الفصل 5 | من 41 فصل

رواية ساكن الضريح الفصل الخامس 5 - بقلم ميادة مامون

المشاهدات
19
كلمة
3,083
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 12%
حجم الخط: 18

ترجلت على الدرج لتتجه إلى غرفة الطهي، تاركة شقيقتها تتجه إلى غرفتها بعد أن لمحت ابنتها تدلف لداخلها. "الله أنت هنا يا مالك، حمدلله على السلامة. جيت إمتى؟ "الله يسلمك يا ست الكل، لسه داخل حالاً. أنتي بقي مش عويدك يعني أجي وملاقيش ريحة الأكل بتفحفح من المطبخ." "معلش أصلي كنت قاعدة مع خالتك شوية والكلام أخدنا، بس اديني دقايق وهتلاقي أحلى طاجن بامية باللحمة يستاهل بؤك ومعاه طبق الرز اللي بتحبه."

أعطته ظهرها متجهة إلى وجهتها، لكنه أوقفها برزانته المعهودة. "نتيجة التحاليل ظهرت يا أمي." شعرت من طريقته بالسوء، بل هي تأكدت أنه سيلقي على مسامعها خبر أسوأ مما تظن. حين التفتت إليه ورأته منحني الرأس. "خير يا مالك، مالها شذى؟ هي بنت خالتك عندها حاجة وحشة لا سمح الله؟ "اطمني يا أمي، مافيش حاجة تخوف." "بجد؟ طب الحمد لله. بس أنت ليه زعلان كده؟ أمال هي كويسة؟

"مش زعلان ولا حاجة، هي فعلاً معندهاش مرض عضوي، وأكيد النزيف المستمر عندها ده واللي مسبب ليها الأنيميا سببه مرض نفسي." "مش فاهمة يابني، هو المرض النفسي يعمل كده؟ "آه طبعاً." "طب وهتعالجها إزاي من الحكاية دي؟ "أولاً لازم تطمن ليكي وتتكلم معاكي يا أمي. أنا حاولت أتكلم معاها دلوقتي بس هي هاجمتني بطريقة شرسة، وده خلاني أتأكد أن في حاجة هي مخبياها علينا. ثانياً بقى لازم أعرضها على دكتور نفسي."

"طب عشان خاطري أنا يابني، عارفة إن ده صعب عليك، وإنك مش بتحب تتعامل كتير مع البنات، بس دي زي أختك يا مالك، وأكيد مش هتتخلي عنها." وضع قدم فوق الأخرى، متكئاً بظهره على المقعد، واضعاً عضده على فخذه وناظراً للأعلى حيث مصدر صوتها العالي. "أختي الصغيرة مش عاجبها كلامي يا أمي، واضح أوي إني هتعب معاها جداً." "أنت قولتلها حاجة؟ "لأ طبعاً، ومن فضلك أنتي كمان أوعي تجيبي سيرة ليها، وابقي اديها الشنطة دي." "فيها إيه الشنطة دي؟

"ده إسدال بيتي جبته ليها عشان تقعد براحتها بيه في البيت، بدل العباية والحجاب الأسود، وكمان الأدوية دي خليها تاخدها بانتظام، هتحسن من حالتها شوية." "يَابنتي قوليلي بس بتعملي كده ليه ودموعك مغرقة وشك ليه كده، وبتلمي الهدوم تاني في الشنطة ورايحة على فين؟ صرخت في وجهها بكل انفعال وهي تغلق حقيبته وتجرها خلفها وتزج والدتها من أمامها.

"ماتحوليش يا ماما، أنا ماشية ومش هاقعد هنا لحظة واحدة تاني. وإذا كنتي أنتي عايزة تفضلي هنا خليكي، لكن أنا ماعنديش استعداد أسمعلي كل شوية كلمتين يسموا بدني وأحس بالذل ده." كادت والدتها تسقط عدة مرات وهي تحاول الإمساك بها. لتقف في مقابلتها خالتها وهي تبتسم لها بحب وتضمها بين يديها. "الله! مين اللي زعل القمر بتاعنا ورايحة على فين كده وواخده شنتطك معاكي؟ "لو سمحتي يا خالتو سيبيني، أنا هامشي يعني هامشي."

