الفصل 23 | من 23 فصل

رواية سائقة التاكسي الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم يارا عبدالسلام

المشاهدات
23
كلمة
2,753
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

فتح علاء الباب. علاء: مين حضرتك؟ ياسين ينظر للأمام ويجد أميرة تقف وخلفها زياد. ياسين يدخل متجاهلاً علاء. ياسين: الله الله، شكلي جيت في وقت غير مناسب. زياد: أهلاً يا حضرة الضابط، منور. ويمد يده. ياسين: سلم عليه وعينه على أميرة وضغط على إيده جامد وهو سرحان معاها. زياد يشد إيده: أه، ده أنت سلامك صعب أوي. ياسين: واقفين تعملوا إيه كده؟

زياد: لا أبداً، أنا لقيتها قلقانة كنت بسألها مالها. وعامة متخافش مني يا حضرة الضابط، أميرة بالنسبالي زي بسمة أختي بالظبط. نظرت له أميرة بابتسامة. ياسين أخد باله: عشان كده كنت متقدملها؟ زياد بحزم: أميرة إنسانة أي حد يتمناها، وإن كنت ما كسبتهاش كزوجة، فأنا كسبتها أكتر كأخت. وكويس إنها هتبقى معانا هنا في إسكندرية، يعني لو فكرت بس تزعلها أنا اللي هكون قصادك. ياسين: تصدق خفت. ويخرج أمير من حجرة الضيوف.

أمير: تصدق يا بابا ده عبقري، قالي اخرج أكيد ياسين اللي جه. إيه مالكم واقفين كده ليه؟ زياد: اتفضل يا حضرة الضابط. ياسين ينظر لأميرة ويدخل معاه. وتبقى أميرة وأمير وعلاء. أمير: إيه يا ابني مالك واقف كده ليه؟ علاء: هو ده اللي هياخد أميرة؟ أمير: هو أنت مشفتهوش يوم الحفلة؟ علاء: لا، مركزتش معاه ومشّينا من غير ما آخد بالي. أمير: لا انت أهطل، هو ده محدش ياخد باله منه. علاء: عندك حق، دي أميرة جنبه زي النملة.

أميرة: بقول لك إيه، أنت وهو بطلوا استظراف، أنا داخلالهم. وتدخل أميرة وتجلس بجوار والدتها. أيوب: خلاص كده، يبقى الفرحين الخميس اللي بعد الجاي. عبدالمنعم: طالما مستعجلين كده، يلا على خيرة الله. ياسين: هو كده مستعجل؟ بحسب آجي ألاقي المأذون. ويضحك الجميع. عفاف: ربنا يسعدكم يا رب ويجعلكم خير لبعض. ياسين: طب يا عمي، متسيب أميرة مع ماما في إسكندرية لحد ميعاد الفرح، أجبهالكم قبلها بيوم. أحمد: أنا موافق بس بشرط.

ياسين: حبيبي يا بو نسب، اشترط باللي انت عاوزه. هيام: أنت بتقول إيه يا أحمد؟ أحمد: استنى بس يا ماما. بص يا سيدي، أنت تاخدها لحد الفرح، وبعد الفرح تيجي عندنا وتسيبها ومنشوفش وشك تاني، ونبقى عكسنا الآية زي ما أنت عاوز. الكل ضحك جامد، وخصوصًا على منظر ياسين. ياسين: أخص، على كده، خلي بالك أنا لو عاوز آخدها من دلوقتي حاخدها، بس عامل حساب للحاج بس. ياسين: طب يا حمايا العزيز، ممكن آخدها نتمشى شوية. أيوب:

وهو ما يزال يضحك عليهم: بس إحنا خلاص ماشيين. عبدالمنعم: لا يمكن، الغدا معمول لكم مخصوص، ومش هقبل أي أعذار. ياسين: حلو قوي، يلا يا حرمي. عفاف: طب يا ابني ما أنتم كمان تتغدوا معانا. ياسين: هنيجي على الغدا إن شاء الله. أيوب: ماشي يا ابني بس متتأخروش. ومسك أميرة من إيدها وخرج بيها. هيام: الواد ده جريء أوي. أحمد موجهاً كلامه لعبدالمنعم: ممكن أعمل زيه يا عمي. ويضحك الجميع.

