سقطت على الأرض من شدة الصفعة. وضعت يدها على وجنتها وهي تنظر لعمران ولدها بصدمة. حاولت النهوض لكنه فاجأها بصفعة أخرى. "بقا بتتجوزي من ورايا يا بنت الكلب؟ خلاص مالكيش كبير." بدأت بالبكاء، فتلك أول مرة يتعدى عليها والدها بالضرب. حاولت النهوض مرة أخرى وهي تتحدث بتقطع. "يا با... با اسمع... ني والله غصب عني." كاد أن يصفعها الثالثة، لكن يدًا منعته. نظر لذلك الذي يمسك يده وجده شابًا طويلًا.
"إيدك يا أستاذ عمران. متتمدش تاني على مراتي." نظر له بغيظ وعصبية أكثر. "بتتحامى مني فيه يا ليان؟ يخسارة تربيتي فيكي." استقامت بسرعة وهي تبعد آدم عن والدها. "ابعد عنه. متدخلش بينا." وجهت كلمها بحده لآدم، ثم أكملت بنبرة مترجية. "يا بابا عشان خاطري اسمعني. أنا مليش غيرك." حاولت إمساك يده، لينفضها منها بقسوة. "عشان كده كنتِ رافضة عزت ابن عمك صح؟ وسبتيه عشان قلتي إنه خانك." لينظر لها باشمئزاز.
"الظاهر إنك إنتِ اللي خونتي. اخص عليكي." نظرت لعزت بشر وهي تتحدث بانهيار. "يا بابا متصدقهوش. أنا سبته عشان خانني والله العظيم. أنا مخنتش حد. آدم ده مكنتش أعرف غير من كام يوم." أنهت حديثها وهي تشير جهة آدم. تدخل عزت وهو ينظر لها بانتصار. "يلا بينا يا عمي. هي عملت اللي في دماغها واتجوزت." اقتربت بسرعة من والدها وهي تنفي بانهيار. "أبدا يا بابا. والله ما كنت عايزة أتزوجه. هو أجبرني." تدخل عزت بسخرية.
"عشان كده خليتي خالك هو وكيلك في الجوازة." نظر لها والدها بصدمة. نفت برأسها وقد ازداد بكاؤها. "مش أنا اللي جبت... قاطعها والدها بحدة. "مسمعش صوتك. انتِ من النهارده لا بنتي ولا أعرفك." شهقت بصوت مرتفع أثر بكائها. "لا لا لا يا بابا. متقولش كده. أنا ليان بنتك حبيبتك." نظر لها عزت نظرة شماتة وهو يمسك والدها من كتفه. "يلا بينا يا عمي. ملناش مكان هنا. هي خلاص اختارت."
نظر لها والدها نظرة حزن ممزوجة بالغضب وهو يرحل بصحبة عزت. صرخت هي بصوت مرتفع وهي تتحدث. "يا بابا اسمعني عشان خاطري. أنا استحالة أعمل كده." جلست على الأرض وهي ما زالت تتحدث وشهقاتها ترتفع أكثر وأكثر.
رق قلبه على مظهرها ذلك وانهيارها. لم يكن يريد أن يعرف والدها بتلك الطريقة. اقترب منها يحاول أن يوقفها، لكنها لم تستجب له. كانت كأنها جسد بلا روح. أوقفها على قدامها، لكنها لم تكن تستطيع الوقوف. نظر لوجهها، كانت حالته مزرية. الدماء متجمعة بجانب شفتيها، علامات أصابع على وجهها. حاول تمالك غضبه، أمسك يدها برفق حتى تذهب معه، لكنها لم تتحرك. عيناها كانت مصوبة على البوابة التي غادر منها والدها. نظر لها عدت ثوانٍ ليقوم بحملها. لم تعطِ أي رد فعل.
عاد بها للفيلا ليرى عمته وابنتها جالستين بالأسفل وعمه أيضًا. "عال والله يا آدم جايب لنا الفضايح لحد باب بيتنا." كان ذلك عمه الذي تحدث بصوته الغليظ وهو يستند على عكازه. نظر له ببرود وأكمل طريقه وهو ما زال يحملها. لتدخل عمته بخديها المستفزة كالمعتاد. "مستني إيه يا حج من واحدة لا نعرف أصلها ولا فصلها وجايبها معيشها معانا." نظر لعمته نظرة أسكتتها. "يا ريت محدش يدخل. دي حاجة بين مراتي وأهلها."
