طنط ندى بشهقة: يخرابي انتي رجعتي تاني؟ هو إحنا مش هنخلص منك ومن مشاكلك يا بت. أول ما شفتها عيطت وارتميت بحضنها. طنط ندى: يالهوي اتقطع عليكي يا ضنايا، حصلك إيه يا بت؟ انطقي، الكلب جوزك عملك حاجة؟ دخل بابا وكان حامل شنطة هدومي. بابا: خدي يا أم فارس ندى على أوضتها ونيمي البنات. طنط ندى: حاضر، تعالي تعالي يا بنتي، ربنا يسامح اللي كان السبب. خدتني للأوضة. طنط ندى: مالك يا بنتي؟
قولي، قطعتي قلبي، عملك إيه الحيوان اللي متجوزاه؟ قولت وأنا بعيط: أرجوكي يا طنط سبيني لوحدي. طنط ندى: حاضر يا حببتي، هعملك كوباية يانسون تريح أعصابك. خرجت من الأوضة. وأنا حطيت بنتي قمر على جنب وبدأت أعيط بهستريا، مش قادرة أتخيل الذل والوجع اللي شلته وأنا بأول عمري. عند بابا. آيسل: جدو هو بابي ما بيحبناش ليه؟ بابا: ما تقوليش كدة يا حببتي، بابي تعبان شوية وإحنا سبناه يرتاح.
أسيل: جدو أنا عايزة أفضل معاك هنا، أنا ما بحبش هناك، بابي بيزعق لمامي كتير وأنا مش بحب ماما زعلانة. طنط ندى: يلا يا بنات روحوا ناموا دلوقتي وبكرة هديكو شوكولاتة كتير. أسيل وآيسل: حاضر يا تيتة. طنط ندى: مالها البت؟ قطعت نفسها من العياط. بابا: أنا هطلقها من الحيوان ده، تخيلي اتجوز عليها صاحبتها هبة. طنط ندى: يا مصيبتي، ده طلع قليل أصل، إزاي يتجوز عليها؟ دي بنت ألف مين يتمناها. بابا: أنا خايف عليها أوي.
طنط ندى: الشدة بتعلم يا أبو فارس، أكيد فترة وهتعدي، وإن شاء الله هتبقى كويسة. بابا: أنا مش عارف كمية الطيبة اللي بقلبك دي منين، انتي أحن عليها من أمها. طنط ندى: ربنا يسامحها، سابت بنتها وراحت تشوف حياتها وجوزتها وهي صغيرة. بابا: الجوازة دي أنا ما كنتش راضي عنها، بس خلاص، أنا لا يمكن أسيبها ترجع لسعيد أبداً. طنط ندى: أنا هحطها بعنيا هي وبناتها، ما تشلش همها.
كنت سامعة كلامهم وأنا بأوضتي، فعلاً أول مرة أحس بمعنى السند بالحياة، هو بابا كان دايماً واقف بصفي وبيدعمني، وطنط ندى حنونة عليا أوي، يمكن دي أكتر حاجة أدتني ثقة بنفسي. قمت لبست أسدال الصلاة وبدأت أصلي وأستنجد بقدرة ربنا، هو وحده قادر على كل شيء، أكيد هيجبر قلبي. غفيت على سجادة الصلاة وقمت على عياط قمر.
روحت حملتها بإيدي وبدأت تضحكلي، حسيت إن سر سعادتي بإيدين بناتي، روحت ناديت على أسيل وآيسل ونمت وأنا حاضناهم، مش لأنهم محتاجين لي، لأني أنا اللي محتاجة لهم، بستمد القوة من حضنهم ليا. قمت تاني يوم الصبح على حركة. لقيت بابا بيصحيني أصلي الفجر. بعد ما صليت أنا وبابا قعدنا مع بعض شوية.
بابا: بصي يا بنتي، الدنيا كدة قسمة ونصيب، عايزك تكوني قوية وما تزعليش من اللي حصل، بكرة أطلقك منه وهخليكي تقدمي بالثانوية ويبقى معاكي شهادتك وبعد كدة تروحي الكلية وتدرسي عشان يبقى ليكي مستقبل يا بنتي. قولت: أنا مش عايزة أدرس، أنا هقعد أربي بناتي.
بابا: يا بنتي التعليم هو اللي هيصنعلك مستقبل، لما يكبروا بناتك ويشوفوا أمهم ست متعلمة وقوية هيبقوا فخورين بيكي ويتعلموا منك، يا بنتي الزمن ده ما بيعيش فيه إلا القوي، وانت قوتك هتكون بتعليمك، عايزك تكوني مثل أعلى لبناتك. كلام بابا دخل دماغي وشجعني أوي وحسيت إني قادرة أكون أم مثالية لبناتي ومتعلمة بنفس الوقت وأصنع لي وليهم مستقبل. بعد وقت روحت عند البنات، فيقتهم من النوم ولبستهم لبس حلو وقعدت مع طنط ندى.
طنط ندى: بصي بناتك فرحانين إزاي. قولت: أكيد هيبقوا فرحانين لأنهم بيحبوكي انتي وبابا أوي. طنط ندى: وأنا بحبهم أوي، عارفة أنا كان نفسي يكون عندي بنات بس ربنا رزقني أولاد وكلهم ما رضوش ييجوا هنا. قولت: طنط هو إنتي إزاي قبلتي بابا يتجوز عليكي؟
طنط ندى: لا أنا ما قبلتش، أنا طلبت منه يتجوز، أصل أنا بعد ما ولدت محمد تعبت جامد وصابني مرض جلدي وقعدت سنة كاملة أتعالج منه وما فيش فايدة، قولت لابوكي ليه حقوق زوجية وأنا مش هقدر أديهاله، فطلبت منه يتجوز، بالأول عاند أوي بس أنا أصرت عليه لحد ما وافق، وبعدين هو شاف مامتك وعجبته فاتجوزها وجابك للدنيا وسبحان الله بنفس السنة أنا شفيت، عشان كدة هو رجعلي وكان بيدلعني أوي، أمك كانت تغار عليه أوي عشان كدة ما استحملتش وبعد جوازك طلقت بسرعة، أتاريها كانت بتخطط لكده من زمان.
