الفصل 4 | من 11 فصل

رواية صالحة أخت منصور الفصل الرابع 4 - بقلم حياة محمد الجدوى

المشاهدات
20
كلمة
6,236
وقت القراءة
32 د
التقدم في الرواية 36%
حجم الخط: 18

في وسط الزحام دخلت صالحة بفستانها الأحمر المنفوش بشعرها الأسود الطويل وسمارها الجميل وعيونها بلون الذهب الذائب وشفاها المزينة بالروج، وإيدها في إيد أخوها منصور بالقميص الأبيض والبنطلون الأسود، وعلى أكتافه العباية الكشمير إللي بـ 3 آلاف جنيه. أول ما متولي شاف منصور وهو لابس العباية اتجنن وركبته كل عفاريت الدنيا، لكن بيومي مسكه بالعافية. متولي: إنت مش شايف العباية بتاعتي؟ شايف!

بيومي وهو بيضحك: أبوس إيدك ماتفضحناش. الفرح مليان ناس كبيرة، رجال أعمال ودكاترة في الجامعة. متولي: ابن الـ... بس هو مالوش ذنب، دي حركات صالحة الملعونة. حسانين وهو فطسان ضحك: البت دي عليها عفرته تودّي في داهية. نفسي أعرف أخدتها إزاي. متولي: سرقتها أم إيد طويلة، بس والله لأقطعها لها. بيومي: وبعدين معاكم؟

متولي: ماتخافش، مش هاعمل حاجة دلوقتي. خلي الفرح يخلص على خير ويبقى ليا حساب تاني معاها، إما أربيها من أول وجديد مبقاش أناد... دخلت العروسة القاعة وبدأت الزفة، وارتفعت الزغاريد والكل بيصقف. وعلى جنب كانت صالحة بترقص ومنصور بيصقف لها. مرت ساعات وصالحة بترقص وتشاور لجدها إللي بيضحك لها.

أما متولي فكان بيراقب العباية بحسرة. فبالرغم إن منصور شاب في السادسة عشر من عمره، إلا إنه قصير والعباية طويلة جداً وكبيرة عليه وشكله مش مظبوط وهو لابسها. ويبدو إنه مش مهتم بها لأنه كل شوية يلمها وهو بيصقف لصالحة، وشوية يغير من صالحة وهي بتدور بفستانها فيدور زيها بالعباية، فيحمر وش متولي من الغيظ. وشوية ويرفع طرفها ويربطه على خصره عشان يرقص بها. في هذه اللحظة ارتفع الضغط على متولي وقعد

على الكرسي بتعب وهو بيقول: خلاص مش قادر أشوف حاجة تاني. حد يروح يقعد بنت الكلب دي. بيومي بضحك: خلاص هروح أقعدها. مع إن البت دمها سكر وعاملة جو حلو في الفرح. وقام بيومي وشالها وهو بيبوس خدها وبيقول: اقعدي بقى شوية جنب جدك استريحي، وبعدها ابقي ارجعي ارقصي تاني بس لما عمك يروق شوية. منصور: وأنا كمان يا عمي هرقص. بيومي وهو بيبص على العباية إللي اتوسخت واتبهدلت وقال له: ارقص. هو انت دريان بحاجة؟

عدى الفرح على خير، وفي اليوم التالي اجتمع الرجال الثلاثة مع والدهم في الأنتريه يفطروا ويشربوا القهوة سوا ويتكلموا. متولي: بس الفرح كان حلو أوي وفخم أوي. بيومي: طبعاً، ده العريس من عائلة كبيرة أوي. ده أبوه نائب محافظ وأمه كمان مديرة مستشفى استثماري كبيرة. الحاج سعيد: ماشاء الله. بس شكلهم ناس محترمين وطيبين. هو جوز البت بيشتغل إيه؟ بيومي: ده هياخد الدكتوراه من ألمانيا. الحاج سعيد: ماشاء الله.

حسانين بضحك: أنا طول الليل كل ما افتكر شكل متولي لما دخل منصور وهو لابس العباية أفطس من الضحك. ضحك الأب وقال: وأنا مستغرب أقول الواد جاب العباية دي منين. أتاريها بتاعت عمهم. متولي: بس أنا لازم أربي البت دي. الأب بحزم: إياك تمد إيدك عليها. متولي: لأ يا أبه، دي لازم تتربى. دي بتمد إيدها واحنا لو سكتنا لها هتتمادى في السرقة. بيومي: أنا معاك إن البت غلطانة، بس الضرب مش حلو.

حسانين: انت بتقول فيها دي. بتنضرب مننا ضرب، بس برضو إللي في دماغها بتعمله. تقولي جسمها نحس من كتر الضرب. الحاج سعيد: وليه ما أخدتش العباية منه أول ما شافته لابسة؟ متولي: مانت عارف منصور كان هيفتح في العياط ومش هيسكت. بيومي: طب هتعمل إيه؟ هاتاخدها منهم؟ متولي بغيظ: وأعمل بيها إيه؟ دي بقت زبالة. وبعدين خلاص مبقاش ليها أي قيمة بعد ما لبسها منصور وأخد زهوتها.

