الحقيني يا ماما، حرامية دخلوا البيت وسرقوه. = يا نهار أسود! طب انتي كويسة؟ أنا بكلم الزفت اللي اسمه أمجد بس مش بيرد. = أمجد قاعد معايا أهو. طب تعالي بسرعة يا ماما، أنا خايفة أوي. = اقفلي الباب عليكي كويس وأنا هلبس وأجيلك. "حماتي قفلت المكالمة وبصتلي وهي مرعوبة وقالتلي: في حرامية هاجموا على مراتك وسرقوا البيت. = منال حبيبتي، أنا لازم أروح لها حالا. استنى، أنا جاية معاك.
= متتعبيش نفسك يا حماتي، خليكي هنا وأنا هبقى أطمنك. متعبش نفسي إزاي يعني؟ أنا جاية أستنى.
"قامت بسرعة ودخلت تلبس وأنا قعدت أستناها. المجهود ده هيسرع مفعول السم أكتر. يا بختك يا حماتي والله. بعد 10 دقايق لقيتها خرجت وأنا خدتها ونزلنا ركبنا العربية وروحنا بسرعة على البيت. وصلنا هناك وطلعنا نجري لحد ما وصلنا الشقة. رنيت الجرس وبعد ما انتظرت 3 دقايق لقيت الباب اتفتح وشوفت أكتر نظرة كان نفسي أشوفها على منال. نظرة الخوف حقيقي ممتعة على وشها. أول ما شافت أمها دخلت في حضنها وفضلت تعيط. ساعتها أنا كنت في منتهى السعادة، أصل إيه تاني ممكن يفرحني أكتر من كده.
"إحنا لازم نبلغ البوليس." "الجملة كانت من حماتي وأنا رديت عليها وأنا باصص لمنال وقولتلها: "انتي فاكرة شكلهم؟ "ردت عليا وهي لسة بتحاول تتنفس من العياط: كانوا ملثمين. = يبقى البلاغ مش هيفيد بحاجة. "حماتي ردت عليا بزعيق: "إزاي يعني؟ إحنا لازم نجيبهم بأي شكل. لازم نعرف هما مين ومين اللي باعتهم." = أعتقد دول المنافسين بتوعنا في السوق وكانوا جايين يخوفونا مش أكتر. "محدش في السوق يجرؤ يعمل حاجة زي دي."
= كل حاجة بتتغير مع الوقت، يبقى أكيد البشر كمان بتتغير. "يخافوا يا أمجد." = مبقاش في حد بيخاف دلوقتي، كل اللي يهمهم الفلوس وبس. "العمارة هنا أكيد فيها كاميرات." = ده أكيد. "خلاص إحنا نفرغ الكاميرات ونشوفهم، وأكيد هنوصل لحاجة." "ساعتها طبطبت على كتف منال وقولتلها: "أنا معاكي يا حبيبتي، متخافيش." "لكن هي بصتلي في الوقت ده ونظرتها اتحولت من خوف وضعف لغل وسخ*رية: "وانت كنت فين حضرتك؟
سايبني لوحدي في الشقة وبايت برا من امبارح." = ده كان طلبك يا منال. "وانت ما صدقت تمشي، قول إنك مش طايقني ولا طايق تعيش معايا." = كنت طلقتك لو ده صحيح. "متقدرش، عارف ليه؟ عشان العز ده كله هيروح منك." = بلاش غلط يا منال، إحنا في مشكلة دلوقتي، لما نبقى نحلها ساعتها نتكلم، غير كده مش وقته الكلام ده. "لا اسمعني بقا، أنا هنا اللي أقول امتى وقته وامتى مش وقته. البيت ده بتاعي يا أمجد، بتاعي أنا وبس." "حماتي
قامت وقفت وقالت بعصبية: "كفاية بقا اللي بتعملوه ده، هو ده وقته؟ "منال ردت عليها: "آه وقته يا ماما، وقته لإني ملقتش راجل أبقى مسنودة عليه في موقف زي ده. وقته عشان حسيت إني مش متجوزة وكأني عايشة لوحدي." "ساعتها ابتسمت بعد الكلام اللي قالته وقولت بكل هدوء: "أنا مقدر الحالة اللي أنتي فيها عشان كده أنا هسكت ومش هرد عليكي." = لا رد يا أمجد، رد إذا كنت تقدر ترد.
