الفصل 3 | من 41 فصل

رواية ساكن الضريح الفصل الثالث 3 - بقلم ميادة مامون

المشاهدات
20
كلمة
3,118
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 7%
حجم الخط: 18

بدلوا ملابسهم وارتدت عباءة سمراء ولفت حجابها الأسمر على رأسها مما أظهر بياض وجهها وجماله. جلست تتوسطهم بالأسفل بعد أن انتزعت تلك الكالون من يدها. حضر هو بوجه متهجم وكأنهم أخرجوه من الجنة. ولكن ما أدهشها هيئته هذه، هل هذا هو الذي كان طيلة اليوم يرتدي حلة رسمية وعليها مئزر شتوي طويل؟ إنه يرتدي جلباباً أسمر، وعلى كتفيه يضع عباءة بنية اللون صوفية من خامة الجوخ. إنه حقاً وسيم في كل حالاته.

تقدمت والدته منه عندما رأت عيناه الغائمة وعلمت تذمره. "خير يا أمي، مسيباني حلقة الذكر وجايباني تاني ليه؟ "معلش يا حبيبي، أنا رجعتك عشان بنت خالتك بس نفسها تشوف المولد وتزور الحسين." "وأنا مالي، هو أنا هشتغل ليها دكتور ومرشد سياحي كمان؟ وبعدين دي واحدة مريضة ولازمها راحة والدنيا هناك زحمة جداً." "ماتخفش يا ابيه، أنا والله بقيت كويسة." كان هذا صوت شذى التي اقتربت منهم بهدوء. ولأول مرة يتطلع على وجهها ويرى ابتسامتها.

ويا محلى تلك الابتسامة مع هذا الوجه البريء. غض بصره سريعاً قبل أن يسرح في ملامحها الجميلة وهو يستمع إليها. "كنت عايزة أقولك إني آسفة يا ابيه على الطريقة اللي كلمتك بيها، ومتشكرة يعني عشان تعبتني معايا طول اليوم وكمان لما جينا هنا." يا الله! هي فعلاً كالملاك، جميلة المنظر، بريئة الخلق. ابتسم دون إرادته وأجاب بهدوء. "أنا ما عملتش حاجة، إنتي أختي الصغيرة ومافيش واحد بيشوف أخته واقعة في مشكلة ومش بيساعدها، مش كده؟

رفعت رأسها له بفرحة جميلة وأجابته سريعاً وهي تجذب يد والدتها وخالتها. "كده كده، طب يلا بينا بقى بسرعة عشان ما نتأخرش، يلا يا ماما، يلا يا خالتو، واقف ليه يا ابيه؟ تقدموه الثلاثة يسبقوه للخارج وهم يضحكون. وقف هو ينظر إلى طيفها مبتسماً. وعلى كلٍ، يبدو أن هذا المنزل سيملأه المرح في الأيام القادمة، وسيحدث ما لا يحمد عقباه على يد تلك الصغيرة. سلم أمره إلى الله، ضارباً كفيه بجانبيه واتجه للخارج ليلحق بهم.

عادوا جميعاً إلى البيت إلا هو لم يأت معهم، وظل هناك. وفي طريق عودتهم، رأته يذكر وسط الرجال وينشد مع الشيخ ياسين التهامي في حفل مهيب له. شعرت بالسكينة والاطمئنان داخل قلبها لأول مرة. تبدلت ملامح وجهها من الحزن إلى الفرح، ومن الشحوب إلى احمرار وجنتيها أثر تفكيرها العميق به ووسامته وتدينه. ولكن الشيخ حسان قرر أن يخرجها من شرودها هذا ويشركها معهم في الحديث. "مالك يا شذى، ساكتة كده ومش بتشتركي معانا في الحديث؟

"ها، أبداً يا عمو، أنا قاعدة معاكم أهو. أومال هو ابيه مالك ما رجعش معانا ليه؟ ابتسم لها بهدوء وعلم أن شرودها هذا ما كان إلا تفكيراً في ابنه فقط. "لاااا، دا الدكتور مالك لسه قدامه لبعد الفجر على ما يجي. قوموا انتوا ناموا عشان الصبح تصحوا بدري وياخدكم معاه المستشفى." أومأوا جميعاً له وصعدوا إلى غرفهم. ودلفت هي ووالدتها تلك الغرفة التي خصصتها خالتها لهم وبدأوا في تبديل ملابسهم.

