الفصل 7 | من 19 فصل

رواية سامحي قلبي الفصل السابع 7 - بقلم عزة فتحي

المشاهدات
16
كلمة
1,661
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 37%
حجم الخط: 18

وقفت ندى أمام البحر تعاتب نفسها على ما قالته لعمر، فهو فوت طائرته ولم ينم يراعيها طوال الليل، وسمع منها ما لا يرضيه. عمر: ندى أنا مستنيكي في العربية. ذهبت ندى وراءه، وهو يضع حقيبته في السيارة ويركب بجوارها. وصلها إلى بيتها. ندى: طيارتك الساعة كام؟ عمر: ملقتش حجز لسه. ندى: شكراً يا عمر على تعبك معايا امبارح، وأسفة إنك فوت الطيارة. عمر: يا ريت تديني فرصة واحدة وأنا أرجع العمر كله معاكي.

ورفع يدها إلى فمه يقبلها. لم ترد عليه، بادلته نظرات العشق، ونزلت بسرعة قبل أن تضعف، وتركته ودخلت بيتها. إما ريم، كانت تعمل في المستشفى وتراقب كل مكان فيها، كانت تشعر أن هناك شيء خاطئ، وتتابع المدير عن بعد والعاملين وحتى المرضى، وتتابع من اختفى وأين ذهب. ولم تعرف أن هناك عيون تتابعها وتعرف تحركاته. مر أسبوع على هذا الحال، وفي الليل دق باب غرفتها، ففتحت لتجد إحدى الممرضات:

الممرضة: الحقي يا دكتورة، عايزينك في غرفة العمليات، حالة تعبانة أوي. نظرت إلى ساعتها، وجدتها الواحدة ليلاً. اتصلت بعبد الرحمن، وجدت تليفونه مغلق. تركت رسالة صوتية تخبره فيها أنها تريده بسرعة، ولم تحدد السبب، وأنها في خطر. دخلت غرفة العمليات، لم تجد أحد. جاءت تخرج، وجدت المدير وإحدى الممرضين. المدير: دخلتي برجلك يا قطة. ريم: إيه ده؟ المدير: إنتِ فاكرة حتطلعي من هنا؟ إنتِ انتهيتي. ريم: ليه؟ أنا عملت حاجة؟

المدير: إنتِ فاكرة يا بت؟ أنا نايم على روحي، أنا عارف كل حاجة بتعمليها، بقى نزلة البدروم وبتجمعي معلومات عني؟ ريم: أنا حرة، كنت بدور على مريضة كشفت عليها وفص ملح وداب. المدير: دي في المشرحة يا قطة، ودلوقتي حتحصليها. أقولك حاجة؟ عارفة البدروم ده بعمل عمليات نقل أعضاء وبخلص من الجثث، ولا أقولك؟ تعالي استمتعي بيكي حبة وبعدين أقتلك. أصل بصراحة مستخسر الجسم الجامد ده في الدبح، بس نعمل إيه؟

وخلي سبع البرمبة بتاعك يعرف يلاقي ليكي أثر. وحاول أن يقبلها، ليفاجأ بلكمة خبطته بالحائط. حاول الممرض أن ينقذه، ليجد قدم ريم في بطنه، ويصرخ من الألم. لتظل تضرب فيهما، حتى سمعت باب غرفة العمليات وصوت وفاء وعبد الرحمن يطرقا بجنون. فتحت ريم الباب، ليدخل عمر بحراسته. عبد الرحمن: إيه ده؟ مالهم دول؟ مين كومهم كده؟ ريم: البيه وهي تضرب المدير بقدمها بعتلي إن هناك عملية ضروري ويريد مساعدة. عبد الرحمن: وبعدين؟

