تحميل رواية «صعيدي ولكن عقيم» PDF
بقلم سمسمة سيد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بس أنا من حجي أبجي أم! اردفت بكلماتها بغضب وصوت عالٍ نسبياً. نظر إليها ببرود مصطنعاً محاولاً التحكم في أعصابه ليردد: _ وأني ما عايزش عيال دلوجت. ازداد غضب عنود لتردف قائلة: _ أومال عايزهم ميته؟ بجالنا سنتين متجوزين ولحد دلوجت ما عندناش حتت عيل، عايزني أستنى لما يجوزوك واحدة تانية ولا يجولوا عليا معيوبة؟ مسح على وجهه براحة يده محاولاً التحكم في غضبه ليردد: _ عنود ما عايزش حديث في الموضوع ده واصل. أدار ظهره وهم ليتجه إلى الخارج لتجذبه من راحة يده بعصبية مرددة: _ لع هنتحدت ومش هتهملني كيف كل مرة وت...
رواية صعيدي ولكن عقيم الفصل الحادي عشر 11 - بقلم سمسمة سيد
بعد مرور بعض الوقت.
دلفت إلى داخل غرفته مرة أخرى، حاملة بيدها صينية تضع بها مأكولات صحية.
نظر إليها باستغراب لم يستطع إخفاءه عند رؤية عودتها، وبتلك الصينية التي تحملها.
اتجهت نحوه لتقوم بوضعها بجواره، مرددة بحماس:
"عاوزاك تخلص كل الأكل ده دلوقتي، كله مسلوق وصحي عشان جرحك وجسمك."
هم ليتحدث لتوقفه مرددة:
"من غير كلام، كل يالا وبعدين نتكلم."
هم ليتحدث مرة أخرى لتقاطعه هذه المرة، واضعة قطعة من اللحم بداخل فمه.
نظر إليها بغيظ، لتبتسم له باستفزاز.
أكملت إطعامه، لتقوم بعدها بإعطائه كوب العصير الخاص به.
وبعد تأكدها من إنهائه، قامت بإعطائه أدويته التي قام الطبيب بوصفها له.
بعد أن انتهت، قامت بحمل الصينية إلى الخارج.
ظن بيجاد أنها ستعود مرة أخرى، ولكن مرت نصف ساعة ولم تعود.
وقف لينظر حوله بتفحص، ليقوم بسحب إحدى كنزاته الخاصة به ذات اللون الأسود، ومن ثم قام بارتدائها، واتجه إلى الخارج.
هبط إلى الأسفل ليجدها تجلس على الطاولة، وعلى قدميها زياد تقوم بإطعامه بحب وحنان.
رأهم يشعان في انفعالاتها وعينيها.
لاحظت شتاء تصلب جسد الصغير وتعلق نظره على الدرج، لترفع عينيها ناظرة نحو ما ينظر إليه.
وقعت عيناها على ذلك الذي يقف بهدوء، واضعاً يده السليمة في جيب بنطاله.
أعادت شتاء نظرها نحو الصغير، لتردف قائلة بحنان:
"زياد يا حبيبي يلا كمل أكلك."
نظر زياد إلى بيجاد ليبتلع ريقه بصعوبة، هازاً رأسه بالنفي.
زفرت شتاء بضيق، لتردف قائلة دون النظر إليه:
"ياريت تمشي من قدام الولد عشان يعرف يكمل أكله."
رفع بيجاد حاجبه مردداً:
"أمشي عشان ياكل! إن شاء الله عنه ما أكل."
جذبت شتاء وجه زياد إليها لينظر إليها، وأردفت بابتسامة مرددة:
"زياد حبيبي، ممكن تطلع تستناني بره في الجنينة، وأنا هاجي وراك."
هز زياد رأسه بالإيجاب، مردداً بخفوت:
"حاضر يا شتاء."
أنهى كلماته الصغيرة ليهبط من على قدميها، ومن ثم ركض إلى الخارج.
زفرت بضيق، لتقف متجهة نحوه بهدوء.
وقفت ناظرة إليه بتفحص، لتجد نظراته باردة.
أردفت بضيق:
"متعاملش كده، الولد بيخاف منك."
بيجاد:
"بيفهم."
قطبت حاجبيها بعدم فهم، لتردد:
"بفهم إيه؟ إنه بيخاف منك، فكده بيفهم؟"
هز بيجاد رأسه بالإيجاب، ليردف قائلاً:
"أيوه، مش زيك."
قهقهت شتاء على كلماته، لتردف قائلة:
"انت عاوزني أنا أخاف! ومن مين! منك انت؟ ابقي اتغطي كويس وانت نايم يا بيجاد."
اقترب بيجاد منها عدت خطوات، ليجدها واقفة بثبات ولم يهتز جسدها حتى لاقترابه منها.
أردف بيجاد قائلاً:
"بيعجبني فيكي شجاعتك، مع إنك هشة أوي من جوه."
أومأت برأسها لتردف بسخرية:
"وأنا كمان بتعجبني شجاعتي أوي."
صمتت لبرهة، لتتابع بعدها.
"خلاصت الكلام، لو سمحت عامل زياد كويس، يا أما متتعاملش معاه من أساسه، يبقي أحسن."
أنهت كلماتها، ولم تعطيه فرصة للحديث، لتتركه وتتجه للخارج.
ارتفعت ابتسامة خفيفة على محياه، ليتجه نحو المكتب الخاص به.
دلف ليتجه نحو مقعده، جلس ليقوم برفع سماعة الهاتف الخاصة بالقصر من الداخل.
قام بطلب مشروبه المفضل "القهوة"، ومن ثم قام بإغلاق الهاتف.
أمسك هاتفه الخاص ليقوم بإجراء إحدى المكالمات.
أردف ما إن فتح الخط قائلاً بحده:
"شكلك كده مستغني عن حياتك."
أردف الطرف الآخر بخوف:
"ليه بس يا باشا!"
بيجاد بصرامة:
"أمرتك بحاجة ولم تنفذ أمري، حابب تموت بدري بدري صح؟"
أردف الرجل بتلعثم:
"يا باشا أصل أصل، ملحقتش أنفذ حضرتك اتصابت فـ..."