"تمشي تروحي على فين؟ أنتِ مش هاتخرجي من البيت ده إلا على بيت عدلك إن شاء الله. تعالي معايا، أنا قوليلي مين اللي زعلك. طلع شنطة بنت خالتك فوق تاني يا مالك."

رمقته بنظرة غاضبة لتجده مازال كما هو على وضعه، متكئاً على الأريكة بكل رزانة. لتجد والدتها تجلس بجانبه دامعة العينين، فشعرت أنه ربما يفتح معها هذا الحوار فتخبره عن ما لا تريد هي البوح به. وأرادت العودة لها حتى تحثها بعدم التحدث، لكنها كانت متباطئة ذراع خالتها التي سارت للداخل بدون أي مقاومة منها. "أنا مش عارفة بس آخرتها عندها ده إيه، ولا هي زعلانة ليه من أصله." "زعلانة مني أنا."

التفتت له غير مصدقة ما تلفظ به، إذاً هو بالفعل لا يطيق قربهم منه كما تشعر. فجلست بجواره وبدأت حديثها بنبرة لائمه. "بص يا مالك، أنا عارفة كويس إنك مش مرحب بينا هنا، بس أنا مش طالبة منك غير إنك تصبر علينا شوية، لحد ما أدبر نفسي أنا وبنتي ونشوف شقة نسكن فيها حتى بالإيجار، وأدور على شغل أصرف من مرتبه عليا أنا وهي." التمس في حديثها نبرة الانكسار، ولام بالفعل نفسه، ولكنه لم يظهر لها ذلك.

"شقة إيه وشغل إيه بس اللي بتتكلمي عليهم؟ أنتي مش هتخرجي من هنا، لإنك ولا بنتك، ده بيتك يا خالتي زي ما هو بيت اختك بالظبط." "أنت مش مرحب بينا فيه." "مين قال كده بس؟ كل الحكاية إني كنت مستغرب الوضع شوية، يعني زي ما تقول كده واحد قافل على نفسه طول عمره، مافيش في حياتي غير أمي وأبويا، حتى لما سافرت عشر سنين كنت لوحدي تماماً. فاجئني كده طالعلي خالة زي القمر وأخت صغيرة رايحة جاية قصاد عيني ومطلوب مني إني أغض بصري عنها."

"ماهو عشان كده لازم نشوف مكان تاني نقعد فيه غير هنا عشان أنت متبقاش مقيد وتبقى حر في بيتك." "لأ، اطمني، أنا خلاص عرفت أأقلم نفسي على الوضع ده. هو بس شوية ترتيبات هقولها عليها وتسمع كلامي، بعدها كلنا هنرتاح." "يعني هي زعلت من الكلام ده؟ "لأ، هي زعلت لما سألتها إيه السبب الحقيقي لموت أبوه." نظرت له مندهشة. "أنت مش مصدق الكلام اللي قولته ليك؟

"أنا ماقولتش كده، كل الحكاية إنك شرحتي الموضوع بإيجاز، وأنا كنت حابب أسمع التفاصيل ومنها هي مش منك أنتي بمعنى أصح. بنتك في حاجة مخبياها ومش عايزة تحكيها، وده اللي مقصر على نفسيتها والسبب الرئيسي في مرضها." "تقصد إنها ماعندهاش حاجة عضوية والتعب اللي عندها ده تعب نفسي؟ "بالظبط، هو كده." "طب أنا ممكن أحكيلك على كل حاجة."

