لقد أنهى جميع صلواته بجانب هذا المقام، أتم جزء كامل من آيات ربه الجليل، وكأنه فعل ذنب كبير يناجيه لينال عطفه ويُسامحه. وأخيراً، لملم رحاب روحه السابحة في ملكوت الله، وقرر العودة إلى بيته وهو يدعو دعائه الأخير. "اللهم إن كان الخير قريب مني فنوله لي، وإن كان شراً فأنر لي بصيرتي وأبعده عني يا مجيب الدعاء." شعر بكف أبيه يضغط على كتفه، فرفع له وجهه مبتسماً.
الشيخ حسان: مش كفاية كده يا شيخ مالك، هيقفلوا الجامع علينا خلاص، يلا بينا. مالك: خلصت يا حاج، يلا بينا يا حبيبي. وفي طريق العودة، قرر الشيخ حسان أن يفاتحه في الحديث بطريقة غير مباشرة. الشيخ حسان: سامعك بتدعي ربك ينولك مرادك لو كان خير، أنت بتفكر في حاجة أنا معرفهاش ولا إيه يا دكتور؟ ابتسم الابن على حديث والده، ولقد فطن ما بداخل والده.
مالك: دماغك ما تروحش لبعيد يا شيخ حسان، كل الحكاية إني مدعو لمؤتمر خاص بشغلي كمان كام شهر، والمطلوب مني إني أقول كلمة، ولو نجحت في المؤتمر ده ابنك هيترفع شأنه في العالم العربي كله وهشرفك، بس دي كل الحكاية يا سيدي. ربت الشيخ حسان على كتفه بفخر وهم يلجون لداخل المنزل. الشيخ حسان: كده كده أنا بفتخر بأبني وبتباهى بيه بين كل الناس، دايماً رافع راسي يا زينة الشباب. أغلق الآخر الباب وعيناه تنظر للأعلى حيث صوت صياحهم العالي.
غمض عينيه وضم قبضتيه بقوة وزفر أنفاسه الحارة، وصعد للأعلى وهو يتساءل بصوت عالٍ بعض الشيء. مالك: يا ترى إيه؟ صوت الحريم عالي كده ليه؟ هما بيتخانقوا؟ الشيخ حسان بهمس: ربنا يبعدها عنك يا بني، دي اللي ممكن تكون عقبة في طريق مستقبلك. دقوا الباب وفتحه عنوة ليرى تلك الشيطانة الصغيرة تقف على الفراش تصرخ وتحاول نزع تلك الكالونة من يدها، وهم يحاولون تهدئتها وإطعامها. مالك بقوة: إيه الصوت العالي ده يا هانم يا محترمة؟
غطي شعرك ده واقعدي. سريعاً ما اختبأت أسفل الغطاء ولفت حجابها حول رأسها. نظرت له والدتها وهتفت: والدتها: أهو من ساعة ما أنت ما مشيت وهي على الحالة دي، شوفلك حل معاها بقى، إن شاء الله حتى تضربها، مش هقولك بتعمل إيه، لكن بالطريقة دي بنتي هتموتني بجلطة يا مالك. كلام مجيدة اختها على كلامها وحاولت امتصاص غضب ابنها. مجيدة: اضرب إيه؟ ما تسمعش كلامها يا مالك، كل الحكاية إن البنت بس خرجت اللي جواها شوية.
مالك: من فضلكم انزلوا حضروا لينا العشاء، أبويا جه معايا تحت، وأكيد مش هنصوم كلنا ونقعد جنب الأميرة شذى يعني. أومأ الاثنان رأسهما وذهبا ليفعلا كما طلب. بينما كانت هي تتصبب عرقاً من خوفها وهمست بصوت يكاد لا يسمعه. شذى: أنت هتضربني بجد؟ تصنع عدم الاستماع ومد رأسه قليلاً. مالك: بتقولي إيه؟ مش سامعك، على صوتك، ما هو كان لسه مجلجل في البيت كله وواصل للجيران. أسدلت أهدابها على عيناها بخجل، وسحبت الغطاء إلى منتصف وجهها.
