الفصل 7 | من 16 فصل

رواية صعيدي ولكن عقيم الفصل السابع 7 - بقلم سمسمة سيد

المشاهدات
33
كلمة
1,529
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 44%
حجم الخط: 18

استمعت إلى صوت خطواته تقترب من الغرفة فأغلقت عينيها بانزعاج وبعض الخوف. دخل ليغلق الباب خلفه، ثم اقترب منها ليقوم بخلع طرحة فستانها. تسللت يداه ليقوم بفتح ثوبها دون اعتراض منها، مما أثار حيرته. أخذها ليكونوا جسدًا واحدًا. بعد مرور عدة ساعات، هبطت صفعة قاسية على وجهها مرددًا: "انتي مش بنت بنوت! خدعتيني، أنا! تخدعيني! نظرت إليه ببرود، ثم انفجرت ضاحكة. نظر إليها بعينين مشتعلتين من كثرة الغضب.

جذبها من خصلات شعرها بعد أن ارتدت روبها الخاص. نظر إلى عينيها الباردة بغضب ليردف قائلًا: "بقي تتضحكي عليا ومن واحدة زيك رخيصة، وعاملالي شريفة أوي ومش عايزانا نتجوز عرفي، وطلعتي بتبيعي نفسك للي يدفع. طب ما كنتي قولتيلي كده من الأول وكنت هقدر وأدفع لك! قاطعته صفعتها القوية التي هبطت على وجهه. ابتعد عنها بنظرات كالجحيم، تكاد تقسم أنه يفكر في أكثر من سيناريو ليقوم بقتلها.

أردفت شتاء بحدة: "انت تخرس خالص، أنا أشرف منك ومن عشرة من عينتك." رأته يهم ليقترب منها، فتركت العنان لقدميها متجهة نحو حقيبتها. قامت بفتحها لتقوم بجذب إحدى الأوراق من داخلها. قامت بإلقاء الورقة في وجهه، فالتقتطها بغضب. أردفت تزامناً

مع فتحه لتلك الورقة: "أنا كنت متجوزة يا بيجاد باشا وعلى سنة الله ورسوله، وأوراق طلاقي في إيدك اهي. أنا مش زبالة عشان أبيع نفسي للي يدفع، لو كنت كده مكنش هيبقى ده حالي ولا كنت اخترت الطريق الصعب إني أشتغل وأتعب لحد ما أوصل لحلمي وكمان أربي أخويا." "انت فاكر إنك أذكى واحد، وفاكر إنك فاهم وعارف كل حاجة بتحصل حواليك، بس الحقيقة إنك أغبي بني آدم شوفته في حياتي."

رفع عينيه لينظر إليها ببرود متناقض مع حالته السابقة من الغضب. هزت رأسها بتأكيد لتردف قائلة: "أيوه أغبي بني آدم شوفته في حياتي. مش كل حاجة عايزينها بنوصلها، زي ما خليت رجالتك كده تجيب معلومات عني، أنا بقى خليتك تعرف اللي أنا عايزراك تعرفه وبس عن حياتي. بجد مش مصدقة، انت واحد غبي." ألقى بيجاد الورقة بإهمال، ليلقي نظرة أخيرة على تلك الواقفة، ومن ثم تركها واتجه للخارج.

زفرت بضيق تشعر بالاختناق بعد أن كشفت له عن إحدى أسرارها. اتجهت نحو المرحاض بعد أن قامت بجذب ثياب لها. وقفت تحت المياه المنهمرة مغمضة عينيها تحاول تصفية ذهنها حتى تستطيع التفكير بهدوء. ارتدت ثيابها لتتجه نحو الشرفة، تريد استنشاق الهواء. وقفت في الشرفة تنظر إلى القمر المكتمل لتردد بصوت عذب خافت: "وقالوا سعيدة في حياتها، واصلة لكل أحلامها وباين عليها فرحتها في ضحكتها وفي كلامها وعايشة كأنها في جنة وكل الدنيا مالكاها

وقالوا عنيدة وقوية، مبيأثرش فيها محدش في الحياة يقدر يمشي كلمته عليها هتحلم ليه وتتمنى؟ مفيش ولا حاجة ناقصاها ومن جوايا أنا عكس اللي شايفينها وع الجرح اللي فيها ربنا يعينها ساعات الضحكة بتداري في جرح كبير ساعات في حاجات مبنحبش نبيّنها كتير أنا ببقى من جوايا بتألم مليون حاجة كاتماها بتوجعني بيبقى نفسي أحكي لحد وأتكلم وعزة نفسي هي اللي بتمنعني سنين وأنا عايشة في مشاكلي وبعمل إني ناسياها

