وبعد مرور شهر. كان في مكتبه في المستشفى يتابع تحد الحالات بانشغال كبير. علا رنين هاتفه فأجاب بهدوئه الذي أصبح معتاد عليه. "الوو... تمام، خلاص هحجز أول طيارة وهوصَل." قام من مكتبه بهدوء واتجه خارج المستشفى، واتجه إلى قصره. دلف إلى المنزل ووجدهم يبتسمون بحب كبير. ابتسم بخفوت وأردف بشرود: "كان ممكن أكون قاعد القعدة دي معاكي إزاي؟ انتبهت جميلة إليه فأردفت باستغراب لزين: "ماذا حدث لعدي؟
التفت زين إليه وتفهم ما يدور في عقله. اتجه إليه بسرعة وأردف بمرح: "عدي القلب... عدي بضحك: "طيب تمام، في واحدة هتقتلك هنا." زين بمرح: "لا لا، دي جيمي عروق القلب. خلصت ولا إيه؟ نظر في ساعته وأردف بانشغال: "لا، عندي طيارة." زين بفزع: "ليه يا عدي؟ مسافر ليه؟ عدي بابتسامة: "متخافش، مش ههرب منكم. أنا مفيش ورايا غيركم. بس حصل مشكلة في ألمانيا ولازم أروح." زين بسرعة: "خليك وأنا أروح."
عدي بابتسامة: "طيب ومراتك هتسيبها هنا لوحدها إزاي؟ وانت عارف إنها مش بتطمن غير جنبك." أتي صوت يزن من خلفهم وأردف بسرعة: "أروح أنا." عدي بجدية: "أنا اللي هروح، لأن محتاج أغير جو أصلاً. وبعدين أخرى شهر." يزن بضيق: "ماهو شهر كتير يا عدي." عدي بهدوء: "متقلقش، هحاول أخلص بسرعة. وخليك جاهز مني على اتصال عشان لو قلتلك تروح إيطاليا." أومأ له يزن، فأردف عدي بهدوء: "هطلع أجهز شنطتي."
أومأوا له بحزن وصعد هو إلى غرفته يجهز حقيبته للسفر. بينما زين نظر إلى يزن وأردف بحزن: "هو ما صدق يهرب أصلاً من هنا." زين بضيق: "منها لله اللي كانت سبب إن ضحكته اختفت." اتجهت إليه جميلة وأردفت باستغراب: "زين... أريد أن أعلم ماذا حدث لعدي ليكون هكذا. ومن هذه الفتاة التي تتحدث عنها؟ يزن بهدوء: "إنها حبيبته ولكنها خانته. ومنذ هذا اليوم وهو هكذا كما ترين."
جميلة بحزن: "من هذه الفتاة الحمقاء. أتمنى أن يعود إليكم رفيقكم كما كان." زين بدعاء: "يا رب." *** نور بسرعة: "يلا يا يوسف، اصحى." يوسف بنعاس: "استنى شوية بس." نور بضيق: "يلاااا يبني، الساعة ١١. هتتأخر على شغلك." قام يوسف بنعاس شديد وجلس على فراشه وأردف بابتسامة: "صباح الخير." نور بابتسامة وهي تجلس أمامه: "صباح العسل كله. يلا قوم بسرعة شوية عشان نلحق نمشي." يوسف باستغراب: "نمشي فين؟
نور بفرحة: "جنى اتقبلت في طب وعايزة أروح لها." يوسف بسعادة: "أحلفي." نور بضحك: "والله العظيم." احتضنها يوسف بفرحة كبيرة وأردف بسعادة: "الحمد لله. طيب أنا هروح الشغل وأروح لها بالليل، وانت خليكي هناك عمّا أجي." أومأت له نور وأردفت بسرعة: "يلا بسرعة غير هدومك وخد لك شاور تفوق، وانت هجهز لك هدومك." يوسف بايماء: "ماشي يا قمر."