"في اللحظة دي أنا قادر أهد الدنيا عليها، ولكن أنا برضو قررت أسكت. وهي دي اللحظة اللي الغرور بيملك صاحبه وبيخليه يتحدى اللي قدامه، وبكل ثقة عشان عارف إنه ملوش رد فعل. بس لأن الشخص المغرور دايماً بيكون مش ذكي، ودا مش معناه إنه غبي. لا خالص، بس هو عادي، بني آدم عادي جداً، مش بالعظمة ولا الذكاء اللي غروره بيصوره، بس الذكاء اللي بجد هو إنك تحاول تكمل الصورة اللي رسمها غروره وتثبت له إنك فعلاً ملكش رد فعل.
"أمك قاعدة وأنا مش عايز أتكلم." = لا اتكلم ووريني هتقول إيه.
"ساعتها حماتي بدأت أشوف عليها التعب وقامت بسرعة تجري على الحمام. منال لما شافتها اتخضت وجريت وراها عشان تطمن عليها. وبعد ما خرجت من الحمام كان باين جداً عليها التعب. وشها بقى لونه أصفر. بس ده أكيد مش حمل. أيكونش ده أثر السم اللي حطيته في الكوباية بتاعتها، بس ميزة السم ده بقى إنه مبيقتلش على طول. بياخد وقته لحد ما ينتشر في الجسم ويدمر كل الأعضاء وبعدها يتنقل للمخ عشان يدمره برضو، وبعدها بيقتل الشخص. يعني هخليها تتمنى
الموت. مراتي بعد ما شافت حماتي بالشكل قررت إنها تبات معانا لحد ما تكون كويسة، بس مكنش ده الحال طبعاً. لأن تاني يوم بدأ الوضع يكون أصعب على حماتي، ولأن مراتي صممت على إنها تروح لدكتور. استأذنت منهم قبلها بحجة إني هحجز عند الدكتور عشان ندخل بسرعة، وفعلاً روحت وعملت اتفاقي زي كل مرة، وبالفعل لما حماتي راحت والدكتور كشف عليها كتب لها على أدوية وقال إن ده نتيجة إنفلونزا شديدة شوية. بعدها رجعنا البيت وحماتي دخلت تنام. كنت
قاعد مستني برا في الصالة لحد لما منال تخرج، وبعد شوية خرجت فعلاً.
"نامت؟ = الحمد لله. "إحنا باين علينا اتحسدنا، أنا لازم أجيب شيخ يقرأ قرآن في البيت." = هو انت كنت عند ماما بتعمل إيه يا أمجد؟ "كنت في مشوار جنبها وقولت أطلع أطمن عليها عادي يعني." = ده من إمتى؟ "هو حرام أروح لأمك يعني؟ = لا بس غريبة، انت مبتروحش هناك غير وأنا معاك. "لا روحت كتير عادي بس أنا مبقولش." = مش عارفة ليه مش مصدقاك. "كفاية شك يا منال بعد إذنك، أنا لحد دلوقتي مقدر الظرف اللي إحنا فيه، فيا ريت كفاية بقا."
= كفاية يا أمجد، أنا هسكت. : راشد
"الشك لما بيدخل جوه أي بني آدم بيقضي عليه، بس دي آخر مرحلة منه. إنما في الأول بتبدأ تشك في كل اللي حواليك حتى أقرب الناس ليك. متوقع أي حاجة من أي حد ومش هتكون مستغرب من ده، لأن الشك بيصورلك ساعتها إنه عادي جداً وملهاش لازمة علامات الاستغراب. الشك شبه الغرور بالظبط، والاتنين عاملين زي النار اللي بتتأمل نفسها عشان ملقتش حد تاكله. أما عن الوضع في تالت يوم كان أصعب وأصعب، خصوصاً إن جرعة السم بدأت تزيد في جسمها، وأنا كنت
حريص جداً على إنها تاخد الجرعة في معادها عشان الانتظام عندي هو أهم شئ. اتحججت المرادي بـ إني عندي معاد شغل ونزلت من البيت وروحت على شقة ناهد. فتحت الباب ودخلت، سمعت صوت الدش مفتوح، فـ أكيد هي في الحمام. دخلت قعدت على الكنبة واستنيت نص ساعة لحد لما لقيتها خارجة وهي ملفوفة بالفوطة حوالين جسمها. أول ما شافتني ضحكت وجريت عليا وقعدت جنبي.
