عند شاهين وسلمى: شاهين بعد لما رجع بالليل من المصنع، قرر يعدي على سلمى في أوضتها، يطمن عليها، ويعرف هي ليه متغيرة، وحزينة. بيخبط على باب الأوضة. شاهين: سلمى ياسلمى، الله إيه ده؟ مالك يابنتي؟ قاعدة في الضلمة كده ليه؟ إنتي نايمة يابنتي؟ سلمى: لأ، صاحية يابوي، اتفضل. شاهين: طب ليه قافلة النور؟ وقاعدة كده؟
طب تعالي، جومي كده، نجعد في البلكونة بتاعتك، هواها حلو، وفيه نسمة جميلة بالجو، والصراحة الزرع بتاعك اللي زرعتيه، فيها ريحته حلوة جوي. تعالى، نعمل فنجانين قهوة، ونتكلم كلمة سر، أنا وانتي بس. سلمى: حاضر، يابوي. شاهين: أيوه حلوة الجعدة دي، إنتي مخبية حاجة؟ الرسومات دي، أنا مش غبي، عارف إنك بتطلعي اللي جواكي فيها. فيه حاجة تعباكي، وجواكي غليان، وإحنا مش واخدين بالنا؟
إنتي مفكرة كده، فاكرة إنتي تعب سحر، بعدنا عنك إنتي وأخوكي، ونسيانكم، بس ده لأ، أنا عارف. سلمى: (بصوت واطي مهزوز) مافيش حاجة يابوي، اتفضل القهوة. إنت عارف، أنا بحب الرسم من صغري، وبرسم أي حد أشوفه، وبرسم الطبيعة كمان. يعني، بطلع اللي جوايا. وموضوع تعب سحر، مخوفني، وجلجني عليها جوي، الصراحة فيه حاجات جوايا ملخبطة. شاهين: أهو هو ده، اللخبطة اللي شايفها فيكي. أجولك، قطعي الرسمة دي.
فيه حاجات بتحصل لينا، مانقدرش نتحكم فيها، وتخرج عن سيطرتنا، دي لو سبناها للقلب، إنما لو دخلنا العقل فيها بنقدر نوزن الأمور. وأنا شايف إنك، لازم تدخلي عقلك بالموضوع، لأنه ماينفعش، ومش مقبول، وأنا واثق فيكي، وفي تفكيرك. قهوتك، حلوة زيك، تسلم إيدك، وأوعي تقعدي في الضلمة وحدك تاني. أنا موجود في الدنيا، في وقت احتجتي، صاحب، تفضفضي معاه، أنا موجود، أصبحى على خير، أروح أشوف سحر.
سلمى بعد أبوها ماخرج من الأوضة، مسكت الصورة اللي في إيدها، وقطعتها. كانت صورة محمد. فلاش باك الصبح. سلمى: أما أنا رايحة المصنع لابوي، عايزني أرجع معاه الحسابات، وأنا عايزة أغير شوية في مكتبه، من مدة ماغيرتش الديكور بتاعه، عايزة حاجة؟ سميرة: لأ ياحبيبتي، خدي معاك صينية الكيكة دي، وطبق الفاكهة ده لابوكي. هو الأستاذ أمين المحاسب، لسه تعبان؟ سلمى: آه، هيعمل عملية.
