تحميل رواية سائقة التاكسي بقلم يارا عبدالسلام pdf
بقلم يارا عبدالسلام
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
من أحد النوادي، وفي قاعة الكراتيه، تقف المدربة مها وأمامها المتدربات. مها: لا، كدا مش عجبني خالص، دا مش شغل. إحنا داخلين على بطولة. الوحيدة اللي حاسة فيها حماس هي أميرة. حنوقف انهارده، والمرة الجاية حيكون في كلام تاني. الكل ينصرف، وتنادي مها: أميرة. أميرة فتاة جميلة، متوسطة الطول، نحيفة. أميرة: نعم يا كابتن. مها: أنا مبسوطة منك أوي. ومع تدريب أكتر، أنا متأكدة إنك حتاخدي البطولة. أميرة بفرحة: والله بعد ربنا بفضل حضرتك وتشجيعك. مها وهي تملس على شعرها: وأنتِ هايلة، وإن شاء الله حتاخدي البطولة السنا...
رواية سائقة التاكسي الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم يارا عبدالسلام
أميرة في حجرتها، تجلس علي السرير و تشعر بقلق و ارتباك، و تأتي لها هيام.
هيام: بسم الله ما شاء الله، قمر ياخواتي ايه الجمال دا كله.
أميرة: من بعض ما عندكم، هو في حد في حلاوتك، دا بابا أمه داعياله.
هيام: شوف البت، ها شايفاكي قلقانة، مالك و منزلتيش ليه.
أميرة: مكسوفة أوي يا ماما. كلهم شوفتهم و أنا راجل و بتهيألي البس نفس اللبس تاني انزلهم بيه.
و يدخل أمير.
أمير: امممم، انت اخدتي علي لبسي بأه، طمعانه فيه.
أميرة ضحكت: دا ليك الشرف، اني اتكرم و البس لبسك.
أمير: طب أنا عندي فكرة حلوة.
أميرة: يا خوفي.
أمير: اسمعي بس، انا عندي ليكي مشروع حلو. انت تلبسي هدومي و اجيبلك تاكسي، اشغلك عليه و نقسم بالنص.
أميرة: يا ظريف.
و ضحكت هيام.
هيام: انت مش حتخلصي منه، يالله الناس مستنية تحت.
و تقف أميرة.
و يصفر أمير.
أمير: أوبا ايه الحلاوة دي، و حتسبيها تنزل كدا يا ماما.
لتضربه هيام علي كتفه.
هيام: يا واد اسكت البت بتتكسف.
فتخرج أميرة له لسانها و تخرج من الحجرة.
و تنزل من علي السلم و معها أمها و خلفهما أمير، لينتبه الجميع لشدة جمالها و أناقتها و فستانها الرائع المنفوش و شعرها الذي طول قليلا و غطي كتفها و كأنها أميرة و هي أميرة.
فضل: يا لهوي يا ما، ايه الحلاوة دي.
عاطف: بقا دي كانت عندنا و في حتتنا، دي لو جات الحته بالمنظر دا حتقوم مظاهرات.
تسلم أميرة علي الجميع و تأخذ عفاف بالحضن.
أميرة: وحشتيني أوي يا طنط، و وحشني أكلك اللذيذ.
عفاف: حبيبتي، بيتنا مفتوحلك في كل وقت. و اعملك كل اللي تحبيه.
علاء: احم احم، نحن هنا.
أميرة تسلم عليه.
أميرة: حبيبي يا لولو أخبارك ايه.
علاء يبرق: لولو، لا كنتي خرسا أحسن.
فتضحك و تلتفت فتأتي عينها في عين زياد.
أميرة: أهلا يا دكتر.
و تمد يدها للسلام.
زياد بابتسامة و يسلم عليها.
زياد: اهلا يا سطا، وحشت التاكسي.
و تضحك أميرة.
أميرة: و الله حتي انا وحشني.
لتفاجأ بمن يقف و ينظر إليها و يقترب.
ياسين يسحب يدها من يد زياد.
ياسين: الله الله، شغالة سلامات علي أمة لا اله الا الله من بدري، محدش قالك ان دا حرام.
أميرة متجاهلة كلامه.
أميرة: أهلا حضرة الضابط، انا مبسوطة انك جيت بعد اختفائك.
زياد بغضب.
زياد: هو انت بأه ياسين.
ياسين ينظر له بقرف.
ياسين: و انت بأه زياد.
و تأتي أم ياسين.
أم ياسين: شوف الواد: مش انت وصلتني و قلت عندك شغل.
ياسين بابتسامة لأميرة.
ياسين: هو انا اقدر اتأخر عن صاحبي.
في جانب آخر، بسمة لأمها.
بسمة: أنا حقف بره شوية يا ماما، احسن اتخنقت من الزحمة دي.
عفاف: اوعي تبعدي.
بسمة: حاضر.
و خرجت، هناك من يراقبها و ينتظر اللحظة المناسبة ليتحدث إليها.
بسمة تقف بالخارج و تسند علي سور خارج باب الفيلا الذي يطل علي الجنينة.
أحمد: شكلك مش بتحبي الزحمة.
بسمة بخضة.
بسمة: بسم الله الرحمن الرحيم، هو انت دايما كدا.
أحمد بابتسامة.
أحمد: آه، بحب أفاجئ اللي قدامي.
تضحك بسمة.
بسمة: دا انت حالة.
أحمد: كنت عاوزك في كلمتين كدا ممكن؟
بسمة: اتفضل.
أحمد بهيام.
أحمد: بحبك و عاوز اتجوزك.
فتتفاجأ بسمة و تفتح فمها مسبهلة.
فيضم أحمد فمها بيده.
أحمد: هو انت كمان علطول كدا.
بسمة: علي فكرة انت جريئ اوي و مش كل شوية تعملي الحركة دي.
أحمد: طب ايه.
بسمه: هه.
أحمد: بحبك.
و يقرب منها و هي ترجع للخلف.
أحمد: و عاوز اتجوزك.
حتي تخبط في الحيطة فتدفعه و تجري للداخل، و يضحك أحمد علي منظرها.
