في مكان آخر، كان يقف حسن وهو ما زال محتجزًا. قدمت إليهم لين متأففة، فقالت لها منه: "مالك بس يا ليالو." لين: "أووووف، هطق." حسن: "في إيه بس." لين: "شادي بيه لسه قافل الخط في وشي حالًا." منه: "ليه." لين: "قال إيه، إزاي أجي من غير ما ييجي يوصلني. وأنه اتساهل معايا أوي، ومن هنا ورايح هشوف العين الحمرا." منه: "ما قولنالك، شادي عصبي وطبعه صعب." زفرت لين بتعب ثم قالت بقلة حيلة:
"فعلاً، هو عصبي وطبعه صعب وغبي كمان، بس أنا بحبه. أعمل إيه." جاء صوت من خلفها يقول: "وهو كمان بيحبك." اتسعت أعين لين بتفاجئ ودهشة، بينما ابتسم حسن ومنه. نظر إليها شادي قائلًا: "واقفة مع شباب يا لين." لين بخوف ودفاع: "لا، لا والله." حسن بسرعة: "لأ، لأ، انت فاهم غلط. أنا خطيب منه." ابتسم شادي بمكر قائلًا بتلاعب: "هههه، طب مانا عارف." ضحكوا جميعًا، وتنفست لين الصعداء. فقهقه شادي عاليًا ثم قال:
"أهلًا وسهلًا، أنا شادي جار لين، وأبقى أخو ليلة في الرضاعة." حسن: "أهلًا بيك. وأنا حسن جوز منه." منه: "نعم، جوز مين! ده احنا حتى لسه ماتخطبناش." حسن: "إشششش. ايش عرفك إنتي. ده باعتبار ماسيكون." ضحك الجميع. ثم قالت لين وهي تبحث بعينيها عن ليلة: "أمال فين ليلة؟ من ساعة ما جيت ماشوفتهاش." شادى: "آه صحيح، هي فين؟ وحشتني جدًا." التفتوا جميعًا على صوت يظهر عليه الغضب من خلفهم: "أنا هنا أهو." احتضنها شادي بقوة قائلًا:
"ليلة، وحشتيني جدًا جدًا." ليلة بحب أخوي: "وأنت والله يا شادي، وحشتني جدًا جدًا." حسن: "ربنا ستر وفهد ماشافوش وهو بيحضنك. ده كان قتلوا." ليلة بعصبية: "بس ماتفكرنيش باللي عملوه." شادى: "إنتي هترجعي تعيشي معانا إمتى بقى." ليلة وهي تنظر للفتيات: "قريب... قريب أوي." حسن: "تبقي بتحلمي يا ليلة." لين: "ليه يعني." شادى مكملًا: "هما المفروض إنهم متفقين على مدة وقربت تخلص. ده غير إن مامتها قربت ترجع." حسن:
"إنتوا مش فاهمين حاجة. فهد مش هيسيب ليلة أبدًا. أنا عارفه كويس، ده أخويا من زمان، وأنا بقولك هو مش هيسيبك." ليلة: "لأ، همشي وقريب يا حسن." منه: "طب خلاص، خلاص اهدوا." في مكان آخر من قاعة العرس، كانت تقف رانيا ترتدي فستانًا أقل ما يقال عنه إنه فاضح. يكشف أكثر مما يستر، مكشوف الظهر حتى المؤخرة، ومكشوف أيضًا من الساقين من الخلف بحيث يغطي مؤخرتها فقط. اقتربت من فريد الذي يبدو عليه كأنه يبحث بعينيه عن أحد بلهفة.