سميرة: واجب نروح نزوره، اعملي حسابك، على كده، هتروحي معنا. سلمى: أكيد يا أما، ده صاحب فضل عليا، أنا مش ناسيه، هو اللي جرى في تقديمي ورجعي للكلية، سلام. في المصنع. سلمى: بتخبط على الباب. شاهين: ادخلي. سلمى: فتحت الباب ودخلت براسها بس. الجميل مشغول، ولا إيه؟ شاهين: جلب أبوكي، تعالي ادخلي، المصنع منور، إيه المفاجأة الحلوة دي؟ طب مش جلت لي ليه، كنت بعت لكِ العربية؟
سلمى: سمعت، إن الأستاذ أمين تعبان، والنهاردة عندك جرد، جلت أجي، ونراجع سوا. نسيت ولا إيه، اللي واخد عقلك يا جميل. شاهين: آه والله، بس جلت يمكن تكسلي، ولا حاجة، وإيه اللي معاك ده؟ سلمى: آه أمي بعتته الحاجات ليك، جلبها بجى، نعمل إيه. شاهين: هي سميرة كده، حنينة، وجلبها كبير، ربنا ما يحرمنا منها. تعالي، هاتي الدفتر ده. بعد ساعتين. شاهين: تعبتي يا جلب أبوكي؟
سلمى: ابدأ والله، أنا صحيح فنانة، بكل تواضع، بس بحب الحساب، والجمع والضرب والطرح من صغري. وبحب أساعدك، إيه نسيت ولا إيه؟ عامل بالمصنع بيخبط على الباب. شاهين: ادخل. العامل: معلش ياحاج، محتاجينك بالمحجر دجايج كده. ازيكِ ياست سلمى، معلش مش واخد بالي؟ سلمى: ولا يهمك، يا عم صالح، الله يسلمك. روح يا أبوي، وأنا موجودة هنا، هستناك نروح سوا. شاهين: طب، مش هتتأخر ياحبيبتي.
سلمى قامت تعيد ترتيب المكتب، وتشوف هتعوز تجيب ألوان إيه، علشان تبدأ تغير فيها. الباب بيخبط. سلمى: اتفضل، ادخل. المهندس عمر: أهلاً، إنتي هنا ياسلمى، أومال فين الحاج؟ سلمى: عم عمر، اتفضل، أبويا وصل المحجر، فيه مشكلة هناك. اتفضل زمانه جاي. سلمى بمكر: بس أنا زعلانة منك، يا عم عمر! عمر: ليه بقى أنا عملت إيه؟ سلمى: اتفضل الأول، كيك وشاي، ولا قهوة؟ عمر: إيه الحلاوة دي، كيك!
لأ ده أنا أجي للحاج شاهين كل يوم هههه، إيه مزعلك، ياست البنات؟ سلمى: العريس اللي إنت جبته ده، تجيب لي واحد خاطب برضوا؟ عمر: دكتور محمد، طب تصدقي والله، هو إنسان محترم، ولو عندي بنت للجواز وطلبتها، أديها له. وأنا وهو جيران الحيط بالحيط، وأبوه حبيبي، وشكى لي إنه عايز يسيب خطيبته. أدخلت بالموضوع. محمد حبيبي، ولما قال لي هي مين، بقيت متردد والله يابنتي، بس لما لقيته متمسك بيكي، وعايزك، وعمل مشاكل مع الكل.
جولت أبوكي، نفسه اللي هينهي، الموضوع ويخلصه، وقد كان. وعلى العموم، هو اتجوز يوم الخميس اللي فات. صحيح اللي يشوفه، يقول بيتجنز، مش بيتجوز، بكرة ينسى. شاهين: من وراه، أحسن إنه اتجوز، ربنا يسعده. وبص (على سلمى) لاقاها اتغيرت. اجعد يا بشمهندس، جمت ليه؟ سلمى: هروح أنا، أمي عايزة حاجة أشتريها لها؟ سلمى كانت بتهرب، كلام عمر كسر قلبها، وهي نفسها اتفاجأت باللي حصل لها، وكانت عايزة تهرب من المكان. باك.
سلمى: بتقطع في الصورة، وبتكلم نفسها. عندك حق يا أبوي، كلامك صح، لازم العجل يكون موجود. عند محمد وسمر. سمر: متزينة، وترتدي ملابس مثيرة. محمد قوم يالا، إيه هتفضل تنام في أوضة الأطفال دي؟ محمد: إيه اللي إنتي لابسه ده؟ سمر: إيه ناسي أنا عروسة، وكمان، مش عايز إني ألبس وأفرح، زي أي واحدة؟ على العموم، قوم غير هدومك، وخد دش، بابا وماما، وخالي جاين.