"لأ، أنا عايزها هي اللي تحكي وتخرج كل اللي جواها، وكنت حابب أعرض عليكي يعني نوديها لدكتور نفسي، ده هيساعدها كتير بس تتكلم الأول معايا أو مع أي حد." خرج صوتها كالأعصار من خلفهم. "وأنا ماعنديش حاجة أقولها ومش هاروح الدكاترة، أنا مش مجنونة عشان توديني لدكتور نفساني." وقف كالمارد بعين جامدة وبصوتٍ رزين أصدر أوامره. "صوتك ما يعلاش في البيت ده تاني، ولازم تفهمي إني مش بتأثر من البكي وحركات البنات الـ...

"مش عايزة تتعالجي، أوك، براحتك. بس كلامي هايتسمع، واتفضلي شيلي شنطتك اللي سبتيها دي واطلعي على أوضتك يلا." بعين منكسرة نظرت إلى والدتها وهمست. "ماما تعالي نمشي من هنا." خذلتها والدتها وأحنت رأسها. "مالناش مكان تاني غير هنا يا شذى."

اندلعت نيران القهر في قلب تلك الصغيرة، وكأن والدتها تريد كسرها أمامه. هذا الذي كانت منذ قليل تفتخر به وكأنه سندها في الحياة، هو بنفسه من يحاول إذلالها بكل حسرة. لكن لا يا ذو القلب الحجري، أنت لا تعرف عقلية شقيتها حتى الآن. لم تهزم بنت بحري من قبل لكي تظن أنك منتصر عليها. تلك الفاتنة ذات العشرين عاماً تقاتل من أجلها الرجال، فقط لينالوا نظرة من عيناها أو يحوزوا على إعجابها. فبماذا تداوي نفسك يا طبيب الجراح، حين يصيبك سهم رمشها الكحيل في صميم قلبك. صعدت الدرج سريعاً بعد أن ألقت أول نظرة دامعة لتشق بها بحر قلبه. وولّت إلى غرفتها مغلقة عليها بابها، مطلقة شهقاتها المنحبسة بداخلها العنان.

شذى لنفسها: طيب يا دكتور مالك، أما نشوف مين فينا اللي كلامه هيمشي على التاني. أما أوريك شذى البنوته الصغيرة هتجننك إزاي يا أبيه.

إنه اليوم الثالث لها، مازالت حبيسة تلك الغرفة بإرادتها. لم يرى أحد وجهها الجميل منذ اللقاء الأخير والذي انتهى بتلك المشاجرة. ولم يريد أحد منهم أن يزيد حنقها أكثر، فتركوها تفعل ما تشاء. كما انشغل هو بعمله داخل المشفى ولم يعود إليهم إلا اليوم. جميعهم مجتمعين على مائدة الإفطار إلا هي وهو. بعد أن آفاق من نومه القصير وصلى فرضه، بدأ ينشغل بتمرين الضغط الرياضي البسيط حتى ينشط جسده قليلاً. وحين كان ممدداً على الأرض استمع إلى نقرات خفيفة على الجدار الفاصل بين غرفته وغرفتها، فوقف منتبهاً لهذا الصوت واقترب ليستمع أكثر. لكنه لم يستمع إلى شيء، فقط بعض النقرات تزيد. فتح بابه واتجه إلى غرفتها ودق على الباب بقلق.

"خالتي، أنتي جوه؟ في حاجة عندك؟ أتاه الرد سريعاً وأجبره على فتح الباب دون أن ينتظر الإذن. كانت ملقية بجانب الجدار مرتدية منامة شتوية قصيرة وشعرها مفرود على ظهره. تأوه بصوت مكتوم متكورة على نفسها. "شذى! أنتي تعبانة ولا فيكي إيه؟ حاول رفعها لكنه غض بصره، وابتعد حين لمح بياض ساقيها العاريتين ووقف معطيها ظهره. "أنا هنادي لمامتك وأمي يجوا يلبسوكي حاجة وبعدها هاجي أكشف عليكي." "استنى يا أبيه، ماتسبنيش."

