الفصل 5 | من 21 فصل

رواية سبع ايام الفصل الخامس 5 - بقلم ماهي احمد

المشاهدات
18
كلمة
2,864
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 24%
حجم الخط: 18

عم محمد أخذ الملف الخاص بسيلا ورجعوا الأرشيف مرة أخرى. خالد: ها يا تميم، هنعمل إيه؟ تميم: تعالى معايا. خالد كان يمشي وراء تميم في الطرقة، وبعدها ذهبوا عند سيلا. كان ينظر ليجد سيلا ترتدي الإسدال وتصلي العصر. أخيراً انتهت من الصلاة، وأول ما رأتهما. سيلا: إيه ده؟ هو أنتم... إيه اللي جابكم هنا؟ خالد: إيه ده؟ انتي فاكرانا؟ سيلا: (ذهبت ونظرت لتميم) طبعاً فاكراكم. مش أنت اللي الكلب عضك من...

(وبدأت تضحك في سرها، وبعدها سيلا سكتت واتكسفت) خالد: أيوه... أيوه هو. 😂😂😂 ده اتعض حتة عضة. سيلا بدأت تضحك. تميم نظر لجمال ضحكتها وابتسامتها أضاءت وجهها. وفي ذلك الوقت، خالد أيضاً أول ما رأى ابتسامتها خلع نظارته من وجهه، وفتح فمه وبدأ يتنحى في ملامحها. سيلا رأت ذلك، فذهبت ونظرت في الأرض واتكسفت وقالت: سيلا: بس أنتم عرفتم مكاني هنا إزاي؟ خالد كان لا يزال سيفتح فمه ويتكلم، راح تميم نظر له ووضع يده على فمه وقال له:

تميم: بالصدفة. أصل أنا دكتور والتكليف بتاعي هنا. شوفناكي وإحنا ماشيين في الطرقة بندور على عنبر سبعة على مريضة اسمها سيلا الشرقاوي. سيلا: (بابتسامة وشاورت على نفسها وقالت) على فكرة أنا سيلا الشرقاوي. تميم: والله؟ معقولة؟ أنتي سيلا الشرقاوي؟ سيلا: والله أنا سيلا الشرقاوي. تميم مد يده وقال لها: تميم: (بابتسامة) وأنا تميم بدر الدالي.

سيلا مدت يدها وسلمت عليه بابتسامة جميلة مثلها. في ذلك الوقت، كلاهما أصبح ينظر إلى الآخر كما لو أنهما أول مرة يريان بعضهما، ربما كانا يحفظان ملامح بعضهما. وظلا هكذا لدقيقة. خالد كان يقف في الوسط بينهما، وأصبح ينظر إلى تميم وسيلا معاً، وبعدها ذهب ليقطع صمتهم وقال: خالد: احم... احم. سيلا في ذلك الوقت ابتعدت عن تميم على طول، وتركت يده ورجعت خطوة للوراء. تميم ابتسم ووضع يده على شعره. وبعدها خالد قال: خالد: وأنا خالد...

خالد كده وبس. عادي مش لازم أقول اسم أبويا وعيلتي عشان تعرفيني. سيلا: طيب ما أنا عارفة اسمك. خالد: عارفة اسمي إزاي؟ سيلا: أيوه، لما كنت معاكم سمعتكم بتنادوا بعض بأسامييكم. خالد: الله! وإيه لازمة التعارف ده بقى؟ تميم: اسكت يا خالد. خالد: (وضع يده على فمه وقال) سكت. سيلا ابتسمت من كلام خالد وذهبت ونظرت لتميم وقالت له: سيلا: بس غريبة، شكلك مش دكتور خالص. تميم: ولا أنتي شكلك مريضة خالص.

سيلا: لا للأسف أنا مريضة، بس إن شاء الله هتعالج وأخف. خالد: بس أنتي عاقلة أهو، امال كنتي موريانا العين الحمرا ليه امبارح؟ تميم داس على رجل خالد عشان يسكت وما يتكلمش. سيلا: امبارح؟ هو إحنا اتقابلنا امبارح؟ أنا آخر مرة شوفتكم فيها تقريباً لما تميم كان في المستشفى وبيتعالج من العضة. تميم كان يحاول يداري على الموضوع وقال لها: خالد: بيهزر معاكي هو. أكيد إحنا مش شوفناكي امبارح ولا حاجة. سيلا: طيب أنا مضطرة أسيبكم دلوقتي.

