تحميل رواية سائقة التاكسي بقلم يارا عبدالسلام pdf
بقلم يارا عبدالسلام
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
من أحد النوادي، وفي قاعة الكراتيه، تقف المدربة مها وأمامها المتدربات. مها: لا، كدا مش عجبني خالص، دا مش شغل. إحنا داخلين على بطولة. الوحيدة اللي حاسة فيها حماس هي أميرة. حنوقف انهارده، والمرة الجاية حيكون في كلام تاني. الكل ينصرف، وتنادي مها: أميرة. أميرة فتاة جميلة، متوسطة الطول، نحيفة. أميرة: نعم يا كابتن. مها: أنا مبسوطة منك أوي. ومع تدريب أكتر، أنا متأكدة إنك حتاخدي البطولة. أميرة بفرحة: والله بعد ربنا بفضل حضرتك وتشجيعك. مها وهي تملس على شعرها: وأنتِ هايلة، وإن شاء الله حتاخدي البطولة السنا...
رواية سائقة التاكسي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم يارا عبدالسلام
أميرة اتخضت وبقت عمالة تبصلهم هما الإثنين.
حكمت: طب غيظا فيك بأه، آه حبيبي، وبحبه أكتر منك.
وقف ياسين وقرب من أميرة ووضع يده على كتفها، وفجأة حملها ووضعها على السفرة. ونظر لأمه.
ياسين: طب بصيلنا احنا الإثنين كدا وقارني، تسيبيني أنا وتحبي المفعوص دا.
حكمت بصت لأميرة اللي كانت ميته في جلدها.
حكمت: خلاص بأه يا ياسين الواد حيحصله حاجة.
ياسين: طب احكيلي بأة اتلميتي عليه فين.
***
في فيلا أيوب.
أمير نازل من على السلم وأحمد داخل على المكتب.
أمير: أحمد، كنت عاوز منك طلب.
أحمد: أأمر.
أمير: تبقي تخلي حد يجيبلي ورق البطاقة، عشان أعمل واحدة جديدة.
أحمد: و بطاقتك فين.
أمير: قلبت عليها الدنيا، ملقيتهاش.
أحمد: كدا لازم تعمل بلاغ، أحسن حد يكون خدها ويعمل بيها مصيبة.
أمير جلس على الكرسي وقال: لا هي ضايعة هنا في البيت، أنا حاططتها بإيدي بس مش فاكر في أنهي طقم، ودورت كتير ملقيتهاش.
أحمد: مشي نفسك بالباسبور على ما أكلف حد يعملهالك.
***
في بيت زياد.
الباب يخبط وفتح زياد.
زياد: يا أهلا يا أهلا بحبيبي الغالي، إيه التأخير دا كله.
أميرة تنظر له باستغراب لطريقة ترحيبه ودخلا.
بسمة: إيه الترحيب دا كله في حاجة و لا إيه.
زياد يحضن أميرة من ضهرها ويقول: حبيبي وأخويا اللي مخلفتهوش أمي، بلاش أرحب بيه.
أميرة تبعد بسرعة وتشعر بخجل.
زياد بخبث: انت لسة بتتكسف مني، طب تعالي بقا وقعد وشدها على حجره.
وجت أمه وشدتها منه.
الأم: اخص عليك يا زياد.
الأم: متغلسشي عليه، أحسن يخاف منك.
وجلست أميرة على الكرسي وتبعد نظرها عن زياد اللي لم يبعد نظره عنها.
علاء يدخل من الخارج بصوت عالي: جعااااان.
بسمة: بس بس، الأكل جهز، لميت علينا البلد.
عبدالمنعم وهو خارج من أوضته: طب ادخل خدلك دش الأول، حتأعد كدا على الأكل.
(كان لابس لبس كرة)
وعلى مائدة الطعام جلسوا جميعا وزياد لم يرفع عينه عن أميرة، وقد شعرت بذلك.
أميرة سرحت: هو ماله عامل كدا ليه، معقولة يكون عرف حاجة، لا لا حيعرف منين.
عفاف: إيه يا أمير متاكل يا حبيبي ولا الأكل مش عاجبك.
أميرة بدأت تأكل وهي تهرب بنظراتها عن زياد.
عبدالمنعم: امال حتفتح العيادة امتى يا زياد.
زياد: أسبوع إن شاء الله، شوية تشطيبات كدا.
عفاف: ربنا يجعلها فتحة خير يا حبيبي، عقبال ما أفرح بيك مع عروستك.
نظر زياد لأميرة: أنا مش حتجوز إلا لما ألاقي واحدة زي أمير بالظبط.
فتشرق أميرة وتكح جامد ويجري علاء ويخبط على ظهرها وتناولها بسمة ماء.
زياد: إيه يا عم هو أنا قلت حتجوزك أنت، واحدة شبهك في حلاوتك كدا وبتتكسف.
عبدالمنعم: خف يا زياد، أنت عارفه بيتكسف.
عفاف بضحك: مش عارفة ماله انهاردا من ساعة ما جه وهو حاطط على أمير.
بسمة بتلقائية: بس لو لفيت مصر كلها، مش حتلاقي واحدة في حلاوة أمير.
عبدالمنعم: بتقولي إيه يا بنتي.
بسمة بلعت ريقها: يا نهار، ااانا شكلي عكيت، والله يا بابا أنا بعتبره زي زياد وعلاء.
زياد وقف: طب يالله حصلينا بالشاي، ومتنسيش شاي أمير من غير سكر.
***
في فيلا أيوب.
أمير ممدد أمام التلفاز ولكنه سارح ويفكر بصوت: البطاقة ضايعة والطقم الأسود ضايع والكوتشي الأسود ضايع.
ثم جلس فجأة وصعد الدرج ودخل حجرة أميرة وفتش، ووجد بطاقتها وفتش مرة أخرى فوجد كيس أسود مخبأ في الدولاب من أسفل به شعرها، ثم نادى بصوت عالي.
أمير: أحمد أحماااااد.
الكل تجمع على حجرة أميرة ووجدوه وهو ماسك الكيس والبطاقة.
أيوب بلهفة: أوعي تكون حاسس بحاجة وحشة في أميرة.
هيام: لا بالله عليك، أنا معتش قادرة استحمل.
أحمد: متتكلم يبني في إيه.
أمير: أنا عرفت إحنا ليه مش لاقيين أميرة.
***
في حجرة زياد حيث دخلا ليناما وأميرة تجلس على الكنبة وزياد يغير ملابسه وهي مديرة وشها كالعادة.
فيفاجئها زياد بقبلة على خدها.
أميرة تبعد وتنظر له بخضة.
زياد باستعباط: هيه خضيتك.
أميرة تركته وكانت حتخرج، مسكها من إيدها بسرعة وقالها: لا مفيش سهر عندك شغل بدري تعالي نام.
وشدها جنبه على السرير.
زياد: نام جنبي انهاردا.
أميرة شاورت براسها.
لزياد بخبث: أقولك أصل أنا لما ببقى مش عارف أنام بخلي علاء ينام جنبي لحد ما أنام وبعدين يقوم وأنت مكانه، خليك جنبي لحد ما أنام وبعدين قوم براحتك.
أميرة كانت حتقوم فقالها: عشان خاطري.
أميرة استسلمت، وبصتله فنام هو وقالها: ما تنام بقا.
وشدها أمامه وكان وشهم في وجه بعض، فشعرت بارتباك فديرت الجهة الأخرى وراحت في النوم من غير ما تحس.
وأول ما زياد حس إنها راحت في النوم ديرها ليه تاني بهدوء وفضل باصصلها شوية وقال في نفسه: يا ترى عاملة في نفسك كدا ليه.
قرب منها أكتر لحد ما وشه بقى لامس وشها ومعرفش يقاوم نفسه قرب من شفايفها وبدأ يقبلها قبلة فالثانية. ولأن نومها خفيف بدأت تصحى فأخد باله فعمل نفسه نايم وهو بيحضن فيها.
فقامت مخضوضة وشدت نفسها لدرجة إنهم هما الاتنين وقعا من على السرير.
مثل زياد أنه بيصحي من النوم.
زياد وهو بيتاوب وبيفتح في عينيه: إيه في إيه إيه اللي حصل.
أميرة شاورتله إنه كان بيحضن فيها.
زياد ضحك وقال: أنا آسف، أصلي كنت بحلم بكلام ماما وإني اتجوزت وفي ليلة الدخلة.
وضحك بصوت عالي وأميرة جريت على بره.
زياد لنفسه: أحسن برده، طول ما هي جنبي مش حعرف أنام. هو في حد يقاوم الجمال دا.
وطلع على السرير وافتكر اللي حصل وابتسم: بس لو ما كانش نومها خفيف. وراح في النوم.
وفي الفجر يخبط عبدالمنعم على زياد للصلاة.
يستيقظ زياد وينظر حوله لم يجد أميرة فيجري للخارج فيجدها نائمة على الكنبة وتأتي عفاف.
عفاف: هو إيه اللي نيمه هنا.
فتستيقظ أميرة.
زياد بتوهان وهو ينظر لها: نومها خفيف وأنا بتحرك كتير.
فتبرق أميرة ويفيق زياد.
زياد: أقصد نومه خفيف.
هنا حسّت أميرة أكتر وبانت شبه متأكدة أنه عرف إنها بنت.
***
الساعة السابعة صباحا وأميرة غيرت هدومها ووقفت عند الباب منتظرة زياد ليوصلها بالتاكسي قبل أن تبدأ عملها.
يخرج زياد وهو يربط حزام البنطلون ويجدها واقفة في انتظاره كالعادة.
زياد: لا من هنا ورايح مفيش شغل على التاكسي، أنا حفتح العيادة الأسبوع الجاي وخشغلي معايا.
أميرة تشير برأسها بانزعاج وأنها تريد التاكسي.
زياد: مينفعش، أنتِ ملكيش أقصد ملكش الشغل دا.
ويتدخل عبدالمنعم.
عبدالمنعم: مالك يبني سبها ولما تفتح العيادة يبقى معاك، خليه براحته متزعلوش، يالله يا أمير خدني في سكتك.
ويشده وينزل بيه.
يقف زياد ويقول في نفسه: انهاردا حصارحها بكل حاجة وأعرف منها كل شيء ولو مش عاوزة ترجع لأهلها حخليها معايا علطول.
وينزل ويغلق الباب خلفه.
أميرة أوصلت عبدالمنعم أولا، ثم نزل زياد الذي كان يجلس بالخلف وجلس بجوار أميرة في الكرسي الأمامي.
وهي تحاول تتجاهله أو لا تنظر له، بينما هو لا يكف بالنظر لها، حتى وصلا للمستشفى ووقفت بالسيارة.
ولكن زياد لم ينزل واقترب منها وأمسك يدها وقال: مش عاوز تقولي أي حاجة، متخافش مني واعرف إني بحبك وعمري ما حتخلي عنك.