"البيت رجع ينور من تاني يا حبيبي." = محبتش أغيب عليكي أكتر من كده. "غيابك بيموتني يا أمجد، في كل دقيقة انت مش معايا فيها أنا بموت." = لازم تتعودي، لأن في أوقات ممكن معرفش أجلك. "مش مشكلة، هجيلك أنا. انت ناسي إني بقيت صاحبة منال؟ = أي تصرف طايش أو متسرع أنا مش هقبل بيه وهيكون عقابك شديد. "بعدها لفت إيدها حواليا وقالت: "ما انت بتوحشني." = كل حاجة ليها حدود، وأي تصرف خارج الحدود مش مسموح.
"أنا تحت طوعك وأمرك يا سيد الرجالة. قولي بقا وطمني عملت إيه؟ = كل حاجة ماشية زي ما أنا عايز بالظبط. "عشان انت راجل عظيم، مفيش منك اتنين." = ده حقيقي، أمجد العطار واحد بس، مينفعش يكون عنده نسخة تانية. "طب وأم منال؟ = غلبانة وهتتعاقب بذنب بنتها. "طب ما تعاقب منال أحسن." = أنا لو عاقبت منال دلوقتي هموتها بسرعة وأنا مش عايز الموضوع يخلص بسرعة. "ولما أمها تموت هتعمل إيه؟
= أهم ضلع عند منال هيتكسر، وبكده الموضوع هيبقى أسهل بكتير. "طب وهالة أختها؟ = مفيش منها قلق. "وصلاح؟ = صلاح ده أنا مأجل قرار نهايته شوية لحد ما أخلص اللي ورايا. "لقيتها مالت عليا أكتر وقالتلي: "ما تيجي نسيب كل ده ونمشي يا أمجد؟ نروح بلد تانية ونبعد خالص عن كل القلق ده." = محدش بيهرب من قدره يا ناهد. "القدر عمره ما بيظلم حد."
= كل واحد فينا اتخلق وهو عنده دور لازم ينفذه، ودوري ولازم أنفذه، وإلا ميبقاش ليا لازمة في الدنيا. "وانت كده هتعيش مرتاح؟ = طالما عملت اللي أنا عايزه يبقى آه هعيش مرتاح، وجداً كمان. "اللي انت عايزه ده آخرته معروفة." = قصدك الموت يعني؟ متقلقيش، أنا لو هموت يبقى أحسن ليا أموت وأنا بعمل اللي أنا عايزه. "يا أمجد أنا خايفة عليك، أرجوك حاول تفهمني."
= الخوف مبيعملش حاجة غير إنه بيتعب صاحبه. حاولي تخلصي من خوفك، ثم إن مينفعش مرات أمجد العطار تكون خايفة. "أنا بحبك أوي." "بعدها دخلت في حضني أكتر وأنا حضنتها عشان تهدى، عشان أعرف أحتويها وأسيطر على الخوف اللي جواها. لازم كل حاجة تكمل زي ما هي ماشية. الساعة كانت لسه 7 بس كان لازم أتحرك بسرعة. "رايح فين؟ = عند نورا. "اشمعنى؟ ده حتى النهاردة مش الجمعة؟ = محتاج أبلغها حاجة مهمة. "إيه هي؟ = هتعرفي لما الموضوع يتم.
"موضوع إيه يا أمجد ما تفهمني؟ = أنا معنديش وقت، همشي دلوقتي وهبقى أكلمك. "اتحركت بسرعة وركبت العربية وروحت على بيت نورا، بس قبل ما أطلع جبت الجلابية والطاقية من شنطة العربية ولبستهم بسرعة في مدخل العمارة وحطيت العطر بتاعي وطلعت الشقة. فتحتها ودخلت. "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته." "لقيتها قاعدة قدامي وبتقرأ في المصحف، وبعدها بثواني قالت: "صدق الله العظيم." "قامت بعدها وهي مبتسمة:
"ده النهاردة كأنه عيد، إيه الزيارة المفاجئة دي؟ = الحقيقة الموضوع مهم وميستناش. "خير يا أمجد في إيه؟ = الحقيقة هو خير. في وسط رحلتي في الدنيا قابلت ست كان عندها تجارة وجوزها متوفي وهي اللي ماسكة الشغل كله، بس للأسف أهل جوزها مبيرحموش وعايزين يرموها برا ومتاخدش أي حاجة من ورثها. "أعوذ بالله، هو لسه فيه ناس كده؟ = وأكتر يا نورا. الست دي أنا لما قابلتها بكيت من اللي هي بتحكيه. حياتها صعبة جداً.
