الفصل 22 | من 41 فصل

رواية ساكن الضريح الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم ميادة مامون

المشاهدات
20
كلمة
3,205
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 54%
حجم الخط: 18

جلس على الجانب الآخر من الفراش، معطيها ظهره، واضعاً وجهه بين كفيه، لا يقوي عقله على التخيل. "كفاية بقى، اسكتي مش عايز أسمع حاجة تاني." لكنها أصرت أن تكمل ما بدأت، لتريح قلبها من تلك الوخزة الملازمة له. "هددني إنه هايقص جسمي في الصور ويحط بداله جسم بنات عر…، وهايفضحني لو ماعملتش ليه اللي هو عايزه." "كان بينتهز أي فرصة ألاقيني فيها لوحدي، أو يجيلي عند الكلية وياخدني معاه غصب عني في بيت حد ماعرفوش…."

"وفي كل مرة كنت بوهمه إني مريضة، عشان يسيبني في حالي، ويشيل فكرة الجواز دي من دماغه، لكن هو كان بيعند أكتر، ويتعصب عليا و…." قطعت كلماتها حين صاح بصوت جهور، وانتفض من على الفراش، مكبلها بكفيه، يهزها بقوة. "كفايه…. اخرسي بقى، قولتلك مش عايز أسمع حاجة تاني، انتي عارفة انتي بتعملي فيا إيه، وإنتي بتقولي إن كان في واحد غيري بيلمسك، عارفه أنا حاسس بأيه دلوقتي، أقسم بكتاب الله العزيز لو كان عايش كنت قتلته بأيدي."

ألقاها على صدره، أغلق عليها بذراعين من حديد، كاد أن يكسر عظامها تحتهما، ولم تدع دموعه الحبيسة أن تصمد أكثر من ذلك. شذي بشهقات متأوهه: "آه كان لازم تعرف إن ي مش زي مانت فاكر، كان لازم تعرف إني عملت كده عشان أحافظ على نفسي." مازال ضاممها جيداً، دموعه تبلل شعرها، هامساً لها بحب.

"حاجة واحدة بس اللي عايز أعرفها، ليه فضلتِ تاخدي البرشام لما جبتك هنا، حتى بعد ما اتجوزنا ليه فضلتِ تاخديه، ليه كل ما كنت بقرب منك، كنتي بترفضيني؟ كورت يديها، ظلت تدق على صدره بقوة واهية، حتى يرق قبضته عليها، ورأسها يهتز يميناً ويساراً. "عشان كنت خايفة منك!

آه من يوم ماشوفتك في بيتنا، حسيت بأمان غريب، لكن خوفت منك لا تكون زيهم، وحتى لما اتجوزنا، برضو خوفت لأنك كنت رافضني طول الوقت، حتى لما كنت بتقرب مني، كنت بتحاول تزلني وتحسسني إني بنت مستهترة ورخ…" "اسكتي أوعي تقولي على نفسك كده تاني، انتي مش عارفة أنا كنت بعمل كده ليه." رفعت عيناها تحاول الابتعاد عنه قليلاً، لتنظر لعينيه، حتى ترى صدق مشاعره، لكنه أبعد نظره عنها رافضاً الإفصاح لها بما في داخله.

"خلاص مش عايزة أعرف، مش عايزة حاجة غير إنك تروحني بيتي، لو سمحت مش عايزة أقعد هنا عايزة أرجع شقتي يا مالك." تململت بين يديه، حلت وثاقهما، ارتمت بثقلها على الفراش، معطياه ظهرها، ساحبة الغطاء عليها. تمدد بجانبها محتضنها من الخلف، متعجباً من طلبها الملح هذا من وقت ولوجهم المنزل. "ممكن أعرف ليه؟ بالطبع لم تخبره بكره أبيه الواضح لها، انكمشت على نفسها داخل ذراعيه، وأغمضت عيناها مستسلمة للنوم.

