احتضنها بقوة ثم التهم شفتيها بحب وحملها يصعد بها لغرفتهم. بعد مدة تحدثت وهي تبتسم بسعادة ومازالت مغمضة عينيها: فهد. فهد: امممممم. ليله: هو احنا بجد هنعمل فرح؟ ابتسم بخفة ثم قال وهو يمسح على شعرها بحب وحنان: آه يا روحي هنعمل فرح. ليله: وهلبس فستان. فهد: آه يا روحي. ليله: طب والبيبي. فهد: ماله. رفعت وجهها مقابل وجهه قائلة: هنروح بيه الفرح. فهد: ههههه. خلاص نسيبه هنا. ليله بحماس: لا ناخده يحضر فرح بوه وميماته.
قهقه فهد عالياً واحتضنها بقوة قائلاً: بحبك يا متخلفة. ضربته على صدره بعبوس قائلة: إيه متخلفة دي. فهد: هههههههه خلاص خلاص. تنهد بحرارة وهو يعتصرها داخل جسده قائلاً: بحبك يا ليله... اوعي تسبيني ياليله... هموت بجد. ليله بخوف: بعد الشر عليك... أوعى تقول كده تاني. فهد: حاضر بس احضنيني أوي. احتضنته بقوة ثم قالت: دودو. فهد مبتسما: اممممم. ليله: تعالي نروح نشوف البيبي بتاعنا. فهد بعبوس: لا مش هتشوفيه. ليله: ليه.
فهد: انتي عايزة تشوفي واحد غيري. ليله: ده ابنك. فهد بفرحة: آآآآه يا ليله... قد إيه الكلمة حلوة. ليله: طب تعالي نروح لدكتور نشو... قاطعها بغيرة قائلاً: دكتوووورة... ها... واصلًا مش عارف إزاي هسمح إنها تكشف عليكي. ليله: فهد بقا عشان خاطري. فهد: حاضر ياستي... أنا كمان بصراحة عايز أشوفه. ليله: هيبقى حلو زيك. احتضنها فهد وهو يقهقه بفرحة وثقة مستمتعاً بما ناله من الدنيا بعد طول صبره.
في أحد السجون المصرية كان يجلس فريد في غرفة المأمور بعدما استدعوه لأنه لديه زيارة. ثوانٍ ودخل عليه مساعده: أمرني يا باشا. فريد باستعجال لضيق الوقت: اسمعني كويس وركز معايا.... أول حاجة عايزك تشوف حد يهربني من هنا... وتاني حاجة وأهم حاجة عايزين نخطف واحدة. مساعده: مين يا باشا. فريد: مرات فهد المنياوي. مساعده: أنهي واحدة يا باشا. فريد: يا غبي ركز.... ما رانيا محبوسة أهي يبقى مين. مساعده: بس يا باشا دي بت صغيرة...
وعلى حسب ما سمعت فهد المنياوي واقع لشوشته فيها ومش بيفارقها. فريد بغضب: اللي قولته يتنفذ... ومن غير كلام... وهدفعلك المبلغ اللي تطلبه. ثم أردف مكملاً بقوة: بس أهم حاجة محدش فيكوا يأذيها.... مش عايز خدش واحد فيها فاهم. مساعده بتأكيد: فاهم يا باشا ماتقلقش. فريد: بس تشوف الأول حد يطلعني من هنا... وعايز تجيب معاك رجالة صاحية... انت فاهمني طبعاً... لو ما جبتش ليلة هاخد رقبتك حتى لو كنت جوه 100 سجن. مساعده بخوف:
ماتقلقش يا باشا. فريد: تماااام أوي... وياريت تخلص بسرعة... يومين بالكتير وأكون بره الزفت السجن ده. مساعده: طب يا باشا مانستنى كده مع المحامي مش يمكن تلاقي حل.. وممكن نخلي رانيا المنياوي تغير أقوالها وتقول إنك مش معاها من الأول. فريد: إزاي يا غبي.. ده البوليس ماسكني معاها في قلب المكان والناس شهدوا عليا...
ده غير آدم اللي طلع عايش وفتح قضية موته من جديد وجاب الدكتورة الأجنبية دي اللي اتجوزها وشهدت معاه عليا وعلى رانيا... انت بتتكلم في إيه ده أنا واخد كوكتيل إجرام زي الفل... والزفتة اللي اسمها رانيا دي عمرها ما هتخرجني وتتحبس هي دي زبالة أنا عارفها كويس وهي قالتها بنفسها عليا وعلى أعدائي. مساعده: ولا تضايق نفسك يا باشا... محلولة إن شاء الله. فريد: زي ما قولتك... ومش عايز غلطة...
وكمان من هنا لحد ما أخرج تجيبلي أخبار ليلة أول بأول فاهم. مساعده: فاهم يا باشا. دخل أحد العساكر قائلاً: الزيارة انتهت. فنهض فريد ومساعده على الفور للخارج واصطحب العسكري فريد لمكان حبسه وهو يحلم باليوم الذي ستكون حبيبته بين يديه فيه.
