وقبل أن يقول المأذون بارك الله عليكما، حصل ما أذهل الجميع. دخل عارف، جد رؤوف، والغضب مسيطر عليه في صوته وكلامه ونظرات عيونه. عارف: الجوازة مستحيل تتم. وقف كل حاجة يا شيخنا. بدأ الجميع يتهامسون. هو فيه إيه عشان الجوازة تقف؟ وناس تانية تقول يكنش شافوا أو عرفوا حاجة عن العروسة. ينظر عارف لفاتن ويفتكر أنها العروسة، فينظر لها باحتقار ويروح ناحيتها. ويمسكها من إيدها ويهز فيها.
عارف بغضب ناري: إياك فاكرة نفسك يا زبالة إنك هتتجوزي رؤوف النصوري. ده بعيد عنك. يجري رؤوف ويمسك يد جده وهو يقول: رؤوف: جدي دي مش هي. يا جديييي. عارف مش سامع، وكل تفكيره إنه يهزق في فاتن على أساس أنها رحيل. والذهول والصدمة مرسومين على وش رحيل وسمر وفتحين فمهم على مصراعيه ومبرقين. وفا "يز" هتلوّع في نفسها من كتر الغل وحرق الدم. فاتن: عارف: انتي فاكرة إن دموع التماسيح دي هتعدي عليا ولا خبثك يا واطية ده هيخيل عليا؟
لا فوقي يا حشرة. رؤوف: يا جدي بصلي شوية. يلتفت عارف لرؤوف وهو عصبي وفاضل شوية وينفجر زي البركان من الغضب. وشه كان أحمر، وعيونه بتطق شرار. ويمسك رؤوف من إيده ويشده ليه ويزعق له. عارف: بقي يا شملول عاوز تتجوز الرخيصة دي؟ شكلها كانت رقاصة وعرفتني قبلك مية. هو يقول كده وفاتن تبكي ومش عارفة ترد من الصدمة. ولا عارفة تتمالك نفسها. وارتمت في حضن أمها اللي بتنهش رحيل بعينها الحاقدة الغلوية.
وتقول في نفسها: والله لا أدفعك التمن غالي يا تربية الشوارع. يضحك رؤوف ومش عارف يتكلم. رؤوف: يا جدي اسمعني بس عشان أفهمك يا جدييي. عارف منفعل على الآخر ومش سامع حد. وفجأة الضغط يعلى عنده ويحس بدوخة. ويقع على الكرسي. تجري عليه رحيل بقلق وتفك الكرافته وأول زرار من القميص. رحيل: حد يجيب كوباية من العصير اللي هناك ده.
تجري سمر ورؤوف وينولوا له الكوباية. تشربه رحيل شوية عشان هو كان واعي، هو بس كان دايخ شوية. وفضلت تمرّح له وتكلمه لحد ما عارف استعاد صحته. وأول ما بص لها ابتسم ببشاشة. عارف: انتي مين؟ ما شاء الله. هو انتي إنسانة زينا؟ تبتسم رحيل بخجل: شكراً لحضرتك والحمد لله إنك بخير. هو حضرتك بتاخد برشام للضغط ونسيت تاخدها؟ ممكن تاخدها. عارف ببسمة: إيه والله يا بنتي نسيتها. هي في جيب الجاكت. مدي إيدك وطلعيه، أصلي مش قادر.
تمد رحيل يدها وتأخد البرشام وتطلع واحدة وتعطيها لعارف وتنوله مياه. بعد شوية يتحسن حال عارف ويقف أمام رحيل وهو ينظر لها بكل حب وحنان. ويلتفت لرؤوف ويأنّب فيه. ورؤوف يضحك. عارف: شوف الملاك ده. هي دي العروسة اللي لازم تتجوزها، مش دي. ويشير لفاتن باحتقار. يضحك رؤوف: ما هي دي رحيل يا جدي. عروستي. وراح عندها وجذبها من خصرها. رؤوف: رأيك إيه يا جدي؟ يصعق الجد: أيوه كده صح. وأنا موافق. مبروك يا بنتي.
وتدخل هاجر ومعها شادي. وأول ما تدخل تنظر لرؤوف بتحدي، ولرحيل باحتقار وتوعد. وبدلع تجري على جدها وتمسك في إيده. هاجر: جدي هي دي البت اللي شتمتني وضربتني بلقمة، وهي دي الواطية اللي عايزة تخطف رؤوف. يتنرفز رؤوف ولسه هيرد. يلحق عارف: عيب كده يا هاجر تغلطي في مراتي رؤوف وحفيدتي الجديدة. عيب كده. هو أنا ربيتك على كده يا عين جده؟ يلا بقى رحبي بيها. تبتسم رحيل وتنظر لها بنصرة. وتمسك في إيد رؤوف.