"تعرفي ياماما إن حاسة براحة كبيرة أوي هنا." "طبعاً ياحبيبتي، بيت خالتك بيت مبارك. كفاية إن صوت القرآن مش بينقطع منه. والشيخ حسان كان زمان بيعمل موائد ويعزم المشايخ كلهم هنا ويعقد حلقات الذكر كمان. ماعرفش بقى لسه مستمر على كده ولا لأ." "ياريت يا ماما مانسيبش البيت ده، أنا حاسة فيه بالأمان عكس بيتنا خالص." "مافيش مقارنة بينهم أصلاً يا شذى. نامي يا بنتي، نامي. ربنا يعمي عيون أهل أبوكي ويبعدهم عننا."

في لحظة تذكرت هؤلاء الوحوش وتهجم وجهها وهمست بخوف. "وتفتكري أشرف هيسيبني في حالي يا ماما؟ شهقت واعتدلت من نومتها بسرعة. "ده مش بعيد يكون حاطط ابيه مالك في دماغه بعد ما ضربه وخدني غصب عنه." اعتلت والدتها هي الأخرى برهبة. "بتقولي إيه؟ لالالاء، أكيد أمه هاتمنعه إنه يقرب مننا تاني. نامي وما تفكريش في الموضوع ده. أوعي تقولي كده قصاد خالتك، مش عايزين نقلقها معانا."

"حاضر يا ماما، بس والله لو جه هنا وقرب من ابيه مالك، لأكون ضارباه بالسكينة وأموته وأخلص منه بقى." "حيلك حيلك، إنتي اللي هتوقفي لأشرف وكمان هتموتيه عشان مالك؟ "ها، آه طبعاً، مش كفاية إنه دافع عننا وحمانا وخدنا من البلطجي ده وكمان... "بس كفاية، نامي بقى وإن شاء الله مش هيحصل حاجة." أطاعتها ورقدت بجانبها معطيةً لها ظهرها. وظلت ترى طيفه أمامها إلى أن أغمضت عيناها وذهبت في نوم عميق.

وعند بزوغ الشمس شعرت بالعطش واستيقظت من نومها. التفتت حولها ولكنها لم تجد ماء. فقررت أن تترجل إلى الأسفل لتأتي بزجاجة مياه تروي بها ظمأها. بحثت عن غرفة الطعام إلى أن وجدتها وظلت بها لتجلب مطلبها. كان هو عائد من الخارج يتصبب عرقاً أثر المجهود القوي الذي فعله، مع أن الجو بارد جداً. سمع صوت ضعيف ومصباح غرفة الطعام منير، فظن أن والدته هي التي بها فذهب إليها. "بتعملي إيه عندك دلوقتي يا أمي؟ إنتي مش بترتاحي نفسك أبداً."

تصنمت مكانها ملتفتة إليه وهي تمسك بيدها زجاجة المياه. كما وقف هو أيضاً مندهشاً من رؤيتها أمامه بملابسها الشتوية وشعرها المفرود على ظهرها كشلال من الشيكولاتة وعينها الصافية كمياه البحر الزرقاء. غض بصره سريعاً وارتسمت ملامح الغضب على وجهه. "اااانتي بتعملي إيه هنا؟ ابتسمت هي فارحة برؤيته وحاولت أن تقترب منه. فرجع خطوة للخلف مفسحاً لها الطريق. "مافيش يا ابيه، أنا بس كنت عطشانة فنزلت أجيب مايه." شاح بوجهه متجنباً رؤيتها.

