الفصل 11 | من 19 فصل

رواية سامحي قلبي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم عزة فتحي

المشاهدات
18
كلمة
1,630
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 58%
حجم الخط: 18

في اليوم التالي قامت ريم من نومها واستندت على ندى حتى جلست في الحديقة. تناولوا الإفطار مع مديحة التي أحبت ريم جدا. سألت ريم على عبد الرحمن وجدته في عمله. فقامت تتمشى في الحديقة بين الأشجار وتفكر كيف ستكمل حياتها مع إنسان مختلف عنها في الطباع والعادات والتقاليد. جلست على إحدى الكراسي عندما شعرت بالتعب.

وجدت ريم إحدى الخدم تناديها لتكلم مديحة داخل البيت لتجد إحدى الجواهرجية معه عدد من الخواتم الماس لتختار منها خاتم مناسب لها كشبكة لها مع الدبل ومحبس ألماس. جلست هي وندي وعمر وعبد الرحمن. اختارت ندى واحد لكن ريم أعجبت بخاتم آخر. ليشتري عبد الرحمن لها خاتم ومحبس من الماس. وبعد ذلك خرج عبد الرحمن إلى الخارج ووقف ليأتي له عمر. عمر: في إيه مش حاسس إنك سعيد؟

عبد الرحمن: مش مبسوط ولا حاجة ومش دي ريم الإنسانة اللي بحلم تشاركني حياتي. أنا اتدبست. عمر: محدش جبرك على حاجة. سيبها. عبد الرحمن: مش قادر. لو طلعت بره بيتي حتتقتل. أنا شايل هم يوم فرحنا أساساً. عمر: ميخصكش تعيش تموت. في شرطة تحميك أساساً. عبد الرحمن: لا طبعاً. أنا وعدت رامي إني أحافظ عليها. عمر: تحميها مش تتجوزها. طيب ناوي على إيه؟ عبد الرحمن: بعد ما عمتي أعلنت زفافي أقدر أفتح بوقي. عمر: أجلها طيب.

عبد الرحمن: حتقول أروح إسكندرية. عمر: أنت عايز إيه بالظبط؟ عبد الرحمن: مش عارف. بس مش هي دي حلمي. عمر: يعني اللي اتجوزوا عن حب عملوا إيه؟ عبد الرحمن: أنت آخر واحد تتكلم. تمشي وتسيب مراتك وتيجي تدور عليها بعد عشر سنين ومستني تستقبلك بالأحضان. والله دي لو ريم لكانت خلعتك وخلت سيرتك على كل لسان. عمر: ده حقيقي. ندى اتحملت كتير لدرجة إنها مش قادرة تسامح. عبد الرحمن: اصبر لغاية ما تسامحك.

عمر: ريم بنت جدعة وبمية راجل. لو كملت معاها حطها في عينيك. رجع عمر وعبد الرحمن البيت. وجد ريم تختار فستان الزفاف. عبد الرحمن: إيه ده؟ الفستان ده مفتوح أوي. ريم: دي موضة. عبد الرحمن: لو سمحتي يا ريم مش بحب جسم مراتي حد يشوفه. لم ترد عليه ريم بل أومأت برأسها موافقة، وسط زهول ندى وعمر. واختارت ريم فستان زفاف آخر مناسب من على النت، بينما اختارت ندى فستان سيمون رقيق جدا.

وجاء يوم الزفاف. كان عدد الأصدقاء قليل جدا والأهل. وكان الحفل داخل الفيلا وليس خارجها. والحرس في كل مكان. ورامي وكثير من العساكر بملابس عادية في كل مكان. عدت الليلة ولم يسمح بدخول أحد لا يعرفه. رقصت ريم مع عمر على أغنية "لما النسيم" لمحمد منير. فستان ريم. ثم فتحوا البوفيه. وعند منتصف الليل صعدا إلى غرفتهما. وجد عمر ندى تجلس وحدها في الحديقة. عمر: الجميلة قاعدة لوحدها ليه؟

ندى: خايفة من الجوازة دي. حاسة إن عبد الرحمن اتسرع. عمر: هو بيحبها وحاجات كتير حتتغير بجوازهم. ندى: ربنا يستر. وهو يضع يده على كتفها. عمر: تعالي ندخل جوه علشان الجو بارد. سيبيها على الله. وتمنى لهم السعادة. ندى: والله بدعي ليهم ربنا يسعدهم ومتعش أيام تعيسة زيك. كانت ندى تتحدث بحسن نية لكنها أوجعت عمر جدا. شعر كم ألمها وعذبها وعرف أنه صعب عليه أن يجعلها تسامحه. عمر: والله أعوضك عن كل يوم صعب شفتيه بيوم أحسن منه.

ثم رفع يدها لفمه مقبلاً وتركها ودخل القصر. أما في غرفة عبد الرحمن دخل إلى ريم وجدها ما تزال جالسة بفستان زفافها. كانت تشعر بمشاعر مختلفة. تشعر بالخوف والسعادة في نفس الوقت. لكنها لم تعتد على عبد الرحمن لتكون زوجة له. دخل عبد الرحمن نظر إليها وابتسم. عبد الرحمن: أنا عارف إننا اتجوزنا بسرعة وإنك مش مستعدة إننا ننام مع بعض دلوقتي. أنا حنام على الكنبة وخدي كل وقتك إنك تاخدي عليا.

