تحميل رواية «صعيدي ولكن عقيم» PDF
بقلم سمسمة سيد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بس أنا من حجي أبجي أم! اردفت بكلماتها بغضب وصوت عالٍ نسبياً. نظر إليها ببرود مصطنعاً محاولاً التحكم في أعصابه ليردد: _ وأني ما عايزش عيال دلوجت. ازداد غضب عنود لتردف قائلة: _ أومال عايزهم ميته؟ بجالنا سنتين متجوزين ولحد دلوجت ما عندناش حتت عيل، عايزني أستنى لما يجوزوك واحدة تانية ولا يجولوا عليا معيوبة؟ مسح على وجهه براحة يده محاولاً التحكم في غضبه ليردد: _ عنود ما عايزش حديث في الموضوع ده واصل. أدار ظهره وهم ليتجه إلى الخارج لتجذبه من راحة يده بعصبية مرددة: _ لع هنتحدت ومش هتهملني كيف كل مرة وت...
رواية صعيدي ولكن عقيم الفصل الأول 1 - بقلم سمسمة سيد
بس أنا من حجي أبجي أم!
اردفت بكلماتها بغضب وصوت عالٍ نسبياً.
نظر إليها ببرود مصطنعاً محاولاً التحكم في أعصابه ليردد:
_ وأني ما عايزش عيال دلوجت.
ازداد غضب عنود لتردف قائلة:
_ أومال عايزهم ميته؟ بجالنا سنتين متجوزين ولحد دلوجت ما عندناش حتت عيل، عايزني أستنى لما يجوزوك واحدة تانية ولا يجولوا عليا معيوبة؟
مسح على وجهه براحة يده محاولاً التحكم في غضبه ليردد:
_ عنود ما عايزش حديث في الموضوع ده واصل.
أدار ظهره وهم ليتجه إلى الخارج لتجذبه من راحة يده بعصبية مرددة:
_ لع هنتحدت ومش هتهملني كيف كل مرة وتهرب من الحديت.
التفت بيجاد ناظراً إليها بعينان تحمل البرود.
قامت عنود بأخذ نفس عميق لتردف قائلة ببعض الهدوء:
_ بيجاد، عشان خاطري عندك خلينا نتحدت، جولي مش عايز ولاد دلوجتي ليه؟ أني مرتك ومن حجي أعرف؟
أبعد يدها بهدوء مردداً:
_ لع مش من حجك وجفلي على السيرة دي.
إلى هنا واكتفت لتصرخ بوجهه قائلة:
_ لع ما أسكتش، أنا عايزة أعرف ليه، ولا تكونش معيوب واني معرفش وعايز تجيبها فيا اني!
أظلمت عيناه ليقترب منها بسرعة ماسكاً برقبتها.
قام بالضغط عليها وهو ينظر إلى وجهه الذي تحول إلى اللون الأحمر لعدم استطاعتها على التنفس بشكل جيد.
حاولت دفع يده ولكن لم تستطع لتشعر بتباطؤ ضربات قلبها.
نظرت إلى عيناه المظلمة لتسقط دمعة حارة من عيناها قبل أن تغلق جفونها.
شعر بتراخي جسدها وتوقف مقاومتها لينظر إلى وجهها الشاحب الذي أصبح يميل للون الأزرق بعض الشيء.
ليفوق مما كان عليه ناظراً إليها بصدمة.
ابتعد عنها ليسقط جسده عالقاً بالأرض.
تركها ليركض إلى الخارج.
أفاق من تلك الذكريات المؤلمة على صوت الخادمة مرددة:
_ بيجاد بيه الست الدكتورة بتاعت البيه الصغير وصلت ومستنية حضرتك تحت.
هز رأسه ببرود ليشير بيده حتى تنصرف.
لبى طلبه سريعاً منصرفة من أمامه ليقف متجهاً إلى الأسفل.
في الأسفل، كانت تجلس تقضم في أظافرها بتوتر وهي تنظر حولها برهبة.
اردفت بهمس خافت:
_ إيه بيت الأشباح ده ياربي، هما مالهم عايشين في مكان كبير كده ليه؟ ما كانوا عاشوا في شقة، لازم الفشخرة الكدابة دي.
أرجعت خصلات شعرها السوداء للخلف وأخذت تنهر نفسها قائلة بنفس الخفوت:
_ بس ياشتاء، انتي جاية في شغل وماشية مش هتعيشي هنا يعني، ربنا يستر.
التفت يميناً ويساراً لتعقد حاجبيها مرددة:
_ وأبو الولد ده فين؟ البنت راحت تناديه ولسه ما جاش ولا شفتها تاني، هو اللي بيطلع مش بينزل ولا في إيه.
همست بالأخيرة بخوف لتسمع صوته البارد:
_ وهو انتي اديتي نفسك فرصة تعرفي هي راحت فين ولا هو هيجي امتى؟ ماهنتي نازلة حديث مع حالك أهه.
قفزت من مكانها بفزع لتلتفت ناظرة إليه:
_ جر إيه يا جدع انت هما بيطلعوا امتى دول؟ ما تقول أحم ولا أعمل منظر.
رفع حاجبه باستنكار ولما يرد، لتحمحم مرددة:
_ انت شغال هنا بقي في بيت الأشباح ده؟
أردف باستنكار:
_ شغال؟ بيت أشباح؟
هزت رأسها مؤكدة:
_ أه بيت أشباح، اسكت ياراجل الناس بتطلع مبتخرجش ده غير مرات الراجل اللي اتقتلت هنا، أنا مش عارفة هو إزاي قاعد هو وابنه الصغير هنا، راجل غريب.
أظلمت عيناه ليردد بتساؤل:
_ اتقتلت؟
ضربت شتاء براحة يدها على جبهتها مرددة:
_ انت شكلك شغال هنا جديد وجايبينك على عماك.
اقتربت خطوتين لتخفض صوتها مرددة:
_ أصل مرات صاحب البيت ده اتقتلت من 3 سنين وروحها متعلقة في البيت هنا.
أردف بيجاد قائلاً:
_ اتقتلت؟ ومين اللي قتلها؟
هزت كتفيها بعدم معرفة:
_ بيقولوا إنه هوه اللي قتلها.
بيجاد:
_ مين اللي بيقولوا؟
شتاء وهي تزفر بملل:
_ الناس اللي في البلد، من ساعة ما وصلت وأنا بسمع كتير.
هز رأسه لتتابع:
_ بس سيبك انت، إيه اللي يخليك تشتغل حارس أو أياً كان شغلك يعني، مع إن شكلك ابن ناس وشبه رجل أعمال معروف كده.
ابتسم بيجاد بسخرية مردداً:
_ أكل العيش بقي.
ردفت شتاء مؤيدة:
_ عندك حق.
قاطعهم دخول الخادمة وهي تحمل المشروبات وقامت بوضعهم على المنضدة الصغيرة المجاورة لهم ومن ثم أردفت باحترام:
_ تؤمر بحاجة تاني يابيجاد بيه؟
اتسعت عينا شتاء وكاد فكها يصل إلى الأرض لتردد بهمس:
_ بيجاد! صاحب البيت وأبو الولد، الله يرحمني.
نظر إليها بيجاد ليجذبها من ذراعها نحوه و...
رواية صعيدي ولكن عقيم الفصل الثاني 2 - بقلم سمسمة سيد
اتسعت عينا شتاء وكاد فكها يصل إلى الأرض، لتردد بهمس:
_بيجاد! صاحب البيت وأبو الولد، الله يرحمني.
نظر إليها بيجاد ليجذبها من ذراعها نحوه. نظر إلى عينيها برماديته الحادة، لتقابله هي بنظرتها البلهاء وبنيتان متسعتان.
أردف بنبرة جعلتها تجفل:
_اديني سبب واحد يخليني مجتلكيش دلوجتي.
رمشت عدة مرات محاولة استيعاب ما أردف به، وسرعان ما تحدثت قائلة بثقة:
_مش هتقدر طبعًا، لأنك هتتعدم وقتها. ده غير بقى إن قبلها هتتحبس وتنام في التخشيبة مع المجرمين، وطبعًا طبعًا هتنكر إنك قتلتني. فا إيه اللي هيحصل بقى وقتها!
رفعت بكلماتها الأخيرة بتساؤل، ليرفع حاجبه الأيسر يحثها على إكمال كلماتها.
تابعت بشرح:
_يقوم الظابط اللي ماسك القضية يديك كام قفا على كام ترويقة كده، وبعدها تعترف إنك قتلتني وتتعدم.
أتمت كلماتها لتنظر إليه بخوف ما إن لاحظت غضب ملامحه.
عادت عدة خطوات للخلف، مع كل خطوة تخطوها هي للخلف كان يتقدم ناظرًا إليها بغضب ناري.