"طب ياريت تتفضلي على أوضتك وحاولي ماتخرجيش منها بعد كده من غير ما تكوني لابسة حجابك وحاجة واسعة عليكي." شعرت بالحرج منه وسريعاً ما جرت من أمامه. ليوقفها هو. "استنى! وقفت على الدرج ولم تنطق. "حضري نفسك على الساعة 11 كده تكونو صحيتوا عشان هاخدكم معايا المستشفى أعملك شوية تحاليل." لم تلتفت إليه وجرت للأعلى وهي تهمس له. "حاضر يا ابيه." يهمس هو لنفسه وهو يرفع رأسه برفق حتى يتجنب رؤيتها.

"شكلك كده جاية هنا عشان توجعي قلب ابيه وتشيليه ذنوب يا شذى." وفي تمام العاشرة صباحاً استيقظ من نومه أثر صوت ذلك المنبه المزعج. أغلقه بكفه وهو يستغفر ربه كعادته ويلعن الوقت. "استغفر الله العظيم، أنا مش عارف بس يا ربي، اشمعنى وقت النوم اللي بيعدي بسرعة كده." اعتدل من على فراشه وأخذ منشفته واتجه للخارج مغلقاً باب غرفته خلفه. وللمرة الثانية يتقابل معها، ومن الواضح أنه سيكون دائم التعثر بها في هذا البيت.

كانت مرتدية حجابها على عباءتها السوداء ومازال على عيناها أثر النعاس. وهذه المرة هي من ارتسم على وجهها الحزن. "صباح الخير." أحنت رأسها للأسفل وضمت كفيها في بعضهما. "صباح النور يا ابيه." التمس هو نبرة صوتها الحزينة وربما علم أن حديثه معها باكراً هو ما أزعجها. فقرر أن يحد توتره في حديثه الصارم معها. "صحيتي بدري عن المعاد يعني؟ "أنا مانمتش أصلاً من الصبح ومش عايزة أروح في حتة." "ليه مش عايزة تطمني على صحتك؟

"لاء مش عايزة، أنا أصلاً بكره نفسي وبدعي إن ربنا ياخدني عشان أريح كل الناس مني." ضم حاجبيه بغرابة على كلامها وطريقتها الطفولية. وجرت هي من أمامه للأسفل قبل أن تنفطر أمامه في البكاء. توجه إلى المرحاض وهو يفكر في هذه الصغيرة التي ستجبره رغماً عنه في التركيز معها. وفي طريقه استمع إلى والدته وخالته وهم يحاولون تهدئتها في غرفة الطعام. "بتعيطي ليه بس تاني يا حبيبتي؟ وليه لابسة الأسود في البيت؟ "مافيش يا خالتو، أنا كويسة."

"طب قومي يا شذى اغسلي وشك وتعالي افطري معانا عشان تغيري عبايتك دي ونروح مع ابن خالتك تعملي التحاليل." "لاء مش هاروح أعمل حاجة يا ماما واصلاً مش هينفع أقلع العباية في البيت، أنا لبسي كله بجامات ومش معايا حاجة واسعة ألبسها." "طب ومش عايزة تروحي تكشفي ليه بقى؟ "كده، مش عايزة أتعب حد معايا." حزن هو بالخارج على حزنها. هذه الصغيرة لديها عزة نفس كبيرة ولن تطيع بالساهل. تفاجأ بصوته عندما اقتحم جلستهم.

"مانتي لو اغمى عليكي تاني زي امبارح كده هتتعبينا كلنا معاكي ومامتك هاتفضل قلقانة عليكي. يبقى لازم تسمعي الكلام عشان تطمني عليكي." تحولت عيناها إلى بركة من الدموع. ارتفع صوتها رغماً عنها. "مش عايزة حد يقلق عليا، ولو تعبت بعد كده ماتبقوش تسألوا فيا، سيبوني في حالي بقى." حاولت الهروب من أمامهم ولكنه أوقفها بصوته الصارم.

"استنى عندك يا بنت، إنتي اسمعي، أنا ماليش في دلع البنات ده، هي كلمة واحدة وهاتنفذيها غصب عنك يا شذى. تطلعي حالاً تلبسي وتنزلي تفطري على بال ما أتوضى وأصلي الضحى وألبس أنا كمان. هاتروحي معانا يعني هاتروحي." بعينين منكسرتين سلامته وهي تقول. "يعني إنت أخدتني من عند اللي كانوا بيغصبوني على كل حاجة عشان تجيبني هنا وتجبرني إنت كمان." ضمتها والدته داخل أحضانها. "لاء يا شذى، مالك خايف عليكي يا حبيبتي."

