الفصل 15 | من 20 فصل

رواية ساكون الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ملك الكفراوي

المشاهدات
18
كلمة
5,771
وقت القراءة
29 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

كان الجميع متجمع حولها في هذه الغرفة. أحضرت لها زوجة أخيها ملابس بدلاً من القميص الذي كانت ترتديه. فتحت عينيها أخيرًا بعد ساعات طويلة بسبب تأثير المهدئ الذي كان يسري في عروقها. اتجهت إليها والدتها بسرعة واردفت بلهفة: "أنتِ كويسة يا حبيبتي؟ أومأت لها جنا بهدوء. اتجهت إليها والدتها واحتضنتها بقوة. للحظة شعرت أنها فقدت ابنتها إلى الأبد. بينما والدها كان ينظر لها بخوف شديد.

تقابلت عيناهما سريعًا فامتلأت عيناها بالدموع. اتجه إليها بسرعة وجلس بجانبها. أمسك بيدها بحب كبير وأردف برجاء: "سامحيني.. أنا آسف، كل اللي حصلك بسببي أنا. أنا اللي ما وقفتوش عند حده من البداية.. وعملت على أخويا ونسيت بنتي.. حقك عليا يا حبيبتي! ردت جنا بهدوء وهي تبتعد عن والدتها:

"حضرتك ملكش ذنب يا بابا.. متحملش نفسك حاجة أنت ملكش دعوة بيها.. بعدين أنا قدامك أهو سليمة. وبعدين كمان هو ميعرفش يقرب مني ولا يعملي حاجة، أنت مش عارف بنتك ولا إيه؟ قال يوسف بغضب: "والله إن كان فضل تحت إيدي ثانية كمان كنت قتلته." قالت هبة باستغراب: "ليه هو فين؟ قال يوسف بشرود: "حبسته.. بلغت الشرطة قبل ما أمشي." قال محمد بهدوء وهو يمرر يده على شعر ابنته: "الحمد لله علشان نطمن شوية.. بس حسابي معاه لسه مخلصش."

دق باب الغرفة ودلف أحدهم. فوضعت والدتها حجابها على رأسها. نظرت جنا إلى من دلف باستغراب كبير حينما أردف بهدوء: "حمد الله على سلامتك يا دكتورة." وضع يوسف يده على كتفه وأردف بشكر: "أنا عاجز عن شكرك حقيقي.. لولاك مكنتش قاعدة بينا كده." قال محمد بابتسامة: "ربنا يحميك لشبابك يا ابني يا رب.. أنا مديون ليك بروحي دلوقتي ومش هعرف أرد الجميل ده أبداً."

نظر إليها فوجدها تنظر إليه بابتسامة بريئة لاول مرة يراها على وجهها. ثم نقل نظره إلى كلاً من والدها وأخيها مرة أخرى وأردف بابتسامة: "متشكرنيش يا حج.. الدكتورة ليها فضل كبير على مستشفانا وكمان أهم حاجة عندنا سلامتها." وفي هذه الأثناء، دلفت نور إلى الغرفة ومعها الصغير وبيدها كوب من الماء لجني. ولكنها تفاجأت بمن هو أمامها. نظرت إليه بضيق شديد وأردفت بعصبية: "إنت بتعمل إيه هنا؟!

مش قاعدين على عربيتك المرة دي عشان تيجي تطردنا.. اتفضل اطلع من هنا." سحبها يوسف إلى جانبه وأردف بغضب: "إيه اللي إنتِ بتعمليه ده؟! قالت نور بغضب: "إنت متعرفش حاجة.. طلعه برا دا شخص متكبر وشايف الدنيا كلها تحت رجله." قال عدي بهدوء وهو ينظر إلى جنا التي كانت تنظر إلى نور بغضب: "حمد الله على سلامتك مرة تانية يا دكتورة." ثم نقل نظره إلى والدها وأخيها: "بعد إذنكم." قال يوسف بسرعة:

"أنا بعتذر جداً عن اللي زوجتي قالته.. واضح إن فيه سوء تفاهم." قالت نور بغضب: "لا مش سوء تفاهم، هو فعلاً كده." قالت جنا بضيق: "سوء تفاهم يا نور.. ده دكتور عدي مدير المستشفى وهو اللي أنقذني من يونس." قالت نور بضيق: "مدير مستشفى على نفسه؟ وبعدين.... إيه؟! صمتت بذهول وأردفت بصدمة: "مين!؟ نظرت إلى جنا بترقب فأشارت لها جنا برأسها. نظرت إلى زوجها ووالدها اللذان كانا ينظران لها بغضب ثم قالت بخفوت: "هو سوء تفاهم فعلاً."