و يدخل خلفها و يذهب إليها و هي تقف بجوار أمها و أبيها.
بسمة و هي تنظر له.
بسمة: يا نهار، دا جاي هنا.
أحمد بابتسامة.
أحمد: ازي حضرتك ، يا استاذ عبدالمنعم.
عبدالمنعم: كتر السلام يقل المعرفة.
أحمد: لا دا سلام خاص المراد.
عبدالمنعم: مش فاهم يبني.
أحمد: ممكن تجوزني بنتك.
فيةزلوا جميعا و يأتي زياد.
زياد: في إيه يا جماعة.
و تفرح عفاف.
عفاف: أحمد عاوز أختك.
زياد: نعمة.
عبدالمنعم: اصدها يخطبها يعني.
زياد: هو ينفع هنا يعني.
أحمد: معلش يا جماعة، أنا لخمة شوية في المواضيع دي. قولولي أعمل إيه و أنا أعمله.
يضحك أمير الذي كان بجوارهم و يتابع.
أمير: ايه يبني الخيبة دي، كنت قولي و انا اخطبهالك.
عبدالمنعم: عامة يبني احنا واحد و ابقي هات ابوك و المهم رأي العروسة.
و ينظر لبسمة لم يجدها.
عبدالمنعم: هي راحت فين.
عفاف: اكيد اتكسفت و هربت في اي حته.
و ضحكوا كلهم.
زياد: عامة حضرتك تيجي انت و العيلة الكريمة و ربنا يعمل اللي فيه الخير.
———- عند أميرة و هي تقف مع مامت ياسين.
أميرة: حتسبيني بقي اعمل المحشي معاكي.
أم ياسين: خلاص بقي، بقيتي من جنسنا.
و ضحكوا.
و تأتي لهم بسمة.
أميرة: مالك يا بسمة، في إيه.
بسمة بارتباك و تنظر خلفها.
بسمة: هاه لا ابدا مفيش حاجة.
أحمد فجأه.
أحمد: بتهرب مني.
فتشهق بسمة و تضع يدها علي قلبها.
بسمة: لا كدا كتير انت حتموتني ناقصة عمر.
تضحك أميرة و أحمد.
أميرة: اتجوزيه و هو يبطل و خدي حقك و خضيه انت.
بسمة باحراج.
بسمة: اسكتي يا أميرة، الله.
أحمد: هو احنا لسة حناخد رأيك، دا المأذون زمانه جاي و مش مروحة انهاردا.
فتزبهل بسمة و تفتح فمها و تبرق عينها و يعمل احمد نفس الحركة و يضم فمها.
أحمد: ييه.
أميرة: اخص عليك ياحمد براحة عليها.
بسمة: علي فكرة انا حوافق عشان آخد حقي منك بس.
أحمد بفرحة.
أحمد: بتتكلمي جد.
بسمة: لا خلاص رجعت في كلامي.
و تتركهم و تعود لأسرتها.
فتفرح أميرة و تحضن أحمد.
أميرة: الف مبروك يا حبيبي، ربنا يتمم بخير.
و تنتهي الحفلة و يبدا الضيوف في المغادرة ، ما عدا البعض بناءا عن طلب أيوب.
أيوب: يا جماعة كلكم ليكم فضل عليا بمساعدتكم لبنتي و انا لو عملت ابه مش حوفيكم حقكم و لساني يعجز عن الشكر.
حامد: دا اقل واجب، و حقيقي أميرة بنت جدعة و كلنا حبيناها.
أحمد: وانتم كلكم اهل لينا من دلواتي و انا مستعد لخدمة اي واحد فيكم.
عبدالمنعم: تسلم يبن الأصول.
و يدخل حلمي من الباب و قد حلق ذقنه و يلبس بدلة، و يتفاجأ به الجميع و تقف أميرة مندهشة و مرتبكة.
أيوب: اتفضل يا حلمي.
ينظر أميرة لأبيها باندهاش، فينظر لها بحنان و يقترب منها.
أيوب: حلمي حصله حاجات كتير و أخد الدرس، و هو متقدم زيه زي أي حد و انت لكي حرية الإختيار. و أمامك كلهم متقدملك زياد و كابتن رائد و فضل.
و يقترب فضل.
فضل: علي فكرة ، انت مكنتيش تعرفي عني كل حاجة، انا بساعد اهلي في الصيد صحيح، بس انا معايا كلية هندسة و قدمت في شغل و اتقبلت الحمد لله و حبدا من بكرة.
أميرة بابتسامة.
أميرة: و الصيد مهنه شريفة متعيبش صاحبها.
ثم نظرت لهم جميعا.
أميرة: صراحة انتم كلكم لكم فضل عليه و انا عمري ما حقدر ارد جميلكم، و كلكم اخواتي. بس بصراحة، انا حكمل تعليمي الأول ابل ما افكر في الجواز و انا لسة صغيرة و مش حوعد حد فيكم ، لأني معرفش الزمن ممكن يغير فينا ايه.
ثم ذهبت باتجاه حلمي.
أميرة: انت شخص كويس و كل انسان ليه اخطاءه و اتمني تكون تعلمت من الي حصل و سوزان بنت كويسة و بتحبك متسيبهاش.
و فجأة يصفق ياسين.
ياسين: برافو برافو، حقيقي حقيقي ، انسانه متتعوضش. و اللي يصبر عليكي باه لما تخلصي جامعة تكوني جبتي كام عريس، الي خلاكي من دلواتي كل دول وراكي و ما خفي كان اعظم.
الكل ينصدم من ردة فعله.
عماد: اهو دا اللي انا عامل حسابه و البركان بدا في الانفجار.
أيوب: هو انت اتقدمتلها اساسا.
ياسين: هو في حد بيتقدم لمراته.
و يتفاجا الجميع و يتحدثوا جميعا فيما بينهم و تذهب إليه أميرة بغضب.
أميرة: انت نسيت نفسك و لا ايه و ناسي انها كانت لعبه عشان نهرب من العصابة.
ياسين: لعبه، لا انت اللي نسيتي و جوازنا صحيح و رسمي.
و نظر لحامد.