"الله يكون في عونها والله، الموضوع فعلاً صعب." = عشان كده أنا اعتبرت إن دي إشارة من ربنا ليا إني أحمي الست دي وأحافظ على حقها. "هتعمل إيه؟ = أنا نويت والنية لله إني أتزوجها. "لقيتها ابتسمت وسكتت. "صدقيني الموضوع كله خير. أنا مش محتاج زواج لإني معايا أحسن زوجة في الدنيا. أنا بس بحاول أساعدها. = خير ما عملت يا حبيبي. "أنا مش عايز أشوفك زعلانة، أنا كل اللي يهمني راحتك يا ست البنات."
= أنا مش زعلانة يا حبيبي، طالما بتعمل كده عشان ربنا يبقى خلاص أنا مش هقدر أمنعك. "الله يجازيكي خير يا نورا." "بعدها بشوية اتحركت من عند نورا وروحت على بيت حماتي، ولأني عارف إنها دايماً بتسيب نسخة من مفتاح الشقة تحت الدواسة، فقررت أستعمله ودخلت الشقة وقعدت فيها مستني الشخص اللي أنا عايزه. ساعتين بالظبط لحد لما لقيت جرس الباب بيرن. قمت وفتحت الباب بكل هدوء ولقيتها هي. "مساء الخير، هي طنط مش موجودة؟
= هي تعبانة شوية فـ خدتها تقعد معانا في البيت لحد ما تقوم بالسلامة. "لا، ألف سلامة عليها." = الله يسلمك يا... شهد مش كدا؟ " ابتسمت ابتسامة خفيفة وهي بترد. شهد: آه. = أنا ممكن أتكلم معاكي في موضوع؟ اتفضلي. = أكيد مش على السلم؟ اتفضلي. انت لوحدك أكيد عارف إنه مينفعش. = متقلقيش، مش هاخد من وقتك كتير، ولو عايزة تسيبي الباب مفتوح مفيش مشكلة. " كانت مترددة في الأول، ولكن بعد كده دخلت وأنا دخلت وراها وقعدنا.
خير يا أستاذ أمجد؟ = خير طبعًا. تفتكري لو حد قالك اختاري بين الجنة أو الحياة العادية تختاري إيه؟ الجنة أكيد. = نفسك تكوني غنية؟ الغنى في النفس مش في الفلوس. = تفيد بإيه النفس وإنتي مش عارفة تشتري حاجة نفسك فيها؟ انت عايز إيه يا أستاذ أمجد؟ = بتناقش معاكي. طب ياريت لو عندك كلام تقوله بسرعة عشان أمشي.
= السرعة والاستعجال مش لايقين عليكي. أنا شايفك من جوا. شايف هدوء وجمال. أنثى بحق وحقيقي. إحساسك وصوت نفسك واصل ليا. أنتي واضحة جدًا، وده مش بشوفه في ناس كتير. أنا قايمة ماشية. " كانت قامت بالفعل، ولكني كملت. مترددة ولسة عايزة تسمعي أكتر عن نفسك. لسة عايزة تسمعي مدح، وده لأن مفيش حد قبل كده كان بيشكرك على أي حاجة عملتيها. أنتي لسة عايزة تقعدي، متقاوميش. = انت عايز مني إيه؟
عايز أقولك إن بعد التعب اللي شوفتيه، جالك واحد عارف قيمتك كويس يا شهد. انتي كنز كبير. جوهرة في إيد اللي يملكها. وأنا نفسي أكون أنا اللي مالكها. = قصدك إيه؟ انتي أذكى من كده يا شهد، وأنا عارف إنك فاهمة كويس. = بس الحقيقة أنا مش فاهمة. الكدب مش من صفات الجواهر اللي زيك. الكدب ده بتاع العالم اللي برا اللي أنتي مش واحدة منهم يا شهد. = أمجد أنا عايزة أمشي. تقبلي تتجوزيني؟ تقبلي تكوني تحت أمري أنا؟
أمجد العطار صاحب مفتاح الشقة؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!