مهران : اكيد يا عمي متخافش عليها. الجد : يلا يا حسام يا ولدي باين عليك التعب. حسام بحزن: ماشي يا أبوي. وكلهم روحوا وهو زعلان جدا على البنت الطيبة دي. مهران قاعد جنب ميرا وماسك إيديها وهو بيعيط: حبيبتي انتي هتبقي كويسة يا عيون مهران. أنا هنا وهفضل جنبك وهتبقي كويسة يا روحي. بس خليكي قوية. ما أقدرش أشوفك كده يا عيوني. بحبك يا روحي. ونام وهو حاطط دماغه على إيديها.
في نص الليل كده ميرا فتحت عينيها ومشيت نظرها في الأوضة كلها. مالقيتش غير مهران اللي قاعد جنبها وماسك إيديها وهو نايم. ابتسمت وقالت في نفسها: ياااا يا مهران يا حبيبي. أنت ربنا عوضني بيه. بس يا مهران افرض متعالجتش وفضلت كده. هتعيش مع واحدة مشلولة يا روحي. لا يا حبيبي انت من حقك تعيش مع واحدة حلوة سليمة. انت طيب أوي وجدع. وتستاهل ست البنات. أنا بحبك والله العظيم بحبك أوي. وبعدين ملست بإيدها على شعره وقالت:
متزعلش من اللي أنا هعمله يا روحي. أنا هعمل كده علشان بحبك يا مهران. بحبك. وبعدين نامت. مهران صحا ولقى إيد ميرا على شعره. ابتسم وبدأ يصحيها بصوت رقيق: ميرو. يا روحي انتي. حبيبتي ميرو اصحي يلا. ميرا كالعادة فتحت عينيها وبدأت يومها بإبتسامتها اللي بتاخد العقل. مهران سرح في ابتسامتها شوية وبعدين وقال: صباح الجمال يا روحي. ميرا: صباح النور. وفجأة لقت العيلة جات. حسام: إيه يا بنتي عاملة إيه النهاردة يا روحي.
ميرا: الحمد لله كويسة يا بابي. والكل سأل عليها وبعدين الدكتور دخل: ها بطلتنا عاملة إيه النهارده. ميرا: الحمد لله يا دكتور. الدكتور: تمام وبدأ يفحصها وبعدين قال: ماتخافيش يا بطلة هتبقي كويسة. هو بس علاج طبيعي وتلتزمي بالدواء. وهترجعي زي ما كنتي. وصح تقدر تخرجي بس على بالليل كده تمام. مع الراحة التامة. وبعدين وجه نظره لعيلتها: الراحة النفسية قبل الراحة الجسدية. ميرا: تمام يا دكتور أنا أساسا مبحبش جو المستشفيات ده.
حسام: يلا يا ميرو بقى علشان نروح. الجد: لا يا ابني انتوا هتجعدوا معانا هنا. لحد ما ميرا تتعافى يا ولدي. خلي ميرا تتعالج هنا وسطنا يا ولدي. حسام: لا يا أبوي هنرجع أصلح. أساسا يا أبوي حياتنا كلها في إسكندرية مش هنا. الجد: يا ابني اجعدوا معانا لحد ما ميرا ترجع لصحتها ولا إيه يا دكتور. الدكتور: يا جماعة أهم حاجة الدعم النفسي. فلازم تكون وسط عيلتها اللي بتحبهم. وكمان يفضل بلاش الفترة دي سفر علشان الحر.
وما تنسوش جرحها هي بقت كويسة بس لسه الجرح. ده غير علاجها الطبيعي. حسام: خلاص ماشي أهم حاجة بالنسبة لي راحتها. هشوف دكتور شاطر من إسكندرية. وهخليه يجي في البيت هنا ونبدأ. فعلاً ميرا خرجت من المستشفى ووصلت البيت ووصلوها على أوضتها. والكل خرج. إلا مهران فضل جنبها وقال: حاسة نفسك كويسة. حاسة بأي تعب. ميرا: لا أنا كويسة الحمد لله. مهران: ماتتخيليش كنت هموت من الخوف عليكي. للحظة حسيت إن قلبي هيقف بجد.
مش متخيل حياتي من غيرك. ميرا تاهت في كلام مهران. بس بعد كده ردت: مهران أنا معرفتش أكلمك في المستشفى بس ياريت بلاش الكلام ده. اللي هيسمعه هيفكر في بينا حاجة. بس أنا بعتبرك أخويا وصديقي وبس. مهران بصدمة وتعجب: نعم يا ميرا بطلي هزار. ميرا بجدية: لا يا مهران ما بهزرش. انت بالنسبة ليا ابن عمي وصديقي وبس. مهران: مادام أنا بالنسبة لكِ ابن عمك وصديقك وبس. ليه قولتي لمازن إنك بتحبيني. ميرا بتوتر:
لا عادي أنا قلتله كده علشان يبعد ويشوف حياته وبس. وكمان ماتنساش إنك كنت قايل إنك خطيبي لما كان بيكلمني في الموبايل. مهران: يعني إيه. طب سيبك من كل ده. نظرات الحب اللي أنا كنت بشوفها في عينيكي. واللي أنا شايفها في عيونك دلوقتي دي كمان كذب. ميرا بطلي هزار. ميرا بجدية: أنا مابهزرش. انت اللي فهمت صداقتنا غلط. وممكن بقى تخرج علشان عايزة أرتاح. مهران مش قادر يصدق اللي بيسمعه. مالقاش نفسه غير وهو خارج من عندها.