في صباح اليوم التالي استيقظ فهد بسعادة كبيرة وجد ليلة تخرج من المرحاض وهي تلف جسدها بمنشفة كبيرة. فابتسم بخبث واصطنع النوم مجدداً. نظرت هي تجاهه ثم زفرت براحة لعلمها بمدى وقاحته وذهبت مسرعة ناحية غرفة الملابس. وقفت أمام الخزانة وهي تتنهد براحة مبتسمة بانتصار فقد استطاعت الهرب منه. لكن تفاجئت بمن يقف خلفها قائلاً: بتهربي مني يا ليلتي... طب ينفع كده... طب أديني قفشتك أهو... أعمل فيكي إيه بقى. ليله:
هو انت على طول كده تغلبني... ده أنا متأكدة إنك كنت نايم. فهد: مش عيب برضه... بتشكّي في قدرات فهد المنياوي. ليله بحنق طفولي: بقا يارب دوناً عن كل الناس ماتحتفظش غير بده. فهد: انتي ليا يا ليلة... وعمر ما راجل غيري كان هيقدر يتجوزك... مش بمزاجك... أنا قدرك. ابتسمت له بلطافة وحنان: أحلى قدر والله. ضمها له بسعادة لا يستطيع وصفها أو استيعابها... هي جميلة.. جميلة الروح والقلب قبل حتى جمال شكلها.
في المساء جاءت منال وجدة ليلة لقصر المنياوي كي يروا ليلة بعدما علموا بخبر حملها من آدم. فبعدما استفاقت من مفاجأة أن ابنها مازال حياً وجدت مفاجأة أخرى أن ابنتها حامل وستصبح جدة. دلفت للداخل واستقبلتهم وفاء بحفاوة وطلبت من إحدى الخادمات الذهاب لمناداة فهد وليلة. في جناح فهد كان يحتضنها بتملك وهي تخبئ حالها به... أصبحت ترى به مأواها ومسكنها. طرقات عالية على الباب جذبت انتباههم فأجاب وهو بوضعه بصوت عالٍ: نعم... في إيه.
الخادمة من الخارج: والدة ليلة هانم تحت وجدتها وعايزين يشوفوها. فهد بحنق: أووف... خلاص شوية نازلين. زفر بغضب ونظر لليلة التي اشتعلت عيناها بحماس طفولي وقال: انسى... مافيش نزول دلوقتي.... أنا ما لحقتش أشبع منك. ليله ببراءة: طب ننزل دلوقتي لماما وبعدين تشبع مني براحتك. فهد: لا... أشبع الأول. ليله: دودو بقا... وكمان ماما وحشتني. فهد بغيرة: ليلتي أنا قولت إيه قبل كده... 100 مرة أقولك ماتقوليش على حد وحشك غيري. أوكي.
ليله بنعومة: أوكي... يلا بقا ننزل لماما. فهد: ماشي... طبعاً انتي مش محتاجة أقولك التعليمات تاني صح. ليله: صح طبعاً... خلاص بقيت عارفة إنك مش بيهمك حد.. بس يا دودو فكها شوية دي ماما برضه. فهد بإصرار: لأ يا ليلة... انتي بتاعتي لوحدي.. ليا وبس... ومش هسمح إن حد يشاركني فيكي. ليله بهدوء: بس يا فهد دي ماما... مش عشاني.. لو عليا مش عايزة أحضن حد غيرك... بس هي ماما اللي سهرت عليا وربتني وكبرتني...
تفتكر هيبقى إحساسها إيه لما فجأة بنتها تتجوز من وراها... وفجأة كمان تبقى ممنوعة إنها تاخدها في حضنها وتطبطب عليها زي باقي الأمهات.... كفاية يا فهد اللي أنا عملته والغلطة اللي غلطتها في حقها.. ماما ماتستاهلش كده مني أبداً... دي رفضت عرسان كتير أوي كانوا بيترموا تحت رجليها عشان تفضل عايشة لي... أقوم أنا في الآخر أبعد كده فجأة ويبقى ممنوع كل حاجة.
كان يستمع لها وقد بدأ يغضب كثيراً من نفسه. غيرته وهوسه بها جعلته ينسى أي مشاعر. فوضع والدة ليلة مكان والدته لو كانت مازالت حية ومنعها زوج ابنتها من احتضانها والجلوس معها. لا يا فهد منذ متى وأنت هكذا. ولكن آه منها هذه الجنية الصغيرة وما فعلت بي. يجب أن أتحلى قليلاً بالصبر. أغمض عينيه وزفر بهدوء ثم قال: خلاص ماشي. ثوانٍ وعادت غيرته من جديد وقال: لكن مش كتير... مرة ولا اتنين وخلاص. هزت رأسها بيأس منه وهي تغمض عينيها.
