الفصل 9 | من 16 فصل

رواية صعيدي ولكن عقيم الفصل التاسع 9 - بقلم سمسمة سيد

المشاهدات
31
كلمة
1,190
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 56%
حجم الخط: 18

اشتعلت وجنتيها بخجل لتنظر للجهة الأخرى. ذهب ليرتدي ثيابه، ومن ثم عاد مرة أخرى. نظرت إليه شتاء ما إن استمعت لصوت خطواته لتردد قائلة بضيق: "نزلني" أردف ببرود وهو يقف أمام المرآة يصفف خصلات شعره: "اعتذري الأول" قلبت عيناها مرددة: "بتحلم" أردف بنفس البرود: "يبقى مش هتنزل" أردفت بلا مبالاة: "مش عاوزة أنزل" قاطع حديثهم دخول طفل صغير دون طرق. التفت بيجاد إليه ليقترب منه صارخاً: "أنا مش قولتلك 100 مرة متدخلش غير لما تخبط"

انكمش الصغير على ذاته بخوف لتصرخ شتاء به: "متزعقلوووش كده" صرخ بها هي الأخرى مردداً: "مسمعش صوووتك انتي التانية" قبض بيجاد على يد الواقف أمامه يرتجف بخوف بقوة ليردد: "أنا قولتلك الكلام ده كام مرة ها قولت الكلام ده كام مرة أنا يا زياد؟ وضع الصغير يده على وجهه خوفاً من بطش أبيه وأخذ يبكي بصوتاً عالٍ، ليصرخ به بيجاد: "متعيطش، قولتلك متعععطيش، قولتلك قبل كده مفيش راجل بيعيط"

انصدم عندما شعر بزياد يُسحب من بين يديه، ليرفع رأسه ناظراً لتلك التي لا يعلم كيف هبطت. ضمته شتاء إليها بحنان لتنظر إلى بيجاد بحدة: "متعليش صوتك عليه ده طفل مش راجل كبير" نظر إليها ببرود مردداً: "ابني وأنا حر فيه أربيه زي ما أنا عاوز ملكيش دخل انتي! أردفت شتاء باستفزاز: "ليا دخل ابن جوزي وليا فيه ومش هسمح لحد يخوفه ولا يعلي صوته عليه حتى لو كان جوزي بذات نفسه يا بيجاد بيه"

حملت الصغير بين يديها لتتجه به نحو الخارج غير عابئة بذلك الواقف خلفها يبتسم بهدوء. جلست على الفراش، واضعة الصغير بحضنها داخل غرفته بعد أن علمت موقعها من إحدى الخادمات لتنظر إليه بحنان: "اسمك إيه يا صغنن" لم يجب عليها لتتذكر حالته أنه فقد النطق أثر شيءٍ نفسي ويبدو أنها علمت ما يؤثر عليه نفسياً بالفعل. زفرت بتعب لتردف قائلة: "متخافش طول ما أنا موجودة، محدش هيقدر يأذيك نهائي" قبلت جبهته لتستمع إلى صوته الرقيق الطفولي:

"ولا حتى بابا هيضربني وإنتي موجودة؟ ابتسمت بسعادة لتنظر إليه هازئة رأسها بالإيجاب: "ولا حتى بابا" في صباح اليوم التالي. شعرت بلمسات رقيقة على وجهها، لتفتح عيناها بتوجس. وقعت عيناها على زياد الذي ينظر إليها بابتسامة طفولية وترقب. ابتسمت بحب لتعتدل جالسة مرددة: "يا صباح القمر والحلويات يا صغنن" أردف زياد بطفولية: "صباح النور يا شتاء" حملته شتاء لتقوم بتقبيل خده بقوة تحت تذمره مرددة: "قلب شتاء انت"

"يالا يا بطل عشان ننزل نفطر" هبط زياد من على قدميها لتتجه نحو المرحاض، قامت بتفريش أسنانها وغسل وجهها وتنشيفه لتتجه بعدها نحو الخارج. قامت بحمل زياد لتهبط إلى الأسفل. كانت تجلس على مائدة الطعام وعلى قدمها زياد، كانت تطعمه وتطعم نفسها وتلك الابتسامة تزين وجهها. حتى رأته يهبط من على درجات السلم لتتلاشي ابتسامتها وتحل محلها البرود والهدوء. وقف لينظر إليها، نظرت للأمام ولم ترفع عيناها به. زفر بملل ليردف قائلاً:

"أنا مسافر يومين، الخدم والحرس موجودين لو احتاجتي حاجة اطلبي منهم، مفيش خروج من القصر" هزت رأسها بالإيجاب ولم تعلق ليزفر مرة أخرى ولكن تلك المرة بضيق. ألقى نظرة أخيرة عليها وعلى زياد ليتركهم ويتجه نحو الخارج. بعد خروج بيجاد، انتبهت على زياد الذي أخذ يجذبها من ثيابها، نظرت إليه مرددة: "مالك يا حبيبي" أردف زياد ببراءة: "هو انتي بتحبي بابا يا شتاء" اتسعت عيناي شتاء لتهز رأسه بنفي حاد مرددة:

"لا طبعاً، أنا أحب أبوك ليه اتهبلت! قطب زياد حاجبيه ليردف قائلاً: "أومال اتجوزتيه إزاي" رفعت شتاء حاجبها الأيسر لتنظر إليه مرددة: "اتجوزته زي الناس يا حبيبي" زياد: "بس الناس لازم يكونوا بيحبوا بعضهم عشان يتجوزوا" ضيقت شتاء لتنظر إليه مرددة: "انت قولتلي انت عندك كام سنة يا زياد يا حبيبي" أشار زياد بيده أمام عينيها برقم سبعة لتقطب حاجبيها بعدم فهم مرددة: "سبعة، سبعة إزاي! مط شفتيه بجهل، لتهمس بصوت منخفض:

"سبعة إزاي والمفروض إن مامتك ماتت بعد ما ولدتك" زياد وهو ينظر إليها: "بتقولي حاجة يا شتاء؟ هزت شتاء رأسها بالنفي لتردف قائلة بابتسامة: "لا يا حبيبي مش بقول حاجة" "يلا يا بطل عشان نشوف هنعمل إيه النهارده" في المساء. كانت تستمع إلى صوت ضجة كبيرة في الأسفل، لتقوم من جوار زياد النائم برفق وتتجه نحو الأسفل بخطوات واسعة حتى تعلم ما يجري. وقع بصرها على جسده الذي يحمله الرجال، لتتسع عيناها فور رؤيتها لتلك الدماء على ثيابه.

ركضت خلفهم نحو الغرفة التي قاموا بإدخاله بها لتردف قائلة: "فيه إيه! إيه اللي حصل؟! أردف أحدهم وهو ينظر للأسفل: "ولاد الحرام كانوا هيموتوه يا هانم، اتكاتروا عليه" اقتربت منه لتقوم بحل أزرار قميصه لتجد جرحاً غائراً على صدره ينزف بغزارة. صاحت بهم قائلة: "انتوا هتفضلوا واقفين، حد يجيب دكتور بسرررعة" هرعوا حتى يلبوا ما أمرت به. كانت تقف تستمع إلى أوامر الطبيب.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...