سحبت أميرة يدها وتوترة ثم سحبت الكراسة وكتبت: أنت حد كويس أوي وحقولك كل حاجة بس سيبني شوية.
زياد: خلي بالك من نفسك وميعادنا بالليل، في كلام كتير بينا.
ونزل ووقف حتى انصرفت بالسيارة وقضت كام مشوار وهي بتنزل شخص ما، فوجئت بأحد يركب بجوارها.
فتح الباب وأشار لها أن تقود بسرعة، إنه ياسين الضابط.
ياسين: ها أخبارك إيه.
أميرة نظرت له بابتسامة.
ياسين وهو ينظر أمامه كأنه راكب عادي: ادخل في شوارع مختلفة وسوق عادي وركز في كلامي من غير ما تبصلي، أنت متراقب ومن أكتر من حد، غالبا هما عاوزين يعرفوا الورق معاك ولا لا. متقلقش إحنا مراقبينهم كلهم ومنتظرين الوقت المناسب عشان نلمهم كلهم مرة واحدة. المهم أنت لو حد طلب منك أماكن بعيدة متروحهاش، أنا مش عاوز أعرضك للخطر.
وقف هنا ولسه عاوز ينزل اتفاجئ باثنين ركبوا من ورا وصوب كل واحد فيهم مسدس في راس الذي أمامه.
الشخص الأول: محدش يبص وراه وأنت (وهو يشير لأميرة) سوق يالله.
الشخص الآخر: طب الراكب دا حنعمل بيه إيه ما تنزله المطلوب السواق بس.
الآخر: لو نزل بقى فالح حيبلغ، إحنا نحدفه عند الكوبري.
ياسين يرفع ايده وينتظر لحظة مناسبة وأميرة تقود بهدوء وثقة وكأنها توصيلة عادية.
أحدهم: اقف هنا ووجه كلامه لزميله: نزله هنا.
وهو يشير لزميله ثم أشار له بيده أسفل الكرسي دون أن يراه ياسين أو أميرة (بحركة خلص عليه).
وأشار لأميرة أن تبطيء قليلا، والآخر قال لياسين: افتح الباب انزل بسرعة.
وهو من تحت بيجهز مسدسه عشان يضربه أول ما ينزل، المسدسين كانوا مصوبين على رأس أميرة وياسين.
ياسين عمل نفسه بيفتح الباب ولفهم بحركة سريعة رفع إيديهم الاتنين اللي فيها المسدسات لفوق بإيديه الاتنين.
أميرة وقفت السيارة.
الرجلين كانوا بيعافروا عشان يفلتوا منه وشدههم خارح السيارة.
ونزلت أميرة ووقفت خلف ياسين، ناس كتير اتلمت وعربيات وقفت.
ولكن أحد الرجلين أخرج سكينة بيده الأخرى وغز بها ياسين.
ياسين اتألم ولكنه مسابهمش من إيده، والراجل كان حايضربه تاني جات أميرة برجليها أعطته ضربة على وشه برجليها (حركات كاراتيه) وقعته على الأرض.
ووقع منه المسدس فالتقطته ومسكته من لياقته ووقفته وخلفه المسدس.
وياسين لف التاني وأخد منه المسدس ولكنهم لم يعد يتحمل الجرح.
رواية سائقة التاكسي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم يارا عبدالسلام
فلت الرجل من يده وجرى، وياسين يضغط على جرحه وتحاول أميرة إسناده. تركت الآخر من يدها وجرت خلفه تحاول مسكه، ولكنه وصل لحد سور الكوبري ووقع منه في المياه. أميرة رمت نفسها وراءه. الرجلان هربا وسط العربيات بعد ما شُافوا اللي حصل.
أحدهم: وبعدين، هنقول إيه للباشا؟
الآخر: هنقول له على كل اللي حصل، اتصل عليه.
ونرجع لأميرة. أول ما حدفت نفسها في المياه نزلت لتحت وفضلت تدور على ياسين. وجدته بيقع والموج بياخده لتحت الكوبري. عامت له بسرعة وشدته.
(طبعًا سهل عليها تشده تحت المياه)
طلعت بيه لفوق عشان النفس. ولقيت مركب جاية من بعيد. فضلت تصرخ زي الخرس وتشاور بإيدها. وشافها صاحب المركب وجرى عليها ومسك ياسين وطلعت معاه على المركب. وفضلت تشد معاه ومعاهم واحد تاني لحد ما طلعوه. أميرة وضعت راسها على صدره وفضلت تضغط على صدره لحد ما كح وطلع مياه من بوقه، لكن كانت حالته وحشة والدم بينزف كتير.
المراكبي: ما شاء الله، أخرس بس نبيه. شاورله بإيديه: هو أنت تعرفه؟ شاورت أميرة راسها بالإيجاب. وشاورت له إنه يسرع عشان يعالجوه.
البوليس في نفس الوقت (طبعًا أمير متراقب من الشرطة) جه المكان ونزل الضابط زميل ياسين. وبص من الكوبري وأمر العساكر ينتشروا ويدوروا عليهم على طول النهر.
المركب وصلت ونزلوا ياسين اللي كان غايب عن الوعي. وجه رجل كبير في السن.
الرجل: مين ده يبني وفيه إيه؟
المراكبي (عاطف): إحنا لقيناهم في المياه بالمنظر ده ومنعرفش أي حاجة.
الرجل الكبير: هاته هنا بسرعة، ده نزف كتير. وأنت يا فضل سخّن السكينة على النار.
أميرة اتخضت وشاورت له إنهم يجيبوا له إسعاف.
الرجل الكبير (حامد): لازم نوقف الدم حالًا، لو استنينا الإسعاف، هيِرْوح فيها. فدمعت عينا أميرة.
عاطف بحنان: متقلقش عليه.
وتي فضل بالسكين، فجرت أميرة على ياسين وجلست بجانبه. فأخذ حامد السكينة وكوّى الجرح ولم يشعر ياسين بالجرح لأنه كان فاقد الوعي.
حامد موجها كلامه إلى عاطف: سبحان الله، الي يشوفه ميصدقش إنه أخرس.
فضل: بس أنا حاسس إنه بيسمع.
عاطف: أنا حاسس إن وراهم مصيبة وخايف يوقعونا في بلوة.
أميرة سمعته وجرت عليه وشاورت له إن ياسين ضابط وإن ناس تانية هاجموا عليه.
حامد: يبقى كده لسه في خطر، لازم تمشوا من هنا. معاك شي تليفون؟
أميرة فتشت جيبها بس افتكرت إنه كان في التاكسي. وفتشت هدوم ياسين دون جدوى.
حامد بخيبة أمل: يبقى يلا من هنا، ولما حضرة الضابط يفوق هو يتصرف. ونزلوا المركب كلهم وأبحروا بعيدًا. الوقت كان اتأخر وغروب وكانوا لسه بيبحروا لحد مكان معين. نزلو وهم شايلين ياسين.
مكان معين كله صيادين بالماكس. وشالوا ياسين ودخلوه في بيت صغير ووضعوه على سرير. وجلست بجواره أميرة. وجدته يتصبب عرقًا. وضعت يدها على جبينه وجدته سخن. فضلت تمسح له العرق وشاورت لعاطف يجيب لها مياه وكمادات. وفضلت تعمله كمادات وكل شوية تطمن على الجرح. دخل حامد وهي بتبص على الجرح بتأثر فقال لها: متقلقش، حيبقى زي الحصان. وأنا بعت فضل يجيب له من الصيدلية شوية مطهرات ومضاد حيوي.
ابتسمت أميرة وأحست باطمئنان إلى حد ما.
حامد: مش عاوزك تطلعي من هنا خالص، عشان متكونوش في خطر، لحد ربنا ما يشفيه ونشوفه حيعمل إيه.
ابتسمت له أميرة وأشارت له بالإيجاب.
في بيت زياد، الكل كان قلقان جدًا. زياد رايح جاي وأعصابه تعبانة مش طايق حد يكلمه.
بسمة: اهدا يا زياد، ممكن يكون في طلب بعيد.
زياد: لا كدا كتير، أنا معاش قادر أستحمل. أنا رايح أدور عليها أقصد عليه. وراح ناحية الباب ولسه حيفتح الجرس رن. فتح بسرعة وجد الضابط زميل ياسين.
الضابط: السلام عليكم.
زياد: أهلا وسهلا، مين حضرتك؟
الضابط: أنا عماد فريد، ضابط شرطة.
زياد وشه احمر وقلق: أمير حصله حاجة.
الكل جري على الباب.
عبدالمنعم: فيه إيه يبني، أمير حصله حاجة؟
عفاف: طمنا يبني الله يخليك.
الضابط بخيبة أمل: أنا آسف، كنت جاي أسأل عليه يمكن ألاقيه. الضابط ياسين انصاب ووقع في البحر وأمير رمى نفسه وراه. ودورنا في كل حتة ملقناش أي أثر. والغطاسين دوروا في كل حتة دون فائدة.
زياد بانهيار ودموعه نازلة: شفت يا بابا مش قلت بلاش انهارده.
عبدالمنعم: عندك حق يبني، كأنك حاسس.
في النادي وأمير قاعد لوحده على ترابيزة. تأتي له بنتان.
إنجي: ازيك يا أمير، عاش من شافك، وحشتنا أوي.
أمير: بصلها ودير وشه دون رد.
إنجي: طب رد السلام، معقولة تبيعنا كدا بسهولة؟
أمير: إنجي لو سمحتي سيبيني لوحدي، مش طايق حد قدامي.
إنجي: أمال لو تعرف اللي حصل، حتعمل إيه.
أمير: مش عاوز أعرف حاجة.
إنجي: حتى لو عرفت إن اللي عمل في أختك كدا خطوبته انهارده وكمان مع البنت اللي خانها معاها، سوزان تعرفها.
أمير وقف وعمل نفسه عادي: أنا سايب لك المكان كله عشان تستريحي. وسابها طلع بره النادي وركب عربيته. وقبل ما يسوق قال في نفسه: بقا كدا يا حلمي؟ أنا غلطان إني مقتلتكش من الأول، يوم خطوبتك حيكون يوم جنازتك وبإيدي.
رواية سائقة التاكسي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم يارا عبدالسلام
عند أميرة، كانت جالسة في وش السرير الي نايم عليه ياسين وحاطة راسها على ايديها على السرير جنبه ونايمة. ياسين بدأ يفوق وفتح عينيه وبييبص حواليه وجد أميرة نايمة جنب السرير. اتحرك براحة عشان ميصحهاش.
علي دخلة حامد وفرح أول ما شاف ياسين فايق:
ما شاء الله ما شاء الله، ألف حمد وشكر ليك يا رب.
أميرة صحيت وفرحت جدا لما شافت ياسين مفتح. ومسكت ايده بفرحة.
حامد: تصدق بالله، أنا حاسس إن كان حي'حصله حاجة، من رقدتك دي.