رمقها يوسف بغضب شديد ولكنه التفت إلى عدي وأردف بإحراج: "حقيقي أنا آسف جداً على اللي حصل ده." قال عدي بهدوء: "مفيش حاجة حصلت.. بس المدام عندها حق، مش سوء تفاهم، أنا فعلاً اللي في دماغك.. بعد إذنكم." خرج بسرعة من الغرفة. فالتفتت نور إلى جنا التي كانت تنظر لها بضحك مكبوت. بينما يوسف أمسك بها بقوة وأردف بغضب: "تعالي معايا." قالت نور بخوف: "يوسف اسمعني." قال يوسف بغضب: "مش عايز أسمع.. امشي وانتِ ساكتة."

سحبها بقوة وخرج خارج الغرفة. بينما هبة نظرت إلى جنا وأردفت بتساؤل: "مين عدي ده؟ قالت جنا بهدوء: "صاحب المستشفى." قالت هبة بنفي: "لا غير كده.. إيه سوء التفاهم اللي قالوا عليه؟ قالت جنا بجهل: "مش عارفة بس طالما قالت عربية يبقى كانت قاعدة على عربيته وبتاكل.. عادة نور دايماً أصلاً." قال محمد بضيق: "بس ماكنتش ينفع تقول كده قدامه." قالت جنا بهدوء: "ماكنتش تعرف يا بابا. اللي حصل حصل." قالت هبة بقلق:

"يوسف مش هيسيبها ولا هيعديها كده." على الناحية الأخرى خارج غرفتها.. قالت نور بخوف: "أنا آسفة يا يوسف." قال يوسف بغضب: "آسفة على إيه بالظبط.. آسفة إنك كسرتي كلمتي قدام راجل غريب.. ولا آسفة إنك مهتمتيش بوجودي ولا أبويا... ولا الأهم من كل ده آسفة إنك مخبية حاجة ولسه عارفة من راجل غريب.. آسفة على إيه، اتنطقي." قالت نور بخوف:

"صدقني مكنش قصدي إني أطلعك بالصورة دي أبداً والله لا أنت ولا بابا ولا إني أقلل منكم قدامه.. كل الموضوع إن اتخانقنا معاه قبل كده وكان هيشتمنا علشان كده أنا اندفعت." قاطعه يوسف بعصبية: "لا وكمان شتم مراتي وخبت عليا! قالت نور: "محبتيش الموضوع يكبر لأن عارفة دماغك وقت عصبيتك.. أنا آسفة." قال يوسف وهو يحاول أن يتحلى بالهدوء: "ادخلي يلا." قالت نور بحزن: "بجد أنا آسفة خلاص." قال يوسف بغضب:

"متيقوليش آسفة دي وانتي مش عارفة ومش قادرة تعرفي إنتي عملتي إيه؟ قالت نور: "خلاص بجد عرفت إني غلطت لما خبيت عليك ومن اللي قلته جوه.. بس بجد آسفة خلاص." نظر لها يوسف بضيق وتركها ودلف إلى الغرفة مرة أخرى. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ قالت دانه بتساؤل: "ماما هتصحى امتى يا بابا؟ نقل نظره إليها بترقب وأردف بابتسامة: "كمان شوية يا قلب بابا." ثم تابع بابتسامة:

"متيجي ناكل ونجهز أكل ماما لما تصحى." قالت دانه بإيماء: "حاضر." قبَّل ابنته بحب كبير وحملها بين يديه واتجه بها إلى الخارج. تقدم من كافيتريا المستشفى وجلس هناك. أحضر طعاماً وشراباً للصغيرة وجلس أمامها يتابعها بهدوء. تنهد بقوة وهو يدعو الله أن يخلص زوجته مما هي فيه. وقعت عيناه على عدي الذي دلف للتو ثم أردف بسرعة: "عدي!! التفت إليه عدي واتجه إليهم. قبَّل الصغيرة وأردف بمرح: "دانه حبيبي بقت بطل اهي." قالت دانه بابتسامة:

"عشان ماما تقوم." نظر عدي إلى زين وطمأنه بعينيه وأردف بهدوء للصغيرة: "ماما هتقوم يا روحي." انتبه يزن إلى شكله المرهق للغاية وملابسه الملطخة بالدماء وأردف بلهفة: "إيه الدم ده وكنت فين بشكلك ده؟ تنهد عدي بقوة وأردف بهدوء: "أبداً كان فيه موضوع بس... قال زين بترقب: "اللي هو إيه يعني الموضوع ده؟ حكى له عدي ما حدث تحت أنظار صدمة زين الذي أردف بذهول: "مش معقول كل ده من ابن عمها؟ قال عدي بشرود:

