الفصل 5 | من 11 فصل

رواية صالحة أخت منصور الفصل الخامس 5 - بقلم حياة محمد الجدوى

المشاهدات
15
كلمة
2,607
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 45%
حجم الخط: 18

ضحك ياسر وقال: نادى من هنا لبكرة محدش هيخلصك مني. فقالت صالحة بضعف: يارب. فضحك ياسر أقوى وقال: لأ دي جديدة. من ربع ساعة كنتي بتغري الشباب ودلوقتي بتقولي يارب. على إيه هيلحقك. وهجم عليها بقوة. صرخت صالحة وهي بتقاومه بشدة وتنادِ: يا منصور! وبأقوى ما عندها دفعته عنها وجرت وهي بتحاول تهرب، لكن ياسر مسكها. فجرت منه ودخلت المطبخ وفتحت الدرج بسرعة وخرجت سكين ومسكتها بقوة وقالت: إبعد عني وإلا. رد عليها بسخرية:

هتموتي نفسك ومش هقرب منك إلا وانتي جثة زي ما بنسمع. قديمة اتهرست في مليون فيلم عربي. وقرب في اتجاهها. رفعت السكين ناحية وجهه وقالت بقوة: هقتلك إنت. قالتها وهي بتهدده بضربات سريعة عند وجهه (تهويش) لم يتوقعها ياسر، فأصابته ضربة من السكين في وجهه. فجرحته جرح عميق أصاب خده وأسفل عينه لنصف أنفه. سالت منه الدماء. إيده على وجهه وقال بغضب: إنتي عملتي إيه؟ ردت بقوة: فاكرني بهزر ولا بهوش.

لكنه هاج بعصبية وسحبها من إيدها بقوة ودفعها فوقعت على الأرض، فقال بغضب: إنتي اللي اخترتي. ولو كنت هرحمك بعد اللي عملتيه هاخليكي تتمني الموت ومش هتلاقيه. وهجم عليها وهي على الأرض وبكل قوته. حاول تقيد قوتها لكنها كانت مش ضعيفة ولا بتستسلم بسهولة. فلمحت السكين على مسافة مش بعيدة عنها. ففي لحظة وقفت مقاومة. فظن أنها استسلمت فخفف من قبضته عليها. فاستغلت هي الوضع وفي لحظة سحبت السكين وغرستها في فخذه. فصرخ بقوة من الألم.

أما في الخارج كان الشباب بيضحك، وفجأة سمعوا صراخ. مدحت: سمعت ده صوت ياسر. سعد: تلاقي البت مش مريحاه. تيجى نخش نشوف. مدحت: لأ أخاف يكون بيعمل حاجة ويزعلوا. فجأة سمعوا صوت خبطة قوية. فقال سعد: قوم قوم نشوف فيه إيه. في الداخل كان ياسر مصدوم وهو بيبص على السكين المغروس في فخذه وقال: إنتي اتجننتي؟ ده أنا... هدمرك. قامت بسرعة من الأرض وسحبت كرسي جدها الخشب وقالت: ده لو خرجت. وصاحت: صباحي!

ورفعت الكرسي للأعلى ونزلت به على ظهره، فصرخ. بسرعة دخل عليها سعد ومدحت اللي اتصدموا من شكلها. كان وجهها الأسمر اللطيف أحمر شديد الحمرة وعيناها تحولت من لون الذهب للون جمرات من نار تحرق كل من يقترب منها. بصت لهم بقوة وقالت: مين دول كمان؟ آآآه فهمت. جايبهم عشان تحفلوا عليا؟ تاخدوني بالدور؟ ورحمة أمي ما هسيبكوا. وبسرعة سحبت السكين من فخذ ياسر بقوة، فصرخ من شدة الألم وانفجرت الدماء منه. رفعتها صالحة في وشهم وقالت:

قسم بالله ما هرحمكم. هاخليكوا تكرهوا اليوم اللي جابكوا لحد عندي. وبعدها صرخت: منصور! اربطهم يا منصور! مدحت برعب: آآآه إحنا... هنعمل... اللي إنتِ عايزاه... بس ماتعمليش حاجة. سعد بخوف: اهدوا بس ونتفاهم. قربت منهم وقالت: مفيش تفاهم. نهايتكوا على إيدي أنا. كده كده راحة في داهية. ياسر بوجع: امسكوها أوعوا تسيبوها. قالت صالحة:

شكلك ماتعرفنيش لسه. ده أنا علمني جدي ذبح المعيز وسلخها من وأنا في أولى إعدادي. وأنا ما يفرقش معايا معيز من كلاب. هات الحبل يا منصور. وقربت منهم بسرعة، فدفعها سعد وهو بيهرب أسرع وجرحت ذراعه، لكنه قدر يخرج من البيت. فرجعت بسرعة لمدحت وعيونها مضطربة وكأن مسها الجنون. لقت ياسر بيتألم وهو بينزف. فقربت من مدحت اللي ماتحملش فغرق ملابسه من الخوف وقال: أنا آسف. أنا مش هاعمل حاجة بس ماتموتنيش. أبوس إيدك أبوس رجلك.

بصت له بقرف وقالت: ومادمت راجل على ماتفرج جاي هنا ليه؟ ولا فاكريني صيدة؟ قرب منها منصور وهو ماسك الحبل، فسحبته منه وربطت يدين مدحت بقوة ودفعته على الأرض. وبعدها بصت لياسر وقالت: هو هيبوس رجلي وانتي. ياسر بضعف: ارحميني. ابوس رجلك أنا بموت. صالحة: في ستين داهية كلب وراح. أنا لو أقدر أ... التفتت وصرخت وقالت: منصور! كان منصور بيرتعش وكل جسمه بيتشنج بصورة شديدة. فقربت منه لكنه كان خايف أوي منها. فقربت منه وحاولت تهديه.

في الخارج كان سعد بيجري ولما حس إنه بعد مسافة كبيرة خرج موبايله واتصل بالشرطة. سعد بصوت مضطرب: أيوه أنا عايز أبلغ عن جريمة قتل. فيه بنت اسمها صالحة قتلت اتنين. واحد منهم ابن العمده. أيوه متأكد. إحنا قرية (....... في نفس الوقت كان منصور بيبكي وهو خايف منها أوي وبيقول: ابعدي عني. إنتِ إيدك... دم. التفتت لهم بغضب وقالت: شفتوا عملتوا إيه في أخويا ده. أنا لازم أقطعكوا وأخلص الناس من قرفكوا. صرخ مدحت: ابوس إيدك سيبيني.

ياسر بضعف من شدة النزف: سيبيني. وأنا مش هقرب لك تاني. ارحميني ابوس رجلك. في نفس الوقت كانت أصوات سيارات الشرطة والإسعاف بتقترب من البيت. وواحد من الغفر جرى بسرعة لبيت العمده وقاله الخبر. الغفير: إلحق يا عمده البلد مقلوبة. العمده وهو بيتثاءب: ليه يعني؟ الغفير: الحكومة جاية وفيه إشارة بالـ. العمده: بإيه انطق. الغفير: بيقولوا واحدة... قتلت ابنك الباشمهندس ياسر. العمده بفزع: انت بتخرف وبتقول إيه؟ لأ ياسر ابني نايم جوه.

وبعد لحظات ارتفعت الصرخات في بيت العمده، في حين كان العمده بيخرج بسرعة مع الغفر واتجهوا لدوار سعيد القديم اللي ساكنة فيه صالحة وأخوها منصور. وصل العمده وهو بيترنح، فتفاجأ بسيارة الإسعاف المفتوحة والمسعفين شايلين ياسر وبيدخلوه الإسعاف. في حين كانت صالحة بتدخل سيارة الشرطة. في حين كانوا ساحبين منصور وراها وساندين مدحت اللي كان مش قادر يقف على رجليه. صرخ العمده رشدي: ياسر يابني! عملوا فيك إيه؟ الضابط:

بقى نيجي هنا قبلك يا عمده. العمده رشدي: ابني يابيه! عملوا فيه إيه؟ الضابط: الإسعاف أخدته للمستشفى. روح إلحقه. ولما تطمن عليه لينا كلام تاني. أما أهل البلد كانوا بيضربوا كف بكف وكالعادة انتشرت الإشاعات والحكايات ما بينهم كإنتشار النار في قش الأرز.