نظرت له بسخرية قائلة: "فريد بيه، أهلًا وسهلًا." نظر لها ثم أردف بجمود: "أهلًا يا رانيا." رانيا: "إيه، شكلك بتدور على حد مهم." فريد وقد أراد الاستفسار: "آه، صحيح يا رانيا، هو فهد اتجوز عليكي." ظهر الغضب والحقد على وجهها، فقالت بحقد وشر: "إنت عرفت منين." فريد باستغراب: "هو ماحدش يعرف؟ هو متجوزها في السر ولا إيه؟ رانيا: "لأ، بس دي جوازة كده وكده. لكن شكلها هتقلب بجد." فريد بتلهف واهتمام:
"لأ، لا. براحة عليا كده وواحدة واحدة. جوازة كده وكده إزاي؟ وإيه هتقلب بجد دي." رانيا بحاجب مرفوع: "وإنت يهمك إيه في ده كله؟ مهتم ليه كده." فريد بغضب وتحذير: "رانيا، اخلصي." رانيا: "ماشي يا فريد، بس تنفذلي طلبي اللي طلبته." فريد: "ماشي، بس اخلصي قولي." بدأت هي في سرد كل شيء عليه، وهو مذهول مما يقال. فريد بفرحة وارتياح: "يعني هما مش متجوزين بجد." رانيا بشك: "وإنت مالك فرحان كده ليه." فريد متجاهلًا حديثها:
"بس كده، ليلة طلعت أخت آدم." رانيا: "أيوه. الهانم طلعت عارفة كل حاجة." ابتلع ريقه بذعر قائلًا: "إزززاي." رانيا: "يوم ما سيبته يموت من غير ما أديله الدوا، كان هو بيكلمها فيديو، وأنا من غبائي ما أخدتش بالي. كان كل همي أخلص وأخلص عليه." فريد: "يخربيت غبائك." رانيا: "أهو اللي حصل بقى." فريد وقد بدأ يربط الخيوط ببعض: "وإنتي مين ده اللي عايزة تموتيه." رانيا: "هو فيه غيرها." فريد بخوف: "لأ، لأ يا رانيا." رانيا:
"وإنت إيه مشكلتك." فريد: "إنتي مش كل همك إنها تبعد عن فهد." رانيا: "أيوه." فريد: "تمااااام. هخليها تبعد عنه من غير قتل ولا حاجة." رانيا: "إزاي." فريد: "لسه مش عارف، بس دي محتاجة تخطيط وترتيب. بس أهم حاجة، أهم حاجة مالكيش أي علاقة بيها. صدقيني لو اتأذت يا رانيا، هتشوفي العذاب الألوان على إيدي." رانيا بشك: "وإنت مهتم بيها كده ليه؟ تهمك في إيه؟ وهتستفاد إيه من الليلة دي؟ أنا عارفاك كويس، ما بتعملش حاجة لوجه الله أبدًا."
فريد: "إنتي ليكي أكل ولا بحلق." رانيا: "أيوه، بس أنا أحب أبقى فاهمة إيه اللي بيحصل حواليا." فريد بتنهيدة: "ماشي، هعرفك. أنا عايزها ليا." شهقت رانيا بحنق: "هي البنت دي عملالكوا إيه؟ فيها إيه زيادة؟ فريد: "راااانيا، لمي روحك، ويا ريت ماتنسيش نفسك. ها. ويلا بقى، أحسن الناس بدأت تاخد بالها من وقفتنا دي. أنا برضه منافس جوزك الوحيد." رانيا بشر: "أوكي يا فريد، أوكي." قالت هذا وتركته يحلم بهذه الفاتنة وهي بين يديه.
على الجانب الآخر، كان فهد ما زال يبحث عن ليلة، تاركًا كمال يقوم باستقبال المدعوين عوضًا عنه، فقد أذهبت هذه الصغيرة عقله. بينما كمال يقف يستقبل المدعوين، وجد فهد يجوب القاعة بحثًا عنها. فهد: "ماشفتهاش." كمال بتأفف: "لأ، وتعالى بقى استقبل الناس بدالي، أنا تعبت، وسايب مراتي وابني قاعدين على الترابيزة لوحدهم." فهد وعيناه لم تتوقف عن البحث: "معلش يا كمال، خليك هنا لحد ما أجيلك. مانا لازم أعرف هي فين دي."