لم تنتبه لذلك المقعد الذي خلفها لتصطدم قدمها به. سقطت جالسة على ذلك المقعد وبنيتها تنظر إليه بخوف. انحنى للامام ليضع كفيه على حافتي المقعد من الجانبين لتصبح محاصرة من قبله.
أردف بيجاد وهو يبتسم بسخرية:
_اسمعي الحديت ده زين، أو عاكي تجعي في طريقي تاني. المرة دي ههملك ومش هعملك غير حاجة بسيطة اعتبريها قرصة ودن. المرة الجاية صدجيني هجتلك.
أنهى كلماته واعتدل واقفًا ليوالي ظهره لها، غافلاً على ملامح وجهها التي تحولت للغضب.
أردفت شتاء غير عابئة:
_أعلى ما في خيلك اركبه، مش شتاء اللي هتخاف من واحد زيك، وبناقص الشغل عند واحد زيك.
اتجهت إلى الخارج دون انتظار الرد على كلماتها. ابتسم بملامح مظلمة ليردد:
_استحملي اللي هيحصل يا هه شتاء.
بعد مرور بعض الوقت.
دلفت من داخل باب المنزل وهي تزفر بضيق، لتجد زوجة أبيها في وجهها بملامحها المقتضبة:
_شرفتي بدري ليه يا أختي، ولا اطردتي زي كل مرة؟
نظرت شتاء إليها بهدوء مصطنع:
_بقولك إيه يا خالتي، أنا مش عايزة أسمع نص كلمة منك. لما تبقي بتصرفي عليا جنيه ابقي اتكلمي وقتها.
رفعت زوجة أبيها "صفاء" شفتيها العلوية ووضعت يدها على خصرها مرددة:
_متيجي تاخديلك قلمين يا بت، مالك بتتكلمي من طرف مناخيرك كده ليه.
رمقتها شتاء من أعلى لأسفل لتتركها وتتجه إلى غرفتها دون اهتمام منها للرد على كلماتها. دلفت إلى غرفتها لتغلق الباب ومن ثم ارتمت بثقل جسدها على الفراش. أغمضت عيناها لتغفو في ثبات عميق، فهي من محبي النوم كثيرًا.
استيقظت على صوت رنين هاتفها المستمر لتلعن غباءها على عدم إطفائها له.
التقطته لتجيب واضعة الهاتف على أذنها:
_الوالطرف الآخر: .........
انتفضت شتاء لتردد برعب:
_قسم إيه!
الطرف الآخر: .........
شتاء وهي تلتقط حقيبتها وتتجه للخارج:
_طيب أنا جايه حالا.
بعد مرور بعض الوقت.
داخل إحدى أقسام الشرطة.
كانت تركض في الممر لتصل إلى مكتب رئيس القسم. أردفت وهي تلهث لذلك العسكري الواقف أمام باب المكتب:
_عاوزة أقابل الظابط لو سمحت.
العسكري ببرود:
_مش فاضي.
شتاء بترجي:
_أرجوك، الموضوع ضروري.
العسكري:
_قولنا مش فاضي، امشي من هنا.
أصرخت شتاء بوجهه:
_لا مش همشي قبل ما أقابله وأفهم في إيه.
خرج الضابط من الداخل مرددًا بانزعاج:
_في إيه يابني، إيه الصوت ده.
أدى العسكري التحية ليردف باحترام:
_يا فندم، البت دي مصرة تقابلك وأنا بقولها إنك مش فاضي، راحت مزعقة.
أردفت شتاء بضيق:
_متقولش بت بس.
أشار الضابط إليها للدخول لتتداخل وتتجه إلى إحدى المقاعد المقابلة لمكتبه.
جلس على المقعد الخاص به مرددًا ببرود:
_خير يا آنسة.
شتاء:
_أخويا سيف المهدي محبوس هنا، فاكنت عاوزة أفهم إيه اللي حصل.
أردف الضابط بعملية:
_متقدم فيه بلاغ إنه بيتاجر في المخدرات.
نظرت إليه شتاء بصدمة:
_مخدرات!
هز الضابط رأسه بتأكيد، لتردف شتاء بنفي:
_أكيد في سوء تفاهم، أخويا مكنش يعمل كده.
أردف الضابط "رضا":
_للأسف التهمة ثبتت عليه لأنه اتمسك وبكمية، أأكدلك إنه هيقضي بقيت حياته في السجن بسببها.
شتاء بعينان ممتلئة بالدموع:
_لا مش صحيح، سيف لا يمكن يعمل كده، ده ده صغير لا يمكن يعمل كده، أنا اللي مربياه حضرتك.
صمتت لبرهة، ومن ثم تابعت:
_البلاغ أكيد كاذب وأكيد في حاجة غلط، مين اللي مقدم البلاغ؟
رضا:
_بيجاد الصاوي.
رواية صعيدي ولكن عقيم الفصل الثالث 3 - بقلم سمسمة سيد
جالسًا واضعًا ذراعيه خلف رأسه، ينظر إلى ذهابها وإيابها أمامه ببرود.
نظرت إليه بغضب وغيظ من برودة أعصابه وعدم اهتمامه بما تفوهت به.
رفعت إصبعها لتشير به في وجهه مرددة:
_ مهو بص، بقي انت هتتصرف ودلوقتي حالا تخليهم يطلعوا أخويا من الزفت اللي هو فيه ده.
هز كتفيه بلا مبالاة مرددًا بصوت أجش:
_ مشاكلك العائلية مليش دخل بيها.
قطبت حاجبيها مرددة:
_ مشاكلي العائلية!!
أردف بيجاد بثقة:
_ أيوه مشاكلك العائلية، أخوكي ومحبوس أنا داخلي إيه!!
نظرت إليه متصنعة الدهشة:
_ لا يارجال! تصدق، فاجأتني بالموضوع ده.
قلب عينيه بملل لتردف متابعة:
_ بيجاد، اتقي شري. أنا أخويا عندي خط أحمر. واللي يفكر يأذيه أو يقرب منه، آكله بسناني.
نظر إليها من أعلى لأسفل لترتسم على جانب شفتيه ابتسامة ساخرة مرددًا:
_ أووه، القطة بجت بتخربش!
هزت رأسها بالإيجاب:
_ أه، شوفت القطة بقت بتخربش. وخلي بالك بقي، أحسن تكون ضوافرها سامة. ساعتها هتبقي خربشتها والقبر.
نظر إليها ببرود ولم يعلق.
مرت عدة دقائق لتزفر بضيق محاولة استعطافه:
_ أرجوك، أخويا ملهوش ذنب. ورحمة أغلى حاجة عندك طلعه. ورحمة مراتك يا شيخ.
لم تعلم أنها قامت بتذكيره بماضيه السيئ مع زوجته دون قصد.
احتل الغضب معالم وجهه ليحاول التحكم بغضبه مرددًا:
_ ليه ذنب إنه أخوكي. ودلوقتي اطلعي بره بدل ما أخليكي تندمي طول عمرك.
نظرت شتاء إليه بعينان مليئة بالدموع لتردف قائلة:
_ أنت إيه يا أخي، مبتحسش! معندكش قلب! أنت فعلاً بني آدم تافه. وهتحس إزاي بالنار اللي جوايا، ما أنت معندكش أخ. شلت مسؤليته وربيته وكبرته زي ابنك. مش هتحس لأنك معندكش أخ ولا عيلة.
_ بس عارف، ربنا بيحبهم عشان أخذهم وساب واحد زيك. وسلط عليك نفسك. حتى مراتك سابتك وماتت لأنك بني آدم لا يُطاق ومتستحقش حاجة حلوة في حياتك أصلًا. واللي بتعمله هيتردلك في ابنك.
أنهت كلماتها واتجهت هاربة للخارج، غير عالمة مدى تأثير كلماتها الصغيرة عليه.
في المساء...
في منزل بيجاد...
كان ينقر بيده بخفة بملامح وجه باردة لا تستطيع معرفة فيما يفكر أو علمًا ينوي.
ابتلع الذي أمامه لعابه بخوف من هدوئه وأخذ يهز قدمه اليسرى بتوتر ليقرر قطع ذلك الصمت قائلاً:
_ بيجاد باشا، تؤمرني بإيه؟!
أردف بيجاد باسمها:
_ شتاء.
نظر الآخر إليه بعدم فهم، ليردف باستفسار:
_ شتاء المهدي؟!
هز بيجاد رأسه بالإيجاب ليردد:
_ عاوزك تعمل...
في صباح اليوم التالي...
كانت تسير بلا وجهة معينة، تفكر فيما حدث وتفكر فيما سيحدث، وما ينتظرها.
توقفت فجأة بعد وقوف تلك السيارة أمامها بشكل مفاجئ مخلفة خلفها غيمة كبيرة من الأتربة.