ياسين شد أميرة وخدها في حضنه بدراعه الشمال وهو نايم، لأن الطعنة ناحية اليمين.
أميرة قامت من عليه وكان وشها زي الطمطماية.
حامد بضحك: إيه الكسوف دا كله، أمال لو مكنش أخوك.
ياسين وهو ينظر لأميرة: إحنا صحاب.
حامد: ياااه، ونعم الأصحاب، دا من حبه ليك وخوفه عليك بحسبك أخوه.
علي دخلة فضل: حمدالله على السلامة يا حضرة الضابط نورت مطرح.
ياسين بألم: الله يسلمك، بس ممكن تحكولي كل حاجة وإني جيت هنا إزاي.
***
في بيت أيوب بعد الساعة ١١ والبيت كله نايم. أمير نزل بهدوء يتسحب ودخل على أوضة المكتب وفضل يفتش في المكتبة والأدراج، لحد ما لقي درج جامد حاول بفتحه معرفش. قعد يبص حواليه على حاجة يفتح بيها الدرج، وجد المفاتيح أمامه على المكتب تحت الورق. ابتسم وأخدها وفتح الدرج أخد منه مسدس وخرج.
***
عند أميرة
كانت هي وياسين لوحدهم في الأوضة وبتأكله وهو نايم.
ياسين: بس خلاص كفاية شبعت.
أميرة تشير له وهي تفصص له ورك وتضعها في فمه أنه لابد أن يأكل وتشير له بحركة إيديها زي اللي بيبينوا عضلاتهم تقصد بها حتى يعود قويًا.
وياسين يضحك على حركاتها وتستغل فتحة فمه وتحشر له قطعة لحم وتضحك هي الأخرى.
وبعد أن ينهي الأكل كله تحمل الأكل وتخرجه للمطبخ وتصدم بشخص ما وهي تخرج، فتجد أخت عاطف.
فتزهل نجية من وسامة أميرة وتبحلق له وهي فاتحة فمها. فتركتها أميرة وأسرعت للحمام وأخذت فوطة تبلل نصفها ووضعت على جزء صابون وخرجت.
فتجد البنت ما زالت في نفس الوضع فتنظر لها بغرابة وتمشي للحجرة التي بها ياسين.
يأتي عاطف ويجد أخته واقفة. فيخبطها بهزار على دماغها.
عاطف: مالك يا بت إيه اللي موقفك كدا.
نجية: في حد هنا.
عاطف: آه ضيوف ومتجيش عند جدك اليومين دول لحد ما يمشوا.
نجيه: ها، طب ومين حي'جيب طلباتهم ويجيب الأكل ليهم ولجدي.
عاطف: يا أنا يا فضل، لو شفت ضلك هنا حموتك.
نجية: مين دول، دا مش زينا.
عاطف: امشي يا بت روحي من قدامي.
***
في الحجرة عند ياسين وأميرة
أميرة تمسح لياسين يده وفمه مكان الأكل وتعطيه الدواء ثم ترفع فانلته وتدهن له الجرح وعين ياسين لم ترفع من عليها.
ياسين: أنا مش عارف أقولك إيه، دا لو أمي مش حتعمل قد اللي إنت عملته.
فتبتسم له أميرة وتطبطب على يديه وتفرش على الأرض لكي تنام.
فيعترض ياسين ولكنها تحتج بشدة وتشير له بحجة أنها لا تعرف تنام بجوار أحد.
وناما هما الإثنين.
***
عند أمير يقف بسيارته أمام فندق كبير والذي به تقام خطبة حلمي وسوزان. وفجأة يجد أحد يفتح باب السيارة فيفاجأ بهدير وتركب بجواره وهي عيناها وارمة من شدة العياط.
هدير ببكاء: على فكرة أنا أشد منك غضب من المهزلة دي وحاسة إني كرهت أخويا، أنا مش مصدقة إني شاركت معاه في اللي حصل لأميرة.
وفضلت تبكي بشدة وصعبت على أمير وحاول يهديها. وفجأة سيارة كبيرة تخبطهم من الخلف.
***
عند أميرة وهي نائمة تصرخ وتبكي بشدة فيستيقظ ياسين وينظر لها وينصدم بها تنادي وهي نائمة.
أميرة: أمير، لا أمير لا.
ياسين مصدوم: دا صوت بنت وأمير إزاي، أمال هي إيه.
واستيقظت من النوم وهي تصرخ.
أميرة: أمير، أمير في خطر.
وتجد ياسين ينظر لها بصدمة، فتنتبه لنفسها ثم تفاجأ بنفسها.
أميرة: أنا اتكلمت، أنا بتكلم.
ياسين لسه مصدوم ومش عارف يقول إيه.
أميرة: متلخبطة: الحمد لله أنا اتكلمت، أمير أمير حصله حاجة، حبيبي يا أمير. ثم تقف: أنا لازم أروح له.
ياسين بعصبية: بس افصل، قصدي افصلي، ولا ما أنا عارف إنت إيه بالضبط، هو إنت إيه بالضبط راجل ولا بنت.
أميرة وهي واقفة عدلت لياقتها وتخنت صوتها: راجل، راجل طبعًا.
ياسين: ضحك بشدة وفضل يضحك كتير مش عارف يفصل و يحط ايده على الجرح: خلاص بجد مش قادر.
أميرة وهي بتخن صوتها: هو في إيه حضرتك.
ياسين وهو بيحاول يمسك نفسه: أصلك مفقوس برده، وبصلها بهيام، صوتك ناعم أوي، مينفعش يبقى على راجل.
أميرة بدموع ورجعت لصوتها الطبيعي: أمير في خطر، أنا حاسة بكدا.
ياسين: أمير مين وإيه حكايتك بالضبط.
***
في فيلا أيوب تليفون أحمد يرن ويستيقظ بتململ: مين الغبي اللي بيتصل دلوقتي. أيوه الو مين معايا. ثم ينهض مخضوض: مستشفى، جاي حالا. يغير ملابسه بسرعة ويخرج مسرعًا بالسيارة. ويذهب المستشفى.
ويجري على الاستقبال: فين فين الحادثة أمير أيوب لو سمحت.
موظف الاستقبال: أيوه يا فندم في واحد مات وواحد في العمليات.
أحمد حس إن رجليه مش شايلاه وطلع على العمليات وفوجئ بحلمي يجلس على الأرض منهار ومعه سوزان وناس كتير. وجد ممرضة أمامه: سألها لو سمحتي أخبار الحادثة إيه.
الممرضة بتأثر: للأسف البنت ماتت والولد لسه في العمليات.
أحمد أخد نفسه: وقالها بنت مين اللي كانت معاه.
الممرضة: أخت الأستاذ المنهار قدامك ده.
حلمي جه عليه وانهيار ودموعه نازلة: أنا السبب، أنا اللي موتها، هدير بتموت من زمان من يوم اللي حصل، كل يوم كنت بشوفها بتموت قدامي.
وينهار في البكاء.
أحمد يطبطب على كتفه ويرأف بحاله: اهدي بس الأعمار بيد الله ولكل أجل مسمى. وادعيلها بالرحمة، هي في مكان أحسن دلوقتي.
***
عند ياسين وأميرة
بعد ما خلصت حكايتها وكانت جالسة على الأرض على الفرشة اللي كانت نايمة عليها وياسين كان باصصلها ومبتسم.
أميرة: في إيه.
ياسين: لا أبداً، أصلك صغيرة أوي على كل اللي قولتييه ومرتي بيه.
أميرة: أنا لازم أرجع مصر، حاسة إن أمير في خطر.
ياسين: أنا سمعت عن موضوع ارتباط التوأم وإحساسهم ببعض دا، بس ممكن يكون زعلان جامد، متخانق مع حد.
أميرة: لا أنا حاسة بألم في جسمي.
ياسين: يمكن متخانق، وبعدين مينفعش تروحي في حتة، زمان العصابة بيلفوا عليكي في كل مكان، وبعدين أهون عليكي تسيبيني كدا.
أميرة وطت راسها في الأرض.
ياسين بضحك: تخيلي أنا كنت شاكك فيكي، يالله نامي.
أميرة: مش هعرف أنام، كنت الأول بنام وأنا مرتاحة لأني عارفة اللي قدامي شايفني راجل. بس دلوقتي...
ياسين: وكنت بتنامي مع مين في بيت عبد المنعم.
أميرة: مع زياد.
ياسين بغضب: وبتلزقي معاه على السرير بقى.
أميرة: لا كنت بنام على الكنبة، مرة واحدة بس اللي نمت جنبه عشان مكنش جايله نوم وقالي أنام جنبه لحد ما يروح في النوم.
ياسين: نعم يختي، نونو هو ولا إيه.
أميرة فضلت تضحك.
ياسين: بتضحكي على إيه.
أميرة ببراءة، وبتضحك: أصل أنا كنت مستنياه ينام وأنا اللي نمت وبعدين صحيت وهو بيحضني وقالي إنه وفضلت تضحك جامد وقالي إنه كان بيحلم إنه عريس في ليلة الدخلة.
وفضلت تضحك.
ياسين اتعصب جامد وكان حيقوم مقدرش واتوجع وجريت عليه أميرة: إيه مالك جرا إيه، عملت في نفسك كدا ليه.
مسكها ياسين جامد من دراعها: وانت باه كنت مبسوطة وهو بيحضنك.
أميرة: لا والله دا أنا سيبتله الأوضة وطلعت بره، بس هو كان نايم، وأنا بالنسباله راجل زيي زيه، وبعدين سرحت شوية وقالت في نفسها، بس أنا متأكدا إنه عرف إني بنت، كل تصرفاته كانت بتقول كدا.
ياسين كان لسه ماسك زراعها وقرص عليه جامد: سرحت في إيه قصدي سرحتي، الواحد مش عارف يكلمك إزاي.
أميرة: آه زراعي يا أخويا.
ياسين: شدها عليه جامد ووشها بقى لازق في وشه ونقل ايده على راسها وباسها من شفايفها بوسة جامدة وهي حاولت تبعد معرفتش لحد ما سمعوا صوت الفجر ففاق لنفسه وسابها.
وأميرة جريت على بره ودخلت الحمام.
ياسين: إيه اللي أنا عملته دا، دي عيلة. وبعدين ابتسم: بس قمر، صحيح وثالثهما الشيطان.
رواية سائقة التاكسي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم يارا عبدالسلام
أميرة وقفت في الحمام سانده علي الحوض، وحاسة بتوهان.
"وبعدين في اللي بيحصلي دا، طب وأنا ميالة لمين فيهم."
هزت راسها جامد.
"حب إيه، كفاية اللي شوفتيه."
حطت راسها تحت المياه فترة، وبعدين نشفت راسها و اتوضت. بصت في المرايا و قالت في سرها و هي بتمسك في شعرها.