وبالفعل دلف إلى حمامه وبدل ملابسه، وهي الأخرى اتجهت لتحضير الطعام. وبعد فترة كانوا يتناولون طعامهم بحب كبير ومرح معتاد من هذه المجنونة. انتهوا من طعامهم واتجه يوسف إلى عمله بعد توديعها. وارتدت نور ملابسها واتجهت إلى شقيقة زوجها. دقت باب المنزل وفتحت والدتها التي أردفت بفرحة: "أهلاً... فكرناكم اتبريتم مننا يا شيخة." نور بضحك: "احنا نقدر بردو يا ماما. فين جوجوه؟ والدتها بابتسامة: "في أوضتها. ادخلي." دلف نور
إلى غرفة جنى وأردفت بمرح: "مبروك يا جوجو." جنى بضحك: "أهلاً... وحشتينا يا مجنونة." نور بغرور زائف: "طبعاً يا بنتي، أنا أصلاً أساس أي حاجة." جنى بضيق: "قومي اطلعي برا. هوديكي لشقتك دليفري." نور بضحك: "آسفة خلاص." صمتت لتتابع بتساؤل وهي تلاحظ شرود جنى: "مالك يا جوجو؟ جنى بنفي: "أبدا يا بطة، مفيش." نور بضيق: "والله؟ ودا من إمتى؟ مالك بجد سرحانة ليه؟ تنهدت
جنى بقوة وأردفت بسرعة: "بصي، أنا هقولك وأمري لله، لأن أنا مخنوقة من الموضوع ده." نور باستغراب: "خير. شكل الموضوع كبير." جنى بهدوء: "بقالى سنتين كل يوم بحلم نفس الحلم، وهو إن حد بيزقني في مكان ضلمة وبموت. بقوم مفروغة كل مرة. بس بقالي شهرين شفت حد بينقذني في الحلم، بس مكنتش شايفة ملامحه أبداً. ومن أسبوع واحد بس شفته حقيقي." نور باستغراب: "إيه الحلم العجيب ده؟ طيب تعرفي الشخص اللي بينقذك ده؟
نظرت لها جنى وهي على وشك البكاء، فأردفت نور بحماس: "مين؟ مراد؟ جنى بغضب: "مراد في عينك يا نور! إيه مراد دي؟ نور بضيق: "طيب قوليلى مين دا؟ جنى بشرود: "فاكرة اللي اتخانقنا معاه يوم ما خبطتي على عربيته؟ شفته بعدها أكتر من مرة بخناقات كمان. وشفته يوم فرحكم. ومن يومها مشفتوش. بس من اليوم ده وهو اللي بقى بينقذني في الحلم ده." نور بزهول: "إيه القرف ده؟ ملقتش غير الجايف ده؟ جنى بضحك: "ربنا هيسخطك قرد."
نور بضيق: "تمام، ما هو أه عسلي وأبيضاني في أحمراني وعينه رمادي، بس بردو جايف." جنى بضحك: "لحقتي تشوفي كل ده؟ دا أنا اللي شفته عشرين مرة مدققتش." نور باستغراب شديد وجدية: "بس إنتي تحلمي بيه ليه حلم زي ده؟ وبفترة كبيرة كمان؟ جنى بحيرة: "مش عارفة، والموضوع شاغلني." نور بفضول: "شفتيه إمتى واتخانقتي معاه ليه؟ جنى بتذكر: "فاكرة يوم ما كنا على البحر ورجعنا على طول بسببي. كان هو ده اللي هناك."
نور بصدمة: "كنتي بس قولتيلي، والله كنت طلعت عينه. وامتى تاني؟ جنى بضحك: "يوم فرحكم لما مشيت عيطة بردو. كنت قاعدة على عربيته، بس أنا ض... نور بترقب: "إنتي إيه؟ جنى بسرعة وهي تضع يدها على عينيها بخوف: "ضربته يومها بالقلم على وشه في نص الشارع." احتضنتها نور بحماس شديد وأردفت بفخر: "تربيتي يا بت يا جنى والله. طيب ما ده كويس أوووي." جنى بصدمة: "حسبي الله ونعم الوكيل. عادي كدا؟
نور بضحك: "عادي عادي، كملي انتي بس. شفتيه تاني إمتى؟ جنى بتذكر: "آآآه... يوم فرحكم. اتمشينا شوية أنا وبابا وماما. فضلت في العربية ولما رحت أجيبها رجعت لقيت بابا معاه." نور بجدية: "يمكن علشان بتشوفيه بس الفترة دي كتير." جنى بتفكير: "قلت كدا، بس في الفترة دي مكنش بيظهر لي ملامحه باينة في الحلم." نور بحيرة: "مش عارفة والله يا جوجو. بس خير بإذن الله." جنى بابتسامة: "أيوة خير. المهم انتي عاملة إيه مع يوسف؟
