الفصل 7 | من 11 فصل

رواية صالحة أخت منصور الفصل السابع 7 - بقلم حياة محمد الجدوى

المشاهدات
21
كلمة
4,066
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 64%
حجم الخط: 18

بصت له صالحة بصدمة وقالت: أنا ضيعته، أنا... فين منصور يا عمي؟ رد متولي وقال: ضيعتي أخوكي الغلبان وهو اللي شال بلوتك. فتحت صالحة عيونها بصدمة وهي بتسمع عمها بيقول: منصور محبوس بتهمة الشروع في قتل ياسر ابن العمدة. صرخت صالحة: منصور أخويا! إزاي؟ منصور مالهوش دعوة. رد الحاج سعيد: إزاي يا ابني؟ مش الموضوع معاه؟

حسانين: ماهو بعد ما اتقطع المحضر القديم عشان نخلص البت، بس فيه جناية وواحد مضروب بالسكينة، فهيتهموا مين يعني غير اللي موجود. صرخت صالحة: لا، إلا أخويا، ده أنا أطربق الدنيا عليهم، هما يشيلوها للغلبان ده عشان يخلصوا ابنهم؟ ده أنا هفضحهم في البلد كلها. وقامت بسرعة تخرج من البيت، فشدها متولي من شعرها وقال: على فين رايحة تفضحينى تاني وتفرجي علينا الناس تاني؟ صرخت صالحة: سيبني يا عمي، أروح القسم وأقول لوكيل النيابة.

رميها عمها على الأرض وصرخ فيها والشر يتطاير من عينيه: تروحي فين يا كلبة؟ مش كفاية فضحتينى وفرجتي علينا الناس؟ انتي شايفة الشارع ده؟ رجلك مش هتلمسه تاني. حسانين: شارع إيه ده؟ حتى مش هتعتبى عتبة الباب ده، وأنا بقى اللي هربيكي من أول وجديد. وارتفعت صرخات صالحة وهي بتنادي على منصور، وعمها بيقول لها وهو بيضربها: صوتك ده ما أسمعهوش تاني، سامعة يا بت؟ ردت صالحة وهي منهاره مابين دموعها: حاضر، حاضر، صوتي أهو.

(وحطت إيدها على فمها) مش هتكلم ومش هطلع صوتي، بس هاتولي منصور، هاتولي منصور، أنا ما أعرفش أعيش من غيرهم. متولي وهو يضربها: ضيعتي أخوكي وبتقولي ما أقدرش أعيش من غيره؟ كنتي اتربيتي بدل الوساخة وقلة الأدب دي، كنتي اتلمي بدل سيرتك اللي على كل لسان. صالحة بوجع: حاضر، حاضر، بس ارحميني، أبوس إيدك، ارحميني. متولي: كنتي رحمتينا انتي بدل مانتذلل للعمده عشان ما يفضحناش بسببك. جريت صالحة على جدها

تتحامى فيه وهي بتقول بوجع: الحقني يا سيدي، خليهم يرحموني يا سيدي. حاول جدها يحميها منهم، لكن صوته الضعيف مش ظاهر من أصواتهم العالية. حاوطتها بذراعه الضعيف الهش، لكن قوته راحت، ففشل إنه يحميها من بطشهم. فبدأ يقول بصوته اللي أهلكه المرض وكبر السن: سيب البت يا حسانين، ارحمها يا متولي، هتموت في إيدكم. رد متولي بعصبية: يارتها تموت وتخلصنا من عارها، الكلبه دي فضحتنا وخلت الناس تشمت فينا. ردت صالحة

وهي تئن من شدة الوجع: يارتني أموت وأرتاح منكم، يارب خدني منهم يا رب. رد حسانين: يارب اجعلها ساعة إجابة وخلصنا منها. الحاج سعيد بوهن: يا ابني حرام عليكم، اعملوا اعتبار لشبابي.

