الفصل 7 | من 15 فصل

رواية ساكن الروح الفصل السابع 7 - بقلم ميادة يوسف

المشاهدات
20
كلمة
1,939
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 47%
حجم الخط: 18

الدكتور: للأسف لازم ينزل، بس لازم موافقة الجهات المختصة والشرعية. وجود الجنين في الرحم هيسبب لك مشاكل تانية، واحتمال إنه يموت لوحده. عشان كده لازم تجهض، وإلا حياتك هتكون في خطر. أمينة: يعني إيه؟ مافيش أمل؟ اتصرف يا شاهين، ولا عشان أنت مخلف مش مهم عندك؟ شاهين: (لم يرد على أمينة، وكان مقدر ظروفها وإحساسها، ووجه كلامه للدكتور) طب إيه المفروض نعمله دلوقتي؟

الدكتور: عرف شاهين كل الإجراءات اللازمة. وبعد الموافقة هنعمل العملية مباشرة. *** عند محمد: محمد: اسمعي يا منال، أنا هاناقش الماجستير بكرة بإذن الله. وبعد المناقشة عايز أخلص من موضوع الخطوبة اللي دبستني فيه ده. وقبل أي كلام، أنا حاولت وفشلت. منال: طب أنت متشيك كده ورايح فين؟ وموضوع الخطوبة ده أنا مقدرش أزعل بابا فيه. وبعدين أنا حاسة وشايفة إنك متغير ومحلّو، وواخد بالك من حاجات كده. محمد: (مقاطعاً)

غير بالصدفة، والله بالصدفة شفت كام رسمة كده أنت راسمها في الكشكول على المكتب. منال: بالصدفة؟ أخ منك. على العموم والله مافيش حاجة أتكلم فيها. بس أوعدك لما أتأكد هقولك أول واحدة. أنا ماشى، وخلصيني من الموضوع ده. سلام. محمد راح كلية سلمى، كان حابب يشوفها ويكلمها، وفضل مستني يشوفها مدة كبيرة.

سارة: بت يا سلمى، أهو جه. والله بقولك عينه منك. وعلى طول يجي هنا ويستنى لما نمشي ويطمن إنك ركبتي عشان تروحي ويروح ماشي. أنا بقى اللي راقبته. لما لاحظت إنه ماشي ورانا لما كنت مستنية بابا، لاحظت كل حاجة. أنا المفتش كونان يابنتي. سلمى: ههههه، تقصدي المفتش كرمبو. ربنا يهديكي. أنا مركزة في دراستي. وبعدين بعد كده أبقى أشوف موضوع الجواز، مش وقته. سارة: طب تعالي، شكلها هتمطر. نروح تحت المظلة. تعالي.

سلمى راحت تقف تحت المظلة وبدأت الدنيا تمطر. محمد راح وقف جنبها ونفسه يتكلم معاها، دون جدوى. أتوبيس سلمى وصل. جت تتحرك اتزحلقت في المية. محمد بسرعة مسك إيدها لحقها قبل ما تقع. ولما بص في وشها… اتجمد. عيونها… مش زي أي عيون شافها قبل كده. فيها حاجة… زي صوت مريح بييجي بعد تعب اليوم، زي ريحة ياسمين أول الربيع. سلمى: سيب إيدي لو سمحت. أنا كويسة. الأتوبيس هيفوت، هتأخر.

شدت إيدها وزقته. وقع في الأرض وهي ركبت. لكن بصت عليه من شباك الأتوبيس وهي شايفاه واقع في الأرض. *** عند أمينة وشاهين وسميرة: شاهين: أخد أمينة في حضنه. أمينة، ده حكم ربنا ولا اعتراض. وبعدين ليكي في الجنة إن شاء الله. أمينة: طب وحقي في الدنيا فين؟ ليه أنا اللي أتحرم من كل حاجة حبيتها؟ الأول خطيبي يموت قبل فرحنا بأسبوع، وأتجوز واحد ماحبتوش، وأعيش ناقصة عن كل الستات اللي جاري، وأبقى أرض بور؟ شاهين:

(سمع كلامها وكان فيه غضب من كلامها، ولكن التمس لها العذر، بس قال لها) اسمعي. بصوت كله غضب وقهر. اللي هينزل ده حتة مني، وده قضاء ربنا. أما اللي مات زمان فده قضاء ربنا وكله نصيب، والقلوب عند بعضها. ولو كلامك ده في يوم تاني كان هيجي لي تصرف تاني. أمينة: انتبهت لكلامها. شاهين، بس أنا بعد كده حبيتك والله. وعمري ما كنت أحب حد زيك. صدقيني. طب أقولك، سيب اللي في بطني. هو الدكتور كان ربنا يعني؟

ممكن فضل ربنا وكرمه يعيش وينزل حلو؟ شاهين: مافيش فايدة فيكي. جهزي للعملية. أنا رايح أرتب أموري. أمينة: مش هاروح في حتة خلاص. آخر كلامي. سميرة: حمد لله على السلامة يا حاجة. البيت نور. أحضر لك الأكل؟ شاهين: الله يسلمك يا سميرة. لا بعدين. أنا جاي آخد دفتر البنك. عايز أسحب فلوس. سميرة: آه وماله. عن إذنك أروح أنشر الغسيل. شاهين: (متسائلاً) فيه إيه مالها؟ مش عوايدها يعني. سميرة، سيبى اللي في إيدك وتعالى هنا. سميرة: خير؟