"إيه دا، شعري بدأ يطول، لازم أشوف مقص. طب مش هرجع بقى، بابا وماما وإخواتي وحشوني أوي، يا رب تكون كويس يا أمير."
وخرجت في الصالة لقيت شال رجالي علي الكنبة، لفته علي راسها. صلت.
ياسين نده عليها.
"خلصت وراحتله."
"اللهم صل علي سيدنا محمد."
"ياسين: بنادي من بدري."
"أميرة و هي بتحاول متبصش في وجهه: كنت بصلي الفجر، كنت عاوز حاجة."
"ياسين: ممكن تسنديني للحمام."
أميرة قربت منه و وطت عشان يحط إيده علي كتفها.
"اتفضلي."
"ياسين و هو بيحاول يقوم: آآه."
أميرة بتحاول تجمد.
"أميرة: لو مش قادر، خليك وأجيبلك تتوضأ هنا."
"ياسين: لا عاوز الحمام، و بصلها و ابتسم. ولا حتجيبلي هنا. المهم عاوزك تفضلي متقمصة الدور، خليكي خرسا و راجل لما نشوف حنعمل إيه."
وصلوا لحد الباب و طلعوا لقوا حامد طالع من أوضته.
"حامد: صباح الخير، إزي الحال."
راح علي ياسين يسند معاه.
"ياسين: صباح النور، معلش تاعبين حضرتك."
"حامد: تعب إيه، إنت زي أولادي."
وصلوه للحمام.
عند زياد و هو و أبوه في المسجد، بعد صلاة الفجر.
"زياد بحزن: بابا كنت عاوز أحكي معاك في موضوع."
"عبدالمنعم: طب يالله البيت و نحكي زي ما إنت عاوز."
"زياد: لا خلينا هنا."
في بيت أيوب و أحمد داخل من الباب، و أبوه و أمه جريوا عليه بلهفة.
"هيام: أحمد كنت فين يا ابني و أخوك فين."
"أيوب: و مبترضوش ليه على التليفون، إحنا ناقصين قلق."
"أحمد: الحمد لله مفيش حاجة، بس إيه."
"هيام: اتكلم يا أحمد في إيه."
"أحمد: أمير عمل حادثة، و الحمد لله والله كويس، أنا لسه سايبه فايق و تمام، بس جيت عشان آخدتكم و آخدله شوية حاجات."
"هيام خبطت على صدرها: أمير، لا قول الحقيقة، قول حصل إيه."
"أحمد و هو يحاول تهدئتهم: والله كويس، هي اللي كانت معاه هي اللي ماتت."
"أيوب: مين اللي كانت معاه."
"أحمد: هدير أخت حلمي."
"هيام: يا حبيبتي يا بنتي، دي أعز صاحبة لأميرة."
"أيوب: و دي إيه ركبت مع أمير."
"أحمد: دا اللي حنعرفه من أمير. لما يتحسن. و في خبر تاني، أنا عرفت إن أميرة في إسكندرية بس لسه معرفتش فين."
"هيام: بجد، يا رب يا رب رجعهالنا."
"أيوب: و عرفت إزاي."
"أحمد: نشرت صورة أمير في كل حتة، و وزعت ناس يسألوا جميع سواقين تاكسيات و أتوبيسات و كله لحد ما وصلوا لسواق تاكسي، هو اللي وصلها لحد المحطة و قال إنه شاب أخرس و كتبله ورقة بالمحطة، فسألنا كل الكمسارية لحد ما عرفنا إنها في إسكندرية."
"أيوب: معلش يابني، أنا عارف إنك شايل همنا كلنا و شايل فوق طاقتك."
"أحمد: بتقول إيه بس، إنتوا أغلى حاجة في حياتي، يلا بقى اتأخرنا على أمير، جهزوا نفسكم، على ما أطلع أجيبله غيارين."
عند زياد.
"عبدالمنعم: لا يا زياد إنت غلطان، إزاي تعرف حاجة زي دي و تسكت و بعدين أهلها، دا زمانهم بيموتوا بالقلق عليها كل يوم."
"زياد بكسرة: والله أنا يدوب لسه متأكد تقريبًا من يوم واحد و كنت مستني أصارحها و أعرف ظروفها، كنت خايف يكون أهلها في خطر من ناحيتهم عليها."
"عبدالمنعم: هما لو في خطر كانهم كل يوم ينشروا للبحث عنها ولا كانوا عملوا مكافأة كبيرة بالشكل ده، و بعدين عمر الأهل ما يضروا أولادهم. طلع تليفونك و رن عليهم دلوقتي، إنت مش بتقول إنك سجلته من الجرنان."
"زياد: و حنقولهم إيه، كانت عندنا و ضاعت."
"عبدالمنعم: حنقولهم اللي حصل، اتصل يا ابني."
"زياد: حاضر يا بابا."
"اللهم صل على سيدنا محمد."
عند أيوب في المستشفى و كلهم عند أمير.
"أيوب: قولي بقى إيه اللي وداك هناك و ليه هدير كانت معاك."
"أمير بحزن: كنت رايح أقتل حلمي."
"هيام: قتل قتل يا أمير، هو إحنا بتوع كده يا ابني."
"أحمد بعصبية: طول عمرك حتفضل متهور، مفكرتش لو عملت كده، إيه اللي حيحصل ليك و لينا."
"أيوب: طب و أخته ركبت معاك إزاي."
"أمير: أنا كنت راكن قدام الفندق و هي ركبت معايا."
عينيه دمعت و كانت منهارة و حزينة عشان أميرة.
و فجأة لقيت العربية اللي ضربتنا من ورا.
و فجأة الباب يخبط و يدخل ضابط.
"الضابط: السلام عليكم، معكم زايد عصام الضابط المسئول عن حادثة أمير، و أحب أقولكم إننا قبضنا على السواق السبب في الحادثة، و حيتقدم للمحاكمة لأنه كمان كان شارب."
"هيام: منه لله، حسبي الله و نعم الوكيل، هي أرواح الناس بقت سهلة كده."
"أيوب: إحنا متشكرين ليك يا ابني و ربنا يقويكم."
"الضابط: دا واجبنا، عن إذنكم."
و يرن تليفون أحمد.
"أحمد: السلام عليكم، مين معايا."
"أحمد: بتقول إيه إنت مين، عنوانك فين، إزاي راحت فين، طب طب أنا جايلك حالا، سلام."
و قفل التليفون و بص لهم كلهم و قال.
رواية سائقة التاكسي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم يارا عبدالسلام
اتصل بيه واحد بيقول إن أميرة كانت عندهم.
الكل فرح جامد.
هيام: أحمدك يا رب، رجعهالنا سالمة غانمة يا رب.
أيوب: إيه كانت دي.
أحمد: ده اللي هعرفه لما أروح لهم.
أمير يعتدل على فراشه: أنا جاي معاك.
هيام: إزاي يا ابني وأنت في الحالة دي.
أمير: أنا كويس يا ماما.
وقام وقف: صدقيني أنا كده هكون أفضل.
أحمد: متقلقيش عليه يا ماما، أنا معاه.
أيوب: وأنا كمان معاكم.
أحمد: لا يا بابا خليك مع ماما، وأنا هكون معاكم على التليفون أول بأول.
أيوب: ربنا يرجعكم بخير وسلامة.
---
عند ياسين وأميرة.
وهي تجلس بجوار السرير وتساعده في الأكل.
يأكل وعيناه عليها وهي تحاول أن تهرب بنظراتها عنه.
ياسين: كفايا كده، شبعت.
أميرة: لا لازم تتغذى كويس، أنت نزفت كتير.
الباب يخبط.
ياسين: أوعي تنسي نفسك وتتكلمي أمامهم.
وتفتح أميرة الباب.
فتجد فضل.
فضل: السلام عليكم.
ياسين: وعليكم السلام، ازيك يا فضل.
فضل: الحمد لله يا باشا، أخباركم إيه.
وينظر لأميرة: ازيك يا أمير، أنا عارف إنك بتسمع.
أميرة ابتسمت له.
فضل: يخربيت حلاوتك، ده أنت لو بنت كنت اتجوزتك على طول.
ويضحك.
ياسين بغيرة: منور يا فضل.
فضل: أنا كنت جاي أقولك آخر الأخبار.
ياسين وأميرة بصوا له.
ياسين باهتمام: ها عرفتم حاجة.
فضل: النهاردة شوية عمالقة كده كانوا بيلفوا على الشط كله وبيفتشوا في كل حتة ويبصوا على الرايح والجاي.
وسمعت واحد فيهم بيقول: طالما ملقناهمش في المية يبقى لازم أحياء، خصوصاً أمير، ده الباشا عايزه ضروري.
وبعدين نظر لأميرة وقال: أنا حاسس إن في خطر كبير قوي عليك.
ياسين: أنت معاك تليفون.
فضل طلع تليفونه: اتفضل.
وطلب مركز الشرطة.
وطلب من حد يوصله بالضابط عماد.
ياسين: أيوه يا عماد، معاك ياسين.
لا حبيبي متقلقش، عمر الشقي بقى.
أنا عاوزك تجيني بس متنكر، عشان نشوف هنعمل إيه وأعرف منك آخر التطورات.
خد معاك فضل، ده اللي إحنا عنده.
واتفق معاه هتيجي إزاي.
وأعطى التليفون لفضل.
---
أمام العمارة التي بها زياد، تصل سيارة أحمد وينزل أمير وزراعه معلق في رقبته إثر الحادثة.
وأول ما ينزل يأتيه شخص.
شخص: يا أهلاً يا أمير يا ابني، وحشني والله.
كل ما أركب تاكسي أفتكرك.
ألف سلامة عليك، مال دراعك.
أمير: هو حضرتك تعرفني.
الشخص: ما شاء الله، اتكلمت، أخيراً سمعنا صوتك.
وينزل أحمد.
أحمد: لو سمحت بيت زياد عبدالمنعم.
الشخص: ما أمير أهو يوريهولك.
أحمد: معلش أصلُه تعبان شوية.
الشخص: آآه، أنا ملاحظ.
وتأتي بسمة من خلفهم ومعها كيس جايبة شوية طلبات.
وأول ما تشوف أمير.
بسمة: مش معقول مرمر، وحشتنا يا راجل، البيت وحش من غيرك.
أمير متنح.
أحمد: حضرتك تبع بيت الأستاذ زياد.
بسمة: أنا أخته، ومين حضرتك.
أحمد: أنا أخو أميرة، أقصد أمير، أقصد الإثنين.
بسمة ضحكت: هههه، هو إيه ده.
عموماً اتفضلوا، ده البيت كله هيفرح برجعة أمير.
وطلعوا معاها وفتحت الباب.
بسمة: بعد إذنك ثانية واحدة.
وسحبت أمير من إيده ودخلت، وأمير مش انجر وراها وهو بيبص على أحمد، وأحمد مبتسم.