قاطعه بيجاد:
"فـ متنفذش صح؟ قدامك ساعتين، لو الأمر اللي أمرت بيه متنفذش مش هيجي عليك ليل."
أردف الرجل بطاعة:
"أمرك يا بيجاد بيه."
أغلق بيجاد الخط، لينظر من خلف الزجاج الخاص بمكتبه المطل على الحديقة.
وجدها تجلس على الأرض تلهو مع زياد، كانت ضحكاته الطفولية تصل إلى مسامعه.
بعد مرور عدة ساعات.
كانت تجلس تداعب خصلات شعر زياد، الواضع رأسه على قدمها بحنان.
رفعت رأسها لتقع عيناها على ذلك الذي يدلف من باب الفيلا متجهاً نحوها.
اتسعت عيناها ما إن اتضحت ملامح ذلك الشخص لها، لتحمل رأس زياد برفق، وقامت بوضعها على العشب، لتهب واقفة ناظرة إلى ذلك الذي يقترب منها بابتسامة واسعة.
ركضت نحوه لتقوم بالالتقاء بين أحضانه.
ابتعدت لتنظر إليه بعينان تشع سعادة:
"سيف حبيبي، خرجت إمتى، انت كويس؟ طمني عليك؟ انت مبتردش ليه يا حبيبي، في حاجة وجعاك!"
أنهت كلماتها لتمسك بوجهه بين كفيها تتفحصه بقلق، لتستمع إلى قهقهته، ومن ثم أردف قائلاً:
"أهدي يا شتاء انتي مدتنيش فرصة أتكلم يا بنتي، أنا كويس أهو وزي الفل كمان، وخرجت النهارده يا ستي، راجل من رجالة جوزك جه خرجني، وكمان القضية اللي كانت ضدي اتقفلت بعد ما اتثبت إن اللي كان في الكيس سكر بودرة."
كانت عيناها تتسع مع تلك الكلمات التي تسمعها منه، لتدرك مدى قوة بيجاد، في بضع ساعات استطاع إخراج شقيقها وإغلاق كل القضية المتهم بها.
انتبهت على صوت شقيقها المردد باسمها:
"شتااء انتي يا بنتي! انتي نمتي ولا إيه!!!"
ابتسمت شتاء مرددة:
"لا يا حبيبي، أنا بس مش مصدقة إنك خرجت أخيرًا."
سيف بابتسامة:
"أنا اللي مش مصدق إنك اتجوزتي بعد اللي ما يتسمى ده بصراحة."
قهقهت شتاء بخفوت، لتردد قائلة:
"طب تعالي اقعد لحد ما أطلع زياد أوضته وأجيلك."
هز رأسه بطاعة، ليسير خلفها.
أشارت بيدها إلى إحدى المقاعد الموجودة في الحديقة، ومن ثم انحنت لتقوم بحمل زياد بين يديها برفق.
اتجهت للداخل، لتصعد نحو غرفته.
دلف لداخل الغرفة، لتتجه نحو فراشه، قامت بوضعه برفق فوق فراشه، ومن ثم قامت بتدثيرة جيدًا.
انحنت لتقبل جبهته، ومن ثم اعتدلت في وقفتها، التفت لتخرج لتصطدم بذلك الجسد القوي بقوة.
همت لتصرخ، ليكون هو الأسرع واضعاً يده فوق ثغرها.
أردف بهدوء:
"هشش، أهدي، ده أنا."
نظرت إلى عينيه لتهز رأسها بالإيجاب، أبعد يده لتزفر بحنق، واضعة يدها فوق صدرها الذي أخذ يعلو ويهبط أثر فزعها.
أردفت بضيق:
"إيه شغل الأطفال ده، في حد يخض حد كده!"
رفع بيجاد حاجبه الأيسر مردداً:
"شغل أطفال!"
هزت رأسها بتاكيد:
"أيوه شغل أطفال."
قلب بيجاد عينيه بملل مردداً:
"مش موضوعنا!"
ربعت ذراعيها أمام صدرها مرددة:
"أو ما ل إيه موضوعنا، وإحنا من إمتى في بينا مواضيع أصلاً."
بيجاد بضيق:
"من وقت ما مسكتي أخوكي، فضلتِ تحضنيه وتبوسي فيه."
رفعت شتاء حاجبها مرددة:
"حضنته بس مبوستوش."
بيجاد بهدوء:
"وتحضنيه ليه أساسًا."
شتاء بنفس هدوئه:
"وده يخصك في إيه أصلاً!"
بيجاد:
"يخصني إني جوزك، وأنا ما أحبش مراتي تحضن ولا تقرب من راجل غيري!"
شتاء بسخرية:
"شالله يا جوزي، اجري العب بعيد."
أنهت كلماتها وهمت لتتجه للخارج، لتجد نفسها بحركة سريعة منه، أصبح ظهرها معاكسًا للحائط، وأصبح يحاصرها بينه وبين الحائط.
همت لتتحدث، لتتسع عيناها بقوة فور شعورها بشفتيه فوق شفتيها.
كان يقبلها بقوة وجنون، يحاول إثبات ملكيته لها، يتردد داخل عقله أنها ملكه فقط، لا يحق لأحد سواه لمسها، حتى وإن كان شقيقها.
ابتعد عنها ببطء ما إن شعر بحاجتها للهواء.
نظر إلى عينيها التي تنظر إليه بتشتت، ليبتسم ما إن رأى تأثيره الواضح عليها.
أردف بصوت عميق:
"لو شفتك قريبة من راجل غير، حتى لو من دمك، ده هيبقي عقابك."
أنهى كلماته وتركها ليتجه إلى الخارج.
كانت تجلس مع شقيقها شاردة الذهن فيما حدث.
أفاقت على سؤال شقيقها:
"ها! بتقول حاجة يا سيف؟"
سيف بابتسامة:
"بقولك جوزك اسمه إيه."
أردفت شتاء بابتسامة صغيرة:
"بيجاد."