حسانين: ما انت لو كنت ربيتها عدل ما كانتش عملت فينا ده كله، بس انت اللي دلعتها وركبتها علينا، وكل ما نقول لها غلط تدافع عنها، كان لازم أقطع إيدها من أول ما مدتها تسرق مننا، لكنك كنت بتشجعها، وأدي النتيجة بتاعتها. ملهاش كبير، بس أنا هاربيها من أول وجديد وهاكسر دماغها، سمعاني يا بت؟ إياك أشوفك بره البيت، ولو فيه شحات أهبل اتقدم لك، هجوزك له غصب عنك، وابقى عيشي معاه، مانتي بتحبيني الهبل.

وسابها وخرج، فزحف جدها على إيديه ورجليه لحد ما وصل لها وهي متكومة على الأرض وجسمها كله جروح وعلامات زرقاء من كثرة الضرب. شد راسها ووضعها على رجله وقال بصوت مخنوق بالدموع: صالحة يا بنتي، ردي عليا. فتحت صالحة عيونها وقالت بوجع: فين منصور يا سيدي؟ الحاج سعيد وعيونه بتزرف بالدموع: حاسة بإيه يا بنتي؟ صالحة وهي بتهذي من شدة الوجع: يارب أموت... يارب خلصني من الدنيا دي، فين منصور يا سيدي؟ عايزة أشوفه قبل ما أموت.

رفع الحاج سعيد شالها على وجهه وقعد يبكي جنبها من الضعف وقلة الحيلة. وبعدها خرج تليفونه من جيبه وضغط على رقم، فرد عليه بيومي: أزيك يا ابه؟ الحاج سعيد وهو يبكي ويشهق من البكاء: برضايا عليك يا ابني، تعال خلص البت دي. بيومي بقلق: فيه إيه يا ابه؟ حصل حاجة؟ مال صوتك؟ الحاج سعيد: برضايا عليك، تعالى دلوقتي خد البت، هيموتوها ويبقى ذنبها في رقبتنا كلنا، ألحقني يا ابني. بيومي: حاضر يا ابه، بس انت اهدى وأنا هتصرف، وقولي حصل إيه؟

الحاج سعيد: تعال دلوقتي، ماتستناش لبكرة، البت هتروح مني، أبوس إيدك. بيومي: ماشي، أنا هتصرف. وقفل السكة. مني: عمو الحاج ده يا بيومي؟ بيومي وهو يتصل برقم أخوه: أيوه. مني: طب عايز إيه؟ بيومي: مش عارف، أنا بتصل بمتولي أفهم منه. وبعد شوية قام بيومي بسرعة وقال: أنا رايح البلد دلوقتي حالاً. مني: خير، فيه حاجة؟ بيومي: مش عارف، أخواتي بيقولوا كلام كتير مش فاهمه. مني: يمكن الموضوع مش مستواه.

متولي: أبويا بيتصل عليا وهو بيعيط، وتقولي مش مستاهل؟ أبويا ما عيطش لما مات عبد الحي أخويا الله يرحمه، كان واقف زي الجبل، فلما يكلمني دلوقتي وهو بيعيط يبقى فيه مصيبة كبيرة، أنا رايح حالاً. أما عن حال منصور، فما اختلفش عن حال صالحة، كان في حالة هيجان شديدة.

فقد أصدرت النيابة أمره بإرساله لمستشفى الأمراض العقلية للتأكد من حالته العقلية والنفسية ومعرفة مدى إدراكه ووعيه قبل تحويل القضية للمحكمة. وبسبب حالة الهيجان والاضطراب اللي فيها، اضطروا لإعطائه حقنة مخدرة عشان يقدروا يسيطروا عليه. كان قاعد على الأرض وراس صالحة على رجله، وفجأة شافه قدامه، بيبص له بحزن وبعدها قال: كده يا ابه؟ تعمل كده في أولادي يا ابه؟ هي دي الأمانة اللي أمنتِك عليها؟ وبعدها سابه ومشى.