ياسين: و لا ايه يا جدي و قد حدث بيننا خلوة كما قال الجد حامد.
يصعك الجميع من كلام ياسين.
أيوب: حصل الكلام دا يا عم حامد.
حامد: الصراحة يبني آه، و انا اللي أصريت انه يكون رسمي، لأنهم ، كانوا مع بعض كتير بسبب الظروف اللي اتحطوا فيها.
أميرة تنظر لأبيها.
أميرة: والله ما حصل حاجة يا بابا.
أيوب خاف علي بنته.
أيوب: متخفيش يا حبيبتي و اهدي، كل حاجة حتتحل.
و ينظر لياسين.
أيوب: ممكن تتفضل معايا في المكتب.
عبدالمنعم: طب احنا حنستأذن.
أيوب: أرجو محدش يزعل يا جماعة، وانتم شفتم بنفسكم اللي حصل.
الكل استأذن و أحمد لحق بعائلة زياد.
أحمد: ممكن أوصلكم.
زياد بحزن.
زياد: لا متتعبش نفسك، احنا جايين في التاكسي.
و نظر لأميرة.
زياد: أميرة عارفاه كويس.
أحمد موجها كلامه لعبدالمنعم.
أحمد: طيب ممكن استأذن من حضرتك نبقي نزوركم. و أرجو اللي حصل ميغيرش ما بينا.
عبدالمنعم: تنورونا يبني، وكل شيئ نصيب.
و ينصرف الجميع و في حجرة المكتب ياسين و أيوب و أحمد و أمير و في الخارج تجلس أم ياسين و تجلس معها أميرة و هيام.
أم ياسين: إوعي تزعلي يا أميرة، و أنا والله ما اعرف انه حيعمل كدا، ولا أعرف انه حييجي خالص.
هيام: ان شاء الله خير، بس انت مؤولتيش يا أميرة ان حصل زواج رسمي.
أميرة و عنيها علي المكتب.
أميرة: انا نسيت الموضوع كله و هو نفسه تجاهله و من يوم ما وصلني، اختفي و معتش كلمني.
تنظر أم ياسين لهيام بابتسامة و كذلك هيام.
أم ياسين: يعني لو كان كلمك كان حيفرق.
أميرة بكسوف.
أميرة: هاه، لا مقصدش، قصدي.
هيام بهزار.
هيام: لا واضح واضح.
و يفتح أمير باب المكتب.
أمير: أميرة تعال.
و تذهب أميرة و تدخل و تنظر لياسين ثم تتوجه لأبيها.
أميرة: نعم يا بابا.
أيوب: محكتليش ليه علي اللي حصل دا كله.
أميرة بخضة.
أميرة: هو قالكم إيه.
أحمد: كل حاجة.
أميرة بارتباك.
أميرة: يقول اللي يقوله، انا معملتش حاجة غلط.
أمير: طب اهدي وشك راح ألوان كدا ليه.
أميرة تنظر لياسين.
أميرة: ايه هدوءك دا يا أخي، متتكلم.
ياسين: انا كل دا ساكت، عشان اشوفك انت حتعملي ايه.
أميرة بعصبية.
أميرة: و متوقعني أعمل إيه، بعد مسيبتني و اختفيت و مهانش عليك تكلمني و لا مرة.
و الكل انصدم منها و هي و ياسين نسيو انهم موجودين معاهم و بدأو يتخانقوا.
ياسين: مشوفتيش اللي عملتيه في الفندق.
أميرة: عملت إيه.
ياسين: فرحانه أوي و انت رايحة مع عماد لبيت زياد و كأنك متجوزة قرطاس، بمجرد ما قالك نسيتي اني جوزك.
أميرة: مكنت تعترض في ساعتها و بعدين اخواتي و وحشوني.
أمير: انا حاسس انكم مش بس اتجوزتم، دانتم خلفتم.
فينتبه ياسين و أميرة.
أحمد: و بعدين ما تكملوا.
أميرة بكسوف.
أميرة: أنا، أنا.
ياسين بجدية.
ياسين: انا آسف يا جماعة و انتم عارفين الي حصل و اضطرارنا للجواز بالطريقة دي. و تأكدوا ان بنتكم صاغ سليم و عمري ما جبرتها علي حاجة و لا حجبرها.
ثم يوجه نظره لها و بصراحة أنا حبتها و اعتبروني بتقدملها من جديد و لو هي رفضاني انا، انا مش حطلقها برده، انا مقدرش اعمل كدا.
فينفجر الجميع ضحك.
أمير بضحك.
أمير: أنا حاسس إننا في مسرحية كومبدية.
ياسين: والله انا مقدرتش اقولها.
ثم نظر لأميرة برومانسية.
ياسين: صعبة عليا.
أميرة وجهها اصبح الوان و موطية راسها في الأرض.
أحمد ينظر لأبيه.
أحمد: أنا شايف ان حالتهم صعبة أوي.
أيوب: أنا شايف كدا برده.
أمير: و بعدين نشوفلهم دكتور.
أيوب بجدية.
أيوب: طب يبني، انت كدا بتقدملها رسمي، بعيدا عن ان انتم اتجوزتم مسبقا، فسيبنا نفكر و نرد عليك.
ياسين: و ليه متفكر حضرتك و آخدها معايا بالمرة.
أميرة: نعم، شوال رز جاي تشيلو معاك.
ياسين: يعني مش عاجبك.
أميرة: لا طبعا.
ياسين: يعني مش عاوزة تيجي معايا.
أميرة باستفزاز.
أميرة: لا.
ياسين: متأكدا.
أميرة: اه.
ياسين: حتندمي.
أميرة: مش حندم.
ياسين: سلام يا عمي استأذن و خرج.
أميرة بصدمة.
أميرة: دا مشي يا بابا.
أيوب بضحك.
أيوب: و انت عاوزة ايه.
أميرة: مش عارفة.
أمير بهزار.
أمير: بحبه يا بابا.
أيوب: طب لما نروح اسكندرية نخطب لأحمد حنشوف الموضوع دا.
و خرجوا من المكتب و كانت المفاجأة.
رواية سائقة التاكسي الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم يارا عبدالسلام
أيوب: طب لما نروح اسكندرية نخطب لأحمد حنشوف الموضوع دا.