حسانين: في دي عندك حق. كل الناس شافت منصور لابسها. يعني لو لبستها هيفتكروا منصور. متولي: شفت. أبقى أنا آخد فضلة منصور. الحاج سعيد: يعني هتسيبيها؟ الواد، تصدق أحسن برضو. متولي بغيظ نادى: ملك! إنتي يا ملك. ماتلعبيش مع البت دي عشان دي حرامية. بص له بيومي بغضب وقال: إنت اتجننت؟ إزاي تقول كده لبنتك؟ حرام عليك. البت كده هاتتعقد. متولي: لو خايف على بنتي فهي مؤدبة وبتسمع الكلام. بيومي: أنا بقول على صالحهم.

متولي: لا، دي زعيمة عصابة ولا بيفرق معاها. حتى بص، أهي لمّت العيال كلها وعاملة زعيمة عليهم. ناداها بيومي: تعالي يا حبيبتي. فقربت منه صالحة. فمسكها متولي من ودنها وقال: جيتي لحد عندي. ده أنا هوريكي. فـهب الحاج سعيد وبيومي يبعدوا صالحة عن متولي: إبعد عن البت يا متولي. هتعمل نقرة من عيالهم. متولي: بتسرقي عبايتي يا حرامية؟ أنا لازم أحرقك بالنار. صرخت صالحة بخوف وجريت تحتمي منه في حضن جدها إللي

حوط عليها بإيديه ويقول: اوعي تقرب من البت. اوعي. بيومي: بس يا متولي. بس. فضحتنا. تعالي يا حبيبتي. فقربت منه صالحة وقالت بدموع: نعم يا عمي. بيومي: ليه بتاخدي عباية عمك؟ مش عيب. صالحة: منصور كان زعلان وبيعيط. متولي: يادي منصور إللي بلزق فيه كل حاجة. بيومي: بس يا متولي... بص لصالحة وقال: طيب ليه منصور كان بيعيط؟ بصت صالحة لعمها متولي بحذر وقالت: عشان عمي جاب للعيال كلهم لبس جديد للفرح واحنا لأ. بص بيومي لأخوه بلوم.

كملت: كلهم كلهم كانوا فرحانين ولابسين حلو واحنا لأ. بيومي: طيب خلاص يا حلوة روحي العبي. وبعدها وجه كلامه لأخوه: كده يا بيومي. بقى تجيب للعيال لبس للفرح وتنسى أولاد أخوك؟ تصدق تستاهل إللي عملته فيك البت. الحاج سعيد: وأنا كل مرة بتغلط البت، بس أول ما بسمع منها ألاقي عندها حق. بصراحة ماعرفش أقول لها إنتي غلطانة. متولي: يا سلام. دلوقتي بقيت أنا إللي غلطان؟ طب انت يا دكتور يا كبير ليه ما جبتش لهم انت؟ ليه مش انت عمهم زيي؟

ولا كل حاجة على دماغي أنا؟ بيومي: أنا مش عايش معاهم عشان أعرف عايزين إيه ولا محتاجين إيه. متولي: وأديني سايبها مخضرة. كلها كام شهر ويخلص البيت وساعتها هسيب لهم البيت كله. سعيد: شايف يا بيومي بيقول إيه؟ متولي: وزعلان ليه؟ ولا عايزنا نتكوم فوق بعض؟ سعيد: يا عيني أنا مش صغير وعايزكوا حوالي. متولي: ويعني هنروح فين؟ ما إحنا جنبك. وقت ما تعوزني هتلاقيني جنبك.

رجعوا البيت وفعلا بعد كام شهر نقل متولي وراح بيته الجديد، وبعده بسنة نقل حسانين، وفضل منصور وصباح مع جدهم في الدوار الكبير. يا صالحة سمارك حكاية غار البيض منك وطابع الحسن يا حلو مرسوم على خدك ميلي علينا وغني ودوبي العاشقين ده قربك يا صالحة مكسب بندفع فيه ملايين وقفت قدام المراية مسكت المشط تمشط شعرها الطويل الأسود كما الليل. مين قال البياض شرط الجمال؟

فصالحة طويلة سمراء، لكن سمارها عجيب بلون سنابل القمح لما تنضج، وعيونها كحيلة بلون الذهب ورموشها كثيفة رباني. كبرت وخرطها خراط البنات وبقت عروسة تملأ العين وتشرح القلب في الـ 19 من عمرها. دخلت على جدها في الصالة وهي شايلة صينية الفطار وقالت: صبحك ربي بالخير يا سيدي. الجد: صبحك ربي بالخير يا صالحة. حطت صالحة الصينية على الطبلية وخرجت شرائط الأدوية وقدمت لجدها الدوا وكوباية الميه وقالت: خد وسمي بالله.

الحاج سعيد: بسم الله... إلا هو فين الواد منصور؟ هو لسه نايم؟ ضحكت صالحة وقالت: لأ يا سيدي، ده صحي من بدري. الحاج سعيد: طب هو فين؟ صالحة: هيكون فين يعني؟ أكيد في الزريبة. من ساعة ما ولدت المعزة بتاعته وهو قاعد جنبها عمال يبوس في الجديان الصغيرين. ضحك الحاج سعيد أوي وقال: طب يا بنتي بالله عليكي روحي ونادي عليه عشان نفطر سوى. صالحة: حاضر يا سيدي.

وقامت صالحة وحطت الحجاب على راسها، أي حاجة، ومشيت لحد الزريبة ودخلت براحة تشوف منصور بيعمل إيه. كان منصور قاعد على الأرض وشايل معزة صغيرة على رجله وماسك ضرع المعزة وبيحلب اللبن وهو بيوجهه على فمه. ضحكت صالحة عليه وقالت: إيه ده يا منصور؟ مش قلت لك مليون مرة ما تشربش اللبن من المعزة. ضحك منصور ببراءة (فبالرغم من إنه شاب عمره 28 سنة، إلا إن عقله عقل طفل صغير) : شفتي المعزة الصغيرة حلوة.