بسمة: يا أهل المنزل، بسمة رجعتلكم ومعاها مفاجأة.
الكل كانوا في الصالة وزياد في أوضته.
طلع جري وأول ما شافه أخده بالحضن.
عبدالمنعم: زياد، أنت ناسي نفسك يا زياد، إنه طلع أميرة مش أمير.
جه أحمد وقالهم: لا يا حاج، ده أمير مش أميرة.
أمير: أنا آسف يا جماعة، واعتبروني زي أميرة بالظبط.
بسمة فتحت بؤها.
بسمة: أنا مش فاهمة حاجة.
عفاف: بسم الله الرحمن الرحيم، معقولة الشبه ده.
علاء: الله، أنت كده قايم بدورين.
زياد باحباط: أهلاً بيكم، اتفضلوا.
وكلهم دخلوا.
وجه أحمد يدخل لقى بسمة لسة متنحة وفاتحة بؤها.
راح ضامم شفايفها بإيده وقالها: ما خلاص، المشهد خلص.
وراح داخل.
بسمة بصوت واطي: ده إيه الجرأة دي، والله لأوريك.
عبدالمنعم بصوت عالي: شاي يا بسمة.
---
عند ياسين وأميرة.
أميرة في المطبخ بتغسل في الأطباق.
وفجأة لقيت حد بيمسك إيدها.
ادارت وجدتها نجية أخت فضل وعاطف.
أميرة بتحاول تبعد عنها وهي بتقرب.
نجية بدلع: أنت إزاي تتعب نفسك بس، أمّا أنا بعمل إيه، ده أنا أخدمك بعيوني.
وشاورت على رموشها.
أميرة بتحاول تفلفص منها فتكعبلت ووقعت، ووقعت عليها نجية.
عاطف دخل.
عاطف بغضب: يا نهاركم أسود، أمّا لو ما كناش فديناك بحياتنا وأويناك.
نجية: أنت غلطان يا عاطف، افهم.
مسكها من شعرها وقالها: وانت إيه اللي جابك هنا، النهاردة موتكم أنتم الاثنين.
وشدهم الاتنين على برا المطبخ، والكل اتلم.
حامد وياسين طالع يتسند من أوضته.
حامد: فيه إيه يا ابني.
عاطف: شوف اللي دخلناه بيتنا واتمناه، لقيته في وضع، استغفر الله العظيم يا ربي.
ياسين قعد على أقرب كرسي وفضل يضحك بصوت عالي.
على دخل عماد وفضل.
رواية سائقة التاكسي الفصل السادس عشر 16 - بقلم يارا عبدالسلام
السلام عليكم. في إيه؟
حضرتك بتضحك يا ياسين بيه، هو انت عشان مانت ضابط حنسمح بالمسخرة وقلة الحيا ولا إيه؟
والله ما حصل حاجة.
اتكلمي يا نجية.
أنا كنت داخلة المطبخ آخد زيت من المطبخ، أمي قالتلي عليه. ولقيته جوا وهو طالع من المطبخ اتكعبلنا ووقعنا على بعض.
يا نهارك أسود.
وجري عليها لولا حامد شدها وراه، وعاطف مسك أميرة من شعرها وقال: أنا حذبحك النهارده.
سيبه يا عاطف بدل ما أندمك.
أميرة عملت حركة كاراتيه بإيديها، فكت نفسها وجريت على ياسين راحت وراه.
ياسين انذهل من حركتها وكلهم كذلك. وعاطف دخل المطبخ وجاب سكينة: نهايتك على إيدي.
بس أنا عندي الحل للمشكلة دي.
حل إيه إن شاء الله؟
نجوزهم لبعض.
أميرة برقت وياسين رجع يضحك: يخربيتك يا عماد، أفكارك دايماً تودي في داهية.
(يضع يده على الجرح) كنت خليك ساكت أحسن.
يعني ينفع يا حضرة الضابط تضحك وانت شايف كل اللي بيحصل ده؟
أنا آسف يا حاج والله، بس لو حضرتك عرفت حتضحك برضه.
ليه إن شاء الله؟
أظن حتقولي إنه معيوب وملوش في النسوان، مش عليه الكلام ده. ويا إما يكتب عليها يا إما آخر يوم في حياتهم هما الاتنين.
ينفع اتنين نسوان يتجوزوا؟
تقصد ملوش في النسوان؟ لا دي لعبة. انت ذكي أوي يا حضرة الضابط.
(ينظر لأميرة بابتسامة) لا يا فالح، هو أميرة مش أمير، بس لظروف عندها اتنكرت في شكل راجل عشان تحمي نفسها.
آه والله.
(الكل انصدم لما سمعوا صوتها ونجية أغم عليها وعاطف شالها وقعد يفوق فيها)
لا كدا انتوا كنتم بتستغفلونا.
متزعلش يا حاج، إحنا مستغفلنكش ولا حاجة. هي فعلا كانت فاقدة النطق بسبب صدمة حصلتلها وكانت متنكرة كدا عشان محدش يتعرضلها كبنت. ومنطقتش إلا امبارح بالليل وأنا معرفتش إنها بنت إلا من صوتها زيكم كدا.
(فضل راح ناحية أميرة وكانت واقفة جنب ياسين وقال) سبحان الله كأن ربنا سمع مني وحولك لبنت عشاني، ونبي اتجوزيني.
أميرة وطت راسها في الأرض. وياسين مسكه من هدومه وقاله بعصبية: وبعدين بقى متحترم نفسك.
بس لقيتها.
(كلهم بصوا له)
أنا لقيت الطريقة اللي تخرجكم من هنا من غير العصابة ما تتعرضلكم، خصوصاً وإني جاي شفتهم متفرقين في كل حتة.
(وهو بيزق فضل بعيد) يا خوفي من أفكارك اللي بتودي ورا الشمس.
يا عم اسمع بس، دي فكرة جهنمية.
اتحفني.
انت تتجوز أميرة ونعمل فرح كبير وزفة جامدة نطلعوكم بيها من هنا.
حبيبي يا عماد، طول عمرك أستاذ.
لا طبعاً مينفعش.
(بخبث) ده خطة كدا وكدا.
(لفضل بغيظ) هو انت كل أفكارك جواز؟
(برفع حاجب) الفكرة عجبتني وحنفذها.
بس يا فضل. روح يا عاطف هات المأذون وخد أختك معاك.
مأذون إيه؟ ما قولنا كدا وكدا.
لا، انتوا حصلت بينكم خلوة ولما تتم الخطة ممكن تحصل خلوة تاني وأنا راجل كبير وميرضنيش حاجة تغضب ربنا.
(بص لأميرة) انت فاكراني حموت عليكي؟ دا انت نونو بالنسبالي، وبعد العملية ما تتم حطلقك.
نونو؟ والنونة دي حتجوزها وأطلقها؟ ما تشوفلها رضعة أحسن.
تصدقي وانت خرسة أحسن؟ انت إيه اللي نطقك؟
أنا عارفة، كان زماني لسه راجل وما كنتش اتورطت الورطة دي.
فعلاً، وكنا جوزناكي نجية.
(وضحك بصوت عالي والكل ضحك وعمال يتفرج عليهم وهما بيستفزوا بعض)
نجية؟ نجية أرحم منك.
(قرب منها) طب ليه بس، دا أنا عسل.
فعلاً، بس عسل أسود من عصير قصب مسوس.
(ويدخل المأذون وعاطف)
(بصدمة) لا دا الموضوع قلب جدي.
(مسكها من إيدها) تعالي بس.
(وجلسوا عند المأذون)
فين العروسة؟
ما هي قدامك يا سيدنا.
ده ولد ولا بنت؟
(ياسين) فيه إيه يا شيخنا؟ حتجوز ولد مثلاً؟
هو حلو صحيح، بس اللبس والشعر.
اللهم ما طولك يا روح. انت بتعاكس خطيبتي وأنا قاعد.
(أميرة قاعدة زي التايهة) خطيبتك؟ وده من امتى؟
أيوه كدا، أمال ساكتة ليه من بدري؟ ممكن البطايق؟
(ياسين طلع بطاقته وأميرة طلعت البطاقة وقالت) معاييش إلا دي.
(المأذون) أمير وذكر؟ أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. أوعوا أكون في بيت عفاريت. بسم الله الرحمن الرحيم.
(الكل فضل يضحك حتى أميرة)
(بضحك) دي غلطة يا شيخنا، وانت عارف الغلطات دي بتحصل.
بس دول غلطتين.
انت شايف بطاقتي؟
(بارتباك) آه، أيوه.
حلو. خلصنا بقى، ومتكتبش الرقم القومي بتاع أميرة لما نعدلها.
أنا حافظة رقمي.
(ياسين فرح وقال) تمام، مليهوله.
(وسرح مع نفسه شوية) أنا كان ممكن لقيت ألف طريقة نخرج بيها من هنا، بس فكرة عماد جات على هوايا.
أنا حتم الزواج بس على مسؤوليتك حضرتك، لأنها كمان قاصر والمفروض يكون لها وكيل.
(وهو بيقدم بطاقته كشاهد) وعلى مسؤوليتي أنا كمان.
(المأذون بص في البطاقة) تمام، كدا اطمنت أكتر.
***
في بيت زياد
ده كل اللي حصل، وهي والضابط مختفيين لحد دلوقتي والشرطة بتبحث عنهم.
ياااه، كل ده حصل؟ وحلوة حكاية التاكسي دي.
طب إحنا حنروح الشرطة ونتابع مع حضرتك.
إزاي بقى؟ لازم تتغدوا.
يا ريت ينفع، بس لازم نرجع القاهرة النهاردة، عندي شغل.
الأكل خلاص اتحط، أنا قلت لبسمة من بدري تحط الأكل.
بس يا جماعة، يارا عبدالسلام بتسرق روايتي.
مفيش بس، اتغدوا وامشوا على طول.
***
مجهول في التليفون: أيوه يا باشا، بحاول أكلمك من بدري وتليفونك مشغول.
الآخر: انطق في إيه.
الأول: أنا عرفت مكان أمير.
رواية سائقة التاكسي الفصل السابع عشر 17 - بقلم يارا عبدالسلام
تمام، يكون عندي انهاردا
عند ياسين وأميرة
الكل مشي ما عدا حامد، وأميرة قاعدة مكانها متحركتش وياسين قاعد بيبصلها و بيهز في ركبه.
حامد: أنا حروح أجهز الزفة وحقول إنكم قريبنا جايين من برة.
ياسين طلع من جيبه فلوس: اتفضل يا حاج وأي طلبات بلغني.
حامد: خلي فلوسك يبني، اعتبرها هدية من جدك.
ياسين وقف وحط الفلوس في جيب حامد وقاله: هديتك وصلت وزيادة يا راجل يا طيب. وأنت من انهاردا جدي بجد.
حامد: تسلم يبني يا رب. أسيبكم بأه، ريحولكم شوية قبل الدوشا. وخرج.