رواية صعيدي ولكن عقيم الفصل الثاني عشر 12 - بقلم سمسمة سيد
انتهت كلماتها وهمت لتتجه للخارج.
لتجد نفسها بحركة سريعة منه، أصبح ظهرها معاكساً للحائط وأصبح يحاصرها بينه وبين الحائط.
همت لتتحدث، لتتسع عيناها بقوة فور شعورها بشفتيه فوق شفتيها.
كان يقبلها بقوة وجنون، يحاول إثبات ملكيته لها، يتردد داخل عقله أنها ملكه فقط، لا يحق لأحد سواه لمسها، حتى وإن كان شقيقها.
ابتعد عنها ببطء ما أن شعر بحاجتها للهواء.
نظر إلى عينيها التي تنظر إليه بتشتت، ليبتسم ما أن رأى تأثيره الواضح عليها.
أردف بصوت عميق: "لو شوفتك قريبة من راجل غير، حتى لو من دمك، ده هيبقى عقابك."
أنهى كلماته وتركها ليتجه إلى الخارج.
كانت تجلس مع شقيقها شاردة الذهن فيما حدث.
أفاقها على سؤال شقيقها: "ها! بتقول حاجة يا سيف؟"
سيف بابتسامة: "بقولك جوزك اسمه إيه؟"
أردفت شتاء بابتسامة صغيرة: "بيجاد."
بعد مرور شهر.
تحسنت علاقة بيجاد وشتاء بعض الشيء، فأصبح يحترمها ويحاول التقرب منها.
يشعر بعدة مشاعر مختلفة بداخله تجاهها، ولكنه أيضاً يشعر بالخوف أن تكتشف سره.
في إحدى الأيام.
كانت تقف داخل المرحاض بتعب وإرهاق ظاهرين للغاية على وجهها.
إنها المرة التي تعلم عددها هذا اليوم للاستفراغ.
استفرغت كل شيء بمعدتها.
تشعر بدوار حاد يعصف بها.
قامت بتمرير راحة يدها المبللة على وجهها، لعل الماء البارد يقلل من حدة ذلك الدوار.
خرجت من المرحاض لتتجه نحو أقرب مقعد.
جلست واضعة رأسها بين راحتي يدها بتعب.
استمعت إلى صوت انفتاح باب الغرفة، لتستمع بعدها إلى خطواته المتجهة نحوها.
أردف بيجاد ببعض القلق: "شتاء، انتي كويسة؟"
رفعت رأسها بوهن ناظرة إليه لتهز رأسها بهدوء مرددة بصوت منخفض ضعيف: "أنا كويسة يا بيجاد، متقلقش."
وقفت لتحاول التوازن، ابتسمت محاولة طمأنته مرددة: "متخافش أنا كـ..."
لم تستطع إكمال كلماتها بعد أن شعرت بالدوار يزداد بها لتسقط مغشياً عليها.
التقطها بين ذراعيه لينظر إلى وجهها الشاحب بقلق.
حملها ليقوم بوضعها على الفراش برفق.
صرخ بأحد حراسه لطلب الطبيبة، ليلبي حارسه طلبه.
جلس بيجاد بجوارها ينظر إليها بلهفة وقلق منتظراً وصول الطبيبة ليزفر مردداً بهمس: "عملتي فيا إيه يا شتاء!"
في منزل صفاء.
دلف سيف إلى داخل المنزل بعد يوم طويل مرهق وشاق.
وهم ليتجه نحو غرفته ليستمع إلى أكثر صوت يمقته في حياته.
بالطبع علمتم صوت من، ليس سوى تلك الحية صفاء.
صفاء بضيق: "إنت إيه اللي آخرك كده يا ننوس عين أختك؟"
ابتسم سيف باستفزاز مردداً: "وإنتي مالك؟"
أردفت صفاء بردح: "لأ مالي ونص وتالت تربع كمان، أنا صاحبة الكلمة هنا وصاحبة البيت، ولا تكونش فاكر إنها تكية من غير بواب!"
قلب سيف عينيه بملل مردداً: "أيوة بالظبط، هي تكية من غير بواب، وابقي اتغطي كويس يا مرات أبويا عشان شكلك بتحلمي كتير، قال صاحبة البيت قال، أه لو شتاء تسيبني عليكي بس."
أنهى كلماته متجهاً إلى الداخل.
في مكان آخر.
جلست تضع قدم فوق الأخرى لتنظر إلى ذلك الواقف أمامها باحترام.
أردفت قائلة: "عندك حاجة جديدة ولا هتضيع لي وقتي؟"
هز الآخر رأسه بالنفي مردداً: "لأ عندي يا هانم، بيجاد الصاوي."
نظرت إليه باهتمام قائلة: "ماله؟"
أردف هو: "اتخطب يا هانم من شهر، وشاكين إن مراته حامل، وكمان..."
صمت لتنظر إليه بترقب قائلة: "وكمان إيه؟ أخلصي!"
حمحم الآخر ليردف قائلاً: "في إشاعات بتقول إنه بيحبها."
اتسعت عيناها بصدمة لتردد: "بيحبها! بيجاد يحب ويتجوز؟"
هز الآخر رأسه بالإيجاب، ليردف قائلاً: "أؤمريني، هنعمل إيه؟"
أردفت بخبث: "هنتاكد الأول إذا كان بيحبها ولا لأ، وهنتاكد من موضوع حملها."
هز رأسه بتفهم مردداً: "أمرك يا هانم."
عند بيجاد.
كان يقف يتابع الطبيبة بعينيه وهي تتفحص شتاء النائمة بهدوء.
رآها تقوم بخلع قفازاتها الطبية ليردف قائلاً: "هي كويسة؟ مفاقتش ليه؟ عندها إيه؟"
ابتسمت الطبيبة لتردد قائلة: "اهدي يا بيجاد بيه، مدام شتاء زي الفل، هي بس بتدلع عليك حبتين عشان تهتم بيها هي والضيف اللي هيشرفكم قريب."
قطب بيجاد حاجبيه بعدم فهم ليردف قائلاً: "أنا مش فاهم حاجة، بتدلع إزاي دي وقعت ولسه ما فاقتش، وضيف إيه اللي هيشرفنا!"