"عشان أبقى على حريتي، زي ما أنت قولت قبل كده." ابتسم على تلميحاتها الوقحة، قرر إغاظتها، مقبلاً طيات عنقها من الخلف بشغف وحنين. "طب مانتي حرة أهو، وباب أوضتك مقفول عليكي، إيه اللي يمنع بقى، ولا لسه خايفة وبتاخدي البرشام." فهمت مغزى حديثه، حاولت الابتعاد عنه، رافضة ما يفعله. "اللي يمنع إن في ناس غيرنا في البيت، والشيخ حسان ممكن يسمعك تاني يا دكتور." مالك معتدلاً على ظهره، مغمضاً عيناه استعداداً للنوم.

"مش هاينفع نرجع اليومين دول يا شذى، أصلاً إحنا ممكن نسافر بكرة أو بعده بالكتير أوي." شذي هامسة بخوف: "يعني برضو هنسافر." ضمها على صدره مطمئناً لها: "آه طبعاً وما تخفيش كده جوزك برضه يقدر يحميكي." شذي مستكينة تحت وطأة ذراعه: "أنا دلوقتي بقيت خايفة عليك انت يا مالك." ابتسم على حبها الطفولي مردفاً بمكر. "خايفة عليا من مين يا شذى؟ عادت لصمتها تحاول إيهامه بأنها قد غفت، لكنه ليس بالهين، ليصدق تلك الحيلة التافهة.

بين الثانية والأخرى كان يعتليها، بل يضغط على جسدها المرمري بجسده الصلب. قرر التلاعب بها، ناظراً في عينيها الجاحظة، ليضحك عندما استمع لشهقاتها المعتادة، وهي تحاول إبعاده لتلمس يدها صدره العاري! "كل مرة تقولي الكلمة دي وتجننيني، وفي الآخر تسيبيني لحيرتي وماتكمليش، هاتتكلمي بقى ولا أخليكي ترجعي تخافي مني تاني."

حاولت تنحيته عن غضبه، وتجعله يتخلى عن قسوته، مجتذباه في بحر عينيها. التفت يدها حول عنقه، غلغلت أصابعها تداعب شعره القصير بهمس ناعم. "زي ما أنت مش عايز تقولي، أنا كمان مش هاقولك حاجة." مالك مندهشاً من حديثها: "أقولك إيه، هو أنا مخبي عليكي حاجة، وأنا ماعرفش…" قررت زيادة الدلال، متصنعة الألم من ثقل جسده، فابدل الوضع سريعاً، منقلباً على ظهره رافعها على صدره. "أنا طلبت منك حاجة وأنت ماعملتهاش." مالك مرتباً

شعرها من على وجهها: "طب فكريني وأنا لو عايزة لبن العصفور أجبهولك." "حبني!! تلك الجنية اللعينة، سحرت قلبه، وانتشلته من بين ضلوعه، تقول هذه الكلمة بطريقة خاصة، لا تليق إلا بها هي، طفلته المدللة، بل هي عروسه الجميلة، لا لا هي حبيبته مليكة فؤاده. "بحبك يا شذى بحبك قوي." ضم رأسها من الخلف، قرب وجهها منه، ليخطف منها قبلة عاشق متيم بحبيبته الصغيرة.

ها هي قد نجحت فيما تريد، انتفضت من على صدره واقفة، تقفز على الفراش بفرحة عارمة كالاطفال، تغني بصوتها المرتفع. "هييههههههه…. قالهالي حبيبيي قالهاليو بقي بالنسبة لي بكل الناس….." مد يده سريعاً واسقطها على قدمه بين ذراعيه، يضحك بقوة ويحاول كتم صوتها بكفه. "بس اسكتي الله يخربيت حنجرتك هاتفضحينا." ثم همس لها بحب: "شذي؟ "نعم يا حبيبي." "أنا بقول لازم نروح بيتنا، عشان تبقى لينا خصوصية أكتر من كده شوية." "هههههههههه"

"كده مش هيبقى في خصوصية خالص بصوت ضحكتك دي أبداً." "مالك؟ "هاه! "أنا بحبك قووووووي." ألقاها من بين ذراعيه، وتمدد على جانبه هذه المرة أعطاها هو ظهره. "أبوس خدودك المدورة دي نامي بقى…." استيقظ من نومه، على صوت دق قوي على الباب، أبعدها عن صدره وأراح رأسها على وسادتها، اعتدل جالساً على الفراش، ليستوعب ما يحدث. "مالك افتح يا بني بسرعة."