"طب حاولي تمسكي نفسك لحد السرير بس." "مش قادرة أتحرك، ساعدني لو سمحت." "مش هاقدر أساعدك وانتي بالمنظر ده." "هو ده وقته، بطني بتتقطع يا أبيه ومش عايزة ماما تقلق عليا." زم الاستغفار كعادته ومد يده لها متخطي النظر إليها. "طب هاتي إيدك وحاولي تقومي." "طب قرب شوية."

لمسة يدها أسرت القشعريرة في جسده كله، وكأنه مس جني هجم على قلبه ليشعله بلهيب نيران غريبة. توقف به الزمن وتيبست قدماه أرضاً، أصبح كالجبل صامد وشلالات العرق تقطر من جبينه وتغرق وجهه كله. وهي تتحامل على نفسها وتتشبث به أكثر وأكثر. "بصلي يا أبيه واسندني بس لحد السرير." "قولتلِك مش هبصلك وانتي كده. اتفضلي نامي في سريرك واتغطى ولفي الطرحة دي على شعرك ده." "مش قادرة أتحرك خلاص، سيبني وروح أنت، متشكره ليك على تعبك معايا."

"متشكرة على تعبي! أنتي مش حاسة إنك تاعبة الكل بعنادك ده، وأهو جه على دماغك في الآخر. شوفتي إضرابك عن الأكل اتسبب ليكي في إيه؟ اتعدلي كده."

كانت هزته لكتفيها بمثابة القشة التي قسمت ظهر البعير. نظرت إليه بماستيها لتلقيه في دوامة بحرهم الذي يحتضنه وجهها المائل لصفار قرص الشمس المتوهج. ثم ارتمت على صدره دون سابق إنذار منها. كاد أن يلقيها بعيداً عنه، إلا أنه شعر بإغمائها، وضع يده على عنقها يتحسس نبضها ويفزع من بطئه. رقدها على الفراش وأمسك معصمها ليحسب الوقت بين دقات قلبها، ليشهق من طول المسافة بين كل دقة والأخرى. جرى على غرفته وحمل حقيبته وبعض الأدوية المنشطة للدورة الدموية وعاد سريعاً إليها وبدأ يحقن وريدها بالدواء. وجلس قليلاً يراقب لون وجهها إلى أن شعر بأنه بدأ يميل للحمرة. فجرى مرة أخرى ممسكاً بمعطفه وهبط للأسفل. رؤه الجميع وهو يسرع في خطاه للخارج، فأناداه والده.

"الله! رايح على فين يا مالك؟ بتجري كده ليه وهتخرج بلبس البيت؟ "أنتو قاعدين هنا ومش حاسين بحاجة والبنت تعبانة جداً فوق." ماجدة بخضة وجرت للأعلى سريعاً: "بنتي شذى." "مالها شذى؟ كفالله الشر يابني." "نبضها ضعيف جداً يا أمي، جهزي أكل لحد ما أعلق ليها محاليل، ولازم تاكل غصب عنها لما تفوق." ثم تركهم وجرى للخارج.

وبعد أن عاد وعمل اللازم لها جلس على المقعد بجانبها من جهة، ووالدتها وخالتها على الفراش من الجهة الأخرى. رأت والدته قلقه الغير مبرر والواضح جداً على وجهه، ونظراته التي لا تحيد وجهها تراقب جميع تعبيراته. فقررت أن تخمد نيرانه المتوهجة وتشتت انتباهه. "مالك، أنت يابني؟ هتفضل قاعد عينك على بنت خالتك كده؟ "إيه اللي بتقوليه دا يا أمي، أنا بشوف شغلي، بنت خالتي بالنسبة ليا مريضة بتابع حالتها لحد ما تفوق مش أكتر." "يوه!