ياسين لف لأميرة اللي كانت شاردة في تفكيرها، راح قعد جنبها ومسك إيدها.
ياسين: القمر سرحان في إيه؟
أميرة فاقت من شرودها وشدت إيدها: ها؟ لا ولا حاجة. عن إذنك. ووقفت.
وقف ياسين قصادها وشدها في حضنه.
أميرة زقته بعزم ما فيها وقالتله: أنت نسيت نفسك ولا إيه؟
ياسين بتمثيل قعد على الكرسي وخط إيده على الجرح: آه.
أميرة وطتله وخطت إيدها على الجرح، جات على إيد ياسين.
أميرة: أنا آسفة والله مقصدش.
ياسين: الجرح شكله انفتح.
أميرة: عدي أشوفه. ورفعت هدومه.
أميرة بتنهيدة: الحمد لله، مفيش حاجة. حروح أجيب المرهم أدهنهولك.
ياسين: طب سنديني للأوضة، عشان أريح.
أميرة جتله وسندته لحد أوضة النوم ونيمته على السرير وقلعتله الحذاء وجابت المرهم ورفعت هدومه وبدأت تدهنله، كل ده وهو متابعها.
ياسين: أنت أصغر مني بكتير.
أميرة بابتسامة: الإنسان مش بسنه، الإنسان بعقله. وأنا باه أعقل منك بكتير. وضحكت.
ياسين: أنا حبيتك أوي.
أميرة اتخضت من الكلمة وراحت وقفت مصدومة.
أميرة بارتباك: أنا حريح شوية في الأوضة التانية وسيبك عشان تريح شوية، زي ما قال جدو حامد.
ياسين مسك إيدها وشدها وقعت عليه: مش كدا أريح.
أميرة بتحاول تفلفص منه: أنت مش كنت تعبان من شوية.
ياسين بهيام وهو بيملس بايده على شعرها والإيد التانية ماسكها بيها: أنا كدا صحيت.
أميرة: على فكرة أنا ممكن أعمل حركة تفتحلك الجرح تاني.
ياسين: وأهون عليكي. وباسها بلطف.
أميرة: إحنا ما اتفقناش على كدا.
ياسين: امال اتفقنا على إيه. وكان بيكلمها ووشه قريب من وشه.
أميرة: ها، سيبني بأه. والباب يخبط ووقفت أميرة. الحمد لله خبط في وقته.
ياسين بتأفف: ماشي. وابتسم. الأيام جاية كتير.
أميرة طلعتله لسانها وفتحت الباب ووجدت نجية وأمها.
نجية بابتسامة: ازيك يا ست أميرة. دي أمي، جايين نجهزك قبل الكوافيرا ما تيجي.
أميرة بخجل: ماشي أنا جاية.
ياسين بابتسامة: مش حوصيكي يا نجية على عروستي. وضحك.
أميرة: يا سم. وطلعت وقفلت الباب.
في بيت زياد، في الصالون وهما بيشربوا الشاي.
أحمد: إحنا طبعًا عاجزين عن الشكر على اللي عملتوه مع أميرة.
عبدالمنعم: شكر على إيه يبني، دا أمير ههه أقصد أميرة كانت كأنها واحدة مننا.
عفاف: ربنا يرجعها بالسلامة، يا رب.
بسمة: أنا مبسوطة إنها طلعت بنت وحتبقي أخت ليا عشان أنا مليش أخوات بنات.
أحمد بص لها: ودي حاجة تسعدنا. نستأذن باه.
زياد: أنا حاجي معاكم، عشان نطمن لو في أخبار جديدة.
أحمد: تمام. أمال فين أمير؟
بسمة: في أوضة علاء.
أحمد: ممكن تناديه.
بسمة خبطت على الباب وفتحت، لقيتهم قاعدين في البالكونة. ودخلتلهم.
بسمة: إيه دا مش معقول أنا مش مصدقة نفسي.
أمير: في إيه؟
بسمة: أول مرة أشوف علاء قاعد زي الناس كدا وبيحكي مع حد.
علاء: وبعدين باه، ماشي ماشي حسابك معايا.
بسمة: خلاص خلاص، دا أنت سيد الناس كلها.
أمير: إيه رأيك باه إن إحنا اتصاحبنا أوي وبقينا انتيم.
دخل أحمد: هو أنت داخلة تناديه ولا تقعدي تحكي معاهم؟
بسمة: بسم الله الرحمن الرحيم، مش تقول احم يا أهي خضتني.
أحمد بابتسامة: احم.
بسمة: أنت متأكد إنك أخوهم؟
أحمد: آه، مش عاجبك؟
علاء: هي دي بيعجبها حد.
بسمة بزغرة لعلاء: ماشي ماشي.
أحمد: يالله يا أمير اتأخرنا.
أحمد ينظر لبسمة: سلام يا بس.
بسمة بغيظ: يا سم نيني.
وخرجوا.
عند أميرة ومعاها الكوافيرا (مش make up artist طبعًا، هما في منطقة شعبية) ونجية وأمها.
أم نجية: بسم الله ما شاء الله، بدر منور.
أميرة: متشكرة أوي دا من ذوقك.
أم نجية: عقبال ما أشوفك يا نجية يبنتي عروسة منورة في بيت جوزك.
نجية بهزار: كان في و طار اتحول هههه.
أميرة ضحكت.
أم نجية: هو إيه دا يا بنت؟
نجية: بهزر بهزر. والباب يخبط وتفتح نجية.
عماد: سلام عليكم، العروسة جاهزة؟
نجية: أه جاهزة أهي.
عماد: أوبا. وبص وراه لياسين. يا بختك. أنت مين اللي قالك تروحلهم وتناديهم. عاملي شيخ القبيلة.
فلت منه عماد: يا عم براحة، امال لو مكنتش تمثيلية.
وتخرج أميرة وهي بالفعل كلام. أميرة في كامل أنوثتها بعد وقت طويل من دور الرجولة. أول ما شافها ياسين انبهر من جمالها. وأول مرة يشوفها بفستان ومش أي فستان دا فستان الفرح.
ياسين ومعاه عصاية بيتكي عليها راح نحيتها وإيدها في إيده وكلمها في ودنه: لولا الناس الواقفة دي كنت عملت حاجة تانية.
أميرة: حتعمل إيه يعني؟
ياسين جذبها ليه أكتر: تحبي أطنشهم وأعمل اللي أنا عاوزه.
أميرة وشها احمر: يالله نطلع. الزفة بدأت.
أحمد وأمير وزياد في السيارة.
أحمد بيبص في المرايا: أنا حاسس إن في عربية بتراقبنا.
زياد: ممكن عشان أمير، يكونوا فاكرينه أميرة. الضابط قال إنهم كانوا مراقبينها و بيدوروا عليها.
أحمد: أكيد هما. واتصل بالتليفون. أيوا يا فريد أنا في شارع…. حصلوني بسرعة هاتهم كلهم معاك.
أمير: أحسن حاجة إنهم يبعدوا عن أميرة بيا ودا ممكن يطمنها هي والضابط ويخليهم يظهروا.
زياد: هو أنت اتصلت بمين؟
أحمد: دول الحرس بتوعي. هما أكيد مستنيين لما يلاقوا فرصة يدخلوا علينا. خلينا ننزل هنا في الكافيه دا، مش حيقدروا يجولنا فيه عشان مكان عمومي.
ونزلوا وقعدوا على الكافيه.
زياد: رن على عماد، بس مردش لأنه مسمعش التليفون في الزفة، وبعدين اتصل على الشرطة.
أمير: كدا حلو الشرطة والحرس وندييق الخناق عليهم.
وفجأة جم خمس رجال جتت ضخمة وجابو كراسي وقعدا قدامهم.
كبيرهم طلع مسدس ورهولهم وهو متداري في الجاكت: إحنا عاوزين الأخ في مصلحة ولو حد اعترض حتكون مذبحة لكل اللي هنا و برده حناخده.
أمير: أنا جاي معاكم بس متؤذوش حد.
أحمد: استنى بس. وبص لكبيرهم: إحنا مش حنسيبه. كلنا كدا حنروح معاك، يا كدا يا تعمل اللي تعمله.
رواية سائقة التاكسي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم يارا عبدالسلام
كبيرهم فكر شوية وبعدين قال: ماشي، قدامي يالله.
وصلوا لحد السيارة وقبل ما يركبوا كان رجالة أحمد محاوطينهم و واخدوا السلاح اللي معاهم.
البوليس وصل وقبض عليهم وأحمد ومعاه أمير وزياد راح وراهم بالسيارة.
———–
ياسين وصل بأميرة لفندق كان عماد حاجز لهم حجرة.
وكان معاهم بس عماد، والكل ماشي.
ياسين: مع السلامة انت بقى، طرقنا.
عماد: ما آجي أقعد معاكم شوية.
ابتسم بخبث: مش هو كده وكده برضه.
ياسين: زقه على بره.
أميرة كانت قاعدة على كرسي والطرحة كانت على وشها، ياسين ما خلاهاش تشيلها خالص.
دخل وقفل الباب وقعد قدامها ورفع الطرحة.
أميرة وقفت: أنا عايزة أمشي من هنا.
ياسين بحنان: متخافيش مني، عمري ما هأذيكي.
أميرة: متشكرة.
ياسين: هنبات هنا النهاردة ونمشي الصبح، الوقت اتأخر.
أميرة بتذمر: طب وهنام إزاي؟
ياسين بخبث: عريس وعروسة هيناموا إزاي يعني؟
أميرة بتوتر: وبعدين بقى، انت شوية تطمني وشوية تقلقني.
ياسين يضحك بصوت عالي وهي تنظر له بذهول: أنا بهزر بس، مش هتقلعي.
أميرة: نعم؟
ياسين بخبث: هتنامي بالفستان؟
أميرة: آه، هأغير.
ياسين وهو ينظر لها بحب: هأفكلك السوستة.
أميرة: عندي إحساس إنك قليل الأدب على فكرة.
ياسين ينفجر من الضحك: أنا غلطان.
غمزلها: كنت عايز أساعد.
تركت أميرة بغيظ ودون رد ودخلت الحمام.
ويقف ياسين ويخلع بدلته والكرافته ويفك في أزرار قميصه.
تخرج أميرة ويتفاجأ بها.
ياسين: ييييه، رجعتي راجل تاني، لو أحسب كده كنت ولعتلك فيه.
أميرة طلعت له لسانه: إن كان عاجبك.
ياسين وهو لسه بيفك في أزرار قميصه ويقرب عليها وينظر لها بوله: عاجبني طبعاً، في كل حالاتك بتجنني.
أميرة رجعت للخلف لحد ما وصلت للسرير ووقعت عليه جالسة: أوعى تقرب مني.
ياسين تجاهلها وقعد جنبها ملصقا بها.