قعدت صالحة جنبه وهي بتلمس وجه المعزة وأذنها الطويلة وقالت: حلوة أوي يا حبيبي. سميتها إيه؟ منصور: صالحة. صالحة بغضب مصطنع: حرام عليك يا منصور. كل حاجة بتسميها صالحة. المعزة صالحة والخروف صالحة، حتى الحمار اسمه صالحة. أنا تهت بينهم. ضحك منصور ببراءة. صالحة: يلا يا حبيبي تعال عشان نفطر مع سيدي. قام منصور بسرعة وقال: يالا. أنا جعان. صالحة: ياسلام. واللبن إللي رضعته من المعزة ده كله ماشبعكش؟ ضحك منصور وهو يهز رأسه.

ضحكت معاه أخته وقالت: طيب الأول اغسل ايدك ووشك قبل ما نفطر. على الطبلية قعدوا ياكلوا. منصور: عايزين حشيش للمعزة يا صالحة. المعزة جعانة. صالحة: ماشي. بعد مانفطر ناخد العربية الحديد والحماره ونجيب. الحاج سعيد: بس الجو حر يا بنتي. استنوا للعصر أحسن. صالحة: مش هينفع يا سيدي عشان النهارده حنة البت رشا صاحبتي وأنا وأصحابي متفقين هنروح سوا بدري. منصور: ونجيب درة يا صالحة. صالحة: ماشي وهشويه لك بس على شرط ماتجيش معايا الفرح.

(برطم منصور بزعل) الحاج سعيد: ماتخديه معاكي يا صالحة بدل ما يزعل. صالحة: ماينفعش يا سيدي، دي حنة يا جدي، يعني إحنا بنات مع بعض. هيجي منصور وسطنا يعمل إيه؟ الحاج سعيد: أهو يقعد وسطكوا. صالحة: لا يا سيدي ماينفعش. وبعدين إحنا بنات بنبقى هايصين مع بعض والبنات بتتكسف من منصور. الحاج سعيد بضحك: أهو ده إللي انتوا فالحين فيه. تهيصوا بس. وكل شوية عمك يجي يزعق لك. صالحة: ويزعق ليه أساساً؟ هو إحنا بنعمل إيه يعني؟ إحنا بنرقص.

الحاج سعيد: ماهو ده إللي مزعل عمك. يقول مابتبطليش رقص. قربت منه وباست خده وقالت بمرح: يا سيدي البنات كلها بترقص. مفيش واحدة دلوقتي مابتعرفش. حتى ملك بنت عمي بترقص. بس مش عارفة إشمعنى أنا إللي يجي يزعق لي. وبعدين ده فرح صاحبتي وعايزني ما أرقصش؟ يعني. ضحك الجد وقال: لا ارقصي بس براحة شوية. عقبالك يا صالحة. تصدقي يا بت أنا نذرها عند ربنا يوم فرحك لأخطب في فرحك بالعصاية وأزفك بإيدي لعريسك. اختفت

ابتسامتها وقالت بسخرية: طيب ربنا يديك الصحة وطول العمر. أصل أعمامي عارفين بندرك ده فحابين يريحوك. وبعدها قامت وقالت: قوم قوم يا منصور قبل ما الدنيا تحرر علينا. واخدت أخوها وخرجت. فقال الحاج سعيد بأسى: الله يسامحكوا يا عيالي. ظلمتوا الغلبانة دي. لا تعليم عدل علمتوها ولا جواز راضيين تجوزوها. وكل صاحبتها بيتجوزوا واحدة ورا التانية وانتوا موقفين سوق البت لحد ما هتبورها.

في المساء وقفت صالحة أمام المراية تعدل في المكياج قبل ما تروح الفرح وخرجت على جدها وقالت: إيه رأيك يا سيدي؟ الحاج سعيد: بسم الله تبارك الله. ماشاء الله عليكي يا بنتي. مفيش واحدة في البلد كلها في جمالك. صالحة بفرحة: بجد يا سيدي؟ بس أنا سمرا مش بيضة. ضحك الحاج سعيد وقال: يا هبلة. السمار نص الجمال. وإنتي سمارك بيغيروا منه البيض. مش كانت النسوان بتغني كده وانتي صغيرة؟ ضحكت صالحة وقالت: انت لسه فاكر يا سيدي؟

أهي كانت غناوي. المهم أنا ماشية. خبط الباب ففتح منصور وقال: عمي جه. عمي جه. نفخت صالحة في ضيق وهي شايفه عمها متولي داخل البيت. متولي: مسا الخير يا أبه. وقرب وباس إيده. وبعدها رفع عيونه فشاف صالحة فقال: بتنفخي ليه؟ ليكون مش عاجبك مجيتي؟ صالحة: لا إزاي؟ تنور. وأهو تسلي جدي ومنصور على ما أرجع. متولي: راحة فين يا بت؟ صالحة: راحة حنة صاحبتي. الحاج سعيد: استنى اعملي لعمك حاجة يشربها.

