الفصل 17 | من 26 فصل

رواية صعيدي خطف قلبي الفصل السابع عشر 17 - بقلم حنين محمد

المشاهدات
18
كلمة
1,751
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 65%
حجم الخط: 18

بعدين مهران قال: أنا... أنا... وحس على نفسه هو كان هيقول إيه، وبعدين قال: أنا بحترمك جدًا يا ميرو، صدقيني ما تزعليش مني. ميرا بهدوء والدموع اتجمعت في عينيها وبتحاول تحبسها: أيوه بس أنتِ جرحتني أوي بكلامك يا مهران. ودمعة من عينيها خانتها وهربت على خدها. مهران حس بوجع في قلبه، وبعد كده مسح الدمعة وقال: بصيلي كده يا ميرا... بصي في عيوني... انتِ شايفاني إني كان قصدي الكلام ده؟ شايفة دلوقتي في عيني إني بكذب؟ ردي يا ميرا.

ميرا: لا يا مهران. مهران: طب خلاص، أرجوكي ما تزعليش، لأني مش هقدر على زعلك. آسف. ميرا بضحك: البشمهندس مهران يا جماعة بيقول لي آسف. يا ماي جاد. مهران بضحك هو كمان: شفتي بقى. وأكمل بجدية: عمومًا أنا فعلًا غلطان، عشان كده جاي أعتذر، وبتمنى بجد تقبلي اعتذاري. وآسف لو كنت زعلتك أو تسببت في إن دموعك الغالية دي تنزل. ميرا بابتسامة: لا مش زعلانة خلاص... كفاية إنك اعتذرت خلاص. إيه رأيك بقى ننسى كل خلافاتنا ونبقى أصحاب عادي؟

مهران بشك: بصراحة يا ميرا، مش قادر أثق فيكي. وثقت فيكي المرة اللي فاتت، ويا ريتني ما وثقت. ميرا بضحك: لا ما تخافش، المرة دي بجد. مهران: يعني من غير قط وفار والكلام ده؟ ميرا: من غير قط وفار والكلام ده. مهران بابتسامة: أكيد طبعًا موافق. ميرا: طب تمام يا برو. بمناسبة المقالب، صح يا مهران، أنت إزاي كان معاك صاروخ لما كنا ماشيين مع بعض وولعت صاروخ ورايا؟ أنت بتشيل صواريخ ليه؟ أنت عيل صغير؟ مهران بضحك:

لا مش كده، بس سارة أختي بتحب الصواريخ أوي، عشان كده بيبقى في جيبي على طول صواريخ. لما ألاقيها زعلانة، متضايقة، أو حتى فرحانة وعايزة أفزعها، أولّع لها صاروخ. ميرا بضحك: أنت فصلان يا مهران. بس أنا ما كنتش شايفة الجانب ده في شخصيتك ليه؟ مهران: جايز عشان أنتِ اللي مش عايزة تشوفي؟ ميرا سكتت. وبعدين قالت: تشرب قهوة؟ مهران: بتعرفي تعمليها ولا أجهز رقم الإسعاف؟ ميرا: يا ابني أنا هبهرك. مهران: وريني.

وفعلًا عملوا قهوة، وقعدوا اتكلموا مع بعض شوية، وبعدين مهران قال: لازم أمشي بقى، أروح السكن عشان عليا شغل الصبح. ميرا: مهران، هو أنت هتفضل في السكن ده على طول؟ مهران: لا، أساسًا يوم أو يومين بالكثير وهعاود للدار. ميرا: أيوه عليك وأنت بتتكلم صعيدي. يلا ترجع بالسلامة. مهران: يلا، تصبحي على خير. ميرا: وأنت من أهله. وبعدين مهران مشي ونزل، وميرا دخلت أوضتها ورمت نفسها على السرير.

وحاسة إن هي مبسوطة جدًا من جواها، مش عارفة ليه. بس حاسة إن من كثر الفرحة خلاص قلبها هيخرج منها. ميرا: مش عارفة في إيه... بس أنا مبسوطة. مبسوطة أوي كمان. أنا ليه فرحانة كده لما قابلته وقعدت معاه؟ روحي يا ميرا ربنا يكرمك، بلاش تخوني تاني. إحنا مش ناقصين... يعني مش حمل وجع قلب تاني. بس أنا حاسة بحاجات عمري ما حسيتها وأنا مع مازن خالص. جايز مازن كان مجرد احتياج لشخص جنبي، بس مهران يعني... ممكن أكون...

لأ، مستحيل. مستحيل أقولها. وفضلت تفكر وتكلم نفسها لحد ما راحت في سابع نومة. على الجانب الآخر، مهران راح على السكن ودخل أوضته وبدأ يبتسم من غير سبب. كل ما تيجي قدامه اللحظات اللي فاتت وصورة ميرا. "إيه اللي جلبك حالك كدة يا مهران؟ شكل جلبك ده مش هيجيبها لبر. حوصلي إيه عاد مجرد ما شوفتها؟

حسيت إني كل الكلام راح مني، وأن جلبي بس هو اللي بيتحدت. كان هيوديني في داهية جلبي ده. وكان هيجول كلام مش رايد أجوله واصل. بس مش خابر عاد إيه اللي حوصل. بس اللي جايز يبقى صح إن ميرا مهمة لجلبي جدا. وجلبي بيجي قدامها ومبقدرش أتحكم فيه." المهم، فضل يغرق هو كمان في التفكير لحد ما القمر بتاعنا ده نام. جاء الصباح. ميرا صحيت كالعادة بابتسامتها اللي بتاخد العقل. أخذت شاور، ولبست، ونزلت على الفطار، وكان الكل قاعد. فطرت وكده.