وخرجوا من المكتب، وكانت المفاجأة: ياسين ووالدته قاعدين مع هيام بيهزروا ويضحكوا، والكل متنح.
هيام: واقفين كدا ليه؟ متيجوا.
أحمد: مضحكونا معاكم.
والكل راح عندهم، ما عدا أميرة.
ياسين: منورين يا جماعة.
أمير: انت لقطة. هي أميرة لقتك في إيه؟
ياسين وهو ينظر لأميرة التي ما زالت تقف بعيدًا: كانت واخداني توصيلة بالتاكسي.
هيام: تعرف، أنا مش مصدقة إن بنتي كانت سواقة تاكسي. وكل ما أتخيل أموت من الضحك.
لتأتي أميرة: أيوه أيوه، اتريقوا.
أم ياسين: سيبك منهم. أنا اللي جربت، كانت أحلى سواق تاكسي.
أميرة بابتسامة وهي تجلس بجوارها: دا حضرتك اللي أحسن زبونة.
ويضحك الجميع.
أحمد: نفسي أعرف كنت بتتعاملي إزاي مع الناس وإنتي مش بتتكلمي.
أميرة: زياد درّبني شوية في الأول، وبعد كده اتعودت.
ياسين بغضب: وما لقتيش ليكي شغلانة غير دي؟
أميرة: أنا حبيت أعتمد على نفسي وماكونش عالة على حد، ولقيت إنها المناسبة لي.
أم ياسين: طب يا جماعة، أنا اتبسطت أوي معاكم والسهرة حلوة. بس معلش تعبت وعايزة أنام، يالاه بينا يا ياسين.
أيوب: لا، أنتم تباتوا معانا النهاردة.
ياسين: متشكر أوي، بس أنا حاجز في فندق.
هيام: مينفعش يا ابني، الوقت اتأخر.
أيوب: خلاص، هي كلمة. الحاجة تبات مع أميرة، وأنت بات في أوضة الضيوف.
ياسين بهزار: طب مينفعش نبدل، بالله عليك.
فتشهق أميرة: يا بجاحتكوا.
ويضحك الجميع.
أيوب: لا، دا أنت مشكلة يا حضرة الظابط. أقولك روح أنت الفندق.
و يضحك الجميع، ويذهب كل إلى مكان نومه.
***
واليوم التالي، وبعد تناولهم الإفطار، يدخل ياسين مع أيوب حجرة المكتب.
ياسين: طب حضرتك رسيني بقى إيه المطلوب مني، والفرح ممكن يكون إمتى؟
أيوب: إحنا عاوزين نخلي الفرح فرحين.
ياسين: مش فاهم.
أيوب: أحمد ابني حيخطب، ونجوزكم مع بعض.
ياسين بتذمر: دا لسه حيخطب، يعني لسه كتير.
أيوب يضحك: متستعجلش. وبعدين متقلقش، إحنا شبه متفقين.
ياسين: تمام، يعني نقول آخر الأسبوع؟
أيوب: لا، دا أنت حالتك صعبة خالص. أشوف لك دكتور.
ياسين بهزار: لا، شوف لي أميرة.
فيضحكا سويا.
في الخارج، أحمد وأميرة يجلسان في الحديقة.
أحمد: اشمعنى دا يا أميرة؟
أميرة: هو إيه دا؟
أحمد: انت فاهماني.
أميرة بخجل: مش عارفة. طب انت اشمعنى بسمة، رغم كل اللي شوفتهم واللي حاولوا يتقربوا منك؟
أحمد: مش عارف.
فيضحك الاثنان.
أحمد: إحنا حنروح لهم بكرة إن شاء الله.
أميرة: تعرف إن إسكندرية وحشتني أوي.
أمير متدخلا: إسكندرية ولا التاكسي؟
أميرة: هو انت دايما كدا؟
أمير: بقولك إيه يا أحمد، أنا سمعت إن فرحكم حيكون مع بعض.
أحمد: إن شاء الله.
أمير: طب وأنا اللي حبقى عازب وسطكم، متجوزوني معاكم.
أحمد بضحك: ولقيت العروسة؟
أمير: حكتب إعلان في الجرنان: شاب وسيم زي القمر، مفتول العضلات، عريض المنكبين.
أميرة وأحمد يضحكان.
أميرة: طب العروسة لما تتصدم بالواقع، حتعمل إيه؟
أمير بغرور: يا بنتي، دي أقل حاجة عندي.
يأخذ أحمد أميرة في حضنه ويقول: إحنا كفايا علينا إننا حنتكرم عليك ونخليك خالة وعم لأولادنا.
يأتي ياسين.
ياسين: الله الله.
وشد أميرة.
أحمد: في إيه يا عم، دي أختي.
ياسين: لا معلش، ممنوع، حتى لو أبوها.
أميرة تذهب بعيد عنه: نعم يا حبيبي. لا، إخواتي وبابا أحضنهم زي ما أنا عايزة.
ياسين: خلص، نعمل لهم جدول أحضان بالترتيب حسب السن. بس انت قولي "حبيبي" دي تاني.
أميرة خجلت ووجهها احمر.
ياسين: طب يا جماعة، أنا جيت أسلم عليكم عشان ماشيين.
أمير: ومستعجل ليه؟ متخليك للفرح.
ياسين: انت بتقول فيها، أنا على عيني إني سايبها لكم.
أحمد بصدمة: سايبها لنا! أنا مش مطمن لك. إحنا نقفل على الجوازة دي. أنا حاسس إنك حتحبسها في البيت وتبعدها عننا.
ياسين بهيام وهو ينظر لأميرة: وأنا أحبسها في البيت ليه؟ أنا أحبسها في زنزانة انفرادي وأمنع عنها الزيارة.
أميرة: لا، إحنا نقفل، صح يا بيّه. الغي الجوازة دي خالص.
ياسين: أنا مش محتاج جوازة. أنا متجوزك أصلا، وسايبك بمزاجي عشان الحاج أبوكي بس.
أحمد: انت فتحت نفسي على الجواز، حاسس إني عايز أروح لها دلوقتي.
