الفصل 19 | من 42 فصل

رواية سأنتقم لأخي الفصل التاسع عشر 19 - بقلم سوما العربي

المشاهدات
19
كلمة
1,895
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 45%
حجم الخط: 18

دخلت ليله من الشرفة وهي تزفر بغيظ من منظرهم قائلة: سفلة وقليلة الأدب.. لا وهو كمان مبسوط... أوووف.. وأنا مالي أصلاً. خرجت منه من الحمام الخاص بغرفتها وهي تدندن: الميه تروي العطشان.. وتطفي نار الحران.... إيه يا صغنن بتكلمي نفسك.. اتجننتي خلاص. ليله بضيق: ولا اتجننت ولا حاجة. منه: اممم.. الميه تحفة.. ادخلي خدي لك دش انتي كمان. ليله: فعلاً الجو حر أوي.. هروح آخد دش في أوضتي. منه بتذكر:

آه صحيح هتعملي إيه.. هتروحي عند عمو فهد جناحه ولا هتتصرفي إزاي. ليله وهي تصطك على أسنانها: ماتفكرنيش.. ده من سابع المستحيلات أنا سبتهم ينقلوا حاجتي بس عشان ما أقطعش عيش الناس بسببي لكن أنا مش هعيش معاه في جناحه أبداً. منه:

بس انتي عارفة عمو فهد عمره ما كان كده وطول عمره حريص على كل الناس اللي شغالين عنده والأكبر من كده إن ممنوع ممنوع حد يدخل جناحه وبيتنضف كل فترة ورانيا يا ما حاولت لكن دايماً كان بيكسرها ويخرسها.. ماحدش فينا عارف شكل جناح عمو فهد من جوه عامل إزاي... والغريب إنه مش سامح لك لا ده هو اللي عايز كده. ليله بزهول: معقول.. أنا أول مرة أسمع الكلام ده. ابتسمت قليلاً لكن ما لبثت أن عادت للجمود من جديد قائلة: بس بردوا...

مش هروح وخليه هو مع الست رانيا قتالة القتلة... أنا هروح آخد شاور في أوضتي... سلام. منه: سلام. ثم أكملت تجفيف شعرها بينما ليله ذهبت لغرفتها ودخلت للمرحاض كي تنعم بدش من الماء المنعش. صعد فهد للأعلى ودلف إلى جناحه فوجد ملابس ليله موضوعة بالمكان المخصص لها بغرفة الملابس الخاصة به. نظر حوله باستغراب لكثرة أحذيتها قائلاً: كوتشي.. أوزعه وبتلبس كوتشي. ابتسم بحب وهو يتذكر هيئتها بجانبه وفارق الطول والحجم.

ثم اتجه إلى خزانة الملابس وأخذ يشاهد ملابسها بتفحص. استمر بالمشاهدة وهو معجب بذوقها في الاختيار متخيلًا هذه الملابس عليها. توجه حيث الغرفة الأساسية وجد المرآة موضوع عليها الأشياء الخاصة بها اقترب ملتقطاً عطرها الذي عشقه من اللحظة الأولى. تنبهت حواسه ونظر حوله وأدرك عدم وجودها وأنها ستعاند ولن تأتي فهو قد علم طبعها. خرج من جناحه متجهاً إلى غرفتها وهو عازم على أخذها لجناحه بأي طريقة وأي وضع.

كانت هي قد انتهت من حمامها ولفت منشفة صغيرة حول جسدها وخرجت متجهة إلى خزينة ملابسها. ثوانٍ وشهقت متذكرة: يانهار أبيض... ده مافيش أي حاجة هنا. أخذت تقلب في جميع الأرفف باحثة عن شيء ترتديه غير منتبهة لذلك المسكين المتصنم خلفها. شهقت بقوة وركضت إلى المرحاض وأغلقت الباب خلفها ففاق من شروده على حركتها واتجه ناحية باب المرحاض وهو يدق عليه بقوة قائلاً: افتحي ياليله.. افتحي أحسن لك ويلا على جناحي... لم يتلقى ردًا فقال:

