الفصل 8 | من 11 فصل

رواية صاحب مفتاح الشقه الفصل الثامن 8 - بقلم عمرو راشد

المشاهدات
24
كلمة
1,954
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 73%
حجم الخط: 18

أصل بصراحة يا منال أنا شوفت حاجة كده وبصراحة مش عارفة أقولك عليها ولا لأ. قولي فيه إيه قلقتيني؟ أنا شوفت أمجد جوزك النهاردة مع واحدة تانية. واحدة إزاي يعني؟ وكانوا فين؟ كانوا قاعدين في كافيه وبيتكلموا ويضحكوا. أنا بصراحة مكنتش عايزة أقولك عشان متحصلش مشاكل، بس في نفس الوقت أنتي صاحبتي، مينفعش أسيبك وإنتي في حد بيلعب من ضهرك. شكراً يا ناهد. خلاص أنا هتصرف. بس أنا كأني مقولتش. متحسسنيش إني سبب خراب بيتك.

اطمني، هو كده كده كان هيتخرب. "جاتلي رسالة من ناهد بتقول فيها: المهمة تمت بنجاح." قفلت التليفون وسرحت شوية. التعب النفسي شيء صعب أوي. طب تخيل لما يكون في حد بيلعب على نفسيتك؟ في حد عايزك مش كويس؟ طب تخيل لو الشخص ده كان أنا؟

منال دلوقتي هترجع وهي غضبانة وهتسألني أنا كنت فين، بس لسبب واحد إنها مش عايزة تظلمني تاني زي ما عملت قبل كده. وهنا تبدأ اللعبة المفضلة بالنسبالي، لما هلعب أنا بيها عشان أدمر نفسيتها قبل ما أنفذ خطتي. وفعلاً بعد 3 ساعات منال رجعت من بره ووشها غضبان زي ما توقعت وقعدت جنبي. طمنيني صلاح عامل إيه؟ في حالة هستيرية شديدة. ليه هو حصله إيه؟ مش لازم تعرف. المهم انت قولي كنت فين النهاردة. ما أنا قولتلك يا حبيبتي كنت في الميناء.

في حد شافك النهاردة وانت قاعد في كافيه مع واحدة؟ كنت قاعد مع مين يا أمجد؟ ده شغل يا منال. شغل وقاعد تضحك وتهزر؟ ده مكنش شغل بقا دي كانت سهرة. صدقيني هو شغل. أنا روحت الميناء فعلاً بس لقيت فيه مشكلة في الشحنة بتاعتنا وكان لازم أحالها. وحلّيتها إزاي بقا؟ اللي كانت مسئولة عن المشكلة دي واحدة ست. وأنا اضطريت أقدم لها رشوة وأعزمها بره عشان الشحنة تعدي. وبعدين؟

بس. كل حاجة مشيت زي ما أنا عايز والحمد لله المشكلة اتحلت. بس عندي سؤال واحد. هو انتي إزاي تفكري إني ممكن أخونك؟ حط نفسك مكاني وخلي حد يكلمك ويقولك إنه شافني مع واحد في مكان. ساعتها هتعمل إيه؟ عشان أنا واثق فيكي عمري ما هصدق أي حاجة بتتقال عنك. مهما حصل. مهما حصل. أنا لو مش واثق فيكي مكنتش اتجوزتك. وأظن أنتي كمان زيي. لو مش واثقة فيا كنتي هتتجوزيني؟ لأ طبعاً. الموضوع بسيط أهو.

أنا آسفة يا أمجد إني شكيت فيك تاني. بس أنا عملت كده من حبي وغيرتي عليك. أنا فاهم كل ده يا حبيبتي. وعارف إنك بتحبيني زي ما أنا بحبك بالظبط. وأنا بحبك أوي.

"الضغط على الأعصاب شيء مريح جداً يخليك مستمتع وأنت بتلعب بأعصاب اللي قدامك زي ما أنت عايز. زي ما أنا بعمل مع منال كده. واللي متأكد إنها كانت بتراقبني كل يوم لمدة أسبوع. كانت بتنزل ورايا بعد ما أنا أنزل. وعشان كده مكنتش بروح لـ ناهد ولا نورا. كنت بروح شغلي بشكل طبيعي جداً. منال مبتحبنيش زي ما بتقول، بس هي عايزة تملكني. عايزة تخليني معاها هي وبس. ودي حاجة عمرها ما هتحصل. أما حماتي صعبانة عليا جداً. حالتها كل يوم بتسوق عن اللي اليوم قبله. طلوع روحها بقا مسألة وقت.