ليقترب مالك منها ويهتف بعنف. مالك: وإنتي لما تستخبي تحت الغطا تفتكري مش هعرف أضربك؟ شهقت وجحظت عيناها وتركت الغطاء من يدها، وعلامات الاندهاش تغطي وجهها الجميل بالكامل. أمسك هو المقعد واقترب من الفراش وجلس عليه، وبإشارة أمره من أصبعه هتف. مالك: هي كلمة واحدة، امسكي طبق الأكل بإيديكي وكلي، وإياكي يا شذى تحطيه غير وهو فاضي، مش هعيد كلامي مرة تانية. شذى بدموع تهدد
بالانزلاق على وجنتيها: مش عايزة، والحقنة دي بتوجع إيدي وعايزة أشيلها. هدأت نبرة صوته مع أول دمعة من يراها تسترسل على وجنتها، وبدأ قلبه يرق ويلين لحالها. مالك: أوعدك لو خلصتي طبقك كله هاديكي حقنة فيتامين فيها، وبعدها هفكها ليكي أنا بنفسي، ممكن تاكلي بقى وتسمعي الكلام؟ بدون سابق أنظار تاهت في ملامحه الرجولية الجميلة حين يبتسم بهدوء، وارتسمت على ثغرها ابتسامة بلهاء لتفيق على صوته الأجش. مالك: شذى فوقي، رحتي فين؟
يلا كلي. شذى بلوم لنفسها: ها، حاضر، حاضر. أمسكت صحن الطعام بيدها وبدأت تلتهمه بشهية مفتوحة. أمسك هو هاتفه وبدأ يلهي نفسه به حتى يبعد عينه عن سحر عيناها الجميلة. كانت هي منشغلة بلقمة الطعام داخل ثغرها وعيناها عليه. شذى بفم ممتلئ: أنا آسفة يا "بي". رفع رأسه لها مندهشاً على ما تفوهت به، تلك القطة الشرسة العنيدة منذ أن رآها وهي تأبى أن تخضع لأحد، الآن تعتذر له. مالك: ما تتكلميش وإنتي بتاكلي.
وضعت الملعقة بتنهيدة في الصحن. شذى: شبعت وعايزة أتكلم. مالك بجمود: قولت تخلصي طبقك يا شذى، ولو عايزة تتكلمي أنا موجود، مش هطير يعني، وهسمعك. شذى وقد تبدلت ملامحها: فهمتني غلط يا "بي"، أنا بس كنت عايزة أعتذرلك على اللي حصل بينا وأشكرك إنك أخدت بالك مني وأنا تعبانة، بس كده. نفض يديه أمامها ورفع حاجبه الأيمن دليلاً على استنكاره كلماتها.
مالك: بس كده، طب كلي يا شذى، ولازم تعرفي إن أسفك ده ولا يعنيني بشيء. عن إذنك أروح أتعشى أنا كمان. شذى: استنى بس، أنت مش هاتشيل الحقنة دي؟ مالك وهو يوليها ظهره: قولت هاشيلها لما تخلصي أكل، غير كده لا. ترجل للأسفل إليهم، وجدهم قد وضعوا الطعام على المائدة. مجيدة: كويس إنك نزلت يا مالك، كنت لسه هناديك عشان تاكل. اقتربت منه خالته تسأله وقد بدا عليها الوهن أيضاً. ماجدة: ها، عملت إيه؟ سمعت كلامك وكلت؟
وضع كفيه حول رأسها وقبل جبينها. مالك: اطمني يا ستي، بنتك أكلت وبقت كويسة. بس على فكرة بقى، انتي اللي شكلك تعبانة. ماجدة: عايز الحق، أنا فعلاً تعبانة، وهاين عليا أفضل أصرخ لحد ما أقع من طولي. مالك: طب بعد كده هترتاحي يعني، أقولك على حاجة أحسن ممكن تعمليها وأنا واثق إنك هترتاحي بعدها. جلست بجانبه على مائدة الطعام ولكنها لم تمد يدها له. ماجدة: قول يا مالك، يمكن يكون عندك الحل.
