أيوب: طب لما نروح اسكندرية نخطب لأحمد حنشوف الموضوع دا. وخرجوا من المكتب، وكانت المفاجأة: ياسين ووالدته قاعدين مع هيام بيهزروا ويضحكوا، والكل متنح. هيام: واقفين كدا ليه؟ متيجوا. أحمد: مضحكونا معاكم. والكل راح عندهم، ما عدا أميرة. ياسين: منورين يا جماعة. أمير: انت لقطة. هي أميرة لقتك في إيه؟ ياسين وهو ينظر لأميرة التي ما زالت تقف بعيدًا: كانت واخداني توصيلة بالتاكسي.
هيام: تعرف، أنا مش مصدقة إن بنتي كانت سواقة تاكسي. وكل ما أتخيل أموت من الضحك. لتأتي أميرة: أيوه أيوه، اتريقوا. أم ياسين: سيبك منهم. أنا اللي جربت، كانت أحلى سواق تاكسي. أميرة بابتسامة وهي تجلس بجوارها: دا حضرتك اللي أحسن زبونة. ويضحك الجميع. أحمد: نفسي أعرف كنت بتتعاملي إزاي مع الناس وإنتي مش بتتكلمي. أميرة: زياد درّبني شوية في الأول، وبعد كده اتعودت. ياسين بغضب: وما لقتيش ليكي شغلانة غير دي؟
أميرة: أنا حبيت أعتمد على نفسي وماكونش عالة على حد، ولقيت إنها المناسبة لي. أم ياسين: طب يا جماعة، أنا اتبسطت أوي معاكم والسهرة حلوة. بس معلش تعبت وعايزة أنام، يالاه بينا يا ياسين. أيوب: لا، أنتم تباتوا معانا النهاردة. ياسين: متشكر أوي، بس أنا حاجز في فندق. هيام: مينفعش يا ابني، الوقت اتأخر. أيوب: خلاص، هي كلمة. الحاجة تبات مع أميرة، وأنت بات في أوضة الضيوف. ياسين بهزار: طب مينفعش نبدل، بالله عليك.
فتشهق أميرة: يا بجاحتكوا. ويضحك الجميع. أيوب: لا، دا أنت مشكلة يا حضرة الظابط. أقولك روح أنت الفندق. و يضحك الجميع، ويذهب كل إلى مكان نومه. *** واليوم التالي، وبعد تناولهم الإفطار، يدخل ياسين مع أيوب حجرة المكتب. ياسين: طب حضرتك رسيني بقى إيه المطلوب مني، والفرح ممكن يكون إمتى؟ أيوب: إحنا عاوزين نخلي الفرح فرحين. ياسين: مش فاهم. أيوب: أحمد ابني حيخطب، ونجوزكم مع بعض. ياسين بتذمر: دا لسه حيخطب، يعني لسه كتير.
أيوب يضحك: متستعجلش. وبعدين متقلقش، إحنا شبه متفقين. ياسين: تمام، يعني نقول آخر الأسبوع؟ أيوب: لا، دا أنت حالتك صعبة خالص. أشوف لك دكتور. ياسين بهزار: لا، شوف لي أميرة. فيضحكا سويا. في الخارج، أحمد وأميرة يجلسان في الحديقة. أحمد: اشمعنى دا يا أميرة؟ أميرة: هو إيه دا؟ أحمد: انت فاهماني. أميرة بخجل: مش عارفة. طب انت اشمعنى بسمة، رغم كل اللي شوفتهم واللي حاولوا يتقربوا منك؟ أحمد: مش عارف. فيضحك الاثنان.
أحمد: إحنا حنروح لهم بكرة إن شاء الله. أميرة: تعرف إن إسكندرية وحشتني أوي. أمير متدخلا: إسكندرية ولا التاكسي؟ أميرة: هو انت دايما كدا؟ أمير: بقولك إيه يا أحمد، أنا سمعت إن فرحكم حيكون مع بعض. أحمد: إن شاء الله. أمير: طب وأنا اللي حبقى عازب وسطكم، متجوزوني معاكم. أحمد بضحك: ولقيت العروسة؟ أمير: حكتب إعلان في الجرنان: شاب وسيم زي القمر، مفتول العضلات، عريض المنكبين. أميرة وأحمد يضحكان.