وفعلاً بعد 10 أيام حماتي ماتت. وساعتها شفت انهيار منال وهي بتصرخ على أمها. تخيل لو تعرف إنها هي اللي قتلته؟ ست كانت طيبة بس مشكلتها الوحيدة إنها ليها بنت زي منال. عدت أيام العزا ومنال طول الوقت كانت ساكتة مباتتكلمش نهائي. نسيت أقولكم إن صلاح محضرش العزا. وده شيء كان مخليني في قمة سعادتي.

عدى أسبوعين وهبدأ أنزل من تاني. وفي يوم لبست ونزلت عشان أركب العربية ولسة هفتحها لقيت اللي بيجري عليا بالسكينة عايز يضربني بيها. ساعتها لفيّت وشي ومسكت إيده. كان صلاح. رميت السكينة من إيده وابتسمتله. إنهي جنون أو إنهي شيطان صورلك إنك ممكن تقتل أمجد العطار. هقتلك يا أمجد والله العظيم هقتلك. "ابتسمت في وشه اللي باين عليه الضعف. طب قولي إزاي يا صلاح؟

على فكرة أنا مصدقك. أنت شخص شجاع. مفيش حد يقدر يعمل اللي أنت عملته ده. بس رغم ذلك أنت متقدرش تعمل أكتر من كده. سيبني وأنا أخلّيك تشوف إن أنا أقدر أعمل. عينك مليانة يا خوف يا صلاح. عايزني أصدقك إزاي؟ أنت دلوقتي بتفكر تقتلني بس في نفس الوقت بتفكر هتعمل إيه بعد كده؟ أنت ضعيف يا صلاح. وأنا مبقتش باقي على حاجة. أنت ضيعتني. ولو فيه ألف فرصة عشان أقتلك هقتلك يا أمجد.

كان نفسي أصدقك بس للأسف مش عارف. نصيحتي إنك تقعد في بيتك وترتاح كويس وتشكر مراتك إنها راضية تعيش معاك بعد اللي حصل فيك. أي حركة زيادة منك بعد كده مش هرحمك يا صلاح. "سبته وركبت العربية ومشيت. اتجهت على بيت نورا لأني بقالي كتير سايبها لوحدها. وصلت هناك وغيرت هدومي في مدخل العمارة وطلعت الشقة وفتحت الباب. بس الغريبة إنّي المرادي لما فتحت لقيتها قاعدة على كرسي قدام الباب وكأنها مستنياني. دخلت وابتسمت وقولتلها.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. "السلام مكنش زي كل مرة. الابتسامة مش موجودة على وشها كأنها مخبية حاجة عني. روحت وقعدت جنبها. مالك يا نورا؟ انت اللي مالك يا أمجد؟ أنا الحمد لله كويس مفيش فيا حاجة. أتمنى ده بس اللي أنا شوفته ميقولش إنك كويس. وهو إيه اللي أنتي شوفيتيه؟

أنا حلمت بيك. حلمت إنك واقف وحواليك ناس كتير وكلهم بيحاربوك. ناس على وشها الكره والشر. كانوا كتير وأنت لوحدك. بس الحلم ده عمري ما كملته. حلمته أكتر من مرة وكل مرة بصحى قبل ما أفهم الناس دي بتعمل كده ليه؟ أعداء الدين كتير يا نورا وطبيعي راجل زيي يكون عنده أعداء. الأعداء مش بالشكل اللي أنا شوفته يا أمجد. الناس دي بتكرهك. الكره بتاعهم مش طبيعي كأنك آذيتهم.

كل دي أحلام ملهاش تفسير. بعد كده لما تحلمي بحاجة زي كده قومي واستغفري ربنا واستعيذي بالله واشربي ميه ونامي على جنبك اليمين. انت مين يا أمجد؟ يعني إيه أنا مين؟ أنا أمجد جوزك. مش عارفة أصدقك. فيه حاجة من جوايا بتأكدلي إنك مخبي عليا حاجة وحاجة كبيرة كمان. هكون مخبي إيه يعني يا نورا؟ نفسي أعرف. مفيش حاجة مخبيها عليكي. متوهميش نفسك. تقدر تقولي كنت فين الفترة اللي فاتت دي كلها؟ كنت تايه وسارح في ملكوت الله لحد ما يهديني.