يقطعني يابني، أنا ما قصدتش حاجة، بس أنت قاعد كده من وقت الظهر والعصر أذن والصلاه فاتتك." "ياخبر! إزاي ماسمعتش الأذان؟ هب سريعاً للخارج ليصلي فرضه، ولكن أو وقفه صوت خالته قبل أن يرحل عنهم. "طب وشذي يا مالك؟ هي مش هتفوق؟ "ماتخفيش عليها، هي قربت تفوق، وابقى حاولوا تأكلوها لحد أما أصلي وأرجع، وقوليلها إنها هتتعاقب على اللي عملته ده، وكمان بسبب تأخيري عن فرض ربنا. أنا رايح الضريح يا أمي ومش هرجع إلا بعد أذان العشاء."

"طيب يا حبيبي، ربنا يتقبل منك." أغلق الباب من خلفه بقوة، وإذا بها تفتح عيناها وتهمس لهم. "مشي خلاص." "بسم الله الرحمن الرحيم! بت يا شذى! أنتي فوقتي؟ "وطي صوتك يا ماما أحسن أبيه يسمعنا ويرجع يعاقبني زي ما قال." إذا به يفتح الباب فجأة وينظر لها بغضب وتخرج الكلمات من فمه بصوت جهور وهو يراها تنزلق أسفل الغطاء لتختبئ من عينهم. "كنت عارف إنك صاحية، عرفتي ليه كنت ببصلها يا ماما؟

عشان أراقب كل تعبيراتها الغبية. استعدي بقى للعقاب يا شذى." وأغلق الباب مرة أخرى، ولكن هذه المرة بهدوء وهو يواري ابتسامته. "هو هيعمل فيا إيه؟ "هيبلعك ياختي ويشرب وراكي شوية ماية." "يا ماما يلا نمشي من هنا." "نمشي؟ والنبي دا لو جاب عصاية ونزل ضرب فيكي ما هتحرك من هنا، وهضربك معاه كمان." "حرام عليكي يا ماما، أنتي مش خايفة عليا يعني؟ "وانتي مش حرام عليكي كل اللي بتعمليه فيا ده يا بنت محمد؟ عايزة تمشي من هنا تروحي فين؟

ترجعي بيت العسال من تاني وتشوفي الأيام السودة اللي عشناها تاني؟ "اسكتي يا ماما، ماتكمليش." "مش هاسكت يا شذى، مش عايزة تتكلمي مع ابن خالتك ليه؟ مش عايزة تتعالجي ليه؟ مش عايزة تاكلي؟ بتموتي نفسك بالبطيء، فاكرة إنك بكده هتقدري تهربي من اللي حصل؟ خايفة تقولي له إن أبوكي اتقتل عشان كان بيحافظ عليكي؟ "اسكتي يا ماما، اسكتي، اسكتي عشان خاطري."

احتضنها خالتها وحاولت تهدئتها. على ما يبدو أن هذه الفتاة تعرضت لحدث خطير وهم لا يعلمون شيئاً. "بس يا شذي، كفاية يا بنتي، ماتخفيش من مالك، هو مش هيعملك حاجة، ده بيقول كده بس عشان خاف عليكي. هو أصلاً لما عرف مني امبارح في التليفون إنك بقالك يومين مأكلتيش قعد يزعق ليا عشانك. طب حتى شوفي يوم ما اتخانقتوا كان جايب ليكي إيه، وقالي أديهولك بس أنتي بقى ماديتيش فرصة لحد وخاصمتينا كلنا."

من بين سيل الدموع التي تبلل أهدابها لمعت عيناها بفرحة. "أبيه مالك جابلي أنا هدية؟ "اه يا روح خالتك، جابلك إسدال عشان تتحركي براحتك في البيت، وماتبقيش مقيدة بالعباية السودة أو تحبسي نفسك في أوضتك." بدأت تجفف الدموع بيديها كالأطفال. "لأ، قوليله شكراً، شذى مش محتاجة حد يجبلها لبس، وإن كان على الحبس أنا راضية بيها."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...