هب واقفاً غير واعٍ بأن جزعه العلوي عارٍ. جري نحو الباب الموصود وفتحه سريعاً، ليري خالته تقف أمامه دامعة العينين. أحنت رأسها سريعاً عندما رأته على هذه الحالة، ليهتف هو برعب من منظرها. "في إيه، أمي جري ليها حاجة؟ "أبويا كويس طيب؟ ولجت ماجدة بخوف بين، لترى ابنتها التي بدأت تفيق هي الأخرى، فاحتضنتها متلهفة. "الحقنا يا مالك، أم أشرف جت هي والسيد وقاعدين تحت، وبيقولوا عايزين ياخدوا شذى معاهم."

مازال غير واعٍ، تساءل عن من تتحدث؟ "أم أشرف والسيد مين، وعايزين ياخدوا شذى يودوها على فين؟ قفزت من على الفراش تاركة يد والدتها، أمسكت جاكته وألبسته إياه، محاولة إفاقته بدموعها. شذي محاولة إسباقه للخارج: "دول عمي وعمتي يا مالك، انت نسيتهم، شوفت مش قولتلك أكيد هييجوا." "استنى هنا…." قالها مالك وهو يغلق سحاب جاكته عليه. "فاكرة نفسك رايحة على فين، انتي مش شايفة شكلك عامل إزاي، انتي من غير نقابك يا هانم."

"هو دا وقته انت كمان! " قالتها ماجدة وهي تحاول سحب ابنتها للداخل. مالك مستغفراً ربه: "استغفر الله العظيم، خالتي ممكن ماتقطعنيش وأنا بتكلم تاني؟ "وإنتي يا ستي، يا ريت تلتزمي الجلوس هنا في أوضتك وماتخرجيش منها، يا ريت يكون كلامي واضح." شذي بهجوم وصوت مرتفع: "لاء أنا عارفة هما جايين ليه، جايين عشان يتخانقوا معاك وياخدوني معاهم، مش هما دول اللي طردوني أنا وأمي بعد موت أبويا بيوم، أنا هانزل أطردهم زي ما طردوني."

"شذيييييي" يافزعها بصوته، ليثبتها مكانه قبل الترجل للخارج…. "قولت مش هاتنزلي تحت يعني مش هاتنزلي." زجها بيده للداخل، ترجل مع خالته لهم، موصداً الباب عليها. هبط الدرج مع خالته، ليري والدته تقوم باستضافتهم ومعها والده. ليستمع إلى والده يرحب بهم. "خطوة عزيزة يا حج سيد." رد الحج سيد ممتناً له: "الله يعزك يا شيخ حسان، والله كان بودي اتعرف عليك قبل كده، لكن اعذرني المرة اللي فاتت الظروف ما سمتش إني أشوفك."

"ويا ترى إيه بقى اللي جد يا حج سيد؟ ألقت الحجة مجيدة عليهم سؤالها، وعيناها تشمل تلك المرأة الملونة كالحرباء بعين تكاد تخترقها. لتجيب هي عوضاً عنه سؤالها متقمصة دور الأخت الحزينة على وفاة أخيها، والأم الثكلى لفراق ابنها وحبسه. أم أشرف بصوت هادئ: "جايين نشوف بنتنا وناخدها تعيش في بيتها يا ام مالك يا اختي، دي هي اللي فاضلة لينا من ريحة المرحوم، ومن يوم ما خرجوا هي وأمها من البيت واحنا في هم ونكد."