وحكموا عليّا من شكلي ومن العيشة اللي عايشاها أنا أوقات أبين هادية، ومن جوايا نار قايدة ولو يوم اللي حسدوني يعيشوا مكاني لو ثانية ولو شافوا اللي أنا شفته هيتمنوا حياة تانية ولو أحكي عن اللي أنا فيه هتفرق إيه؟ إيه الفايدة! أنهت كلمات الأغنية لتهبط دمعة حارة من عينيها، ناظرة للأمام بشرود وحزن. غافلة عن تلك الأعين التي تراقبها بهدوء.

في صباح يوم جديد، كانت تسير ببطء بسبب إرهاق جسدها، تشعر أن كل جزء بجسدها محطم لقطع صغيرة للغاية، وتلك البرودة التي تسير في جسدها تجعل الأمر أسوأ. هبطت لتجده أمامها يجلس على المقعد بكل اريحية يرتشف من فنجان قهوته بهدوء. تجاهلته وهمت أن تتخطاه لتستمع إلى صوته الرجولي القائل: "رايحة فين يا شتاء؟ جزت على أسنانها بضيق، لا تريد التحدث معه، لا تمتلك طاقة للشجار معه.

ظلت واقفة بمكانها لتستمع إلى صوت وقوع خطواته متقدماً نحوها. التفت لتصبح مواجهة له مباشرةً. نظرت إليه بإرهاق، ليرفع حاجبه بعد رؤيته لوجهها الشاحب. أردف قائلاً: "سألتك سؤال! رايحة فين؟ أردفت شتاء ببعض التماسك: "رايحة أشوف سيف." أردف بيجاد: "مفيش خروج." نظرت إليه بعينين شبه مغمضتين لتردف بحدة خفيفة: "انت مالكش إنك تمنعني، أنا هروح أشوف أخويا وأنت مش هتمنعني، انت فاهم؟ "مفيش مروح في حتة يا شتاء، حديدي انتهى." أردفت

وهي تشعر بتراخي جسدها: "قولتلك هروح أشوف أخويا، مالكش علاقة بـ... لم تكمل كلماتها لتسقط مغشياً عليها. التقطتها ذراعيه القوية التي التفت بسرعة حول خصرها. هز رأسه بيأس على تلك العنيدة. وضع يده على وجنتيها محاولاً إفاقتها، ليسحب يده سريعاً ما إن شعر بحرارتها المرتفعة بشدة. حملها بين يديه ليصعد نحو غرفتها مرة أخرى. كان يقف ينظر للطبيبة وهي تفحص تلك المتسطحة لا تعي بشيء.

قامت بإعطائها إبرة مخفضة للحرارة، وبعد أن انتهت نظرت إلى بيجاد مرددة بهدوء: "أنا اديتها حقنة خافضة للحرارة، محتاجة كمدات، وهكتبلها شوية أدوية، ياريت تلتزم بيهم." هز بيجاد رأسه بتفهم لتدون الطبيبة بعض أسماء العقاقير، ومن ثم قامت بإعطائه الورقة وذهبت. أردف بيجاد وهو يقف على باب الغرفة: "عواد." هرع عواد ملبياً أمر سيده ليردف بتلعثم: "أمرك ياباشا." مد بيجاد يده بالورقة المدون

عليها اسم العقاقير ليردد: "ابعت حد يجيب الأدوية دي." التقط عواد الورقة ليردف قائلاً: "أمرك يا بيجاد بيه." أنهى كلماته وذهب حتب يأتي بما يريد بيجاد. دلف مرة أخرى إلى الغرفة، ليقوم بجلب وعاء مليء بالمياه الباردة وقطعة من القماش القطنية. جلس بجوارها على الفراش، ليقوم بتبليل قطعة القماش وعصرها جيداً ليقوم بتمريرها على جبينها. استمع إلى تنهيدتها المرتاحة أثر الماء البارد لترتفع ابتسامة لا إرادية على وجهه.

ظل هكذا يفعل الكمادات الباردة لها حتى انخفضت حرارتها. التف ليضع الوعاء بجانبه ليشعر بها تقوم بجذب يده الباردة نحوها بتذمر. وضع الوعاء ومن ثم استطح بجوارها ليجدها تحتضنه إليها وتزفر براحة، شرد عندما وجد يدها وضعت على صدره وبالتحديد فوق قلبه، ليشعر بنبضات قلبه التي تسارعت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...