أميرة: طب العروسة لما تتصدم بالواقع، حتعمل إيه؟ أمير بغرور: يا بنتي، دي أقل حاجة عندي. يأخذ أحمد أميرة في حضنه ويقول: إحنا كفايا علينا إننا حنتكرم عليك ونخليك خالة وعم لأولادنا. يأتي ياسين. ياسين: الله الله. وشد أميرة. أحمد: في إيه يا عم، دي أختي. ياسين: لا معلش، ممنوع، حتى لو أبوها. أميرة تذهب بعيد عنه: نعم يا حبيبي. لا، إخواتي وبابا أحضنهم زي ما أنا عايزة.
ياسين: خلص، نعمل لهم جدول أحضان بالترتيب حسب السن. بس انت قولي "حبيبي" دي تاني. أميرة خجلت ووجهها احمر. ياسين: طب يا جماعة، أنا جيت أسلم عليكم عشان ماشيين. أمير: ومستعجل ليه؟ متخليك للفرح. ياسين: انت بتقول فيها، أنا على عيني إني سايبها لكم. أحمد بصدمة: سايبها لنا! أنا مش مطمن لك. إحنا نقفل على الجوازة دي. أنا حاسس إنك حتحبسها في البيت وتبعدها عننا. ياسين بهيام وهو ينظر لأميرة: وأنا أحبسها في البيت ليه؟
أنا أحبسها في زنزانة انفرادي وأمنع عنها الزيارة. أميرة: لا، إحنا نقفل، صح يا بيّه. الغي الجوازة دي خالص. ياسين: أنا مش محتاج جوازة. أنا متجوزك أصلا، وسايبك بمزاجي عشان الحاج أبوكي بس. أحمد: انت فتحت نفسي على الجواز، حاسس إني عايز أروح لها دلوقتي. أمير: انتوا بقى سديتوا نفسي على الجواز ومش هنزل الإعلان. ويضحكوا. وتأتي أم ياسين: يالله يا حبيبي، أنا جهزت. ويسلموا عليهم ويغادروا. ***
في بيت زياد، يدخل عبدالمنعم لزياد المستلقي على السرير. عبدالمنعم: ممكن أدخل؟ يجلس زياد: طبعًا يا بابا، اتفضل. عبدالمنعم: مفطرتش معانا ليه؟ زياد بحزن: لا أبدا، كنت تعبان شوية وعايز أنام. عبدالمنعم: بص يبني، أنا حجبلك من الآخر، عشان أنا عارف اللي انت فيه. كل شيء قسمة ونصيب، واعرف وتأكد إن ربنا عنده الأفضل. وأنت عرفت أميرة كرجل، ملحقتش تتعلق بيها كبنت، فكمل حياتك وانساها، أو اعتبرها زي بسمة أختك.
زياد بابتسامة: ربنا ميحرمنيش منك يا بابا، وإن شاء الله مع الوقت حنسى وحبقى تمام، بس انت دعواتك. عبدالمنعم: أحمد اتصل وقال إنهم جايين يوم الإثنين، عاوز أشوفك جامد وشديد. ولو موضوع بسمة وأحمد حيزعلك، بلاها. زياد: لا طبعًا، كل واحد بياخد نصيبه، وأنا أتمنالهم كلهم السعادة. عبدالمنعم: وده اللي أنا متوقعه منك، طول عمرك راجل. ويأخذه بالحضن. ***
عند أميرة، وهي في حجرتها مستلقية وتلعب في شعرها وتبتسم، وهي تتذكر ياسين. والتليفون يرن. ياسين: وحشتيني. أميرة: وده من إيه؟ أمال لو مكنتش لسه ماشي انهارده؟ ياسين: أنا مش عارف إيه اللي طلّق لسانك، كنتِ وديعة أوي وإنتي خرسا. أميرة: —ياسين: أميرة، أميرة، مبترديش ليه؟ أميرة: اتخرست. إيه رأيك؟ ياسين: حسابك تقل أوي. أميرة: افتح لي بيه حساب في البنك. ياسين: هاها، ظريفة. متيجي توصليني بالتاكسي، أحسن مليش نفس أسوق.