أردفت الطبيبة قائلة: "مبروك يا بيجاد بيه، مدام شتاء حاااامل."
اتسعت عيناه بصدمة، وتصلب جسده فور سماعه لتلك الكلمة.
رواية صعيدي ولكن عقيم الفصل الثالث عشر 13 - بقلم سمسمة سيد
نعم إنها الحياة من جديد، صدمة جديدة، جرح جديد. لقد انكسر قلبي من كثرة الجروح، كسراً لا يصلحه إلا ذلك الفرح المستحيل في عدم الحياة. لماذا أيتها الحياة القاسية؟ ماذا فعلت؟ لم أؤذي نملة حتى، لماذا تحطمت أحلامي لمجرد تلك الطفرة التي جعلتني أكره حياتي؟ صرت جسداً بلا روح، بلا قلب، ينتظر تلك اللحظة التي يفارق فيها الحياة. لقد انتهى.
عند بيجاد.
كان يقف يتابع الطبيبة بعينيه وهي تتفحص شتاء النائمة بهدوء. رآها تقوم بخلع قفازاتها الطبية ليردف قائلاً:
"هي كويسة؟ مفاقتش ليه؟ عندها إيه؟"
ابتسمت الطبيبة لتردد قائلة:
"اهدوا يا بيجاد بيه، مدام شتاء زي الفل، هي بس بتدلع عليكم حبتين عشان تهتموا بيها هي والضيف اللي هيشرفكم قريب."
قطب بيجاد حاجبيه بعدم فهم ليردف قائلاً:
"أنا مش فاهم حاجة، بتدلع إزاي دي وقعت ولسه مفاقتش، وضيف إيه اللي هيشرفنا؟"
أردفت الطبيبة قائلة:
"مبروك يا بيجاد بيه، مدام شتاء حامل."
اتسعت عيناه بصدمة، وتصلب جسده فور سماعه لتلك الكلمة.
كانت تجلس واضعة يدها على بطنها البارز قليلاً بحماية، تنظر للأمام بشرود. مر شهران ولا تعلم عنه شيئاً منذ ذلك اليوم، لتتذكر آخر حديث دار بينهما.
فلاش باك.
فتحت عيناها بتعب وإرهاق يتضح على معالم وجهها. لتقع عيناها على ذلك الجالس بهدوء يتابعها بعينان باردة، لم ترَ تلك النظرة الباردة منذ مدة كبيرة. تلك النظرة ذكرتها بأول لقاء بينهما.
اعتدلت جالسة مسندة ظهرها على السرير، لتنظر إليه بترقب مرددة:
"هو في إيه؟ إيه اللي حصل يا بيجاد، وإزاي وصلت هنا؟"
لم يجب على أسئلتها، ولكن ظل كما هو. لتردف بتوجس:
"بيجاد أنا بكلمك! رد عليا! إيه اللي حصل؟"
أجفلت لتصرخ بقوة حينما انقض عليها ممسكاً بخصلات شعرها، لتضع يدها على يده بألم مرددة:
"انت اتجننت يا بيجاد؟ سيب شعري، أوعى."
أردف بيجاد بغضب:
"أنا اتجننت فعلاً لما وثقت في صنفكم تاني، اتجننت لما آمنت لواحدة زيك."
نظرت إليه بعينان ملتمعة بالدموع تهدد بالسقوط، لتردد قائلة:
"ليه؟ أنا عملت إيه؟ فهمني عملت إيه أستاهل عليه كلامك أو معاملتك دي؟"
ترك خصلات شعرها ليلف حول ذاته مردداً:
"وكمان بتسألي عملتي إيه!"
انكمشت حول نفسها بخوف، لأول مرة تراه بتلك الحالة. أردفت بصوت مرتعش:
"ممكن تهدى وتفهمني إيه اللي حصل لكل ده، أو أنا عملت إيه ضايقك كده؟"
قهقه بلا مرح مردداً:
"إنتي حامل يا مدام شتاء."
لفت يدها بتلقائية حول بطنها، لتتبدل ملامحها مرددة بسعادة:
"بجد!"
أومأ بيجاد برأسه مردداً بسخرية:
"أيوه بجد."
ابتسمت شتاء بسعادة، ولكن سرعان ما اختفت ابتسامتها فور استماعها لكلماته:
"بس السؤال هنا بيقول حامل من مين!"
قطبت حاجبيها بعدم فهم، وسرعان ما اتسعت عيناها بصدمة لتردد:
"انت اتجننت يا بيجاد! يعني إيه حامل من مين؟!"
صرخ بيجاد بها مردداً:
"سألتك سؤال جاوبي عليه! حامل من مين؟"
صرخت هي الأخرى بقوة مرددة:
"انت أكيد اتجننت لما تسألني سؤال زي ده وأنا على ذمتك ومحدش غيرك لمسني، ولا كنت بخرج من القصر وقدام عينك على طول، يبقى أكيد اتجننت."
أردف بصراخ متألم:
"لازم أسألك، لما أبقى عقيم ومش بخلف وأعرف إن مراتي حامل يبقى لازم أسأل!"
رمشت عدة مرات تحاول استيعاب ما يقول. عقيم!! كيف؟
أردفت شتاء بعدم تصديق:
"عقيم! إزاي! يعني إزاي مش فاهمة؟ طب طب وزياد! مش ابنك؟"
بيجاد بنبرة متألمة:
"زياد مش ابني، زياد يبقى أخويا الصغير."
لفت شتاء يدها حول بطنها بحماية مرددة:
"بس صدقني ده ابنك والله ابنك، أنا عمري ما أخون، ارجوك صدقني."
أنهت كلماتها لتسقط دمعة من عينيها بحزن. ألقى نظرة أخيرة عليها قبل أن يتركها ويتجه إلى الخارج.
باك.