تقدم مالك ممسك بيد خالته، أجلسها بجوار والدته، ثم تقدم ومد يده بالسلام لذلك الرجل المسن بعض الشيء، وجلس بجوار أبيه يستمع إلى والدته. الحجة مجيدة ساخرة منها: "الله مش هما دول برضو اللي انتي بنفسك طردتيهم من بيتهم تاني يوم أخوكي ما اتقتل، جايه دلوقتي تاخديهم ليه، ناوية ترميهم للكلاب اللي عندكم عشان يبقوا فدية ليكم."

وقف السيد مستشاط من تلك الكلمات اللاذعة، برغم أن ذلك الرجل ينتسب لتلك العائلة، إلا أنه دائماً ما كان طيب القلب ولا يعجبه تصرفات عائلته. "أعوذ بالله، كلام إيه اللي بتقوليه دا يا حجة، إحنا مابنرميش لحمنا." "واللي حصلنا ده حصل عشان كنا بنحافظ على شرفنا وعرضنا ما تتكلمي يا ماجدة ساكتة ليه." "دا اللي حصل فعلاً يا سيدة." تفت بها ماجدة،

ناظرة إلى أخته بكره مكملة: "إحنا اطردنا من بيتنا على إيد اختك، انت كنت مشغول في العركة اللي دايرة." "اختك قالت لمجيدة لو مأخدتيش اختك وبنتها معاكي، هاترميها لعيلة محمود، ونتفضح في وسط الشارع، بدل ماحد تاني يوقع من الرجالة." جحظت عين السيد غير مصدق هذا الحديث، ليعنف اخته أمام الجميع. "أنا ما عندي علم بالكلام ده، الكلام ده حصل يا أم أشرف؟

بدموع التماسيح بدأت تتحدث: "والله يا أخويا أنا كنت خايفة على الكل، ويلي بقى ويلين من ناحية البت اللي أبوها لسه رايح مننا، ومن ناحية تانية إنت وأشرف وباقي الرجالة، قولت لنفسي ابعدها كام يوم عن البيت والحي كله لحد الدنيا ما تهدى، ونرجع ناخدها تاني." هتف السيد بأسف: "اخس عليكي م… بقى تفدي رجالة بشنبات ببنت ضعيفة، ما قولتيش الكلام ده ليه من يوم اللي حصل؟ فضلت

انحناء رأسها متصنعة الحزن: "اللي حصل حصل بقى يا أخويا، والحمد لله ماجدة وبنتها مارحوش عند حد غريب، وأهم برضه غيروا ليهم جو كام يوم أهم." السيد بلوم لها: "كلامي معاكي لسه ماخلصش." "وإنتي يا ماجدة يلا قومي هاتي بنتك وحضري حاجتك عشان نلحق نرجع اسكندرية قبل الليل." هتف مالك بهدوء مسنداً ذقنه على سبابته: "تاخد مين يا حج لامؤاخذة، شذى مش هتخرج من هنا…."

السيد منفعلاً: "ليه بقى إنشاء الله يا دكتور، إيه اللي يمنع، دي بنت أخويا الوحيد، وأظن إحنا أولى بيها." "أولى بمين يا عم؟ قالتها ذات الصوت الصارخ وهي تقف على الدرج تضع يدها في خصرها، صحيح أنها محتشمة، لكن بدون نقابها. وكأن الزمن توقف في هذه اللحظة، انقلبت عيناه وتحولت إلى جمرتين، تلك الملاك الصغيرة تحولت إلى قطة شرسة، لم تستمع ل كلماته وقللت من شأنه أمام الجميع. لكن عليه أن يتحكم في نفسه، ويكبح غضبه لحين ذهابهم.

ترجلت سريعاً على الدرج وهبطت إليهم، تعلم أنها أغضبته، لكن عليها أن تكمل ما بدأت. تخطت شذى زوجها وتحاشت النظر له، لتجلس بجواره متحدية الجميع. "هو انت فاكرني لسه قاصر يا عمي عشان تتحكموا فيا." "أنا مش هاسيب البيت ده تاني، ومش هاروح في حتة." "طب مش تسلمي علينا الأول يا شذى." قالتها عمتها بنعومة ممزوجة بخبث واضح في عينيها.

