ظلت واقفة في موقعها تحاول استيعاب ما تحدث به للتو. لتردف بتساؤل، مرة أخرى في محاولة منها لإقناع ذاتها أنها فقط تتوهم. شتاء: أنت قلت إيه؟ بيجاد ببرود: قلت نتجوز. شتاء: نتجوز؟ هز بيجاد رأسه مردداً: عرفي. شتاء: عرفي؟ هز رأسه بتأكيد. لتتراجع عدة خطوات للخلف بعد أن باغتته بهجومها المفاجئ عليه. شتاء وهي تحاول إمساكه من رقبته: تتجوز مين يابن آدم برأس كلب أنت، هيهيهي تتجوزني أنا!
وعرفي، أنت الصنف اللي بتضربه عالي أوي كده ولا إيه، ولا أنت أهطل ولا عبيط ياض. حاول السيطرة عليها، لتقفز ممسكة بخصلات شعره وأخذت تجذبها بغل. شتاء: عليا النعمة لهنفخك وأمسح بيك المكان شبر شبر. حاول بيجاد السيطرة عليها حتى نجح، وقام بإمساك يديها وجذبها نحوه، ناظراً إلى عينيها ببرود. بيجاد: هعديلك الهبل اللي عملتيه ده عشان بس متتفاجئ. أنا واحد زيي بص لك وفكر يتجوزك، وهستنى ردك بليل. يا توافقي، يا تقولي لأخوكي باي باي.
شتاء بعصبية: واحد زيك إيه ياباير؟ أوعى ياعم، سكك مطبات، جتك القرف، قال تتجوزني قال. وردي من دلوقتي مش موافقة، لما تشوف حلمة ودنك، إن شاء الله أبقى تعال وقولي نتجوز. رمقها بيجاد بازدراء، ومن ثم دفعها بعيداً عنه، مردداً: هستنى ردك بليل ياحلوة. أنهى كلماته وصعد بسيارته وانطلق بها، تاركاً شتاء خلفه تسبه وتلعنه بأبشع الألفاظ. *** اتجهت شتاء نحو منزلها لتدخل، ملقية حقيبتها وعلاقة مفاتيحها الخاصة على الطاولة بغضب.
نظرت زوجة والدها إليها بتعجب، مرددة: صفاء: مالك داخلة فارده زنابيك علينا كده ليه؟ هرمقتها شتاء من أعلى لأسفل وتركتها واتجهت نحو المطبخ دون أن تعقب على حديثها. وقفت صفاء لتتجه خلفها. كانت تبحث هنا وهناك بين الأواني عن طعام، لتتجه نحو البراد وقامت بفتحه. أدخلت رأسها بداخله تبحث عن شيء ما، لتردد بغضب بعد عدم تواجد ما تبحث عنه. شتاء: ده أنتي يومك مهبب النهارده، الجبنة الرومي بتاعتي فين؟
وقفت شتاء لتغلق البراد، ومن ثم التفت لتجد صفاء تقف عند الباب الخاص بالمطبخ تسده بجسدها وتضع يدها في خصرها تراقبها في صمت. اقتربت شتاء منها مرددة: شتاء: فين الجبنة الرومي بتاعتي ياصفاء؟ شهقت صفاء بصدمة لتربت على صدرها باستنكار. صفاء: صفاء! أنا مرات أبوكي، يعني تقوليلي يا طنط، يا ماما، يا خالتي، احترميني. ولا هتحترميني إزاي وأمك مربيتكيش! انقضت شتاء عليها وقامت بجذبها من تلابيب عباءتها المنزلية لتردد قائلة بغضب:
شتاء: سيرة أمي متجيش على لسانك ياست، أحسنلك. أنتي ربنا كان كريم علينا إنك مخخلفتيش ومجاتش ذرية منك، جتك القرف. نظرت صفاء إليها بانزعاج مرددة: صفاء: يا أختي أبوكي اللي مكنش عاوز يخلف، قال إيه مكتفي بيكي أنتي والمحروس اللي مرمي في الحبس بلا هم. شتاء: بارك ياشيخة، أول قرار صح أخده وهو عايش. ياشيخة يخلف منك بتاع إيه، وسعي كده من وشي، سديتي نفسي. أنهت شتاء كلماتها وقامت بدفعها لتفسح المجال حتى تمر، واتجهت إلى الخارج. ***
عند بيجاد. كان ينقر بيده بخفة فوق الطاولة الخاصة بالطعام. ليردد حارسه: الحارس: تؤمرني بإيه يابيجاد بيه؟ وقف بيجاد ليجوب الغرفة، ومن ثم وقف بعد أن وجد فكرة. ليردف بخبث: بيجاد: عاوزكم تتوصوا بسيف المهدي في الحجز أوي، عاوزة يتبسط. الحارس: أنت تؤمر يابيجاد بيه. أشار بيجاد إليه بيده ليذهب، ومن ثم ابتسم بانتصار وهو يفكر في خطوته التالية.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!