أغمضت عيناها واضعة يدها أمام وجهها لمنع اصطدام الأتربة بوجهها وعينيها.
شعرت بهبوط سائق السيارة ليقف أمامها.
أزالت يدها وفتحت عينيها ببطء لتنظر إليه ببعض التفاجؤ مختلط بالضيق:
_ جي ليه؟
نظر بيجاد إليها ببرود من خلف نظارته الشمسية:
_ هطلع أخوكي بس بشرط.
نظرت إليه بترقب:
_ شرط إيه؟
بيجاد بهدوء:
_ هنتجوز عرفي و...
رواية صعيدي ولكن عقيم الفصل الرابع 4 - بقلم سمسمة سيد
ظلت واقفة في موقعها تحاول استيعاب ما تحدث به للتو.
لتردف بتساؤل، مرة أخرى في محاولة منها لإقناع ذاتها أنها فقط تتوهم.
شتاء: أنت قلت إيه؟
بيجاد ببرود: قلت نتجوز.
شتاء: نتجوز؟
هز بيجاد رأسه مردداً: عرفي.
شتاء: عرفي؟
هز رأسه بتأكيد.
لتتراجع عدة خطوات للخلف بعد أن باغتته بهجومها المفاجئ عليه.
شتاء وهي تحاول إمساكه من رقبته: تتجوز مين يابن آدم برأس كلب أنت، هيهيهي تتجوزني أنا! وعرفي، أنت الصنف اللي بتضربه عالي أوي كده ولا إيه، ولا أنت أهطل ولا عبيط ياض.
حاول السيطرة عليها، لتقفز ممسكة بخصلات شعره وأخذت تجذبها بغل.
شتاء: عليا النعمة لهنفخك وأمسح بيك المكان شبر شبر.
حاول بيجاد السيطرة عليها حتى نجح، وقام بإمساك يديها وجذبها نحوه، ناظراً إلى عينيها ببرود.
بيجاد: هعديلك الهبل اللي عملتيه ده عشان بس متتفاجئ. أنا واحد زيي بص لك وفكر يتجوزك، وهستنى ردك بليل. يا توافقي، يا تقولي لأخوكي باي باي.
شتاء بعصبية: واحد زيك إيه ياباير؟ أوعى ياعم، سكك مطبات، جتك القرف، قال تتجوزني قال. وردي من دلوقتي مش موافقة، لما تشوف حلمة ودنك، إن شاء الله أبقى تعال وقولي نتجوز.
رمقها بيجاد بازدراء، ومن ثم دفعها بعيداً عنه، مردداً: هستنى ردك بليل ياحلوة.
أنهى كلماته وصعد بسيارته وانطلق بها، تاركاً شتاء خلفه تسبه وتلعنه بأبشع الألفاظ.
***
اتجهت شتاء نحو منزلها لتدخل، ملقية حقيبتها وعلاقة مفاتيحها الخاصة على الطاولة بغضب.
نظرت زوجة والدها إليها بتعجب، مرددة:
صفاء: مالك داخلة فارده زنابيك علينا كده ليه؟
هرمقتها شتاء من أعلى لأسفل وتركتها واتجهت نحو المطبخ دون أن تعقب على حديثها.
وقفت صفاء لتتجه خلفها.
كانت تبحث هنا وهناك بين الأواني عن طعام، لتتجه نحو البراد وقامت بفتحه.
أدخلت رأسها بداخله تبحث عن شيء ما، لتردد بغضب بعد عدم تواجد ما تبحث عنه.
شتاء: ده أنتي يومك مهبب النهارده، الجبنة الرومي بتاعتي فين؟
وقفت شتاء لتغلق البراد، ومن ثم التفت لتجد صفاء تقف عند الباب الخاص بالمطبخ تسده بجسدها وتضع يدها في خصرها تراقبها في صمت.
اقتربت شتاء منها مرددة:
شتاء: فين الجبنة الرومي بتاعتي ياصفاء؟
شهقت صفاء بصدمة لتربت على صدرها باستنكار.
صفاء: صفاء! أنا مرات أبوكي، يعني تقوليلي يا طنط، يا ماما، يا خالتي، احترميني. ولا هتحترميني إزاي وأمك مربيتكيش!
انقضت شتاء عليها وقامت بجذبها من تلابيب عباءتها المنزلية لتردد قائلة بغضب:
شتاء: سيرة أمي متجيش على لسانك ياست، أحسنلك. أنتي ربنا كان كريم علينا إنك مخخلفتيش ومجاتش ذرية منك، جتك القرف.
نظرت صفاء إليها بانزعاج مرددة:
صفاء: يا أختي أبوكي اللي مكنش عاوز يخلف، قال إيه مكتفي بيكي أنتي والمحروس اللي مرمي في الحبس بلا هم.
شتاء: بارك ياشيخة، أول قرار صح أخده وهو عايش. ياشيخة يخلف منك بتاع إيه، وسعي كده من وشي، سديتي نفسي.
أنهت شتاء كلماتها وقامت بدفعها لتفسح المجال حتى تمر، واتجهت إلى الخارج.
***
عند بيجاد.
كان ينقر بيده بخفة فوق الطاولة الخاصة بالطعام.
ليردد حارسه:
الحارس: تؤمرني بإيه يابيجاد بيه؟
وقف بيجاد ليجوب الغرفة، ومن ثم وقف بعد أن وجد فكرة.
ليردف بخبث:
بيجاد: عاوزكم تتوصوا بسيف المهدي في الحجز أوي، عاوزة يتبسط.
الحارس: أنت تؤمر يابيجاد بيه.
أشار بيجاد إليه بيده ليذهب، ومن ثم ابتسم بانتصار وهو يفكر في خطوته التالية.
رواية صعيدي ولكن عقيم الفصل الخامس 5 - بقلم سمسمة سيد
كانت تجلس تستمع إلى كلمات الأغنية عبر سماعات الأذن الخاصة بها، تردد معها. أنهت كلماتها، لتنزل دمعة من عينيها.
أغلقت الأغاني، ووقفت متجهة نحو شرفتها. وقفت بها، وأخذت تستنشق الهواء حتى شعرت ببعض التحسن.
كانت تسير بخطوات شبه راكضة، وعيناها ممتلئة بالدموع، تكاد تسقط من تشوش الرؤية أمامها، حتى وصلت إلى غرفة شقيقها داخل المستشفى.
وصلت أخيرًا إلى غرفته، فاندفعت للداخل باحثة بعينيها عنه في كل الغرفة، حتى وقعت عيناها عليه مستلقيًا على ذلك الفراش وتحاوطه العديد من الأسلاك.
تقدمت نحوه بخطوات واسعة، لتجثو على ركبتيها بجوار فراشه، ملتقطة كف يده المغروز به تلك الإبرة المغذية. هبطت دموعها على وجنتيها، فانحنت مقبلة يده بحنو، وأخذت تربت عليها بحنان.
شعرت بتحرك أصابع يده، فرفعت عينيها متفحصة وجهه بقلق، لتجده يحاول فتح عينيه.
شتاء بلهفة: سيف، حبيبي، أنت كويس؟
فتح عينيه لينظر إلى تلك التي تتحدث معه، ومعالم وجهها التي تعتليها القلق.
قامت شتاء بالضغط على الزر المجاور للفراش، وما هي إلا بضع دقائق ووجدت الطبيب وخلفه الممرضة يدلفون إلى داخل الغرفة.
تقدم الطبيب نحو سيف، لتتنحى شتاء جانبًا، تاركة المجال والمساحة ليؤدي الطبيب عمله.
بعد فحص الطبيب لسيف:
شتاء: حالته إيه يا دكتور؟
التفت الطبيب إليها، لتتسع عيناه باندهاش من كتلة البراءة والأنوثة الماثلة أمامه. لوحت شتاء بيديها أمام وجه الطبيب مرددة:
شتاء: دكتوووور، حالة أخويا عاملة إيه؟
أردف الطبيب بهيام: ها...
رفعت حاجبها باستنكار، لتردد بحدة:
شتاء: بقولك إيه، عاوز تبقى ساهيان على نفسك كده؟ متنزلش من بيتكوا، لخص وقولي حالة الزفت أخويا إيه.
حمحم الطبيب بإحراج، ليردف بعملية:
الطبيب: هو حالته مستقرة، الطعنة مكنتش عميقة، متقلقيش يا آنسة. مش آنسة برضه؟
قبضت شتاء على يدها محاولة التحكم في غضبها، لتردد وهي تجز على أسنانها:
شتاء: شايف الباب ده؟
أنهت كلماتها تزامناً مع رفع إصبعها مشيرة اتجاه باب الخروج.
هز الطبيب رأسه بإيجاب، لتتابع شتاء:
شتاء: اطلع بره، وطول ما أنا هنا مش عاوزة أشوفك.