ولسه عايز يضمها فعملت حركة شقلباظ على السرير، كانت واقفة الناحية التانية وابتسمت بنصر وهي حاطة إيدها في وسطها.
ياسين بذهول: متجوز أراجوز نطاط.
أميرة بنصر ضحكت بصوت عالي.
ياسين: ما شي، ماشي براحتك، بس نفسي أسألك سؤال.
أميرة رفعت حاجب وهي لسه واقفة نفس الوقفة وإيديها في وسطها: اتفضل اسأل.
ياسين: نفسي أعرف الطقم ده جالك إزاي.
أميرة: اديته لعماد ووصيته يحطهولي هنا.
ياسين يمسح وجهه بغيظ: طول عمره مصيبة وأنا هأنتقم منه مرة وأوديه مأمورية يخلصوا عليه فيها.
أميرة: عندك حق، ده كفاية إنه هو صاحب فكرة الجواز دي، سيبهولي أنا أخلص لك عليه.
ياسين: تصدقي كنت ناسي.
وقف وهو بيقرب منها: ده أنا هأحرقيه.
وصل لحد عندها راحت هي نطت بحركة شقلباظ تاني على السرير وبقت على الناحية التانية وضحكت بصوت عالي.
ياسين بذهول: هو في كده، طب الواحد يعمل إيه معاكي؟
أميرة بخبث: وانت عايز تعمل إيه؟
ياسين: أبداً، كنت عايز أحضنك حضن أخوي.
أميرة: طب نام بقى، عشان عايزة أنام.
ياسين: متناميش، أنا هأحيشك.
أميرة: مش هنام إلا لما انت تنام.
ياسين وهو بيتاوب: طب أنا هنام، تصبحي على خير.
رمى نفسه على السرير ونام.
أميرة قعدت على الكرسي ومدت رجليها على السرير: يخربيتك، هو حد بينام بسرعة كده.
ركنت راسها على الكرسي وراحت في النوم.
ياسين فتح عينه ولسه هيقوم.
أميرة فتحت: نومي خفيف على فكرة.
ياسين بغيظ: طب اتخمدي، متيجي على السرير، هتتعبي.
أميرة: ميخصكيش.
ياسين: ماشي.
ونام.
———-
أحمد وصل بيته في القاهرة في الصباح.
هيام أول ما شافته جريت عليه: أخبارك إيه يا حبيبي، وأمير فين؟
أحمد: أنا اتصلت ببابا وحكيت له كل حاجة، هو مقالكش؟
هيام: أيوه، بس أخوك فينا.
أحمد: مرضيش ييجي وقال هيفضل لحد ما ترجع أميرة، وكان هيقعد في فندق، بس زياد مرضيش وأخده معاه.
هيام: كتر خيره والله، كفايا استضافتهم لأميرة، يا رب ترجع بخير.
أحمد: أمال بابا فين؟
هيام: راح الشغل وقال هشوف الشركة عاملة إيه.
أحمد: طب كويس، هأطلع أريح شوية وبعدين أروح له، أخلص شوية حاجات متعطلة وأرجع إسكندرية تاني.
هيام: تمام يا حبيبي، ربنا يقويك.
———–
في بيت حلمي وهو نايم على السرير وفي حضنه صورة هدير وذقنه طويلة.
الباب يخبط ويرن الجرس لحد ما يقوم ويفتح.
فتح الباب وهو بيتسند لأنه تقريباً مش بياكل.
وجد سوزان ساب الباب وراح لأقرب كرسي وجلس.
دخلت سوزان: ازيك يا حلمي، عامل إيه دلوقتي؟
حلمي: انت عايزة إيه؟
سوزان: حرام عليك اللي بتعمله في نفسك ده، الأعمار بيد الله.
حلمي: اطلعي بره، مش عايز أشوف وشك تاني.
سوزان: مش هأطلع ومش هأسيبك كده، أنا عمري ما هأكرهك ولا هأسيبك.
قام لها ومسكها من إيديها وزقها على بره وقفل الباب.
وفضل يصرخ: مش عايز حد، مش عايز حد، عايز أموت.
وفضل يبكي.
رواية سائقة التاكسي الفصل التاسع عشر 19 - بقلم يارا عبدالسلام
ياسين فتح عينه لقي أميرة لسه نايمة. وقف بشويش وراح جنبها بهدوء عشان يشيلها.
وقفت مخضوضة وزقته: "انت بتعمل ايه؟"
ياسين: "دا انت نومك خفيف أوي، دا أنا لو شالوني وحطوني في قطر وأنا نايم تعبان مش هصحى."
أميرة: "ينفع عمايلك دي يا حضرة الضابط؟"
ياسين: "متفهميش غلط، انت صعبتي عليا. راسك معووجة وأنت نايمة نومة غير مريحة، فكنت هنامك على السرير بس."
أميرة باستهاز: "بس؟"
ياسين: "أوعي تفتكريني مدلوق عليكي، دي كلها حركات هزار بس. أنت بالنسبالي نونو صغنن." وقرب منها ولعب بشفايفها بصباعه زي النونو الصغير.
أميرة ضربته على إيده وقالتله بسخرية: "ماشي يا بابي. هنحتاج إيه دلواتي؟"
ياسين: "هنطلع من هنا على المركز وهجبلك حاجة تتنكري بيها."
والباب يخبط. يذهب ليفتح ليجد عماد.
عماد بخبث: "صباحية مباركة يا عريس."
ياسين دخل وقعد: "هو حد يصطبح بوشك وتبقى مباركة؟"
عماد شاف أميرة ضحك جامد.
أميرة: "في إيه؟"
عماد: "تخيلوا إدارة الفندق تحت قالولي إن المدير هيطلعلكم كمان ساعة يهنّيكم ويقدم لكم الفطار بنفسه هدية وتحية العروسين من الفندق، وييجي يلاقي العرسان اثنين رجالة." وانفجر في الضحك مرة أخرى.
ونظر لياسين: "مش قلتلك رخمة؟"
عماد: "عندي لكم أخبار إيه؟"
ياسين اعتدل: "ويا ساتر من الصبح."
وقربت أميرة كرسي منهم، وعماد جلس على السرير.
عماد: "امبارح اتمسك ٥ من رجالة الكبير، واعترفوا بكل حاجة. والنائب العام مضى بنفسه على القبض على كل العصابة، وأولهم الراس الكبيرة، عضو مجلس الشعب، بعد ما رفعوا عنه الحصانة في السر عشان ميهربش، والي احنا كنا متأخرين في القبض عليهم عشانه لما يظهر يعني. اتقبض عليه امبارح."
أميرة: "وده مين؟"
ياسين: "ده رجل المافيا في مصر ورقم واحد في غسيل الأموال." ونظر لعماد: "واتقبض عليه إزاي وإمتى؟"
عماد: "تخيل هو بنفسه كان رايح يقتل الولد اللي سلمكم الورق في المستشفى. وطبعًا زي ما أنت كنت مخطط، كان متراقب صوت وصورة 24 ساعة. اتمسك وهو بيطلع حقنة هوا يديهاله وهو لابس ممرضة." وضحك: "تخيل، كان متنكر في صورة ممرضة."
أميرة: "ومعقول هو غبي عشان يعرض نفسه للخطر بالشكل ده؟"
نظر عماد لياسين: "صراحة البركة في جوزك."
ارتبكت أميرة من الكلمة، ونظر لها ياسين بابتسامة. وأكمل عماد: "الباشا ياسين، جمع معلومات كتير عنه جنب المعلومات اللي كانت في الورق، وخصوصًا معلومات خاصة بأسراره الشخصية، وكان بيهدده بالتليفون وهو بره بالحاجات دي على إنه الولد اللي في المستشفى. وطلب منه إنه لازم يقابله بنفسه، وإلا هيتفضّح جوه وبره مصر. وفعلاً جه بنفسه بس عشان يخلص عليه."
أميرة: "اممم، يعني كده خلاص، الحكاية خلصت وأقدر أروح؟"
عماد: "ما قلتلكيش المفاجأة."
ياسين: "في إيه تاني؟"
عماد: "تخيلوا مين اللي قبض على رجالة الكبير؟"
أميرة وياسين: "مين؟"
عماد: "أخواتك وزياد."
أميرة: "مين؟"
عماد: "زياد اتصل بيهم وحكالهم اللي حصلك. والعصابة كانت مراقبة بيت زياد، ولما شافوا أمير أخوكي حسبوه أنت، وكانوا هيخطفوه. وجات الجري عليهم وهما اللي مسكوهم."
أميرة: "الحمد لله يعني أمير بخير."
ياسين بغضب: "يعني زياد كان عارف إنك بنت؟"
أميرة: "هاه."
ياسين بغيظ: "ابن الـ..."
عماد: "هو في إيه؟"
ياسين: "اخرس انت."
عماد: "بعد دا كله آخرس أنا؟"
أميرة: "وأخواتي فين دلوقتي؟"
عماد: "أمير عند بيت زياد. وكانوا انهارده في القسم بيسألوا عنك، وأنا قلتلهم إني هروحك ليهم انهارده."
ياسين استشاط غضباً، ومسك عماد من هدومه وزقه بره الأوضة وقفل الباب.
عماد وهو في الخارج: "دي آخرتها، طب مستنيكي تحت يا مرمر. هتوحشيني." وكان قاصد يغيظ ياسين. وأول ما سمعه فتح الباب، وكان عماد اختفى في لمح البصر. جري على تحت.
ياسين قفل الباب وقال: "هلبس هدومي وهروحك أنا." وسابها وخد هدومه ودخل الحمام.
أميرة استغربت من طريقته: "هو إيه أصله ده؟" وبعدين قعدت تتنطط بفرح: "هشوف ماما وبابا، كلهم كلهم وحشوني أوي." وقعدت تلف وتتنطط بفرح. على طلعة ياسين وخبطت فيه.
أميرة: "آسفة."
ياسين: "وفرحانة أه عشان هتقابلي بسلامته."
أميرة باستفزاز: "وأنت مالك؟"
ياسين: "ماشي، يلا بينا."
———
في الشركة عند أيوب وهو على مكتبه ومعه جلال صديق أحمد ويعمل بالشركة.
أيوب: "الله ينور يا بشمهندس، حقيقي رجل يعتمد عليك."
ويدخل أحمد: "السلام عليكم."
أيوب: "حمد الله على السلامة يا حبيبي، عامل إيه؟"
جلال: "منور يا أحمد. مبروك رجوع أميرة."
أحمد: "الله يسلمكم، بس هي لسه مجاتش."
جلال: "المهم إنها ظهرت وعرفتوا مكانها."
أحمد: "أيوه الحمد لله. من ساعة ما أمير كلمني وقال إن الضابط قالهم هيجيبها ويروح لهم، وأنا حاسس إن الروح رجعتلي تاني. الواحد كان حاسس إنه بيموت كل يوم من الخوف عليها."
أيوب: "الحمد لله. أنا مش هطمن إلا لما أشوفها وآخدها في حضني."