كانت قاعدة جنب محمود. محمود: ميرو، كيفك؟ ضلك زينة؟ ميرا: آه الحمد لله، بقيت كويسة. محمود: طب زين. خلصوا فطار، ومحمود راح تدريبه، وميرا كالعادة قاعدة في البيت. وبعدين طلعت أوضتها بقى. قاعدة على فيسبوك شوية، وبعدين على واتساب شوية. من ده لده. لحد ما قالت: "أما أقوم ألف البيت الكبير ده وأشوفه كده. أنا لحد دلوقتي ما عرفش غير مكان أوضتي وأوضة محمود وأوضة مهران طبعًا عشان جنبي."

المهم، ميرا نزلت قعدت تمشي كده، وتشوف الأوض كلها. لحد ما جاءت عند أوضة افتكرت إنها الأوضة اللي مهران كان جايبها فيها قبل كده. أيوه، الأوضة اللي كانت كلها ورسومات. بتبص على الباب، لقيت المفتاح في الباب. لسه جاية تفتح، لقيت صوت من وراها بيقول: "لع يا ست ميرا... أوعي تعمليها." بتبص، لقيتها أم فوزي. ميرا: في إيه يا أم فوزي؟ أم فوزي: أوعي يا ست ميرا تفتحي الجاعة دي واصل.

لأن دي بتاعة أستاذ مهران، ما بيحبش حد يدخلها واصل غيره. هو شكله نسي المفتاح في الباب، بس الجاعة دي غالية عليه جوي يا بنيتي. ميرا: أيوه بس هو قبل كده خدني ودخلني هنا. أم فوزي: أيوه يا بنيتي، هو يدخلك ماشي، بس ماحدش يدخل من دون إذنه. لأنه بالنسبة له الجاعة دي حاجة تانية. ميرا: اشمعنى يعني؟ أم فوزي:

مش خابرة يا ست ميرا، بس هو بيقول إن الأوضة دي ما بيحبش حد يدخلها واصل، ده حتى أخته الصغيرة سارة لما مرة دخلتها من دون علمه وخربت حاجة فيها، ضربها لدرجة إنها يا حبة عيني نزفت من خشمها. بس هو جلبه طيب جوي. ساعتها كان كيف المجنون لما شافها كده وكان خايف عليها. ميرا: ياااا، للدرجة دي؟ أم فوزي: أيوه يا ست ميرا. ميرا: ماشي يا أم فوزي. ميرا مشيت، بس جواها تساؤلات كتير. "هو ليه يعني الأوضة دي؟

معقول مثلًا تكون ليها علاقة بأميرة حبيبته اللي حكالي عنها؟ بس هو قال إنه نساها. أومال اشمعنى ما حدش يدخل الأوضة دي؟ أما إنسان غريب الأطوار بصحيح." ميرا فضلت قاعدة شوية وكده، بتكمل رواية "الأسود يليق بك" لحد ما وقفت عند اقتباس: (الحب هو اثنان يضحكان للأشياء نفسها، يحزنان في اللحظة نفسها، يشتعلان وينطفئان معاً بعود كبريت واحد، دون تنسيق أو اتفاق.) وبعدين أم فوزي نادت عليها عشان الغدا. نزلت تتغدى. الجد:

مهران معاود بكرة الدار يا أولاد. هيرجع وسطنا تاني. حامد: الحمد لله يا أبوي. حسام: يعاود بالسلامة يا أخوي. حامد: الله يخليك يا أخوي. ميرا في نفسها: "يعني هو راجع خلاص؟ Yes. بس ثانية ثانية، هو أنا مبسوطة كده ليه؟ عادي يعني، جايز عشان خلاص بقينا صحاب وما بقاش في بينا خلافات زي الأول. أيوه جايز." المهم، الكل خلص غدا، والليل جاء. ميرا راحت لمحمود. ميرا: صبح تاتا اثنين في ثلاثة يا حودة. محمود: أهلاً بالمجرمة. ميرا:

مجرمة في عينك صح؟ بتعرف تعمل قهوة؟ محمود: آه عادي. ميرا: وأنا كمان بعرف. اعمل بقى اتنين قهوة كده ونشغل أغاني البوي باند، لأن جوايا كبت وعايزة أخرجه. محمود: ما تعملي أنتِ. ميرا ببراءة مصطنعة: كده يا حودة تكسر بخاطر أختك؟ محمود: أباي عليكي. حاضر يا ست ميرو. وعملوا القهوة وشغلوا أغنية "عيشها بدماغك" للبوي باند، وفصلوا يدندنوا معاها. وميرا قامت تتنطط. محمود بضحك: اهدي يا مجنونة. ميرا:

يا عم قوم اتنطط معايا، وتطلع الكبت اللي جواك. محمود: لا شكرًا، مبحبش التنطيط. ميرا: عيل فقر، مبتحبش حاجة. عمومًا، النوم كبس عليا. تصبح على خير يا برو. محمود: وأنتِ من أهله يا أختي. وراحت أوضتها وحطت دماغها على المخدة ونامت. وكل أبطالنا الحلوين ناموا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...