متولي: ماتعمليش حاجة. بس اترزعي هنا لا تروحي ولا ترجعي. نفخت صالحة بضيق. الحاج سعيد: سيبك من البت. وقولي عملت إيه مع ابن الحاج إسماعيل؟ كان بيتكلم على البت. لمعت عيون صالحة وهي منتظرة رد عمه. متولي بعدم اهتمام: قلت له كل شيء نصيب. صرخ في وشه الحاج سعيد: ليه بترفضه؟ ليه؟ فيه إيه يتعيب بن الحاج إسماعيل؟ متولي: ما يتعيبش. بس البت لسه صغيرة وملهاش في الجواز. صالحة بسخرية: كتر خيرك يا عمي. أنا راحة يا سيدي حنة صاحبتي.

وبصت لعمها وقالت: منورنا يا عمي. متولي: شوف البت بتعمل إيه. قليلة الأدب والتربية. عشان أقولك إنك مدلعها. الحاج سعيد: سيبك من البت وخليك معايا. متولي: استنى يا بت. إياك أسمع إنك رقصتي ولا عملتي حركة من حركاتك. هاجي أموتك. صالحة: طب مابناتك كانوا بيرقصوا امبارح. اشمعنى أنا؟ وبعدين إنت لسه قايل أنا لسه صغيرة ومليش في الجواز. وسابته ومشيت. متولي: عجبك كده يا أبه؟ الحاج سعيد: رد عليا. ليه ملهاش في الجواز؟ ليه؟

كانت هبلة ولا مش دريانة بنفسها؟ حرام عليك يا متولي. هاتضيع البت. متولي: أنا يا أبه. الحاج سعيد: أه. إنت. البنات بيبقى لها زهوة ويومين فتجوز البت في يومينها دول قبل ما تروح زهوتها وتبور البت. وصالحة بيجيلها عرسان كل يوم. ليه مش راضي؟ مش كفاية ملت بختها ومخلتهاش تاخد شهادة عدل.

متولي: مش هنعيد ونزيد في الكلام ده. وبعدين أهي أخدت الدبلوم وكفاية عليها عشان تاخد بالها منك ومن أخوها. ولا عايزها تروح الجامعة ومنصور واقف على باب الجامعة ومستنيها بالحبل. الحاج سعيد: طب الشهادة مش مهمة. بس ليه مخيب رجاها ورفضت العريس؟ متولي: أهو عريس واترفض. وبعدين ده أنا لسه هدير بنتي ما اتجوزتش وهي 25 سنة. ولا حتى ملك. أروح أجوز صالحة العيلة؟

وانت عارف أساساً البنات بتعوز شوال فلوس على ما تتجهز وتتجوز. أبقى أجيب لها منين؟ الحاج سعيد: الله الغني عنك وعن فلوسك. البت عندها أرضها تجهز نفسها منه. متولي: اشمعنى دلوقتي موافق تبيع الأرض؟ الحاج سعيد: زيها زيك. وبعدين البت ورثها 8 قراريط، كل قيراط بحوالي 40 ألف جنيه. يعني أرضها تجهزها أحسن جهاز. حرام عليك. ارحموا البت الغلبانة دي. ستروها وحطوها في رقبة راجل يصونها بدل ما تشيلوا ذنبها.

تاني يوم في الفرح كانت الأجواء شديدة وحماسية لأن العريس عمل مسرح كبير سد بيه الشارع كله غير الزينة والأنوار إللي غطت الحارة من أولها لآخرها. نزلت العروسة من العربية وإيدها في إيد زوجها. أما صديقات العروسة فكانوا كلهم مطقمين بفستان تركواز حجاب بنفس اللون، ووقفوا على الجانبين. مشيت العروسة مع عريسها وصديقاتها ماشية معاها لحد ما صعدت المسرح. وهناك بدأت الفرقة الموسيقية بالعزف والمغني يغني والعروسة بترقص سلو مع زوجها.

وبعد شوية ارتفعت الموسيقى ومسك المطرب المايك وبدأ يغنى والكل هايص بيصقف ويزغرط، وصالحة مع صاحبتها بيضحكوا ويصقفوا. وكل شوية تبص على منصور أخوها تطمن إنه بخير وإن مفيش حد بيضايقه. وبعد شوية طلعت صالحة على المسرح فارتفع التصفيق والتهليل. وخاصة من الشباب. وشاورت للفرقة وإنها هترقص على الطبلة.

وقفت وربطت خصرها وعازف الطبلة قريب منها وبدأ يضرب وصالحة منسجمة وبترقص وعايشة في دنيا لوحدها مش مهتمة بالموبايلات إللي ارتفعت ولا بالصور إللي التقطت لها. هي في جو لوحدها عايزة تفرح وتنبسط. وبين الحضور كان واقف وهو مبهور وعيونه بتاكل البنت السمراء أم عيون جميلة إللي بتهز قلوب الشباب بحركاتها الرشيقة وابتسامتها الحلوة.