لو ما فتحتيش بنفسك هكسر الباب. فقالت بقوة: مش هتقدر الباب جامد. رفع حاجبه وبحركة واحدة هجم على الباب وقام بكسره فنظرت للباب الملقى على الأرض بذهول وفزع قائلة: كده ببساطة. يانهار أسود. لم يدع لها فرصة للاعتراض فحملها بين ذراعيه. فقالت بغضب وهي تضربه بيدها الصغيرة على عضلات صدره: سيبني... مش هاجي معاك. لم تجد ردًا فقالت بيأس: طب ألبس حاجة طيب. اقترب من أذنها قائلاً بوقاحة وجرأة: تلبسي إيه هدومك مالية الأوضة هناك.

اتسعت عينيها بعدم تصديق وهي تقول: وأنا اللي فاكراك مؤدب... طلعت سافل... إزاي تقول لي كده. قهقه عالياً بوسامة لا تليق إلا به وضحكة تليق بفهد الدنجوان قائلاً: الله مراتي وأقول لها اللي أنا عايزه... وبعدين هو كده سفالة... لسه السفالة جايه.. قال مؤدب قال ههههههه ده أنا ما سمعتش الكلمة دي من أولى إعدادي. رددت بعدم تصديق: أولى إعدادي يا مفترى... ده أنت بدأتها بدري أوي. غمزها بعينيه قائلاً: جامد من يومي.

نجح في إلهائها بالحديث وتفاجأت به يضعها بحرص على فراشه وجسديهما شبه العاريان ملتصق وهو ينظر لمفاتنها برغبة. فحمحمت قائلة: طب لو سمحت اخرج عشان ألبس. هز رأسه برفض فقالت بترجّي شديد: ربنا يخليك... هلبس هدومي بس. هز رأسه برفض من جديد.. فقالت: طب عشان خاطري.. طيب ماتخرجش أنت أنا هروح ألبس في الحمام. وو.. وأنت كمان البس حاجة أنت قلع من بدري.. وواقف في الجنينة عريان مع الست رانيا.

قالت الأخيرة بنبرة غيرة واضحة فابتسم بنصر قائلاً: فعلاً أصل الوقفة مع رانيا نستني.. بس أنا سمعتك وأنتي بتخبطي باب البلكونة بتاعت منه جامد كده كان في حاجة مضيقاكي ولا حاجة. قال جملته الأخيرة بمكر ونظرة تلسيع فاردفت هي بتوتر: ل.. ل. لا. لالا... مافيش حاجة خالص.. ده.. ده الهوا... آه الهوا. احممم أنا هقوم ألبس بسرعة. نهضت سريعاً وذهبت مسرعة لغرفة الملابس تلتقط ثيابًا اتجهت سريعاً إلى المرحاض وهي تستمع لقهقهته العالية.

فأخذت تنظر حولها تشاهد المرحاض من الداخل متفحصة لأغراضه الخاصة الرجولية الخاصة به وأدوات الحلاقة وعطر ما بعد الحلاقة الخاص به فاخذت تشمه وهي تبتسم بهيام وسرعان ما انتبهت لما تفعل فوضعته سريعاً وارتدت ملابسها سريعا وهي عبارة عن منامة بيضاء بحمالة رفيعة وشورت قصير وكم بدت رائعة الجمال بها. بحثت عن شيء تمشط به شعرها لكن لم تجد. خرجت من المرحاض وجدته قد ارتدى بنطال أسود وتيشرت أسود مريحين وهو يتمدد على الفراش ينتظرها.

أشاحت بنظرها بعيداً وهي تبحث عن فرشاة لتمشيط شعرها.. شعر هو بما تريد وهو يتابعها بانبهار لمظهرها الأنثوي الجميل. فقام سريعاً إلى طاولة الزينة والتقط الفرشاة وجذبها لتجلس أمامه على الأريكة الجلدية وقام بتمشيط شعرها بحب وإعجاب وهدوء. كل هذا وسط صدمتها التي تحولت لابتسامة سعيدة من حنانه واهتمامه وجلست أمامه بهدوء تاركة له شعرها يفعل به ما يحلو له. ثوانٍ وانتهى وقام من مجلسه ساحباً يدها بيده متوجهاً للفراش