الحاج سعيد: ليه يا ابني؟ بتديني ضهرك؟ بص لي يا عبد الحي. عبد الحي: ضيعت ولادي الاتنين يا ابه، ضيعت الاتنين يا ابه. وبدأ يبعد. الحاج سعيد: استنى يا ابني، ماتمشيش، استنى يا عبد الحي. فتح عينه الحاج سعيد فجأة وهو بيتشاهد ويستغفر ربنا، ورفع شاله يمسح عرقه، بعدها قال بضعف: ليه يا عبد الحي؟ ليه تسيبني وتمشي يا غالي؟ بص لقى نفسه على سريره، فهب بفزع وقال: صالحة!

وقام بسرعة يتسند على الحيطة لحد ما وصل لصالحة اللي نايمة على الأرض، فقعد جنبها وناداها: صالحة، ردي عليا يا بنتي. رفعت صالحة رأسها بتعب وقالت: فين منصور يا جدي؟ سحبها رأسها من على الأرض، فقامت معاه بتعب، فضمها لصدره وهو بيطبطب على ظهرها وبيمسح على رأسها. فبكت صالحة على صدر جدها وقالت: أنا والله ما عملت حاجة غلط، أنا تربية إيدك يا سيدي. الحاج سعيد: بطلي عياط يا بنتي.

صالحة: أنا ضربته لما حاول يعتدي عليا، والله العظيم يا سيدي، ضربته بالسكينة وربطت التاني زي الكلب، أنا مش فاكرة، أنا بخاف ربنا. الحاج سعيد: أنا عارفك كويس يا بنتي، بطلي عياط. صالحة بضعف: أنا عايزة منصور يا سيدي، أنا عايزة منصور. في الخارج كان بيومي مع اخواته بيفهم منهم الحكاية بالظبط. بيومي: هو ابوك لحق يكلمك عشان كده جاي حامي علينا؟ بيومي: أنا مش حامي على حد، أنا عايز بس أفهم. حسانين: تفهم إيه؟

فضحتنا الكلبه وسيرتنا بقت على كل لسان. بيومي: يعني البت كانت بترقص في الأفراح وماشية مع الشباب وسيرتها على كل لسان؟ طب وانتوا فين؟ متولي: يعني إيه؟ إحنا فين؟ هنسيب مصالحنا ونمشي وراها؟ بيومي: لأ، اقعد اتفرج عليها لحد ما الفاس وقعت في الراس، وبعدها بنتكلم. متولي: بقولك إيه، انت مش هتيجي من مصر تحاسبنا عشان البت دي؟

لأ يا حبيبي، البت دي كانت في رقبتنا من ساعة ما اتولدت واحنا شايلين همها هي وأبوك واخوها الأهبل كمان، فإوعى تيجي تحاسبنا. بيومي: أنا لا هاحاسبك ولا هاحاسبه، أنا هاخد البت دي معايا. حسانين: في ستين داهية. بيومي: خلى حد يلم هدومها وأنا هاخدها معايا، هي فين؟ متولي: هتلاقيها جوه مع أبوك. بيومي: بجد؟ الواد منصور ابن أخوكم فين؟ متولي: في الحبس. بيومي: إيه؟ في الحبس؟ ليه؟

حسانين: معرفش، كنا متفقين مع العمده يخلص الموضوع على الساكت، بس الموضوع كبر بسبب ابن العمده اللي في المستشفى، فالمحامي قال هيشيلها الواد والموضوع مش هيزيد على تلات شهور في مستشفى المجانين، وبعدها يخرج وتتقفل القضية. بيومي: ياسلام! تلات شهور في مستشفى المجانين؟ وانتوا صدقتوه؟ حسانين: وهو هيكدب ليه؟ وبعدين احنا عايزين نقفل السيرة دي. بيومي: أنا هاخد البت دي معايا. متولي: خدها، بس ماتجيش تشتكي منه.