أنهى حديثه وهو ما زال يرمق عمته ببرود. لم تبدِ هي أي رد فعل. فدخل بها إلى جناحهم. وضعها برفق على السرير. كانت تنظر أمامها بشرود لا تنطق أي حرف. نطق اسمها بنبرة حنونة. "ليان. إنتِ كويسة." لم تنظر له. ظلت شاردة في نقطة وهمية أمامها. وضع يده على كتفها يحاول لفت انتباهها. "أجيب لك هدوم عشان تغيري." نظرت له عدة ثوانٍ لتبتسم بسخرية وهي تبعد يده عنها. "عملت كده ليه؟ استفدت إيه." لم يفهم مقصدها. "عملت إيه؟ مش فاهم."
استقامت بعصبية من مضجعها. "متعملش فيها البريء. استفدت إيه لما عرفت بابا بالطريقة دي؟ مهنش عليك حتى تسبني أروح أنا أفهمه." وقف أمامها بعدما كان يجلس بجوارها. "إنتِ أكيد مش قصدك إن أنا اللي قلت لبابوكي." "أمال هيكون مين؟ محدش ليه مصلحة غيرك." أكملت وهي تنظر له بكره. "محدش عايز يكسرني غيرك." أكملت وهي تمسح دموعها. "بس أنا مش هسمحلك تكسرني. إنت سامع." اقتربت منه وهي تضرب بإصبعها على صدره مكان قلبه.
"مش هسمحلك توجعني. إنت سامع. مش عارفة إنت عايز مني إيه أو إيه مصلحتك مني، بس مش هسمحلك تأذيني. إنت سامع. أنا كنت هادية لحد آخر وقت، لكن أنا خلاص جبت آخري. كله بيجي عليا وأنا بستحمل، لكن خلاص مش هسمح لحد يأذيني تاني." أنهت حديثها بانهيار وشهقات تمزق قلب من يسمعها. تابع انهيارها بصمت لا يعرف ماذا يجب عليه أن يفعل. "إنت عارف برودك ده بيعصبني أكتررر." صاحت بصوت مرتفع وهي تمسك مزهرية بجوارها تضربها بالحائط.
"مش هسمحلك تأذيني. إنت سامع." كانت تحاول إمساك المزهرية الأخرى، لكنه أمسكها بسرعة مثبتًا إياها بالحائط. صاح بها حتى تستفيق من نوبتها تلك. "اهدى. خلاص اهدى." لم تستمع له، فا كانت في حالة هستيرية وهو تردد كلماتها. "مش هسمحلكم تأذوني تاني." أمسك وجهها بكفيه. "ليان بصيلي. اهدى. خلاص كل حاجة عدت. اهدى."
حالتها تلك جعلته خائفًا، فا قد انهارت نهائيًا بطريقة قد مزقت قلبه. بدأ انتظام صوت أنفاسها. اعتقد أنها أصبحت بخير، لكنها كانت تغلق عينيها. هزها برفق، تحول لقوة عندما لم يتلقى ردًا منها. "ليان. ليان. فوقي." لم تعطيه أي رد فعل، فا قد استسلمت للغيامة السوداء التي أصابتها. حملها بسرعة وهو يضعها على الفراش. أخرج هاتفه وهو يتصل بصديقه. "إيان. جيب دكتور بسرعة." سأله الآخر بنبرة خائفة. "ليه؟ في إيه؟ إنت كويس يا آدم."
"أنا كويس. بس ليان مش عارف مالها." أغلق الخط معه وهو ما زال جالسًا بجوارها لا يعرف ماذا يفعل معها. بعد ذهاب الطبيبة واطمئنان آدم عليها، جلس بإرهاق في الحديقة هو وإيان. وضع رأسه بين كفيه وتحدث بإرهاق. "أنا مبقتش عارف أتصرف إزاي يا إيان. كنت عايزها بس تبقى قريبة مني، تبصلي من غير ما تخاف. دلوقتي بقت بتكرهني." اقترب منه إيان وهو يضع يده على كتف آدم.