أفاقت من تلك الذكرى على ملمس يد صغيرة تجفف دموعها التي هبطت دون شعور منها. نظرت إلى زياد الذي ابتسم لها بحب طفولي مردداً:
"هو انتي ليه على طول بتعيطي يا شتاء؟ وبابا بقالي كتير أوي مشوفتهوش، هو زعلان مني؟"
حملته شتاء بحذر لتجلسه على قدميها مرددة:
"لا ياحبيبي بابا مش زعلان منك، هو بس عنده شغل."
أردف زياد وهو ينظر إلى بطنها البارز بنظرات لطيفة جعلتها تبتسم رغماً عنها:
"هو انتي بطنك وجعاكي؟"
قهقهت شتاء مرددة:
"لا يا حبيبي مش وجعاني."
زياد:
"أومال منفوخة كده ليه؟"
أمسكت يده الصغيرة لتضعه على بطنها مرددة:
"عشان فيها نونو."
اتسعت عيناه بفرحة مردداً:
"بجد يعني انتي هتجيبي نونو ألعب معاه؟"
ابتسمت بحب وهزت رأسها بالإيجاب، مرددة:
"أيوه يا حبيبي."
زم شفتيه لتعبس ملامحه قائلاً:
"لا أنا مش عاوزة."
ربتت على خصلات شعره قائلة:
"ليه بس؟"
زياد:
"عشان هتحبيه أكتر مني. لا مش عاوزة."
قبلت جبهته مرددة:
"لا مش هحبه أكتر منك."
زياد بحزن:
"لا هتحبيه عشان هو ابنك وأنا لأ."
كبت وجهه لتنظر إلى عيناه مرددة:
"لا حتى لو مش أنا اللي مخلفاك يا زياد أنت ابني زيه، يعني هحبك زيه وأكتر."
ابتسم بسعادة مردداً:
"بجد! يعني أنا ممكن أقولك ماما!"
رواية صعيدي ولكن عقيم الفصل الرابع عشر 14 - بقلم سمسمة سيد
افاقت من تلك الذكري علي ملمس يد صغيرة تجفف دموعها التي هبطت دون شعور منها.
نظرت الي زياد الذي ابتسم لها بحب طفولي مرددا:
" هو انتي ليه علي طول بتعيطي يا شتاء ، و بابا بقالي كتير اوي مشوفتوش هو زعلان مني ! "
حملته شتاء بحذر لتجلسه علي قدميها مردده:
" لا ياحبيبي بابا مش زعلان منك ، هو بس عنده شغل "
اردف زياد و هو ينظر الي بطنها البارز بنظرات لطيفه جعلتها تبتسم رغما عنها:
" هو انتي بطنك وجعاكي ! "
قهقهت شتاء مردده:
" لا يا حبيبي مش وجعاني "
زياد:
" اومال منفوخه كده ليه "
امسكت يده الصغيره لتضعه علي بطنها مردده:
" عشان فيها نونه "
اتسعت عيناه بفرحه مرددا:
" بجد يعني انتي هتجيبي نونو العب معاه ! "
ابتسمت بحب وهزت رأسها بالايجاب مردده:
" ايوه يا حبيبي "
ذم شفتيه لتعبس ملامحه قائلا:
" لا انا مش عاوزه "
ربتت علي خصلات شعره قائله:
" ليه بس "
زياد:
" عشان هتحبيه اكتر مني ، لا مش عاوزه "
قبلت جبهته مردده:
" لا مش هحبه اكتر منك "
زياد بحزن:
" لا هتحبيه عشان هو ابنك و انا لا "
كوبت وجهه لتنظر الي عيناه مردده:
" لا حتي لو مش انا ال مخلفاك يا زياد انت ابني زيه ، يعني هحبك زيه و اكتر "
ابتسم بسعاده مرددا:
" بجد ! يعني انا ممكن اقولك ياماما ! "
هزت راسها بالايجاب لتتسع ابتسامة زياد ، قام بااحتضانها بقوة و سعادة.
في مكانا اخر
داخل احدي العيادات الطبيه المتخصصه باامراض الذكورة.
كان يجلس بتوتر امام ذلك الطبيب ينتظر انتهائه من النظر في نتيجة تلك الفحوصات.
حمحم بتوتر ليردف قائلا:
" طمني يا دكتور "
اردف الطبيب و هو مازال ينظر للااوراق بين يديه:
" من التقارير الطبية ال قدامي يا بيجاد بيه بتوضح انك ممكن تخلف عادي جدا "
اتسعت عيناه بصدمة ليردف قائلا:
" يعني ايه ! ، يعني انا مش عقيم ! "
هز الطبيب راسه بالايجاب ليردف قائلا:
" ايوه يا بيجاد بيه ، مش عقيم تقاريرك الطبية طبيعية جدا "
هز بيجاد رأسه بشرود ، و سرعان ما تدارك ذاته ليقف ممسكاً بتقاريره التي قام الطبيب بااغلاقها.
وقف الطبيب ايضا ليقوم بمد يده له ، قام بيجاد بمد يده ليصافحه مرددا بشكر و هدوء:
" انا متشكر اووي يا دكتور "
هز الطبيب رأسه بهدوء ليردف قائلا:
" لا شكر علي واجب يا بيجاد بيه "
استأذن بيجاد ليتجه نحو الخارج.
كان يتجول بسيارته في شوارع القاهرة الفارغه ، حتي توقف بسيارته امام النيل.
ترجل من سيارته ليقوم بااغلاقها ، وقف مستنداً علي ذلك السور الفاصل بين اليابسه و الماء ينظر الي الامام بهدوء.
شرد فيما حدث بينهم في اخر لقاء.
كان يجلس ينظر اليها بهدوء ، فتحت عيناها بتعب و ارهاق يتضح علي معالم وجهها ، لتقع عيناها علي ذلك الجالس بهدوء يتابعها بعينان بارده لم تري تلك النظره البارده منذُ مدة كبيرة ، تلك النظره ذكرتها بااول لقاء بينهم.