ثوانٍ ووقعت عيناه عليها وهي تقف مع أصدقائها، فذهب إليها تاركًا كمال يثرثر بغيظ. اقترب وهو في قمة غضبه، هذه الصغيرة حقًا تتلاعب بأعصابه دون قصد منها أو تخطيط. كانت معطية ظهرها له وتتحدث مع شادي بمرح. ليلة وهي لم ترَ اقتراب فهد: "بس والله وحشتني أوي يا شادي." كان شادي سيبادر بالرد عليها لولا تلك اليد القوية التي جذبت ليلة، وبدون أي كلام سار بها بعيدًا. ليلة: "إيه إيه، في إيه؟ إنت بتجر فرخة." فهد بغضب أعمته الغيرة:
"إنتي إزاي تقولي له وحشتني." ليلة: "ده أخويا، إيه المشكلة." فهد: "الكلام ده تقوليه ليا أنا وبس، إنتي فاهمة؟ وبعدين إيه، إيه اللي إنتي لبسااااااه ده؟ الرجالة كلها، حتى الستات هياكلوكي بعنيهم. أعمل فيكي إيه، أعمل فيكي إيه." ليلة: "طب أنا ذنبي إيه؟ وبعدين أنا فستاني ملموم، ماتروح تشوف الست مراتك اللي تقريبًا عريانة، وبعدين ابقى تعالى علق على هدومي." اقترب منها محذرًا:
"إنتي اللي مراتى، افهميها بقى. ثم تعالي هنا، إنتي بتختفي فين؟ ها؟ كل شوية أدور عليكي ومالاقيكيش." ليلة: "مانا هنا أهو." فهد: "تفضلي واقفة جنبي، إنتي فاهمة؟ مكانك جانبي، لازقة فيا، وكل الناس تعرف إنك تبعي. فاهمة." همت بالرفض، لكن اقترب كمال بسرعة قائلًا: "فهد، رئيس الوزراء على البوابة الرئيسية برا ولازم تكون في استقباله." تنهد فهد بضيق قائلًا: "أوكي، جاي معاك." ثم وجه حديثه لها: "يلا، تعالي معايا." كمال:
"لأ يا فهد، خليها تروح تقعد مع عمتك على طربيزتها لحد ما يدخل." فهد: "استنى، هروح أقعدها وأجي." كمال: "ماشي، بس بسرعة." اتجه فهد إلى الطاولة التي تجلس عليها عمته، وكانت قد انضمت لها منى زوجة كمال وابنها آدم. ثوانٍ وجاء كل من حسن ومنه وشادي ولين للجلوس معهم. منه بابتسامة لمنى: "حضرتك مرات عمو كمال صح." ابتسمت منى بحب قائلة: "أيوه." لين: "الله، وده ابنك." منى: "أيوه." شادى: "اسمك إيه بقا يا بطل." نطق الطفل ببراءة:
"آدم." نظرت له ليلة وقد أدمعت عيناها: "الله، اسمك آدم. اسمك جميل أوي. وأنت كمان جميل." منى: "شكرًا يا حبيبتي، ده إنتي اللي جميلة أوي." ليلة وهي ما زالت تنظر لآدم: "شكرًا، ده من ذوقك." في مكان آخر، وقف فريد يهنئ صديقه مدحت: "مبروك يا عريسنا." مدحت: "الله يبارك فيك، عقبالك بقى يا أخويا." فريد بعينين لامعتين: "قريب، قريب أوي، بس إنت ادعيلي." مدحت: "فاكر البنت اللي قولتلك عليها جامدة دي؟
موجودة هنا في الفرح. أنا لمحته كده. شكلها قريبة غادة. بس مشكلتها إنها فعلًا باين عليها صغيرة." فريد: "لأ، لأ." مدحت: "طب شوفها بس، شوفها. بص، هي اللي هناك دي، أم شعر طويل أوي وفستان أصفر." انصعق فريد وهو ينظر لمن يشير إليها قائلًا: "مدحت، إنت قصدك على ليلة." مدحت: "آه، آه، تقريبًا اسمها ليلة. شوفت يا عم، حتى اسمها حلو كمان. بس شكلها قريبة غادة."
انفجر فريد في الضحك وأصبح غير قادر على كبت ضحكاته، بينما مدحت ينظر إليه بجهل. مدحت: "في إيه يا بني؟ أنا قولت إيه ضحكك؟ طب، طب امسك نفسك شوية، الناس بتبص علينا." استطاع فريد الحديث بعد مدة قائلًا: "هههههه، عشان البنت دي مش قريبة غادة. ههههههه." مدحت: "بجد؟ أمال." فريد: "ههههههه. دي تبقى مرات فهد المنياوي. ههههههه. وهي البنت اللي أنا معجب بيها وبقالى شهرين ونص بدور عليها." مدحت باستغراب: "نعم؟ إزاي."
