الفصل 1 | من 15 فصل

رواية صعيدي يفقد عقله الفصل الأول 1 - بقلم نور الشامي

المشاهدات
57
كلمة
929
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 7%
حجم الخط: 18

في إحدى المدن الصعيدية، وبالتحديد في قصر كبير خاص بأكبر عائلة في الصعيد، كانت تجلس هذه الفتاة بفستان زفافها وهي تبكي بشدة. اقتربت منها إحدى السيدات وتحدثت: "فيه واحدة تعمل أكده ليلة فرحها؟ مش دا اللي كان نفسك فيه؟ لو جوزك دخل دلوجتي هيجول إيه؟ أنا مش فاهمة ليه عاد كل اللي انتي عاملتيه دا؟ مش دا اللي بقالك سنين وسنين بتحبيه؟ نظرت الفتاة إليها ببكاء وتحدثت:

"بس هو مش بيحبني يا عمتي، مش بيحبني. هو فاكر إني أنا حبيبته وخطيبته، بس كل دا كذب. انتوا ضحكتوا عليه وبتعيشوه في وهم. هو فاقد الذاكرة عشان كده مش فاكر حاجة، بس لما ييجي كويس وذاكرته ترجع له مش هيسكت لحد مننا. حرام علينا نعمل فيه أكده." نظرت السيدة إليها بضيق وجاءت لتتحدث، ولكن قاطعها دخول إحدى السيدات التي يتعدى عمرها السبعين وأكثر، وتحدثت:

"اللي عملناه دا الصح. حفيدي مينفعش كان يفضل عايش في حياته القديمة دي. وانتي لازم تتأقلمي على الوضع دا. انتي دلوجتي بقيتي مرته، يبقى تتعاملي على الوضع دا وتنسي أي حاجة حصلت قبل كده. فاهمة يا ملك؟ ملك بدموع: "حاضر يا حجة... حاضر." نظرت الجدة إليها بضيق وخرجت من الغرفة. في مكان آخر، كانت تقف هذه الفتاة وهي تحطم كل شيء أمامها. اقتربت منها صديقتها وتحدثت بلهفة: "دنيا اهدي... اهدي. اللي بتعمليه دا مينفعش." دنيا بانهيار:

"هو اتجوز... هو اتجوز يا فاطمة. اتجوز وأنا قاعدة أهنه مش عارفة أعمل حاجة. دا خطيبي أنا. هو حبيبي أنا مش هي." فاطمة بحزن: "طيب اهدي يابنتي بلاش تعملي في نفسك أكده. هنعمل إيه عاد؟ انتي عارفة أهله." دنيا بصراخ:

"أنا اللي خطيبته. هو دلوجتي فاقد الذاكرة ومش فاكرني. المفروض يخلوني أحاول معاه، أفكره بيا. مش يبعدوني ويجيبوا واحدة تانية بدالي ويقولوا إنها حبيبته. هو فاكرها حبيبته دلوجتي، زمانه معاها. أنا قاعدة أهنه وواحدة كدابة نايمة في حضنه. أنا مش هسكت... مش هسكت." ألقت دنيا كلماتها وخرجت من الشقة وهي تشعر بالغضب الشديد.

أما عند ملك، فكانت تقف بحزن تبدل ملابسها. حتى دخل مراد فجأة، فاختبأت بسرعه حتى تغطي جسدها. ولكن اقترب منها مراد وسحبها من يديها إليه وتحدث بابتسامة: "انتي بتستخبي مني أكده ليه؟ إحنا خلاص اتجوزنا يعني بقيتي مرتي وعادي إني أشوفك أكده." ملك بتوتر: "امممم... أنا بس مكسوفة شوية. انت مش هتغير هدومك؟ ابتسم مراد وهو يلامس وجهها ويتحدث: "هغيرها. جوليلي عايزة تسافري فين في شهر العسل؟ ملك بتوتر:

"مفيش داعي يا مراد. إحنا أهنه حلوين أهه. خلينا أهنه. وبعدين انت تعبان من وقت الحادثة والحكيم قال إنك مينفعش تتعب نفسك." مراد بابتسامة: "بس أنا مش تعبان يا ملك. أنا ببجي مبسوط وانتي معايا. كفاية إنك مسبتنيش لحظة واحدة من وقت ما عملت الحادثة. حتى لما مكنتش فاكر حاجة، انتي برده مسبتنيش." ملك بدموع:

"ولا هسيبك يا مراد. أنا بحبك جوي. وكل اللي عايزاه إنك انت اللي متسبنيش. أنا عايزاك تفضل معايا أكده. عشان والله لو سبتني مش هقدر أعيش من غيرك." مراد وهو يلامس وجهها: "أنا مقدرش أسيبك يا ملك. انتي مرتي وحبيبتي وأغلى حاجة عندي في الدنيا كلها." ألغى مراد كلماته ثم اقترب منها وقبلها على شفتيها وهو يلامس جسدها، ولكن ابتعدت عنه بفزع فجأة وهي تتحدث: "لأ...