جلال: "ربنا يرجعها بخير وسلامة يا رب."
———
عند زياد والكل جالسون في انتظار عماد ليأتي لهم بأميرة. وأمير وزياد واقفين في البلكونة.
أمير: "أنا معتش قادر أستحمل، مترن عليه."
زياد: "برن مش بيرضى. حتى أنا أعصابي تعبت. بتتهيألي أروح لهم دلوقتي."
علاء من خلفهم: "ممكن تطلعوا من هنا وتلاقيهم جايين من هنا."
وفجأة يجدوا سيارة تركن أسفل، وينزل منها عماد، ولكن بمفرده.
رواية سائقة التاكسي الفصل العشرون 20 - بقلم يارا عبدالسلام
و يجروا على الباب و ينتظروا طلوع عماد و يستقبلوه كلهم:
فين أميرة؟
عماد ينظر في الأرض: أنا آسف، كنت حجيبها معايا لقيت الضابط ياسين اللي كان معاها أخدها و حيوديها على القاهرة. هما ميعرفوش إني كنت حجيبها هنا و إن أخوها مستنيها.
أمير: طب أنا حمشي باه يا جماعة و إن شاء الله حنجيلكم تاني، بس عشان أروح لأميرة.
زياد: ممكن آجي معاك، أطمن عليها.
بسمة: ممكن أنا كمان يا بابا، نفسي أتعامل معاها و هي بنت.
عبدالمنعم: بس طمنوني أول بأول.
و نزلوا و ركبوا مع أمير.
و عماد ركب سيارته و قعد شوية يفتكر اللي حصل في الفندق.
***
أميرة و ياسين نازلين.
ياسين: استني هنا خمسة و جايلك.
و عماد كان واقف بعيد، ذهب ليه ياسين.
ياسين مسكه من إيده و ضغط عليها: أنا حعدي معاك تستك لاميرة من ورا الباب عشان عارفك قاصد تستفزني. بس حتعمل اللي حقولك عليه، تمام؟
***
أميرة في سيارة ياسين و هي كانت سرحانة و ساندة راسها على الزجاج بتستعيد في ذكرياتها من أول اللي حصلها من حلمي لحد جوازها من ياسين.
و تفوق لنفسها و هما على الصحراوي.
أميرة باستغراب: إيه الطريق دا و فين بيت عمو عبدالمنعم؟
ياسين: بيت عمو ولا بيت زياد؟
أميرة بقلق: لا بجد، إحنا فين؟
ياسين: تفتكري إني حوديكي ليه بإيدي؟
أميرة: أمال حتودينا فين؟
ياسين: خاطفك طبعًا.
و ضحك.
أميرة نظرت للطريق: أحلى خطف لما توديني لبابي.
ياسين باستهزاء: ماشي يا روح بابي.
أميرة: تعرف إيه اللي مزعلني؟
ياسين باهتمام: إيه؟
أميرة: كان نفسي أكمل المغامرة و أشارك في القبض على العصابة و أتمرن عليهم حركات كاراتيه.
ياسين باحباط (كان يظنها تحزن لفراقهما): لما يبقى في قضية تانية نبقى نستعين بيكي.
أميرة بمرح: بجد والله؟
ياسين نظر لها صمت.
لم يتكلم و عم الصمت و نامت أميرة في الطريق.
و استمر ياسين في القيادة و هو ينظر لها من حين لآخر حتى يصل للقاهرة فيوقظها.
ياسين: أميرة، أميرة.
أميرة تبدأ تستيقظ: هو إحنا وصلنا؟
ياسين: العنوان بالضبط.
أميرة: العنوان…………….
ياسين: تمام.
أميرة: هو في حاجة؟
ياسين: حاجة إيه؟
أميرة: حاساك متغير كدا و متنشن.
ياسين: لا عادي.
و يقفوا بالسيارة عند إشارة مرور فتجد أميرة من بترجل من سيارته و يجري عليها و يهبط على الشباك: أميرة، أميرة.
تفتح أميرة باب السيارة بفرحة: أهلاً كابتن رائد، إزي حضرتك؟
رائد بفرحة و هو ممسك يدها: الحمد لله. صوتك رجع، وحشتيني أوي، أقصد وحشتينا كلنا.
يترجل ياسين و يشد يدها: مين حضرتك؟
أميرة: كابتن رائد مدرب السباحة.
ياسين: يسلم عليه و يضغط على يده: أهلاً وسهل.
رائد يده تؤلمه و يشدها: و حضرتك مين؟
أميرة: ده ضابط من الشرطة جاي يوصلني لأهلي.
نظر لها ياسين بغيرة.
رائد: خلاص حضرتك ممكن ترجع و أنا أوصلها.
و تفتح الإشارة.
فيشد ياسين أميرة متجاهلاً رائد، و يفتح لها الباب.
ياسين: اتفضلي.
و تركب أميرة و يركب ياسين و يقود السيارة.
أميرة: إيه اللي عملته ده؟
ياسين مردش عليها و استمر بالقيادة.
أميرة: أنت مستفز على فكرة.
ياسين بصلها و برده مردش لحد ما وصلوا فيلة الأيوبي.
فتحت باب السيارة و جريت على جوه و بتبص وراها اتفاجأت بياسين اختفى.
كانت تظنه سيدخل خلفها و رجعت تبحث عنه لم تجده.
عملت حركة استغراب و دخلت إلى المنزل.
الدادة أول ما شافتها: أمير ابني مش قلت حتجيب معاك أميرة؟
ليخرج الجميع من حجرة المكتب، حيث كانوا في انتظارهم.
هيام: أميرة فين؟
و جه أحمد قرب: أميرة.
أميرة ضحكت جامد: أبيه اللي فاقسني على طول.
و جري عليها أخدها في حضنه.
أيوب و هيام جريوا عليها.
أيوب: الحمد لله، الحمد لله، أحمدك يا رب، اتقبلت مني و أنا العبد الفقير.
و دموعه نزلت.
أميرة اترمت في حضنه و بكت هي كمان.
و هيام بكت.
أحمد: إيه يا جماعة، انت قلبتوها محزنة ليه؟
ليدخل أمير و معه زياد و بسمة و يجري أمير على أميرة و يأخذها بالحضن.
أميرة: وحشتني يا حبيبي.
و يزهل أمير لأنها تتكلم و كذلك زياد و بسمة كانت في الخلف.
الي فتحت بؤها مزبهلة من المنظر و من اثنين أمير قدامها صعب تفرق بينهم إلا بالصوت.
و ياتي لها أحمد و يعمل نفس الحركة و يقفلها بؤها بإيديه.
أحمد: هو انت علطول كداب؟
بسمة: حسابك تقل، حردهالك.
أحمد: و أنا مستني.
أميرة بصت لزياد اللي كان واقف مش مصدق نفسه إن دي أمير صاحبه.
مدت يدها سلمت عليه: أهلاً دكتور زياد، منورنا.
زياد بارتباك: أهلاً، كنا قلقانين عليك، أقصد عليكي أوي.
أميرة: أنا مش حقدر أنسى وقفتكم معايا و كنتم أكتر من أهلي.
بسمة: ده أنا سعادتي متتوصفش، إنك اتحولتي لبنت زيي، يعني بدل ما تبقي صاحب زياد، تبقي صاحبتي.
و أخدتها بالحضن و الكل ضحك.
مرت الأيام و زياد كان بيتصل بأميرة على طول بحجة إنه بيطمن عليها، و بسمة بتكلمها و يحكوا كأنهم عايشين مع بعض.
و رائد المدرب جاب المتدربين عشان يزوروا أميرة و يحاول يتقرب منها.
و حلمي عرف إنها رجعت و بعتلها رسايل على الواتس و هي كانت بتتجاهلها.
و عرفت بما حدث لصديقتها و حزنت عليها كثيرا.
و على سفرة الغداء يجتمع الجميع و قد عادت حياتهم لطبيعتها مع تغيرات كثيرة لأميرة لما تعرضت له.
أحمد: إحنا حنعمل حفلة آخر الأسبوع بمناسبة رجوع أميرة لأن في كتير عاوزين يشوفوها و يسلموا عليها طوابير طوابير. مش عارف بابا حيلاحق على كل دول.
أميرة بعدم فهم: طوابير إيه؟
هيام ضحكت: عرسانك كترت يا أميرة.
أميرة وشها احمر من الخجل: الاه يا ماما.
أيوب: أنا من كتر زهقي، قلت لأحمد نعمل حفلة و نعزمهم كلهم و أنت تختاري.
أمير: أنا مليش دعوة، إحنا سن واحد، جوزوني أنا كمان.
أيوب: يا شيخ اتنيل، مش لما نجوز الكبير الأول.
أمير: ده مترهبن، أنا مالي بيه.
هيام: نفسي أفرح بيك يا أحمد و أشوف عيالك.
أحمد: احم احم، بصراحة أنا خلاص قررت أفرحكم بيا.
الكل فرح.
أميرة: بجد يا أبيه؟
أمير: و دي مين اللي أمها داعية عليها؟
هيام: تقصد داعيالها، هو في حد زي أحمد؟
أمير يمثل البكاء: يارا عبدالسلام تسرق روايتي، يعيني عليه، أمي بتحبه أكتر مني.
ضحكوا على حركاته.
أميرة: بس يا أمير، خلينا نعرف هي مين.
أحمد: هي، هي بسمة أخت زياد.
أميرة بفرحة: أوبا، ده إحنا وقعنا باه.
أمير مثل الحزن: مع إني كنت راسم عليها عشان أخت علاء، بس يالله، أنا و أنت واحد.
أحمد: حديك في دماغك.
أيوب: بس يا ولد خلينا جد شوية.
و نظر لأحمد: البنت كويسة و من بيت أصول.
ثم نظر لأميرة: و يمكن بدل الخطوبة تبقى خطوبتين.
أميرة بعدم فهم: إنتوا حتخطبوا لأمير بجد؟
ليضحك الجميع عليها.
أحمد: شوفي حتعزمي مين باه و ظبطي أمورك.
أميرة: أنا نفسي أعزم كل اللي قابلتهم و اتعاملت معاهم في إسكندرية من أول زياد لحد.
ثم صمتت قليلاً.
أميرة: أصل أنا مش عارفة حيرضي ييجي و لا إيه.
أمير: تقصد الضابط اللي وصلك و اختفى.
أميرة: أيوه.
أيوب: اعزميه، جه جه، مجاش براحته.
و يأتي يوم الخميس و المعازيم بدأت بالحضور من القاهرة و الإسكندرية، عائلة زياد بالكامل و مجموعة النادي من ضمنهم رائد، و حامد و عاطف و فضل و مامة ياسين و لكنه لم يأتي، و عماد و جلال صديق أحمد و أسرته بالكامل.
تستقبل الضيوف و ترحب بهم، ما عدا أميرة لم تنزل بعد.