تنهد فريد ثم سرد عليه كل شيء وسط تفاجئه. فقال: "يعني هي متجوزة على الورق بس." فريد: "لحد دلوقتي. آه." مدحت: "يعني إيه لحد دلوقتي." فريد: "يعني اللي عرفته إن فهد باشا وقع فيها وعايز يقلبها بجد. وده بقى على جثتي." مدحت: "بصراحة، له حق. البت جامدة." فريد: "ماتلم نفسك وخليك في مراتك." مدحت: "سيبك مني، إنت هتعمل إيه." فريد وهو يشرب من كأسه وينظر في الفراغ بخبث:
"هعمل كتير. هعمل أي حاجة عشان آخدها منه. وساعتها يبقى الهدف هدفين، سرقتها منه وعلمت عليه، وكمان أخدت اللي أنا عايزها ونتجوز وتبقى بتاعتي." مدحت: "ربنا يعدي الأيام الجاية دي على خير." نظر له فريد ثم نظر حيث تجلس ليلة وعقله ينسج الخطط للتفريق بينهم. كان حسن يجلس بالقرب من عمته يطلب منها السماح له بالرقص مع منه. وفاء: "ماتلم نفسك بقى يا واد." حسن: "واد! بقى كل ده واد! وبعدين ألم نفسي ليه؟ مش خطيبتي وهتبقى مراتي؟
حقي أرقص معاها." وفاء بنفاذ صبر: "بس خلاص، انزل من على وداني. يباااااي عليك، ده إنت زنّان." حسن: "والنبي عسل. يلا يا منونة." والتقط يد منه وذهب بها مسرعًا. قام على أثرهم شادي يمسك بيد لين يراقصها. بينما يقف رامي المنير بعيدًا مع أصدقائه، إلى أن لمح ليلة تجلس على إحدى الطاولات، فاقترب منها وهو لا يصدق حاله. رامي: "معقول، ليلة." ليلة: "رامي، إزيك." رامي: "الحمد لله. مبسوط إني شوفتك. جاية مع منه مش كده."
ارتبكت ليلة في الرد فقالت: "آيوه... آه. جاية مع منه وطنط وفاء... احمم. اا وانت جاي هنا ليه." رامي: "إيه ده، إنتي ماتعرفيش ولا إيه؟ أنا أخو مدحت." ليلة بذهول: "معقول." رامي بحماس: "أيوه. تعالي، تعالي معايا، لازم أعرفك على بابا وماما، دول نفسهم يشوفوكي أوي من كتر كلامي عنك. تعالي." وبسرعة سحب يدها ولم يترك لها حق الرفض أو القبول، واتجه إلى حيث يقف والده مع والدته وفهد المنياوي. والدة رامي: "الف مبروك يا فهد باشا."
فهد بمجاملة: "الله يبارك فيكي يا مدام." كمال بمجاملة: "كده مش فاضل غير رامي. عقباله هو كمان، ولا أقوله إنه لسه صغير أوي." والد رامي (الوزير) "هههههه، صغير إيه بس، ده بيحب بنت من سنه، وهارينا كلام عنها وصورها مالية أوضته. وبيني وبينك كده، أنا نويت أزوجهاله." فهد: "معقول، بس ده لسه صغير على الجواز." والده رامي:
"نخطبهاله حتى عشان يهدى كده، وبعدين يبقوا يتجوزوا على مهلهم. وبعدين بصراحة، لما شوفت صور البنت انصعقت. لازم يرتبط بيها بسرعة قبل ما حد يخطفها منه." ضحك الجميع، بينما أردف والد رامي بمزاح وهو يضم كتفي زوجته: "طالع ذوقه حلو زي باباه. هههههه." ضحك الجميع، بينما اقترب رامي منهم وهو قابض على يد ليلة التي ترتعد خوفًا وهي ترى فهد يقف معهم. والد رامي: "آه، رامي جه أهو."
نظروا له، بينما احتقن وجه فهد وهو يرى هذا رامي ممسك بيد حبيبته ليلة ويسحبها خلفه بابتسامة سعيدة، وهي تنظر إلى الأرض بخوف وزعر. رامي لوالديه: "بابا، ماما، أقدم لكم... ليلة... زميلتي... وحبيبتي اللي عايز... لم يستطع فهد تمالك نفسه أكثر من هذا، فانقض عليه يبعد يده عنها وسط ذهول الجميع، وبدون أي مقدمات سحبها معه إلى وسط الحفل، حيث سكت الجميع وتوقفت الموسيقى وتسلط الضوء عليهم.
وفجأة انقض فهد على ليلة يقبلها بقوة وتملك ونهم، وسط صدمة الجميع وعدسات المصورين التي تلتقط هذا المشهد.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!