عند فيروز بدأت تفوق وكانت مش قادرة تاخد نفسها ومكانش في حد معاها في الأوضة، وحست أن الأكسجين بيخلص وكانت بتتنفس بصعوبة، ورنت على الجرس علشان حد يجيلها. دخل الدكتور بسرعة وحطلها جهاز تنفس. الدكتور: حمد الله على سلامتك. شالت فيروز جهاز التنفس: أنت مين؟ ... وأنا فين؟ الدكتور: أنا الدكتور اللي متابع حالتك... وأنتِ في المستشفى. فيروز: يعني أنا مموتش ودخلت الجنة وأنت ملاك بما إنك لابس أبيض؟
الدكتور: هي الغيبوبة أثرت عليكي ولا إيه؟ ... وبعدين في حد حاول ينتحر ومات يقوم يدخل الجنة؟ فيروز: أنا عايزة أموووت... هو أنا عايشة ليه؟ الدكتور: ده مين اللي مكرهك في الدنيا ده؟ بدأت فيروز تدمع: حاجات كتير أوي... هو مفيش حد من أهلي هنا ولا إيه؟ ... شكلهم مضحيين! الدكتور: مضحيين إيه بس... ده كلهم كانوا قلقانين عليكي وبيدعوا إنك تفوقي. فيروز: أومال أنا ليه مش شايفة حد منهم؟
الدكتور: مبدئيًا احنا دلوقتي ٤ الفجر + إنك بقالك أسبوعين في غيبوبة. فيروز: أسبوعين!!! ... كل ده! الدكتور: شوفتي بقى... واحدة زيك أهلها بيحبوها وبيخافوا عليها... تبقى كارهة الدنيا كده؟ فيروز: علشان اللي حصلي كتير في حياتي... كتير بغباء. شد الدكتور كرسي وقعد عليه: بصي احنا الفجر وأنا في نبطشية وقدامي لسه ساعتين على ما أروح... وأنتِ بقالك أسبوعين نايمة... إيه رأيك لو قولتيلي إيه اللي مضايقك يمكن أقدر أساعدك في حاجة؟
فيروز سرحت شوية وبدأت تتكلم: الأمر بدأ لما أقرب واحدة ليا ماتت وسابتني... من ساعتها وأنا حاسة إني لوحدي... كنت بعمل كل حاجة معاها... كانت أكتر من أختي... كنت محتاجة حد يعوض وجودها... حياتي بقت فراغ... لحد ما قابلته... اللي استغل الموضوع وبدأ يقرب مني جامد... استغل إني لوحدي دايمًا... كنت بلاقيه جنبي علطول... نجح في إنه قدر يخليني مستنية مكالمة منه أو مقابلة منه...
مع إني عارفة إن اللي بعمله ده غلط بس يمكن وحدتي اللي خلتني أعمل كده... كنت فكراه عوض ربنا... خلاني أحبه في فترة قصيرة. كملت بدموع: في يوم خرجت معاه... زي أي يوم عادي يعني... بس مكنتش أعرف إنها نهايتي... حطلي منوم في العصير... وعادي يعني تعبت وهياخدني المستشفى... بس صحيت... صحيت لقيته عمل فيا اللي عمله... ضيعت شرفي وشرف عيلتي... أنا واحدة رخيصة متستاهلش ثقة أهلها... متستاهلش أي حاجة في الدنيا...
قولي بقى إيه اللي يخليني أعيش؟ ... أعيش ليه؟ ... ولو هما عرفوا ممكن يعملوا إيه؟ ... لا والبجح بيكلمني بعدها وكأنه معملش حاجة... أنا اتكسرت... ومش هقدر أرفع راس أبويا... بس الغلط كان غلطي من البداية... أنا اللي سمحت إنه يدخل حياتي. الدكتور: اهدي بس وكل حاجة ليها حل... أنتِ كنتي محتاجة حد في حياتك... وهو استغل ده لكن أكيد أنتي مش قاصدة اللي حصل... أنتي ضحية... اللي حصل ده مكانش بمزاجك...