"مش عارف يا زين بس ليه يعمل كده." قال زين بهدوء: "لازم أروح أشوفها... كفاية وقفتها معانا يوم حادثة جميلة." اعترض عدي: "بلاش دلوقتي أنا لسه جاي من عندها يعني ترتاح شوية." قال زين بتساؤل: "هي كويسة حالياً ولا إيه؟ أومأ عدي بإيماء: "كويسة... ماشية على مسكنات ورجلها الشمال مكسورة." قالت دانه بتساؤل: "هنا فين يا بابا؟ قال يزن بسرعة: "تيجي نخرج أنا وانتي؟ قالت دانه بنفي: "لا هفضل عشان ماما." قال زين بحنان:

"البيت موحشكيش يا دودو." كادت أن تجيبه ولكن دلفت إحدى الممرضات بسرعة وهي تردف بخوف: "بسرعة المدام.... لم ينتظر تكمل جملتها وقام بسرعة اتجه إليها. دلف إلى غرفتها فزعاً حينما رأى الدماء تسيل من فمها. اتجه إليها بسرعة وأردف بخوف: "جميلة.... دلف عدي إلى الغرفة بسرعة ورأى حالتها هذه. قام بفحصها وأردف بسرعة لزين: "نزيف داخلي، بسرعة خليهم يجهزوا أوضة العمليات." وبالفعل دخلت إلى غرفة العمليات مع رحلة أخرى من الألم.

كانت الصغيرة أمام غرفة والدتها تبكي بقوة. سارت في هذا الممر بخوف كبير. وقعت عيناها على غرفة جني التي تفترش الفراش. دلفت بسرعة إليها تبكي بقوة. قامت جني بسرعة وجلست مكانها واردفت بفزع: "مالك يا دودو بتعيطي ليه؟ قالت دانه بدموع: "ماما... فيه دم كتير على وشها." قالت جني بذهول: "طب فين بابا أو ماسا أو عمو؟ قالت دانه ببكاء: "بابا وعمو عدي خدوهالي وسابوني هنا." قالت نور باستغراب: "مين دي يا جني؟ قالت دانه بدموع:

"أنتي اللي بتخلي ماما كويسة، شوفي ماما وخليها تقوم." حملت وجهها بين يديها وأردفت بابتسامة: "قومي تعالي معايا قوليلي هما فين؟ قالت هبة بسرعة: "إنتي مش رايحة في مكان... إنتي مش قادرة تقفي." قالت جني بهدوء: "متخفيش أنا كويسة." قالت دانه ببكاء: "خليها تيجي معايا عشان تصحى ماما." أشار لها زوجها بالصمت فاتجهت إلى الصغيرة وأردفت بحنان: "متخفيش هتيجي معاكي وماامتك هتبقى كويسة." قالت جني بسرعة وهي تقف على قدميها بصعوبة:

"خليكي هنا يا حبيبتي عقبال ما أجي... ماما خدي بالك منها كويس عقبال ما أجي." أومأت لها بسرعة وخرجت جني من الغرفة. كانت تسير بصعوبة كبيرة على قدميها وأخيراً وصلت أمام غرفة العمليات. تجهزت بسرعة ودلفت إليهم. وجدت كلاً منهم يحاول إيقاف هذا النزيف. تقدمت منهم واردفت بسرعة: "دكتور زين اهدى هتكون بخير." التفت إليها عدي بصدمة واردف بعدم تصديق: "إنتي إزاي قمتي؟ تقدمت جني من جميلة واردفت بهدوء وهي تسير ببطء على قدمها:

"ده شغلي." اعترض زين بغضب: "ابعدي عنها محدش يقربها." قال عدي بهدوء: "سيبيها يا زين... كملي يا جني." قال زين بغضب: "مش هخرج ومش هبعد عنها." قال عدي بهدوء: "يبقى خلاص اهدي، إحنا معاك أهو خلينا نشوف شغلنا." بدأ الثلاثة في صب كل تركيزهم على جميلة. وبعد فترة تنهدت بقوة وأردفت بابتسامة: "حمد الله على السلامة... ساعة بإذن الله وهتفوق وهتكون تمام." تقدم زين منها وأردف بهمس: "هتكوني كويسة خلاص يا جميلة."

التفت إلى جني وأردف بتعب: "مش عارف أشكرك إزاي على تعبك معانا بقالك يومين، خاصة وإنك في الحالة دي." قالت جني بابتسامة: "لما تقوم بالسلامة نتكلم في الموضوع ده." ابتسم كلاً من عدي وزين بخفوت واستأذن جني للخروج. فأردف عدي بسرعة: "روحي ارتاحي دلوقتي." قالت جني بهدوء: "كنت هروح دلوقتي." قال عدي باستغراب: "بس إنتي لسه مخفتيش ورجلك لسه تعباكي." قالت جني بهدوء: "هكمل في البيت."