مالك: إيه رأيك لو تخلصي أكل وبعدها تقيمي الليل النهاردة؟ ماجدة بتفكير: أقيم الليل؟ مالك: آه، تدخلي الخلوة بتاعتي النهارده (غرفة مستقلة فوق سطح المنزل ممهدة للصلاة وقراءة القرآن) وتفضلي فيها تقرأي القرآن وتصلي لحد ما ترتاحي، ولو عايزة تنامي فيها كمان براحتك نامي. ماجدة: فكرة حلوة، طب هاطلع أطمئن على الهانم اللي مغلباني معاها دي، وبعدين توديني الخلوة بتاعتك يا دكتور. مالك: كلي الأول. أخرجت تنهيدة قوية من صدرها ووقفت.
ماجدة: معلش يا حبيبي، أنا ماليش نفس، يمكن لما أقعد في الخلوة أرتاح فعلاً، وبعدها هاكل، عن إذنكم. مجيدة بابتسامة لأختها: روحي يا حبيبتي، وأنا هتطلع لك صنية أكل فوق، وأما تجوعي تبقى تاكلي براحتك. أومأت لها برأسها وصعدت للأعلى تحت نظرات الشيخ حسان، الذي كان يبدو على وجهه عدم الرضا، وحين اختفت من أمامهم تحدث لابنه. الشيخ حسان: شايفك بقيت بتحمل نفسك مسؤوليتهم. مالك باستنكار: أومال هرميهم يعني يا أبويا؟
الشيخ حسان: أنا ما قلتش كده، ما هم قاعدين في بيتنا معززين مكرمين أهو، وأصرف عليهم من جنيه لألف، لكن إنت ما تدخلش في حياتهم، ما تتحملش مسؤوليتهم، مالكش دعوة بيهم يا مالك. مالك: يا أبويا الحكاية مش حكاية فلوس، أكيد في حاجات كتير هما محتاجينها غير الفلوس. الشيخ حسان: أي حاجة تانية خاصة بيهم أمك موجودة، تقدر تتدخل فيها، لكن إنت لأ. مالك: وليه دا كله؟
دول في الأول والآخر خالتي وبنتها، أكيد مش هشوفهم محتاجيني وأبعد عنهم يعني. الشيخ حسان: اللي عندي قلته، البنت دي ما تحاولش تقرب منها إلا لما تكون تعبانة، غير كده مالكش دعوة بيها. ثم هب واقفاً وصعد هو الآخر إلى غرفته. أدار رأسه ينظر إلى طيفه، ثم التفت إلى والدته الصامتة. مالك: هو ماله وإنتي ساكتة كده ليه؟ يعني ما حاولتِش حتى تتدخلي في الحديث وتتدافعي عنهم. مجيدة بهدوء: مالك، هي شذى مش بنت...
كان سؤالها قاسياً، كلماتها سقطت على رأسه كالصاعقة. صرخ لأول مرة في وجهه والدته. مالك: إيه اللي بتقوليه دا؟ إزاي أصلاً يجي في تفكيرك تسأليني في حاجة زي كده؟ حاولت تنبيهه بأن يهدئ ويخفض من نبرة صوته. مجيدة: إشششش، أهدي يا ولد ووطي حسك وإنت بتكلمني، أنا مش عايزة أسمع حد منهم حاجة، تقوم إنت تنسى نفسك وتعلي صوتك عليا. استغفر ربه ومسح على وجهه بعنف وجلس على الأريكة مبتعداً عنها.
مالك: أهو كمان ده مش كلام أصلاً، المفروض إنك تقوليه. تخلت هي الأخرى عن مقعدها واتجهت نحوه وجلست بجانبه تربت على يده بحنان. مجيدة: اعذرني يا حبيبي، يمكن أنا اتسرعت في الكلام، بس اللي سمعته منها ومن أمها النهارده وهما بيتخانقوا يخليني أشك بصراحة. ضم حاجبيه الكثيفين بعدم فهم متسائلاً. مالك: كلام إيه ده؟
مجيدة: كلام كده مش مفهوم عن قتل أبوها، وإنه اتقتل عشان كان بيدافع على شرفه، وإنها اتعرضت لحاجة، بس البنت كانت كل ما أمها تحاول تتكلم كانت تقولها اسكتي ومش عايزها تتكلم، افتكرت واحنا عندك في المستشفى إنك خليت دكتورة نسا تكشف عليها، فقلت يعني إنك عرفت حاجة زي دي.
