اقترب مراد من ملك بسرعة وحملها وصعد إلى غرفته ثم وضعها على الفراش وتحدث بلهفة: ملك.... ملك قومي في إيه... إيه اللي حصل لك؟ الجده بضيق: اطلب الحكيم بسرعة يا مراد. نظر مراد بتوتر وذهب ليطلب الحكيم. وفي الأسفل كانت دنيا تقف بدموع أمام والدة مراد التي تحدثت بغضب: إنتي عارفاني زين... وعارفة إن أهم حاجة عندي ابني. أنا مستعدة أعمل أي حاجة عشانه، فبلاش تحاولي تتحديني يا دنيا، علشان نقطة ضعفك عندي. نظرت دنيا
إليها بدموع ثم تحدثت بغضب: إنتي فاكرة هتعرفي تضحكي على مراد كتير... لأ، هو مسيره ترجع ذاكرته وهيكتشف حقيقتكم. ومش بس كده، هيعرف كمان إني أنا خطيبته وحبيبته... أنا البنت الوحيدة اللي حبها. وبوعدك إني هرجع للبيت ده ومحدش هيقدر يخرجني منه، حتى إنتي. ألقت دنيا كلماتها ثم ذهبت. فنظرت فردوس والدته بغضب وتحدثت: مش هيجي اليوم ده يا دنيا...
صدقيني مش هسمح إنك تفضلي عايشة لحد ما يجي اليوم ده. أنا هخلص عليكي قبل ما تحاولي تاخدي ابني مني، وهتشوفي. ألقت فردوس كلماتها ثم صعدت إلى الأعلى. وفي المساء كان مراد يجلس بجانب ملك التي مازالت نائمة منذ أن فقدت وعيها. حتى فتحت عينيها بتعب فتحدث مراد بلهفة: ملك إنتي كويسة يا حبيبتي... الحكيم قال إنه إغماء طبيعي. إيه اللي حصل لك طمنيني. نظرت ملك إليه بخوف ثم تحدثت: هي فين... البنت اللي كانت هنا راحت فين؟ مراد بضيق:
مشيت... دي مجنونة، ملكيش دعوة بيها. هي هتلاقيها عرفت إني عملت حادثة وممكن كانت بتشتغل عندي ولا حاجة وحبت تستغل الوضع. أنا واثق فيكي وعارف إني بحبك إنتي لوحدك. نظرت ملك إليه بدموع ثم اقتربت منه واحتضنته بلهفة وتحدثت ببكاء: مراد بالله عليك بلاش تسيبني... أنا بحبك قوي ومقدرش أعيش من غيرك، متبعدش عني بالله عليك. مراد باستغراب: إنتي ليه دايماً مفكرة إني هبعد عنك؟
والله مستحيل أبعد عنك، إنتي مراتي وحبيبتي وأنا كمان مقدرش أعيش من غيرك. اهدي يا ملك، بصي قومي خلينا نروح نقضي شهر العسل ونغير جو كمان. ابتسمت ملك بتوتر ثم نهضت حتى ترتب كل شيء. أما في الأسفل كانت فردوس تجلس مع هذا الشاب الذي تحدث بعصبية مردفاً: ومين قالك إنها علشان أختي هوافق باللي حصل... مش معني إن ملك أختي يبقى أوافق. أنا رافض كل اللي بيحصل ومش هسكت، هقول لمراد. فردوس بتوتر:
سيف يا حبيبي، إنت أكتر واحد عارف إن دنيا مكنتش مناسبة. غير إنها كدبت عليه كتير قوي، ودي كانت فرصتنا الوحيدة. سيف بحدة: لأ يا بنت خالي، اللي حصل مع مراد خداع. إنتوا كان لازم تعرفوه وهو يا يوافق يا يرفض، بس كل اللي حصل أنا مش موافق بيه. ومدام إنتي هتمنعيني إني أقوله، يبقى أنا همشي. نظرت الجده إليه بلهفة ثم تحدثت: تمشي؟! تمشي فين عاد؟ لأ إنت هتجعد هنا. سيف بحدة: لأ همشي يا حاجة... همشي، أنا مش هشارك في الكدب ده.
ألقى سيف كلماته ثم خرج من البيت بعصبية. وفي صباح يوم جديد كانت دنيا تجلس مع إحدى الأشخاص في منزلها وهي تتحدث: أيوه بس لازم تخلي بالك وانت بتعمل كده فيها، ومراد مش لازم يجراله حاجة. الحارس: متخافيش، كل حاجة هتبقى تمام. ألقى الحارس كلماته ثم خرج من البيت. فتحدثت فاطمة بعصبية: هو إنتي مجنونة ولا إيه، اللي بيحصل معاكي بالظبط؟ دنيا بغضب: آه مجنونة... أنا مجنونة يا فاطمة، عايزاني أعمل إيه عاد؟
أسيبها تتجوز حبيبي وتعيش براحتها معاه وأنا هنا بموت كل يوم. فاطمة بضيق: دنيا خلاص، سيبيهم لربنا. وأكيد مراد هيجي عليه يوم وذاكرته ترجع له، ووقتها هما اللي هيندموا، صدقيني. دنيا بدموع: فاطمة.... أنا حامل. نظرت فاطمة إليها بصدمة لم تستوعب ما سمعته الآن فتحدثت: نعم؟! إنتي إيه اللي بتقوليه ده؟ إنتي مجنونة، حامل إزاي عاد؟ دنيا ببكاء: حامل وخلاص، أعمل إيه دلوقتي...