وقبل رأسها وتركها ودخل غرفة الملابس يغير ملابسه. ريم: شكراً يا عبد الرحمن. قالتها في نفسها. عملت فيه جميل. وغيرت ملابسها ونامت لأنها فعلاً كانت متعبة جدا خاصة أنها لم تخف تماما من الإصابة. أما هو نام على الأريكة. قام عبد الرحمن في الصباح باكراً ودخل أخذ شاور ثم خرج لتدخل ريم تأخذ شاور وينزلا لتناول الإفطار مع العائلة. بعد الإفطار وجد عدة مكالمات من رامي. رامي: صباحية مباركة يا عريس.

عبد الرحمن: أنت عارف اللي فيها وأنا متجوزها ليه. رامي: يعني عايز تقولي مزة زي دي في سريرك وتسيبها. غضب عبد الرحمن غضب شديد وقال: اسمع يا رامي لو ملمتش لسانك دي مراتي دلوقتي. رامي: وهي أختي. عبد الرحمن: متتكلم عشر مرات علشان تتهازى على الصبح. رامي: لا علشان أقولك وصلني أخبار إن صاحبك محضر رجاله اللي في البلد لعملية كبيرة وهما في الفيلا منتظرين اللحظة المناسبة ويهجموا بيتك وبيقول إنك بتتحديه بجوازك من ريم وحمايتها.

عبد الرحمن: ويقدر على إيه؟ هو نسي أنا مين. رامي: اسمع لازم تفضي الفيلا عندك. أنا خايف حد يجرى له حاجة أو ينصاب. عبد الرحمن: طيب ريم سهلة. أخذها دهب عندي محمية لسه بجهز أوراقها. لكن عمتي أقول لها إيه؟ مش حترضي تيجي معايا. رامي: عمر يقنعها تروح مع ندى إسكندرية تغير جو. عبد الرحمن: ووافق. رامي: طبعاً. علشان ترضى تروح شهر عسل. عبد الرحمن: ماشي. خليك أنت خطط ودبسني وراك حاجة تانية.

بعد الظهر تبادل مع عمر السيارات وخرج أولا هو وريم التي كانت نائمة بفعل الأدوية. وضع على رأسها شعر مستعار ليظنوا أنها ندى ومشى بها في الطريق إلى دهب. وفي الليل خرج عمر وندى ومعهم مديحة. بينما سيارات الحراسة قبلهم وبعدهم والدنيا ظلام. وكما متوقع وقفتهم سيارات العصابة. ولم يجدوا ريم بها. كما وقف لهم حراس عبد الرحمن المشدد مما جعل الرجال تخاف من اشتباك حراس عبد الرحمن فمشوا.

وصل عبد الرحمن إلى دهب وأخذ ريم إلى بيت من الخوص جميل جدا. وضعها في السرير. كانت بدأت تفوق. نظرت إليه وابتسمت. عبد الرحمن: حتقضي اليوم كله نوم مش تقومي ننزل البحر سوا. خرجت ريم من الكوخ تنظر في الخارج وجدت البحر وعلى مبعدة أشجار وحيوانات. ريم: جميل أوي المكان ده. إحنا فين؟ عبد الرحمن: دي محمية طبيعية. ريم: يعني إيه؟

عبد الرحمن: مكان ممنوع الصيد فيه به أنواع من الأسماك النادرة والطيور. أنا بمتلكه وإن شاء الله أفتحه للجمهور قريب. وإن شاء الله فيه فندق حلو أوي. ريم: أيوه. أنا ملاحظة إن في طيور شكلها غريب ليها بيوت. وفي مكان فيه غزلان حلو أوي. بس ليه إحنا لوحدنا؟ مفيش ناس؟ عبد الرحمن: أنا مفتحتوش للجمهور لسه. ريم: والعاملين؟ عبد الرحمن: في إجازة. حبيت نكون براحتنا. ريم: ومين ياكل الحيوانات دي؟ عبد الرحمن: أنا وأنت.

فابتسمت له ريم وقالت: مغامرة حلوة أوي. عبد الرحمن: ممكن ننزل نعوم بقية. ريم: مش معايا مايوه. عبد الرحمن: ادخلي اختاري المايوه المناسب ليكي. عندك مايوهات عادي وشرعي كتير. ريم: أنت اشتريتهم ليا؟ عبد الرحمن: أيوه. دخلت لتختار مايوه من قطعة واحدة. لبسته ونظرت للمرآة لتخرج إليه. نظر إليها برغبة شديدة يكاد أن يحضنها لكنه جري على الماء. دخلا إلى البحر ولا يعوما لبعض الوقت. ريم: إيه رأيك نتسابق مين يوصل الأول.

عامت باقي سرعة وهو وراءها حتى وصلا إلى الشاطيء. نامت على الرمل بتعب وهي تنهج. ريم: فزت عليك. لم يشعر بنفسه وهو يرمي نفسه بجوارها يقبلها. بينما موج البحر يغمرهما وينحصر وهما لا يشعرا إلا بمشاعر جديدة عليهما. يستمعا به. تناولوا العشاء سويا على ضوء القمر. ثم دخلت ريم إلى الكوخ. وعندما دخل عبد الرحمن وجدها قد ارتدت قميص نوم أبيض وانتظرته. وعندما تأخر خرجت له وجدته يحضر نومه له بالصالة. ريم: عبدو.

نظر إليها عبد الرحمن ولم يستطيع أن ينطق. كانت جميلة. اقتربت منه وابتسمت: تعالي نام جوه. وهنا نسي كل شيء عن رامي وسبب زواجه من ريم. تذكر أن هذا الجمال ملك له. حملها بين ذراعيه ودخل غرفته ووضعها على السرير ليبدأ حياتهما زوج وزوجة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...