الفصل 14 | من 42 فصل

رواية سأنتقم لأخي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم سوما العربي

المشاهدات
16
كلمة
2,321
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

ليه يا ليلة بتبعدي عني ليه؟ عملت لك إيه عشان تعاقبيني كده؟ بتحرميني منك ليه؟ اتسعت عينيها بصدمة مما سمعت. منذ متى وهو بهذا الضعف؟ منذ متى وهو يصرح بمشاعره هكذا دون حساب؟ أردف فهد مكملاً كي يزيد من صدمتها: ليلة.. أوعي تبعدي عني. أنا مش عارف إيه اللي حصل معاكي غيرك فجأة كده بس. هنا انتفضت من بين أحضانه وهي تخرج بحدة، متذكرة حديث رانيا. فهد: أهدي، مالك؟ ليلة: انت بتعمل كده ليه؟ فهد: بعمل إيه؟ قاطعته صارخة:

مش هتعرف تاخد مني حاجة. فهد: ليلة اهدى.. حاجة إيه؟ ليلة بغضب وحزن: مش هتعرف تضحك عليا وتقولي مراتي مراتي لحد ما تاخد اللي انت عايزه وبعد كده ترميني. صدمة.. صدمة هو الشعور الحقيقي لما يحدث له. هل هي تعتقد هذا؟ هل هذا هو إحساسها؟ نعم نعم، الآن فقط عرف سر تغيرها، سر بعدها واختبائها منه. هل تخشاه؟ هل تخاف منه؟

بالطبع، لقد سمعت عن ماضيه المشرف. "فهد الدنجوان" لقب لم يطلق عليه من فراغ. ولكن ما ذنبه هو إذا لم يقابل الحب الحقيقي ولو مرة في حياته؟ هي فقط من دق لها قلبه، لا بل انتفض من فرط دقاته. جلس على الفراش وهي في حضنه، مستسلمة للغاية رغم الشك الموجود داخلها. ابتسم وهو يرى استسلامها له. يعذرها ويشعر بالصراع الداخلي بداخلها. فهد بحنان: ليلة.. انتي خايفة مني؟ أومأت له وهي داخل أحضانه، دافنة رأسها في عنقه. فهد:

أنا عارف إن وصلك كلام كتير عني.. أنا مش هنكر.. أنا... قاطع حديثه الذي كان سيقربهم بعض الشيء، صوت الخادمة تستأذن لدخول. مندوب بيت الأزياء قد جلب بعض الفساتين لتنتقي منهم واحداً. زفر فهد بضيق، لا يستطيع التحدث مع صغيرته وإيضاح الأمر لها. فهد: ليلة.... يلا دلوقتي هتقيسي الفساتين اللي اختارتها لك وتشوفي إيه اللي هيعجبك. ليلة وهي تنتبه على حالها: بس أنا مش عايزة حاجة. فهد بحزم: مش بمزاجك. ليلة: هو إيه اللي... قاطعها فهد:

شششششش.. هنتخانق بعدين، الناس برا. ذهب إلى الباب وفتح الباب، وجد شاباً في منتصف العشرينات، أقل ما يقال عنه أنه وسيم. احتقن وجه فهد بحقد وغضب وهو يرى هذا الشاب يبتسم لليلة الواقفة بجواره، وعينيه متسعة. لا يصدق أن هناك إناث بكل هذا الجمال. فهد بغضب وصراخ: انت مين يا أستاذ انت؟ الشاب: هلا وسهلا بحضرتك.. أنا فراس الخطيب تبع المدام هايا.. جيت لأحتى... قاطعه فهد بغضب: وكمان بعتالي واحد سوري؟ فراس: لا حضرتك من لبنان. فهد:

كمان؟ فراس: ولو شو المشكلة؟ فهد: غمض عينك.. ماتبص لهاش. فراس: يالله حدا بيشوف هيدا الجمال وبيغمض عيونو. فهد وهو يقبض على عنقه: غمض عينيك يا حيواااااان. فراس: بعتذر بعتذر.. مبين كتير بتغار. ثم نظر مرة أخرى لليلة قائلاً: لكن يازلمة الك حق والله.. هي حورية من الجنة. فهد: برااااااااااا. فهد وهو يدفعه للأسفل. فهد: برا.. برا. فراس وهو يجاهد كي يلتفت ويرى ليلة: لك يازلمة روق شوى.. شو بك انت. فهد: ده أنا اللي هروقك...

برا يا حيوان. اجتمع الجميع على صوت صراخ فهد وهم لا يفهمون شيئاً. وفاء: هو فيه إيه؟ حسن: مش عارف. منة: إيه ده مين المز ده؟ حسن بغضب: نعم.. مز مين ياروح أمك. وفاء: إيه يا حسن؟ ماتتلم. حسن: يعني مش سامعة الهانم. منة: ما قصدتش يا حسن.. هو فيه أحلى منك أصلاً. ارتخت ملامح حسن قائلاً: بجد؟ منة وهي تنظر للأرض: بجد. كل هذا وصراخ فهد الغاضب يملأ القصر، وهو ممسك بهذا الشاب يلقي به خارجاً.

