الفصل 4 | من 15 فصل

رواية سأخرجك من الظلام الفصل الرابع 4 - بقلم نورسين

المشاهدات
23
كلمة
1,764
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 27%
حجم الخط: 18

أغلق الخط مع أيان وهو يتحرك في الغرفة مثل الثور الهائج. "إزاي لا، أكيد مش هي، أنا براقبها من ست شهور، معملتش أي حاجة، حتى مقبلتش حد غير صحبتها." ضرب بقبضته الحائط بقوة. "أنا إزاي غبي كده بقا؟ بندور عليها وأنا طلعت حاطتها تحت عيني." يشعر بالألم، فا لأول مرة يحب فتاة لتلك الدرجة، كان يخشى أن يقترب منها ويسحبها في ظلامه، لكن يبدو أنها أيضاً كانت ملطخة بالظلمة. اتجه لغرفتها بهمجية، فتح الباب باندفاع. انتفضت هي من مكانها.

"هسألك سؤال وتجاوبي عليه بصراحة." نظرت له باندهاش، فا حالته كانت غريبة. "تعرفي واحد اسمه سليم الدمنهوري؟ نظرت له وهي تفكر إذا كانت تعرفه أم لا. "لأ، معتقدتش إني أعرف حد اسمه كده." شد على قبضته. "متأكدة إنك متعرفيهوش؟ هزت رأسها بالنفي. نظر لها ليلاحظ أنها كانت ترتدي بنطاله وقميصه. نظر لها بغضب أكبر. "إنتي لابسة هدومي ليه؟ اغتاظت من طريقته. "عشان مكنش في غيرهم، أكيد مش هموت وألبس هدومك."

حاول تمالك أعصابه، تحدث وهي يوليها ظهره. "جهزي نفسك عشان هنروح الصبح بيت العيلة، مش مستاهلة إني أعديهم عشانك." *** في الصباح. أخذها وتوجه بها لمنزل عائلته. تحدث عمه وهو يجلس على كرسيه بغرور. "إيه يا آدم رجعت تاني ليه؟ نظر له ببرود. "أنا ممشيتش يا حج عشان أرجع، امبارح كان كتب كتابي، فا حبينا نقعد لوحدنا، أصلي عريس جديد بقا." أنهى حديثه يغمز بوقاحة. "والله عال يا آدم، بقا تتجوز من غير معرفتنا." كان ذلك حديث عمته سهير.

لتتدخل ابنتها هدير وهي ترمق ليان بتقزز. "كده يا دام متعزمناش برضو." أمسك آدم يد ليان وهو يتحدث. "معلش يا عمتي، أصلنا كنا مستعجلين شوية." أنهى حديثه وهو يسحبها خلفه. صعد بها إلى غرفته. دلفت للغرفة وهي تنظر حولها، كانت غرفة واسعة كأنها شقة مصغرة، بها كل شيء حتى مطبخ صغير. وصل لآدم رسالة، فتحها وجد صورة لليان وهي تعطي ظهرها للكاميرا وتجلس أمام سليم صديقهم في الفندق. رفع عينه عن الهاتف لينظر لها، وجد نفس طول ولون شعرها.

كبر الصورة أكثر ليلاحظ لباسها، تلك السترة قد رآها من قبل. وضع هاتفه بعصبية في جيبه. "افتحي الدولاب هتلاقي هدوم ليكي، ويا ريت متلمسيش حاجتي، إنتي فاهمة؟ لم تحبذ طريقة حديثه، لتقترب منه. "أنا مش عايزة حاجتك ولا عايزك إنت شخصياً، أنا عايزة أمشي من هنا." ازداد غضبه منها، فا هو يراها وقحة. ظل يقترب هو منها إلى أن اصطدم ظهرها بالحائط لينبس أمام وجهها. "وأنا مش هموت عليكي، جوازي منك ليه مصلحة، هخلصها ونفضها سيرة."

كانت ستتحدث ليحذرها. "وبعد كده خلي بالك على طريقة كلامك معايا، فاهمة؟ كانت تنظر له بتحدي. نظر في عينيها العسلية تلك التي أوقعته منذ أول لقاء. ابتعد عنها بعصبية أكبر. كاد أن يغادر لتتحدث بسرعة. "أنا عايزة أروح أشوف أهلي وأفهمهم اللي حصل." لم يتكلف عناء الإجابة عليها. ذهب وهو يغلق الباب بقوة هزت أرجاء الغرفة. جلست مكانها وهي تبكي وتشهق، لا تعرف ماذا ستخرب عائلتها، من سيقف بجوارها منهم. "يارب قوني، يارب صبرني."

كانت تردد ذلك الدعاء وهي تأخذ ملابس جديدة وتتوجه للحمام. *** "وصلت للصورة اللي بعتها لي منين يا أيان؟ "من إدارة الفندق." تحدث بعصبية. "وموصلتش ليها من زمان ليه؟ جايه دلوقتي وتوصلها؟ موضوع عدى عليه أكتر منه سنة وشوية، جاي دلوقتي تدور فيه؟ حاول أيان أن يهدأ آدم. "أنا كنت بدروه، وإنت أكتر واحد عارف كده، وبعدين إنت عارف سليم المتخلف ده مقلش غير بعديها بكذا شهر عشان كان خايف منك." كان يملأ رأس آدم بالكثير من الأفكار.

"وبسبب غباء ده خسرنا صفقة كانت مهمة لينا إحنا التلاتة، دي نصبة عليه في نص مليون، فاهم يعني إيه؟ أكمل بسخرية. "لأ وأنا اللي كنت عايز أحميها من عمي وعايز أبعدها عن قرفنا." سأله أيان وهو يضع يده على ظهر صديقه يحاول مواساته لأنه يعلم بحبه لها حتى إذا أخفى ذلك. "طب إنت سألتها؟ تنهد آدم وهو يجيبه. "آه سألتها وقالتلي معرفش حد بالاسم ده." "طب واجهها ووريها الصورة." استقام آدم وهو يأخذ مفتاح سيارته.