زياد: لا أنت مش لايق عليك، إنما التاني الشرطة مأثرة فيه. *** عند ياسين وأميرة، تجلس بجواره في السيارة وهو يقود على طريق البحر، وهي ساندة راسها على الشباك وسرحانة. فيقف بالسيارة. ياسين: سرحانة في إيه؟ احم. أميرة: أنت جريء أوي. ياسين وهو يجذبها إليه: جريء بحبك، إيه رأيك نتغدى سوا ونسيبك منهم. أميرة بانزعاج: لا بجد، أنت بتحرجني أوي. ياسين: مش عاجبك. ويطبع قبلة على شفتيها. أميرة وهي تدفعه بعيداً: متقربليش لو سمحت.

ياسين يبعدها: أنت محسساني إني بفرض نفسي عليكي. أميرة: ما هو أنا بتكسف أوي، وأنت جريء أوي أوي. ياسين: وأنت رقيقة أوي أوي. أميرة بخجل: شوفت بقى. ياسين: شوفت إيه؟ أميرة: لحد الفرح، متكلمنيش قدامهم ولا تبصلي ولا... قاطعها ياسين بغضب: بتهيألي اتأخرتي، يلا عشان تلحقي الغدا. أميرة: مش قلت نتغدى سوا؟ ياسين بصلها ومردش، وساق السيارة لحد بيت زياد. أميرة نزلت ومستنياه ينزل. نظر لها وقاد السيارة وانصرف. أميرة حزنت وطلعت.

فتحت بسمة الباب لأميرة. بسمة: أمال فين حضرة الضابط؟ أميرة بحزن: جاله شغل وبيعتذرلكم. زياد: وأنت زعلانة أوي كده؟ متاخدي غدا وتروحي له. أميرة: بجد ينفعه. هيام: لا، ده شكله عدّاكِ هههههه. أمير: عليه العوض في أختي الحبيبة. أميرة: أيوه أيوه، اتريقوا براحتكم. هيام: خلاص يا ولد متزعلش قمري. *** في بيت أيوب، في حجرة أميرة وهي مستلقية على السرير.

أميرة: شكلي زعلته، طب ماهو كمان لازم يراعي مشاعري وخجلي. بس هو فهمي غلط وفهم إنه فارض نفسه عليا. في الخارج وأحمد يمشي في الطرقة ويسمع أميرة. فيخبط على الباب ويدخل، وينظر لها وفي الحجرة. أحمد: حبيبتي بتكلم مين؟ أميرة: ها، لا أبداً بفكر بصوت عالي. أحمد: اممم، طب والجميل زعلان ليه؟ أميرة: لا أبداً مفيش حاجة. أحمد: تخبي عليا برضه؟ طب أقولك أنا. أميرة: تقول إيه؟ أحمد: أقول إنك زعلتي مع ياسين لما خرجتم مع بعض.

أميرة: وعرفت إزاي؟ أحمد: عيب، هو أنت مش عارفاني يعني؟ طب إيه رأيك أنا عارف سبب الزعل. أميرة بخضة: بجد؟ أحمد: أنت بتدايقي من جرأته وبتتكسفي، وواجهتيه بكده وهو زعل. أميرة بصدمة: لا أنت أكيد مراقبنا. أحمد خدها في حضنه: أنا كنت بحسك وهو بيتكلم، بس على فكرة هو مش عيب فيه على قدر ما هو ميزة. أميرة: ميزة إيه بقى؟

أحمد: ياسين بيتعامل بطبيعته، كتاب مفتوح قدامك، والجرأة دي ولهفته عليكي حتخف لما تكوني عنده. وإحنا لما نحب حد، بنحبه زي ما هو كده، ومنحاولش ننتقده كتير عشان ميحسش إنه فارض نفسه علينا. أميرة: فعلاً ده اللي حاسة. أحمد: طب، مصالحتهوش ليه؟ أميرة: زعله وحش. أحمد: أنا رايح لبسمة بكرة، لو تحبي تجيي معايا، تمام. أميرة بفرحة: تمام التمام. وفي اليوم التالي، في إسكندرية في بيت زياد. أحمد: يلا يا جماعة، عشان منتأخرش.

