نزلت ندى تجري إلى سيارة عمر وهي سعيدة أن ريم فاقت. وجدت مديحة تركب في الخلف. عمر: حاجة مديحة، ليه تتعبي نفسك وتروحي المستشفى؟ إحنا حنطمنك على ريم. مديحة: لأ يا ولدي، أنا لازم أطمن عليها بنفسي. وبعدين ريم دي حتة من قلبي. عمر: اركبي طيب يا حاجة. مديحة: انت مش كنت مسافر يا عمر؟ عمر: مش ممكن أسيب ندى ولا ريم. أطمن على ريم الأول. مديحة: إحنا موجودين يا ابني، متخافش عليهم. روح شوف حالك.
ندى: سافر يا عمر، وأنا حخد ريم وأرجع إسكندرية. عمر: أطمن على ريم وأشوف حعمل إيه في شغلي. وصلوا إلى المستشفى. صعدت ندى إلى غرفة ريم، وجدتها نائمة. قبلت رأسها وجلست بجوارها. عمر: عبد الرحمن، ممكن دقيقة؟ عبد الرحمن خرج مع عمر إلى الخارج. عمر: في إيه؟ بايت ليه هنا؟ انت مش رجعت معانا بالليل؟ عبد الرحمن: أنا بحب ريم وكنت عايز أطمن عليها. عمر: عليا أنا الكلام ده؟ حبيت ريم إمتى؟ وبعدين رصاصة إيه اللي صابتها؟
عايز أفهم، ومتقوليش رصاصة طايشة. عبد الرحمن: صدقني، كل اللي أعرفه إن ريم حاولت تقبض على عصابة تجارة أعضاء في المستشفى اللي هي فيها، ودلوقتي مهددة بالقتل. وأنا مكلف بحمايتها لغاية ما يتقبض على الراس الكبيرة. عمر: وإيه حكاية بحبها؟ عبد الرحمن: مينفعش ترجع إسكندرية، ممكن يقتلوها في السكة. لكن هنا في الصعيد، وعندي في البيت ليا اسم وحرس ميقدرش حد يهوب جمب بيتي. تقعد بمناسبة إيه؟ نقاهة ولا مراتى؟
عمر: كمان جواز ريم مش البنت المناسبة ليك. انت وهي زي الليل والنهار، متنفعش لبعض. عبد الرحمن: عارف، بس كمان أنا بشعر ناحيتها بانجذاب شديد. فعلاً عايز أكمل حياتي معاها، بس توافق الأول. عمر: وطبعاً بتبات لأن ممكن يقتلوها في أي وقت. عبد الرحمن: طبعاً. عمر: أنا كده مينفعش أسافر إلا لما ريم تطلع من المستشفى. عبد الرحمن: أكيد. أنا محتاجك جنبي أنا ورامي. رامي: إيه الأخبار؟ سمعت إن ريم فاقت. عبد الرحمن: الحمد لله.
رامي: روح انهارده، أنا حبات هنا مع ريم. عبد الرحمن: لأ، أنا مش حاسيبه. دخل عبد الرحمن ليجد مديحة تطعم ريم وتحضنها، بينما ندى تجلس بجوارهم وتبتسم. عمر: حمدلله على السلامة يا بطلة. ريم: الله يسلمك. رامي: حمدلله على السلامة. أخبارك إيه؟ ريم: قبضت على العصابة كله. رامي: اه، انتي ارتاحي بس. نظر لعبد الرحمن محذراً. عمر: ممكن أفهم في إيه؟ ريم: فاكرة منال صحبتي يا ندى؟
ندى: طبعاً فكراها كويس. كانت معاكي في الكلية من الأقاليم صح؟ ريم: صعيدية من أسيوط. ندى: اه، تذكرت. تقريبا من نفس القرية دي. عبد الرحمن: منال جليل دي الطبيبة اللي لاقوها مقتولة من كام شهر. ريم: صح، صديقة عمري، وأحنا كنا على اتصال مع بعض. عبد الرحمن: ماتت بسبب العصابة. ريم: صح، قتلوها لما اكتشفت تجارة الأعضاء. ولولا قالت لي على كل حاجة، كان دمها راح هدر.
