برغم تحول ملامح وجهه مرة أخرى للغضب، إلا أنها كانت فرحة جداً. عندما احتضن كفها الرقيق بين راحة يده الكبيرة، مترجلاً بها للأسفل. كانت تترجل على الدرج، وكأنها ملكة متوجة، تتغنج بجانب مليكها القوي. تحت أنظار الجميع، وقف بها يتوسطهم. اعتلت التهاني والزغاريد من حولهم. كما لمح أيضاً فرحة والدتها، التي اندفعت من بين النساء نحوهم. بالأول ضمت ابنتها لها بفرحة عارمة، لتتركها وتتجه إليه محاولة ضمه إلى صدرها وتقبيله.
خجل مالك من فعلتها، حاول الابتعاد عنها، إلا أنها تشبثت به واحتضنته جيداً. مالك مازحاً لها: -عيب كده يا ماجدة. ماجدة بحب: -أبداً لازم أبوسك، حتى لو غصب عنك. مالك ناظراً لصغيرته مشعلاً غيرتها: -بعدين بنتك تغير. ماجدة مقبلة: -تغير من أمها! دانا خالتك يا واد، ألف مبروك يا حبيبي. -ما خلاص يا ماما سيبيه بقى الله… بالفعل غارت الجميلة شذي، ليندهش مالك من تذمرها. ضحك وهتف بمرح:
-هههههه عجبك كده يا خالتي، مش قولتلك هاتغير، يلا استلمي بقى يا ستي، وأنا هاخرج للرجالة بره. أصدح صوت الأناشيد الإسلامية في بهو البيت. جلست شذي بنقابها، تتوسط والدتها وخالتها وتجاورهم صديقة زوجها رانيا، والتي أصبحت صديقتها هي الأخرى. وبعد مرور وقت طويل عليهم، أشارت لها بأن تقترب منها. اقتربت بالفعل لتجلس مكان خالتها التي وقفت تودع بعض النساء الراحلين. رانيا حاملة ابنتها الغافية على كتفها:
-عروستنا الحلوة، إن شاء الله تكوني مبسوطة. شذي بحنق: -هبسط من إيه، تصدقي مالك كان عنده حق، أنا فعلاً ماكنش لازم أنزل. رانيا بحاجبين مجتمعين باندهاش: -بعد كل ده بتقولي معاه حق؟ طب لزمتها إيه كل المناوشات اللي عملناها دي، يا خسارة التعب طول النهار. -يعني إنتي مش شايفة الستات قاعدين إزاي يا رانيا، دول مش بيعملوا حاجة غير إنهم بيبصولي وبس. رانيا بتنهيدة:
-تفتكري هيعملوا إيه غير كده، على العموم هانت يا شذى، أهم بدأوا يمشوا واحدة ورا التانية أهم. خطر على بالها أن تراه الآن، فاهتفت متسرعة كعادتها: -تعرفي نفسي في إيه دلوقتي… قابلت رانيا نظرتها باستغراب وهمست: -خير يا رب، قولي يا أختي نفسك في إيه. -نفسي أشوف مالك في حلقة الذكر، وأتفرج عليه. رانيا بشهقة: -هاه؟ ودي هاتعمليها إزاي؟ بقولك إيه، أهمدي، هما زمانهم قربوا يخلصوا أساساً. شذي بتفكير:
-لأ هعملها، بقولك إيه تعالي معايا. جحظت عين رانيا عندما وقفت الأخرى، متأهبة للرحيل من وسط النساء: -هانروح فين يا مجنونة إنتي؟ شذي بمكر: -هانطلع فوق. علقت خالتها مندهشة من وقوفها هذا: -الله في حاجة يا شذى؟ شذي ملتفتة إليها: -هاه؟ لأ أبداً يا خالتو، أنا بس هاطلع أنا ورانيا فوق أصلها عايزة تنيم بنتها. أومأت خالتها رأسها بالموافقة، وصعد الاثنان للأعلى.