اعتدلت جالسه مسنده ظهرها علي السرير لتنظر اليه بترقب مردده:
" هو في ايه ! ، ايه ال حصل يا بيجاد ، وازاي وصلت هنا ! "
لم يجب علي اسألتها و لكن ظل كما هو ، لتردف بتوجس:
" بيجاد انا بكلمك ! رد عليا ! ايه ال حصل "
اجفلت لتصرخ بقوة حينما انقد عليه ممسكاً بخصلات شعرها ، لتضع يدها علي يده بآلم مردده:
" انت اتجننت يا بيجاد سيب شعري ، اوووعه "
اردف بيجاد بغضب:
" انا اتجننت فعلا لما وثقت في صنفكم تاني ، اتجننت لما امنت لواحده زيك "
نظرت اليه بعينان ملتمعه بالدموع تهدد بالسقوط لتردد قائله:
" ليه انا عملت ايه ، فهمني عملت ايه استاهل عليه كلامك او معاملتك دي ! "
ترك خصلات شعرها ليلف حول ذاته مرددا:
" و كمان بتسألي عملتي ايييه ! "
انكمشت حول نفسها بخوف ، لااول مره تراه بتلك الحالة ، اردفت بصوت مرتعش:
" ممكن تهدي و تفهمني ايه ال حصل لكل ده ، او انا عملت ايه ضايقك كده ! "
قهقه بلا مرح مرددا:
" انتي حامل يا مدام شتاء "
لفت يدها بتلقائيه حول بطنها لتتبدل ملامحها مردده بسعاده:
" بجد ! "
اؤمي بيجاد برأسه مرددا بسخريه:
" ايوه بجد "
ابتسمت شتاء بسعاده ، و لكن سرعان ما اختفت ابتسامتها فور استماعها لكلماته:
" بس السؤال هنا بيقول حامل من مييين ! "
قطبت حاجبيها بعدم فهم ، وسرعان ما اتسعت عيناها بصدمه لتردد:
" انت اتجننت يا بيجاد ! يعني ايه حامل من مين !!! "
صرخ بيجاد بها مرددا:
" سألتك سؤال جاووبي عليه ! ، حااامل من مين ؟ "
صرخت هي الاخري بقوة مردده:
" انت اكيد اتجننت لما تسألني سؤال زي ده وانا علي ذمتك و محدش غيرك لمسني ، ولا كنت بخرج من القصر و قدام عينك علي طول يبقي اكيد اتجننت "
اردف بصراخ متألم:
" لازم اسألك ، لما ابقي عقيم و مش بخلف و اعرف ان مراتي حامل يبقي لازم اسأل ! "
رمشت عدت مرات تحاول استيعاب ما يقول ، عقيم !! ، كيف ؟
اردفت شتاء بعدم تصديق:
" عقيم ! ازاي ! يعني ازاي مش فاهمه ؟ طب طب و زياد ! مش ابنك "
بيجاد بنبرة متألمة:
" زياد مش ابني ، زياد يبقي اخويا الصغير "
لفت شتاء يدها حول بطنها بحمايه مردده:
" بس صدقني ده ابنك والله ابنك انا عمري ما اخون ، ارجوك صدقني "
انهت كلماتها لتسقط دمعه من عيناها بحزن ، القي نظره اخيره عليها قبل ان يتركها و يتجه الي الخارج.
افاق من تلك الذكري ليبتسم بآلم مرددا:
" شكلي خسرت كتير و مش هقدر اواجهها"
رواية صعيدي ولكن عقيم الفصل الخامس عشر 15 - بقلم سمسمة سيد
فاق من تلك الذكرى ليبتسم بألم مرددًا:
"شكلي خسرت كتير ومش هقدر أواجهها."
بعد مرور يومين…
عاد إلى المنزل في المساء ليجد أن الجميع قد خلد للنوم. لم يخبر أحدًا برجوعه، أراد الرجوع في هدوء فقط. دخل إلى الغرفة ليجدها نائمة على الفراش بارتياح. اقترب منها ليجلس بجوارها ناظرًا إليها بهدوء وتفحص.
اقترب من وجهها لتختلط أنفاسها بأنفاسه. ظل ينظر إلى ملامح وجهها الهادئة بندم وتعب، لينتبه على حركة جفونها.
فتحت عيناها بتوجس بعد شعورها بتلك الأنفاس الساخنة على وجهها، لتقع عيناها على تلك العينين البنيتين اللامعتين.
أردفت بهمس:
"بيجاد."
أردف هامسًا باعتذار:
"أنا آسف، سامحيني."
انتفضت جالسة ولم تراعي قربه منها لتصطدم رأسها برأسه بقوة. تأوهت بألم ممسكة جبهتها.
"الله يخربيتك ويخربيت اليوم اللي عرفتك فيه، وسع ياعم كده."
رفع حاجبه بذهول ليردف قائلاً:
"الله يخربيتي! وأوسع!"
دفعته بقوة لتنهض واقفة ناظرة إليه ببرود:
"لو جي ومفكر إني هسامحك يا بيجاد تبقى بتحلم. أنا عمري ما هسامحك، مفيش مبرر للي عملته، مش لاقيلك مبرر."
هز بيجاد رأسه بلهفة ليردف قائلاً:
"لأ، فيه، وأنا مش طالب منك غير إنك تسمعيني بس."
هزت رأسها بالإيجاب دون حديث، ليتجه هو نحو غرفة الملابس. قام بفتح الخزانة ليسحب بعض الأوراق من إحدى الأماكن المخفية جيدًا، ويعود مرة أخرى نحو التي تقف بموقعها بهدوء.
مد يده بالأوراق لتقوم بإمساكها بهدوء، وأخذت تتطلع على المدون بها. اتسعت عيناها بذهول، فتلك التقارير تؤكد أن بيجاد عقيم بالفعل.
أغلقت الأوراق لتهز رأسها بالنفي مرددة:
"برضه ده مش مبرر إنك تشك فيا."
أردف بيجاد بهدوء:
"يمكن مش مبرر كافي بالنسبة لك، بس حطي نفسك مكاني. أنا واحد عشت عشر سنين فاكر إني عقيم مش بخلف، وفجأة لقيت مراتي حامل! هيكون رد فعلي إيه؟"
صرخت شتاء قائلة:
"رد فعلك إنك تروح تتأكد من نفسك قبل ما تشك في مراتك اللي شايلة اسمك. أنا مستحيل، مستحيل إني أفكر بس مجرد تفكير في أي واحد تاني وأنا على ذمتك، إزاي فكرت إنها ممكن تخونك!"