انت بتخرج بالأيام ومبترجعش غير بعد فترة. بتجيلي يوم واحد في الأسبوع وباقي الأيام معرفش انت فين. لو حصلي حاجة مش هعرف أكلمك ولا هتعرف تلحقني. هو الدين بيقولك كده يا أمجد؟ بيقولك تسيب بيتك وتهجر مراتك؟ إنهي دين اللي يخليك تسيب بيتك يا أمجد؟ أنتي مش فاهمة حاجة. لو عندك رد قوله وأنا سامعاك. قولي أي حاجة بس أفهم. أنت مين؟ صدقيني لو فهمتي مش هترتاحي يا نورا. الحقيقة عمرها ما بتريح.

على الأقل أبقى فهمت مش عايشة بالشكل ده وكأني لوحدي في الدنيا. أنتي مش لوحدك يا نورا ولا عمرك كنتي لوحدك. أنا بغيب عنك آه بس أنا دايماً حواليكي. أنا جنبك في كل وقت وفي كل لحظة. كلامك حلو بس صعب أصدقه. إيه اللي يريحك وأنا هعمله؟ إما تفهمني أو تطلقني يا أمجد. أطلقك!! أنا مش هقدر أعيش معاك كده صدقني. محتاجة تراجعي نفسك. قرارك ده هيخسرك حاجات كتير أوي. المهم عندي أكسب نفسي يا أمجد. أنا عايزة أرتاح.

لو الحقيقة فيها راحتك هقولها بس هي مش هتريحك يا نورا. يبقى تطلقني يا أمجد. كلامك مش سهل يتنفذ. بالعكس ده سهل جداً. كل واحد فينا يروح لحاله. سبيني أفكر. المرة الجاية إما تيجي وتفهمني أو تبقى جاي ومعاك المأذون.

"الأمور اللي مبيكونش معمول حسابها دي بتكون تقيلة وصعب إنك تاخد قرار فيها. لأنك ساعتها هتكون متلخبط حتى لو الحل قدامك. في الوقت ده كنت رايح على بيت ناهد. وصلت هناك وفتحت الباب ودخلت. لقيتها قاعدة وبتتفرج على التليفزيون. قربت منها وقعدت جنبها. شكلك مضايق. فيك إيه؟ نورا عايزة تتطلق. ليه؟ هي اتجننت ولا إيه؟ باين إنها شافت أو عرفت حاجة. لو كانت عرفت حاجة أكيد مش هتسكت. بس السؤال هنا هي عرفت منين؟

اللي زي نورا مينفعش أسألها عرفت منين. أكيد ربنا كشف لها حقيقتي قدامها. والله ما تستاهل تعيش معاك. متعرفش النعمة اللي هي فيها. طب أنت هتعمل معاها إيه؟ هي عايزة تعرف الحقيقة عشان ترتاح. وهتحكيلها الحقيقة؟ عشان ترتاح بس. ومش خايف تروح تبلغ عنك؟ لأ خالص. أنا مش هعمل حاجة غير لما أكون عامل حسابها. طب ومنال؟ هي منهارة دلوقتي. جوازي من شهد هيقضي عليها خالص. وأنت هتجوزها إمتى؟ خلال الأيام الجاية.

"لقيتها مالت عليا واتكلمت بدلع. طب وهتعزمني على الفرح؟ مش وقته يا ناهد. إحنا عندنا حاجات أهم دلوقتي. ما أنا معاك أهو. قلقان من إيه؟ أمجد العطار مبيقلّقش. طب اهدى وأنا هقوم أحضرلك الأكل ونقعد نفكر سوا. "شقة ناهد هي الراحة بالنسبالي. المكان اللي أنا بعرف أفكر فيه كويس وأخطط للي جاي. حاجات كتير كانت محتاجة تتعدل عشان أعرف أكمل طريقي من غير ما أي حد يعطلني. وأول خطة عشان أكمل طريقي وهي إني بعت رسالة لـ شهد وقولتلها.

أنا جاي بكرة. اتفقي مع أهلك وكلميهم عني كلام كويس. ارسمي صورة كويسة على قد ما تقدري.

بعد دقايق لقيتها شافت الرسالة. مسحت الشات وقفلت التليفون. وبعد ما خلصت مع ناهد رجعت البيت لقيت منال نايمة. نمت جنبها وصحيت تاني يوم نزلت من غير ما نتكلم أنا وهي. أول مشوار عندي وهو إني اشتريت بدلة. بعدها روحت اشتريت حلويات وبوكيه ورد جميل عشان أتقدم بيه. الساعة دقت 6 وكنت هناك على باب بيت شهد. دخلت وقعدت مع أهلها اللي كانوا مستغربين من وجودي.

