الفصل 13 | من 16 فصل

رواية صعيدي ولكن عقيم الفصل الثالث عشر 13 - بقلم سمسمة سيد

المشاهدات
29
كلمة
1,157
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 81%
حجم الخط: 18

نعم إنها الحياة من جديد، صدمة جديدة، جرح جديد. لقد انكسر قلبي من كثرة الجروح، كسراً لا يصلحه إلا ذلك الفرح المستحيل في عدم الحياة. لماذا أيتها الحياة القاسية؟ ماذا فعلت؟ لم أؤذي نملة حتى، لماذا تحطمت أحلامي لمجرد تلك الطفرة التي جعلتني أكره حياتي؟ صرت جسداً بلا روح، بلا قلب، ينتظر تلك اللحظة التي يفارق فيها الحياة. لقد انتهى. عند بيجاد.

كان يقف يتابع الطبيبة بعينيه وهي تتفحص شتاء النائمة بهدوء. رآها تقوم بخلع قفازاتها الطبية ليردف قائلاً: "هي كويسة؟ مفاقتش ليه؟ عندها إيه؟ ابتسمت الطبيبة لتردد قائلة: "اهدوا يا بيجاد بيه، مدام شتاء زي الفل، هي بس بتدلع عليكم حبتين عشان تهتموا بيها هي والضيف اللي هيشرفكم قريب." قطب بيجاد حاجبيه بعدم فهم ليردف قائلاً: "أنا مش فاهم حاجة، بتدلع إزاي دي وقعت ولسه مفاقتش، وضيف إيه اللي هيشرفنا؟ أردفت الطبيبة قائلة:

"مبروك يا بيجاد بيه، مدام شتاء حامل." اتسعت عيناه بصدمة، وتصلب جسده فور سماعه لتلك الكلمة. كانت تجلس واضعة يدها على بطنها البارز قليلاً بحماية، تنظر للأمام بشرود. مر شهران ولا تعلم عنه شيئاً منذ ذلك اليوم، لتتذكر آخر حديث دار بينهما. فلاش باك.

فتحت عيناها بتعب وإرهاق يتضح على معالم وجهها. لتقع عيناها على ذلك الجالس بهدوء يتابعها بعينان باردة، لم ترَ تلك النظرة الباردة منذ مدة كبيرة. تلك النظرة ذكرتها بأول لقاء بينهما. اعتدلت جالسة مسندة ظهرها على السرير، لتنظر إليه بترقب مرددة: "هو في إيه؟ إيه اللي حصل يا بيجاد، وإزاي وصلت هنا؟ لم يجب على أسئلتها، ولكن ظل كما هو. لتردف بتوجس: "بيجاد أنا بكلمك! رد عليا! إيه اللي حصل؟

أجفلت لتصرخ بقوة حينما انقض عليها ممسكاً بخصلات شعرها، لتضع يدها على يده بألم مرددة: "انت اتجننت يا بيجاد؟ سيب شعري، أوعى." أردف بيجاد بغضب: "أنا اتجننت فعلاً لما وثقت في صنفكم تاني، اتجننت لما آمنت لواحدة زيك." نظرت إليه بعينان ملتمعة بالدموع تهدد بالسقوط، لتردد قائلة: "ليه؟ أنا عملت إيه؟ فهمني عملت إيه أستاهل عليه كلامك أو معاملتك دي؟ ترك خصلات شعرها ليلف حول ذاته مردداً: "وكمان بتسألي عملتي إيه!

انكمشت حول نفسها بخوف، لأول مرة تراه بتلك الحالة. أردفت بصوت مرتعش: "ممكن تهدى وتفهمني إيه اللي حصل لكل ده، أو أنا عملت إيه ضايقك كده؟ قهقه بلا مرح مردداً: "إنتي حامل يا مدام شتاء." لفت يدها بتلقائية حول بطنها، لتتبدل ملامحها مرددة بسعادة: "بجد! أومأ بيجاد برأسه مردداً بسخرية: "أيوه بجد." ابتسمت شتاء بسعادة، ولكن سرعان ما اختفت ابتسامتها فور استماعها لكلماته: "بس السؤال هنا بيقول حامل من مين!

قطبت حاجبيها بعدم فهم، وسرعان ما اتسعت عيناها بصدمة لتردد: "انت اتجننت يا بيجاد! يعني إيه حامل من مين؟! صرخ بيجاد بها مردداً: "سألتك سؤال جاوبي عليه! حامل من مين؟ صرخت هي الأخرى بقوة مرددة: "انت أكيد اتجننت لما تسألني سؤال زي ده وأنا على ذمتك ومحدش غيرك لمسني، ولا كنت بخرج من القصر وقدام عينك على طول، يبقى أكيد اتجننت." أردف بصراخ متألم: "لازم أسألك، لما أبقى عقيم ومش بخلف وأعرف إن مراتي حامل يبقى لازم أسأل!

رمشت عدة مرات تحاول استيعاب ما يقول. عقيم!! كيف؟ أردفت شتاء بعدم تصديق: "عقيم! إزاي! يعني إزاي مش فاهمة؟ طب طب وزياد! مش ابنك؟ بيجاد بنبرة متألمة: "زياد مش ابني، زياد يبقى أخويا الصغير." لفت شتاء يدها حول بطنها بحماية مرددة: "بس صدقني ده ابنك والله ابنك، أنا عمري ما أخون، ارجوك صدقني." أنهت كلماتها لتسقط دمعة من عينيها بحزن. ألقى نظرة أخيرة عليها قبل أن يتركها ويتجه إلى الخارج. باك.

أفاقت من تلك الذكرى على ملمس يد صغيرة تجفف دموعها التي هبطت دون شعور منها. نظرت إلى زياد الذي ابتسم لها بحب طفولي مردداً: "هو انتي ليه على طول بتعيطي يا شتاء؟ وبابا بقالي كتير أوي مشوفتهوش، هو زعلان مني؟ حملته شتاء بحذر لتجلسه على قدميها مرددة: "لا ياحبيبي بابا مش زعلان منك، هو بس عنده شغل." أردف زياد وهو ينظر إلى بطنها البارز بنظرات لطيفة جعلتها تبتسم رغماً عنها: "هو انتي بطنك وجعاكي؟ قهقهت شتاء مرددة:

"لا يا حبيبي مش وجعاني." زياد: "أومال منفوخة كده ليه؟ أمسكت يده الصغيرة لتضعه على بطنها مرددة: "عشان فيها نونو." اتسعت عيناه بفرحة مردداً: "بجد يعني انتي هتجيبي نونو ألعب معاه؟ ابتسمت بحب وهزت رأسها بالإيجاب، مرددة: "أيوه يا حبيبي." زم شفتيه لتعبس ملامحه قائلاً: "لا أنا مش عاوزة." ربتت على خصلات شعره قائلة: "ليه بس؟ زياد: "عشان هتحبيه أكتر مني. لا مش عاوزة." قبلت جبهته مرددة: "لا مش هحبه أكتر منك." زياد بحزن:

"لا هتحبيه عشان هو ابنك وأنا لأ." كبت وجهه لتنظر إلى عيناه مرددة: "لا حتى لو مش أنا اللي مخلفاك يا زياد أنت ابني زيه، يعني هحبك زيه وأكتر." ابتسم بسعادة مردداً: "بجد! يعني أنا ممكن أقولك ماما!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...