وقف شادي يتأمل رحيل النائمة على السرير وهو يفكر. شادي: انتي جميلة أوي وخسارة في رؤوف ده غبي. وأنا بحبك، وأخيراً هتكوني ليا. اقترب منها وتأثر بجمالها لدرجة أن صوت أنفاسه علا. ابتسم بشر ونصرة... ليس لها حدود. اقترب منها وهو يمرر يده على جسدها في الهواء، وأغمض عينيه وتخيل نفسه معها يتذوق معها لذة الغرام ويستمتع معها وهي تبادله نفس الرغبة والشغف. جلس بجانبها وبلع ريقه بصعوبة وعيناه مثبتة على شفتيها.
شادي: آه لو تعرفي أنا عايزك إزاي، هموت وأبقى معاكي. من أول ما شوفتك وأنا عايزك وبتخيلك في كل مرة بقرب فيها لهاجر. بس دلوقتي انتي واقع وهبقى معاكي. وقبل أن يمد يده حتى ينزع عنها فستانها، وجد من يجذبه من قفاه ويرميه بعيداً عنها. وانقض عليه وأبرحه ضرباً... بغضب بركاني وينهال عليه ضرباً متتالياً بسرعة. لم يلحق حتى شادي أن يرد، وتركه بعد أن فقد الوعي. وقف شاهر ينظر لشادي باحتقار وبصق عليه.
شاهر: بقي انت يا كلب كنت عايز تنهش فيها. ده بعدك أنا آخد عهدي على نفسي أن أكون حارسها من أي حد حتى لو كان نفسها. كان نفسي أقتلك بس مقدرش، عشان أنا وعدتها أني هغير. ركلة في بطنه وتوجه نحو رحيل وحملها وخرج بها من ذاك المنزل اللعين، ووضعها في سيارته وانطلق. في القصر... رؤوف يلبس قميصه وهو يلعن نفسه ألف مرة، ويشعر بالاحتقار والقرف كلما نظر لهاجر النائمة على الأريكة بلا ثياب بكل وقاحة، والابتسامة مرسومة على وجهها بنصرة.
يلتفت رؤوف لها وينظر لها بكل سخط. رؤوف: اياكي حد يعرف باللي حصل هنا، افهمي. أنا اللي حصل ده مش هيتكرر تاني، دي كانت لحظة ضعف مش أكتر. انتي سمعة؟ تضحك هاجر بسفالة وتنهض وتقترب من رؤوف وتلف يدها حول عنقه وتتحدث بإثارة. هاجر: بس ده ماكنش رأيك من شوية، وكنت وحش على الأخير. صحيح إحنا... يقاطعها صفعة من رؤوف أوقعتها أرضاً. فينفض رؤوف نحوها ويجذبها من شعرها بغضب ناري. وبنبرة تحذير.
رؤوف: اياكي تفتكري إنك حاجة. لا، ده انتي أرخص منك ما فيش، والحمد لله إني مدبستش فيكي. كنت هبقى طرطور. زي شادي، انتوا الاتنين زي بعض من عجينة واحدة. سلام يا بنت عمي. وتركها وخرج. هاجر بغضب وحقد: طيب يا رؤوف، والله لأحرق قلبك على حبيبة القلب. وصرخت بغل وكسرت الفازة وظلت تكسر كل ما هو أمامها. رؤوف خارج من المكتب بيكلم نفسه بغضب. رؤوف: أنا إزاي أعمل كده، إزاي أسمح لنفسي بالاندافع كده.