ده يبقى ياسر ابن العمده وهو مهندس بترول. درس في القاهرة وبعدها سافر سنين بيشتغل في أرامكو في السعودية ولسه راجع البلد من فترة قصيرة. والفرح ده أول فرح يشوفه في البلد عشان كده كان مبهور بالبنت دي. شاور ياسر لصاحبه مدحت وقاله: مين دي إللي كانت بترقص؟ مدحت: مش عارف. دي مين دي؟ صالحة من أجمل بنات البلد. ياسر: بنت مين؟ تعرفه؟ رد سعد: ومين مايعرفهاش؟

دي البلد كلها تعرفها. دي بقى مفيش فرح ولا مناسبة إلا وتلاقيها بتوجب زي ما شفت. ضحك ياسر وقال: أحلى واجب والله. طب ودى سكتها إيه؟ ضحك سعد وقال: كل حاجة وأي حاجة ولا حاجة. ياسر: يعني إيه؟ مش فاهم. قاله أحمد: يعني سمعنا عنها كلام كتير وإشاعات كتير. بس بصراحة ماشفناش حاجة. سعد: بس مفيش دخان من غير نار. أحمد: اهو كلام بنسمعه. بس بزمتك انت شفت حاجة؟ ياسر: قصدك إيه؟

سعد: يعني كل شوية يجي واحد يقول أنا اتنططت معاها. بس بيطلع في الآخر ما أخدش منها لا حق ولا باطل. وهي منفضة له. وهو طلع عليها الكلام ده من غيظه منها. ياسر: ياسلام. يعني مفيش حد قدر عليها؟ ليه؟ إيه سكته؟ مدحت: بص. شايف الراجل الأهبل إللي هناك ده؟ اهو هو ده سكتها الوحيد. ياسر: ليه؟ هي متجوزة الأهبل ده؟ مدحت: لأ. ده يبقى أخوها الوحيد. ومليش حد في الدنيا بتحبه أكتر من منصور أخوها. ابتسم ياسر وقال: يبقى سكتها منصور الأهبل.

رجعت صالحة مهدودة من كتر الرقص وأخوها كان بينام منها. فدخلته أوضته ودخلت اطمنت على جدها إنه نايم. فدخلت غيرت لبسها ودخلت سريرها ونامت على طول. في اليوم التالي دخلت المطبخ تجهز فطار. وبعدها انتبهت إن جدها لسه ما صحيش. فخافت وجريت على أوضته. ولسه بتصحيه لقت جسمه بارد ونفسه ضعيف. فجريت بسرعة: منصور! إلحقني يا منصور! سيدي تعبان! إلحقني! وجريت بسرعة تصرخ في الشارع. فالتأم الجيران على صراخها وهي تبكي وتقول: الحقوني!

سيدي تعبان! هيموت مني! جري الناس بسرعة وفجأة اخترق الكل بصوته الواثق وقال: وسعوا. وقرب من الراجل العجوز وقال: شيلوه معايا. أخده على المستشفى. فعلاً ساعده الناس ووضعوه في سيارته الفخمة. وركبت صالحة معاه وانطلقت السيارة بسرعة ووصلت للمستشفى. بعد ساعة دخل حسانين وعفاريت الدنيا بتتنطط في وشه. وأول ما شافها وكان هيضربها. حاولت صالحة الهروب من إيده لكنه كان عصبي وقال في غضب: إنتي إللي عملتي فيه كده؟

إحنا إللي غلطانين إللي سايبين أبونا لبنت زينك. صالحة بخوف: والله يا عمي ما عملت حاجة. خرج الدكتور وقال: الصوت لو سمحتوا. حسانين بخوف: أبويه فيه إيه؟ الدكتور: عنده جلطة بس مش قوية. لأنهم لحقوه في الأول. وجابوه على المستشفى. حسانين: يعني هيقوم منها؟ هيبقى كويس؟ الدكتور: إن شاء الله هيقوم منها. بس هيحتاج اهتمام ومتابعة. فهيقعد عندنا كام يوم لحد ما يتحسن. بس بعدها لازم تراعوه. خد بالك الحاج مش صغير.

حسانين: ماتقلقش يا دكتور. هو يقوم بس بالسلامة. كانت صالحة بتبص لغرفة جدها وعيونها مليانة دموع خايفة عليه. لأنه مش بس جدها، ده أبوها إللي اقتربت تحت جناحه وهو كان حمايتها وأمانها. متولي وهو خايف وصرخ فيها: تعرفي لو أبويا حصل له حاجة هتبقى نهايتك على إيدي. صالحة بخوف: والله يا عمي ما عملت حاجة. متولي: هو إنتي فاضية تعملي؟ إنتي جاهزة تلفي وتتنططي من بيت لبيت. بس والله العظيم يا صالحة لأربيكي من أول وجديد.

خرج حسانين وهو بيقول: اهدى يا متولي. أبوك مفيش فيه حاجة. كان واقف بعيد وبيراقب الوضع وقال: مالهم كلهم بيهاجموا البت دي ليه؟ بدل ما يحمدوا ربنا إنها مراعية أبوهم. الدكتور: يا جماعة قعدتكم هنا ملهاش لازمة. المريض واخد علاج هينيمه فترة طويلة. وفالأحسن تسيبوه يرتاح. وبكرة تجوا تطمنوا عليه. متولي: أنا ابنه وهقعد معاه مرافق. الدكتور: المريض في العناية يعني مش هيكون له مرافق. فلو سمحتوا اخرجوا. وقفت

صالحة فجأة وقالت برعب: منصور. حسانين: إنتي سايبة أخوكي وقاعدة هنا؟ ده إنتي موتك حلال. اختفي من وشي. شوفي أخوكي. قامت صالحة بسرعة وهي تايه. ووقفت توقف توكتوك عشان تلحق أخوها. فقرب منها بالعربية وقال: تعالي بسرعة أوصلك. بصت له صالحة بخوف وقالت: لأ. ياسر: إنتي مش عارفاني؟ أنا ياسر إللي أخدتك إنتي وجدك في عربيتي. تعالي عشان أرجعك. صالحة: كتر خيرك. بس أنا ما أعرفكش.