قولت: وإنتي ما كنتيش تغاري على بابا؟ طنط ندى: يا بنتي الغيرة دي مزروعة بقلب كل ست، لكن أنا كنت بحاول أفكر بعقلي أكتر من قلبي. قولت: إنتي ست بمية راجل يا طنط، بجد إنتي أحلى حد شوفته بحياتي. طنط ندى: يا حببتي هاتي بوسة. كنت بحاول أتأقلم مع الظروف بأي شكل وأبان قوية. كنت قاعدة مع أسيل لأنها تعبانة أوي من فترة، جات رسالة لموبايلي على الواتساب. فتحت الرسالة كانت بطاقة دعوة. لما ركزت بالاسم.
كان اسم سعيد وهبة، هيعملوا فرحهم بنفس القاعة اللي عملت فيها فرحي. قلبي وجعني أوي وحسيت بالقهر. اتباعت لي رسالة تانية. بتقول: لقيتك عامله لي بلوك فاشتريت خط جديد. ما يهونش عليا ما أعزمكيش على فرحي، إنتي برضه صاحبة عمري. أتمنى إنك تشاركيني فرحتي. قرأت الرسالة أكتر من مرة. للدرجة دي في ناس حقودة كده، اتقهرت ودخلت بنوبة عياط. دخلت طنط ندى عليا بسرعة. طنط ندى: مالك يا ضنايا، محنا كنا كويسين.
قولت من بين شهقات وعياط: أنا عايزة أطلق، مش هفضل على ذمته دقيقة وحدة. طنط ندى: يا بنتي هنطلقك منه بس إيه اللي جرى؟ حضنتها جامد ونمت بحضنها وأنا بكتم شهقاتي، مش قادرة أتصور اللي بيحصل معايا ده. بعد وقت أخويا فارس كلم بابا. كان متعصب أوي من فكرة طلاقي وكمان بيحاول يقنع بابا يرجعني لسعيد. نظرًا لأن سعيد كلم فارس وقاله كل حاجة وزود كلام من عنده.
لكن لما بابا شرح لفارس الموضوع وإزاي كنت عايشة مع سعيد، فارس اتعصب أوي وقال إنه هاياخد لي حقي من سعيد ومش هيسكت له، لكن بابا طلب منهم يفضو السيرة دي وخلاص الموضوع هينتهي بالطلاق لأنه الحل الأنسب. حسيت إني قوية لما شفت عيلتي واقفين معايا، حسيت بالفخر بوجود أب حنون عليا وإخواتي رجالة وبيجبولي حقي ومصلحتي تهمهم، حسيت ليا عزوة وأهل، ده كان دافع ليا عشان أكون قوية أكتر. في اليوم التالي.
فوقت وأنا ناوية على التغيير، قررت إني مش هكون ضعيفة وهقوى وهقوي بناتي كمان. روحت أشوف البنات، قالت لي طنط ندى إنه أسيل تعبانة أوي. روحت لها بسرعة بس بابا قالي لازم نروح للدكتور. قمت البس هدومي بسرعة. لاقيت نفسي مش قادرة أتحرك ودوخت فجأة، ودي مش أول مرة تحصل الأسبوع ده. شكيت في حاجة واحدة بس إن أكون حامل، أنا عارفة الأعراض دي كويس. خوفت أوي، مش عايزة عيال يربطوني بسعيد تاني.
بس ما اهتمتش للموضوع لأن أسيل أهم من أي حاجة دلوقتي. روحت للدكتور وكشف عليها. وقررت أكشف أنا كمان من غير ما حد يعرف، وزي ما توقعت بالظبط. بعد وقت. روحت للدكتور اللي شخص حالة أسيل. الدكتور: التحاليل بتاعة البنت ظهرت، وللأسف البنت عندها كانسر بالدم. ما قدرتش أستوعب كلام الدكتور، حسيت الدنيا لفت بيا ودقات قلبي وقفت. بابا: يعني إيه يا دكتور؟ قلبي وقع من كلام الدكتور.
قولت وأنا برجف: ياما قولته له، ياما قلت لسعيد البنت عيانة، ما كانش بيرضى ياخدها للدكتور، بنتي بنتي يا بابا هتروح مني. وبدأت أعيط وأصرخ والمستشفى كله اتلم على صوتي. بابا صدمته ما كانتش أقل عن صدمتي. حاول يمسكني ويهديني لكني ما قدرتش أستوعب اللي بيحصلي. بعد وقت لاقيت نفسي بأوضة ومتركبة محاليل في إيدي. الممرضة: الحمد لله على سلامتك يا هانم، إنتي بقيتي أحسن بكتير. قمت وبصيت حواليا، بدأت أعيط وأقولها: أسيل بنتي فين؟
أنا عايزها. دخل بابا وبص لي باستغراب. قولت: بابا أسيل فين؟ بابا كان بيبص لي باستغراب وحزن شديد. قولت: يا بابا اتكلم أرجوك. بابا: يا بنتي أسيل بنتك اتوفت من ست شهور، فوقي بقى. اتصدمت وقولت بصراخ: إنت بتقول إيييييه...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!