وصل العمده قسم الشرطة وكل ملامح الغضب والغيظ مرسومة في وشه، بعد ما اتصل بالمحامي الكبير وجابه معاه. وكل أهدافه في الدنيا إنه يودي البنت دي في ستين داهية ويخرب بيتها بعد ما يفضحها ويفرج عليها الناس. دخل العمده ومعاه الأستاذ ياسين المحامي. وكيل النيابة: أهلاً وسهلاً يا حاج رشدي. إحنا وصلت لنا دلوقتي التقارير الطبية من المستشفى. رشدي:

أنا عايز أقدم بلاغ واتنين وأعمل فيها محضر. أنا عايز بنت الكلب دي تروح في داهية. أنا عايزها ماتشوفش الشمس تاني. وكيل النيابة: اهدأ يا حاج رشدي وخلينا نتفاهم. الحاج رشدي: مفيش تفاهم. البت دي لازم أخليها عبرة ينضرب بها المثل. الدكتور ياسين: اهدأ يا حاج رشدي وكل اللي انت عايزه هيحصل. رشدي: هو مفيش حد من أهلها الكلبه دي عشان أبهدله وأمرمط به الأرض؟ الناس الـ... هو دي عشان يعرفوا مقامهم. الدكتور ياسين:

اهدأ بس يا حاج عشان ماتتعبش وكل اللي انت عايزه هنعمله وزيادة. والحمد لله إن ابنك عايش وبخير. رشدي بغضب وبصوت عالي: بخير فين؟ ده اللي بخير الواد دمه اتصفى غير ماهي ضاربه في حتة صعبة الله أعلم هيعرف يمشي تاني ولا لأ. يعني عاهة مستديمة؟ بنت الكلب عملت له عاهة وشوهت وشه؟ أنا هتجنن! تعمل كده في ابني؟ ابني أنا؟ تعمل فيه كده؟ أنا عايز أشوف البت دي. وكيل النيابة: هتعمل فيها إيه يا حاج؟

أنا مقدر حالتك بس أنت ماترضاش ليا البهدلة. العمده رشدي: مفيش بهدلة ولا حاجة. أنا بس عايز أتكلم معاها أعرف عملت كده ليا. الدكتور ياسين: وأنا عايز أطلع على ملف التحقيق معاها. بعد خمس دقائق دخل العسكري ومعاه صالحة. دخلت وهي بتقول بصوت عالي: عايزة أعرف ماسكين أخويا ليه وحابسينه ليه؟ منصور ملوش دعوة بحاجة. خرجوا أخويا ودوه عند جدي. وكيل النيابة: اخرسي يابت لأبهدلك. صالحة:

اعمل اللي انت عايزه بس أخويا يخرج. أنا بعترف أنا اللي ضربت ابن العمده بالسكينة. وقف العمده بغضب شديد وقال: وبتقوليها بالفم المليان؟ يا بجاحتك! الدكتور ياسين: اهدأ يا حاج رشدي. رشدي: اهدأ فين بس بقى؟ إنتِ يا صالحة تعملي كده في ابني؟ الدكتور ياسين: إنت تعرفها يا حاج؟ رشدي: دي صالحة جدها يبقى الحاج سعيد راجل غلبان محدش بيسمع له حس. وأعمامها ناس محترمة. أما هي فزرعة شيطاني. بقى إنتي تعملي كده في ابني؟

ده أنا هاخليكي تتمني! ده أنا هاخليكي توطي على رجلي تبوسيها عشان أرحمك ومش هرحمك. ده.... فجأة وبكل الاستفزاز اللي في الدنيا ضحكت صالحة ضحكة رنانة خلت العمده هيتجنن ويقول: بقى بتضحكي؟ ماشي! أما نشوف مين هيضحك في الآخر. صالحة بضحك: أصل ابنك قال لي نفس الكلمتين دول. مش هارحمك وهتبوسي إيدي. وفي الآخر هو اللي باس رجلي.