بيومي: أنا هاخدها، ولو عملت حاجة أنا هبقى اتصرف معاها. يكون أبوكم صحي دلوقتي؟ حسانين: تعال نخش ونشوف. وادخل بيومي البيت واتصدم بأبوه على الأرض وفي حضنه البنت. قرب من أبوه وباس إيده وقاله: أنا جيت يا ابه. انفجر سعيد بالبكا وهو بيقول: مش راضي يبص لي، بيقول لي: دي الأمانة اللي أمنتِك عليها. بص له بيومي بدهشة وقال: مين ده يا ابه؟ الحاج سعيد: أخوك عبد الحي يا ابني، أخوك. بيومي: الله يرحمه. هي دي البنت؟ بت يا صالحة؟

بت يا صالحة؟ وبدأ يسحبها من حضن جدها، فصرخت صالحة من الوجع. بص بيومي في وشها وقال: إيه اللي عملتوه في البت دي؟ حسانين: تستاهل، قليلة التربية دي. بيومي: مش بالطريقة دي، خلى حد يلم هدوم البت دي، أنا هاخدها وأمشي دلوقتي. بيومي: هدومها في البيت القديم، هبعت أي حد يلمهم، بس يا ريت ماترجعهاش، عشان ده شرط العمده إنه ما يشوفش وشها في البلد مرة تانية.

في طريق الرجوع كانت صالحة نايمة، في حين وقف بيومي عند صيدلية واشترى لها مراهم وعلاج وبعض المحاليل عشان يعوض جسمها عن الغذاء وحالة الضعف اللي عندها، وبعدها رن التليفون، رد بيومي: أيوه يا مني، أنا في الطريق... يعني كمان ساعتين وأوصل. بصي، خلى الخدامة تنضف أوضة الضيوف. هاحكيلكِ كل حاجة بس لما أوصل، ماشي. وبعدها قفل السكة.

بعد حوالي ساعتين ونصف دخلت السيارة فيلة بيومي، اللي بعد ما نزل منها شال صالحة ودخل البيت. الكل كان بيبص له بصدمة، لكنه دخل البنت الأوضة وخرج وقال لهم: دي بنت عمكم وهي عملت حادثة وهي تعبانة، بس إن شاء الله لما تخف هتعيش معانا. ويا ريت محدش يسألني عن حاجة عشان أنا تعبان أوي ومش قادر أرد على حد. وطلع أوضته، وطلعت وراه مني مراته وقالت: أنا بقى عايزة أعرف الحقيقة، لأن كلامك مش مصدقاه.

اتنهد بيومي وقال: وأنا هاحكي لك عشان آخد رأيك، لأن الموضوع ده تاعبني وتاعب نفسيتي. في اليوم التالي، وبعد ما كل الأولاد راحوا مدارسهم وجامعاتهم، دخل بيومي على صالحة اللي كانت نايمة، شاف وشها المليان بالجروح، فاستغفر ربنا، وبعدها أخد مرهم الجروح وبدأ يعالج جروحها وهو بيسمع أنينها، وبعدها قال: معلش يا بنتي، استحملي شوية. وبعد فترة اتأكد من المحلول في ذراعها،

قال لها: أنا رايح الشغل دلوقتي، أنا وصيت الخدامة تجيب لك الفطار، كلي وارتاحي، وبالليل لينا كلام هنقوله سوا، ماشي. هزت صالحة رأسها بأه. وخرج، وبعد شوية دخلت مني وهي شايلة صنية الأكل، فقربت منها وقالت: صباح الخير، عاملة إيه دلوقتي؟ همست صالحة: الحمد لله. مني: طب يلا عشان تفطري. صالحة: ماليش نفس. مني: مين قال لك؟

ده انتي لازم تفطري كويس عشان تاخدي علاجك، وبعدين أنا ما صدقت البيت فضي من أولادي عشان نفطر سوا، ولا انتي مش عايزاني أفطر معاكي؟ صالحة: ....... قربت منها مني وشالت المغذي من إيدها وقالت: مش محتاجينه، أنا هاغذيكي كويس. وقدمت لها كوباية حليب دافئ وقالت: يلا اشربي ده قبل الفطار. صالحة بتعب: لا يا مرات عمي، مش عايزة. مني: مش عايزة إيه؟ ده انتي هنشربيه غصب عنك. وقربته منها وشربتها اللبن وهي بتضحك عليها،