سيلا عدلت حجابها وأخذت كتابها المفضل عن علم النفس وخرجت في الجنينة بره. وتميم كان ينظر لها وعيناه تذهب وراءها. خالد: ولا يا تميم... أنت يا ابني. تميم: إيه... إيه؟ عايز إيه؟ خالد: ما البنت يا ابني في منتهى العقل أهو، امال في إيه؟ تميم: لا، الموضوع ده كبير. سيبني بس أظبط شوية حاجات كده عشان أعرف هو بيحصل إيه. خالد: تميم. تميم: إيه يا زفت؟ خالد: هو أنت كنت بتبصلها كده ليه؟ تميم: ببصلها إزاي يعني؟

خالد: أنت فاهمني كويس. المفروض إن البنت دي مريضتك يعني، وتتعامل معاها على الأساس ده. تميم: وأنت مالك؟ هي كانت اشتكتلك؟ وبعدين هي اللي دلقت... نظرات عينيها كانت باينة. خالد: أنت بتقول إيه؟ أنت هتعالج مخها عشان تكسر قلبها ولا إيه؟ تميم: ولا يا خالد، كبر دماغك وماتقلقش. دي مش من نوعي اللي بحبه. وبعدين دي مجنونة وأنا مابحبش مجانين. تميم ساب خالد ومشي. وخالد في ذلك الوقت قال في نفسه: خالد: عمرك ما هتتغير يا تميم.

خالد مشي وراح. وتميم كان يراقب سيلا من بعيد، حركاتها، الكتاب اللي بتقرا فيه، بتتعامل مع اللي حواليها إزاي. وبعدها كان ينظر ليجد سيلا انتهت من قراءة الكتاب وقفلته. وكان في ست كبيرة مريضة بس عقلها رايح منها. مرة واحدة بدأت تجري في الجنينة زي المجنونة وبدأت تضرب في الكل. الممرضين أول ما شافوها كده طلعوا يجروا عليها بسرعة عشان يدولها حقنة تهدّيها. سيلا ذهبت ووقفت جنب الست دي بسرعة، ووقفت قدام الممرضين وقالت لهم:

سيلا: سيبوها... سيبوها. أنا ههديها زي كل مرة. بلاش حقن. الممرض: طيب بسرعة شوفي لك حل معاها. سيلا بسرعة دخلت جابت ألوان وورق أبيض، وبدأت تحاول تهدي في الست دي وقعدتها على ترابيزة. وبعدها بدأت تخليها تلون في الورق الأبيض ده، وبدأت تتكلم معاها على قد عقلها. الست بدأت تهدي جداً، وبدأت تمسك الألوان وتلون في الورق الأبيض. وبدأت سيلا ترجع للست شعرها الأبيض ورا ودنها. وبدأوا يلونوا ويرسموا هما الاتنين سوا.

تميم شاف كده وشاف اللي سيلا بتعمله وابتسم، وبعدها مشي وراح البيت. وتاني يوم راح المستشفى لقي سيلا بتنضف سريرها وبتساعد المرضى اللي معاها وبتنضفلهم سريرهم. تميم قعد على كرسي في الجنينة. راحت سيلا جابت فطارها وقربت منه وقالت له: سيلا: تسمح لي أقعد معاك؟ تميم: آه طبعاً. اتفضلي. سيلا: تاكل؟ تميم: لا، أنا ما بفطرش. سيلا: تعرف إنك لازم تفطر. ولو إن شاء الله سندوتش صغير أدددد كده عشان جسمك يقدر يقاوم تعب اليوم كله.

تميم: أكيد عارف. سيلا: طيب وليه ما بتفطرش مع إنك عارف؟ تميم: عشان ما اتعودتش على كده. سيلا: أنا بابا وماما الله يرحمهم كانوا بيفطروني أنا وأخواتي دايماً. الفطار ده كان أساسي عندنا. بس من وقت ما بابا وماما ماتوا وبقيت كل واحدة من أخواتي بتفطر لوحدها. تميم: أنتي هنا ليه يا سيلا؟

سيلا: عشان بنسى كتير. معرفش بنسى إزاي، بس هما بيقولوا إنّي بفتكر أسبوع واحد في الشهر مش أكتر. وأخواتي نفس الكلام، بس هما في مستشفى تانية مش هنا. تميم: أنتي عارفة إنتي عندك كام سنة يا سيلا؟ سيلا: أيوه، عندي 16 سنة. تميم عرف وقتها إن سيلا عقلها وقف عند الـ 16 سنة، وإنه متقبل فكرة موت أمها وأبوها، بس أخواتها لأ. سيلا بدأت تفطر وبدأت تدي سندوتش لتميم. سيلا: عشان خاطري سندوتش صغير. مش هيحصل حاجة أبداً.