أمير: انتوا بقى سديتوا نفسي على الجواز ومش هنزل الإعلان.
ويضحكوا. وتأتي أم ياسين: يالله يا حبيبي، أنا جهزت.
ويسلموا عليهم ويغادروا.
***
في بيت زياد، يدخل عبدالمنعم لزياد المستلقي على السرير.
عبدالمنعم: ممكن أدخل؟
يجلس زياد: طبعًا يا بابا، اتفضل.
عبدالمنعم: مفطرتش معانا ليه؟
زياد بحزن: لا أبدا، كنت تعبان شوية وعايز أنام.
عبدالمنعم: بص يبني، أنا حجبلك من الآخر، عشان أنا عارف اللي انت فيه. كل شيء قسمة ونصيب، واعرف وتأكد إن ربنا عنده الأفضل. وأنت عرفت أميرة كرجل، ملحقتش تتعلق بيها كبنت، فكمل حياتك وانساها، أو اعتبرها زي بسمة أختك.
زياد بابتسامة: ربنا ميحرمنيش منك يا بابا، وإن شاء الله مع الوقت حنسى وحبقى تمام، بس انت دعواتك.
عبدالمنعم: أحمد اتصل وقال إنهم جايين يوم الإثنين، عاوز أشوفك جامد وشديد. ولو موضوع بسمة وأحمد حيزعلك، بلاها.
زياد: لا طبعًا، كل واحد بياخد نصيبه، وأنا أتمنالهم كلهم السعادة.
عبدالمنعم: وده اللي أنا متوقعه منك، طول عمرك راجل.
ويأخذه بالحضن.
***
عند أميرة، وهي في حجرتها مستلقية وتلعب في شعرها وتبتسم، وهي تتذكر ياسين. والتليفون يرن.
ياسين: وحشتيني.
أميرة: وده من إيه؟ أمال لو مكنتش لسه ماشي انهارده؟
ياسين: أنا مش عارف إيه اللي طلّق لسانك، كنتِ وديعة أوي وإنتي خرسا.
أميرة: ———
ياسين: أميرة، أميرة، مبترديش ليه؟
أميرة: اتخرست. إيه رأيك؟
ياسين: حسابك تقل أوي.
أميرة: افتح لي بيه حساب في البنك.
ياسين: هاها، ظريفة. متيجي توصليني بالتاكسي، أحسن مليش نفس أسوق.
أميرة: خليك عندك ليوم الإثنين، وأنا آجي أوصلك.
ياسين: بجد جايه يوم الإثنين؟ يعني وحشتك؟
أميرة: لا، إحنا رايحين نخطب لأحمد.
ياسين باحباط: العروسة من إسكندرية. أوعي يكون اللي في بالي.
أميرة: هههه، هو هو.
ياسين بغضب: يعني سايب بنات مصر كلها ورايح يخطب من إسكندرية، واخت زياد كمان!
أميرة: تعمل إيه بقى أهبل زي أختي.
ياسين: تقصدي إيه؟
أميرة: أنا مغلطتش فيكي.
ياسين: ماشي يا أميرة، حوريكي. يالله سلام.
أميرة بضحك: سلام يا سنسن.
ياسين: سنسن في عينك، سلام.
وأغلق الخط.
***
يوم الإثنين.
في بيت زياد، والكل جالسون في الصالون. وأميرة دخلت لبسمة.
أميرة: بسوم. أوبا، إيه الحلاوة دي؟
بسمة بكسوف: بجد يا أميرة، حلوة؟
أميرة: قمر، يبختك يا أحمد.
وتدخل عفاف.
أميرة: وحشتيني أوي يا حبيبتي، البيت من غيرك وحش.
عفاف: تسلمي يا طنط.
أميرة: يا ربعفاف، عملتي إيه في موضوع الظابط اللي فرض نفسه عليكي دا؟
أميرة باحراج: هو مفرضش نفسه ولا حاجة، إحنا فعلا اتجوزنا لما كنا مستخبيين من العصابة.
عفاف: يعني حتموا الجوازة فعلا؟
أميرة وطت راسها لأنها تفهم مبتغاها: أيوه يا طنط.
عفاف: ربنا يهنيكي يا بنتي. يالله يا بسمة، الناس قاعدة برة من بدري.
وخرجت بسمة، وخلفها أميرة، ولكن تليفونها رن.
ياسين: أنا تحت، انزلي فورًا.
أميرة: طب قول سلام الأول.
ياسين: كلمة واحدة، يا أما حطلع وآخدك من وسطهم، وحتكوني مسئولة عن اللي ممكن يحصل.
أميرة: طب حقول لهم إيه؟ ربنا يهديك. أقول لك تعالي انت واقعد معاهم وهما بيقروا الفاتحة؟
ياسين: ١٠ دقايق بالظبط، لو مكنتيش تحت، انت عارفة ممكن أعمل إيه.
أميرة قفلت الخط وهي متحيرة تعمل إيه.
زياد خبط ودخل.
زياد: عاملة إيه؟
أميرة بارتباك: هاه، آه الحمد لله تمام.
زياد: مالك قلقانة ليه؟
أميرة: لا أبدا، مفيش حاجة. يالله نطلع لهم بره.
زياد: اشمعنا هو؟
أميرة: نعم؟
زياد: انت فاهمه، أنا أقصد إيه.
أميرة: حقيقي مش عارفة. يمكن الفترة اللي قضيتها مع بعض، اتعودت عليه. عشت معاه وشوفته في كل حالاته. غير كده إنه متعاملش معايا كصاحبه. من أول مرة سلمت عليه، حسيت إنه حاسس إني بنت مش راجل، فمعاه كنت بتعامل كأميرة مش أمير. غير أي حد تاني كنت عايشة الدور أوي كرجل. وانت يا زياد، لو فكرت، حتلاقي مجرد إعجاب من ناحيتي. انت يا دوب عرفت إني بنت وبعدين اختفيت.
والباب يخبط، وأميرة تخرج بسرعة من الحجرة.
ويفتح علاء الباب.
علاء: مين حضرتِك؟
ياسين ينظر للأمام ويجد أميرة تقف وخلفها زياد.