رحيل: أخيرا يا قلبي هنجوز ونبقى في بيت واحد. بعشقك. الكلام ده ولّع نار الغيرة والحقد في عيون هاجر. يلاحظ رؤوف الغيرة الغيظ في عيونها ووشها أحمر من كتر الغيظ. فيبتسم بمكر ويقرب من رحيل ويبوسها في خدها فتحمر رحيل خجلاً وتجري في حضن سمر. هاجر بتجز على أسنانها بغل وتتوعد لرحيل. وتقول في نفسها: والله لا أدفعك التمن غالي وهتطلق منه بفضيحة.
عارف بفرحة: يلا يا شيخنا اكتب الكتاب. وأنا وكيل العريس. وعلى فكرة يا رؤوف فرحك أنت ورحيل مع هاجر وشادي. يدخل سامر ومعه كارمن. ويباركوا لرحيل ويتم كتب الكتاب. وتتعالى الموسيقى والزغاريد. رحيل فرحانة بجد، مش تمثيل. وشادي هياكلها بعيونه. شادي لنفسه: واو إيه الجمال ده. أنا مستحيل أسيبها تكون من نصيبك يا رؤوف. دي جميلة وبريئة أوي. بس حلو أوي إنها هتعيش معانا في بيت واحد. وابتسم بمكر.
تضايق رحيل من نظرات شادي لها، بس متقولش لرؤوف عشان عارفها متهور وعصبي. سمر مرتبكة ومتوترة على الآخر من نظرات سامر لها، خصوصاً بعد ما وقعت العصير على الكاكت وهو قلعه وهي أخدته عشان تنظفه. يجلس سامر في غرفة نوم رحيل وسمر ينظر وصول الكاكت. تنظفه سمر ووشها زي الورد من الخجل. وتنتهي من تنظيفه وتدخل للغرفة وهي موطية وشها للأرض وإيدها ترتعش. سمر بتوتر: اتفضل. وبجد أنا آسفة. يبتسم سامر: متتأسفيش.
وأخد منها الكاكت وعيونه بتلمع بإعجاب. فتلمس يده إيد سمر وهو بياخد الكاكت فترتعش سمر وتسحب نفسها وتجري. بس تقابل فاتن في وشها. فاتن: كنتي فين؟ بابا بيدور عليكي. قبل أن ترد سمر يخرج سامر وهو يرتدي الجاكت. فاتن: بقي انتي يا هبلة تعملي كده؟ صبرك أما أقول لماما. سمر ببكاء: والله انتي فاهمة غلط. ده... فاتن: اخرسي يا قليلة الأدب. تبكي سمر وتجري. سامر بغضب: على فكرة انتي فاهمة غلط. وعيب كده. وشرح لها اللي حصل.
فاتن بدلع: طيب خلص. أنا هصدقك عشان انت طيب ومالكش في الكذب. وغمزت له ومشت. سامر في نفسه: يا لهوااااي. فاتن دي حكاية وجريئة وجميلة. يمر اليوم ويأتي يوم جديد. رحيل: يعني إيه يا رؤوف هتسافر والفرح وتجهيزاته؟ رؤوف: ده شغل مهم. وبعدين هو إنتي ما صدقتي؟ دي صفقة جوازة مش حقيقي. سلام بقى عشان أنا داخل على المطار. وأنهى المكالمة تبكي رحيل بحزن في غرفتها. وبتكلم نفسها. رحيل: بقي كده يا رؤوف تسافر وتسيبني لوحدي؟
إنت وحشتني أوي أوي أوي. بس أنا زعلانة منك ومش هكلمك تاني. مخصمك. كانت ماسكة صورته وتنظر لها وفضلت تكلم معاها. وكان في حد بيتحسس ورها وهي مش واخدة بالها. وفضل يقرب ويقرب منها لحد ما بقى وراها فتشعر رحيل بأنفاسه تلمس شعرها فتلتفت. وفجأة ترتعب رحيل أول ما تلقي شاهر هو اللي وراها فترجع للخلف وبتوتر وخوف. رحيل: إنت عايز مني إيه؟ يبتسم شاهر بشر: عايزك إنتي. هو عشان اتجوزتي يبقى خلصتي مني؟
بتحلمي. أنا هخليكي تبوسي جزمتي عشان أرضى أتجاوزك. تعالي هنا. وشدها من إيدها ورمها على السرير وبقى فوقها. وبيضحك: ده أنا همتعك. رحيل بتقاومه وبتصرخ وشاهر بدأ ينزع عنها الملابس. وفجأة...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!