"اسكتي يا أمي لو سمحتي، ولو إنتي شايفة إن كلامي في الصح، غصب يا شذى يبقى أنا هاغصب. ويا ستي بجملة اللي بيجبروكي ماجتش عليا أنا بقى. يلا اتفضلي اعملي اللي قلتلك عليه." انتفضت من حضن خالتها وجرت للأعلى. لتجذبه والدتها وتجبره على الانحناء حتى تضمه داخل أحضانها وهي تبكي وتقبله في وجنته. "ربنا يخليك لينا يا مالك ويجعلك سند وضهر ليها ديماً." خجل من ضمة خالته واعتدل سريعاً وقد احمر وجهه بالكامل.

"استغفر الله العظيم يا ستي، أوعي إنتي كمان، أنا ماحدش يبوسني غير أمي بس." "طب ما أنا كمان أمك يا واد، هتكسفي مني ولا إيه." "أمي إيه بس، دانا حاسس إنك أصغر مني، هو في خالة زي القمر كده تبوس راجل بالطول ده برضه؟ ولا يا ستي حصلي بنتك واجهزوا بسرعة عشان ما أتأخرش على شغلي. يلا الله يرضى عليكو." قال كلمته وهو يترك لهم الغرفة متجهاً إلى المرحاض. "الحقي يا مجيدة، ابنك مكسوف مني."

"معذور ياختي، مانتو الفرق بينكم بتاع 15 سنة. إنتي ناسيه إنك اتجوزتي وهو عنده يجي خمس سنين كده. يلا بقي نحط الفطار على السفرة عشان نلبس بسرعة بدل ما يتعصب علينا تاني." وضعوا أطباق الطعام على المائدة التي كان يجلس أمامها الشيخ حسان. "يا صباح الخيرات، أنا بقى في بيتي بدل القمر تلاتة، كده ما شاء الله عليكم. بس القمر الصغير قابلني وهو زعلان وبيعيط، ياترى مين اللي زعلُه؟

"صباح الخير يا شيخ حسان، ربنا مايجيب زعل ولا حاجة يا خويا. دي شذى بس حبت تدلع علينا شوية، ماتعرفش إن مالك بيتعصب بسرعة وانفعل عليها بكلمتين عشان ترضى تروح معانا المستشفى." "امم، طب معلش، بكره تفهم طبعه. اطلعي يا ماجدة هاتيها عشان نفطر كلنا سوي." "حاضر، أنا هاطلع ليها، عن إذنكم." تركتهم وذهبت. وجلست زوجته بجواره على مقعدها صامتة. "الله، إيه يا أم مالك؟ حصل حاجة زعلتك؟

"مش عاجبني تصرف ابنك مع البنت، كل كلامه معاها بزعيق والبنت كده هتكره قعدتها معانا." "وإنتي شايفة إن قعدتها معانا صح أصلاً يا حجة؟ تفاجأت برد زوجها عليها وتملك منها الغضب. "قصدك إيه؟ دي أختي وبنت أختي ومالهمش مكان تاني يروحوه، أرميهم في الشارع يعني عشان ترتاحي؟ "أنا ماقولتش كده، بس إنتي مش شايفة إنك كده بتحطي النار جنب البنزين." "نار إيه وبنزين إيه اللي بتتكلم عنهم دول؟ هو مالك قاعد في البيت معاها لوحده؟

ما كلنا قاعدين مع بعض أهو، وبعدين ما إنت عارف طبع ابنك وكرهه لجنس الحريم كلهم." "بس بنت اختك جميلة ما شاء الله عليها." "وابني متربي كويس يا حج وذو خلق، مش ممكن يفكر في اللي إنت بتفكر فيه ده. ولا أقولك، يا رب يفكر ويحبها كمان، نفسي أفرح بيه وأجوزه بقى." "لاء." بضربه قوية من كف يده على المائدة أفزعها. "بنت محمد العسال مش ممكن تبقى مرات الدكتور مالك الرافعي أبداً."