حاول بيجاد التبرير ليردد:
"غصب عني، أنا مكنتش أعرف إني أقدر أخلف، صدقيني مكنتش أعرف. ده كان هيبقى رد فعل أي واحد مكاني."
هزت شتاء رأسها بالنفي مرددة:
"لأ، ده مكنش هيبقى رد فعل أي واحد مكانك. لو واحد شكاك هقولك ماشي، إنما واحد بيقول إنه بيحبني، لأ."
بيجاد بترجّي:
"شتاء، أرجوكي افهميني."
رفعت يدها في وجهه لتردد:
"المطلوب مني إيه دلوقتي!"
بيجاد بأمل:
"إنك تسامحيني."
هزت رأسها بالنفي لتردد بسخرية:
"لأ، أنا آسفة مش هقدر أسامحك."
أنهت كلماتها لتتركه وتتجه إلى الخارج.
جلس بتعب على الفراش لينظر للأمام بشرود. يبدو أنها لن تسامحه. هل ستطلب الانفصال عنه؟ لا، لن يسمح بذلك مطلقًا.
هبط للأسفل باحثًا عنها، ليجدها تسير في الحديقة بهدوء.
بيجاد:
"شتاء، اسمعيني بس."
وقفت لتردف دون أن تنظر إليه:
"سيبني لوحدي لو سمحت يا بيجاد."
أردف بيجاد بإصرار:
"لأ، إحنا لازم نتكلم."
التفتت لتنظر إليه بضيق مرددة:
"بيجاد، لو سمحت قلتلك أنا مش حابة أتكلم دلوقتي، سيبني لوحدي أرجوك."
هز بيجاد رأسه بتفهم ليردد:
"هسيبك دلوقتي، لكن لينا كلام الصبح."
هزت رأسها بهدوء مرددة:
"إن شاء الله."
تركها ليتجه إلى الداخل. التفتت لتكمل سيرها لتشعر بتلك اليد التي وضعت على أنفها حاملة ذلك المنديل المليء بالمخدر. حاولت عدم استنشاقه لتقوم بكل ما تملك من قوة بدفع الواقف خلفها. ابتعد قليلًا أثر دفعتها، لتصرخ:
"بيجااااااااد!"
تردد صوتها في المكان ليكون ذلك الملثم الواقف أمامها الأسرع. قام بضربها في منطقة معينة من عنقها لتسقط مغشيًا عليها.
عند بيجاد، كان يصعد درجات السلم بتعب وإرهاق يريد الحديث معها، يريد فرصة أخرى لعلاقتهم، لا يريدها أن تبتعد عنه. انتفض حينما استمع إلى صوت استغاثتها باسمه.
عاد للخارج سريعًا. نظر حوله ولم يجدها، انتبه على الباب المفتوح الصغير الموجود بالحديقة، ليتجه بخطوات واسعة نحو الخارج من ذلك الباب.
لمح ذلك الذي وضع شتاء في السيارة ليصعد بها سريعًا منطلقين بها بسرعة. صرخ بيجاد عليهم حتى يتوقفوا، ولكن دون فائدة. خلخل يديه بداخل خصلات شعره بقوة، يشعر بجسده بالكامل ينتفض بقوة من فرط غضبه.
رواية صعيدي ولكن عقيم الفصل السادس عشر 16 - بقلم سمسمة سيد
هبط للاسفل باحثا عنها ، ليجدها تسير في الحديقه بهدوء.
بيجاد: شتاء اسمعيني بس.
وقفت لتردف دون ان تنظر اليه: سيبني لوحدي لو سمحت يا بيجاد.
اردف بيجاد باصرار: لا احنا لازم نتكلم.
التفتت لتنظر اليه بضيق مردده: بيجاد لو سمحت قولتلك انا مش حابه اتكلم دلوقتي ، سيبني لوحدي ارجوك.
هز بيجاد راسه بتفهم ليردد: هسيبك دلوقتي لكن لينا كلام الصبح.
هزت رأسها بهدوء مردده: ان شاء الله.
تركها ليتجه الي الداخل ، التفت لتكمل سيرها لتشعر بتلك اليد التي وضعت علي انفها حامله ذلك المنديل المليئ بالمخدر ، حاولت عدم استنشاقه لتقوم بكل ما تملك من قوه دفع الواقف خلفها ، ابتعد قليل اثر دفعتها ، لتصرخ: بيجااااااااد.
تردد صوتها في المكان ليكون ذلك الملثم الواقف امامها الاسرع ، قام بضربها في منطقه معينه من عنقها لتسقط مغشيا عليها عند بيجاد ، كان يصعد درجات السُلم بتعب و ارهاق يريد الحديث معها ، يريد فرصه اخري لعلاقتهم ، لا يريدها ان تبتعد عنه.
انتفض حينما استمع الي صوت استغاثتها بااسمه.
عاد للخارج سريعا ، نظر حوله و لم يجدها ، انتبه علي الباب المفتوح الصغير الموجود بالحديقه ، ليتجه بخطوات واسعه نحو الخارج من ذلك الباب.
لمح ذلك الذي وضع شتاء بالسياره ليصعد بها سريعا منطلقين بها بسرعه ، صرخ بيجاد عليهم حتي يتوقفوا و لكن دون فائده.
خلخل يديه بداخل خصلات شعره بقوه ، يشعر بجسده بالكامل ينتفض بقوة من فرط غضبه.
كانت تجلس تراقب جسدها الساكن بهدوء تنتظر افاقتها ، لتجد جفنيها الذي اصبحوا يتحركوا بشكل خفيف دليلا علي استعدادها للاستيقاظ.
فتحت شتاء عيناها باارهاق و تعب لتنظر حولها لتفحص كل شئ مشوش ، تشعر بآلم في رأسها و تشعر بثقل في يدها لتعلم بعدها انها مقيدة.
اتضحت الرؤية امامها لتقع عيناها علي تلك الجالسه بملل تنظر اليها.