خلينا نرتاح وننام انهارده يا مراد. أكيد انت كمان تعبان طول اليوم والفرح وأكده." ألقت ملك كلماتها وجاءت لتبتعد عنه، ولكن سحبها مراد إليه وهو يحاول تقبيلها ويتحدث: "لأ أنا مش تعبان، أنا أكده مبسوط." ألغى مراد كلماتها وبدأ في تقبيلها، فاغمضت ملك عيونها. سحب مراد ملابسها ثم حملها ووضعها على الفراش.

في صباح يوم جديد، كانت ملك مازالت نائمة على الفراش. حتى شعرت بيد تلامس وجهها، ففتحت عيونها ونظرت باستغراب عندما وجدت مراد أمامها عاري الصدر ويحمل صينية تمتلئ بالطعام. فأعتدلت في جلستها وتحدثت: "ليه أكده يا مراد؟ أنا كنت هقوم أحضر الفطار. تعبت نفسك ليه؟ اقترب مراد منها ووضع الطعام على الفراش ثم قبلها على عنقها وتحدث بابتسامة: "انتي اللي متعبيش نفسك يا جلبي. أنا كل اللي عايزه منك إنك تفضلي أكده مرتاحة ومبسوطة وبس."

ابتسمت ملك بحزن وتحدثت: "والله العظيم انت أحسن واحد شفته في الدنيا كلها. ربنا يخليك ليا يارب وميحرمنيش منك أبدا." مراد بابتسامة: "يلا بجا كفاية كلام. افطري عشان نجهز شنطتنا ونسافر." ابتسمت ملك وبدأت في تناول الطعام، ولكنها انتفضت فجأة عندما سمعت صوت صراخ في الأسفل. فأخذ مراد قميصه ونزل بسرعة وخلفه ملك. التي اتصدمت عندما وجدت الحرس يدفعون دنيا على الأرض. نظر مراد إليهم وتحدث بغضب: "بس... انتوا إيه اللي بتعملوه دا؟

إزاي تعاملوا بنت بالطريقة دي؟ نظر الحرس بتوتر وتركوا دنيا، التي ركضت إلى مراد واحتضنته وهي تتحدث ببكاء ولهفة: "مراد انت وحشتني جووي... وحشتني جووي." نظر مراد بضيق. واقتربت والدته منها وسحبتها وهي تتحدث بغضب: "إيه قلة الأدب اللي انتي فيها دي؟ انتي عايزة إيه عاد؟ دنيا ببكاء: "مراد بالله عليك افتكرني. أنا خطيبتك. أنا البنت اللي بتحبها مش هي. هما ضحكوا عليك." نظر الجميع إليها بتوتر وضيق. وتحدث مراد:

"أنا معرفش انتي مين بصراحة. ممكن تكوني غلطانة بيني وبين واحد تاني. بس أنا متجوز وبحب مرتي ومعرفكيش." ابتسمت والدته بخبث. واقتربت الجدة منها وتحدثت مردفة: "اتفضلي امشي من أهنه. محدش يعرفك. أنا مش عارفة انتي عايزة إيه عاد. يا حرس تعالوا خدوا ها من أهنه." ألقت الجدة كلماتها واقترب الحرس منها. وقبل أن يأخذوها، تحدثت دنيا بلهفة وبكاء:

"مراد أنا معايا دليل. أنا معايا دليل إني خطيبتك. صدقني أنا البنت اللي كنت بتحبها مش هي. أنا والله. انتي فاقد الذاكرة ومش فاكر حاجة." مراد باستغراب: "دليل إيه عاد؟ اقتربت دنيا منه وفتحت حقيبتها وأخرجت هاتفها ثم تحدثت: "دي صورنا مع بعض وصور خطوبتنا كمان." نظر الجميع بتوتر وأخذ مراد الهاتف. وقبل أن ينظر إليه، انصدم عندما وجد ملك على الأرض و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...