ثم التفت إليهم، وكانت رانيا تشاهد ما يحدث والحقد يملأ قلبها وعقلها. وفاء: فيه إيه يا فهد.... الشاب ده عمل حاجة؟ لم يجيب عليها فهد، وإنما رفع هاتفه وقام بالاتصال على أحد الأشخاص، وانتظر ثواني حتى أتاه الرد. فهد: أيوه....... فهد: هو أنا مش نبهت تبعتوا بنت هي اللي تاخد المقاسات للمدام. ....... فهد: أوكي.. ويا ريت الغلط ده ما يتكرر تاني.

ثواني وأغلق الهاتف وصعد إلى تلك الفاتنة سبب كل مشاكله، تاركاً الجميع في حيرة وهم لا يعون شيئاً. صعد فهد إلى غرفة حبيبته ليلة، فوجدها جالسة على الفراش تلعب في أصابعها من التوتر. أغلق الباب بعنف، جعلها تنتفض من موضعها، ثم وقف أمامها بطوله الشاهق وهو ينظر إليها بغضب. سرعان ما اختفى وهو يرى الذعر بادياً على وجهها، فقد استمعت إلى صراخه بهذا الشاب. فتكلمت بتلعثم محاولة تبرير موقفها. ليلة: عمو فهد.. عمو. فهد بتلذذ:

ششش.. مش عايز أسمع. إنما اقترب منها يضمها له بهدوء وحب. دق إحدى الخادمات على الباب تستأذن لدخول. المندوبة بدلاً من هذا الشاب الذي تحطم وجهه. ابتعد فهد مرغماً وهو ينظر إلى تلك المسلوبة أنفاسها، وقد غزت الحمرة وجهها وسائر جسدها، مما جعل الحرارة تسري في جسده مرة أخرى وهو يجاهد كي يتماسك ولا يطيح بكل شيء عرض الحائط. جلس على حافة الفراش وهو يجلسها، يمسد بحنان على شعرها المتشعب من أصابعه.

كل هذا وهو ينظر لها بابتسامة فرحة. أما هي كانت تذوب خجلاً، تجوب بعينيها في أي اتجاه عدا عينيه. ثواني ونظر لها بتقييم بعد أن هندم ثيابها ولملم شعرها، ذهب ليفتح الباب. دخلت سيدة في الثلاثين من عمرها تنظر بابتسامة لهذا الرجل الذي أمامها. فهد بجدية: احمم.. أهلاً وسهلاً. السيدة: أهلين. ليلة بضيق: استغفر الله العظيم يارب... مالها دي. فهد: اتفضلي. السيدة: أنا جوانا.. اجيت محل رفيقي فراس. فهد وقد تذكر وعاد له غضبه:

هو أنا مش نبهت مش عايز رجالة.. باعينلي ده ليه؟ السيدة بدلع وهيام: بنعتذر كتير مسيو.. والمدام هايا كتير بتعتذر منك. فهد: أوكي. السيدة: وينا المدام اللي بدها تقيس للموديلات؟ ليلة وهي تقترب وتشبك يدها بفهد: أنا.. فهد وقد تفاجأ: مدام ليلة.. مراتي. وقد تعجب كثيراً أنها هذه المرة لم تعترض على لقب مدام وهي مازالت آنسة، بل ولم تعترض على قوله إنها زوجته، بل التصقت به زيادة تأكيداً على ذلك. السيدة بضيق:

معقول.. ها الصبية كتير صغيرة. قاطعتها ليلة بغضب: امممم.. بس عاجباه... واووي كمان. نظرت لها السيدة بحقد، بينما فهد رفع حاجبه وهو يبتسم بتسلية. يبدو أن صغيرته بدأت تغار عليه، وكم رقص قلبه فرحاً بهذه الحقيقة، فهذا يعني أنها بدأت تحبه. لا، لن يكتفي بهذا، سيجعلها تهيم به عشقاً مثله تماماً.

كانت ليلة تقوم بتجربة الفساتين كي تختار منهم واحداً، حيث ذهبت للحمام ووقفت السيدة جوانا خارجاً، فهي حرصت على ألا تترك فهد بمفرده معها، مما جعل قلب فهد يرقص فرحاً. دقائق وخرجت ليلة من الحمام وهي ترتدي ملابس بيتيه. فهد: إيه ده؟ ما قستيش ولا واحد فيهم ليه؟ ليلة بحقد: أقيس إيه؟ حرام عليك. بقى دي فساتين لفرح ولو واحدة عندها 18 سنة؟ والله حرام عليك. فهد: أمال انتي عايزة تلبسي إيه إن شاء الله؟ ليلة:

ده لبس نانا الحاجة مش لبس آنسة صغيرة أبداً. كان صوتهم عالياً جداً، جاء على أثره الجميع. وفاء: فيه إيه... فيه إيه يا فهد؟ إيه يا ليلة؟ فهد: الهانم مش عاجبها الفساتين... دي من أشهر بيت أزياء في أوروبا كلها. ليلة: أيوه بس لواحدة عندها 60 سنة مش 18. وفاء بذهول وهي ترى الثياب التي بيد ليلة: إيه ده؟ إيه ده يا مدام جوانا؟ هو ذوقه قل خالص كده ليه؟ ده أنا نفسي مش بلبس كده. السيدة جوانا:

والله يا مدام هيدي التياب اللي اختارن فهد بيك.. مالنا دخل.. هو بيطلب ونحنا بنصمم. نظر الجميع بصدمة لفهد الواقف. هل وصل به الأمر لهنا؟ نظر إليهم فهد وهم يرون الحديث في عينيه: نعم نعم، أريد أن أخفيها عن أعين الجميع.. أخاف أن يخطفها أحد مني، فلتعذروني. زفرت وفاء بأسى: خلاص خلاص.. اهدى يا ليلة... وانتِ يا مدام جوانا اتفضلي الفساتين بتاعتك.. احنا متشكرين جداً. منة: بس ليلة هتلبس إيه يا ماما؟ ليلة:

خلاص يا منه.. هلبس أي حاجة من عندي. نظر لها فهد بحدة، وهي تبادله النظرة بغضب وتحدي. بعد مرور ثلاثة أيام، هاهو يوم عرس غادة أخت فهد المنياوي على مدحت المنير ابن وزير الصحة. فكان فرح الموسم كما يطلقون عليه، أكبر قاعة في مصر وتجهيزات تفوق الخيال.

ثواني وانطفأت الأضواء وتسلط الضوء على سلم حيث تنزل غادة متأبطة ذراع فهد، ثم يقوم بتسليمها لعريسها بعدما أوصاه عليها. اندمج الجميع في الحفل، وكان حسن ممسكاً بيد منة طوال الوقت. وكم أسعدها ذلك كثيراً. خارج الفندق الذي يوجد به الحفل، وقفت سيارة فريد النجار وخلفه الحرس الخاص به. كان يتحدث في الهاتف مع أخته. فريد: أيوه يا ندى.. ما جيتيش ليه؟ ندى: زياد تعب شوية وبصراحة بقى ما كانش ليا مزاج. فريد بضيق:

أووووف.. وبصراحة أنا كمان ماليش أي مزاج.. بس مدحت صاحبي. ندى: خلاص بقى.. اقعد نص ساعة كده وامشي. فريد: هو ده اللي هيحص... انقطع كلامه وتوقفت أنفاسه وهو يرى من بعيد فتاة تشبهها. نعم نعم، يقسم أنها هي. ندى: فريد.. فريد. فريد: سلام سلام يا ندى.. بسرعة. وأغلق الهاتف في وجهها وركض لتلك التي سرقت النوم من عينيه.

على الجهه الأخرى، كانت ليلة تجلس على أحد المقاعد خارج الحفل، فقد سئمت من جو الحفل كثيراً، فخرجت للهواء الطلق كي تنعم ببعض الهدوء وتقوم بإجراء مكالمة للاطمئنان على والدتها وجدتها. تقدم فريد النجار بذهول وهو لا يعي أن من سحرته بجمالها وحرمت على عينه النوم وبحث عنها في كل مكان حتى يأس أن يقابلها من جديد.

كانت تجلس وهي ترتدي فستاناً من الأصفر بحمالة واحدة على كتفها الأيسر، تاركة لشعرها العنان في تحدٍ سافر لفهد، ترتدي كعب متوسط بحذاء بمبي رقيق، وتضع القليل جداً من مساحيق التجميل التي زادتها سحراً على سحرها. توقف أمامها، فاحست هي بوجود أحد بجوارها. رفعت عينيها إليه، فضاع هو من جديد. لم يصدق نفسه، هل هي لحماً ودماً أمامه الآن؟ أما ليلة فقد شهقت بفزع وهي تنظر لهذا الضخم الواقف ينظر لها بذهول. يا إلهي!

تذكرته، أنه هو رجل الآيس كريم، وهو من بعث لها بطلب صداقة على فيس بوك. أما في الداخل، كان فهد يبحث بعينيه عنها، لكن لم يجدها. لم يرها منذ أول اليوم، ولا حتى يعلم ماذا ارتدت، فهي كانت تعانده كثيراً الأيام الماضية. ذهب حيث تقف منة المحتجزة من قبل حسن. فهد: منة.. هي ليلة فين؟ منة وهي تبحث بعينيها: مش عارفة ياعمو... كانت هنا من شوية. فهد: ما تعرفيش راحت فين؟ منة: لا.. يمكن زهقت وخرجت في الهوا شوية.

في الخارج، وقف فريد أمام ليلة المرتبكة. فريد: أخيراً... أخيراً لقيتك. ليلة بارتباك: ع... عن إذنك. ركض خلفها بلهفة قائلاً: لأ لأ ماتمشيش.. ده أنا قلبت الدنيا عليكي. كانت ستهم بالحديث، لكن آخرسها ذاك الصوت الغاضب الذي جاء من خلفهم. وتقلب الدنيا عليها لييييييييه؟ فريد بزهول: فهد المنياوي.....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...