افاقت من تلك الذكري علي ملمس يد صغيرة تجفف دموعها التي هبطت دون شعور منها. نظرت الي زياد الذي ابتسم لها بحب طفولي مرددا: " هو انتي ليه علي طول بتعيطي يا شتاء ، و بابا بقالي كتير اوي مشوفتوش هو زعلان مني ! حملته شتاء بحذر لتجلسه علي قدميها مردده: " لا ياحبيبي بابا مش زعلان منك ، هو بس عنده شغل " اردف زياد و هو ينظر الي بطنها البارز بنظرات لطيفه جعلتها تبتسم رغما عنها: " هو انتي بطنك وجعاكي ! قهقهت شتاء مردده:
" لا يا حبيبي مش وجعاني " زياد: " اومال منفوخه كده ليه " امسكت يده الصغيره لتضعه علي بطنها مردده: " عشان فيها نونه " اتسعت عيناه بفرحه مرددا: " بجد يعني انتي هتجيبي نونو العب معاه ! ابتسمت بحب وهزت رأسها بالايجاب مردده: " ايوه يا حبيبي " شفتيه لتعبس ملامحه قائلا: " لا انا مش عاوزه " ربتت علي خصلات شعره قائله: " ليه بس " زياد: " عشان هتحبيه اكتر مني ، لا مش عاوزه " قبلت جبهته مردده: " لا مش هحبه اكتر منك " زياد بحزن:
" لا هتحبيه عشان هو ابنك و انا لا " كوبت وجهه لتنظر الي عيناه مردده: " لا حتي لو مش انا ال مخلفاك يا زياد انت ابني زيه ، يعني هحبك زيه و اكتر " ابتسم بسعاده مرددا: " بجد ! يعني انا ممكن اقولك ياماما ! هزت راسها بالايجاب لتتسع ابتسامة زياد ، قام بااحتضانها بقوة و سعادة. في مكانا اخر داخل احدي العيادات الطبيه المتخصصه باامراض الذكورة. كان يجلس بتوتر امام ذلك الطبيب ينتظر انتهائه من النظر في نتيجة تلك الفحوصات.
حمحم بتوتر ليردف قائلا: " طمني يا دكتور " اردف الطبيب و هو مازال ينظر للااوراق بين يديه: " من التقارير الطبية ال قدامي يا بيجاد بيه بتوضح انك ممكن تخلف عادي جدا " اتسعت عيناه بصدمة ليردف قائلا: " يعني ايه ! ، يعني انا مش عقيم ! هز الطبيب راسه بالايجاب ليردف قائلا: " ايوه يا بيجاد بيه ، مش عقيم تقاريرك الطبية طبيعية جدا " هز بيجاد رأسه بشرود ، و سرعان ما تدارك ذاته ليقف ممسكاً بتقاريره التي قام الطبيب بااغلاقها.
وقف الطبيب ايضا ليقوم بمد يده له ، قام بيجاد بمد يده ليصافحه مرددا بشكر و هدوء: " انا متشكر اووي يا دكتور " هز الطبيب رأسه بهدوء ليردف قائلا: " لا شكر علي واجب يا بيجاد بيه " استأذن بيجاد ليتجه نحو الخارج. كان يتجول بسيارته في شوارع القاهرة الفارغه ، حتي توقف بسيارته امام النيل. ترجل من سيارته ليقوم بااغلاقها ، وقف مستنداً علي ذلك السور الفاصل بين اليابسه و الماء ينظر الي الامام بهدوء. شرد فيما حدث بينهم في اخر لقاء.
كان يجلس ينظر اليها بهدوء ، فتحت عيناها بتعب و ارهاق يتضح علي معالم وجهها ، لتقع عيناها علي ذلك الجالس بهدوء يتابعها بعينان بارده لم تري تلك النظره البارده منذُ مدة كبيرة ، تلك النظره ذكرتها بااول لقاء بينهم. اعتدلت جالسه مسنده ظهرها علي السرير لتنظر اليه بترقب مردده: " هو في ايه ! ، ايه ال حصل يا بيجاد ، وازاي وصلت هنا ! لم يجب علي اسألتها و لكن ظل كما هو ، لتردف بتوجس: " بيجاد انا بكلمك ! رد عليا ! ايه ال حصل "
اجفلت لتصرخ بقوة حينما انقد عليه ممسكاً بخصلات شعرها ، لتضع يدها علي يده بآلم مردده: " انت اتجننت يا بيجاد سيب شعري ، اوووعه " اردف بيجاد بغضب: " انا اتجننت فعلا لما وثقت في صنفكم تاني ، اتجننت لما امنت لواحده زيك " نظرت اليه بعينان ملتمعه بالدموع تهدد بالسقوط لتردد قائله: " ليه انا عملت ايه ، فهمني عملت ايه استاهل عليه كلامك او معاملتك دي ! ترك خصلات شعرها ليلف حول ذاته مرددا: " و كمان بتسألي عملتي ايييه !
انكمشت حول نفسها بخوف ، لااول مره تراه بتلك الحالة ، اردفت بصوت مرتعش: " ممكن تهدي و تفهمني ايه ال حصل لكل ده ، او انا عملت ايه ضايقك كده ! قهقه بلا مرح مرددا: " انتي حامل يا مدام شتاء " لفت يدها بتلقائيه حول بطنها لتتبدل ملامحها مردده بسعاده: " بجد ! اؤمي بيجاد برأسه مرددا بسخريه: " ايوه بجد " ابتسمت شتاء بسعاده ، و لكن سرعان ما اختفت ابتسامتها فور استماعها لكلماته: " بس السؤال هنا بيقول حامل من مييين !
قطبت حاجبيها بعدم فهم ، وسرعان ما اتسعت عيناها بصدمه لتردد: " انت اتجننت يا بيجاد ! يعني ايه حامل من مين !!! صرخ بيجاد بها مرددا: " سألتك سؤال جاووبي عليه ! ، حااامل من مين ؟ صرخت هي الاخري بقوة مردده: " انت اكيد اتجننت لما تسألني سؤال زي ده وانا علي ذمتك و محدش غيرك لمسني ، ولا كنت بخرج من القصر و قدام عينك علي طول يبقي اكيد اتجننت " اردف بصراخ متألم:
" لازم اسألك ، لما ابقي عقيم و مش بخلف و اعرف ان مراتي حامل يبقي لازم اسأل ! رمشت عدت مرات تحاول استيعاب ما يقول ، عقيم !! ، كيف ؟ اردفت شتاء بعدم تصديق: " عقيم ! ازاي ! يعني ازاي مش فاهمه ؟ طب طب و زياد ! مش ابنك " بيجاد بنبرة متألمة: " زياد مش ابني ، زياد يبقي اخويا الصغير " لفت شتاء يدها حول بطنها بحمايه مردده: " بس صدقني ده ابنك والله ابنك انا عمري ما اخون ، ارجوك صدقني "
انهت كلماتها لتسقط دمعه من عيناها بحزن ، القي نظره اخيره عليها قبل ان يتركها و يتجه الي الخارج. افاق من تلك الذكري ليبتسم بآلم مرددا: " شكلي خسرت كتير و مش هقدر اواجهها"
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!