الفصل 11 | من 16 فصل

رواية صعيدي ولكن عقيم الفصل الحادي عشر 11 - بقلم سمسمة سيد

المشاهدات
27
كلمة
1,939
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 69%
حجم الخط: 18

بعد مرور بعض الوقت. دلفت إلى داخل غرفته مرة أخرى، حاملة بيدها صينية تضع بها مأكولات صحية. نظر إليها باستغراب لم يستطع إخفاءه عند رؤية عودتها، وبتلك الصينية التي تحملها. اتجهت نحوه لتقوم بوضعها بجواره، مرددة بحماس: "عاوزاك تخلص كل الأكل ده دلوقتي، كله مسلوق وصحي عشان جرحك وجسمك." هم ليتحدث لتوقفه مرددة: "من غير كلام، كل يالا وبعدين نتكلم." هم ليتحدث مرة أخرى لتقاطعه هذه المرة، واضعة قطعة من اللحم بداخل فمه.

نظر إليها بغيظ، لتبتسم له باستفزاز. أكملت إطعامه، لتقوم بعدها بإعطائه كوب العصير الخاص به. وبعد تأكدها من إنهائه، قامت بإعطائه أدويته التي قام الطبيب بوصفها له. بعد أن انتهت، قامت بحمل الصينية إلى الخارج. ظن بيجاد أنها ستعود مرة أخرى، ولكن مرت نصف ساعة ولم تعود. وقف لينظر حوله بتفحص، ليقوم بسحب إحدى كنزاته الخاصة به ذات اللون الأسود، ومن ثم قام بارتدائها، واتجه إلى الخارج.

هبط إلى الأسفل ليجدها تجلس على الطاولة، وعلى قدميها زياد تقوم بإطعامه بحب وحنان. رأهم يشعان في انفعالاتها وعينيها. لاحظت شتاء تصلب جسد الصغير وتعلق نظره على الدرج، لترفع عينيها ناظرة نحو ما ينظر إليه. وقعت عيناها على ذلك الذي يقف بهدوء، واضعاً يده السليمة في جيب بنطاله. أعادت شتاء نظرها نحو الصغير، لتردف قائلة بحنان: "زياد يا حبيبي يلا كمل أكلك." نظر زياد إلى بيجاد ليبتلع ريقه بصعوبة، هازاً رأسه بالنفي.

زفرت شتاء بضيق، لتردف قائلة دون النظر إليه: "ياريت تمشي من قدام الولد عشان يعرف يكمل أكله." رفع بيجاد حاجبه مردداً: "أمشي عشان ياكل! إن شاء الله عنه ما أكل." جذبت شتاء وجه زياد إليها لينظر إليها، وأردفت بابتسامة مرددة: "زياد حبيبي، ممكن تطلع تستناني بره في الجنينة، وأنا هاجي وراك." هز زياد رأسه بالإيجاب، مردداً بخفوت: "حاضر يا شتاء." أنهى كلماته الصغيرة ليهبط من على قدميها، ومن ثم ركض إلى الخارج.

زفرت بضيق، لتقف متجهة نحوه بهدوء. وقفت ناظرة إليه بتفحص، لتجد نظراته باردة. أردفت بضيق: "متعاملش كده، الولد بيخاف منك." بيجاد: "بيفهم." قطبت حاجبيها بعدم فهم، لتردد: "بفهم إيه؟ إنه بيخاف منك، فكده بيفهم؟ هز بيجاد رأسه بالإيجاب، ليردف قائلاً: "أيوه، مش زيك." قهقهت شتاء على كلماته، لتردف قائلة: "انت عاوزني أنا أخاف! ومن مين! منك انت؟ ابقي اتغطي كويس وانت نايم يا بيجاد."

اقترب بيجاد منها عدت خطوات، ليجدها واقفة بثبات ولم يهتز جسدها حتى لاقترابه منها. أردف بيجاد قائلاً: "بيعجبني فيكي شجاعتك، مع إنك هشة أوي من جوه." أومأت برأسها لتردف بسخرية: "وأنا كمان بتعجبني شجاعتي أوي." صمتت لبرهة، لتتابع بعدها. "خلاصت الكلام، لو سمحت عامل زياد كويس، يا أما متتعاملش معاه من أساسه، يبقي أحسن." أنهت كلماتها، ولم تعطيه فرصة للحديث، لتتركه وتتجه للخارج.

ارتفعت ابتسامة خفيفة على محياه، ليتجه نحو المكتب الخاص به. دلف ليتجه نحو مقعده، جلس ليقوم برفع سماعة الهاتف الخاصة بالقصر من الداخل. قام بطلب مشروبه المفضل "القهوة"، ومن ثم قام بإغلاق الهاتف. أمسك هاتفه الخاص ليقوم بإجراء إحدى المكالمات. أردف ما إن فتح الخط قائلاً بحده: "شكلك كده مستغني عن حياتك." أردف الطرف الآخر بخوف: "ليه بس يا باشا! بيجاد بصرامة: "أمرتك بحاجة ولم تنفذ أمري، حابب تموت بدري بدري صح؟

أردف الرجل بتلعثم: "يا باشا أصل أصل، ملحقتش أنفذ حضرتك اتصابت فـ... قاطعه بيجاد: "فـ متنفذش صح؟ قدامك ساعتين، لو الأمر اللي أمرت بيه متنفذش مش هيجي عليك ليل." أردف الرجل بطاعة: "أمرك يا بيجاد بيه." أغلق بيجاد الخط، لينظر من خلف الزجاج الخاص بمكتبه المطل على الحديقة. وجدها تجلس على الأرض تلهو مع زياد، كانت ضحكاته الطفولية تصل إلى مسامعه. بعد مرور عدة ساعات. كانت تجلس تداعب خصلات شعر زياد، الواضع رأسه على قدمها بحنان.