مالك: لأ طبعاً، أنا عمري أصلاً ما أطلب من دكتورة تكشف على بنت في حاجة زي كده، أنا كل اللي طلبته منها إنها تعمل لها أشعة عشان نطمن على الرحم، ودي بتتعمل من على البطن عادي. مجيدة وهي تنظر للأعلى وتستمع لخطوات أختها: طب من هنا ورايح بقى يا قلب أمك، اسمع كلام أبوك وابعد عن بنت خالتك، وأنا بقى هعرف بطريقتي. مالك بعدم رضا عن ما قالته هي الأخرى، لكنه لا يملك سوى إرضائهم.
مالك: والله طالما إنتوا شايفين كده يبقى أنا ما أقدر أقول غير حاضر طبعاً. أتت إليهم ترتدي عبائتها وحجابها وبدأت تحثه على الوقوف. ماجدة: أنا جاهزة، يلا يا مالك. مجيدة: اطمنتي على بنتك يا ماجدة؟ أكلت ونامت يا أختي؟ ماجدة: آه الحمد لله، صحيح قعدت تعيط في حضني شوية من وجع الكالونة اللي في إيديها، لكن في الآخر نامت، والنبي يا مالك ابقى شيلها ليها أحسن، جات تشيلها إيديها جابت دم وكانت هتعور نفسها.
أومأ برأسه لها ونظر إلى والدته الغاضبة. مالك: حاضر، الصبح قبل ما أروح شغلي هاشيلها ليها، تعالي بقى أطلعك الخلوة عشان تصلي وتقرأي القرآن براحتك. عاد إلى غرفته بعد أن أغلق على خالته تلك الغرفة، وبدل ملابسه واستعد للنوم لينال قسط من الراحة قبل أذان الفجر. كان يتقلب في فراشه وجافاه النوم، وأخيراً اعتدل واقفاً واتجه ناحية علبة حقن موضوعة داخل خزانته. مالك لنفسه: عايزيني أبعد عنها إزاي بس؟
أنا وعدتها إني هاديها حقنة الفيتامين وأفك لها الكالونة خالص من إيديها. جرى للخارج ودق بابها بصوت خفيض. مالك: أكيد نايمة ومش هتسمعني، ما أنا اتأخرت عليها بردو، خلاص بقى الصبح أشيلها ليها، بس مامتها قالت إنها عورت نفسها وكده غلط. ضغط بيده على مقبض الباب، ولأول مرة يتلفت كاللص يمين ويسار، ودلف الغرفة سريعاً مغلقاً الباب خلفه. مالك: إيه اللي أنا بعمله ده؟ بس هتوصّليني لأي تاني يا ست شذى؟
عاد للباب وفتحه على آخره وأضاء نور الغرفة ليرىها غافية على الفراش وشعرها مفرود على وسادته. مالك: معذبة حتى في نومك، عيناكي الغافية تخبئ بحر غارق به، ومع ذلك كم أنتِ مهلكة بنت حوا. غض بصره سريعاً وانب نفسه على فعلته. مالك: استغفر الله العظيم، إنت اتجننت يا مالك، أكيد اتجننت، ما تغض بصرك يا دكتور، اعتبرها مريضة عندك في المستشفى وخلص، وأخرج بقى.
جلس على مقعده بجانبها وبهدوء تام، غرز الحقنة في يدها، انتظر قليلاً، وحين شعر برجفة يدها على كفه علم أنها مستيقظة وتهرب من مواجهته، فابتسم. وانتزع السن من وريدها وطهر لها مكانه، ثم جذب الغطاء عليها ودثرها جيداً، وعاد من حيث أتى، مغلقاً الإضاءة والباب من خلفه وهو يدعو في سره. مالك: إنشاء الله تكون بخير، يا رب يا أمي ظنك يكون مش في محله. اعتدلت من مرقدها وانزلقت دمعتها على وجنتها.