رواية سائقة التاكسي الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم يارا عبدالسلام
فتح علاء الباب.
علاء: مين حضرتك؟
ياسين ينظر للأمام ويجد أميرة تقف وخلفها زياد.
ياسين يدخل متجاهلاً علاء.
ياسين: الله الله، شكلي جيت في وقت غير مناسب.
زياد: أهلاً يا حضرة الضابط، منور.
ويمد يده.
ياسين: سلم عليه وعينه على أميرة وضغط على إيده جامد وهو سرحان معاها.
زياد يشد إيده: أه، ده أنت سلامك صعب أوي.
ياسين: واقفين تعملوا إيه كده؟
زياد: لا أبداً، أنا لقيتها قلقانة كنت بسألها مالها. وعامة متخافش مني يا حضرة الضابط، أميرة بالنسبالي زي بسمة أختي بالظبط.
نظرت له أميرة بابتسامة.
ياسين أخد باله: عشان كده كنت متقدملها؟
زياد بحزم: أميرة إنسانة أي حد يتمناها، وإن كنت ما كسبتهاش كزوجة، فأنا كسبتها أكتر كأخت. وكويس إنها هتبقى معانا هنا في إسكندرية، يعني لو فكرت بس تزعلها أنا اللي هكون قصادك.
ياسين: تصدق خفت.
ويخرج أمير من حجرة الضيوف.
أمير: تصدق يا بابا ده عبقري، قالي اخرج أكيد ياسين اللي جه. إيه مالكم واقفين كده ليه؟
زياد: اتفضل يا حضرة الضابط.
ياسين ينظر لأميرة ويدخل معاه.
وتبقى أميرة وأمير وعلاء.
أمير: إيه يا ابني مالك واقف كده ليه؟
علاء: هو ده اللي هياخد أميرة؟
أمير: هو أنت مشفتهوش يوم الحفلة؟
علاء: لا، مركزتش معاه ومشّينا من غير ما آخد بالي.
أمير: لا انت أهطل، هو ده محدش ياخد باله منه.
علاء: عندك حق، دي أميرة جنبه زي النملة.
أميرة: بقول لك إيه، أنت وهو بطلوا استظراف، أنا داخلالهم.
وتدخل أميرة وتجلس بجوار والدتها.
أيوب: خلاص كده، يبقى الفرحين الخميس اللي بعد الجاي.
عبدالمنعم: طالما مستعجلين كده، يلا على خيرة الله.
ياسين: هو كده مستعجل؟ بحسب آجي ألاقي المأذون.
ويضحك الجميع.
عفاف: ربنا يسعدكم يا رب ويجعلكم خير لبعض.
ياسين: طب يا عمي، متسيب أميرة مع ماما في إسكندرية لحد ميعاد الفرح، أجبهالكم قبلها بيوم.
أحمد: أنا موافق بس بشرط.
ياسين: حبيبي يا بو نسب، اشترط باللي انت عاوزه.
هيام: أنت بتقول إيه يا أحمد؟
أحمد: استنى بس يا ماما. بص يا سيدي، أنت تاخدها لحد الفرح، وبعد الفرح تيجي عندنا وتسيبها ومنشوفش وشك تاني، ونبقى عكسنا الآية زي ما أنت عاوز.
الكل ضحك جامد، وخصوصًا على منظر ياسين.
ياسين: أخص، على كده، خلي بالك أنا لو عاوز آخدها من دلوقتي حاخدها، بس عامل حساب للحاج بس.
ياسين: طب يا حمايا العزيز، ممكن آخدها نتمشى شوية.
أيوب: وهو ما يزال يضحك عليهم: بس إحنا خلاص ماشيين.
عبدالمنعم: لا يمكن، الغدا معمول لكم مخصوص، ومش هقبل أي أعذار.
ياسين: حلو قوي، يلا يا حرمي.
عفاف: طب يا ابني ما أنتم كمان تتغدوا معانا.
ياسين: هنيجي على الغدا إن شاء الله.
أيوب: ماشي يا ابني بس متتأخروش.
ومسك أميرة من إيدها وخرج بيها.
هيام: الواد ده جريء أوي.
أحمد موجهاً كلامه لعبدالمنعم: ممكن أعمل زيه يا عمي.
ويضحك الجميع.
زياد: لا أنت مش لايق عليك، إنما التاني الشرطة مأثرة فيه.
***
عند ياسين وأميرة، تجلس بجواره في السيارة وهو يقود على طريق البحر، وهي ساندة راسها على الشباك وسرحانة. فيقف بالسيارة.
ياسين: سرحانة في إيه؟ احم.
أميرة: أنت جريء أوي.
ياسين وهو يجذبها إليه: جريء بحبك، إيه رأيك نتغدى سوا ونسيبك منهم.
أميرة بانزعاج: لا بجد، أنت بتحرجني أوي.
ياسين: مش عاجبك.
ويطبع قبلة على شفتيها.
أميرة وهي تدفعه بعيداً: متقربليش لو سمحت.
ياسين يبعدها: أنت محسساني إني بفرض نفسي عليكي.
أميرة: ما هو أنا بتكسف أوي، وأنت جريء أوي أوي.
ياسين: وأنت رقيقة أوي أوي.
أميرة بخجل: شوفت بقى.
ياسين: شوفت إيه؟
أميرة: لحد الفرح، متكلمنيش قدامهم ولا تبصلي ولا...
قاطعها ياسين بغضب: بتهيألي اتأخرتي، يلا عشان تلحقي الغدا.
أميرة: مش قلت نتغدى سوا؟
ياسين بصلها ومردش، وساق السيارة لحد بيت زياد.
أميرة نزلت ومستنياه ينزل. نظر لها وقاد السيارة وانصرف. أميرة حزنت وطلعت.
فتحت بسمة الباب لأميرة.
بسمة: أمال فين حضرة الضابط؟
أميرة بحزن: جاله شغل وبيعتذرلكم.
زياد: وأنت زعلانة أوي كده؟ متاخدي غدا وتروحي له.
أميرة: بجد ينفعه.
هيام: لا، ده شكله عدّاكِ هههههه.