أميرة: خليك عندك ليوم الإثنين، وأنا آجي أوصلك. ياسين: بجد جايه يوم الإثنين؟ يعني وحشتك؟ أميرة: لا، إحنا رايحين نخطب لأحمد. ياسين باحباط: العروسة من إسكندرية. أوعي يكون اللي في بالي. أميرة: هههه، هو هو. ياسين بغضب: يعني سايب بنات مصر كلها ورايح يخطب من إسكندرية، واخت زياد كمان! أميرة: تعمل إيه بقى أهبل زي أختي. ياسين: تقصدي إيه؟ أميرة: أنا مغلطتش فيكي. ياسين: ماشي يا أميرة، حوريكي. يالله سلام.
أميرة بضحك: سلام يا سنسن. ياسين: سنسن في عينك، سلام. وأغلق الخط. *** يوم الإثنين. في بيت زياد، والكل جالسون في الصالون. وأميرة دخلت لبسمة. أميرة: بسوم. أوبا، إيه الحلاوة دي؟ بسمة بكسوف: بجد يا أميرة، حلوة؟ أميرة: قمر، يبختك يا أحمد. وتدخل عفاف. أميرة: وحشتيني أوي يا حبيبتي، البيت من غيرك وحش. عفاف: تسلمي يا طنط. أميرة: يا ربعفاف، عملتي إيه في موضوع الظابط اللي فرض نفسه عليكي دا؟
أميرة باحراج: هو مفرضش نفسه ولا حاجة، إحنا فعلا اتجوزنا لما كنا مستخبيين من العصابة. عفاف: يعني حتموا الجوازة فعلا؟ أميرة وطت راسها لأنها تفهم مبتغاها: أيوه يا طنط. عفاف: ربنا يهنيكي يا بنتي. يالله يا بسمة، الناس قاعدة برة من بدري. وخرجت بسمة، وخلفها أميرة، ولكن تليفونها رن. ياسين: أنا تحت، انزلي فورًا. أميرة: طب قول سلام الأول. ياسين: كلمة واحدة، يا أما حطلع وآخدك من وسطهم، وحتكوني مسئولة عن اللي ممكن يحصل.
أميرة: طب حقول لهم إيه؟ ربنا يهديك. أقول لك تعالي انت واقعد معاهم وهما بيقروا الفاتحة؟ ياسين: ١٠ دقايق بالظبط، لو مكنتيش تحت، انت عارفة ممكن أعمل إيه. أميرة قفلت الخط وهي متحيرة تعمل إيه. زياد خبط ودخل. زياد: عاملة إيه؟ أميرة بارتباك: هاه، آه الحمد لله تمام. زياد: مالك قلقانة ليه؟ أميرة: لا أبدا، مفيش حاجة. يالله نطلع لهم بره. زياد: اشمعنا هو؟ أميرة: نعم؟ زياد: انت فاهمه، أنا أقصد إيه.
أميرة: حقيقي مش عارفة. يمكن الفترة اللي قضيتها مع بعض، اتعودت عليه. عشت معاه وشوفته في كل حالاته. غير كده إنه متعاملش معايا كصاحبه. من أول مرة سلمت عليه، حسيت إنه حاسس إني بنت مش راجل، فمعاه كنت بتعامل كأميرة مش أمير. غير أي حد تاني كنت عايشة الدور أوي كرجل. وانت يا زياد، لو فكرت، حتلاقي مجرد إعجاب من ناحيتي. انت يا دوب عرفت إني بنت وبعدين اختفيت. والباب يخبط، وأميرة تخرج بسرعة من الحجرة. ويفتح علاء الباب.
علاء: مين حضرتِك؟ ياسين ينظر للأمام ويجد أميرة تقف وخلفها زياد.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!