كاد فكه أن يلامس الأرض بعد استماعه لكلماتها. ليردد بانزعاج:
الطبيب: انتِ قليلة الذوق.
شتاء: وأنت قليل الأدب.
شهقت الممرضة التي كانت تقف تتابع ما يحدث بصدمة وذهول. فمن سيرفض إعجاب الدكتور حسام له؟ بالتأكيد تلك التي أمامها فاقدة لعقلها.
حسام بغضب: أنا هوريكي أنا قليل الأدب إزاي، أنا هندهلك الأمن يرموكي بره.
رفع الهاتف الداخلي للمستشفى تحت نظراتها الهادئة، ليردف أمرًا بإفراغ الأمن بالمجيء.
نظر حسام إليها بانتصار، وثوانٍ وشعرت بهم أمام باب الغرفة، لتبدأ في الصراخ.
شتاء بصراخ: الحقووووناااااي، متحرررش، الحقوناااي ياناس، يالهووووي متحرش ياعالم.
اتسعت عينا حسام بصدمة، ولم يستطع التحدث بكلمة. ليتصلب جسده بعد أن قامت بالالتصاق به. إن رآهم أحد ما، سيظن أن حسام يتحرش بها.
دخل الأمن ليبعد حسام عن شتاء، وأردف أحد رجال الأمن باستنكار:
رجل الأمن: إيه يا دكتور اللي بتعمله ده!
أردفت شتاء ببكاء مصطنع:
شتاء: الحقوني الله يخليكوا، عاوز يتحرش بيا! خدش حيائي، اهئ اهئ.
رجل الأمن: أهدي يا آنسة، اتفضل معانا يادكتور.
أردفت الممرضة: بس...
قاطعتها شتاء سريعاً مرددة:
شتاء: والممرضة كمان كانت هتساعده يعتدي عليه، أنا مش هسكت، أنا هشتكيكم لوزارة الصحة ونقابة الأطباء وحقوق الإنسان.
كاد كلا من الممرضة والطبيب يصل فكهم إلى الأرض بعد ادعائها ذلك عليهم. ليردد أحد رجال الأمن:
رجل الأمن: خلاص يا آنسة مفيش داعي، إحنا هنقوم بالواجب معاهم، اتفضلوا قدامنا.
أخذهم رجال الأمن ليتجهوا للخارج.
استمعت لصوت قهقهة خافتة متألمة، لتلتفت بلهفة إلى شقيقها.
اقتربت سريعاً منه مرددة:
شتاء: سيف، أنت كويس ياحبيبي، طمني، حاسس بإيه؟
رفع سيف يده ليربت على يدها بهدوء محاولاً طمأنتها:
سيف: أنا كويس يا شتاء، اهدي.
شتاء: حرام عليكي اللي عملتيه في الدكتور والممرضة ده.
شتاء بانزعاج: اسكت أنت، ولا حرام ولا حاجة، يستاهلوا، واحد نحنوح والتانية مايعه.
ابتسم سيف على شقيقته ليردد قائلاً:
سيف: بس كده مستقبلهم المهني ضاع.
نبتت شتاء قائلة:
شتاء: أحسن ما حياتهم كلها تضيع، جتهم نيلة.
صمتت لبرهة، لتتابع بعدها متسائلة:
شتاء: إيه اللي حصل وصلك للي أنت فيه ده؟
شرد سيف ليتذكر ما حدث.
< فلاش باك >
كان يجلس على الأرض ينظر للأمام بشرود، حتى قاطعه شروده ذلك الصوت الغليظ:
الرجل: إيه ياننوس، قاعد بعيد كده ليه؟
رفع رأسه لينظر لصاحب الصوت، ليجده رجلاً أصلع توجد بشلة كبيرة على وجهه ورفيع.
أردف سيف بصوت مرتجف:
سيف: أنت بتكلمني أنا؟
أردف الرجل بسخرية:
الرجل: أومال بكلم الحيطة اللي وراك، ما تيجي تقعد جنبنا، ولا البيه ابن ذوات ومش عاجبه أشكالنا.
هز سيف رأسه بالرفض قائلاً:
سيف: شكراً، أنا مرتاح كده.
وقف الرجل مردداً:
الرجل: أشكالنا مش عاجباك، ومالك ياض صوتك ناعم كده ليه زي الحريم.
إلى هنا وقد وصل صبر سيف إلى النهاية، ليهب واقفاً:
سيف: لا بقولك إيه، اتكلم عدل، واقف عوج أنت فاهم.
اقترب الرجل منه قائلاً:
الرجل: واضح إنك لازم يتعمل معاك الجلاشة ويتعلم عليك عشان صوتك ما يعلاش على أسيادك.
أردف سيف بصوت مرتجف:
سيف: لو قربتلي هوديك في داهية، أنت فاهم!
لحظات بسيطة، وقام ذلك الرجل بطعن سيف في بطنه، ليسقط ممسكاً ببطنه.
آخر ما استمع إليه سيف هو كلمات ذلك الرجل:
الرجل: ابقى قول للننوسة أختك ما تتحدىش أسيادها، وإلا المرة الجاية هتبقى فيها هي.
< باك >
أفاق سيف من تذكره على صوت شقيقته:
شتاء: ها، روحت فين!
نفى سيف برأسه مردداً:
سيف: مفيش حاجة ياحبيبتي.
شتاء: مقلتليش برضه، إيه اللي وصلك لكده!
سيف: مفيش خناقة في الحجز، واتضربت بالغلط.
قطبت شتاء حاجبيها بعدم تصديق، لتردد:
شتاء: هعمل نفسي مصدقة، قولي أنت بقيت أحسن دلوقتي؟
هز رأسه بالإيجاب.
ربتت شتاء بيدها على خصلات شعر شقيقها.
كان يجلس ممسكاً بتلك الأجندة، أخذ يقرأ تلك الكلمات التي خطتها بيدها.
فراق أحبّتي وحنين وجد
فما معنى الحياة إذا افترقنا؟
وهل يجدي النّحيب؟ فلست أدري
فلا التّذكار يرحمني فأنسى
ولا الأشواق تتركني لنوم
يفراق أحبّتي كم هزّ وجدي
وحتى لقاءهم سأظل أبكي
تعبت أكتم قهر حبّي وأعاند كلّ حسّادي
ولا ودّي أحد يدري عن حياتي وش جرى فيها
أنا في يوم حبّيتك أحسّه يوم ميلادي
قصايد قلتها لأجلك كتبتك في قوافيها
إذا مات الأمل فيني يظل الشوق بفؤادي
وتبقى لي حروف اسمك قصيدة دوم أغنّيها
وينك؟ كرهت هذا العمر بعدك
كرهت درب ما يجيلك
كرهت عالم ما تحكمه عيونك
وينك؟ يا فرح يومي وأمس
يا دفى نبضي وهمسي
كل دقة في خفوقي كل لحظة فيها شوقي
تحترق بلهفة عيوني
وينك؟
أنهى تلك الكلمات مبتسماً بسخرية، ليردف ببرود تزامناً مع فتح الباب ودخولها:
المرأة: أخوكي بقى كويس؟
فتحت عينيها بصدمة من وجوده أمامها.
رواية صعيدي ولكن عقيم الفصل السادس 6 - بقلم سمسمة سيد
ابتسم بسخرية، ليردف ببرود تزامناً مع فتح الباب ودخولها:
"أخوكي بقي كويس!"
فتحت عيناها بصدمة من وجوده أمامها. دخلت بسرعة لتغلق الباب، ناظرة إليه بعينان تكاد تخرج منهما شراراً:
"انت بتعمل إيه هنا؟"
أغلق الأجندة الخاصة بها ليلقيها بإهمال على الفراش، ليقترب واقفاً أمامها:
"طلعتي شاعرة، وجلبك رهيف، اومال إيه جو المرأة الحديدية اللي انتي عايشة فيه ده؟"
"انت مين سمحلك إنك تقرأ حاجتي أو تدخل أوضتي أصلاً!"
أشار بيجاد لنفسه مردداً:
"أنا سمحت لنفسي، انتي فاكرة إني هستنى إذنك انتي عشان أعمل اللي أنا عاوزه؟"
ابتسمت بسخرية مرددة:
"آه صح، أنا إزاي نسيت إنك واحد قليل الذوق ومبتحترمش حرمة البيوت، سوري سوري نسيت."
أظلمت عيناه بغضب من كلماتها، ليردف قائلاً بحده:
"لسانك احفظيه بدل ما أقطعهولك."
نظرت إليه بتحدي:
"كرامتك احفظها بدل ما أبعترهالك أكتر ما هي متبعترة."
