الفصل 4 | من 11 فصل

رواية صعيدية وافتخر الفصل الرابع 4 - بقلم الكاتبة اسراء ابراهيم

المشاهدات
21
كلمة
1,778
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 36%
حجم الخط: 18

اقتربت شمس من أدهم وتحدثت بقرف: "مالها شمس يا عنيا؟ إيه كخة؟ اه صح، بتقول إني فلاحة ومتخلفة ومش مثقفة. هو أنا عشان من الصعيد ابقى مش متعلمة؟ ولا عشان لبسي اللي أنت شايفه عليا بتحكم من عليه؟ وده بيقول إنك بتاع مظاهر وشكليات وميهمكش اللي جوا وطيبتهم. أنا الصراحة مبحبش الناس اللي زيك اللي كل همها الشكليات وبس. وأنا شايفة الراجل الصعيدي أحسن منك ومن أمثالك حتى لو مش متعلم. ولا عشان حضرتك ضابط فأنت فارد جنحاتك عليا؟

لا يابا، المهم عشان مش أكسرهم ليك. وبعدين مجاش في فكرك عيلة غنية زي دي هتسيب بنتهم من غير تعليم؟ يعني مفكرتش فيها قبل ما ترمي كلامك اللي زيك ده؟ قال أدهم بسماجة: "عادي، عشان ممكن مثلاً إنك بنت فمش علمّوكي وودوكي المدارس. ودلوقتي عايز يجوزك لأي واحد متعلم وغني فبيرميكي عليا." شمس اتنرفزت منه وقالت: "اخرس يا حيوان!

بجد أنت اللي غبي وتفكيرك متخلف لأنك تفكيرك منحدر وواطي. وأنا أصلاً ما أرضاش اتجوز واحد بيفكر بانحطاط وغباء. وأنت بتتكلم على الثقافة بناءً على إيه؟ وأنت أصلاً متعرفش يعني ثقافة. أنت بس متعود على البنات اللي لبسها زبالة ومبيّن أكتر ما مغطي. عايزني ألبس إيه يعني لواحدة غريبة جاية بيتنا؟

أكيد هلبس لبس محتشم، مش لبسي العادي بتاع البيت. أصل أنا جاية من ضهر راجل، مش لو مؤاخذة ست على هيئة ذكر. وأنت لو شايف نفسك سوسن، أنا عادي ممكن ألبس لبسي العادي." أدهم اتعصب وقال: "أنتي مش محترمة وقليلة الرباية وأنا راجل غصب عنك." شمس:

"راجل على نفسك وأنا محترمة غصب عن التخين ومتربية ومش تخليني أغلط فيك. لولا إنك ابن عمتي كنت مسحت بكرامتك الأرض، بس هعتبرك ضيف وهاجي على نفسي. أصل مش اتعلمت أهين ضيفي. الله أعلم بقى انت اتعلمت إيه." قال الحاج محمد: "شمس اسكتي." ثم بص لأدهم وقال: "أنتم مش محترمين الكبار وداخلين في بعض ونازلين إهانة في بعض. وأنا قولت كلمتي وده شرطي عشان أسامح أمك والقرار في إيدك."

رجاء بصت لأدهم بتعاطف، وأدهم مش بيحب حد يجبره، وبالذات كمان مش عايز يتجوز شمس دي. شمس اتكلمت وقالت: "أكيد مش هيوافق يا جدي، وأكيد خايف يقع في حبي. منا مش أي حد برضو، دا أنا شمس الصعيد." قال أدهم بقرف: "أقع في حبك؟ أنتي؟ الظاهر إنك واخدة في نفسك مقلب." شمس: "لا دي ثقة يا با. واحدة بجمالي ده تخلي أي حد يحبني." أدهم: "جمالك ولا جمال عبد الناصر؟ أنتي هبلة يابت." شمس: "طب لو كلامك ده صح، وافق وندخل التحدي ولا خايف تخسر؟

أدهم: "ومالو يا طعمة؟ ونشوف. أنا كده مش خسران وأنتي اللي هيقولوا عليكي مطلقة." شمس: "هنشوف يا خويا." وبصت لجدها وغمزتله. وجدها ابتسم وقال: "يبقى الحنة بكرة والفرح بعده، عشان لو عايزين تعزموا حد من صحابكم تلحقوا." رائد بص لسمية اللي كانت مكسوفة بس مش عارف يحدد هي موافقة عليه ولا مش موافقة وخايفة تتكلم عشان مامتها. وقال: "أهم حاجة إنها هتبقى مراتي وهخليها تحبني." قال الحاج محمد:

"أنا هطلع أنام وكل واحد يدخل ينام عشان بكرة اليوم طويل." وطلع غرفته ينام، وبنته رجاء طلعت وراه وخبطت على غرفته ودخلت. الحاج محمد: "عايزة حاجة يا رجاء؟ رجاء: "أيوا عايزة أقعد في حضنك أعوض سنين الحرمان منك." الحاج محمد شاور ليها تقرب، وهى جريت واترمت في حضنه وفضلت تعيط. "وحشتني قوي يا بابا ووحشني حضنك قوي. عايزاك تسامحني من قلبي." الحاج محمد: "مسامحك يا قلب أبوكي من زمان، بس أنا عملت كده عشان عارف إن ابنك رافض الجواز."

رجاء: "ربنا يسعدهم." وفضلت نايمة وأبوها يملس على شعرها وغفت في حضنه، وهو ابتسم لأن دايماً وهى صغيرة كانت بتحب تنام معاه. أدهم طلع في الجنينة ومضايق، ورائد طلع وراه. رائد: "على فكرة شمس طيبة، بس أنت اللي استفزيتها." أدهم: "مش عايز أسمع اسم البت الجاهلة دي." رائد: "بكرة هتحب تسمع اسمها ومتقدرش تبعد عنها. وأنا بقولك الكلام ده عن تجربة، دا أنا مبقدرش أبعد عنها، بحبها أوي بنت الـ... دي وبحب أملي عيوني منها." أدهم اضايق

من كلام رائد على شمس وقال: "حس إن بعد بكرة هتبقى مراتي يا عديم الإحساس." رائد بضحك: "إيه ده، أنت بتغير يا دومي ولا إيه؟ دا من شوية كنت هتضربها." أدهم: "أغير مين بس، عشان أختي يا بغل اللي هتبقى مراتك بعد بكرة." رائد: "أختك دي اللي في قلبي يا كبير، وشمس دي أختي." أدهم: "وجع في قلبك يا بعيد. اتلم عشان مش أقوم آخدها وأرجع القاهرة وأبقى أتجاوز شمس اللي نازل فيها غزل دي." رائد: "طب بزمتك مش غيران على شمس؟

دا أنت محروق من جوا بس مش عايز تبين. وبكرة نشوف اللي هيبقى واقع في حبها ده، لو كنت لسه مش حبيتها." أدهم خبط رائد وقال: "أسيبك مع كلامك اللي زيك ده وأدخل أنام. داهية في شكلكو." وطلع غرفته وراح ينام، بس افتكر شمس: "أوف، يعني بسببها برضوا مش عارف أنام. ابعدي عن خيالي يا بتاعة." عناد شمس خدت سمية وطلعوا غرفتها. شمس: "تصدقي أنتي أحسن من أخوكي أبو قلب حجر ده." سمية بضحك: "دا طيب خالص، وبكرة هتعرفي ده." شمس:

"بكرة نشوف يا أختي، بس شايفاكي موافقة على رائد. ابن المحظوظة ده، الصراحة بحبه موت، ده قلبي وهو قمر كده." سمية اضايقت من كلام شمس عليه وقالت: "مش هنام ولا إيه؟ شمس بصت لسمية لقيتها هتطلع نار وفضلت تضحك عليها. "يابت انتي بتغيري عليه؟ أيوا بقى. الله يساهلوا بس رائد أخويا عشان راضعة مع أخوه مصطفى، وإلا كنت اتجوزته ومش سبته سنجل لغاية دلوقتي." سمية: "طب طمنتيني يا أختي." شمس: "لأ دا أنتي واقعة واقعة مفيش كلام يعني." سمية:

"بس بقا عشان بتكسف." ودخلت الحمام عشان تغير وتنام. شمس دخلت بعدها وغيرت وطلعت، وسمية صفرت. سمية: "العب! إيه البطل ده؟ يا حظك يا خويا أدهم هتتجوز قمر؟ ده قمرين! إيه الحلاوة دي." شمس اتكسفت وقالت: "بس يابت، مانتي قمر أهو. واسكتي عشان بتكسف وكده هخاف أنام جمبك لتتحرشي بي." سمية بضحك: "لا متخافيش، نامي واطمئني."