خرجت من الغرفة وبالفعل عادت لمنزلها مع والدها ووالدتها. ****************************** || عند ماسا ويزن || فتحت عينيها بألم كبير يستولي على بطنها. اتجهت إلى الحمام بسرعة وأفرغت ما في جوفها. قامت بتعب وغسلت وجهها بالماء لعلها تهدأ قليلاً. خرجت إلى غرفتها مرة أخرى وجلست على فراشها بتعب وعينها ممسكة رأسها بألم. فتح عيناه بانزعاج فوجدها تجلس مكانها وهي ممسكة رأسها. احتضن ظهرها بحب وأردف بابتسامة: "مال الجميل على الصبح؟

قالت ماسا بهدوء وابتسامة: "صباح الخير." قال يزن بحب: "صباح الخير يا حبيبتي.. ليه صاحية كده، إنتي تعبانة صح؟ قالت ماسا بهدوء: "من اللي حصل اليومين اللي فاتوا بس مش أكتر." قال يزن بتذكر: "ما روحتش لجميلة، هقوم ألبس أروح لها وأطمن على زين." قامت من مكانها وأردفت بسرعة وهي تتجه لغرفة تبديل الملابس: "عشر دقايق بس ألبس بسرعة وأجي معاك." اعترض يزن: "لا مش هتيجي، إنتي تعبانة وكمان هنا لوحدها ونايمة." قالت ماسا بسرعة:

"هنا هتصحى الوقتي وأنا مش تعبانة صدقني." قال يزن بنفي: "لا مش هتيجي.. هبقى أطمنك عليها ولما أحس إنك بقيتي كويسة هخليكي تشوفيها." قالت ماسا بتذمر: "إنت بقيت مستفز كده ليه يا يزن؟ قال يزن بضحك: "إمكانيات يا دوك." ابتسمت بخفوت فاحتضنها بسرعة وأردف بحب: "خلي بالك من نفسك ومن هنا." أومأت له برأسها فاتجه هو وبدل ملابسه واتجه إلى المستشفى. اتجه إلى غرفة جميلة فوجد زين بجانبها ومعه صغيرته. حمل الصغيرة

بين يديه وأردف بابتسامة: "حبيبة بابا اللي وحشتني.. إيه الجمال ده." قالت دانه بتساؤل: "هنا فين يا عمو؟ قبل خدها بحب وأردف بابتسامة: "ورايا يا روحي وهتيجي." قال زين بتساؤل: "جيت ليه وسبت هنا وماسا؟ قال يزن بهدوء: "أخبارها إيه النهارده بعد النزيف اللي حصل ده؟ قال زين: "كل حاجة تمام مستنيها تقوم بس." نظر يزن إليها واردف بضحك: "الواحد بعد كده يستغل جميلة ويهددك بيها." قال زين بضحك: "ندالة أوي يعني." قال يزن بضحك:

"بجد مكنتش أعرف إنها غالية عليك أوي كده." قال زين بتساؤل: "مستغرب ليه أوي كده وأنت كنت هتموت في بعد ماسا عنك؟ قال زين بضحك: "هيقلبلي المواجع تاني.. أنا هسكت خالص أهو." ضحك زين بخفوت فاردف يزن بتساؤل: "فين عدي كده مش باين؟ قال زين: "في مكتبه دخلت أشوفه لقيته نام من يوم جميلة منمش واللي حصل عليه اللي حصل امبارح مع جنا." قال يزن باستغراب: "جنا مين؟ جنا المنشاوي؟ أومأ له زين فاردف باستغراب: "حصلها إيه؟ ومال جنا ومال عدي؟

قال زين بتعب: "لا عدي يحكيلك مش قادر أتكلم من الصداع." قال يزن بتفكير: "إنت منمتش قوم ريح شوية وأنا جنبها أهو." قال زين بنفي: "إنسى.. أنا مش هعرف أنام غير لما أطمن عليها." ثم تابع بتساؤل: "أخبار هنا إيه؟ قال يزن بهدوء: "الحمد لله أحسن رجلها بدأت تخف شوية." قال زين بحزن: "أنا آسف بسببك بنتك ومراتك اتأذوا... قاطعه يزن بضربة على كتفه وأردف بغضب: "آسف إيه، أنت كمان.. مش عاوز أسمعها منك تاني."

ابتسم زين بخفوت وكذلك يزن. ومرت ثواني وسمع صوت أنين يخرج من بين شفتيها. اتجه إليها بسرعة وأردف بلهفة: "جميلة.. إنتي كويسة؟ فتحت عيناها بهدوء فوقعت عيناه على الصغيرة التي أردفت بفرحة وهي تتجه إليها: "ماما صحت.. ماما صحت يا بابا." قال زين بفرحة: "صحت يا قلب بابا." قبل رأسها بحب وأردف بلهفة: "إنتي كويسة صح؟ أومأت له برأسها فاحتضنها بسرعة وفرت الدموع من عينيه وأردف بفرحة: "حمد الله على سلامتك يا حبيبتي." قالت جميلة بضعف:

"زين... ابتعد عنها بسرعة وأردف باعتذار: "أنا آسف إنتي لسه تعبانة." كانت تود الجلوس فعلوها على الاعتدال حتى شعرت براحة في جلستها. جلس أمامها يترقب وبدا عليه التعب الشديد. مدت يدها إلى وجهه وأردفت بخفوت: "أنا كويسة متخافش.... أنا معاك أهو." وقبل كف يديها بحب كبير وأردف بقلق حقيقي: "أنا كنت بموت يا جميلة... إنتي متعرفيش الملم يوم دول مروا عليا إزاي... أنا آسف بجد لأنك اتعرضتي لكل ده بسببي." قالت جميلة باستغراب:

"إزاي بسببك؟ قال يزن بحمحمة: "احم احم... أنا هنا يا جماعة." تابع بمرح وهو يتقدم إليهم: "إنتي طلعتي عينيا يا جميلة واللن.... بس حمد الله على سلامتك يا ستي ودا المهم." قالت جميلة بخفوت: "الله يسلمك يا يزن... بتاعتكم معايا اليومين دول." قالت دانه بسرعة: "وحشتيني أوي يا ماما." قالت جميلة بابتسامة: "وإنتي وحشتيني يا قلب ماما.... إنتي كويسة صح؟ أومأت لها الصغيرة بفرحة وأردفت بدلع: "هنروح امتى عشان نبقى مع بعض تاني؟

قال يزن بابتسامة: "دلوقتي يا دودو.... الأول تيجي معايا نغير هدومك ونجهز مفاجأة لماما قبل ما نطلع... إيه رأيك؟ قالت دانه بإيماء: "صح يا عمري... بابا أنا مع عمو نعمل مفاجأة لماما." قال زين بابتسامة: "خلي بالك من نفسك ماشي؟ قالت دانه بفرحة طفولية: "حاضر." ثم التفتت إلى والدتها وأردفت بابتسامة: "باي يا ماما." قالت جميلة بخفوت: "باي يا قلب ماما." غمز زين لاخيه وأردف بهمس: "المفاجأة مش هتكمل ربع ساعة ها." قال زين بغضب:

"امشي من هنا عشان هقتلك." ضحك يزن بقوة وحمل الصغيرة بين يديه وغادر الغرفة، بينما التفت زين إلى جميلة وأردف بحب: "بحبك." قالت جميلة بابتسامة: "وأنا بحبك." ثم تابعت بعتذار: "شكلك تعبان أوي." قال زين بابتسامة: "إنتي عارفة إني مش بعرف أعمل حاجة من غيرك." دلف عدي إلى الغرفة وهو يردف بغضب: "يبني قوم بقا كفاية." صمت بذهول ثم أردف بابتسامة: "وأنا بقول هو مش باين ليه... حمد الله على سلامتك يا جميلة." قالت جميلة بابتسامة:

"الله يسلمك يا عدي." قال عدي بضحك: "طب أنا مش هدور عليك بعد كده تمام... أنا عارف إنت هتكون فين؟ قال زين بضيق: "طب امشي عشان هقوملك." قال عدي بضحك: "وعلى إيه... أنا بجهز خروجك يا جميلة، خلي بالك منه." ضحكت بخفوت وأردفت بإيماء: "حاضر." ابتسم عدي وخرج من الغرفة، وبالفعل عادت جميلة إلى بيتها مرة أخرى مع ابنتها وزوجها بعد فترة عصيبة مرت على الجميع. ******************************

كانوا متجمعين على مائدة. جلست في مقعدها بمساعدة أخيها الذي أردف بتساؤل: "كده تمام؟ أومأت له بابتسامة فقبل رأسها بحنان وجلس بجانبها. قال محمد بتساؤل: "لسه تعبانة يا حبيبتي؟ قالت جني بنفي: "لا الحمد لله يا بابا."

خرجت كلاً من هبة ونور من المطبخ وكلاهن يحملون طعاماً بين يديهن. وضعت نور الطعام والتفت تجلس بجانب زوجها. ابتسمت هي كالمعتاد حينما تراه ولكنه لم يقابل هذا كما اعتادت. جلست بهدوء مكانها وبدأ الجميع في تناول طعامهم. قال يوسف بابتسامة: "تسلم إيدك يا ست الكُل." قالت هبة بهدوء: "قول لمراتك هي اللي مجهزة الغدا النهارده." قال محمد بابتسامة: "تسلم إيدك يا بنتي." قال يوسف بضحك: "من غير مجاملات بس بحب البشاميل بتاعك."