وبعدها قالت: شاطرة، أنا أحب اللي بيسمع الكلام. يلا تفطري بقى. وقدمت لها الأكل. بعد شوية قالت: تصدقي يا صالحة، أنا ما كنتش فكراكي خالص، أصلي يعني مش بنزل البلد كتير، وإنتي كمان مش كنتي بتيجي هنا خالص، صح؟ هزت صالحة رأسها بأه. مني: بس عرفتك من عينيكي، أصلي أول واحدة تاخد بالها من لون عينيكي، أصلها زي لون عينين الحاج عبد الحي الله يرحمه. اتنهدت صالحة وقالت: الله يرحمه.

مني: كان أخوكي حاطك تحت المعزة عشان ترضعي، يومها كنتي بتصرخي أوي و... صالحة بإهتمام: وبعدين؟ فكرت مني شوية وقالت: تصدقي إني رضعتك أنا؟ إزاي راحت عن بالي دي؟ انتي كده بنتي بالرضاعة. صالحة بعدم إهتمام: جدي بيقول إن فيه ستات كتير رضعتني. مني: بس بصراحة مش فاكرة رضعتك كام مرة؟ ثلاثة ولا أربعة؟ مش فاكرة. أنا خفت عليكي من لبنى ليتعبك، أصل يوسف كان عمره يجي سنة، بس كده معناه إنك بنتي بالرضاعة. بصت لها صالحة من غير ما ترد،

فكملت مني بدهشة: انتي كده تبقي أخت يوسف ابني، وتبقى بنتي، تصدقي دي؟ يعني المفروض انتي تقولي لي يا ماما. صالحة بدهشة: ماما؟ أنا عمري ما قلت لحد يا ماما، حتى مرات عمي متولي عمرها ما خلتني قلت لها ماما. ابتسمت مني وقالت: عشان أبقى أنا أول واحدة أسمعها منك، وأول واحدة تقولي لها. تصدقي إني فرحانة أوي؟

حتى لو عدد الرضعات مش كفاية إني أكون أمك، هتقولي لي برضه. سبحان الله، ربنا دخل محبتك في قلبي من أول ما دخل عمك بك امبارح. وحسيت إن فيه حاجة ربطتني بك من أول نظرة. في المساء دخل عليها بيومي وقال: يا صالحة، أنا جيت لك وفضيت نفسي مخصوص عشان أسمعك، فاحكي لي. صالحة بضعف: وهتصدقني يا عمي؟ بيومي: هاصدقك، بس احكي كل حاجة من أول ما عرفتي ابن العمده لحد دلوقتي، وما تخبيش حاجة عليا، عشان لو عرفت إنك خبّيتي مش هيحصل طيب.

صالحة: حاضر يا عمي، هاحكي لك. بعد كام يوم كان الجميع على السفرة وهم بيضحكوا. يوسف: أكتر حاجة مفرحاني إنك أصغر مني، أصل بصراحة كلهم أكبر مني وبيزلوني إني الصغير. يمنى: سيبك من الأخ ده، خليه مع الميتين أصحابه، أنا بعد الغدا هاخدك معايا المكتب الهندسي بتاعي. صالحة: الميتين أصحابه، يعني إيه؟ ضحكت مني وقالت: سببك منهم، هما كده طول الوقت مابيبطلوش نقار مع بعض.