رامي: ريم جت حكت لي كل حاجة، وأنا واللواء المسئول خططنا ودربنا ريم. وطبعاً نفعنا إنها بتلعب تايكوندو. إصابتها دي غريبة. عبد الرحمن: انصابت وهي بتدافع عني، وفضلت أكتر من نصف ساعة بتنزف وبتضرب. ريم: أنا جبت عبد الرحمن معايا. لو كان جرى له حاجة، مكنتش حسامح نفسي. عبد الرحمن: وأنا أفديك بعمري. وقبل يدها وسط زهول ندى. خرجت ندى من الغرفة غاضبة، ليخرج عمر ورائها. عمر: في إيه يا ندى؟ زعلانة ليه؟
ندى: عبد الرحمن ماله ومال ريم؟ عمر: بيحب ريم وبيحميه. ندى: حب إيه ده اللي من كام يوم؟ وكل واحد له طبع غير التاني. واحدة متحررة، واحد صعيدي. عمر: ده شيء يخصهم هما، ويقرر كل واحد يكملوا مع بعض ولا لأ. ندى: لأ، أنا لي كلمة في الموضوع ده، ومش اسمح لريم تتجوز عبد الرحمن. عبد الرحمن: ليه يا ندى؟ ندى: عارف ليه؟ لاني مش عايزة بنت عمي تخيب خيبتي، وتلاقي نفسها لسنين طويلة مش طايلة سما ولا أرض. أنا أرفض الجوازة دي. كفاية واحدة.
قالتها بحرقة وجعت عمر جداً، وجعلته يترك المكان ويمشي. عبد الرحمن: ممكن نتكلم مع بعض شوية؟ ندى: لأ. عبد الرحمن: طيب اسمعيني واشربي معايا حاجة يا ستي. أخذها وجلس في الكافتيريا. عبد الرحمن: أولاً يا ندى، انت تعرفيني كويس. أنا ممكن أسيب ريم وأسافر. ندى: كنت أعرف عمر كويس، وعملها. عبد الرحمن: ولنفرض إني سبت ريم، تفتكري هي حتنظرني يوم واحد؟ ريم إنسانة مختلفة عنك في كل شيء. ندى: وليه عايز تتجوزها؟
عبد الرحمن: بحبها. وبعدين هي وافقت، اصبري لما نشوف حتعمل إيه. أنا لسه مكلمتهاش في حاجة. ندى: ماشي يا عبد الرحمن، يظهر انتوا عيلة مكتوبة علينا. أما في غرفة ريم، دخلت ندى غرفة ريم لتجد عمر ومديحة جالسين بجوارها. ندى: عمي اتصل يا ريم وقولتله إنك بخير. ابقي اتصلي عليه لحسن حيقلق. ريم: حاضر يا ندى. لما يتصل كمان أسبوع حكلمه. ندى: عبد الرحمن روح انت، أنا حبات مع ريم.
نظر عبد الرحمن لعمر لا يعرف ما يقول، لكن رامي أومأ برأسه ليوافق عبد الرحمن ويغادر. عمر: حتعمل إيه؟ عبد الرحمن: امبارح حاول واحد يقفل أنابيب الأكسجين، لولا وفاء لحقتنا. عمر: فين وفاء؟ عبد الرحمن: بتبص على ولادها. جاء الطبيب المعالج. عمر: ممكن أعرف، ممكن ريم تخرج من المستشفى؟ الطبيب: إزاي؟ حالتها صعبة. عمر: أنا وندى أطباء، ووفاء ممرضة. تكون معانا. الطبيب: تمام، بس الأدوية تتاخد في ميعادها. دخل عمر غرفة ريم.