وراح لغرفته وعمال يرمي في كل حاجة هناك. وهي بعد ما هو خرج انفجرت في العياط. ماحستش غير بإيد حد بتطبطب عليها. بتبص تشوف مين. لقت والدها حسام. أول ما شفته مسحت دموعها. حسام: بتخبي دموعك مني يا بنتي. بتخبي دموعك مني يا ميرا. أنا حسام. تعالى. واخدها في حضنه. وميرا اللي هي ما صدقت وانفجرت في العياط في حضن والدها. حسام: اششششش. أهدي. ما دام انتي بتحبيه عملت كده ليه. ميرا: حضرتك سمعت الكلام. حسام: أيوه سمعت كلامكم.
وبصراحة ما عجبنيش. وبلاش تعملي معاه كده يا ميرا. هو بيحبك. ده كان هيموت من الخوف عليكي. أنا شايف كده يا روحي. أنا مش عايز أسمع منك إيه السبب وراء ده. بس عايز أحكيلك حاجة مهمة وتوعديني إنها هتفضل سر. أوكي. ميرا: أوكي. حسام: تعرفي إن مهران والدته أساسا سورية. يعني اللي تحت دي مش والدته الحقيقية. ميرا خرجت من حضن حسام بصدمة وقالت: إيه. إزاي ده. مش فاهمة حاجة. حسام: حاضر تعالي وأنا هحكيلك. ميرا رجعت تاني
لحضن حسام وبدأ يحكي لها: هقولك يا ستي. أخويا حامد جاه فترة عليه مسافر القاهرة يشتغل هناك. هناك قابل واحدة سورية بس جميلة جدا. عيون خضراء وبياض وجمال. حبها جامد واتعلق بها. وجابها هنا بس أبوي اللي هو جدك رفض. علشان كان عايز يجوز له بنت عمه اللي هي مرات حامد دلوقتي أساسا. لأنها بتحبه وهي دي تقاليد العيلة. حامد رفض طبعاً. ورجع القاهرة وهو زعلان. المهم اتجوزها هناك. ورجع هنا لجدك. جدك في الأول كان معارض بس هو قلبه طيب.
وفي الآخر وافق عليها. وبعديها بشهرين كانت حامل في ولد اللي هو مهران. هي وحامد سافروا القاهرة علشان يتابعوا مع الدكاترة هناك لحد ما تولد وبعدين يرجعوا بالولد. وكان يسيبها كل فترة ويرجع الصعيد يومين كده ويروح القاهرة تاني. لحد ما جاء يوم الولادة. ولدت في القاهرة. بس للأسف ولدت وقعدت أسبوعين كانت تعبانة جامد. حصل لها نزيف جامد وتوفت. بس الولد طلع سليم الحمد لله اللي هو مهران. أخذ من والدته العيون والجمال.
ساعتها حامد ما كانش عارف يعمل إيه. حامد كان بيعشقها عشق. وقعد منهار فترة. وبعدين رجع الصعيد بمهران. ساعتها بقى جدك أصر عليه إنه يتجوز بنت عمه علشان مهران. وهي ساعتها وافقت تتجوز وهو معاه مهران وتربي مهران عادي زي ابنها. لأنها كانت بتحب حامد أوي وهو وافق بعد إلحاح من جدك علشان مهران. وفعلاً اتجوزا وربت مهران زي ابنها بالظبط. ده يمكن كمان تكون بتفضله عن بنتها الحقيقية واللي هي سارة. ولحد دلوقتي يا ميرا لحد دلوقتي.
حامد لسه بيحب الست دي اللي هي والدة مهران الحقيقية. ومرت سنين كتير أوي. ولسه لحد دلوقتي فاكر ذكرى وفاتها وبيدعي لها وبيفتكرها كل سنة. لأنه كان بيحبها بجد. بيحبها حب حقيقي. ميرا: يااااا. يا بابي عمري ما كنت أتخيل إن ممكن عمو حامد يبقى وراه الحكاية دي. طب يا ترى بقى مهران عارف إن والدته متوفية. حسام: تقريباً عارف يا ميرا. أنا مش عارف إنتِ ليه قولتي له كده. مع إني شايف الحب في عيونك ويمكن كمان أكتر منه.
بس قليل جدا اللي يلاقي الحب الحقيقي في الزمن ده. حاولي تحافظي عليه يا روحي. ألحقي حبك قبل ما يضيع منك وتندمي يا بنتي. أنا كده خلصت بس القرار يرجعلك. يلا هسيبك ترتاحي يا روحي بقى. عايزة حاجة أو محتاجة حاجة يا عيوني. ميرا: لأ سلامتك يا بابي. وحسام خرج. ميرا ساندت دماغها على المخدة وبتفكر في كلام والدها. هي فعلاً بتحبه بس خايفة عليه. عايزاه يعيش حياة حلوة مش أكتر. على الجانب الآخر.
مهران في غرفته مستمر تكسير أي حاجة تيجي قدامه وعمال يهبد في كل حاجة. مين بقى اللي كان معدي من قدام غرفة مهران وسمع الهبد ده. حسام. خبط عليه: افتح يا ابني افتح يا مهران. مهران حاول يهدأ وفتح الباب بهدوء: اتفضل يا عمي عايز حاجة. حسام: إيه ده يا ابني في إيه ليه أوضتك كده. مهران: ما فيش يا عمي متضايق شوية بس مش أكتر. حسام بضحك: والله انتوا الاتنين زي بعض. مهران بتعجب: مين. حسام: انت وميرا.
أنا عارف إيه اللي مضايقك يا مهران.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!