شذى بصوت مختنق: يا ريتك كنت معايا من الأول يا "بي"، يا ريتني اتربيت هنا في البيت ده وعلى إيدك إنت بكل قسوتك وحنانك، عصبيتك وإيمانك. وعند بزوغ الشمس كان عائد من صلاة الفجر، أغلق باب المنزل خلفه وتأهب ليصعد الدرج نحو غرفته. لكنه انتبه لصوت المياه وضجيج الصحون، فذهب ليرى من هناك في هذا الوقت. إنها هي، تلك الشقية هزيلة الجسد، ترتدي هذا الإسدال الذي ابتاعه هو لها ويغطيها بالكامل من أعلى رأسها إلى أخمص قدميها، بل ويزيد.
تقف أمام هذا الحوض وتغسل ما به من صحون معطية الباب ظهرها. مالك: بتعملي إيه عندك في الوقت ده؟ شهقت منفزعة و تركت ما بيدها والتفت له واضعة يدها على صدرها. شذى: صباح الخير، حرام عليك يا "بي" مالك، خضتني وربنا. مالك مبتسماً: صباح النور يا شذى، أنا آسف، ما كنتش أقصد أخضك، بس ليه تتعبي نفسك؟ المفروض تكوني نايمة في سريرك دلوقتي. شذى بمرح
وهي تغلق صنبور المياه: ما أنا نمت كتير و صحيت بدري، لقيت نفسي كويسة، قولت أساعد خالتو، ما هي بردو بتعمل كل حاجة لوحدها. مالك: طب لو خلصتي اتفضلي على أوضتك وارتاحي شوية، وعلى فكرة خالتك مش بتحب حد يدخل مطبخها ويعمل لها حاجة من غير ما يستأذن منها الأول. شذى وقد حنت رأسها وهمت بالخروج رافعة جزء من إسدالها حتى لا يعيق حركتها: أنا آسفة، أنا كان قصدي أساعدها. مالك: استني. وقفت مندهشة من تقلب مزاجه المفاجئ. شذى: نعم؟
في حاجة تانية؟ مالك بأمر: اه، في حسك عينك تسبقي راجل وتمشي قدامه، أو حتى تطلعي سلم قبل راجل، إنتي فاهمة؟ شذى بعدم فهم: لأ مش فاهمة، ليه يعني؟ مالك وقد انتبه لما يقوله: عشان كده وخلاص، الكلمة اللي أقولها ليكي تتسمع، مفهوم؟ مازلت ترشقه بسهام نارية من عيناها. شذى موصدة يدها حول صدرها: حاضر يا "بي"، اتفضل حضرتك اطلع، وأنا هاطلع بعديك. سبقها بخطاه بالفعل وصعد إلى غرفته. فقررت تلك الشيطانة الصغيرة أن تشاكسه.
شذى: هو مين اللي شال الكالونة من إيدي يا "بي"؟ مالك: أنا طبعاً. شهقت مصتنعة الخضة. شذى: هااااه؟ يعني حضرتك دخلت أوضتي وأنا نايمة فيها لوحدي؟ التفت إليها بعدم فهم. مالك: ودي فيها إيه؟ أظن يعني أنا ما كنتش داخل أوضتك ألعب.
مالك بغضب: بس اخرسي ولا كلمة زيادة، أنا اعتبرتك زي أي مريضة بدخل أوضتها في المستشفى، يعني ما كنتش داخل أتملى في جمال حضرتك يا هانم يا محترمة، لكن الظاهر إني غلطت لما صعبتي عليا وخوفت لتجرحي إيدك وإنتي نايمة. عضت على شفتيها السفلى وأحنت رأسها بخجل. شذى: أنا آسفة يا "بي". أكمل صعوده للأعلى وهتف بغضب.
مالك: أسفك كتر أوي، اتفضلي على أوضتك، ويا ريت تخلي بالك بقى من نفسك عشان أنا اللي بتعب معاكي بعد كده، وفي الآخر بطلع غلطان، لأ اتفضلي مستنية إيه؟ تخطته سريعاً وأسرعت الخطى نحو غرفتها. ظل ثابتاً مكانه يضم قبضته بقوة يراها تتعثر الخطوات وتكاد تسقط، إلى أن أغلقت باب غرفتها عليه. مالك بهمس: مش هاسمحلك تلعبي اللعبة دي عليا، إنتي لسه متعرفيش مين هو مالك الرفاعي يا بنت العسل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!