طفح الكيل من لسانها الطويل ذاك، قطع الخطوة التي تفصله عنها، ليقوم بجذبها من خصلات شعرها مردداً:
"لسانك هجصهولك، وعنادك ده هكسرهولك يا شتاء."
نظرت إلى عينيه بتحدٍ غير عابئة بألم شعرها:
"لا انت ولا عشرة زيك تقدروا تكسروا أي حاجة فيا، أنا مش زي النوع اللي في دماغك، لو فاكر إنك ممكن بس تلمسني بخدش واحد، فـ أحب أقولك إنك بتحلم يا بيجاد."
"هنشوف مين فينا اللي بيحلم يا شتاء هانم."
همت لتتحدث، ليقاطعها دخول صفاء دافعة الباب بقوة. التفت لتنظر إليها، لتفتح عيناها على آخرها ما إن رأت ذلك التجمع من الرجال خلف صفاء.
صرخت صفاء مرددة وهي تبكي باصطناع:
"شوفتوا يا ناس البت مصدقت أبوها يموت وأخوها يترمي في الحجز عشان تجيب رجالة البيت، قولتلكم إنها ماشية على حل شعرها ومعدلهاش لا ظابط ولا رابط."
أردف أحد الرجال:
"اخص على دي تربية."
الآخر:
"ادي آخرة خلفت البنات."
و الآخر:
"دي عار على البلد."
و الآخر:
"لازم نقتلها ونخلص عشان الخلق تتعظ وميجيوش زيها."
كانت شتاء تضع يدها على أذنها حتى لا تستمع لتلك الكلمات. صرخت بهم مرددة:
"بس اخررررسوا، مش عاوزة أسمع كلمة زيادة."
تقدمت صفاء منها لتردد بغضب:
"وكمان ليكي عين تتكلمي يا خاطية، ما انتي ملقتيش اللي يربيكي."
نظرت شتاء إليها بغضب متفاقم لتردد:
"أنا متربية غصب عن عينك انتي فاهمة، أنا متربية تربية عمركم ما تتخيلوها، انتو متوصلوش لربعها حتى."
أردف أحد الرجال بسخط:
"وكمان ليكي عين تكلمي وتغلطي فينا يا فاجرة."
رفعت صفاء يدها ناوية صفعها، ليقوم بيجاد بمسك كفها ناظراً إليها بغضب وحدة. أردف بيجاد بغضب:
"مرات بيجاد الصاوي محدش يمد إيده عليها ولا يرفع عينه فيها."
ارتجفت صفاء بخوف، فذلك الذي أمامها لا يرحم. أردف أحد الرجال:
"بس محدش يعلم يا بيجاد بيه إنها مراتك!"
نظر بيجاد إليه مردداً:
"لأني معايزززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززز*
"لأنّي ما وديش حد يعلم دلوقتي، إحنا كتبنا الكتاب بس لسه ما عملناش الفرح، أكيد هتبقوا أول المعزومين."
رفع أحد الرجال حاجبه مردداً:
"بس كيف يعني كبير البلد يتجوز ومحدش يعلم!"
"ملكش صالح، إني مش صغير عشان آخد إذنكم."
أردف الرجل بتلعثم:
"العفو يا بيجاد بيه، إني بس بتكلم في الأصول."
أردف بيجاد بحده:
"الأصول أنا عالمها زين، وعشان عالمها انتوا معزومين بكرة على فرحي أنا وبنت المهدي."
بسرعة البرق انتشر خبر زفاف بيجاد من شتاء. كانت جالسة على ذلك الفراش بذلك الثوب الأبيض، لا تستطيع تصديق ما حدث من تطورات من الأمس لليوم، أصبحت زوجته حقاً!!
عادت بذاكرتها للامس.
< فلاش باك … >
كانت تجلس بجواره في سيارته، تحاول إدخال ما قاله من كلمات داخل عقلها. أردفت بتوجس:
"إحنا رايحين فين، نزلني هنا."
نظر بيجاد إليها ليردف قائلاً:
"إسكتي وشوية وهتعرفي…"
صمتت لتنظر حولها بتشتت، وما هي إلا بضع دقائق حتى توقف بيجاد بسيارته. أردف بأمر:
"انزلي."
هبطت من السيارة ليلفت نظرها تلك اللافتة المضيئة: "مأذون شرعي". أشارت لافتة مرددة:
"إيه ده؟"
زفر بيجاد مردداً:
"انتي شايفة إيه؟"
شتاء باستنكار:
"جايبنا عند المأذون ليه، أكيد مش هنتجوز زي ما كذبت."
أردف بيجاد ببرود:
"لأ هنتجوز زي ما قلت، عشان ميقتلوكيش."
ابتسمت بسخرية مرددة:
"لأ وانت الشهادة لله خايف عليا أوي."
ابتسم بيجاد أيضاً بسخرية مردداً:
"لأ مش خايف عليكي بس محدش ليه الحق ياخد حياتك غيري."
أردفت بحده:
"محدش ليه الحق ياخد حياتي غير اللي خلقها، لأ انت ولا غيرك."
"ونعم بالله يا مؤمنة، اطلعي قدامي يلا."
"انت صدقت نفسك ولا إيه، أنا لا يمكن أتجوز واحد زيك."
لف بيجاد ليقف أمامها هامساً:
"حياة أخوكي قدام جوازك مني، يا نتجوز يا هقتله، وأخوكي مش هيستحمل ضربة تانية."
نظرت إليه باحتقار مرددة:
"حقير، بكرهك."
"أنا كمان بموت فيكي."
تقدمت أمامه على مضض، ليقوموا بعقد قرانهم.
< باك … >
استمعت إلى صوت خطواته المقتربة من الغرفة، لتغلق عيناها بانزعاج وبعض الخوف. دخل ليغلق الباب خلفه، ومن ثم اقترب منها ليقوم بخلع طرحة فستانها. تسللت يديه ليقوم بفتح ثوبها دون اعتراض منها، مثيراً حيرته. أخذها، ليكونوا جسداً واحداً.
بعد مرور عدة ساعات، هبطت صفعة قاسية على وجهها مردداً:
"انتي مش بنت بنوت!!! خدعتيني، أنا!! تخدعيني!!!"
رواية صعيدي ولكن عقيم الفصل السابع 7 - بقلم سمسمة سيد
استمعت إلى صوت خطواته تقترب من الغرفة فأغلقت عينيها بانزعاج وبعض الخوف.
دخل ليغلق الباب خلفه، ثم اقترب منها ليقوم بخلع طرحة فستانها.
تسللت يداه ليقوم بفتح ثوبها دون اعتراض منها، مما أثار حيرته.
أخذها ليكونوا جسدًا واحدًا.
بعد مرور عدة ساعات، هبطت صفعة قاسية على وجهها مرددًا: "انتي مش بنت بنوت! خدعتيني، أنا! تخدعيني!"
نظرت إليه ببرود، ثم انفجرت ضاحكة.
نظر إليها بعينين مشتعلتين من كثرة الغضب.
جذبها من خصلات شعرها بعد أن ارتدت روبها الخاص.
نظر إلى عينيها الباردة بغضب ليردف قائلًا: "بقي تتضحكي عليا ومن واحدة زيك رخيصة، وعاملالي شريفة أوي ومش عايزانا نتجوز عرفي، وطلعتي بتبيعي نفسك للي يدفع. طب ما كنتي قولتيلي كده من الأول وكنت هقدر وأدفع لك!"
قاطعته صفعتها القوية التي هبطت على وجهه.
ابتعد عنها بنظرات كالجحيم، تكاد تقسم أنه يفكر في أكثر من سيناريو ليقوم بقتلها.
أردفت شتاء بحدة: "انت تخرس خالص، أنا أشرف منك ومن عشرة من عينتك."
رأته يهم ليقترب منها، فتركت العنان لقدميها متجهة نحو حقيبتها.
قامت بفتحها لتقوم بجذب إحدى الأوراق من داخلها.
قامت بإلقاء الورقة في وجهه، فالتقتطها بغضب.
أردفت تزامناً مع فتحه لتلك الورقة: "أنا كنت متجوزة يا بيجاد باشا وعلى سنة الله ورسوله، وأوراق طلاقي في إيدك اهي. أنا مش زبالة عشان أبيع نفسي للي يدفع، لو كنت كده مكنش هيبقى ده حالي ولا كنت اخترت الطريق الصعب إني أشتغل وأتعب لحد ما أوصل لحلمي وكمان أربي أخويا."
"انت فاكر إنك أذكى واحد، وفاكر إنك فاهم وعارف كل حاجة بتحصل حواليك، بس الحقيقة إنك أغبي بني آدم شوفته في حياتي."
رفع عينيه لينظر إليها ببرود متناقض مع حالته السابقة من الغضب.