فتحت رانيا باب الغرفة ودلفت، تعلو وجهها ابتسامة عريضة. انحنت بجسدها على الفراش لترقد طفلتها ودثرتها بالغطاء جيداً. -يخرب عقلك يا شذى، إنتي بجد سريعة التفكير، عرفتي تمشي اللي في دماغك برضو. اتجهت شذي نحو النافذة، فتحتها ببطء شديد حتى تتجنب نظرات الرجال بالأسفل، أو ربما تقابل نظراته المنذرة عن غضبه. -آه عارفة، بس مش عارفة ليه دايماً تفكيري ده مش بيعجب مالك. -إنتو لسه برضو يا شذى؟
ألقت رانيا على مسامعها هذا السؤال، وهي تقف بجانبها، تلقي نظرة هي الأخرى على زوجها وابنها الصغير. وقفت شذي متيمة به، بحركته السريعة، كصقر قوي يبسط جناحيه يمتلك السماء. كان يتمايل بخفة وينشد حافظاً الكلمات عن ظهر قلب. شذي بحزن: -آه يا رانيا، إحنا لسه. تعجبت الأخرى منها فزادت من السؤال: -طب ليه هو مش النزيف خلاص؟ شذي بإيماءة: -أيوه بس يعني زي ما تقولي كده لسه بناخد على بعض. رانيا متفهمة:
-معاكم حق طبعاً، إنتوا تقريباً ما عرفتوش بعض غير من وقت قصير، ودا أحسن ليكم إنتوا الاتنين. تعرفي يا شذى، أنا جيه في تفكيري إن موضوع النزيف ده بيتكرر ليكي كتير نتيجة خوفك منه، يعني عشان فرق السن بينكم وكده. لم تجبها بالحقيقة حتماً، التفتت للنافذة تنظر منها وأومأت برأسها. -تفتكري!! يمكن ليه. لرجعت للخلف سريعاً، حين وجدته يقف ثابت رأسه مرتفعاً للأعلى، معنفها بعينيه، هامساً لها دون أن يتحدث. مالك محذراً لها بلا صوت:
-اقفلي الشباك ده. أغلقت النافذة سريعاً، وجلسوا هما الاثنان يضحكون. وضعت رانيا يدها على صدرها، تحاول ضبط أنفاسها من شدة الضحك. -هههههه يا نهاري يا شذى، ده هيطلع يسود عيشتك. شذي رافعة نقابها من على وجهها، تتلقى بعض نسمات الهواء، لتبرد وجنتيها الحمراوتين من حرارة الخوف منه. -يسود عيشتي بس، قصدك تقولي هيطلع يقطم رقبتي. تفاجأت الأخرى بوجهها الجميل، الخالي من أي مساحيق تجميل. -إيه ده فين الميك أب اللي كنت حاطاهولك؟
رفعت شذي كتفيها بلا مبالاة، وهمت لتخلع حجابها بالكامل. -مالك مسحه. رانيا مغتاظة منها: -يا خسارة تعبي، قولتلك خليه يشوفوه بعد الليلة ما تخلص يا هبلة مش قبلها. أقولك أنا جوزي بيرن عليا، عشان أنزله. يلا سلام يا حبيبتي. قبلت شذي الصغيرة مكة وحملتها لتعطيها لأمها، ثم قبلتها هي الأخرى، ممتنة لكل ما فعلته من أجلها اليوم. -سلام يا رانيا، ومتشكرة أوي ليكي يا حبيبتي، بجد أنا اعتبرتك أختي الكبيرة.