اردفت بخفوت: انتي مين ، و انا فين ، و ايه ال حصل.
زفرت الاخري بملل لتردف قائله: ايه كل الاسئلة دي ، عمتا هجاوبك لان ده حق من حقوق ال باقيلهم وقت قليل في الدنيا دي.
وقفت لتردف قائله: انتي فين ، فا اهلا بيكي في مقري الرئيسي ، ايه ال حصل هعتبر انك غبية و مش فاهمه انك اتخطفتي ، انا مين فا دي اخر حاجه هتعرفيها قبل ماا اموتك متقلقيش.
اردفت شتاء بتوجس: تموتيني!
اومت بالايجاب لتردف قائله: ايوة ، اومال انتي فاكره اني هسيبك ! ، اوعي تكوني فاكره اني هسكت واسيب واحده زيك تجيب وريث لبيجاد ياخد كل حاجه بعد موته.
نظرت شتاء اليها بصدمه لتردف قائله: بيجاد ! انتي تعرفي بيجاد منين ، و ليه عاوزه تأذيه ، بيجاد مأذاش حد.
قهقت تلك الواقفه لتردف قائله: مأذاش حد ! ، اخد كل ورث ابوه و مدنيش منه حاجه و تقوليلي مأذاش حد ، الورث ده من حقي انا و بس انتي فاهمه و مش هسمح لحتت طفل او لواحده زيك تهد كل ال عملته.
اردفت شتاء: بس الورث ده حقه ، هو الوريث الشرعي لباباه و كمان ملوش اخوات غير زياد.
صرخت الاخري بها: حقه ! ما ده حقي انا كمان ، ولا اكمن البيه ابنه الشرعي و انا بنت الحرام او بنت نزوه زي ما بيقولوا !
اتسعت عينان شتاء بصدمه لتردف قائله: انتي اخت بيجاد !
ابتسمت الاخري بسخرية مردده: ايوه يا مرات اخويا اخته.
صمتت لبرهه ، لتتابع بعدها قائله: بس اخويا ده غبي اوي ، قدرت اوهمه انه عقيم و مش بيخلف طول السنين ال فاتت دي بشوية تقارير مزيفه و صلته عن طريق الدكتور بشويه فلوس ، اينعم كانت كتيره بس استفادت بعدها كتير ، لكن الغبيه مراته الاولي ، كانت هتكشف لعبتي ، بس قدرت اخلص منها.
اتسعت عينان شتاء لتفتح فمها بصدمه من ذلك الحديث ، لتقهقه الاخري قائله: و خليني اقولك سر محدش يعرفه ، انا ال قتلتها مش بيجاد ، خليته طول الخمس سنين فاكر ان هو ال قتلها ، الغبية كانت حامل و مكنتش تعرف بس انا معرفتش غير من الشغاله الوفيه ال زرعاها في بيت اخويا الموقر ، قالتلي علي كل الاعراض ال ظهرت عليها ، واتاكدت من ده و انا راحه اموتها حسيت بنبضه ، يلا مكنش ليه نصيب بقي ، و كان سهل ازور شهادة وفاتها و ان خبر حملها ميتعرفش.
نظرت الي اظافرها مردده بغرور: طلع الشغل كاممرضه ليه فايده والله ، بس متخافيش.
نظرت شتاء اليها بتوتر لتردف الاخري: هقتلك بطريقه اسرع منها ، انا خنقتها لكن انتي رصاصه في قلبك مش خساره فيكي ، ايه رايك!
رمشت شتاء عدة مرات تحاول استيعاب ما تردف به تلك التي امامها.
كان يقف يستمع الي ما يقال بعينان حمراء كالجحيم من كثرة غضبه ، عاش كل تلك السنوات يشعر بالعجز و الغضب و يبتعد عن النساء ظناً منه انه عقيم!
و عاش خمسة سنوات يكاد الذنب يقتله لانه قتل زوجته! و هو لم يفعل.
كل ذلك كانت خطة من شقيقته! كل ذلك من اجل الميراث فقط.
علم مكانهم بواسطه تلك القلاده التي اعطاها لشتاء في احدي الايام.
رأها ترفع السلاح الخاص به و توجهه نحو شتاء لتقوم بتنفيذ ما قالته ، ليكون سلاحه الاسرع وقام بتصويبه نحوها ليطلق العنان لرصاصته.
انطلقت رصاصته لتستقر بجسد تلك الواقفه ، اتسعت عيناها بآلم ليسقط السلاح من يدها تحت صدمة شتاء.
اقترب لينظر الي تلك التي سقطت جثه فاقده لروحها بلامبالاه لم يعترف بها كشقيقه في يوم ، يعلم جيدا انها تربت علي الحقد و الكره من قبل والدتها المذعومه.
اتجه نحو شتاء التي فقدت وعيها فور رؤيتها للدماء ، ليقوم بفك وثائقها و حملها بين يديه.
بعد مرور بعض الوقت.
فتحت عيناها بتعب ، لتقع علي ذلك النائم بجوارها يحتضنها نحوه بقوه ، و كأنه خائف من فرارها منه اثناء نومه.
رفعت عيناها بحزن لتجده ينظر اليها بهدوء.
اردفت بصوت خافت محاوله التخفيف عنه: بيجاد انا!
قاطعها واضعا اصبعه علي شفتايها مرددا: هووش متقوليش حاجه ، مش عاوز اسمع حاجه عن ال فات يا شتاء ، خلينا نبدء من جديد ارجوكي.
شتاء: بس محدش بيبدء من جديد و هو مقفلش الماضي او جواه وجع مخرجوش.
اردف بيجاد بهدوء: انا راضي يا شتاء متخافيش انا عارف ان كل ده كان هيحصل ، دي حاجه كان ربنا كاتبهالي اني اشوفها ، و شوفتها ، و علي قد ما كانت صعبه عليا ، ربنا عوضني بيكي ، فاارجوكي خلينا نقفل كل القديم و نبدء من جديد.
هزت شتاء رأسها بالموافقه: حاضر.
قبل بيجاد اعلي رأسها بحب وهدوء ، لتبتسم بسعادة.