هزت رأسها بتأكيد لتردف قائلة: "أيوه أغبي بني آدم شوفته في حياتي. مش كل حاجة عايزينها بنوصلها، زي ما خليت رجالتك كده تجيب معلومات عني، أنا بقى خليتك تعرف اللي أنا عايزراك تعرفه وبس عن حياتي. بجد مش مصدقة، انت واحد غبي."
ألقى بيجاد الورقة بإهمال، ليلقي نظرة أخيرة على تلك الواقفة، ومن ثم تركها واتجه للخارج.
زفرت بضيق تشعر بالاختناق بعد أن كشفت له عن إحدى أسرارها.
اتجهت نحو المرحاض بعد أن قامت بجذب ثياب لها.
وقفت تحت المياه المنهمرة مغمضة عينيها تحاول تصفية ذهنها حتى تستطيع التفكير بهدوء.
ارتدت ثيابها لتتجه نحو الشرفة، تريد استنشاق الهواء.
وقفت في الشرفة تنظر إلى القمر المكتمل لتردد بصوت عذب خافت:
"وقالوا سعيدة في حياتها، واصلة لكل أحلامها
وباين عليها فرحتها في ضحكتها وفي كلامها
وعايشة كأنها في جنة وكل الدنيا مالكاها
وقالوا عنيدة وقوية، مبيأثرش فيها
محدش في الحياة يقدر يمشي كلمته عليها
هتحلم ليه وتتمنى؟ مفيش ولا حاجة ناقصاها
ومن جوايا أنا عكس اللي شايفينها
وع الجرح اللي فيها ربنا يعينها
ساعات الضحكة بتداري في جرح كبير
ساعات في حاجات مبنحبش نبيّنها
كتير أنا ببقى من جوايا بتألم
مليون حاجة كاتماها بتوجعني
بيبقى نفسي أحكي لحد وأتكلم
وعزة نفسي هي اللي بتمنعني
سنين وأنا عايشة في مشاكلي وبعمل إني ناسياها
وحكموا عليّا من شكلي ومن العيشة اللي عايشاها
أنا أوقات أبين هادية، ومن جوايا نار قايدة
ولو يوم اللي حسدوني يعيشوا مكاني لو ثانية
ولو شافوا اللي أنا شفته هيتمنوا حياة تانية
ولو أحكي عن اللي أنا فيه هتفرق إيه؟ إيه الفايدة!"
أنهت كلمات الأغنية لتهبط دمعة حارة من عينيها، ناظرة للأمام بشرود وحزن.
غافلة عن تلك الأعين التي تراقبها بهدوء.
في صباح يوم جديد، كانت تسير ببطء بسبب إرهاق جسدها، تشعر أن كل جزء بجسدها محطم لقطع صغيرة للغاية، وتلك البرودة التي تسير في جسدها تجعل الأمر أسوأ.
هبطت لتجده أمامها يجلس على المقعد بكل اريحية يرتشف من فنجان قهوته بهدوء.
تجاهلته وهمت أن تتخطاه لتستمع إلى صوته الرجولي القائل: "رايحة فين يا شتاء؟"
جزت على أسنانها بضيق، لا تريد التحدث معه، لا تمتلك طاقة للشجار معه.
ظلت واقفة بمكانها لتستمع إلى صوت وقوع خطواته متقدماً نحوها.
التفت لتصبح مواجهة له مباشرةً.
نظرت إليه بإرهاق، ليرفع حاجبه بعد رؤيته لوجهها الشاحب.
أردف قائلاً: "سألتك سؤال! رايحة فين؟"
أردفت شتاء ببعض التماسك: "رايحة أشوف سيف."
أردف بيجاد: "مفيش خروج."
نظرت إليه بعينين شبه مغمضتين لتردف بحدة خفيفة: "انت مالكش إنك تمنعني، أنا هروح أشوف أخويا وأنت مش هتمنعني، انت فاهم؟"
"مفيش مروح في حتة يا شتاء، حديدي انتهى."
أردفت وهي تشعر بتراخي جسدها: "قولتلك هروح أشوف أخويا، مالكش علاقة بـ..."
لم تكمل كلماتها لتسقط مغشياً عليها.
التقطتها ذراعيه القوية التي التفت بسرعة حول خصرها.
هز رأسه بيأس على تلك العنيدة.
وضع يده على وجنتيها محاولاً إفاقتها، ليسحب يده سريعاً ما إن شعر بحرارتها المرتفعة بشدة.
حملها بين يديه ليصعد نحو غرفتها مرة أخرى.
كان يقف ينظر للطبيبة وهي تفحص تلك المتسطحة لا تعي بشيء.
قامت بإعطائها إبرة مخفضة للحرارة، وبعد أن انتهت نظرت إلى بيجاد مرددة بهدوء: "أنا اديتها حقنة خافضة للحرارة، محتاجة كمدات، وهكتبلها شوية أدوية، ياريت تلتزم بيهم."
هز بيجاد رأسه بتفهم لتدون الطبيبة بعض أسماء العقاقير، ومن ثم قامت بإعطائه الورقة وذهبت.
أردف بيجاد وهو يقف على باب الغرفة: "عواد."
هرع عواد ملبياً أمر سيده ليردف بتلعثم: "أمرك ياباشا."
مد بيجاد يده بالورقة المدون عليها اسم العقاقير ليردد: "ابعت حد يجيب الأدوية دي."
التقط عواد الورقة ليردف قائلاً: "أمرك يا بيجاد بيه."
أنهى كلماته وذهب حتب يأتي بما يريد بيجاد.
دلف مرة أخرى إلى الغرفة، ليقوم بجلب وعاء مليء بالمياه الباردة وقطعة من القماش القطنية.
جلس بجوارها على الفراش، ليقوم بتبليل قطعة القماش وعصرها جيداً ليقوم بتمريرها على جبينها.
استمع إلى تنهيدتها المرتاحة أثر الماء البارد لترتفع ابتسامة لا إرادية على وجهه.
ظل هكذا يفعل الكمادات الباردة لها حتى انخفضت حرارتها.
التف ليضع الوعاء بجانبه ليشعر بها تقوم بجذب يده الباردة نحوها بتذمر.
وضع الوعاء ومن ثم استطح بجوارها ليجدها تحتضنه إليها وتزفر براحة، شرد عندما وجد يدها وضعت على صدره وبالتحديد فوق قلبه، ليشعر بنبضات قلبه التي تسارعت.
رواية صعيدي ولكن عقيم الفصل الثامن 8 - بقلم سمسمة سيد
كانت تسير ببطئ بسبب إرهاق جسدها، تشعر أن كل جزء بجسدها محطم لقطع صغيرة للغاية، وتلك البرودة التي تسير في جسدها تجعل الأمر أسوأ.
هبطت لتجده أمامها يجلس على المقعد بكل اريحية يرتشف من فنجان قهوته بهدوء. تجاهلته وهمت أن تتخطاه لتستمع إلى صوته الرجولي القائل:
"رايحة فين يا شتاء؟"
جزت على أسنانها بضيق، لا تريد التحدث معه، لا تمتلك طاقة للشجار معه. ظلت واقفة بمكانها لتستمع إلى صوت وقوع خطواته متقدماً نحوها. التفت لتصبح مواجهة له مباشرةً، نظرت إليه بإرهاق، ليرفع حاجبه بعد رؤيته لوجهها الشاحب.
أردف قائلاً:
"سألتك سؤال! رايحة فين؟"
أردفت شتاء ببعض التماسك:
"رايحة أشوف سيف."
أردف بيجاد:
"مفيش خروج."
نظرت إليه بعينان شبه مغلقة لتردف بحده خفيفة:
"انت ملكش إنك تمنعني، أنا هروح أشوف أخويا وأنت مش هتمنعني، أنت فاهم؟"
"مفيش مروح في حتة يا شتاء، حديثي انتهى."
أردفت وهي تشعر بتراخي جسدها:
"قلتلك هروح أشوف أخويا، ملكش علاقة بـ..."
لم تكمل كلماتها لتسقط مغشياً عليها. التقطتها ذراعيه القوية التي التفت بسرعة حول خصرها. هز رأسه بيأس على تلك العنيدة، وضع يده على وجنتيها محاولاً إفاقتها، ليسحب يده سريعاً ما أن شعر بحرارتها المرتفعة بشدة.
حملها بين يديه ليصعد نحو غرفتها مرة أخرى. كان يقف ناظراً للطبيبة وهي تفحص تلك المستلقية لا تعي بشيء. قامت بإعطائها إبرة مخفضة للحرارة، وبعد أن انتهت نظرت إلى بيجاد مرددة بهدوء:
"أنا أديتها حقنة خافضة للحرارة، محتاجة كمادات، وهكتبلها شوية أدوية ياريت تلتزم بيهم."