ريم: مفيش عملية، وكان عايز يستفرد بيه ويقتلني. وفاء: وإيه اللي جرى ده؟ أخد علقة موت، مبقاش ليه ملامح. ريم: البيه ما يعرفش إني بطلة العالم في التايكوندو، وأقدر ادافع عن نفسي كويس. وهي تضربه بقدمها بغل. عبد الرحمن: إنتي يا ريم اللي كوميتيهم كده؟ مش ممكن! فين البنت المدلعة اللي أعرفها؟ اقتربت من المدير مرة أخرى، وبقدمها ضربته ضربة عنيفة: ريم: ده حق منال، عارف عملت إيه في منال؟ المدير: إنتي مين وعايزة مني إيه؟

ريم: حتعرف أنا مين، اصبر بس، وحق منال حيرجع. عبد الرحمن: للحرس اربطوهم كويس لغاية البوليس ما يجي. المدير: سامحني يا أستاذ عبد الرحمن، أرجوك. عبد الرحمن: لا، ريم في حمايتي، وإنت محترمتش عبد الرحمن، اشرب بقي. المدير: لا يا أستاذ عبد الرحمن، أرجوك، عندي ولاد. خرج عبد الرحمن بعد أن وثقوهم بالحبال. عبد الرحمن: اتصل بالبوليس. ريم: لا، استني. واتصلت. ريم: الو، رامي؟ ساعة الصفر حانت، عشر دقائق تقابلني في البدروم.

عبد الرحمن: مين رامي؟ ونازلة البدروم لوحدك؟ ريم: أيوه يا عبد الرحمن، لسه خايف عليا؟ أنا هثبت ليك إن الإسكندرانية بتعرف تدافع عن نفسها. عبد الرحمن: أنا نازل معاك. نزل معها هو وحراسته، ووفاء التي صممت. وجد باب حديد عليه قفل، تعاملت معه ريم بدبوس شعر. عبد الرحمن: كنت شغالة حرامية قبل كده؟ ريم: حاجة زي كده. ودخلوا. كان المكان مظلم، لكن حراسته أضاءت المكان، لتدخل لغرف عمليات مجهزة على أحدث طراز. عبد الرحمن: إيه ده؟

دي غرف عمليات. ريم: هنا مسرح الجريمة. عبد الرحمن: وإيه الأوضة اللي هناك دي؟ ريم: تعالي نفتحها. فتحها الحرس هذه المرة، لتجد بداخلها ثلاث أطفال صغار تبكي. طفل منهم عرف عبد الرحمن، فمسك بملابسه ويبكي. الطفل: عمو خدني لبوي. عبد الرحمن: حاضر يا حبيبي. حملت ريم طفلة، والحرس أخذ باقي الأطفال. لتأخذها منها وفاء. ريم: عبد الرحمن، أنا خايفة عليك وعلى حراستك أكتر من كده، ممكن تموت، الله يخليك امشوا انتوا.

عبد الرحمن: على فكرة أنا أعرف ادافع عن نفسي، وحرسي مجهز يعرف يضرب رصاص، متقلقيش. ريم: ماشي، الجاي أصعب. وفاء، خدي الأطفال دي واثنين من الحرس واطلعي فوق. وفاء: مش هاسيبك. ريم: مينفعش، إنت عندك ولاد، والعيال دي ليها أهالي، هده الدنيا عليهم، وبعدين دلوقتي حيبقى خطر على الأطفال دي. وفاء: ماشي، أنا حخدهم لأهاليهم وأجي تاني. ومشت وفاء ومعها اثنين من الحرس. أكملت الرحلة هي وعبد الرحمن وأربعة من الحرس. لتدخل عش الدبابير.

دخلت ندى بيتها وجلست على السرير تسأل نفسها: ندى: ليه يا عمر رجعت تاني؟ ليه؟ كنت نسيت وارتحت، رجعت وجعت قلبي تاني ليه؟ حرام عليك. ودخلت سريرها لتنام، تحلم بكل أنواع الكوابيس، وتقوم مفزوعة من النوم.

إما ريم، أخذت الحرس وعبد الرحمن، وفتحت الباب الآخر، لتجد ثلاجات بها أعضاء داخلية. وفجأة دخل عليهم عصابة مكونة من أشخاص بسلاح أبيض وسلاح ناري. وقامت معركة، ضربت فيها ريم كل من اقترب منها، وأصابت برصاصة في الكتف. ولم تشعر وهي تأخذ حق صديقتها. إما عبد الرحمن كان يضرب بالرصاص ويصوب في اتجاه العصابة. وفجأة دخل البوليس ليقبض على الكل. وقامت ريم تنادي على رامي، الذي جاء إليها بسرعة.