نور بابتسامة: "الحمد لله، فل أوووي." جنى بتساؤل: "مفيش حاجة كدا ولا كدا؟ نور بضحك: "منتبهتش يا جنى والله." جنى بغضب وهي تضربها في رأسها: "غبية. عايزة حد يقولي عمتو يا بشر." صمتت لتتابع بحماس: "بقولك إيه... نور بترقب: "خير. مش بتفائل أنا من الدخلة دي." جنى بضحك: "لا خير. قومي نروح لدكتورة." نور بصدمة: "إنتي اتجننتي؟ أروح من غير ما يوسف يعرف؟
جنى بضيق: "خليكي قاعدة. إنتي غبية يا نور. قومي يا حبيبتي نروح نطمن ونيجي. إيه الغلط في كدا؟ يمكن تكوني حامل وانتي مش واخدة بالك. ويوسف هيفرح أوووي لو طلعتي حامل." نور بشرود: "تفتكري؟ جنى بتأكيد: "أنا متأكدة أصلاً. خليكي ثواني هلبس بس." قامت جنى سريعاً واتجهت إلى حمامها بدلت ملابسها وخرجت إلى نور التي كانت تفكر بشرود كبير. وأردفت بسرعة: "يلا يا قمر." نور بتوتر: "تفتكري نروح؟
جنى بابتسامة: "متخافيش ي حبيبتي، مش هيقولك حاجة." وبالفعل اتجهت جنى مع نور إلى الطبيبة تحت توتر نور وهي ذاهبة. وبعد فترة... جنى بضحك: "مش قولتلك. ألف مبروك يا حبيبتي." نور بصدمة: "هي فعلاً قالت إني حامل؟ جنى بفرحة: "أيوة يا روحي، حامل." تدفقت الدموع من عينيها وأردفت بفرحة: "يعني هيجي لي بيبي ويقولي ماما ويقول ليوسف بابا؟ جنى بضحك: "وهيقول لي عمتو جوجو كمان." نور بفرحة: "أنا فرحانة أوووي يا جنى بجد."
جنى بسعادة: "ربنا يقومك بالسلامة يا حبيبتي ويعديها معاكي على خير." *** يزن بهدوء: "خلي بالك من نفسك." زين بضيق: "متتأخرش يا عدي واهتم بنفسك." نظر إلى جميلة وأردف بضحك: "شيلي جوزك بعيد عني وهاتي حتة فرنساوي ليزن أرتاح منه." جميلة بضحك: "إيه يا عدي، خايفين عليك الحق عليهم يعني؟ وبعدين أنا ممكن نجيب قطع أمريكي ليكم لو عايزين." عدي بصدمة: "كنتي حلوة وانتي شبه السلطانة هيام بالتركي بتاعك. إيه دا يا زين؟
يخربيتك، انت بدأت لسانها ولا إيه؟ زين بضحك وهو ينظر لجميلة: "أيوة بقا يا جيمي يا قمر انتي." يزن بضحك: "ماهي مع زين عايزها تبقى إزاي. جميلة، معتديش تقعدي معاه كتير، خطر عليكي." عدي بضحك: "جميلة، انتي على كدا بقيتي بتعرفي تردحي؟ جميلة بتساؤل: "أردح يعني أتخانق؟ يزن بضحك: "أه." جميلة بابتسامة: "أيوة. زين قالي إن حد كلمك اقف كدا وأيدي دي في خصري وأمد إيدي وأضربه." انفجر كلا من عدي ويزن في الضحك
فأردف عدي بصعوبة بالحديث: "خصرك وسط المدعكة اللي قلتيها دي حاجة رهيبة." زين بجدية زائفة: "قولي لهم يا جيمي باقي اللي علمتهولك." جميلة بضيق: "كفاية بقا يا زين، أنا تعبت." زين بضحك: "خلاص يا جيمي نكمل دروسنا بكرة." يزن بضحك: "يلا يا ابني، مش هتلحق طيارتك." ودعهم عدي بشدة وغادر هو الآخر. استقل سيارته متجهاً إلى المطار. عدي بضيق: "ماهو مش دي من قدامك من غير ما أدخل آكل."
نزل من سيارته بسرعة واتجه إلى هذا المطعم. دلف وطلب طعامه. ثواني وأتاه. بدأ في تناول طعامه بشراهة كبيرة متناسياً طيارته. فهذه الأكلة تذكره بشدة بطعام والدته التي كانت تعده له. توقف عن إكمال طعامه حينما سمع صوتها خلفه تردف بضحك: "المهم، وقبل الأكل يكون عندي قهوة." نور بصدمة: "قهوة قبل الأكل؟ جنى بضحك: "أنا بحب القهوة قبل أي حاجة."