ياسر: أنا ياسر بن العمده. تعالي عشان تلحقي أخوكي. تعالي هرجعك. عند البيت نزلت صالحة من عربيته وقالت: شكراً أوي يا أستاذ. ضحك ياسر وقال: باشمهندس على فكرة. وبعدين مافيش بنا شكر. إحنا أهل. ابتسمت صالحة وقبل ما ترد شافت منصور فسابت ياسر وجريت لأخوها. بعد يومين اتحسنت حالة الجد وتم نقله لغرفة عادية. دخلت صالحة عليه وجريت بسرعة ترمي نفسها في حضنه وهي بتبكي. الجد سعيد بتعب: بتعيطي ليه يا صالحة؟ صالحة: خفت عليك أوي يا سيدي.

الحاج سعيد: ماتخافيش يا بنتي. أنا بقيت بخير وكويس أهو. متولي: براحة يا بت على جدك. جدك مش مستحيل. الحاج سعيد: سيبها يا متولي. أنا كويس. هو فين الواد منصور؟ جه منصور حضن جده وقعد يبوس في إيده ورأسه ويقول: اوعى تموت يا جدي. أنا بحبك يا جدي. حسانين: فال الله ولا فالك. خلي لسانك حلو يا منصور. الحاج سعيد: سيبوه يا حسانين يقول إللي عاوزه. الموت علينا حق. صالحة بدموع: بعد الشر عنك يا جدي. الجد: الحمد لله على كل شيء.

بعد فترة خرجت صالحة مع منصور عشان يروحوا. فأتفاجأوا بالعربية إللي وقفت قبالهم. ولقت ياسر بيخرج من العربية بوسامته الشديدة ولبسه الأنيق وريحة البرفان الغالي. وقف وقال: إزيك يا صالحة؟ أخبار جدك؟ سرحت صالحة في وسامته الشديدة. وبعدها قالت: الحمد لله جدي بخير. ياسر: طيب تعالي أروحك. صالحة: لأ معلش. إحنا هنركب توكتوك. ياسر بلوم: هو أنا كل ما أقولك تعالي تقول لي توكتوك؟ منصور: يالا يا صالحة. نركب. أنا نفسي أركب العربية دي.

ياسر: يالا حتى عشان خاطر أخوكي. منصور: يالا عشان خاطري. فابتسمت صالحة وقالت: ماشي. بعد ما وصلوا. ياسر: فرحان يا منصور؟ منصور ببراءة: أوي أوي أوي. ابتسم ياسر وقال: العربية وصاحبها تحت أمركوا في أي وقت. (وبعدها بص لمنصور وقال) : ماشي يا بطلي. منصور بسعادة طفولية: ماشي. أنا بحبك أوي. ياسر: يا منا. توصيلة واحدة؟ ده أنا لازم أفسحك كل يوم. (بص لصالحة وقال) : عشان تحبني أكتر.

ابتسمت صالحة بسعادة وهي تحس بإحساس جديد أول مرة تحس به. إحساس كله فرحة وسعادة. أول مرة تحس باهتمام شاب بها. ومش كده وبس ده مهتم بأخوها. مش بيكرهه ولا بيبص له بقرف. إحساس جميل. هو ده إللي بيقولوا عليه الحب. هو ده الفارس إللي جدها كان بيحكي عنه إللي بيخطف حبيبته على حصانه الأبيض. مرت أيام كان بيمر عليها ياسر يوصلها. حتى إنه أخد منصور معاه مرتين يفسحه. والغريبة إن منصور حبه وخرج معاه من غير خوف ومن غير صالحة.

راحت المستشفى ودخلت غرفة جدها لقت سريره فاضي. فخافت بسرعة وسألت الممرضة إللي طمنتها إنه اتحسن وأولاده خرجوه من المستشفى. خرجت بسرعة مع منصور وعيونها بتدور على ياسر إللي كل يوم بتلاقيه عند المستشفى لكنه ما جاش. ركبت توكتوك وراحت عند عمها متولي. لقت جدها هناك نايم على السرير. فقعدت معاه. وبعدها رجعت بعد ما خلاص اتأكدت إنها مش هتعيش مع جدها تاني. وكأن كل إللي بتحبهم سابوها مرة واحدة. جدها وياسر. مرت شهور وشهور.

كان بيكلم صاحبه على التليفون المحمول. سعد: إيه يا عم الغيبة دي كلها؟ ياسر: أعمل إيه؟ إجازتي كانت صغيرة. بس لو كنت أعرف إني هنبسط في البلد أوي كده كنت طولتها كمان شوية. سعد: شكلك طبّت يا حلو. وقعتك أم عيون دباحة. ياسر: فشر. مش أنا إللي بجد. إيه أخبارها؟ سعد: اتغيرت على الآخر. بقت دايماً ساكتة وحزينة. حتى بطلت ترقص ولا تغني. وكل ما نعدي من جنبها تتلفت يمكن تشوفك. ابتسم ياسر بسعادة وهو بيسمع كلام صاحبه. سعد: هتيجي أمتى؟

ياسر: قريب. كلها شهر يخلص المشروع وهاخد إجازة كبيرة. منصور بدلع طفولي: صالحة. أنا زهقان عايز أخرج. صالحة: هنروح فين بس يا منصور؟ منصور: تيجى نروح عند سيدي. صالحة: كنا هناك امبارح. وبعدين مرات عمك بتضايق مننا لما بنروح كتير. منصور: خالتي منال وحشة. مش بحبها. ولا ليلى كمان. بيزعقوا لنا. صالحة: خلاص. إيه رأيك نروح الغيط نقعد عند الترعة؟ منصور: لأ. زهقت. أنا عايز أركب العربية مع ياسر ونتفسح.