عفاف: بسمة تكمل لبس يا حبيبي. أميرة: أمال فين زياد يا طنط؟ عفاف: نايم شوية، عشان يروح العيادة. أميرة: طب كنت عاوزة التاكسي في طلب بس وأجيبه تاني. عفاف: يا نهار أبيض يا حبيبتي، ده أنت شريكة فيه، أنت ناسيه ولا إيه؟ بس أنت مش هتيجي معانا وإحنا منجيب الشبكة. وقفت أميرة: هروح مشوار وأبقى أحصلكم، أنا داخلة لبسمة أبص عليها وحطلع، مش عاوز حاجة يا ابيه. أحمد: خلي بالك من نفسك. أميرة دخلت لبسمة: ها، عروستنا عاملة إيه؟

بسمة: مكسوفة وفي نص هدومي يا أختي. أميرة: بس إيه صاروخ، يا بختك يا أبو حميد. بسمة: وبعدين بقى، بتكسفيني زيادة. أميرة: طب قبل ما تطلعي، عاوزة طلب. *** عند ياسين في مكتبه. عماد: أنت بقالك يومين مطبق، متروح تريحلك شوية، عينك حمرا. ياسين وهو يتثاءب: فعلاً عاوز أنام، أنا ماشي. وفي الخارج عند سيارته. ياسين: يا حسين يا حسين. حسين: نعم يا باشا. ياسين: مين لعب في العجل كده؟ مش معقولة كلهم يناموا مرة واحدة.

حسين بارتباك: مش عارف يا باشا، أشوفلك تاكسي. ياسين: بسرعة. حسين: اتفضل، التاكسي مستني. ياسين: هو أنت لحقت؟ وذهب للتاكسي وركب. ياسين: سرّع شوية يا سطي. وتثاءب بعد أن وصلا، وياسين عاوز ينزل. ياسين: هو أنا قلت لك العنوان؟ أنت عرفت أنا رايح فين إزاي؟ السائق: ......... ياسين: مترد يا أخينا ولا أخرس؟ ثم صمت قليلاً: فكرتني بـ... ثم يعتدل: لا مش معقول. أميرة تنزع من على رأسها الشال الرجالي وينزل شعرها على وجهها، وتبتسم.

ياسين: يا مجنونة. ويمد يده ويرفع شعرها من على وجهها: وحشتيني أوي. ياسين: أه صحيح، إيه اللي جابك؟ أميرة: أوعى تفتكر إني بحبك أوي أوي، وخفت على زعلك وإني ما نمتش من ساعتها، لأ طبعاً، أنا طنط وحشتني، قلت آجي أشوفها وأخدتك توصيلة بالمرة. ياسين يقترب منها ويقبلها على خدها: تخيلي وأنا كمان. أميرة: مش طايقاك. ياسين: يا أخي إحنا في الشارع. ياسين ينزل من التاكسي وينزلها ويسحبها من يدها. أميرة: طب براحة شوية.

ياسين: مش أنت جاية للحاجة؟ حطلعك ليها. ويفتح الأسانسير ويركبا، ويقترب منها ويحاوطها بيديه ويقبلها قبلة رقيقة على شفتيها. ياسين: أنا بكرهك. ويقبلها، ومش طايقاك. ويقبلها. أميرة بخجل: وصلنا. ابعد بأهو. يفتح باب الأسانسير ويفتح باب الشقة وهو ممسك بيدها. ياسين: ماما، ماما، يا أم ياسين. وتأتي أمه: إيه يا ابني، جاي تقبض عليه ولا إيه؟ وتُرى أميرة وتفتح ذراعيها لتحتضنها. أميرة: وحشاني أوي يا طنط.

أم ياسين: بلاش طنط دي، أنا ماما. أميرة: طبعاً ماما حبيبتي أنا. ياسين باشمئزاز: لا والله، ونازلة حضن في أمي وبوس؟ طب سلفيني شوية. أميرة وشها احمر واتكسفت: شفتي يا ماما، ولما أقوله، بتكسفني بيزعل. أم ياسين: ده مشكلة لوحده، طب هو اتكسف مني حتى؟ هو من يومه كده، اللي جواه بيطلعه، بس أحن وأطيب قلب حتلاقيه، عكس اللي بيبينه. ياسين: حبيبتي يا أم ياسين، أنت اللي فهماني، غيرك مبيفهمش. أميرة بغضب: تقصد إيه؟ ياسين: أنا جبت سيرتك.

أم ياسين: أنتم بدأتم خناق، تمام، حروح أنا أعملكم عصير يروقكم بعد وصلة النغم، قصدي وصلة النكد. وتذهب للمطبخ. أميرة: أنت شايفني غبية؟ ياسين: أحلى غبية في الكرة الأرضية. أميرة تبرق وتشاور بإصبعها: أنا مسمحلك. فيُمسك ياسين إصبعها ويقبله، ويفتح يدها ويقبلها، وهي ترجع للخلف. أميرة بتوتر: لا، طنط زمانها طالعة، أنا ماشية.