شذي بصراخ: "أسلم على عمي أخو أبويا واللي مربيني على الجدعنة آه، لكن اللي طردتني من بيتي وكانت عايزة تفضحني، وابنها إيده ملطخة بدم أبويا ملهاش عندي سلام." صرخت عمتها وكشفت عن وجهها الحقيقي عند سماع سيرة ابنها: "لااء أوعي تقولي كده أشرف مالوش يد في موت خاله، حرام عليكي يا شيخة دا بيحبك ورمى نفسه في الهلاك ده كذا مرة عشانك، وفي الآخر اتحبس، وإنتي جاية دلوقتي تقولي عليه كده…" هب مالك واقفاً منفعلاً

من تلك السيدة: "بيحب مين يا ست انتي، بيحب مراتي أنا! اندهشوا من تصريحه هذا، وهمس السيد بتساؤل: "مراتك إزاي؟ بينما علا صياح عمتها، بنفور من زوجة أخيها…. "حصل إمتى ده، وكده من غير ما ناخد خبر، جوزتي البت من غير ما تقوليلنا يا ماجدة." "استلم بقى يا سيد يا أخويا ادي اللي كنت بتحاملهم، وتقول عليهم لحمك، ما حولوش حتى يكبروك، جوزتها من ورانا، هاأقول إيه ماهو إن طلع العيب من أهل العيب ما يبقاش عيب يا أخويا." هبت شذي سريعاً

هاجمة عليها كالبؤة ثائرة: "كلمة زيادة ورحمة أبويا ما ليكي عندي غير الطرد." أمسك مالك معصمها وفاض به الكيل مما تفعله تلك اللعينة… "اطلعي على فوق يا شذى." صرخت بصوتها العالي، لم تعير أحداً اهتماماً، ولا حتى التزمت الأدب في حضرة والده وعمها… "لاء مش هاطلع أما أشوف آخرها إيه الولية دي." زجها باندفاع باتجاه الدرج، وظهر التعصب على وجهه الآن. "هو إحنا بنتخانق، قولتلك اطلعي على فوق واسمعي الكلام بقى؟

علمت أنه خرج عن سيطرة نفسه، لكنها أيضاً لا ترى أمامها من كثرة احتقان الدماء في وجهها، صعدت الدرج على مضض، وعندما جلس معطيها ظهره بالأسفل، جلست هي الأخرى على الدرجات العلوية تستمع إلى باقي الحديث. لتزيد عمتها من حنقها وتهتف وهي تراها جالسة بالأعلى: "يا زين ما خلفتي وربيتي يا ماجدة، الله يرحمك يا محمد يا عسال، بقى لو كان أبوكي عايش كان سمحلك تقلي أدبك عليا كده…" هتفت الشقية من الأعلى: "…"

جرت لداخل غرفتها، متلعثمة في خطواتها، تكاد أن تسقط من شدة سرعتها موصدة بابها جيداً، حين رأته يصعد خلفها، يتمتم بكلمات غير مسموعة. جلست القرفصاء على الفراش تنظر إلى باب الغرفة الذي يهتز بقوة يكاد يقتلع حتى ينفتح، لتسمعه يأمرها من الخارج: "افتحي الباب ده." تملكتها رهبة من سماع صوته، تكاد تقسم إذا أنفتح الباب، سيدق عنقها داخل جسدها دقاً. شذي بخوف: "لاء لما تهدي هافتحلكم." مالك ساخراً

من تلك الكلمة: "أهدي وإنتي فاكرة إني هأهدى ده انتي موتك على إيدي النهاردة، ابقى أشوف طيفك تحت تاني يا شذى." ركل الباب بقدمه، ليعلن لها عن مدى غضبه، وتركها لأفكارها وذهب.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...