يوسف: هي غيرانة مني عشان أنا دخلت كلية الطب وهي لأ، بكرة تقعي تحت إيدي. مني: بعد الشر عن بنتي. وفجأة دخلت عليهم (سميحة) بنتهم الكبيرة، وقالت: أوعوا تكونوا اتغديتوا من غيري. ضحك بيومي وقال: تعالي يا حبيبتي. دخلت وقالت: لا سلام على طعام، بس إزيكوا كلكوا؟ إزيك يا صالحة؟ عاملة إيه دلوقتي؟ صالحة: أحسن، الحمد لله. بعد الأكل سحبتها

سميحة ودخلت الأوضة وقالت: بصي يا صالحة، أنا عيني بتلقط الكذب من أول كلمة، وموضوع الحادثة دي مش مصدقاها، فأحسن حاجة تقولي لي الحقيقة من غير لف ولا دوران. أنا يا صالحة بنت عمك وزي أختك الكبيرة، ومحدش هيشيل همك قدي. قعدت صالحة وقالت لها: وأنا بحبك والله يا أبلة سميحة، وارتحت لك. سميحة: خلاص يبقى احكي. صالحة: حاضر، هاحكي. بعد فترة خرجت سميحة وهي غاضبانه جداً. أول ما شافها بيومي عرف إنها عرفت،

فقال: من غير ما تقولي، أنا عارف كل حاجة، وذنب البنت دي في رقبتي أعماك. قالت سميحة: لا يا بابا، ذنبها مش في رقبتها. ذنبها في رقبتكم إنت قبلهم. بيومي: أنا؟ وأنا مالي؟ أنا عملت إيه؟ سميحة: ماهو كلامك ده هو الذنب، انت عملت إيه للغلبانة دي؟ إيه دورك في حياتها؟ طبعاً ولا حاجة، سايبها لأخواتك يدمرها ويدمروا مستقبلها، وقاعد ساكت. ليه مش دي تبقى بنت أخوك زيك زيهم؟ انت فين من حياتها؟ متولي: يعني إيه؟ أنا فين؟

هاسيب مصالحي وأمشي وراها... وبعدها سكت بخجل من نفسه. سميحة: سكت ليه يا بابا؟ بيومي: حتى دي، هي نفس الحجة اللي قالها أعمامك. سميحة: عشان تعرف إن زيك زيهم. مني: ياسميحة، عيب تكلمي بابا كده. سميحة: أنا آسفة يا بابا، بس ربنا قال: (فأما اليتيم فلا تقهر) . بص كده يا بابا، بص وشوف اللي جوه، هتلاقي كل صور القهر. بنت لسه وردة، بس للأسف وردة ذبلانة مكسورة، شايلة الهم على قلبها. بيومي: كفاية يا سميحة، كلامك بيوجع.

سميحة: حاسب نفسك قبل أن تحاسب يا بابا. تصدق أنا شفت فيديو فرحي لقيتها فيه طول الفيديو بتضحك وبترقص مع أخوها، ولما ببص في وشها دلوقتي مش بلاقي أي حاجة من الطفلة المرحة الجميلة، أنا شايفه واحدة اتفنن الكل في تحطيمها. والغريبه زعلانين إنها لسه عايشة. بيومي: يا بنتي خلاص، أنا مش هاسبها، أنا هاحاول أعوضها عن السنين اللي فاتت. سميحة: يا ريت يا بابا، يا ريت. بعد

شهر دخل عليها بيومي وقال: بصي يا صالحة، بالنسبة لموضوع منصور، أنا حاولت والله إني أجيب لك تصريح زيارة، بس منصور تحت الملاحظة، وعرفت إن الموضوع صعب، بس بعد ما تخلص المحاكمة هاخد إذن بالزيارة له في المستشفى. صالحة: حبيبي يا أخويا. طب ماتعرفش يا عمي إن كان بخير ولا لأ؟ بيومي: ماتخافيش، هو كويس وتحت إيدين دكاترة كويسين أوي بيراعوا ربنا فيه. المهم أنا جبت أوراقك من البلد وقدمت لك في كلية التجارة.

صالحة بيأس: مالهوش لزوم يا عمي. بيومي: مين قال له؟ لزوم طبعاً. أنا مستغرب إزاي واحدة زيك متفوقة كده وماتدخلش الجامعة؟ ربنا يسامحهم أعمامك. المهم انتي هتنتظمي في الدراسة من أول الأسبوع، عشان كده خدي. (وخرج من جيبه مبلغ كبير من الفلوس) وقال: روحي مع يمنى واشتري لك لبس حلو كده للجامعة. صالحة: أنا مش عايزة حاجة، أنا عايزة أخويا.