قالت نور بابتسامة: "بالهنا يا قلبي." قال محمد بهدوء: "ملقيتش يعني كالمعتاد." قال يوسف بهدوء وعدم اهتمام: "يعني عادي مفيش حاجة مميزة في الأكل." نظر إلى كلاً من والده ووالدته بغضب شديد وكذلك أخته. أما هي فصمتت بشدة. هذه هي المرة الأولى التي يحرجها بهذا الشكل السيئ للغاية. امتلأت عيناها بالدموع وهي تشعر أنها كالقنبلة الموقوتة التي ستنفجر بعد قليل. ماذا فعلت هي لكل هذا؟

لاحظ الجميع ما حل عليها، فرضعت حنى يديها على لسانها وأردفت بضحك لتغيير الموضوع: "سيبك منه الأكل تحفة. يعني إنتي اللي طابخة النهارده والنهارده عيد ميلادك." التفتت خلفها وأمسكت بعلبة جميلة للغاية وأردفت بهدوء: "كنت ناوية أدسها لك على البحر زي ما متعودة في كل مناسبة خلوه خاصة بيكي بس إنتي شايفة حالي، فكل سنة وإنتي طيبة يا قمر." قالت نور بابتسامة هادئة: "وإنتي طيبة يا روحي، مكنش ليه داعي تتعبي نفسك أبداً."

قالت هبة بابتسامة: "خلصي أكلك وهديتك تاخديها على طول." ابتسمت نور بحب فأردف محمد بابتسامة: "وطبعاً كالمعتاد زي كل سنة أنا مش بعرف أختار هدايا أبداً." وضع يده في جيبه وأخرج مبلغاً من المال وأردف بحنان: "كل سنة وإنتي طيبة يا حبيبتي." قالت نور بابتسامة: "وحضرتك طيب يا بابا بس فعلاً ملوش لزوم كل ده." اتجه إليها الصغير بسرعة وتعلق في رقبتها وأردف بابتسامة: "أنا بحبك أوي." قالت نور بحب: "وأنا بموت فيك يا روحي."

ابتعد عنها واردف ببساطة: "خليكي مكانك هجيب الهدية." ثم التفت إلى جني وأردف بتساؤل: "فين ي جني؟ قالت جني بضيق: "لا يمكن تحترم نفسك أبداً. في مكانها يا آخر صبري." ضحك الجميع على هذا الصغير بشدة ما عدا هو الذي تصنع عدم الاهتمام. وهي التي كانت تشعر بحزن العالم بأكمله. اعتادت منه دائماً أنه أول من يتذكرها ولكنه حتى الآن ما زال غاضباً منها. فاقت من شرودها هذا على صوت صغيرها الذي أردف بترقب: "إيه رأيك يا ماما؟ نظرت

إلى ما بيده بدهشة وأردفت: "ده بجد؟ قال إياد بقلق: "وحشة؟ قالت نور بنفي: "لا لا وحشة إيه؟ دي حلوة أوي ومش قادرة أصدقها من جمالها." كانت عبارة عن بورتريه يجمع بينهم الثلاثة. وحاول الصغير رسمها على قدر معرفته بجانب البورتريه بمساعدة جني. قدمها لوالدها. قالت هبة بذهول: "إنت اللي حاولت ترسم يا حبيبي؟ أومأ لها إياد فاردفت هبة بابتسامة: "ما شاء الله يا حبيبي." قال إياد بتساؤل: "إيه رأيك يا بابا؟

التفت إلى ابنه وابتسم حينما رأى رسمته والبورتريه. ابتسم بحب حينما تذكر هذه الصورة. نقل نظره إلى ابنه وأردف بابتسامة: "حلوة أوي يا حبيبي." احتضن الصغير والدته وأردف بفرحة: "كل سنة وإنتي طيبة يا مزة." قالت نور بضحك: "وإنت طيب يا حبيبي." مرت ثواني في انتظار كلمة منه ولكن بلا فائدة. قامت من مكانها بسرعة وأردفت بهدوء: "هجيب باقي الأكل من بره."

دلف سريعا إلى المطبخ وبمجرد أن دلفت حتى انفجرت في البكاء. بكت بحزن شديد بسببه. أنا في الخارج ألمه قلبه بشدة حينما قامت هكذا وهو يشعر بهذه الرجفة التي في صوتها التي تدل على اقتراب عاصفة من البكاء. قام من مكانه بغضب شديد وهو يحمل هاتفه ومفاتيحه وأردف بهدوء: "عندي شغل بعد إذنكم." أوقفاته هبة بهدوء: "هتمشي؟ أومأ يوسف بإيماء: "عندي شغل." قال محمد بهدوء:

"أنا مليش حق إني أتدخل بينكم بس لما ألاقيك جاي عليها أتدخل غصب عنك. إنت كسرت بخاطرها مرتين...... مرة لما قلت الأكل عادي ومرة بما طنشت عيد ميلادها وهي منتظرة كلمتك إنت مش كلنا لأننا منفرقش معاها قدك..... ازعل منها زي ما إنت عايز بس بينك وبينها... اتخانقوا في أوضة نومكم باقي البيت ميعرفش حاجة عن خناقكم... إنما معاملتك بالطريقة دي قدامنا غلط." قالت هبة بعتاب:

"هي واقفة من الصبح في المطبخ بتعملك غدا و صحيت بدري عشان تلحق تخلص رغم شغلها اللي راحت وجت جري عشانك ورفضت إني أساعدها حتى وسيادتك تيجي نعمل فيها كده في الآخر؟ تنهد بقوة والتفت إلى أخته التي كانت تنظر له بعتاب ولكن أن يتحدث لولا أنه سمع صوت اصطدام كبير. اتجه إليها بسرعة وأردف بخوف: "إيه؟ كويسة؟ جففت دموعها سريعاً قبل أن تلتفت إليه واردفت بإيماء: "أنا كويسة بس مش عارفة إزاي وقعوا مني أنا آسفة."

انكسر الزجاج الذي تحطم ولكن لم تستطع كبح لجام دموعها. انحنى إليها وأمسك الزجاج من يديها واردف بهدوء: "قومي هاتي كوباية ميه لما أجمع ده." أومأت له وحضرت كاس ماء ومدت يدها له فسحبها إلى حضنه بقوة واردف بهدوء: "عيطي." قاومت كثيراً ودفعته بعيداً عنها واردفت بهدوء: "أعيط ليه بس ربنا ميجيش عياطي." قال يوسف بضحك: "عيني عينك كده." نظرت إليه واردفت بضيق: "اطلع يلا كمل أكلك." قال يوسف بهدوء: "إنتي عارفة إني مأكلتش."

قالت نور بسخرية: "أيوا عارفة الأكل وحش.... اطلع يا يوسف خليني أخلص ماما وبابا برا مستنيني." قال يوسف بهدوء: "بصيلي وإنتي بتتكلمي ومتهربيش من عيني." رفعت وجهها إليه فاغلقت عينيها لثواني قبل أن تتدفق الدموع من عينيها فاحتضنها بسرعة واردف باعتذار: "أنا آسف... حقك عليا يا حبيبتي." قالت نور بدموع: "أنا معملتش حاجة عشان تعاقبني بالطريقة دي يا يوسف... بقالك يومين محسسني إني قتلت... اعتذرت بدل مرة مليون ومفيش فايدة."

أومأ يوسف: "تمام خلاص اهدي.... أنا كنت مضايق من تصرفك بس مش أكتر وأنا عارف إني غلطت لما بعدت عنك كده فأنا أهو بقولك أنا آسف وحقك عليا." ثم تابع بمرح: "ولا عايزاني أعتذر كتير؟ ابتعدت عنه بسرعة واردفت بغضب: "أنا لا عايزة منك لا أسف ولا شكر يا يوسف." قال يوسف بضحك: "هو مزاجك ولا إيه يعني." ثم أخرج من جيبه علبة زرقاء رائعة ووضعها أمام عينيها وأردف بحب:

"عارف إني زعلتك الكام يوم اللي فاتوا دول كتير ومن قبلها كنت مشغول بس حقك عليا.... ثم فتح العلبة أمام عينيها وأردف بحب: المفروض الخاتم ده كنت خطبتك بيه وكانت نيتي كده.... بس الظروف مكنتش سامحة في الوقت ده. الخاتم موصي عليه من فترة وعشان عرفت اشتري بدل ما بضحك عليا وخلص من أسبوعين... أنا عارف لا دهب ولا الناس يوزنوكي ولا يعرفوك قيمتك قد إيه... بس أنا كنت أجيبهملك في يوم." قالت نور بذهول: "إنت رحت جبت خاتم سوليتير...

إنت بتهزر؟ ليه عملت كده؟ قال يوسف بضحك: "مش بهزر وبتكلم جد كمان." اسمك بيدها ووضع الخاتم في إصبعها تحت نظرات الصدمة والفرحة. معها. قبل يدها بحب كبير وأردف بعشق: "سنين عمرنا كله مع بعض يا روح قلبي." احتضنته بسعادة واردفت بحب: "أنا بحبك جداً." قالت نور بابتسامة: "وأنا بعشقك أوي بجد." ابتعدت عنه ونظرت إلى الخاتم في يدها واردفت بابتسامة: "عجبك؟ أومأت نور: "جداً...