رفعت رأسها لتقع عيناها على ذلك الذي يدلف من باب الفيلا متجهاً نحوها. اتسعت عيناها ما إن اتضحت ملامح ذلك الشخص لها، لتحمل رأس زياد برفق، وقامت بوضعها على العشب، لتهب واقفة ناظرة إلى ذلك الذي يقترب منها بابتسامة واسعة. ركضت نحوه لتقوم بالالتقاء بين أحضانه. ابتعدت لتنظر إليه بعينان تشع سعادة: "سيف حبيبي، خرجت إمتى، انت كويس؟ طمني عليك؟ انت مبتردش ليه يا حبيبي، في حاجة وجعاك!

أنهت كلماتها لتمسك بوجهه بين كفيها تتفحصه بقلق، لتستمع إلى قهقهته، ومن ثم أردف قائلاً: "أهدي يا شتاء انتي مدتنيش فرصة أتكلم يا بنتي، أنا كويس أهو وزي الفل كمان، وخرجت النهارده يا ستي، راجل من رجالة جوزك جه خرجني، وكمان القضية اللي كانت ضدي اتقفلت بعد ما اتثبت إن اللي كان في الكيس سكر بودرة."

كانت عيناها تتسع مع تلك الكلمات التي تسمعها منه، لتدرك مدى قوة بيجاد، في بضع ساعات استطاع إخراج شقيقها وإغلاق كل القضية المتهم بها. انتبهت على صوت شقيقها المردد باسمها: "شتااء انتي يا بنتي! انتي نمتي ولا إيه!!! ابتسمت شتاء مرددة: "لا يا حبيبي، أنا بس مش مصدقة إنك خرجت أخيرًا." سيف بابتسامة: "أنا اللي مش مصدق إنك اتجوزتي بعد اللي ما يتسمى ده بصراحة." قهقهت شتاء بخفوت، لتردد قائلة:

"طب تعالي اقعد لحد ما أطلع زياد أوضته وأجيلك." هز رأسه بطاعة، ليسير خلفها. أشارت بيدها إلى إحدى المقاعد الموجودة في الحديقة، ومن ثم انحنت لتقوم بحمل زياد بين يديها برفق. اتجهت للداخل، لتصعد نحو غرفته. دلف لداخل الغرفة، لتتجه نحو فراشه، قامت بوضعه برفق فوق فراشه، ومن ثم قامت بتدثيرة جيدًا. انحنت لتقبل جبهته، ومن ثم اعتدلت في وقفتها، التفت لتخرج لتصطدم بذلك الجسد القوي بقوة.

همت لتصرخ، ليكون هو الأسرع واضعاً يده فوق ثغرها. أردف بهدوء: "هشش، أهدي، ده أنا." نظرت إلى عينيه لتهز رأسها بالإيجاب، أبعد يده لتزفر بحنق، واضعة يدها فوق صدرها الذي أخذ يعلو ويهبط أثر فزعها. أردفت بضيق: "إيه شغل الأطفال ده، في حد يخض حد كده! رفع بيجاد حاجبه الأيسر مردداً: "شغل أطفال! هزت رأسها بتاكيد: "أيوه شغل أطفال." قلب بيجاد عينيه بملل مردداً: "مش موضوعنا! ربعت ذراعيها أمام صدرها مرددة:

"أو ما ل إيه موضوعنا، وإحنا من إمتى في بينا مواضيع أصلاً." بيجاد بضيق: "من وقت ما مسكتي أخوكي، فضلتِ تحضنيه وتبوسي فيه." رفعت شتاء حاجبها مرددة: "حضنته بس مبوستوش." بيجاد بهدوء: "وتحضنيه ليه أساسًا." شتاء بنفس هدوئه: "وده يخصك في إيه أصلاً! بيجاد: "يخصني إني جوزك، وأنا ما أحبش مراتي تحضن ولا تقرب من راجل غيري! شتاء بسخرية: "شالله يا جوزي، اجري العب بعيد."

أنهت كلماتها وهمت لتتجه للخارج، لتجد نفسها بحركة سريعة منه، أصبح ظهرها معاكسًا للحائط، وأصبح يحاصرها بينه وبين الحائط. همت لتتحدث، لتتسع عيناها بقوة فور شعورها بشفتيه فوق شفتيها. كان يقبلها بقوة وجنون، يحاول إثبات ملكيته لها، يتردد داخل عقله أنها ملكه فقط، لا يحق لأحد سواه لمسها، حتى وإن كان شقيقها. ابتعد عنها ببطء ما إن شعر بحاجتها للهواء. نظر إلى عينيها التي تنظر إليه بتشتت، ليبتسم ما إن رأى تأثيره الواضح عليها.

أردف بصوت عميق: "لو شفتك قريبة من راجل غير، حتى لو من دمك، ده هيبقي عقابك." أنهى كلماته وتركها ليتجه إلى الخارج. كانت تجلس مع شقيقها شاردة الذهن فيما حدث. أفاقت على سؤال شقيقها: "ها! بتقول حاجة يا سيف؟ سيف بابتسامة: "بقولك جوزك اسمه إيه." أردفت شتاء بابتسامة صغيرة: "بيجاد."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...