فتوقفت باعتراض قائلة: إيه. فهد: إيه.. هننام. ليله: لاااااا أنا مش هنام جنبك أبداً. فهد: ليله... يلا يا حبيبتي. ليله: ماتقولش يا حبيبتي. نظر لها بحب وهو يضع كفه على وجنتها قائلاً: ما أقولش ليه.. ما أنتي حبيبتي... أنا بجد بحبك أوي.. عارف إنك مشوشة وكمان مضايقة من وجود رانيا بس أنتي في حاجات كتير فاهماها غلط. ليله ببراءة: يعني أنت مش حابسةني هنا عشان تاخد التسجيلات. ابتسم بحب واحتضنها قائلاً: تسجيلات إيه بس...

أنا بجد بحبك أوي.. أول مرة أحب.. أول مرة أبقى محتاج حد جنبي وحياتي واقفة عليه... عمري ما سمحت لحد يدخل جناحي أصلاً لكن أنتي لا ده أنا اللي طلبت كمان.. أوعدك نتكلم في اللي مش فاهماه بعدين بس دلوقتي ممكن ننام. أومأت له بخجل فقد مس حديثه قلبها حقاً. ابتسم بسعادة وهو يرى تقدم واضح في علاقتهم وذهب للفراش وتممد عليه واضعاً رأسه على صدرها. ابتسم متأوهاً براحة لأول مرة يشعر بها.

ثوانٍ وذهب الاثنان في ثبات عميق بعد الشعور بالراحة والأمان الذي وجده كل منهم بالآخر. في الصباح استيقظت ليله وهي تشعر بارتجاف خفيف بجانبها. فتحت عينيها فوجدت فهد يكبلها بذراعيه وكأنه يخشى ضياعها ولكنه يتصبب عرقًا وجسده مشتعل ويهذي باسمها. وضعت يدها على جبهته وجدتها مشتعلة من الحرارة. حاولت النهوض بصعوبة واتجهت للهاتف وطلبت من حسن جلب الطبيب سريعاً.

أغلقت الهاتف وهي تنظر له بخوف وهلع لا تعرف سببه وبسرعة ذهبت للمرحاض وبللت قماشة قطنية وبدأت بعمل كمادات له وهي تقول بغيرة: آه طبعاً خدت برد عشان تقفل عضلاتك دي في الهوا مع الست رانيا وتنسى نفسك خالص.. تلاقيني بعد ما دخلت فضلت برده ترغي معاها. قطع وصلة غيرتها طرقات حسن على الباب وقد بدأ فهد يستفيق قليلاً فنادى باسمها وهو يجاهد ليفتح عينيه فاسرعت له لتجيبه فقال: هو في إيه. ليله:

انت تعبان أوي وسخن.. وحسن جاب لك الدكتور أهو. فهد وهو يحاول محادثة حسن ولكن بصعوبة وأعين نصف مفتوحة: أوعى تكون جبت الواد الملزق السيس ده اللي اسمه رامي.. اتسعت عينا حسن قائلاً بحرج: احممم. لا.. أبوه.. ثم قال موجهاً حديثه لذلك الرجل الخمسينى الذي يستمع للحديث بدهشة: احمم.. آسفين دكتور يحيى.. فهد تعبان ومش عارف بيقول إيه. يحيى: لا ولا يهمك فهد باشا زي ابني. ليله: اتفضل يا دكتور. فهد بصعوبة في الحديث من التعب:

ماتبصش عليها. يحيى: مين... قصدك الآنسة الحلوة دي. فهد باعياء شديد: لا حول ولا قوة إلا بالله... بص الناحية التانية بدل ما ندور على دكتورين لينا واحد ليا وواحد ليك من اللي هعمله فيك. حسن بذهول: يخربيتك.. حتى وأنت تعبان. فهد: اسكت أنت وحسابك معايا بعدين. بينما ليله تشاهد ما يحدث وهي لا تعلم لما ترتجف خوفاً عليه... وما هو بالنسبة لها كي تخاف عليه كثيراً هكذا....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...