والمفروض إن واحد زي ده لازم يتعاقب على اللي عمله. فيروز: أكيد هيتردله في حد غالي عليه... بس بعد ما خلاص ضيعني. عند عمر وميرنا عمر: يا بنتي اخرجي من الحمام بقالك ساعة جوه. خرجت ميرنا. عمر: مكانتش بوسة يعني اللي تعمل كل ده. ميرنا: آه مهو مش خاسس عليك حاجة... وتخليني شكل الفار المبلول عادي. عمر: متقوليش على نفسك كده يا حبيبتي. ميرنا: إيه الاستفزاز ده؟ عمر: أنا عملتلك حاجة يا حبيبتي؟ ميرنا: يبني أنت بارد ليه؟ ...
أنت عارف إني بكره كلمة حبيبتي دي بالطريقة دي... بتبقي طالعة منك سم. عمر: خلاص يا حبيبتي متزعليش. بصتله بغضب وسابته ومشيت. عمر: دي بوسة واحدة يعني... أومال هتعملي إيه بعد كده؟ تاني يوم ميرنا فاقت من نومها وملقتش عمر في السويت بس لقت الفطار جاهز وهو كاتبلها رسالة "عايز ألاقي الأكل ده كله خلصان على ما أجي" فابتسمت بخفوت. عند لين راحت كليتها كالعادة ومازن نادالها. مازن: استني استني. لين: نعم. مازن: رايحة فين كده؟
لين: داخلة المحاضرة. مازن: في كويز آخر اليوم. لين: ده بجد؟ مازن: قولتلهم إمبارح في المحاضرة اللي محضرتيهاش. لين: طب أنا مش عاملة حسابي. مازن: قدامك وقت أهو. لين: ما أنا مش هلحق... ده أنا لازم أذاكر ولازم كل ما أذاكر سطر أقعد أرقص وأغني عشان أشجع نفسي... ده غير إني مبعرفش أذاكر إلا لما أشخبط في الكتاب بقلم فسفور. مازن: هقولك أنا بقى كنت بعمل إيه في الأوقات اللي زي دي. لين: كنت بتعمل إيه؟
مازن: بروح الكافتيريا لوحدي وأفتح الكتاب وأقعد بهدوء وأقرأ الكلام مرتين... بلاقيه ثبت في دماغي خلاص. لين: أقرأه مرتين ويثبت؟ ... ده محتاج أمير علشان يثبت. مازن: جربي بس الطريقة دي ومفيش داعي للشكر. عند فيروز كانت صاحية وكانت في ممرضة بتتابع حالتها في النهار. الممرضة: دول كل يوم بييجوا يتطمنوا عليكي... ليه مش عايزة تشوفي حد منهم؟ فيروز: معلش أنا كده مرتاحة... قوليلهم إني لسه مفوقتش والنبي. الممرضة: خلاص براحتك.
فيروز: ولو عرفتي تمشيهم مشيهم... قوليلهم مفيش داعي يستنوا. الممرضة: تمام. عند ميرنا كانت مستنية عمر بس هو اتأخر جداً... فضلت رايحة جاية رايحة جاية لحد ما لقت الباب بيتفتح وهو دخل. جريت عليه وحضنته وكأنها مشافتهوش بقالها قرن. عمر: اتأخرت عليكي! ميرنا: جداااااااً.... أنت جايبني معاك علشان تحبسني. عمر: شغل ولازم يخلص. ميرنا: أنا ولا الشغل يا طه؟ عمر: إيه ياما الكلام اللي بتقوليه ده... الشغل طبعاً!
ميرنا: عارفة إيه أحسن حاجة طلعت بيها من الجوازة دي؟ عمر: أنا طبعاً. ميرنا: لا لا... إنك حافظ قفشات الأفلام معايا... يعني مش هتتعبني. عمر: وإيه لا لا دي؟ ... يعني أنا مش أحسن حاجة طلعتي بيها؟ ميرنا: لا... لو في معنى أدق من كلمة أحسن يبقى هختارك. عمر: أكاد من فرط الجمال أذوب والله. ميرنا: فرط جمال عبد الناصر صح؟ عمر: إيه يا بت السكر ده؟ ميرنا: طب أقولك نكتة؟ عمر: قفاكي سستة. ميرنا: لا بقى بطل سخافة. عمر: قولي يا ستي.