أنا حامل في الشهر الرابع كمان. يعني لو الوضع فضل كده هتبقى مصيبة، ومراد كان عارف إني حامل عشان كده استعجلنا في الجواز. فاطمة بخوف: حامل من مراد؟! يا نهار أسود.... يا نهار أسود لو عمك عرف هتبقى مصيبة يا دنيا. إنتي إزاي تعملي كده... إزاي تعملي كده؟ دنيا ببكاء: كنت واثقة فيه ومأكدة إننا هنتجوز، وفيه واثقة فيه. بس مراد مش فاكرني... أنا مش عارفة أعمل إيه يا فاطمة، مش عارفة أعمل إيه.
نظرت فاطمة إليها بتوتر ثم اقتربت منها واحتضنتها بحزن. وفي مكان آخر عند مراد كان يقف أمام خزانة الملابس الخاصة به حتى انتبه إلى هذا الظرف الصغير فأخذه وانصدم عندما وجد صورة تصويرية لجنين في الشهور الأولى. فدخلت ملك باستغراب وتحدثت: مراد إيه اللي حصل، كل ده بنلبس هدومك. نظر مراد إليها وهو يحمل الصورة وتحدث: ده بتاع مين... مين هنا اللي حامل وليه مستخبي في هدومي اللي بقى لي كتير ملبستهاش؟
نظرت ملك إلى الصورة باستغراب ولكنها تفاجأت عندما وجدت مراد يضع يده على رأسه وهو يرى مشاهد مشوشة وأصوات كثيرة. فأغمض عينيه بألم وتحدثت ملك بلهفة: مراد إيه اللي حصل... مراد مالك إيه اللي حصل لك... مراد. ولم تكمل ملك كلماتها وفجأة قاطعها مراد عندما صرخ بألم وهو يقع على الأرض. فاقتربت ملك منه واحتضنته وهي تتحدث ببكاء ولهفة: مراد إيه اللي حصل لك... في إيه بالله عليك خلينا نروح للحكيم. نظر مراد إليها بتعب وتحدث:
متخافيش.. أنا كويس، متخافيش. ملك ببكاء: قوم نروح للحكيم، ومفيش داعي نسافر. إنت لازم ترتاح، قوم بالله عليك. نهض مراد بتعب وهو يستند على ملك ثم احتضن وجهها بيده وتحدث: اهدي، أنا بقيت كويس أهه، متخافيش. والله يلا علشان نمشي، وبعدين عروسة حلوة كده تبقي بتعيط بالطريقة دي. متخافيش عليا بقى، أنا بس تعبت شوية من تأثير الحادثة... يلا علشان نمشي. ألقى مراد كلماته ثم قبلها وذهب. فنظرت ملك إلى الفراغ بدموع وتحدثت:
بتمنى إن اليوم اللي هتفتكر فيه كل حاجة يبقى يوم موتي، علشان أنا مش هقدر أستحمل إني أعيش في الدنيا دي لحظة واحدة وإنت بعيد عني. ألقت ملك كلماتها وهي تمسح دموعها. وفي مكان آخر وبالتحديد في إحدى القرى المجاورة كانت تجلس هذه السيدة العجوز مع ابنتها وهي تتحدث: بلاش يا حاجة... خلينا هنا أحسن، بلاش ندخل العيلة دي مرة تانية. نظرت السيدة إليها بضيق ثم تحدثت: لأ... لازم أروح، ولادي في خطر. حضري نفسك يلا.
ألقت السيدة كلماتها وهي تشعر بالحزن الشديد. أما عند مراد كان يقود سيارته وملك بجانبه وهو يتحدث بضحك: لا والله، ومين قالك بقى إني هسيبك تلبسي مايوه ليه؟ إن شاء الله متجوزة كيس لب. ملك بتذمر: يا حبيبي ده مش مايوه والله، ده مايوه محترم خالص. بس لما نوصل شوفه، صدقني هيعجبك. مراد بتفكير: أنا متأكد إنه مش هيعجبني، بس هبقى أشوفه. اقتربت ملك منه بسعادة وقبلته ولكن صرخت فجأة وهي تتحدث: مراااااد حااااسب!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!