نور بضحك: "خلاص ماشي. عزومة النهاردة عليا عشان قبولك في الطب وعشان حملي. إنتي وشك حلو عليا أصلاً." جنى بغرور زائف: "يبنتي أنا أصلاً مصدر سعادة أي حد." نور بضيق: "لو اللي في بطني طلع مغرور زيك هقتلك وأقتله." جنى بحزن: "كدا يا نونا. دا هيبقى قلب عمتو والله يجي هو بس." نور بضحك: "عارفة عارفة، هتريحيني منه." صعد النادل أمامهم الطعام، فأردفت نور بضحك: "يلا، لأن أنا ميتة جوع." جنى بضحك: "مانت بقيتوا شخصين خلاص."
بدأت نور في طعامها بشراهة وأردفت بضيق: "حد يجي هنا ويطلب بطاطس؟ أمسكت جنى بالساندوتش الخاص بها وأردفت بمتعة وهي تتذوقه: "تعرفي إنتي إيه في الأكل؟ هو في في جمال البطاطس وحلاوته؟ نور باشمئزاز: "عيلة مجنونة. حتى أخوكي كل شوية قرفني ببطاطس بطاطس." جنى بضحك: "يوسف زي... صمتت سريعاً حينما وقعت عيناها على من يتطلع إليها بشرود كبير. سعلت بشدة فأردفت نور بسرعة: "اهدي، في إيه؟ جنى بسرعة: "هتقومي نمشي." نور بغضب: "نعم؟
والاكل ده أنا جعانة." نظرت إلى ما تنظر إليه بتوتر واضح واستغربتها كثيراً، فجنى من الناس الذين لا يبدون توترهم نهائياً. وقعت عيناها على هذا عدي بزهول: "بت يا جنى." جنى بسرعة: "قومي بسرعة، لأن لو فضلت ثانية كمان هاخد هيرد لي القلم عشرة."
أما هو، فكان يتطلع إليها بشرود كبير ويتساءل لماذا هي من يراها في أحلامه. هو بالعادة لا يحلم كثيراً، ولكن منذ فترة طويلة يراها في منامه. كان يستمع إلى صوتها وضحكتها وابتسامتها بشرود كبير وتساؤلات أكبر في عقله. لفت نظره ملابسها، فذهل بشدة. هذه هي الملابس التي كانت ترتديها في منامه اليوم. هل ترتدي كل يوم كما يحلم هو؟ ومن هنا ازدادت التساؤلات في عقل كلا منهم. لماذا يرون بعضهم في منام كلا منهم؟
توترت جنى كثيراً من نظراته لها، فأردفت نور باستغراب: "اهدي يا جنى، ولا كأنه موجود." جنى بهدوء: "ماهو فعلاً ولا كأنه موجود." أما عن عدي، فاستطاع أخيراً إزالة عيناه من عليها وأردف بضيق: "عادي يعني، ممكن صدفة. فكك بقا." كاد أن يخرج ولكنه سمع صوتها في أذنه. صوتها الذي أصبح يكرهه كثيراً حينما أردفت هي بدلال زائف وهي تضع يدها على يده: "وحشتني." لم يكلف نفسه حتى بالنظر إليها وكاد أن يقوم، ولكنها
أعاقت طريقه وأردفت بسرعة: "اسمعني بليز يا عدي." نفض يدها بقوة واشمئزاز حتى أنها اصطدمت بطاولة نور وجنى. سارة بسرعة: "حقك تزعل يا عدي. بس انتي لازم تسامحيني." عدي بغضب: "أسامحك على إيه بالظبط؟ على استغلالك ليا؟ اقتربت منه كثيراً ووضعت جبينها على جبينه وأردفت بهمس: "لا يا عدي، علشان انت بتحبني." دفعها عدي بقوة بعيداً
عنه وأردف باشمئزاز: "تقربي مني مرة تانية هكون دافنك مكانك يا سارة. مرضتش أعملك حاجة المرة الأولى. دلوقتي عندي استعداد أقتلك وبدم بارد." سارة بثقة: "استحالة تعمل كدا. متقدرش." أمسك بشعرها بقوة وأردف ببرود مميت: "دا كان زمان. دلوقتي إنتي بقيتي كلبة تحت رجلي. يعني متأخديش في إيدي ساعتين زمن." ثم نظر إليها بقوة وأردف بابتسامة مستفزة: "ويلا اللي ملحقتش أعمله أعمله. على الأقل أتمتع بيكي شوية."