قالت صالحة بحزن: ونجيب ياسر منين؟ اهو راح زي إللي بيروحوا. قعد منصور بزهق. فقالت له صالحة: معلش يا حبيبي. أنا هبقى أخدك نخرج شوية. بس أول الشهر واحنا بنجيب المعاش عشان مش معايا فلوس دلوقتي. ماشي؟ منصور بزهق: ماشي. صالحة: طب قوم إلعب مع المعزة. منصور: لأ. ياسر نطحني بقرنه. ضحكت صالحة على منصور. دايماً بيسمي الحيوانات بأسماء إللي يحبهم. المعزة صالحة، والجدّي اسمه ياسر. بعدها اتنهدت وقالت: ربنا يجيبك بالسلامة يا ياسر.

مدحت: حمد لله على سلامتك يا ياسر. جيت إمتى؟ ياسر: بقالي يومين. مدحت: بقى إنت هنا من يومين وما شوفناكش؟ ياسر: كنت تعبان. وبعدين إيه أخبار البلد؟ مدحت بخبث: البلد حلوة والناس زي الفل. ياسر: مدحت ماتتلائمش عليا وقولي إيه أخبارها. ضحك مدحت وقال: مش بتظهر كتير. وبطلت ترقص في الأفراح. ياسر: ليه؟ مدحت: بتسألني أنا يا مكار؟ ده انت وقعت أحلى بنات البلد كلها. ضحك ياسر وقله: طيب اتوزع انت. مدحت: اوع تكون رايح لها؟ طب خدمة معاك.

ياسر: اخدك فين؟ هو إنت اتجننت؟ عايز تيجي معانا بقى في أول يوم؟ اخد معايا عازول؟ ضحك مدحت وقاله: ماتخافش. العازول موجود. وده لزقة مابتفكش. ياسر: مين ده؟ مدحت: منصور. طبعاً. ياسر: ماتفكرنيش. ده أنا حاجة خانقة. بس فيه مثل بيقول: لأجل الورد يتسقى العليق. شاف منصور العربية فجرى بسرعة يناديها: صالحة! يا صالحة! تعالي! ياسر جه. بصت له صالحة بعدم اهتمام وقالت: أنا هدبح ياسر ده عشان أريحك منه. منصور: ياسر. العربية. ياسر.

صالحة: عربية مين؟ مش قصدك الجدي؟ منصور: ياسر أهو. خرجت صالحة بفرحة وهي مش مصدقة: ياسر! بص لها ياسر بفرحة وقال: عيون ياسر وقلبه. ابتسمت صالحة بخجل وقالت: عيب الكلام ده. وبعدين انت كنت فين؟ ليه طولت أوي كده؟ ياسر: وحشتيني يا صالحة. احمر وجهها أوي وقالت: أنا همشي. ياسر: وأهون عليكى تسيبيني بعد الغياب ده كله؟ صالحة: إنت بتقول كلام يكسف. ياسر: خلاص. أنا همشي. صالحة: على فين بالسرعة دي؟ ضحك ياسر وقال: هبقى أجي لك تاني.

سابها ومشي وابتسامتها بتنور وشها وفرحة كبيرة في قلبها. وقفت تشوف نفسها في المراية وتتأكد من مكياجها. النهارده فرح بنت عم ياسر وهو مصر إنها تحضر فلازم تكون أجمل واحدة في الفرح، أجمل من العروسة نفسها. دخلت مع أخوها إللي لابس أجمل لبس عنده وعلى أكتافه العباية إللي أخدها من عمه. قعدت جنبه أخوها بثقة. ابتسمت لياسر لما شافته على المسرح وهو لابس بدلة رمادي فخمة جداً. منصور بسعادة: صالحة. شوفي ياسر أهو.

صالحة: زي ما قلت لك يا منصور. إنت هتقعد زي الرجال الكبار دول. مش هترقص. ماشي؟ منصور: بس أنا عايز أرقص زيه. صالحة: لأ. عشان يقول الناس لك هيبة زي الكبارات بتوع البلد. ماشي؟ عشان خاطري. منصور بزعل: ماشي. بعد فترة قعد جنبها صديقاتها وقالوا: يالا يا صالحة قومي أرقصي. صالحة: لا ماينفعش. البنات: وماينفعش ليه؟ قومي خلينا نننبسط. قومي ده الفرح دمه تقيل. قامت صالحة وطلعت المسرح فهاج الناس بالتصفيق والتصفير.

قالت: عايزة أرقص بالطبله. بدأ الراجل ينقر بالطبله وهى ترقص وتميل حتى إنفك حجابها وانكشف شعرها الأسود. لكنها كعادتها ماهتمتش وكملت والكل بيصقف والمصور بيدور حواليها والكل بيتفرج على أجمل بنات البلد. أما ياسر كان واقف يتفرج عليها وعيونه بتاكل جسمها وبتتفرس كل شبر فيها وهو بينفخ دخان سيجارته المحشوه.