تاني يوم القصر كان مليان بالحركة وبيجهزوا للحنة وبيزنوا من جوا وفي الجنينة للرجال والنساء كانت جوا، وسمية وشمس كانوا بيلبسوا وكانوا حلوين واتحنوا وفضلوا يرقصوا طول الليل. والرجال في الجنينة بيرقصوا فيها. وادهم قاعد ورائد عمال يشد فيه عشان يرقص، بس هو بيرفض. وقام في الآخر واندَمَج معاهم. وخلص اليوم ودخل المطبخ عشان يشرب، لقي شمس قدامها طبق فواكه وعمالة تاكل فيه بكل شراسة. أدهم: "أعوذ بالله! إيه ده؟

أنتي مفجوعة كده ليه؟ دي كلها فاكهة." شمس والأكل في بوقها: "ملكش فيه، مش باكل من جيبك." أدهم: "ابلعي الأول وبطلي قرف. هتجوز جموسة ولا إيه؟ شمس: "الجموسة دي أنت. ولم لسانك عشان مش أقوم أغزك بالسكينة دي في بطنك. اطلعها من راسك." أدهم: "تطلعيها من راسي إزاي؟ ده حتى الكلام مش عارفة تتكلمي." شمس: "سايبالك أنت المعرفة يا خويا، مش هيبقى أنا وأنت." وقالت: "أدخل أنام من وشك." أدهم: "إيه، أنتي مش هتغسلي سنانك قبل ما تنامي؟ شمس:

"أنا مبغسلش سناني خالص." وسابته مبلم وطلعت. دخلت غرفتها ودخلت الحمام تغسل سنانها. "مفكر الناس معفنة زيه، بلا قرف." وخلصت ودخلت تنام عشان الفرح.

تاني يوم كانوا بيدبحوا الدبيحة وبيوزعوا على كل الناس، وخاصة الفقراء والمساكين. وخلصوا العصر وجهزوا عشان كتب الكتاب. وشمس وسمية كانوا لابسين فساتين بيضاء جميلة ورقيقة، وكل اللي يشوفهم ينسحر بجمالهم وميكب هادي. تم كتب الكتاب، وشمس اتفقت مع جدها إن كل عروسة تطلع مع عريسها، وجدها وافق بدل ما يكون العرايس جوا لوحدهم والعرسان لوحدهم. وكل واحد دخل ياخد عروسته. رائد دخل لسمية اللي انسحر بجمالها وباس ايدها وطلع في الجنينة.

أدهم داخل لشمس قرفان، وأول ما شافها راح في دنيا تانية، وشمس كانت مكسوفة. رجاء: "يلا يا أدهم، خد عروستك واطلع برا." أدهم فاق وكشر تاني ومسك إيد شمس وطلع. شمس وشوشته وقالت: "افرد بوزك ده واضحك، الناس يقولوا غصباه على الجواز."

أدهم ضحك على كلامها وطلع في الجنينة وقعد جمب رائد وسمية. والناس بدأت تبارك ليهم. والرجال هي بس اللي كانوا بيرقصوا على أحصنتهم. ومفجأة دخل شخصين الفرح وراحوا يسلموا على رائد وسمية. ومدت إيدها لرائد تسلم عليه وهى بتبص له نظرة إعجاب. سمية شدت إيدها وقالت: "مبيسلمش على ستات." وسلمت عليهم، وراحوا يباركوا لشمس وأدهم. رائد ميل على سمية وقال ليها: "بتغيري عليا يا سمسمة؟ سمية اتكسفت ومش ردت. ورائد كان مبسوط.

الشخصين راحوا يسلموا على أدهم. والبت رايحة تحضنه. أدهم بعدها عنه. بصت له بضيق. وراحت تسلم على شمس وضغطت على إيديها وشوشتها، مما جعل ملامح شمس تتغير. وبصت لأدهم. وشمس ضغطت على إيد البنت دي وقالت: ... ياترى شمس هتقول إيه؟ ومين البت دي والشخص التاني اللي معاها؟ وياترى قالت إيه لشمس خلاها اتعصبته؟ هنعرف إن شاء الله الفصل الجاي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...