هز بيجاد رأسه بتفهم لتدون الطبيبة بعض أسماء العقاقير ومن ثم قامت بإعطائه الورقة وذهبت.
أردف بيجاد وهو يقف على باب الغرفة:
"عوااااد."
هرع عواد ملبياً أمر سيده ليردف بتلعثم:
"أمرك ياباشا."
مد بيجاد يده بالورقة المدون عليها اسم العقاقير ليردد:
"ابعت حد يجيب الأدوية دي."
التقط عواد الورقة ليردف قائلاً:
"أمرك يا بيجاد بيه."
أنهى كلماته وذهب حثى يأتي بما يريد بيجاد.
دلف مرة أخرى إلى الغرفة، ليقوم بجلب وعاء مليء بالمياه الباردة وقطعة من القماش القطنية. جلس بجوارها على الفراش، ليقوم بتبليل قطعة القماش وعصرها جيداً ليقوم بتمريرها على جبينها. استمع إلى تنهيدتها المرتاحة أثر الماء البارد لترتفع ابتسامة لا إرادية على وجهه.
ظل هكذا يفعل الكمادات الباردة لها حتى انخفضت حرارتها. التف ليضع الوعاء بجانبه ليشعر بها تقوم بجذب يده الباردة نحوها بتذمر. وضع الوعاء ومن ثم تستلقى بجوارها ليجدها تحتضنه إليها وتزفر براحة. شرد عندما وجد يدها وضعت على صدره وبالتحديد فوق قلبه، ليشعر بنبضات قلبه التي تسارعت.
أغمض عيناه وهو يزفر بضيق وسرعان ما ذهب في ثبات عميق.
في المساء...
تحركت لتدفن وجهها في صدره مطلقة تنهيدة تدل على ارتياحها. ثانية، ثانيتين، لتقوم بفتح عينيها بقوة. وقعت عيناها على صدره الصلب ويدها الموضوعة على قلبه، رفعت رأسها ببطء متمنية داخلها بأن ما تفكر به ليس صحيحاً. اتسعت عيناها فوراً أن رأت وجهه المسترخي النائم بعمق، نظرت إلى ملامح وجهه الهادئة والمسالمة المتناقضة تماماً مع شخصيته.
ابتسمت بخبث لـتعتدل ببطء ومن ثم قامت بدفعه بكامل قوتها ليسقط أرضاً. فتح عيناه بغضب وحدّة ليعتدل ناظراً التي تحاول كبت ضحكتها راسمـة على وجهها البراءة. وقف لينظر إليها مبتسماً بمكر لتنظر إليه بتوجس من تلك الابتسامة.
"بيجااااد، بلاش شغل أطفال ونزلني."
أردفت بها تلك المعلقة من ثيابها من الخلف على إحدى العلاقات الموجودة بالحائط، وجسدها الصغير الذي لا يلامس الأرض مربعة يدها أمام صدرها بحنق طفولي. خرج هو من المرحاض بجسده العاري الذي لا يستره سوى منشفة على جزءه السفلي ممسكاً بمنشفة أخرى يجفف بها خصلات شعره.
رواية صعيدي ولكن عقيم الفصل التاسع 9 - بقلم سمسمة سيد
اشتعلت وجنتيها بخجل لتنظر للجهة الأخرى.
ذهب ليرتدي ثيابه، ومن ثم عاد مرة أخرى.
نظرت إليه شتاء ما إن استمعت لصوت خطواته لتردد قائلة بضيق:
"نزلني"
أردف ببرود وهو يقف أمام المرآة يصفف خصلات شعره:
"اعتذري الأول"
قلبت عيناها مرددة:
"بتحلم"
أردف بنفس البرود:
"يبقى مش هتنزل"
أردفت بلا مبالاة:
"مش عاوزة أنزل"
قاطع حديثهم دخول طفل صغير دون طرق.
التفت بيجاد إليه ليقترب منه صارخاً:
"أنا مش قولتلك 100 مرة متدخلش غير لما تخبط"
انكمش الصغير على ذاته بخوف لتصرخ شتاء به:
"متزعقلوووش كده"
صرخ بها هي الأخرى مردداً:
"مسمعش صوووتك انتي التانية"
قبض بيجاد على يد الواقف أمامه يرتجف بخوف بقوة ليردد:
"أنا قولتلك الكلام ده كام مرة ها قولت الكلام ده كام مرة أنا يا زياد؟"
وضع الصغير يده على وجهه خوفاً من بطش أبيه وأخذ يبكي بصوتاً عالٍ، ليصرخ به بيجاد:
"متعيطش، قولتلك متعععطيش، قولتلك قبل كده مفيش راجل بيعيط"
انصدم عندما شعر بزياد يُسحب من بين يديه، ليرفع رأسه ناظراً لتلك التي لا يعلم كيف هبطت.
ضمته شتاء إليها بحنان لتنظر إلى بيجاد بحدة:
"متعليش صوتك عليه ده طفل مش راجل كبير"
نظر إليها ببرود مردداً:
"ابني وأنا حر فيه أربيه زي ما أنا عاوز ملكيش دخل انتي!"
أردفت شتاء باستفزاز:
"ليا دخل ابن جوزي وليا فيه ومش هسمح لحد يخوفه ولا يعلي صوته عليه حتى لو كان جوزي بذات نفسه يا بيجاد بيه"
حملت الصغير بين يديها لتتجه به نحو الخارج غير عابئة بذلك الواقف خلفها يبتسم بهدوء.
جلست على الفراش، واضعة الصغير بحضنها داخل غرفته بعد أن علمت موقعها من إحدى الخادمات لتنظر إليه بحنان:
"اسمك إيه يا صغنن"
لم يجب عليها لتتذكر حالته أنه فقد النطق أثر شيءٍ نفسي ويبدو أنها علمت ما يؤثر عليه نفسياً بالفعل.
زفرت بتعب لتردف قائلة:
"متخافش طول ما أنا موجودة، محدش هيقدر يأذيك نهائي"
قبلت جبهته لتستمع إلى صوته الرقيق الطفولي:
"ولا حتى بابا هيضربني وإنتي موجودة؟"
ابتسمت بسعادة لتنظر إليه هازئة رأسها بالإيجاب:
"ولا حتى بابا"
في صباح اليوم التالي.
شعرت بلمسات رقيقة على وجهها، لتفتح عيناها بتوجس.
وقعت عيناها على زياد الذي ينظر إليها بابتسامة طفولية وترقب.
ابتسمت بحب لتعتدل جالسة مرددة:
"يا صباح القمر والحلويات يا صغنن"
أردف زياد بطفولية:
"صباح النور يا شتاء"
حملته شتاء لتقوم بتقبيل خده بقوة تحت تذمره مرددة:
"قلب شتاء انت"
"يالا يا بطل عشان ننزل نفطر"
هبط زياد من على قدميها لتتجه نحو المرحاض، قامت بتفريش أسنانها وغسل وجهها وتنشيفه لتتجه بعدها نحو الخارج.
قامت بحمل زياد لتهبط إلى الأسفل.
كانت تجلس على مائدة الطعام وعلى قدمها زياد، كانت تطعمه وتطعم نفسها وتلك الابتسامة تزين وجهها.
حتى رأته يهبط من على درجات السلم لتتلاشي ابتسامتها وتحل محلها البرود والهدوء.
وقف لينظر إليها، نظرت للأمام ولم ترفع عيناها به.
زفر بملل ليردف قائلاً:
"أنا مسافر يومين، الخدم والحرس موجودين لو احتاجتي حاجة اطلبي منهم، مفيش خروج من القصر"
هزت رأسها بالإيجاب ولم تعلق ليزفر مرة أخرى ولكن تلك المرة بضيق.
ألقى نظرة أخيرة عليها وعلى زياد ليتركهم ويتجه نحو الخارج.
بعد خروج بيجاد، انتبهت على زياد الذي أخذ يجذبها من ثيابها، نظرت إليه مرددة:
"مالك يا حبيبي"
أردف زياد ببراءة:
"هو انتي بتحبي بابا يا شتاء"
اتسعت عيناي شتاء لتهز رأسه بنفي حاد مرددة:
"لا طبعاً، أنا أحب أبوك ليه اتهبلت!"
قطب زياد حاجبيه ليردف قائلاً:
"أومال اتجوزتيه إزاي"
رفعت شتاء حاجبها الأيسر لتنظر إليه مرددة:
"اتجوزته زي الناس يا حبيبي"
زياد:
"بس الناس لازم يكونوا بيحبوا بعضهم عشان يتجوزوا"
ضيقت شتاء لتنظر إليه مرددة:
"انت قولتلي انت عندك كام سنة يا زياد يا حبيبي"
أشار زياد بيده أمام عينيها برقم سبعة لتقطب حاجبيها بعدم فهم مرددة:
"سبعة، سبعة إزاي!"