أمير: عليه العوض في أختي الحبيبة.
أميرة: أيوه أيوه، اتريقوا براحتكم.
هيام: خلاص يا ولد متزعلش قمري.
***
في بيت أيوب، في حجرة أميرة وهي مستلقية على السرير.
أميرة: شكلي زعلته، طب ماهو كمان لازم يراعي مشاعري وخجلي. بس هو فهمي غلط وفهم إنه فارض نفسه عليا.
في الخارج وأحمد يمشي في الطرقة ويسمع أميرة. فيخبط على الباب ويدخل، وينظر لها وفي الحجرة.
أحمد: حبيبتي بتكلم مين؟
أميرة: ها، لا أبداً بفكر بصوت عالي.
أحمد: اممم، طب والجميل زعلان ليه؟
أميرة: لا أبداً مفيش حاجة.
أحمد: تخبي عليا برضه؟ طب أقولك أنا.
أميرة: تقول إيه؟
أحمد: أقول إنك زعلتي مع ياسين لما خرجتم مع بعض.
أميرة: وعرفت إزاي؟
أحمد: عيب، هو أنت مش عارفاني يعني؟ طب إيه رأيك أنا عارف سبب الزعل.
أميرة بخضة: بجد؟
أحمد: أنت بتدايقي من جرأته وبتتكسفي، وواجهتيه بكده وهو زعل.
أميرة بصدمة: لا أنت أكيد مراقبنا.
أحمد خدها في حضنه: أنا كنت بحسك وهو بيتكلم، بس على فكرة هو مش عيب فيه على قدر ما هو ميزة.
أميرة: ميزة إيه بقى؟
أحمد: ياسين بيتعامل بطبيعته، كتاب مفتوح قدامك، والجرأة دي ولهفته عليكي حتخف لما تكوني عنده. وإحنا لما نحب حد، بنحبه زي ما هو كده، ومنحاولش ننتقده كتير عشان ميحسش إنه فارض نفسه علينا.
أميرة: فعلاً ده اللي حاسة.
أحمد: طب، مصالحتهوش ليه؟
أميرة: زعله وحش.
أحمد: أنا رايح لبسمة بكرة، لو تحبي تجيي معايا، تمام.
أميرة بفرحة: تمام التمام.
وفي اليوم التالي، في إسكندرية في بيت زياد.
أحمد: يلا يا جماعة، عشان منتأخرش.
عفاف: بسمة تكمل لبس يا حبيبي.
أميرة: أمال فين زياد يا طنط؟
عفاف: نايم شوية، عشان يروح العيادة.
أميرة: طب كنت عاوزة التاكسي في طلب بس وأجيبه تاني.
عفاف: يا نهار أبيض يا حبيبتي، ده أنت شريكة فيه، أنت ناسيه ولا إيه؟ بس أنت مش هتيجي معانا وإحنا منجيب الشبكة.
وقفت أميرة: هروح مشوار وأبقى أحصلكم، أنا داخلة لبسمة أبص عليها وحطلع، مش عاوز حاجة يا ابيه.
أحمد: خلي بالك من نفسك.
أميرة دخلت لبسمة: ها، عروستنا عاملة إيه؟
بسمة: مكسوفة وفي نص هدومي يا أختي.
أميرة: بس إيه صاروخ، يا بختك يا أبو حميد.
بسمة: وبعدين بقى، بتكسفيني زيادة.
أميرة: طب قبل ما تطلعي، عاوزة طلب.
***
عند ياسين في مكتبه.
عماد: أنت بقالك يومين مطبق، متروح تريحلك شوية، عينك حمرا.
ياسين وهو يتثاءب: فعلاً عاوز أنام، أنا ماشي.
وفي الخارج عند سيارته.
ياسين: يا حسين يا حسين.
حسين: نعم يا باشا.
ياسين: مين لعب في العجل كده؟ مش معقولة كلهم يناموا مرة واحدة.
حسين بارتباك: مش عارف يا باشا، أشوفلك تاكسي.
ياسين: بسرعة.
حسين: اتفضل، التاكسي مستني.
ياسين: هو أنت لحقت؟
وذهب للتاكسي وركب.
ياسين: سرّع شوية يا سطي.
وتثاءب بعد أن وصلا، وياسين عاوز ينزل.
ياسين: هو أنا قلت لك العنوان؟ أنت عرفت أنا رايح فين إزاي؟
السائق: .........
ياسين: مترد يا أخينا ولا أخرس؟
ثم صمت قليلاً: فكرتني بـ... ثم يعتدل: لا مش معقول.
أميرة تنزع من على رأسها الشال الرجالي وينزل شعرها على وجهها، وتبتسم.
ياسين: يا مجنونة.
ويمد يده ويرفع شعرها من على وجهها: وحشتيني أوي.
ياسين: أه صحيح، إيه اللي جابك؟
أميرة: أوعى تفتكر إني بحبك أوي أوي، وخفت على زعلك وإني ما نمتش من ساعتها، لأ طبعاً، أنا طنط وحشتني، قلت آجي أشوفها وأخدتك توصيلة بالمرة.
ياسين يقترب منها ويقبلها على خدها: تخيلي وأنا كمان.
أميرة: مش طايقاك.
ياسين: يا أخي إحنا في الشارع.
ياسين ينزل من التاكسي وينزلها ويسحبها من يدها.
أميرة: طب براحة شوية.
ياسين: مش أنت جاية للحاجة؟ حطلعك ليها.
ويفتح الأسانسير ويركبا، ويقترب منها ويحاوطها بيديه ويقبلها قبلة رقيقة على شفتيها.
ياسين: أنا بكرهك.
ويقبلها، ومش طايقاك.
ويقبلها.
أميرة بخجل: وصلنا.
ابعد بأهو.
يفتح باب الأسانسير ويفتح باب الشقة وهو ممسك بيدها.
ياسين: ماما، ماما، يا أم ياسين.
وتأتي أمه: إيه يا ابني، جاي تقبض عليه ولا إيه؟
وتُرى أميرة وتفتح ذراعيها لتحتضنها.
أميرة: وحشاني أوي يا طنط.