بعد الفرح رجعت صالحة البيت وهي مرهقة. مرت فترة طويلة مارقصتش والنهاردة رقصت أحلى من كل مرة. النهارده كانت بترقص بفرح وسعادة لحبيبها. أما في مكان مش بعيد كان ياسر بيشرب سيجارته المحشوه وهو بيقول: خلاص مش قادر. أنا لازم أروح لها. سعد: تروح فين يا مجنون؟ إحنا في نص الليل. ياسر: إن شاء الله نكون الفجر. أنا مش هسيبها بعد ما هيجتني برقصها ودلعها. مدحت: إنت هتودينا في داهية. ياسر: ليه إن شاء الله؟

مش أنا دلعتها ودلعت أخوها الأهبل؟ كل ده ببلاش؟ أنا رايح يعني رايح. لو إنت جبان وخايف روح. لكن أنا مش قادر. مدحت: طب وإحنا هنيجي معاك ليه؟ ياسر: عشان تشغلوا أخوها المجنون على ما آخد راحتي معاها. سعد: طب وإحنا هنستفيد بإيه إن شاء الله؟ ياسر: وانت عايز إيه؟ سعد بوقاحة: ندوق زيك؟ ولا إنت تنبسط وإحنا لأ؟ ياسر: ماشي. بس أنا انبسط الأول وانتوا بعدي. حلال عليكوا.

أوصلوا البيت. كان منصور بيقفل الشباك عشان ينام. فوجد ياسر بيشاور له. بص له منصور بفرحة وقال: ياسر جاى نتفسح بالعربية. ضحك ياسر وقال بخبث: أيوه. افتح يالا. فتح منصور الباب وهو فرحان. سحبه ياسر بره وقاله: خليك قاعد مع الرجالة هنا وأنا هدخل جوه شوية مع صالحة. وبعدها نبقى نتفسح. ماشي؟ منصور بفرح: ماشي. بس بسرعة. ضحك ياسر وقال: لا الحاجات دي محتاجة روقان. ودخل. في حين كان مدحت وسعد

بيضحكوا عليه وقاله له: تعالي يا منصور. تعالي اقعد معانا هنا على ما يخلص. فتح منصور الباب وهو فرحان. سحبه ياسر بره وقاله: خليك قاعد مع الرجالة هنا وأنا هدخل جوه شوية مع صالحة. وبعدها نبقى نتفسح. ماشي؟ منصور بفرح: ماشي. بس بسرعة. ضحك ياسر وقال: لا الحاجات دي محتاجة روقان. ودخل. في حين كان مدحت وسعد بيضحكوا عليه وقاله له: تعالي يا منصور. تعالي اقعد معانا هنا على ما يخلص.

دخل الأوضة. كانت صالحة لابسة جلابية بيتي بنصف كم وبتمشط شعرها الأسود الطويل. فأتفاجأت بياسر بيدخل عليها غرفتها. صالحة بخضة: ياسر؟ إنت... إنت هنا إيه؟ قرب منها ياسر ومسكها من أكتافها وهو ينظر لها بشهوة وقال: طلعتي مزة جامدة يا بنت الإيه. ده الحجاب بيداري حاجات كتيرة. خافت منه صالحة وقالت برعب: إنت عايز إيه؟ إمشي من هنا. ياسر: أمشي مين؟ بعد ما شفت الجمال ده كله؟ بعد ما جننتيني برقصك ودلعك؟

صالحة بخوف: طب إمشي عشان خاطره. ولو على رقصي هارقص لك بس إمشي. ياسر: هو أنا اتجننت؟ أسيبك وامشي؟ مستحيل. جذبها له بشدة وصالحة بتقاومه وهي بتقول: لأ يا ياسر حرام عليك. لو بتحبني حافظ عليا. تحميني مش تأذيني. عشان خاطري ابعد. ولو عايزني روح اخطبني من عمي وهو عمره ما هيقولك لأ. ياسر: اخطبك إنتي؟ ليه؟ فاكرة نفسك مين؟ ده أنا ما آخدش واحدة الناس اتفرجت عليها وصورها في تليفونات الشباب. صالحة: وكنت بتلعب عليا؟

بتضحك عليا لحد ما خليتني أحبك؟ ياسر: طيب يالا وريني حبك ده. صالحة: ده على جثتي. عمرك ما هتقرب مني. سحبها ياسر بقوة وقال: لو مش بمزاجك هيبقى غصب عنك. فاحسن يبقى بمزاجك. وما تخافيش. أنا هبقى أشوفك وهدفع لك أكتر لحد ما. صالحة بغضب: غيرك مين يا ابن الـ... ده أنا اشرف من عيلتك كلها. وامشي من هنا بدل ما أصوت وألم عليك الناس. ضحك ياسر وقال: وهتلمي مين؟ وإنتي عايشة لوحدك؟ صرخت صالحة بأعلى صوتها: منصور! يا منصور!

ضحك ياسر بقوة وقال: بتستجدي بمين؟ بمنصور الأهبل؟ صرخت صالحة: إلحقني يا منصور. (في الخارج كان الشباب بيضحكوا وفجأة قال: صالحة بتنادي. ضحك الشباب وقالوا: لا دي بتضحك. سيبك منها وخليك معانا. ضحك ياسر وقال: نادى من هنا لبكرة محدش هيخلصك مني. فقالت صالحة بضعف: يارب. فضحك ياسر أقوى وقال: لأ دي جديدة. من ربع ساعة كنتي بتغري الشباب ودلوقتي بتقولي يارب. على إيه؟ هيلحقك. وهجم عليها بقوة.

أما في الخارج كان الشباب بيضحكوا وفجأة سمعوا صرخة و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...