ما قدرش يتحمل العمده الإهانة، فرفع إيده وضربها كف قوي جداً. هب وكيل النيابة بسرعة يبعده عنها وهو بيزعق، في حين مسكه الدكتور ياسين. لكن صالحة اللي حاربت الدنيا عشان تعيش ما يهزهاش كف، فقالت بقوة وبدون ما تنزل منها ولا دمعة واحدة: أنا غلطانة إن ما صورتش ابنك وهو بيبوس في رجلي عشان أرحمه. بس بقولها لك أنا اللي خبطت وياريتني كنت موته وخلصت الدنيا من قرفه الكلب ده. داخل بيتي وعايز يعتدي على شرفي وأسكت له؟

لا يا عمده مش كل الطير اللي يتاكل لحمه. وأهو ابنك جاي وساحب معاه كلبين وبيستقوى عليا. بس خرجوا واحد على نقالة والتاني بنفسه زي العيال وواحد هربان زي النسوان. عارف ليه؟ عشان معايا ربنا. واللي معاه ربنا ما يخسرش أبداً. أمر وكيل النيابة برجوعها الحبس مرة ثانية، في حين سحب الدكتور ياسين العمده من إيده وخرج بسرعة. خارج قسم الشرطة صرخ فيه الدكتور ياسين: اسكت بقى واسمعني كويس عشان الموقف اللي إحنا فيه خطير أوي. الحاج رشدي:

أنا عايزها تروح في ستين داهية. الدكتور ياسين: اسمعني كويس عشان أنا مش هعيد كلامي مرة ثانية وانت حر. للأسف مش هانعرف نعمل في البت دي حاجة. ولو المحضر اللي جوه وصل للنيابة وأخد مجراه، هاتروحوا في مليون داهية مش ستين بس. الحاج رشدي: بقى إحنا اللي هنروح في داهية؟ نبقى المجني علينا وابني هو المصاب واحنا اللي هنروح في داهية؟ الدكتور ياسين: أه. أنت وابنك ومستقبلكوا كلكوا. الحاج رشدي: انت بتخرف وبتقول إيه؟ الدكتور ياسين:

أه. أنت عارف المحضر مكتوب فيه إيه؟ مكتوب إن ابنك واتنين معاه هجموا على البت في بيتها وكانوا عايزين يعتدوا عليها. عارف معناها إيه؟ معناها البت دي مش هتاخد ساعة واحدة حبس عشان كانت في حالة الدفاع عن النفس. ومش كده وبس ده هيتقبض على ابنك ويتحبس. ولو عملوا لابنك تحليل مخدرات وأثبتوا إنه كان متعاطى حاجة، هتبقى قضية تانية. الحاج رشدي: انت عارف إننا كنا في فرح والواد شرب مع أصحابه يعني. الدكتور ياسين:

يعني ابنك لابس مصيبة. والمصيبة الأكبر بقى هي اللي هيحصل لكم بعدها. العمده: وهيحصل إيه تاني غير ما ابني بيتصاب؟ الدكتور ياسين: يا ريت هتيجي على الحبس بس. ده أنت هيبقى إيه موقفك وانت عمده البلد وابنك يتمسك في قضايا زي دي. والمصيبة الأكبر هو ابنك محمود اللي طالع الأول على الدفعة في كلية الشريعة ومرشح يدخل سلك النيابة. إزاي هيتعين واخوه ممسوك في قضية تمس الشرف. العمده رشدي:

يا دي المصيبة السودة. طب ولو قلنا إن البت سمعتها وسخة وهو شاب يعرفها زي باقي الشباب. الدكتور ياسين: ماينفعش يا عمده. في النهاية قضية تمس الشرف وابنك متهم فيها. يعني المفروض ما يجيش سيرة البت من أساسه لا من قريب ولا من بعيد. العمده رشدي: طب والمفروض أعمل إيه؟ شور عليا. الدكتور ياسين: المفروض تنهي القضية دي ودلوقتي قبل ما المحضر مايتحرك من هنا. عشان لو الصبح جه عليه هتكون نهايتكوا كلكوا. العمده بهدة:

وأنهي الموضوع إزاي؟ الدكتور ياسين: بالفلوس يا عمده. كل حاجة تتحل بالفلوس. وكل واحد وله ثمن. العمده: يعني أنا اللي هدفع؟ ابني يتصاب وأنا اللي هدفع؟ الدكتور ياسين: أه يا رشدي. أنت اللي هتدفع وتتحايل كمان. وما تخافش أهل البت هيوافقوا لو ضغطت عليهم. لازم هيرضوا عشان ما يتفضحوش. واعمل أي حاجة إن شاء الله تجوز البت لابنك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...