عمر: ندى، يلا ساعدي ريم تغير هدومها، حنخدها البيت. ندى: لكنها لسه تعبانة، إزاي تروح؟ عبد الرحمن: أنا مجهز أوضة ليها كأنها مستشفى ومعاها ممرضة هناك. ندى: خلاص، بس نرجع إسكندرية إمتى؟ عندي شغل. عبد الرحمن: لأ، هي حتقعد هنا لغاية ما تبقى كويسة. ممكن تروحي انتي شغلك. ندى: يا سلام. عمر: ندى، ريم في خطر، لازم نبعدها عنه. ندى: خطر إيه؟ عمر: خطر الراس الكبيرة، متقبضش عليها وعايز يصفيها لأنها حتشهد عليه.
ندى: علشان كده عبد الرحمن خايف. عبد الرحمن: عايز آخدها البيت علشان أحميها. أنا خايف من كل الناس. بنام صاحي للصبح، لكن في بيتنا مين يستجري يدخل بيتي. ندى: خلاص يا عبد الرحمن، ماشى. دخل عبد الرحمن، شال ريم وهي تنظر إليه بدهشة، ووضعها في السيارة. وصل إلى فيلته وحملها مرة أخرى ووضعها في السرير، ثم اقترب منها يقبل رأسها. ريم: عبد الرحمن. عبد الرحمن: عيون عبد الرحمن. ريم: إيه الرقة دي كلها؟ عبد الرحمن: انت حبيبتي.
أغمضت ريم عينيها بتعب وابتسمت. خرج عبد الرحمن ليجد محروس يخبره أن هناك سيدة تريده. فنزل ليجد وفاء. وفاء: مساء الخير يا سي عبد الرحمن. خدت دكتورة ريم من المستشفى ليه؟ عبد الرحمن: هنا آمن يا وفاء. المستشفى بعتاكي تراعي ريم؟ وفاء: أيوه، الله يخليك يا بيه. عبد الرحمن: في أوضتين في الجنينة. جيبي حماتك وولادك فيهم علشان تطمني عليهم. وفاء: مش عارفة أشكرك إزاي. عبد الرحمن: مرتبك حتخديه أضعافه.
وفاء: صدقني، كل اللي يهمني دكتورة ريم تبقى كويسة. دخلت ندى غرفة ريم، اطمئنت عليها، ثم دخلت غرفتها غيرت ملابسها، ليدخل عمر إلى الغرفة. عمر: ممكن أعرف إيه اللي مزعلك من زواج ريم وعبد الرحمن؟ ندى بغضب شديد: مش كفاية واحدة تعيسة؟ يبقى اتنين. خلاص مبنحرمش. كفاية خيبة واحدة. عمر: أنا كل يوم بتأسف ليكي. أعملك إيه تاني؟ أنا بتحايل عليكي كل ساعة نرجع لبعض.
ندى: وأنا مش قابلة. طلقني وارجع مطرح ما جيت. مش عايزة أشوفك. مش قادرة أحس ناحيتك إلا بنفور شديد. أعمل إيه يا أخويا؟ عمر: انتي متأكدة إن مفيش مشاعر اتجاهي؟ ضحكت بسخرية شديدة. ندى: مشاعر إيه يا راجل انت؟ انت آخر حد ممكن أحس بيه.
وهنا اقترب منها وعيونه حمراء من الغضب الشديد، واقترب منها يحذبها إليه بعنف، لتصطدم بالحائط وراءها. وضع شفتيه على شفتها وقبلها بغضب وعنف. حاولت تبتعد عنه وتدفعه بعيداً عنها، لكن بمجرد أن لمس شفتيها لم تقاوم حتى تركها لتتنفس وخرج من الغرفة وهو يقول: عيدي تفكيرك في مشاعرك علشان متندميش. بكت ندى بشدة ودفنت وجهها في السرير، لا تستطيع مسامحة عمر، وفي نفس الوقت يخونها قلبها معه. يتبع…
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!