"فوقي يا حجة، مش معنى إني فتحتلهم بيتي إني أوافق على كده." "إنتو كمان بتناقشوا في موضوع جوازي! كان هذا مالك الذي صلى فرضه وذهب إليهم مستمعاً إلى حديثهم. وقفت والدته من على مقعدها بغضب وهمت بالذهاب للأعلى. "طب بما إنك سمعت كلامنا، تعالي قولي لابوكي إن محمد العسال مات، أصل شكله نسي، وإن بنت اختي قمر ومتربية والف من يتمناها ومش مستنية سعادتك يا دكتور." جلس بجوار أبيه ومد يده ليتناول طعامه بلا مبالاة.

"زعلتها ليه بس يا حاج؟ دانت حتى بتخاف على زعلها." "مافيش زعل ولا حاجة يا حبيبي، أنا بس كان لازم أحط النقط على الحروف." "اطمن يا أبويا، إنت عارف كويس أوي إني مش بتاع الكلام ده. وبعدين حتى لو فكرت مش هتبقى شذى، يعني دي صغيرة أوي عليا، دي بتقولي يا ابيه." "كده طمنت قلبي يا حبيبي، افطر بقى عشان ما تتأخرش على شغلك." "حاضر، بس يارب هما بقى ينجزوا وينزلوا بسرعة." "إحنا جاهزين يا مالك."

دلفت عليهم وهي ممسكة بيد ابنتها التي كانت تلبس بنطال أسود وعليه كنزة سوداء طويلة بعض الشئ ويعلو رأسها حجابها. ولكنه غضب من ارتدائها هذا البنطال الضيق. "إنتي بتلبسي بناطيل يا شذى؟ تأفف بغضب تاركاً يد والدتها. وهذه المرة جاوبته بانزعاج. "أيوه يا ابيه بلبس بناطيل وأضيق من كده كمان، وطول عمري بلبس كده وعمر ما حد علق على لبسي وقالي لبسك وحش أو مش محترم." قرر أن يمتص غضبها الذي تسبب فيه وفهمها بهدوء.

"طب تعالي اقعدي افطري، ويا ريت ماتتعصبيش كده، وبدل يا ستي ما تنفخي كده ممكن تستغفري، دا حتى الاستغفار فيه رحمة." جلست أمامه بجانب والدتها ولكنها مازالت عابسة الوجه ولم تمد يدها للطعام. وانضمت إليهم خالتها بعد أن بدلت هي الأخرى ملابسها. "أولاً، أنا لما سألتك السؤال ده ماكنش قصدي أزعجك كده، أنا قصدي بس أفهمك إن لبس البنت البنطلون والخروج بيه مش مستحب لأنك كده بتبقى متشبهة بالرجال."

"ثانياً بقى، في زماننا ده لبس البنت للأسف بيدي انطباع غلط للي شايفها بيه عن أخلاقها، والشباب الخطائين بقوا كتير أوي." "وكون إن ما حدش فهمك الحكاية دي قبل كده، فده مش عيب فيكي للأسف، دا عيب في البيئة اللي إنتي عايشة فيها." أحنت رأسها للأسفل بأسف. "أنا آسفة، بس ما حدش قالي ولا فهم الكلام ده قبل كده." ابتسم لها ومد يده ليتناول الطعام مرة أخرى.

"مافيش داعي للأسف كل شوية، قولتلك إنتي أختي الصغيرة وواجبي عليكي إنك لو مش فاهمة حاجة أفهمك. يلا يا جماعة مستنين إيه؟ افطروا بقى." "صحيح، إنتي دراستك إيه يا شذى؟ "امممم، برافو، دا معناه إنك بنت شاطرة وبتحبي التعليم. برافو والله، يلا أنا هطلع ألبس بقى على بال ما إنتو تخلصوا فطار." نظرت إليه بغيظ، لقد أثار غضبها ولم تقوى على ردعه. وبكل برود هدأ الموقف وتركها ورحل.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...