وكادت أن تمشي، فامسكها وجذبها حتى ارتطمت بصدره، ورفع رأسها وانغمس في تقبيلها في كل جزء من وجهها حتى وصل إلى شفتيها، وهي تحاول دفعه بعيداً ولا حياة لمن تنادي، حتى صوت والدته قادمة فاعتدل. أميرة: أنا ماشية. أم ياسين: أوعى يكون زعلك، تعالي اشربي أحلى عصير. قولي يا ياسين، مش حتجيب شبكة لست البنات ولا إيه؟ ياسين: أحلى شبكة لأحلى عروسة. ودخل حجرته وأتى بعلبة وقدمها لأميرة: يا رب ذوقي يعجبك. أميرة بصدمة: ودي جبتها إمتى؟

ياسين: وصّيتلك عليها من أسبوع وجهزت امبارح بس. فتحتها أميرة لتجد طقم ألماس تحفة فنية. أميرة: الله يا حبيبي، حلو أوي. ياسين: أخيراً قلتيها. بقولك متيجي نطنش أم الفرح ده وخليكي بالمرة. ويرن تليفون أميرة. أميرة: ده أحمد، أكيد اتأخرت عليه. أم ياسين: وصلها يا حبيبي. ياسين: أكيد يا ست الكل. *** ومرت الأيام حتى جاء يوم الفرح، وفي أحد الفنادق الفخمة في القاهرة، وفي حجرة بها بسمة وأميرة ومعهما make up artist.

بسمة: مالك يا أميرة؟ أميرة: أنا مرعوبة، خايفة أوي. بسمة بضحك: يا سلام، أمال أنا أعمل إيه؟ طب أنت، تعاملتي معاه وعرفتي طباعه، أمال أنا أعمل إيه؟ أميرة: هو في زي أحمد؟ بسمة: ولا في زي ياسين. والباب يخبط وتدخل عفاف وهيام. هيام: بسم الله ما شاء الله، أحلى عروستين. عفاف: ربنا يهنيكم يا رب ويسعدكم. ويأتي ياسين ويدخل رأسه فقط من الباب. ياسين: طنط يا طنط، عروستي جاهزة ولا إيه؟

تتخبي أميرة خلف الكرسي وتشير لأمها بإصبعها بمعني لا تبتسم. هيام: يا ابني إيه اللي جابك؟ هو إحنا قولنالك اخرج؟ ياسين وهو يدخل: خلاص بقى، كفاية كده. أمال هي فين؟ عفاف بضحك: سبقتك على إسكندرية. وتضحك بسمة وعفاف وهيام، ويأتي أحمد. أحمد: إيه يا ابني الحركات دي؟ مش تستناني نطلع سوا. وينظر لبسمة: أوبا، إيه الحلاوة دي؟ هو في كده؟ ويلمح ياسين أميرة خلف الكرسي ويذهب ويمسكها من قفاها. ياسين: هو إحنا فينا من كده؟ هيام تحاول أن

تتكلم بجدية وتكتم الضحك: يلا، أنتم الاتنين بره لحد ما يلبسوا الطرح. وتدفعهم للخارج. أميرة: ماما، متسبنيش يا ماما، أنا خايفة. عفاف: حد يتجوز الضابط ويخاف؟ يلا اقعدوا عشان يضبطولكم الطرح. وبعد وقت قليل. هيام: يلا يا عرسان، تعالوا خدوا عرايسكم. ويأخذوهم وينزلوا للحفل، وتقام ليلة من أفضل الليالي، ويأخذ كل منهما عروسته للجناح المحجوز له في الفندق. أحمد: متدخليش يا عروسة، حتفضلي واقفة قدام الباب؟

وتدخل بسمة بخجل ويدخل أحمد ويغلق الباب. ويقترب منها: انهارده أسعد يوم في حياتي. ويمسك يدها ويقبلها، فتفتح فمها من الخجل، فينظر لها ويضحك ثم يقول: المرة دي مش حقفلهولك بإيدي. فيأخذها في حضنه ويلتهم شفتيها و... نتركهم. في جناح ياسين وهو يجلس بجوار أميرة. ياسين: ها، وبعدين حنفضل قاعدين كده كتير؟ أميرة: أنا حنام. ياسين: بالفستان؟ أميرة: نعم؟؟ ياسين وهو يجذبها لتكون في مواجهته: حتنامي بالفستان؟

ثم يمد يده على ظهرها ويفتح السوستة وهو يقترب من شفتيها، ويبتعد قليلاً ينظر في عينيها. أميرة: أنا عاوزة أنام، ابعد عني. فيسحب الفستان من على أكتافها ويعود لتقبيلها و... تمت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...