ميرنا: مرة واحد اتصل بالخط الساخن اتلسع. بصلها عمر بقرف وسابها ومشي. ميرنا: خد بس... أنت يا بتاع أنت! عمر: نصيحة مني ليكي... متقوليش نكت تاني. ميرنا: طب اسمع دي هتضحكك. عمر: هيييييح... قولي. ميرنا: مرة مدرس رياضة اتجوز مدرسة رياضة... اتدفنوا في نفس الجبر كيهوخوخوخو. عمر: يا ربي على السخافة. ميرنا: طب اسمع دي... مرة واحد بخيل اتجوز واحدة بخيلة مرضوش يخلفوا عشان يوفروا. عمر: عارفها. ميرنا: إيه يا عم متجاملني حتى.
عمر: مبعرفش أجامل. ميرنا: أنا برضه اللي سخيفة؟ عمر: قصدك إيه يعني؟ ميرنا: مش قصدي. سابته ومشيت وهو غيّر هدومه ونام على السرير وهو بيتنهد بتعب. عمر: تعالي. مردتش عليه. عمر: ميرناااااا. ميرنا: عايز إيه؟ عمر: في إيه؟ ... ما أنتِ كنتي كويسة. ميرنا: في إيه في إيه؟ ... ما أنا فل أهو. عمر: طب تعالي. ميرنا: لا نام أنت شكلك تعبان... أنا مش عايزة أنام. عمر: عايز أنام في حضنك... ينفع؟
ميرنا: لا أنا أصلاً دمي سخيف وأنت عايز تعرف تنام. عمر قام شالها ونيمها جنبه: هششششش بقى. ميرنا: لو سمحت سيبني أنا مش عايزة أنام. عمر: يا ربناااا... يا حبيبة قلبي اهدي واعقلي... أنا بجد تعبان جداً وحاسس إني مش قادر. ميرنا: أيوه يعني أعملك إيه مش فاهمة؟ عمر: لو تكرمتي ممكن تنامي في حضني؟ اتنهدت ميرنا وسكتت وهو كان في ثواني رايح في ٧٠٠ نومة. ميرنا: عمر... عمر... هوووف... أنا كان إيه اللي جابني أصلاً.
حاولت تقوم بس كان هو مكلبش فيها جامد وبعد شوية راحت هي كمان في النوم. تاني يوم صحيت بدري عنه ومكانتش عارفة تعمل إيه فوقفت في البلكونة وسرحت شوية في حياتها ولقته وراها ضمّها من ضهرها. بصتله بحزن وهو قالها: صباح الجمال والكريستال. ميرنا: صباح الخير. عمر: مالك؟ ميرنا: أنا زي الفل. عمر: ميرنا في إيه؟ ميرنا: عندك شغل؟ عمر: أكيد. ميرنا: طب يلا الحق شغلك. عمر لفها ليه: إيه اللي مضايقك؟ ميرنا: مين قالك إني متضايقة؟ ...
قولتلك إني زي الفل. عمر: تمام. سابها ودخل غيّر هدومه وقبل ما يخرج قالها: بعد شوية فطارك هيجيلك... ياريت تاكلي كويس. ما ردتش عليه وهو خرج، وبمجرد ما خرج فضلت تعيط وهي حاسة إنها مخنوقة. حاولت تنام لإنها معندهاش حاجة تعملها غير النوم، وبعد صراع معرفتش تنام برضه. بعد شوية جالها الفطار فطلبت منهم يجيبوا لها أي برشام منوم. خدت منه كمية كبيرة جدًا ومحستش بنفسها غير إنها دايخة ووقعت على الأرض.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!