نظرت له سارة بخوف شديد من نبرة صوته هذه ومن نظرته التي تراها لأول مرة. تركها عدي بعنف كبير وهب بالخروج، ولكنها أمسكت بيده وأردفت بدموع: "لا يا عدي، مش هتعمل فيا كدا. أنا عارفة إنك مضايق مني، بس... انت مش بتزعل مني أوووي كدا. سامحني المرة دي بس، على الأقل عشان حبي ليك." لم تفق إلا على صوت الصفعة التي هوت على وجهها جعلتها تسقط أرضاً. نظر الجميع إليهم وإلى صوتهم العالي. قامت جنى سريعا وعاونتها
على القيام وأردفت بضيق: "مينفعش تمد إيدك عليها قدام الناس." أما هو، فنظر إليها بعينان تحتضن الجحيم. لم يكن منتبهاً إلى جنى مطلقاً، ولكنه كان مثل الوحش. أمسك بشعرها بقوة لدرجة أنها شعرت بأنه كاد أن يقتلع رأسها
وأردف بغضب محمل بآلام: "وبالرغم من كل دا، بس بردو زبالة زي ما إنتي. متقوليش حبي ليك دي، لأن إنتي واحدة متعرفيش غير حب الفلوس بس. مع اللي يدفع فيكي أكتر. إنتي بتحبي اللي يسهل لك مطالبك. واحد يصرف عليكي ويعيشك العيشة اللي حتى ما كنتيش تتخيلي إنك تحلمي بيها. إنما إنك تحبي زي البشر، فدا لا. لأن إنتي كلبة فلوس." تركها عدي بعنف وخرج سريعاً وهو لا يرى أمامه من شدة غضبه. جاش في سيارته بغضب يكفي لحرق
الكون بأكمله ثم صاح بغضب: "كلبة." قاد سيارته سريعاً وأدرك حينذاك أنه لم يعد يكن لها أي مشاعر. "إنت بالداخل." نظرت له كلا من جنى ونور والجميع من هذا الوحش الذي كاد أن يفتك بهم. جنى بهدوء: "تعالي معايا أساعدك أو أوصلك." دفعته سارة بعيداً عنها بغضب وأردفت بضيق وهي تنظر إلى مكان سيره: "هرجعك يا عدي. مش هضيع فرصة زيك من إيدي." ثم التفتت إلى جنى وأردفت بضيق: "محدش طلب منك مساعدتي." قامت نور بغضب شديد وأمسكت
بها بقوة وأردفت بغضب: "تصدقي إنك معدومة التربية. وهو عنده حق لما هزقك وسط الناس يا زبالة. أنا بقاااا هربيكي من أول وجديد." وبالفعل انهالت عليها نور بلكمات تضرب بها بشدة والأخرى تصرخ من ضربها. وجنى تتطلع إليها وتكبت ضحكتها بصعوبة. *** عادت نور وجنى إلى منزلهما وأردفت نور بغيظ: "بنت قليلة الأدب. ريحي نفسك انتي كمان، بخته كان يولع فيها. جني... جني... جنى بانتباه: "هااا." نور بضيق: "يلااا، أهي ناقصة. يلا نطلع."
صعدا إلى منزلهما بهدوء ودقوا باب المنزل. فأردفت والدتها بهدوء: "اتاخرتوا ليه؟ جنى بضحك: "كنا بنشوف حفيدك." هبة بهدوء: "طيب خش. إيه... إنتي حامل؟ نور بايماء: "أيوة حامل." احتضنتها هبة بسعادة كبيرة وأردفت بابتسامة: "ألف مليون مبروك يا حبيبتي." جنى بضحك: "لولايا مكنتش شفتوا الفرحة دي هااا. أنا اللي اقترحت عليها نروح." نور بضحك: "شكراً يا ستي عموماً." جنى بمرح: "أي خدمة."