"لما أتأكد ميه في الميه إنها هي، هواجهها عشان ميبقاش عندها مهرب من اللي هعمله فيها." أكمل حديثه. "وأنا عايزك تعرف أكتر، إزاي راحت تدرس في إنجلترا، شوف صحبتها دي كمان اللي معاها في العمارة، أكيد عارفة كل حاجة." أوقفه أيان قبل أن يغادر قائلاً. "سليم كان قايل إنها طلعت معاه أوضة الفندق، خلي بالك منها، عشان مش عارفين عملت كده مع حد تاني ولا لأ." نظر له آدم بصدمة، فا هو لم يصدق كيف انخدع بها لتلك الدرجة. ***

عاد آدم للفيلا. دخل جناحه ليستقبله الظلام. أضاء الأنوار، وراء جسدها متكور على السرير. اقترب منها وهو يراقب تفاصيلها، شعرها البني المنسدل على ظهرها، وجهها الممتلئ قليلاً، وشامتها التي بجانب فمها. تحدث بسخرية. "اللي يشوف وشك يقول إيه ملاك مبتغلطش." أمسك زجاجته الموضوعة على الطاولة وأنزلها بقوة مما صدع صوت مرتفع. استيقظت بفزع. "قومي اجهزي يلا عشان نتعشى." فركت عينيها وهو تنظر له بكره. "مش عايزة أكل."

بدأ بنزع قميصه وهو يتحدث. "وأنا مبطلبش رأيك، لما أطلع من الحمام ألاقيكي خلصتي." توجه للحمام وتركها مع غيظها منه. توجهت لخزانة الملابس، أخرجت ممنها فستان صيفي باللون الأبيض وبه بعض النقوش الزرقاء. رفعت شعرها لأعلى بطريقة عشوائية، فا ليس لها طاقة لتمشيطه. خرج من الحمام وهو يرتدي بنطال أسود وقميص بنفس اللون كالمعتاد. لو ينظر لها. "انزلي إنتي، وأنا هسرح شعري وهنزل." لم تجبه. استقامت للنزول لأسفل. نزلت السلالم.

لم تكن تعلم أين تذهب. وجدت صوت رجولي من خلفها. "إنتي بقا مرات آدم؟ التفتت له وجدت شاب يشبه آدم قليلاً مع اختلاف لون شعره، فا هو أشقر عكس آدم. مد يده لها بابتسامة بشوشة. "أنا هيثم ابن عمت آدم." بادلته المصافحة بابتسامة. "وأنا ليان." لم ترد أن تعرف نفسها بأنها زوجة، فا هي لم تتقبل الحقيقة بعد. تحدث بمرح. "عاشت الأسماء يا ليان، أنا عايزك تعتبريني أخوكي، أي حاجة تحت أمرك." أكمل حديثه وهو يشير لرقبته. "دي سدادة."

ضحكت بصوت خافت على طريقته في الحديث. "ما تضحكوني معاكم." كان صوت آدم المرتفع نسبيًا. "ولا حاجة يا آدم، أنا بس كنت بتعرف على ليان، وشكلنا كده هنبقى صحاب." كانت تبتسم في وجه هيثم. أمسك آدم يدها بقوة. "عن إذنك، عايز مراتي في كلمتين." سحبها خلفه بقوة وهو يفكر في كلام أيان صديقه عنها ويرى صورتها وهي تضحك مع ابن عمته. "كنتي واقفة معاه ليه؟ أغلق باب الغرفة عليهم بقوة. "أنا موقفتش معاه، هو اللي وقفني."

كانت تتردد كلمات أيان في أذنه وصورتها مع سليم. "عايزة توقعيه هو كمان؟ عايزة منه إيه؟ اقترب منها بهمجية. رجعت هي للخلف من طريقته. "إنت إزاي تتكلم كده معايا؟ هو أنا أصلاً أعرفه؟ صاحت به بصوت مرتفع وقلبها ينبض بعنف خوفًا منه. "أنا بكرهك، إنت بوظت لي حياتي، تقدر تقولي هقول إيه لأهلي؟ إن... أنا كنت فاكراك شخص كويس، كنت فاكرة إننا بقينا صحاب." أنهت حديثها وهي تضربه على صدره بقوة.

مظهرها ذلك جعل قلبه يلين لها، وذلك أغضبه كثيراً من نفسه. أمسكها من فكها بقوة. "متعمليش فيها بس البريئة، فاكرة كده لما تعملي كده هتصعبي عليا." أكمل بسخرية. "وأنا كمان كنت فاكر شخص نضيف مختلف عن القرف اللي حواليا." مع كل كلمة كان يضغط على فكها أكثر. تأوهت بألم وهي تمسك يده تحاول تحرير فكها منه. قاطعهم صوت صراخ أحدهم باسمها في بهو الفيلا. "ليان إنتي فين؟ إطلعي أنا عارف إنك هنا." ابتعد عنها وهو يتوجه للشرفة.

لحقته هي بسرعة، لأنها تعرف ذلك الصوت، فا ذلك صوت والدها. وجدته يصيح بعصبية ويحاول دخول القصر وبجواره عزت ابن عمها. صاحت بسرعة وبدموع في عينيها. "بابا أنا هنا." ركضت بسرعة لأسفل. لم يرد منعها من لقاء والدها. ركضت لوالدها بسرعة تريد أن ترتمي في حضنه، لكنه فاجئها بصفعها بقوة على وجنتها و....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...