بادلتها الاحتضان، ثم لكزتها على كتفها بضربة خفيفة على كتفها. -طب بما إنك أختي الصغيرة بقى، أحب أقولك إن مافيش بين الأخوات شكر. بدلت ملابسها لمنامة مخملية، نبيذية اللون. تمددت على الفراش مصطنعة النوم قبل أن يصعد لها. فتح الباب عنوة ودفعه لينغلق بصوت قوي، انكمشت هي على نفسها، وسحبت الغطاء عليها تدثر وجهها به. أضاء ضوء الغرفة، ملقياً عباءته على مكتبه بإهمال، واتجه نحوها مباشرة. مالك آمراً لها:
-اتعدلي أنا عارف إنك صاحية. اعتدلت جالسة، منحنية الرأس، شعرها منسدلاً على جانبي وجهها ليغطيه، ويحجب عنه رؤيته. -شايفك غيرتي لبسك و نمتي؟ بحركة سريعة لمّت شعرها على جانب عنقها، رفعت له وجهها، ضامة حاجبيها تعبيراً عن عدم فهمها. -هو المفروض أعمل إيه في الوقت ده؟ اجتذبها من على الفراش، وأوقفها بجواره. -تقومي تكلميني كده زي ما بكلمك، مين اللي قالك تفتحي الشباك ده؟
تدللت الجميلة بشهقة مصطنعة، ووضعت يدها على صدرها، تحاول إيهامه بتعجبها مما يقول. -أنا!! أنا مش فتحت حاجة، دي رانيا هي اللي قالت عايزة تتفرج عليكم. تركها من بين يديه مبتعداً عنها، حاول شغل نفسه بشيء آخر، قبل أن تجذبه إليها بسحر عينيها الجميلة. -لأ يا شيخة بقى هي رانيا اللي فتحت الشباك؟ وقفت خلفه تماماً، لفت يدها حول خصره، مستندة برأسها على ظهره. -أقولك الحق.
أغمض عينيه متشوقاً لتيار عشقها، حل وثاق يدها وسحبها أمامه، ليضمها إليه هامساً. -قولي يا أحلى كذابة… التصقت به جيداً، كأنها تريد الدخول بين أضلعه، دست وجهها في صدره، حاولت الاختباء من عينيه. -عشان كنت عايزة أشوفك، وأبقى قريبة منك. أنا مش بحس بالأمان، غير وأنا معاك إنت. آهٍ يا قلب يتمزق من كثرة شوقه إليكي. حاول الهروب من تيار حبها، دون أن يحزنها أو يحزن نفسه أكثر من ذلك.
-طب ممكن تروحي تحضري العشا، عقبال ما أنزل آخد حمام. ابتعدت عنه قليلاً وهمست: -إنت لسه ماصالحتنيش، أنا عارفة إنك مش هاتصالحني غير لما تسمعني، وتفهم كل حاجة. -إيه اللي جاب السيرة دي دلوقتي؟ قالها مالك منفعلًا بعنف، ليرتجف جسدها برعب من صوته. -قولتلك مش عايز أسمع حاجة، واتفضلي روحي نامي يلاااا. زجها من بين يديه، اجتذب ملابسه وذهب باتجاه باب الغرفة، وقبل أن يفتحه همست بحزن: -مش قولت إنك جعان، هانزل معاك أحضر ليك العشا.
ظفر أنفاسه بعنف، زجرها بكلمة محبطة. -مش عايز منك حاجة، سديتي نفسي الله يسد نفسك يا بعيدة. تململت في نومتها، وضعت يدها على خصرها تتحسس لمسة يده، التي كانت تحتويها وتجذبها إليه طيلة الليل. لكنها لم تجدها، تقلبت على جانبها الآخر، مدت ذراعها لتحتضنه هي، لتجد مكانه دافئاً ولكنّه خالٍ. رفعت جذعها العلوي، تبحث عنه في الغرفة بعين شبه مغلقة. -الله راح فين ده؟ همست شذي لنفسها ساحبة هاتفها من على الكومود.