ريم: نهاية البدروم ده فيلا فيها بيتوزع الأعضاء الحقيقي. عبد الرحمن: إنتِ مصابة؟ إيه كل الدم ده؟ ريم: مش وقته، رامي أرجوك يلا. وهنا تحرك رامي بسرعة، وأغمي عليها أمام عبد الرحمن، الذي حملها بسرعة وصعد إلى المستشفى، بعد أن اتصل بطبيبه الخاص في المستشفى الذي يعمل بها. آدم: في إيه يا عبد الرحمن؟ عبد الرحمن: معلش يا آدم، المريضة دي تخصني، وأنا قلقان من الدكاترة في المستشفى هنا. آدم: مين دي أساساً؟

عبد الرحمن: أرجوك، مش وقته، أنقذها الأول. آدم: دي نزفت دم كتير، لازم انقل ليها دم، وحالتها خطرة جدا، خايف تدخل في غيبوبة. عبد الرحمن: فصيلتها إيه؟ آدم: O. عبد الرحمن: دي فصيلتي، خد اللي انت عايزه. آدم: عبد الرحمن، فين أهل البنت دي؟ لازم يمضوا على دخولها عمليات. عبد الرحمن: أنا حمضي. آدم: هي تقرب لك؟ عبد الرحمن: مراتي.

لم يرد آدم، كانت نظرات عبد الرحمن الغاضبة جعلته يخاف ينطق. ظل عبد الرحمن يفكر كيف يتصل بندى ويخبرها، لكن لابد من وجود عائلة ريم معها وبجواره عندما تخرج من العمليات. اتصل عبد الرحمن بندى. ندى: في إيه يا عبد الرحمن؟ الساعة ستة الصبح. عبد الرحمن: ريم عملت حادثة، وفي المستشفى. ندى ببكاء: كنت عارفة إن في حاجة حتحصل، طول الليل بحلم بكوابيس. عبد الرحمن: المهم، أبلغ والد ريم. ندى: بابها في عمرة مسافر من يومين، أنا جاية حالا.

أغلقت معه وهي تبكي، لا تعرف ماذا تفعل. اتصلت بلا شعور على عمر. عمر: الو، أيوه يا ندى. ندى: ركبت الطيارة. عمر: لسه نصف ساعة، أنا في المطار، في إيه يا ندي؟ بتعيطي ليه؟ ندى: محتاجالك. وأغلقت الهاتف تبكي. لم يشعر كيف ترك المطار وحقائبه بالطائرة، وركب سيارته من جراج المطار ليجري على ندى. إما ندى، جمعت ملابس لها واستعدت للنزول لتذهب إلى أسيوط. سمعت جرس الباب، بعد أقل من ساعة، لِتفتح وتجد أمامها عمر. عمر: في إيه؟

لِتَرمي في حضنه تبكي. كاد أن يشعر بالجنون وهي ترمي في حضنه. رفع رأسها يمسح دموعها. عمر: حصل إيه؟ ندى: ريم عملت حادثة، وفي العمليات. أنا خايفة يجري ليها حاجة وتسيبني هي كمان. إنت حتسبني لوحدي وتسافر صح؟ كانت منهاره جدا. عمر: لا يا حبيبتي، مش هاسيبك أبداً، أنا حفضل معاكي. وحضنها وهي تبكي بهستيريا. عمر: إن شاء الله حتبقى كويسة زي الفل، تعالي، هي في مستشفى إيه؟ ندى: مش عارفة، في أسيوط. عمر: المستشفى بلغتِك؟

ندى: لا، عبد الرحمن هو اللي بلّغني. تمتم عمر يسب عبد الرحمن ويتوعد له. عمر: تعالي نروح نطمن عليها. ومشى عمر بسيارته واتجه إلى أسيوط.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...