بيومي: إن شاء الله هيخرج ويعيش معانا هنا، بس أنا عايزك تذاكري وتتفوقي، وأنا مش هاكتفي بالجامعة بس، لأ ده أنا هقدم لك تاخدي دورة كمبيوتر وكمان انجليزي عشان يبقى معاكي لغة. صالحة: بس يا عمي. بيومي: مافيش بس، يلا روحي البسي عشان تروحي مع يمنى. حضنته صالحة وقالت: ربنا يخليك ليا يا عمي. حضنها بيومي وباس راسها وقال: يلا يا بت، بلاش عواطف لمرات عمك تغير. ابتسمت صالحة وخرجت، في حين قعد بيومي وهو مهدود جنب مني.

مني: مالك زعلان ليه؟ بيومي: أخواتي اتصلوا بي. مني: عمي فيه حاجة؟ بيومي: أبويا تعبان من ساعة ما خدت صالحة، وكل شوية ينادي عليها وعلى أخوها، بس مش هي دي المشكلة. مني: طب فيه إيه؟ بيومي: أخواتي متصلين بيا عشان أحضر كتب كتاب ملك بنت متولي على ياسر ابن العمده. مني: إيه البجاحة دي؟ إزاي ج لهم قلب يحطوا إيدهم في إيد العمده بعد اللي عمله في صالحة؟ بيومي: وانتي تفتكري تهمهم صالحة في حاجة؟ دول أهم حاجة مصلحتهم وبس.

مني: طيب وانت هتعمل إيه؟ هاتروح؟ بيومي: أنا ما كنتش عايز أروح، بس أبويا كل ما بيكلمني بيعيط ويتعب، لحد ما اخواتي خدوا منه الموبايل عشان ما يتعبش، وأنا دلوقتي عايز أكلمه وأطمن عليه ومش عارف، فهاروح عشان أشوفه. مني: وتحضر كتب الكتاب؟ بيومي بحيرة: مش عارف والله، بس أنا بجد محتار منهم ومن قسوة قلوبهم دي. بعد أربع شهور دخلت يمنى على صالحة وقالت: زهقانة. قفلت صالحة الكتاب وقالت: طيب.

يمنى: يا برودك يا شيخة، بقولك زهقانة تقول لي طيب. صالحة: ماشي، طب أنا هاعمل لك إيه؟ يمنى: تقومى كده زي الشاطرة تغيري هدومك وتيجي نخرج نتفسح شوية. صالحة: طب أنا عندي حل حلو، ماتروحي تكلمي خطيبك؟ أحسن. يمنى: لسه قافلة معاه وزهقت، قومي بقى. دخل يوسف وقال: على فين؟ يمنى: يوسف يا حبيبي، تعال خرجني أنا متضايقة. يوسف بندالة: لأ. يمنى: عشان خاطري. يوسف: برضه لأ، إلا إذا صالحة هتيجي معانا. يمنى: يا سلام يا أخويا، اشمعنى؟

يوسف: أختي الصغيرة، ولازم أدلعها. يمنى: سمعتي يلا بقى عشان ده هيذلنا على الخروجة دي. دخلت سميحة البيت وهي ونادت: صالحة يا صالحة. جات لها صالحة وقالت: أيوه يا أبلة. سميحة: بقول لك أنا جوزي سافر في مهمة شغل أسبوع لماليزيا، إيه رأيك لما تيجي تقعدي عندي الأسبوع ده؟ صالحة: معلش يا أبلة، خليني قاعدة هنا عشان أعرف أذاكر وما أضايقش حد. سميحة: انتي حرة، بس انتي الخسرانة. صالحة: مش مهم بجملة الخسائر.

سميحة: طب مش تعرفي خسرتي إيه؟ صالحة: خسرت إيه؟ سميحة: ولا حاجة، بس يا دوب كنت هاخليكي تشوفي أخوكي. صالحة: !!!!!!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...