"لو بتحبها بجد يا آدم، انسى كل حاجة. مش مهم هي اللي أخدت الفلوس ولا لأ." هز رأسه بنفي. "مش عارف يا إيان. مش قادر. لو هي، فا بسببها إحنا لسه شغالين مع عمي. بعد ما حاربنا عشان نبعد عنه، رجعنا تاني لنقطة الصفر." تنهد إيان وهو يحاول إيجاد طريقة لمساعدته. "إنت حاسس إيه يا آدم." نظر له وهو يفكر. "مش هيا. حاسس إن مش هيا أو مش عايزة تبقى هيا." أرجع إيان ظهره للخلف يسنده. "يبقى خلاص اتعامل إن مش هيا لحد ما نعرف الحقيقة."
"هفكر. بس عايزك تعرف لي كل حاجة عن عزت ابن عمها وعن علاقتها بيه." عاد عمران والد ليان إلى منزله والارهاق يسيطر عليه. اقتربت منه سميرة زوجته. "عملت إيه؟ طلعت اتجوزت بجد." جلس بإرهاق وهو يضع يده على رأسه. "آه. بتك طلعت متجوزة من ورانا. لا وكمان جايبة خالها اللي هو آخرك يبقى وكيلها." شهقت بصدمة. "إنت بتقول إيه؟ استحالة محمود أخويا يعمل كده." صاح بها بعصبية. "بقا بدفعي عن أخوكي ومش بدفعي عن بنتك."
نظر ليده التي صفعها بها. "أنا مديت إيدي عليها. عمري ما عملتها. وقولتلها انتِ من النهارده لا بنتي ولا أعرفك." تحدث بندم عن فعلته، لكنها كانت رد فعل. اقتربت منه سميرة وهي تربت على كتفه. "أنا مش عارفة هي إزاي تعمل كده وليه أصلًا." لتكمل بلوم. "أنا قولتلك من الأول بلاش سفرها إنجلترا لوحدها." استقام بعصبية فقد سئم من طريقتها وإلقاء اللوم عليه دائمًا.
"كلمي مريم بتك خليها تيجي. ملهاش قعدة تاني مع خالها. ده كان زمانه مخبي علينا لولا إن عزت عرف وقالي." حاولت أن تهدئه من عصبيته. "خلاص ماشي. اللي إنت عاوزه هعمله." أكملت بتساؤل. "بس هو عزت عرف إزاي." صاح بها بعصبية أكبر. "وأنا هعرف منين؟ هو ده الشاغل بالك." نظر لها بغيظ ثم هم بالرحيل من أمامها، فا هي ستفقده صوابه. في الصباح.
استيقظت وهي تشعر بألم يفتك برأسها. لرفعت يدها لتضعها على رأسها، لكنها شعرت بألم بها. نظرت لتجد بها حقنة المصل. نهضت ببطء بجزئها العلوي تستند على ظهر الفراش. أغمضت عينيها تحاول تذكر ما حدث لها. نظرت بسرعة لوجهها في المرآة التي بجوارها، لكنها وجدت وجنتها محمرة. ابتسمت بسخرية من نفسها. "وأنا اللي افتكرت إني كنت بحلم." سمعت صوت باب المرحاض يفتح. ظهر منه آدم وهو يرتدي بنطال بيتي أسود وقميص بحمالات رفيعة أسود أيضًا.
اقترب منها وهو يجلس على طرف السرير. "إنتِ كويسة دلوقتي." نظرت للجهة الأخرى. "كنت كويسة لحد ما شوفتك." ابتسم بجانبه على حديثها، فا هو يشهد لأول مرة جانبها المتمرد ذلك. نظرت له وهي تتحدث. "أنا عايزة تليفوني. شكله وقع لما كنت بجري منك." أومأ لها وهو ينهض للجلوس على الأريكة. "ماشي. هخليهم يجيبوا واحد جديد." تحدثت بحدة. "لأ. أنا عايزة تليفوني." أشعل التلفاز وهو يتحدث ببرود. "ربنا يسهل. ادعي نلاقيه."
نظرت له بانزعاج من بروده لتسأله بتعجب. "إنت مش نازل." ابتسم لها بمراوغة. "إيه؟ عايزاني أفضل قاعد معاكي." اقترب منها وهو يجلس على طرف السرير. "مش قادرة تقعدي من غير ما تشوفي وشي." تحدثت بسخرية على حديثه وهي تحاول النهوض. "آه. أصل وشك من حلاوته بيفتح نفسي على الدنيا." كانت ستزيل الحقنة من يدها، ليمسكها سريعًا محاولًا في منعها. "لأ. متخلعهاش. فيه محلول كمان." "ليه؟ هو أنا عندي إيه."