-ياه الساعة لسه خمسة ونص، تلاقيه راح يصلي الفجر في الجامع ونسي نفسه. -اوف أنا عايزة أشرب، هانزل أجيب مياه وأشوفه يمكن يكون جيه وقاعد تحت. عاد من المسجد هو وأبوه، ليصعد أبوه الدرج، ويقف هو يتمم على باب المنزل بعد أن أوصده. التفت ليصعد خلف أبيه، لكنه توقف عند سماعه صوت هدير المياه القادم من غرفة الطهي. فاتجه نحوها ليتأكد من إغلاق محبس المياه، فأوقفه والده بسؤاله. -على فين يا مالك؟ مالك مجيباً سؤال والده:
-اتفضل اطلع إنت يا حاج، أنا هقفل المياه المفتوحة دي وأحصلك. أومأ له والده برأسه، تركه وصعد ليلج هو غرفة الطهي، وجد جنيته الصغيرة، تقف تنظف تلك الأواني تحت المياه. -بتعملي إيه عندك دلوقتي؟ التفتت بجانب وجهها لتراه، ثم اعتدلت تكمل ما بيدها. ليستشاط غيظاً منها، اقترب منفعلًا محاوطها بيديه، ليصل إلى صنبور المياه ويغلقه. -مافيش واحدة عاقلة في الدنيا، تقف تغسل صحون الساعة ستة الصبح يا مختلة إنتي. -ماتشتمش.
قالتها شذي ملتفتة إليه، بيدٍ ممتلئة برغوة سائل منظف الصحون. تبسم الطبيب من تذمرها، انحنى إليها قليلاً ليقترب من وجهها بمشاكسة. -هاتعملي إيه يعني؟ شذي بعناد: -هعمل كده! رفعت سبابتها، لمست أنفه لتثبت عليه الرغوة، وتضحك هي بطفولة على منظره. جحظت عين مالك على فعلتها، وهتف غاضباً. -نهارك أسود يا شذى، إيه اللي إنتي عملتيه ده؟ شذي بوجنتين متوهجتين أثر الضحك: -ههههههه شكلك يضحك أوي. -كده طب تعالي بقى….
أمسك يدها بقوة، وإذا به يرفعها يلطخ بها وجهها بالكامل. شذي بغضب: -كده يا مالك اوعي بقى ده غلط على بشرتي. ظل يضحك محاوطها بيديه واستدارت هي سريعاً تغسل وجهها، لا يظهر منها أي شيء. ليستمع إلى صوت أبيه الحاضر على الباب. -كل ده بتقفل المياه يا مالك، إيه المحبس باظ ولا إيه؟ تسمرت مكانها والتصق ظهرها بصدره، وبدوره ضمها أكثر بيدٍ، وباليد الأخرى افتعل غلق المياه. مالك محاولاً إخفاء خجله من أبيه:
-لأ أنا خلاص بقفله اهو يا أبويا، إنت إيه اللي نزلك تاني بس. -سمعت صوتك زي ما تكون بتكلم حد. صمت لبرهة لا يعرف بماذا يجيبه. رفعت يدها على أذنها قليلاً وبهدوء شلحت سماعة الهاتف الجوال من أذنيها، والتي كانت تسمع بها الأغاني، لتعطيها له بالخفاء. أخذها منها سريعاً وهمس لها. -اقفلي الصوت. ثم هتف لأبيه. -مافيش يا حاج، دانا كنت بكلم حسام. أومأ له أبيه ليرحل عنهم، مردداً بالكلام.
-طب يلا اطلع بقى، ريح لك شوية قبل صلاة الجمعة يا بني. -حاضر يا أبويا، أنا طالع وراك اهو. ذهب والده، وضحكت الجميلة التي لم يظهر منها شيء نظراً لفرق الطول والعرض بينهم. كبلها داخل عباءته وأغلق عليها، ضحك أيضاً على ما تفعله تلك الشقية به. -بتضحكي! منك لله يا شيخة، كنتي هتخلي شكلي إيه دلوقتي قصاد أبويا. ألقت برأسها على صدره، مستسلمة لضمته لها، لفها بين يديه بكل سهولة مشتاقاً لسحر عينيها. مالك عاقداً حاجبيه:
-أعمل فيكي إيه. -حبني! قالتها الساحرة الصغيرة مترجية، لينقض على شفتيها آخذاً إياهما في قبلة طويلة حنونة عاشقة. ابتعد عنها قليلاً ولم يتركها من يده، لتستند بجبهتها على صدره. لفت يدها حول خصره، تمسكت بجلبابه من الخلف بتملك، كأنها طفلته تغير عليه ولا تريد سواه. -أنا بحبك أوي يا مالك، حبني نص ما بحبك بس. ماما قالتلي أوعي تشحت حبه، بس أنا مش عايزة حاجة من الدنيا دي ولا عايزة حد يحبني غيرك إنتَ.