محمد: أظن، مافيش داعي، لعمايلك دي، وأوعي تفكري، إن فيه حاجة هتتغير، وأوعي تفكري، إنك بتخوفيني كده. أنا ما بخافش. سمر: بتبكي. حرام عليك يامحمد، أنا بحبك، إنت حب حياتي، قلبك قسى كده ليه؟ محمد: الحرام اللي إنتوا عايزينه، أنا قلبي مش ملكي، حسي بيا، لو بتحبيني. سمر: قوم، خد دش، والحق دقنك، اللي ييجي يشوفك، ويبارك لنا هيقول إيه؟ أنا رايحة أغير هدومي، الجماعة على وصول. محمد: بتنهيدة جامدة. مافيش فايدة، ماحدش حاسس بيا.
عند شاهين وسميرة. شاهين: إيه سحر نامت؟ سميرة: آه، أخدت العلاج ونامت، وعملت لها الأكل زي الدكتور ما قال. وربنا يخلى سلمى، واخده بالها من العلاج، والأكل. سلمى دي أختي وصحبتي، مش بنتي. شاهين: آه والله، سلمى إيدي ورجلي، عكازي بجد، بتسند عليها، ربنا يبارك فيها، وأفرح بيها. سحر كانت بتذاكر؟ سميرة: آه، ذاكرت شوية، الثانوية العامة، متعبة، وأنا جلت لها بلاش السنة دي، بس هي رفضت، ربنا معاها.
شاهين: يارب، ربنا معاها. وقفل الباب وراحوا أوضتهم. بس إيه الجمال ده، الناس بتكبر، وإنت بتصغر وتحلو يا جمر، واحشني موت. بعد وقت. شاهين: بتلبسي هدومك، رايحة فين؟ سميرة: أجهز لك لقمة. الأنت، اتأخرت شوية النهاردة؟ شاهين: لأ أبداً، عديت على سلمى، وجعدت معاها شوية، وكلامك صح، اللي اسمه محمد شاغل بالها، وهي عرفت إنه اتجوز من عمر. حسيت بيها تعبانة ومكسورة. بكرة تنسى وتعدي، ربنا يبعت لها ابن الحلال.
سميرة: ياحبيبتي يابنتي، يارب. عند محمد وسمر. أبو محمد: إحنا نازلين يا ولاد، ألف مبروك. محمد تعالى عايزك. محمد: نعم يابابا، خير؟ أبو محمد: اسمع، شكلك مش عاجبني، من الآخر إنت قلبك لسه متعلق بالبنت دي، إنت حر، بس فيه ناس لها حقوق عندك، وربنا هيسألك عليها، ومراتك لها عندك حق، ولازم تاخد حقوقها، ده كلام ربنا. ولا عايزهم يقولوا، إن ابني مش راجل، مش تبص لي كده. آه الكلام هيتقال كده. راعي ربنا. واعمل اللي عليك. سلام.
محمد: أخد كلام أبوه، وراح لسمر، وهو مضايق ومعصّب. إنتي إيه اللي، قولتيها للجامعة ده؟ سمر: قولت إيه، والله ماقولت حاجة؟ دي ماما اللي سألتني على، وحطت وشها في الأرض. علل إنت عارف. كنت هقول إيه يعني؟ وبعدين دي ماما؟ ماكانش ينفع أقول حاجة، إنت رايح فين؟ محمد: داخل أنام. سمر: في أوضة الأطفال برضو؟ محمد: آه. بعد ساعات.
محمد قام من النوم مفزوع، صوت مزيكا عالي. طلع برة الأوضة، بص لاقى الصوت جاي من غرفة النوم. فتح الباب لاقى سمر لابسة بدلة رقص. محمد: إيه الهبل اللي إنتي فيه ده؟ سمر: ولما هو هبل، واقف تبص عليا ليه؟ محمد: ااااانتي. بلع ريقه، وخرج من الأوضة جري. سمر: ههههه، بكرة تيجي لوحدك. بعد شهرين. سميرة: لولوووووووى، ألف مبروك يا سحر ياحبيبة قلبي. سلمى: لولوووووووى، أروح أفرح أبوي. شاهين: الو مين. سلمى: لولوووووووى، عايزة الحلاوة.
شاهين: جابت كام؟ سلمى: ٩٠%. شاهين: الله أكبر، أنا جاي. بعد أربع سنين، في فيلا شاهين. شاهين: انصب الصوان هنا، ونادي لي الطباخ. ياترى فيه إيه عند شاهين.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!