مش قادرة أقولك قد إيه. بجد ربنا يخليك ليا وميحرمنيش منك أبداً." قال يوسف بحب: "ويخليكي ليا يا فرحة قلبي." ثم تابعت بضحك: "يلا بقا نطلع أصل طولنا أوي." قالت نور بضحك: "يلا." أحملت الأطباق بين يديها وهبت بالخروج ولكن منعها يوسف الذي أردف بغمزة: "أخلص شغل ألاقيكي في البيت مستنياني عشان تاخدي باقي الهدية وسيبي إياد النهارده مع نينته." ضحكت نور وأومأت له وخرجوا إلى الخارج. وضعت الطعام على الطاولة فأردف إياد بتساؤل:

"اتأخرت ليه يا ماما؟ قالت نور بابتسامة: "أبدا يا روحي كنت بجيب الأكل." قال يوسف بسرعة: "بسرعة يا جني هاتي البشاميل ده." قالت جني باستغراب: "مش كان حلو دلوقتي؟ قال يوسف بضيق: "هو إيه اللي مش حلو.... دي تاخد الأوسكار واللهم." قال محمد بضحك: "سبحان مغير الأحوال." قالت هبة بضحك: "ولو شفت بقا مفاجأة بالليل." نظر إليها بسرعة واردف بانتباه: "يقولي بسرعة." قالت نور بضحك: "إنسى." قال يوسف بضيق: "أشي ماشي....

براحتك مانتي اقيهوراكي أسدين... ليكي حق تدلعي وتتكلمي بقلب حامد." قالت نور بضحك: "وإنت مضايق عشان ماما وبابا معايا وإنت لا؟ قال يوسف بضحك: "أبدا يا ستي ربنا يخليهم لك." *********************** كانت تجلس في غرفتها تفكر في صديقتها مريم التي أتت على بالها فجأة. هبت بمحادثتها ولكن دلف إعصار إلى الغرفة. فزعت بشدة وأردفت بخوف: "إيه في إيه... مين مات؟ جلست نور على الفراش مقابل لها وأزفتا بفحيح: "كل ده يحصل وأنا معرفش.....

قالت جني بخوف: "إيه اللي حصل وإنتي متعرفيهمش يا حبيبتي؟ قالت نور بتوعد: "مدير.... عدي.... حلم.... بحر.... كل ده..... كل ده..... أنا فين من ده كله غبية." قالت جني بضحك: "أها إنتي قصدك على كده؟ قالت نور بحماس: "احكيلي... إزاي هو ده اللي بتحلمي بيه من سنين؟ قالت جني بضحك: "مش الشخصية الضحكة دي... اللي اتخانقت معاها وإنتي شفتيه." قالت نور بجهل: "مانا قابلت الشخصيتين واتخانقت معاهم." قالت جني بتذكر: "صحيح...

إيه الموضوع ده." قالت نور بضحك: "كنت باكل على عربيته للمرة التانية... يوم هدية عيد ميلاد يوسف." قالت جني بضحك: "إيه يا مجنونة." قالت نور بحماس: "احكيلي بقا عرفتي إزاي إن هو ده وعرفتي اسمه إزاي؟ حكت لها جني ما حدث منذ البداية تحت نظرات الصدمة من نور التي أردفت بذهول: "كل ده وأنا معرفش... طب هو حاطك في دماغه ليه؟ قالت جني بضيق: "ماهو بسبب الألم اللي ادتهوله." قالت نور بتساؤل:

"طب هو فضل عارف إزاي إن هو ده إنتي وازاي فضل فاكر اسمك؟ قالت جني بحيرة: "مش عارفة والله يا نور... هتجنن وأعرف." قالت نور باستغراب: "بس حكاية الحلم واللي حصل فيه واللي حصل في اليوم ده غريبة شوية." أومأت جني بإيماء: "عارفة واستغربت أوي من اليوم ده للحظة دي... اعتزلت في جلستها بسرعة حتى إن نور فزعت منها. وضعت يدها

على رأسها وأردفت بتذكر: كنت حاسة إن قلبي هيقف من الخوف يوم يونس بس لما لمحته في عربيتهمحستش بأي حاجة بعد كده كأني اتطمنت لما شفته قلت خلاص لو حصلي حاجة بد كدا هو موجود... أنا معرفش ليه فكرت كده في الوقت ده بس وقتها قلبي اتملى يقين إن حلم 11 سنة مش من فراغ. يمكن الشوك اللي في حلمي هو يونس وكالعادة عدي المنقذ." ثم تابعت بغضب: "بس ليه عدي.... ليه كل السنين دي يفضل معايا كده... ليه وجوده بيعصبني ويخليني أكره نفسي.......

أنا دماغي هتنفجر من كتر التفكير يا نور." قالت نور بهدوء: "والله عندك حق هي حاجة تحير... بس إنتي مش هينفع تفضلي شاغلة بالك كده... متهتميش." قالت جني بإيماء: "مبقتش اهتم والله." ثم تابعت بتساؤل: "لسه إنتي ويوسف؟ قالت نور بنفي وسعادة: "لا الحمد لله." قالت جني باعتذار: "أنا آسفة كل ده بسببك." قالت نور بضيق: "بطلي هبل إنتي ملم... يلا تصبحي على خير أنا هروح لأنه زمانه على وصول." قالت جني بابتسامة:

"وإنتي من أهل الخير يا روحي." وعادت نور إلى منزلها وغطت جني في نوم عميق بعد تفكير كبير.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...