أنا عارف إنكم مستغربين خصوصاً إنكم عارفين إني متجوز منال. بس أنا عايزكم تعرفوا إن دي رغبة منال وكانت رغبة حماتي الله يرحمها. منال مبتخلفش وأنا نفسي يكون عندي ابن. نفسي حد يشيل اسمي. أبقى مسنود في الدنيا. أنا استحملت منال كتير بس أنا ليا احتياجات ومعتقدش إن في حد ممكن يستغنى عن الأطفال. حماتي قبل ما تموت قالتلي على شهد وأنا بصراحة ملقتش حد أجمل منها ولا لقيت زي أخلاقها. فأنا يشرفني إني أطلب إيد شهد بنتكم على سنة الله ورسوله. ومش هحتاج منكم أي حاجة. أنا عايز شهد بشنتة هدومها. كل حاجة جاهزة.

"طلب صعب يترفض وأنا كنت متأكد إنهم هيوافقوا. أولاً هيرتاحوا من فلوس الجهاز وثانياً أنا شخص مناسب جداً لأي واحدة. وفعلاً اتفقنا وفرحنا هيكون آخر الأسبوع. رجعت البيت في اليوم ده طبيعي جداً وكأن مفيش حاجة حصلت. بدأت أتعامل بشكل طبيعي معاها. مبقتش أنزل من البيت وقعدت معاها أطبطب عليها وأحتويها من الزعل والتعب اللي هي فيه. وهو ده الهدوء اللي يسبق العاصفة.

لحد ما جه اليوم المنتظر. ليلة الفرح. كانت منال قاعدة بتتفرج على التليفزيون ولكنها كانت سرحانة. وقفت قدامها وقولتلها. أنا فرحي بكرة. عايزك تيجي وتبقي معايا. "بصتلي وابتسمت ورجعت تتفرج على التليفزيون. منال صدقيني أنا محتاج طفل ومش هستحمل أكتر من كده. أنا محبتش أخبي عليكي وقولتلك عشان تبقي معايا. كنت متوقعة الغدر منك من زمان. من زمان أوي يا أمجد. بس برافو عليك أنت اخترت التوقيت المناسب.

منال الموضوع بسيط. أنا عايزك تفهميني.. ششششش ألف مبروك. اتجوز وافرح وعيش حياتك وهات الطفل اللي نفسك فيه. مش زعلانة يعني؟ ملكش دعوة بيا. المهم أنت. أنت فرحك بكرة مينفعش تبقى قاعد كده. قوم جهز نفسك. هتيجي بكرة؟ هاجي يا أمجد.

"في اليوم ده منال فضلت قاعدة بره قدام التليفزيون. أنا كمان كنت صاحي طول الليل ومعرفتش أنام غير ساعتين بس. لكن قمت الساعة 12 الضهر ولبست ونزلت وهي كانت لسة قاعدة. نزلت ركبت العربية ومشيت روحت للحلاق عشان أظبط شعري. وبعد ما خلصت رجعت البيت عشان آخد دش. خلصت ولبست البدلة ونزلت عشان آخد العروسة من الكوافير وبالفعل وصلت هناك. وبعد زفة كبيرة من أهل العروسة وفرحة وزغاريط من كل ناحية. خدت العروسة ومشينا عشان نتصور.

اضحك يا عريس عشان الصورة تبقى حلوة. ده إحنا لسة في أول يوم. "ضحكت وأنا مستني يصورني لكن فجأة عربية سودا جات بسرعة كبيرة جداً و ضربت نار علينا كلنا. كان فيه ترابيزة ورانا. جريت بسرعة وأنا ماسك شهد وقلبت الترابيزة وقعدت وراها. شهد كانت بتصرخ. إحنا بنموت يا أمجد. "ساعتها قلعت جاكيت البدلة وقومت من ورا الترابيزة. بس خلاص كانت العربية بتتحرك وهتمشي. ساعتها زعقت في شهد. ارجعي بيت أبوكي لحد ما أرجعلك.

"ركبت عربيتي وجريت وراهم بأقصى سرعة وبدأت أحاوطهم يمين وشمال لكن هما كانوا بيضربوا عليا نار. كملت وراهم وفضلنا نخبط في بعض لحد ما خليتهم يخبطوا في عربية كانت واقفة على جنب الطريق. نزلت بسرعة من العربية وجريت فتحت باب عربيتهم وسحبت الشخص الملثم اللي كان فيها على الأرض وكشفت وشه وفضلت أضربه. مين اللي قالك تعمل كده؟ انطق وإلا هموتك. "مردش عليا وعشان كده كملت ضرب فيه لحد ما اتكلم وقالي. واحدة اسمها منال!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...