فيه حاجة أعملها لك؟ شاهين: (شدها عليه ومسك دقنها بإيده وحاوطها بإيده التانية) حلوة الغيرة برضو. اسمعي، تعالي أقولك اللي حصل مع أمينة من أول الحمل لما روحنا للدكتورة أول مرة… سميرة: يالهوي! وأنت شايل كل ده ومستحمل ليه؟ كنت قولي وحط عن قلبك. وهي عاملة إيه دلوقتي؟

شاهين: افتكري يوم ما جيت آخد هدوم من هنا. أنا قولتلك بعمل اللي عليا عشان أخلص ذمتي قدام ربنا الأول، وبعدين البشر. وجولت لك استحملي شوية، وبعدين هعرفك كل حاجة. سامحيني واصبري حبة كمان. بس معاندة ومش عايزة تنزلوا. وأنا هاخدها غصب يعني ولا إيه؟ إن جيت للحق، هي صعبانة عليا جوي. سميرة: اعذريها. بس عرفني أول بأول هتعمل إيه وفين. ربنا يرفع عنك ويصبرها. *** الجميع يهنئون محمد على حصوله على الماجستير.

أبو محمد: ألف ألف مليون مبروك يا دكتور. ربنا يفرحك يا ابني. عقبال فرحك عشان أكون تميت رسالتي وأطمن عليك وأمك تنام في قبرها مستريحة. منال: ألف مليون سلامة عليك يا بابا. ربنا يخليك لينا. ألف مبروك يا محمد يا دكتور محمد. بس قول لي أنت إزاي اتزلحقت في المطر ورجلك جالها شرخ؟ محمد: مش وقته خالص. كلمتي بابا؟ منال: طب هو ده وقته؟

وخلي عندك دم. خطيبتك جنبك، ومتنساش إنها بنت عمتك، يعني احترم نفسك. وبعدين أنا كنت بقول هسافر لألمانيا وأنا مستريحة، وأنت هتتجوز بقى. بس أقول فيك إيه؟ دايماً تلخبط لي الدنيا. سمر: إيه يا جماعة بتتوشوشوا ليه؟ خلي كلامكم واضح. ألف مليون مبروك يا حمادة. محمد: محمد. حمادة دي لولد صغير. راعي وجودنا قدام الناس. دي مش أول مرة ألفت نظرك لكده. أبو محمد: إيه يا ولاد مالكم؟ واخدين جنب بعيد ليه؟

خلي الكلام الحلو بعد الفرح. يلا عازمكم على الغدا بره النهاردة. عقبال فرحكم يا رب. *** بعد أسبوع: شاهين: قولت لك ننزلوا. أهو اديه مات في بطنك. فيه حاجات ما ينفعش فيها عند. الله يهديكي. الدكتور: جاهزين يا مدام أمينة؟ ربنا يعوض عليكِ. الممرضة هتجى تاخدك كمان شوية. عن إذنكم. شاهين: ابن حلال الدكتور ده وعنده ضمير. يلا يا أمينة أجهزي. ربنا يقومك بالسلامة.

دخلت أمينة غرفة العمليات، وشاهين منتظرها بالخارج. جت سميرة تقف جنبه. شاهين كان واقف ساند على حيطة غرفة العمليات ومغمض عينه. سميرة مدت إيدها على كتفه. شاهين: انتبه. سميرة، إيه جابك وتعبتي حالك؟ كنت خليكي مع الولاد. جمال جه النهاردة؟ سميرة: طب ينفع أسيبك لوحدك في يوم زي ده؟ اقعد. تعالي هنا. أخبارها إيه؟

شاهين: العيل مات في بطنها. وبعد الدكتور ما دخل اكتشف إن الرحم لازم ينشال. كلامه انطبق مع كلام الكام دكتور التانيين. لي أسبوع من عيادة لعِيادة ودكتور لدكتور. وكلهم رأي واحد. هنشيل الرحم كمان. ربنا يقومها بالسلامة ويعوض عليها. سميرة: يارب. ربنا يخليك لينا سند وضهر ويعوضها خير. تاني يوم: أمينة: بتبكي وتصرخ. ليه شلت الرحم يا دكتور؟ ليه؟

الدكتور: أنا عرفتك كل حاجة، وجوزك كمان عارف. الحالة تستدعي كده. والأشعة والتحاليل ورأي اللجنة الطبية موجود. مافيش داعي لطريقة كلامك دي. وبعدين أنا عاذرك. ربنا يعوض عليكِ. شاهين: خلاص جدر ربنا وإحنا مؤمنين. سميرة: (دخلت عليهم) ألف سلامة عليكي يا أمينة. ربنا يعوضك خير. أمينة: جاية تشمتي فيا صح؟ بس لأ، أنا حلوة ومافيش حاجة ناقصاني، ومحدش هيشمت فيا. ويا رب تدوقي اللي أنا فيه.

شاهين: أمينة، اخرصي. الحج عليها، مهملة دارها وحالها، وهنا من امبارح معاكِ ومش هرد عليكي في دعوتك دي. فال الله ولا فالك. الله أكبر عليكي. تعالي يا سميرة أروحك. كتر خيرك على جيتك دي يا بنت الأصول. سعدية، خليكي مع أمينة لما أجي. شاهين: (لسميرة) اركبي يلا. ما تزعليش نفسك. هي مش في وعيها. ربنا يخلي لينا ولادنا. سميرة: (بتبكي وقلبها مقهور من كلام أمينة و…)

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...