"جالك انهيار عصبي ومستحملتيش عشان جسمك ضعيف. إنتِ مش بتاكلي." استقامت وهي تجيبه. "لأ. بقالي يومين ما أكلتش. شكل جوزي بخيل." دخلت المرحاض، لكن لم تمر ثوانٍ وخرجت مجددًا. وهي تتحدث بعصبية: "مين غيرلي هدومي؟ أراح ظهره على السرير وهو ينظر لعصبيتها باستمتاع: "عشان متقوليش بس إن جوزك بخيل، اديني مدلّعاك على الآخر أهو." غمز لها بوقاحة. نهاية حديثه، نظرت له بصدمة ممزوجة بالخجل: "قليل الأدب."
تحركت وهي تدبدب على الأرض بعصبية، أغلقت باب المرحاض بقوة. همس وهو يبتسم: "هتجننيني معاها، شوية يبقى مفيش أغلب منها، وشوية الواحد مش عارف يتكلم معاها." توقف عن الابتسام ما أن استوعب نفسه، تحدث يؤنب نفسه: "إيه يا آدم، هنخيب ولا إيه؟ *** "لو سمحت، ميس رقيه هنا؟ " سأل أيان حارس المدرسة التي تعمل بها رقيه. "آه، في فصل اللي هناك." أشار له. نهاية حديثه عن مكان فصلها. كانت تتحدث
هي مع أحد الطلبة بعصبية: "فارس، أنا مش قولتلك متتكلمش مع جومانا كده." تحدث الطفل بطريقة تشبه المتشردين: "لأ، هتكلم معاها كده، مش كفاية سايبها قاعدة مع الواد يوسف أخوكي." نظرت له بصدمة من طريقة حديثه. عندما بدأ بقية الطلبة بالضحك والسخرية، أمسكته من ملابسه وهي ترفعه منها: "انت عارف أنا هعمل فيك إيه، إزاي بتتكلم معايا بقا؟ أبوك بيدفعلك حاجة وعشرين ألف عشان تطلع متربي وتطلع بلطجي؟ تحدث فارس بمشاغبة
وهو يخرج لسانه لها: "ولا تقدر تعملي حاجة أصلًا." عندما وجدت جميع الأعين مصوبة نحوها، أدركت أنها يجب أن تضع اعتبارًا لنفسها. تحدثت بابتسامة: "ماشي، وأنا بقا هوريك هعمل إيه، هشرح عليك درس تشريح عملي." رفعته لأعلى أكثر وهي تضعه في مسمار معلق أعلى لوحة الشرح: "ها يا فارس، المكان عندك حلو، طمني." مثل البكاء وهو يرجوها: "نزّليني يا ميس رقيه، بالله عليكي، مش هعمل كده تاني."
فتح باب فصلها بهميجة من قبل أيان، بعدما استمع لصوت بكاء. نظر لها بصدمة وهو يقترب من فارس، ينزله لأسفل: "انتِ إزاي تعملي فيه كده؟ مين اداكي الحق؟ صاح بها بصوت مرتفع أمام التلاميذ. شعرت بالحرج. ليكمل بغضب: "فين المدير؟ أنا عايز المدير يجي يشوف المهزلة دي." تحدثت بحده ممزوجة بالخجل من الموقف: "لو سمحت يا أستاذ، وطّي صوتك، وبعدين انت مين وإزاي تدخل كده؟ سمع صوته يأتي من خلف أيان.
أغمضت عينيها بعصبية: "إيه يا أستاذ ومين حضرتك؟ كان ذلك صوت المدير. اقترب وهو ينظر لرقيه وفارس الذي يمسكه أيان. أخرج من محفظته بطاقة عمله ليعطيها للمدير: "أنا أيان الصياد، كنت جاي عشان أقدم لقريبي، بس الظاهر إن المدرسة هنا مش محل ثقة." نظر لرقيه التي تقف بصمت، وأكمل: "دخلت لقيت المدرسة دي معلقة الولد في المسمار." نظر المدير لها بدهشة وهو يصيح ليثبت سلطته: "انتِ إزاي تعملي حاجة زي كده؟ حضرتك مر...