ولم يشعر بكارمن التي دخلت من باب القصر وتسللت لظهره وقامت بخضة. كارمن: بتكلم نفسك ليه، هو انت اتجننت؟ يلتفت رؤوف بفزع خلفه، وكان يعتقد أن من ورائه هي رحيل، لكنه تنفس عندما رأى أنها كارمن. رؤوف بعصبية: انتي مش هتبطلي شغل العيال ده، قطعتي خلفي. وتركها وذهب لكي يجلس على الكرسي وهو متوتر ومتعصب على أوجهه. تقترب منه كارمن وكعادتها تستفزه، فهي تعشق استفزازه. كارمن بشقاوة: أخويا حبيبي ماله مش طايق نفسه ليه؟
خير يا ترى المرة دي رحيل عملت إيه؟ وتقترب منه وتجلس على ركبته وتلف يدها حول عنقه. رؤوف بعصبية: أنا مش ناقص رخامتك دلوقتي، ابعدي عني. وأبعد يدها من حول عنقه وتركها ونهض وخرج لي خارج القصر وقاد سيارته وهو لا يعرف إلى أين يذهب. كارمن بشك: لا والله، الحكاية في سر، وأكيد سر مش هين. تخرج هاجر من المكتب وهي متوترة وعصبية ومتجهمت الوجه، وغير مهندمة الثياب. هاجر بضيق: أهلاً يا كارمن.
كارمن بشك: أهلاً يا هاجر، مالك كده متبهدلة وشكلك عيطة؟ هاجر بتوتر: لا أبداً مفيش، أنا بس متخانقة مع شادي زي العادة. كارمن: ليه، هو شادي كان معاكي جوه؟ تتوتر هاجر وتصفر: ها؟ لا، شادي أصلاً مش هنا. عن إذنك أنا طالعة آخد دش. وتركتها وصعدت لغرفتها. هاجر بشك: ولا والله، شكلي وراكي مصيبة. ودخلت المكتب وشافته متكسر ومفيش فيه حاجة سليمة. هاجر: يا نهار أسود، لا يكون رؤوف والصفعة دي كانوا مع بعض هنا. لا، ده أنا لازم أراقبهم.
يفرمل سامر السيارة مرة واحدة. سامر بنرفزة: إيه الجنان ده؟ ليه وقفت العربية بطريقة الهماجية دي؟ يلتفت إليها سامر بغضب وضيق. سامر: انتي ليه بتجهليني من ساعة ما طلعنا من القصر وطول السكة ساكتة؟ وإيه سبب إنك فقدتي وعيك؟ ردي عليا. تدمع عيون سمر وتدير وجهها وتسكت.
هذا يجنن سامر ويزيد من عصبيته. فيقترب منها ويدير وجهها إليه فيجدها تبكي. فيقترب منها أكثر فأكثر حتى صارت أنفاسه تلمس وجهها وظل يتأملها ومسح دموعها، فاغمضت سمر عينيها. فقرب شفتيه من شفتيها برقة، تلامست الشفاه لبعض. فشعر سامر بقشعريرة صارت في جسده. وقتها فتحت سمر عينيها ودفعته بقوة وصفعته ونزلت من السيارة تجري وأوقفت سيارة أجرة وصعدت إليها بسرعة. سمر بتوتر: من فضلك اطلع بسرعة يسطى، أرجوكي.
وفعلاً انطلقت السيارة بسرعة، وسمر تنظر خلفها لتجد سامر يجري وراها ولكنه توقف وصار ينهج. سامر: إيه اللي أنا عملته ده. رحيل بتعجب: يعني انت اللي أنقذتني يا شاهر؟ أنا مش مصدقة إنك رجعت شاهر اللي بحس معاه بالأمان. شاهر: أنا بعد ما وعدتك إني أتغير، فضلت أراقبك في السر عشان كنت حاسس إن شادي ده مش هيعديها على خير. أما شوفته كذا مرة بيضايقك في الكلية، وكمان في جنينة البيت. رحيل: شكراً لك يا شاهر، وأنا...
يبتسم شاهر: متكمليش يا قلبي. أنا هفضل أحميكي، اطمني. يلا عشان أروحك. تهز رأسها بمعنى حاضر. ويمر اليوم الطويل ورحيل جهزت الشنط عشان هما هيسافروا بكرة. لكن الساعة تخطت الثانية منتصف الليل ورؤوف لم يرجع بعد ورحيل هتموت من القلق. رحيل: ياربي، الساعة بقت ٢ص ورؤوف لسه مجاش وتليفونه مقفول. أنا خايفة عليه. وسامر لحد دلوقتي مرجعش. إيه اللي حصل؟ أنا هنزل أستناه في الجنينة. وأول ما نزلت سمعت صوت حد بيزعق، فراحت لمصدر الصوت.
وشهقت بصدمة. رحيل بصدمة: مستحيل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!