تنهد الطبيب بصبر، ربت على ظهرها عدة مرات، أبعدها عنه قليلاً ليمازحها بالحديث. -تعالي نطلع أوضتنا، أحسن ما حد يقفشنا تاني… -يعني بردو لسه مش عايز تصالحني، طب بلاش تصالحني، قولي إنك بتحبني وبس. ألن يرق قلبك لي، ألا تشفع لي لمساتك، ألا تخبرك بأنك وحدك مالك فؤادي. عفواً أيتها الصغيرة، فالطبيب عقله ليس بهين لهذه الدرجة، لن يرضخ لحبك بهذه السهولة. حاول التهرب من تيار عشقها، حل وثاقها مشيراً لها بالتقدم أمامه مردفاً.
-يلا يا شذي اطلعي قدامي. ثبتت قدميها وأحنت رأسها، كمن تبحث عن شيء ضائع. -أنا عايزة أرجع بيتي، مش عايزة أعد هنا. -هو أنا لعبة في إيدك. شهقت واضعة يدها على ثغره، عندما علا صوته مرة واحدة. -وطّي صوتك، هتصحي البيت كله وتفضحنا. شلح عباءته من عليه، قبض على يدها بقوة، وإذا به يمد الخطى نحو الدرج، ليصعد بها إلى غرفتهم. ولج بها داخلها دفعها نحو الفراش، مغلقاً الباب من خلفه بمفتاحه.
-بصي يا بنت الناس، أنا مش عيل صغير قدامك، فاكرة نفسك ممكن تضحكي عليه بكلامك الناعم ده، هناك تقوليلي مش عايزة أقعد هنا ودي مش شقتي، وهنا تقوليلي لأ رجعني شقتي، إنتي عايزة إيه مني بالظبط. هذه المرة أدمعت عيناها بقهرة حقيقية. -عايزك تسمعني. -قولتلك مش عايز أسمع حاجة…. صرخ بها مالك منفعلًا، ملقياً بكل أشياءه من على مكتبه. انفزعت شذي من تقلبه، رجعت للخلف وتوسطت فراشهم مدثرة نفسها جيداً تهمس بكلمات تصل إلى مسامعه.
-اللي يشوفك وانت عصبي كده، ما يشوفكش أيام ما كنت عمال تتحايل عليا مرة وتتخانق معايا مرة عشان أحكيلك. -قولتلك أنا بحبك، عايزة أخرج اللي جوايا ليك، عشان إنت كمان تثق فيا، تعرف إن مراتك مش… قبض بيده على فمها بغلاظة، وبصوتٍ مثل فحيح الأفعى قال. -اخرسي خالص أياكي تنطقيها، لازم تعرفي إن العلاج اللي إنتي بتاخديه كفيل يعرفني عنك كل حاجة يا مدام. نفضت يده من على وجهها بقوة، رفعت يدها تتحسس مكانها بألم. شذي بصراخ:
-إنت ماتعرفش حاجة، أنا كنت بأخده عشان محمود كان بيهددني لو ماسمعتش كلامه، هاينشر صوري على تليفونات شباب الحي كله، كان عايز يجبرني على ال…، وفي كل مرة كنت باخد البرشام ده عشان يبعد عني، لحد يوم ما اتخدرت، واتخطفت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!