أما عن يوسف، فقد انتهى من عمله واستقل سيارته للذهاب إلى أخته. وصل أمام منزلهم وصعد إلى شقتهم. أجابت والدته التي احتضنه بفرحة كبيرة وأردفت بابتسامة: "وحشتيني يا حبيبي." قبل رأسه بحب كبير وأردف بحب: "عاملة إيه يا ست الكل؟ هبة بابتسامة: "بخير يا حبيبي." يوسف بتساؤل: "امال فين الهبلة الدكتورة دي؟ هبة بضحك: "مع مراتك في بيتكم بيعملوا حاجة." يوسف باستغراب: "في إيه؟
هبة بهدوء: "مش عارفة. قالت رايحة معاها يعملوا حاجة وجايين عنا. إنت تيجي عشان ناكل سوا. خش خد لك دش كدا وروق عنا، أعمل الأكل وييجوا." يوسف بحب: "ماشي يا حبيبتي، هدخل لما هما يجوا." دلف إلى غرفته بعدم اطمئنان، فإذا اجتمع ملا من زوجته وأخته بالتأكيد هناك مصيبة ستحدث. دلف إلى غرفته ولم يشعر إلا بيد تسحبه بشدة إلى الداخل. نظر لها بزهول كبير وأردف باستغراب: "في إيه يا نور؟ ماما قالت إنك في البيت."
نظرت له نور بفرحة شديدة ثواني وأضاءت نور الغرفة، احتضنته بقوة وأردفت بفرحة: "أنا بحبك أوووي." يوسف باستغراب: "عاملة مصيبة إيه وعايزة تخبي علي؟ نور بضحك: "هعمل مصيبة المرة دي. ثم تابعت بهمس في أذنه: "كنا اتنين بس... دلوقتي بقيت ٣." ابتعدت عنه تتابع تعابير وجهها، فلم تجد سوى عدم الفهم. فأردف هو: "مين التالت؟ أمسكت بيده وضعتها على بطنها وأردفت بابتسامة: "بيبي صغنن." نظر لها بصدمة كبيرة
وعدم تصديق فاردف بزهول: "إنتي حامل؟ أومأت له نور بفرحة فسحبها إلى أحضانه بقوة وأردف بعدم تصديق: "إنتي مش بتهزري صح؟ نور بنفي وهي تحمل وجهه بين يديها: "مش بهزر يا حبيبي. بجد أنا حامل." يوسف بفرحة: "مش قادر أصدق بجد. أنا بعشقك يا نور." نور بحب كبير: "وأنا بموت فيك يا يوسف والله. متتخيلش فرحتي النهارده إزاي. أنا كنت مصدومة زيك كدا وكان نفسي تكون معايا." يوسف بتساؤل: "عرفتي إزاي؟
نور بابتسامة: "جوجو. هي اللي قالت لي تعالي نروح لدكتور ورحنا، وقالت لنا إن أنا حامل." احتضنه بفرحة كبيرة وأردف بعشق: "مبروك يا روح قلبي." كانت تجلس في غرفتها تفكر فيما رأته في هذا المطعم. لم تنكر خوفها الشديد منه منذ رأت عصبيته بهذه الطريقة. ولا تعلم حتى لماذا كان ينظر إليها بدقة هكذا. لم تنتبه حتى إلى أخيها الذي دلف إلى غرفتها وأردف بفرحة: "مبروك يا جوجو." نظر إلى نور ووالدته وازداد باستغراب: "مالها دي؟ اتجهت إليها
نور بسرعة وأردفت بتنبيه: "جنى... يوسف بيكلمك." نظرت له بسرعة وأردفت بابتسامة: "أخيراً سألت يعني." احتضنها يوسف باشتياق وأردف بسعادة: "مبروك يا حبيبتي." جنى بابتسامة: "الله يبارك فيك يا حبيبي. وشك حلو عليك اهوه." يوسف بضحك: "من يومك أصلاً." أتي صوت والدها هو الآخر فأردف يوسف بابتسامة: "أخيراً يعني متجمعين كلنا." احتضنه والده باشتياق كبير وأردف بابتسامة: "نورت بيتك يا حبيب قلبي. عامل إيه؟ طمني عليك."
سحب نور بجانبه وضع يده على بطنها ونظر إلى والده الذي نظر إليه بلهفة وداخله يقول له أخبرني أنها حقيقة. يوسف بفرحة: "أيوةااا حااامل." احتضنه محمد بفرحة كبيرة وأردف بسعادة: "ألف ألف مبروك يا حبيبي." ثم نظر إلى نور وأردف بحب: "مبروك يا حبيبتي." نور بفرحة: "الله يبارك في حضرتك يا بابا." هبة بسرعة: "يلا نتعشى سوا، من زمان مكلناش سوااا." وبالفعل اجتمعوا جميعاً على مائدة واحدة يجمعهم فرحة كبيرة وسعادة نابعة من قلوبهم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!