أم ياسين: بلاش طنط دي، أنا ماما.
أميرة: طبعاً ماما حبيبتي أنا.
ياسين باشمئزاز: لا والله، ونازلة حضن في أمي وبوس؟ طب سلفيني شوية.
أميرة وشها احمر واتكسفت: شفتي يا ماما، ولما أقوله، بتكسفني بيزعل.
أم ياسين: ده مشكلة لوحده، طب هو اتكسف مني حتى؟ هو من يومه كده، اللي جواه بيطلعه، بس أحن وأطيب قلب حتلاقيه، عكس اللي بيبينه.
ياسين: حبيبتي يا أم ياسين، أنت اللي فهماني، غيرك مبيفهمش.
أميرة بغضب: تقصد إيه؟
ياسين: أنا جبت سيرتك.
أم ياسين: أنتم بدأتم خناق، تمام، حروح أنا أعملكم عصير يروقكم بعد وصلة النغم، قصدي وصلة النكد.
وتذهب للمطبخ.
أميرة: أنت شايفني غبية؟
ياسين: أحلى غبية في الكرة الأرضية.
أميرة تبرق وتشاور بإصبعها: أنا مسمحلك.
فيُمسك ياسين إصبعها ويقبله، ويفتح يدها ويقبلها، وهي ترجع للخلف.
أميرة بتوتر: لا، طنط زمانها طالعة، أنا ماشية.
وكادت أن تمشي، فامسكها وجذبها حتى ارتطمت بصدره، ورفع رأسها وانغمس في تقبيلها في كل جزء من وجهها حتى وصل إلى شفتيها، وهي تحاول دفعه بعيداً ولا حياة لمن تنادي، حتى صوت والدته قادمة فاعتدل.
أميرة: أنا ماشية.
أم ياسين: أوعى يكون زعلك، تعالي اشربي أحلى عصير. قولي يا ياسين، مش حتجيب شبكة لست البنات ولا إيه؟
ياسين: أحلى شبكة لأحلى عروسة.
ودخل حجرته وأتى بعلبة وقدمها لأميرة: يا رب ذوقي يعجبك.
أميرة بصدمة: ودي جبتها إمتى؟
ياسين: وصّيتلك عليها من أسبوع وجهزت امبارح بس.
فتحتها أميرة لتجد طقم ألماس تحفة فنية.
أميرة: الله يا حبيبي، حلو أوي.
ياسين: أخيراً قلتيها. بقولك متيجي نطنش أم الفرح ده وخليكي بالمرة.
ويرن تليفون أميرة.
أميرة: ده أحمد، أكيد اتأخرت عليه.
أم ياسين: وصلها يا حبيبي.
ياسين: أكيد يا ست الكل.
***
ومرت الأيام حتى جاء يوم الفرح، وفي أحد الفنادق الفخمة في القاهرة، وفي حجرة بها بسمة وأميرة ومعهما make up artist.
بسمة: مالك يا أميرة؟
أميرة: أنا مرعوبة، خايفة أوي.
بسمة بضحك: يا سلام، أمال أنا أعمل إيه؟ طب أنت، تعاملتي معاه وعرفتي طباعه، أمال أنا أعمل إيه؟
أميرة: هو في زي أحمد؟
بسمة: ولا في زي ياسين.
والباب يخبط وتدخل عفاف وهيام.
هيام: بسم الله ما شاء الله، أحلى عروستين.
عفاف: ربنا يهنيكم يا رب ويسعدكم.
ويأتي ياسين ويدخل رأسه فقط من الباب.
ياسين: طنط يا طنط، عروستي جاهزة ولا إيه؟
تتخبي أميرة خلف الكرسي وتشير لأمها بإصبعها بمعني لا تبتسم.
هيام: يا ابني إيه اللي جابك؟ هو إحنا قولنالك اخرج؟
ياسين وهو يدخل: خلاص بقى، كفاية كده. أمال هي فين؟
عفاف بضحك: سبقتك على إسكندرية.
وتضحك بسمة وعفاف وهيام، ويأتي أحمد.
أحمد: إيه يا ابني الحركات دي؟ مش تستناني نطلع سوا.
وينظر لبسمة: أوبا، إيه الحلاوة دي؟ هو في كده؟
ويلمح ياسين أميرة خلف الكرسي ويذهب ويمسكها من قفاها.
ياسين: هو إحنا فينا من كده؟
هيام تحاول أن تتكلم بجدية وتكتم الضحك: يلا، أنتم الاتنين بره لحد ما يلبسوا الطرح.
وتدفعهم للخارج.
أميرة: ماما، متسبنيش يا ماما، أنا خايفة.
عفاف: حد يتجوز الضابط ويخاف؟ يلا اقعدوا عشان يضبطولكم الطرح.
وبعد وقت قليل.
هيام: يلا يا عرسان، تعالوا خدوا عرايسكم.
ويأخذوهم وينزلوا للحفل، وتقام ليلة من أفضل الليالي، ويأخذ كل منهما عروسته للجناح المحجوز له في الفندق.
أحمد: متدخليش يا عروسة، حتفضلي واقفة قدام الباب؟
وتدخل بسمة بخجل ويدخل أحمد ويغلق الباب. ويقترب منها: انهارده أسعد يوم في حياتي.
ويمسك يدها ويقبلها، فتفتح فمها من الخجل، فينظر لها ويضحك ثم يقول: المرة دي مش حقفلهولك بإيدي.
فيأخذها في حضنه ويلتهم شفتيها و...
نتركهم.
في جناح ياسين وهو يجلس بجوار أميرة.
ياسين: ها، وبعدين حنفضل قاعدين كده كتير؟
أميرة: أنا حنام.
ياسين: بالفستان؟
أميرة: نعم؟؟
ياسين وهو يجذبها لتكون في مواجهته: حتنامي بالفستان؟
ثم يمد يده على ظهرها ويفتح السوستة وهو يقترب من شفتيها، ويبتعد قليلاً ينظر في عينيها.
أميرة: أنا عاوزة أنام، ابعد عني.
فيسحب الفستان من على أكتافها ويعود لتقبيلها و...
تمت.