استدار ليهبط للأسفل لكنه عاد مجدداً وقال: إيه ده انتي نازلة كده. ليله: آه مالي.. ماهو لبسي طويل أهو وانت اللي اشتريته. فهد: أيوه.. بس بالنسبة لشعرك.. إيه. ليله: ماهو حسن مش هنا ومافيش حد غريب حتى كل اللي شغالين جوه البيت ستات. فهد بغيرة: برضه.. حتى لو ستات... شعرك الحلو الطويل ده محدش يشوفه غيري. ليله بهدوء: حاضر. فهد بابتسامة: طيب يلا عشان مانتأخرش على مامتك وجدتك.
بعد دقائق كان يهبط الدرج وهو محتضنها بقوة وتملك. بينما منال والجده ينظرون له بحنق طفولي. مالت الجدة على منال هامسة بحنق: شوفي الواد قافش فيها إزاي. منال بنفس الحنق والهمس: عايز يقولنا أنا خدتها منكم خلاص. الجده: لاااا كده مش نافع.. يعني خلاص البت راحت مننا. منال: أما نشوف هعرف أحضنها أصلاً ولا لأ.... دي كانت جوازة منيلة. الجده: منيلة بستين نيلة.
كانت وفاء تستمع لهمسهم وهي تكبت ضحكاتها عليهم وغضبهم الطفولي رغم عمرهم ولعبة القط والفأر بينهم وبين فهد على ليلة. أما فهد فعلى الرغم من أنه لم يستطع سماع همسهم من بعيد لكنه يعلم كل العلم بماذا يتهامسون. فالمتملكون يعرفون بعضهم هم متملكون وهو لا يقل عنهم. والشخص المتنازع هو عليه تلك المسكينة ليلة التي لا تعلم أي جهة تنحاز. تعلم تمام العلم أن والدتها وجدتها متعلقون بها بشدة. لا يقلون شغفاً عن فهد زوجها فماذا تفعل هي.
بمجرد أن اقتربوا منهم ذهبت ليلة مسرعة باتجاه أمها التي فتحت لها ذراعيها بفرحة وحب فاخيراً سمح لها ذلك الفهد باحتضان ابنتها. دخلت ليلة لأحضانها باشتياق قائلة: وحشتني أوي يا ماما. منال وهي تراقص حاجبيها لفهد: وانتي كمان يا روح ماما... أنا عارفة إني وحشاكي موت. احتقن وجه فهد من تلاعب تلك المرأة به. بينما الجدة قالت كي تغضب فهد أكثر وتثير غيظه: تعالي يا ليلتي في حضن تيتة حبيبتك. لا... إلى هنا ولا يستطيع التحمل حقاً...
لقد ضغطوا على الوتر الحساااااس. ياء التملك بها عائدة عليه هو فقط. خلاااااااص. صاح بها فهد وهو يجذب ليلة لأحضانه. وسط انكماش منال والجده على حالهم. أما وفاء فانفجرت ضحكاً على هؤلاء المسنين وهذا الرجل الثلاثيني وهم يتحولون فجأة إلى ثلاثة أطفال يتشاحرون حول قطعة حلوى واحدة.
أما هو فتنهد براحة وهو يجلس بأريحية فقد عاد كل شيء لمكانه الصحيح فهاهم يجلسون وهم يطالعونه بغيظ وهو يلصق ليلة به داخل أحضانه وسط استيائها من عدم تغيره لكنها لن تيأس باليوم سمح بدقيقتين غداً سيسمح بثلاثة. حسناً لا بأس ليلة سيتغير بالتأكيد. تحدثت منال بفرحة لليلة قائلة: شفتي يا ليلة.. آدم طلع عايش. ليله: أنا ما صدقتش نفسي واغمى عليا على طول. الجده:
ههههههه.. إحنا بقا اغمى علينا وكل مايفوقونا نفوق نشوفه قدامنا يغمى علينا تاني. ليله: وانجل كمان طيبة أوي. منال: بصراحة حبيتها أوي.. بس حكاية إنها مسيحية دي. الجده: ربك رب قلوب يا منال... يمكن المسيحية دي قلبها فيه رحمة وحب عن ناس تانية كتير.. هي حرة في دينها... واللي يهمنا إن ابننا مسلم زينا. ليله: صح يا ماما.. لكم دينكم وليا دين.
كان يستمع لهم باستغراب فكيف لها أن تحب زوجة ابنها الغائب ولا تتنازع معها عليه بينما هي تريد أن تأكله حياً لاقترابه من ابنتها. حسناً يبدو أن تملكهم ينصب ناحية ليلة فقط لسوء حظه ولكن لابأس.. هي له فقط وحسم الأمر. منال بفرحة: انتي حامل بجد يا ليلة زي ما آدم قال. ليله: آه يا ماما... انجل هي اللي قالتلي. الجده بحماس: طيب روحتي دكتور. فهد بغيرة: دكتور إيه... هنروح للدكتورة. منال: طب يلا نروح لها. فهد بهمس
سمعته ليلة وكبتت ضحكتها: وبعدين بقاا في شغل الحمووات الفاتنات ده. منال: بتقول حاجة. فهد: بقول إننا هنروح لوحدنا. ليله بترجى: دودو عشان خاطري. ابتسم برضا موافقاً على أي شيء بالطبع بعد تدليلها له...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!