قاطعته بحده، وقد أدركت أنه يستعرض أمام ذلك الرجل (أيان) والطلبة: "لو سمحت يا حضرة المدير، صوتك ميعلاش عليا، وقبل ما تتكلم، أنا سايباله الشغل، بس أنا أكيد مش هفتريه عليه، ده أسلوبي مع فارس ومامته عارفة كمان." أنهت حديثها وهي تجمع مقتنياتها. نظرت لأيان بعصبية ودفعته بحقيبتها لتمر من جانبه. *** توجها سويًا للأسفلت. تحدث بالقرب من أذنها: "شيلتي برضو الكانولا من إيدك؟ نظرت
ليدها على مكان الحقنة: "كانت بتوجعني، وبعدين انت مش هتأكلني ولا إيه؟ أمسك كف يدها وهو يتوجه لغرفة الطعام: "هأكلك يختي، تعالي." دخلا لغرفة الطعام لتتوجه عليهما الأنظار. ترك يدها وتوجه لمقعده. نظرت له وتمتمت في سرها: "مبيعملش حاجة عدلة، لا لآخرها." جلست بجواره. نظرت للطعام بشراهة. أمسكت الشوكة لتضع أول لقمة في فمها، لكن قاطعتها هالة، ابنة عمتها،
بنبرة خبيثة: "يعني شكلك تعبان خالص، حقك، أنا لو كان حصل معايا اللي حصل امبارح وبابا ضربني كده، مكنتش هستحمل." وضعت الشوكة أمامها وهي تبتسم لها ببرود: "معلش يا هالة، بس دي أمور عائلية، مبحبش أتكلم فيها مع حد غريب." "هدير، اسمي هدير." نطقتها وهي تجز على أسنانها من أسلوبها المستفز. "أنا مش قولت امبارح محدش يدخل في مواضيع مراتي وأهلها." همس آدم بصوت مرتفع، فهو لم يحبذ الرد أولاً، ترك لها الساحة. نظرت له بسخرية
وهي تنبس بالقرب منه: "ياريت كنت قلت لنفسك الكلام ده قبل ما تتدخل." نظر لها بسرعة، فهل ما زالت تعتقد أنه الذي أخبر عائلتها؟ طبعًا أنها قالت تلك الكلمات بالأمس بسبب غضبها. *** "إيه يا أيان، عرفت حاجة؟ "كان فيه حجز فعلاً باسمها في الفندق." سأله بسرعة. "اتأكدت إنها هي اللي كانت مع سليم؟ " أجابه بأسف. "لأ، لسه، سليم مش بيرد عليا، شكله لسه زعلان." صاح به بعصبية: "زعلان؟ هو الزعلان ليه؟ إحنا نصبنا عليه وخسرنا نص مليون."
حاول أن يهدأ من نفسه: "حاول تتأكد هي ولا لأ بأي طريقة يا أيان." تحدث أيان بوجهه للصواب: "طب ما توريها الصورة وتوجهها وكده كده هنعرف الحقيقة، سواء منها أو لأ." أغلق مع صديقه وهو يفكر في كلامه: هل يواجهها حقًا؟ دخل جناحهم بعد صراع كبير مع نفسه. كانت تجلس على الأريكة وهي في حالة صمت. أخرج هاتفها من جيبه ليضعه أمامه. نظرت للهاتف أولاً، ثم أمسكته بسرعة وهي تقف، تحدثت بفرحة: "ده تليفوني، جبته إزاي؟
أجابها بغروره المعتاد: "مش قولتلك مفيش حاجة تصعب عليا." فتحته بلهفة وهي تتصل برقم شقيقتها. نظر لفرحتها ولهفتها، لم يفعل شيئاً، لكن فرحتها أشعرته أنه فعل شيئاً مستحيلاً. لم تتلقى إجابة على اتصالها. حاولت مرتين، لو تسمع أي إجابة. كانت تريد أن تتصل على والدتها، لكنها ترددت. جلست على الأريكة وهي تحاول كبت دموعها. جلس بجوارها يحاول التخفيف عنها: "تلاقيها مش سامعة أو بتعمل حاجة."
كانت تنظر أمامها، خائفة أن يكون والدهم منع شقيقتها من الإجابة عليه. نظر لها آدم وهو يخرج صورة من سترته بتردد: "ليان، هوريكي حاجة وتقوليلي انتِ ولا لأ." نظرت له باستغراب، لكنها أومأت برأسها لها. أعطاها الصورة لتنظر لها باندهاش: "انت جبت الصورة دي منين وإزاي؟ "مش مهم جبتها منين، المهم دي انتِ ولا لأ." سألها وهو خائف من أن يسمع إجابته. نظرت للصورة، ثم رفعت عينيها له وهي تعطيها له: "آه، دي أنا."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!