مط شفتيه بجهل، لتهمس بصوت منخفض:
"سبعة إزاي والمفروض إن مامتك ماتت بعد ما ولدتك"
زياد وهو ينظر إليها:
"بتقولي حاجة يا شتاء؟"
هزت شتاء رأسها بالنفي لتردف قائلة بابتسامة:
"لا يا حبيبي مش بقول حاجة"
"يلا يا بطل عشان نشوف هنعمل إيه النهارده"
في المساء.
كانت تستمع إلى صوت ضجة كبيرة في الأسفل، لتقوم من جوار زياد النائم برفق وتتجه نحو الأسفل بخطوات واسعة حتى تعلم ما يجري.
وقع بصرها على جسده الذي يحمله الرجال، لتتسع عيناها فور رؤيتها لتلك الدماء على ثيابه.
ركضت خلفهم نحو الغرفة التي قاموا بإدخاله بها لتردف قائلة:
"فيه إيه! إيه اللي حصل؟!"
أردف أحدهم وهو ينظر للأسفل:
"ولاد الحرام كانوا هيموتوه يا هانم، اتكاتروا عليه"
اقتربت منه لتقوم بحل أزرار قميصه لتجد جرحاً غائراً على صدره ينزف بغزارة.
صاحت بهم قائلة:
"انتوا هتفضلوا واقفين، حد يجيب دكتور بسرررعة"
هرعوا حتى يلبوا ما أمرت به.
كانت تقف تستمع إلى أوامر الطبيب.
رواية صعيدي ولكن عقيم الفصل العاشر 10 - بقلم سمسمة سيد
في المساء…
كانت تستمع إلى صوت ضجة كبيرة في الأسفل، لتقوم من جوار زياد النائم برفق وتتجه نحو الأسفل بخطوات واسعة حتى تعلم ما يجري.
وقع بصرها على جسده الذي يحمله الرجال، لتتسع عيناها فور رؤيتها لتلك الدماء على ثيابه.
ركضت خلفهم نحو الغرفة التي أدخلوه بها لتردف قائلة:
"في إيه! إيه اللي حصل؟!"
أردف أحدهم وهو ينظر للأسفل:
"ولاد الحرام كانوا هيموتوه يا هانم، اتكاتروا عليه."
اقتربت منه لتقوم بحل أزرار قميصه لتجد جرحاً غائراً على صدره ينزف بغزارة.
صاحت بهم قائلة:
"انتوا هتفضلوا واقفين، حد يجيب دكتور بسررررعة."
هرعوا حتى يلبوا ما أمرتهم به.
كانت تقف تستمع إلى أوامر الطبيب حتى انتهى، ليرشده أحد رجال بيجاد إلى الخارج.
أمرت الرجال بالرحيل وتوخي الحذر.
شتاء بهدوء:
"تقدروا تمشوا انتوا دلوقتي، خلاص اتطمنا عليه والباقي بتاعي أنا."
أحد الرجال بقلق:
"بس يا ست هانم…"
قاطعته رافعة كفها في وجهه مرددة:
"من غير بس ولا حاجة، اتفضلوا انتوا."
الرجل:
"حاضر يا ست هانم، إحنا هنكون بره القصر لو احتاجتي أي حاجة قولي لام السعد وهي هتبلغنا."
أومأت برأسها بتفهم ليتركوها ويتجهوا إلى الخارج.
بعد خروجهم، التفتت لتنظر إلى ذلك المستلقي على الفراش.
اقتربت لتجلس بجواره، تفحصت حرارته لتجدها طبيعية، لتزفر براحة ومن ثم استرخت بجسدها على المقعد وسرعان ما غطت في نوم عميق.
في منتصف الليل…
فتحت عيناها بعد استماعها لكلمات وهمهمات غير مفهومة.
ليقع نظرها على ذلك النائم بوجه متعرق وجسد ينتفض يردد ببضع كلمات لا تستطيع فهمها.
وضعت يدها على جبهته لتسحبها بسرعة وتشخ بخوف فور شعورها بحرارته المرتفعة للغاية.
ذهبت لتأتي بوعاء مليء بالمياه الباردة وقطعة من القماش.
وضعت القطعة بالوعاء لتقوم بتبليلها ومن ثم عصرها.
قامت بوضعها على جبينه لتري انزعاج ملامحه.
أردفت بخفوت:
"يا أخي سبحان الله، حتى وانت نايم وتعبان مش عاوز حد يقرب منك ولا يعملك الصح."
ظلت شتاء طوال الليل تفعل له الكمادات حتى تأكدت من انخفاض درجة حرارته.
تثائبت بتعب لتسترخي في ذلك المقعد مرجعة رأسها للخلف.
أغمضت عيناها لتمر لحظات ومن ثم ذهبت في ثبات عميق.
في الصباح…
فتحت عيناها بتعب وإرهاق لتنظر حولها بتشتت.
وسرعان ما تذكرت ما حدث بالأمس.
وقفت لتمط ذراعيها بإرهاق محاولة استعادة نشاط جسدها.
لتقترب من ذلك النائم، وضعت يدها على جبهته تتحسس حرارته، لتجدها طبيعية.
زفرت براحة وهمت لتسحب يدها لتجد يده مطبقة على كفها.
نظرت إليه بتوجس لتراه يفتح عيناه وينظر إليها بهدوء.
أردفت بخفوت:
"سيب إيدي يا بيجاد."
ترك يدها لتزفر براحة، ولكن سرعان ما صرخت عندما وجدت نفسها بحركة سريعة منه أسفله وهو يعتليها.
نظرت إلى عيناه لتردف قائلة بضيق:
"ابعد عني لو سمحت، مينفعش كده."
رفع بيجاد حاجبه بمكر مردداً:
"مينفعش ليه! ده أنا حتى زي جوزك."
أردفت بغيظ:
"متقولش جوزي بس، لإن مش معترفة بالجوازة دي."
أردف وهو يرجع خصلات شعرها للخلف:
"اومال سهرك جمبي امبارح بمناسبة إيه طالما مش معترفة بجوازنا."
قلبت عيناها بملل مرددة:
"بمناسبة إني عندي شوية إنسانية مش عندك. واحد مريض وسهرت جمبه مش أكتر، ياريت خيالك ما يوسعش بس."
بيجاد:
"يعني انتي عاوزة تفهميني إنك سهرتي جمبي بس عشان عندك إنسانية مش أكتر."
أومأت برأسها مرددة:
"بالظبط."
اقترب بيجاد من شفتيها ليردف قائلاً:
"متأكدة."
ابتسمت بخبث بداخلها لتقترب هي.
جعلت المسافة التي بينهم شبه منعدمة.
قبلته جوار شفتيه ببطء، ومن ثم ابتعدت.
لتجده مغمض عيناه بقوة.
دفعته بعيداً عنها لتقف ناظرة إليه، لتقهقه بقوة مرددة:
"كان لازم تشوف شكلك عمل إزاي."
نظر إليها بضيق.
تلك الماكرة، لا يعلم ما تفعله به، يشعر أنه مشتت للغاية.
تركته لتتجه نحو المرحاض لتقوم بفعل روتينها اليومي.
بعد قليل…
خرجت من المرحاض، لتنظر إليه، وجدته جالساً على الفراش مستنداً بظهره على ظهر الفراش ينظر للأمام بشرود.
اقتربت منه لتردف قائلة بجدية:
"حاسس بألم أو حاجة؟"
هز بيجاد رأسه بالنفي ليردد:
"لو بتسألي على الجرح بتاع امبارح، فالجرح ده مبيوجعنيش يا شتاء."
قطبت حاجبيها ناظرة إليه باندهاش:
"إزاي مش بيوجعك؟ ده عميق أوي."
بيجاد:
"الجرح الجسدي مبيوجعش زي الخدش البسيط في الروح، فاعشان كده مش موجوع."
هزت شتاء رأسها بتاكيد مرددة:
"عندك حق، جروح الروح بيبقى ألمها أكبر من جرح الجسم."
أنهت كلماتها وتركتها لتتجه إلى الخارج.
بعد مرور بعض الوقت…
دلفت لداخل غرفته مرة أخرى حاملة بيدها صينية تضع بها مأكولات صحية.
نظر إليها باستغراب لم يستطع إخفاءه عند رؤية عودتها وبتلك الصينية التي تحملها.
اتجهت نحوه لتقوم بوضعها بجواره مرددة بحماس:
"عاوزاك تخلص كل الأكل ده دلوقتي، كله مسلوق وصحي عشان جرحك وجسمك."
هم ليتحدث لتوقفه مرددة:
"من غير كلام، كل يالا وبعدين نتكلم."
هم ليتحدث مرة أخرى لتقاطعه تلك المرة واضعة قطعة من اللحم بداخل فمه.