منار وهي تجري على السلم: مامااااا بابا! الحقوني! الأم واسمها إيمان: إيه يا بت، في إيه؟ إبراهيم: في إيه يا منار؟ حصلك حاجة؟ منار بفرحة: لا محصلش حاجة، أنا كويسة. بس خالد كلمني وقال إنه جاي بكرة. إيمان بفرحة: بجد؟ قالك جاي بكرة؟ منار: آه يا ماما. إيمان: طيب، بس يلا اطلعي البسي عشان نخرج نشتري شوية حاجات، والحاجات اللي خالد بيحبها، وهعمل الأكل اللي بيحبه كله. إبراهيم بغيرة: ليه كل ده؟ ما هو بيجي هنا كل فترة، مش أول مرة.
إيمان بفرحة: وإيه يعني؟ هو بيجي كل يوم ولا إيه؟ وبعدين ده حبيب خالته، ربنا يحميه. إبراهيم بضيق: ماشي، براحتك. (وذهب لغرفة المكتب) منار بغمزة: بابا بيغير عليكي يا نصة، هههه. إيمان: بس يا بت، وتعالى معايا يلا نشوف هنجيب إيه. منار بمرح: حاضر يا فندم. إيمان: يلا يا هبلة، يلا! منار بجرى: خلاص خلاص، إيه! *** عمر بصدمة: إيه دااا! هنا برقة: في إيه يا عمر؟ عمر: بتتنيح؟ إيه الجمال ده؟
كانت هنا ترتدي قميص أسود قصير جدا بحمالات رفيعة، وتركت شعرها منسدلاً على ظهرها، ووضعت بعض مساحيق التجميل، وكانت فاتنة بحق. عمر بعشق: إيه الجمال ده كله؟ كل يوم بشوفك أحلى من اليوم اللي قبله. هنا: اممم، مهو أنا عارفة إني جميلة. كنت جاي ليه؟ عمر بتوهان: إنتي جميلة فعلاً أوي. هنا: كنت جاي ليه؟ عمر: هاه، مش عارف. أنا كنت جاي آخد هدوم، بس غيرت رأيي. هنا: لا يا حبيبي، إنت هتاخد هدومك واطلع برا. عمر وهو يقترب منها: يرضيكي؟
أهون عليكي؟ هنا بعند: آه، تهون عليا. عمر وهو مازال يقترب: يعني مش عايزة تنامي في حضني النهاردة؟ هنا وهي تعود للخلف: عمر! عمر! اطلع برا! ها! إنت سامعني؟ (ثم اصطدمت بالحائط خلفها) هنا بغيظ: وقتك إنت كمان يا حيطة باردة. (نظرت أمامها وجدت عمر ولا يفصل بينهم سوى سنتيمتر واحد) عمر بهمس: متأكدة إنك عايزاني أطلع برا؟ هنا بتوهان: آه... لا... أيوه، اطلع برا. عمر بخبث: آه ولا؟ هنا وهي تحاول إبعاده عنها:
لا، اطلع برا يلا وخد هدومك ونام في أي أوضة. عمر: هنا... هنا: هنا! لا يا عمر، مش مسامحاك ومش هسامحك. وبعيد عن ده كله، هتنام ليه؟ ها؟ إنت مش لسه صاحي من شوية؟ يلا يا بابا، خد هدومك وروح على شغلك، يلا! عمر بغضب: يعني إيه مش هتسامحيني؟ يعني إيه؟ أنا جوزك على فكرة، ومن حقي أعمل اللي أنا عايزه. هنا بغضب: جوزي؟ جوزي اللي هيروح يطلب واحدة من أبوها بعد يومين؟ اللي هيبقى بعده بكام شهر متجوز وأنا حامل في ابنه؟
إنت بجد، ليه عملت كدا؟ كنت ممكن ترفض، وكنت تيجي تقول لي اللي حصل، وتقول لي وتعرفني، مش تستنى بعديها بأسبوع، وبعدها تقول لي في نفس اللحظة اللي عرفت فيها إن أنا حامل؟ يعني لو مش خايف عليا، خاف على اللي في بطني. حتى للدرجة دي أنا مبفرقش معاك؟ بس كله بحسابه. واتفضل، أنا عايزة أنام. (وأخرجت ملابسه من الدولاب) خد، مش انت وراك شغل؟ عمر بحزن وألم في قلبه: هو يعرف إنه جرحها، ويعرف إنها لن تسامحه. ولكن هل أصبحت تكرهه؟
هنا شعر بنغزة في قلبه. عمر بصوت أليم ووجع متردد: هنا... هو إنتي بقيتي بتكرهيني؟ هنا: للأسف... *** عند يوسف في قصر السلامي. كان يجلس بالحديقة مع والدته يفطران. يوسف: بس هنا مش هتسكت أكيد. هدي بحزن على حالهم: ربنا يريحهم، وكل حاجة هتتصلح بإذن الله. يوسف مغيراً للموضوع: تعرفي يا ماما، هنا كانت بتتوحم النهاردة على عصير برتقال، وخلت عمر هو اللي يعملهالها. هدي بفرحة: بتتوحم على برتقال؟ ههه، وخلت عمر يعملهالها؟
كان إبراهيم واقفاً وسمع كلامهم. (لحظة بس، عشان محدش يتلخبط، والد عمر اسمه إبراهيم، ووالد هنا اسمه إبراهيم برضو) تذكر إبراهيم عندما كانت هدي حامل بعمر، كانت تتتوحم على ليمون وبرتقال كتير جداً. وابتسم على تلك الذكرى. لمح يوسف والده يقف ويبتسم. يوسف: بابا، إنت واقف هناك ليه؟ إبراهيم: هاه، لا أنا جاي أهو. (وذهب لهم وجلس) جلسوا يفطرون، ولكن كان الصمت سيد الموقف، ولا أحد يتحدث. إبراهيم: احم، هو عمر عامل إيه؟ يوسف ببرود:
هيكون عامل إيه؟ بيحاول يصالح مراته ويقنعها، بس مش عارف. وهي بتتعب كل شوية عشان الحمل. إبراهيم بقلق: وهي كويسة؟ يوسف باستغراب: آه، كويسة. هدي بابتسامة: عايزها تيجي هنا؟ إبراهيم: لا، مين قال كدا؟ لا، أنا مش عايز حد هنا. وعن إذنكم عشان عندي شغل. كملوا إنتوا فطار. (وذهب وتركهم) هدي: هو عايز يشوفها على فكرة. يوسف: اشمعنى دلوقتي؟ هدي:
عشان هي بقت حامل في حفيده، ابن ابنه اللي هيبقى وريث عيلة السلامي، اللي هيشيل اسم العيلة بعد كدا. وفي نفس الوقت هو بيحب الأطفال، وخصوصاً إنه عارف إن هنا مش وحشة، أم كويسة هتحافظ على حفيده. يوسف: على فكرة، إنتوا خليتوا دماغي هاتنفجر. أنا مبقتش فاهم حاجة. شوية بيكره، شوية عايز عمر يتجوز، شوية فرحان عشان هي حامل. بقيتوا زهقتوني. أنا هطلع أوضتي أحسن. (وقف من مكانه واتجه لغرفته) هدي بصوت عالٍ ليسمعه يوسف:
عقبال ما أجوزك إنت كمان. يوسف بصوت عالٍ من الداخل: قريب إن شاء الله، قريب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!