تميم ابتسم وأخذ منها السندوتش وبدأ ياكل معاها. وفضلوا يتكلموا سوا، وعرف إن سيلا شخصية مرحة جداً. سيلا: على فكرة أنت اتغيرت خالص. حاسة إنك بتحاول تكون لطيف معايا، مش زي أول مرة شوفتك فيها، كنت رخيم وبارد. تميم: أنا رخيم وبارد؟ سيلا: جداً. وبتكلم الناس من طرف مناخيرك كمان. أصلاً الدنيا مش مستاهلة. من تواضع لله رفعه. تميم: ماشي يا ست الشيخة. سيلا سمعت الأذان، سابت تميم بسرعة وقالت له:

سيلا: ربنا بيناديني. حاضر يا رب، أنا جايه أهو. وبعدها سابت تميم ومشيت ونسيت كتاب علم النفس بتاعها. تميم بعدها أخذ الكتاب وراح. فضل يقرأ الكتاب بتاع سيلا عشان يفهم منه هي ليه ماسكة الكتاب 24 ساعة كده، ما بتسيبهوش. لحد ما الليل ليل عليه ومحسش بنفسه.

وبعدها حاول ينام شوية بس معرفش. بقي يتقلب يمين وشمال على السرير والنوم مش راضي يجيله أبداً. كل ما يغمض عينيه كان بيشوف سيلا وهي بتكلم الست المجنونة بكل عقل، وإزاي قدرت تخليها تهدي بحاجة بسيطة بدل ما تاخد حقنة والممرضين يجرّوها لأوضتها ويحبسوها. وبعدها راح نزل وركب الموتوسيكل بتاعه والخوذة وراح الـ night club اللي دايماً بيسهر فيه. سونيا صاحبة تميم. سونيا: تميييييييييم!

سونيا جريت على تميم وهي في إيديها السيجارة بتاعتها وكاس الويسكي. وأول ما شافته راحت بسرعة جداً حضنته ومسكت وشه بإيديها الاتنين. وكان في إيد منهم فيها السيجارة، راحت قربتها منها وباسته من بوقه.

تميم بدأ يبوس سونيا هو كمان عشان كانت وحشاه أوي. ومرة واحدة شالها وبقت متعلقة فيه ولفّت رجليها حوالين وسطه وبدأت تبوس فيه. راح الكاس بتاعها وقع من إيدها هو والسيجارة، وبدأت تحوط إيديها حوالين رقبته. وأخيراً خلصوا بوس، كانت بوسة طويلة بصراحة. راح تميم نزل سونيا في الأرض. سونيا: وحشتني... وحشتني أوي يا تميم. وحشني شقتنا. كل ده كنت فين؟

بقالك شهر ما بتجيش. كل ما بتصل بيك فونك يا مقفول يا مابتردش. كنت هموت وأجيلك، بس أنت عارف أبوك لو شافني عندكوا في الفيلا ممكن يقتلني. تميم افتكر إيه هيقولها. معقول هيقولها إن في كلب عضّه واضطر إنه يقعد شهر في البيت؟ راح قال لها: تميم: أنا بس كنت مشغول اليومين دول مع بابا في إدارة شركاته، وبعدين عشان بعمل مشروع المستشفى بتاعي. سونيا: (صفقت بإيديها وهي فرحانة وقالت) بجد؟ أخيراً باباك هيعملك اللي نفسك فيه؟ تميم: آه...

آه... طبعاً. شوفتي؟ سونيا: أنا مبسوطة عشانك أوي يا تميم، أوووووي. إحنا لازم نروح الشقة بقى عشان نحتفل بالخبر الحلو ده. تميم: أكيد طبعاً يا سونيا، ده أنتي وحشاني بشكل. تميم شرب ويسكي لحد ما بقى سكران طينة، وبعدها أخذ سونيا وطلع على شقته اللي في المعادي.

وبعدها فتح الباب بالمفتاح وبدأ يقلع هدومه وقرب من سونيا وابتدا يبوسها في كل مكان، وسونيا كانت تحضنه حضن جنوني. ومرة واحدة وهو معاها جت في باله سيلا وضحكتها القمر وهي بتضحك. وبعدها وقف مع سونيا وقعد نص قعدة على السرير. سونيا قربت من تميم وبدأت تلمسه من ضهره وقالت له: سونيا: تميم، في إيه؟ مالك؟ حصل إيه؟ تميم كان يبص في الأرض وقال لسونيا: تميم: لا، لا أبداً. مافيش. سونيا: اومال مالك؟ وقفت ليه؟ تميم

راح بص لسونيا وقال لها: تميم: مافيش. راحت سونيا وهي قاعدة جنبه بدأت تلعب لتميم في شعره. وقتها تميم ابتسم لسونيا. ومرة واحدة شاف سيلا في وش سونيا. راح تميم بعد عن سونيا وقال: تميم: لااااااا... إيه الهبل ده؟ هو في إيه؟ تميم لبس التي شيرت الأسود بتاعه. سونيا: أنت بتعمل إيه؟ تميم، هو في إيه؟ بس تميم لبس التي شيرت وأخذ مفاتيحه ورجع البيت، وبقي مستني النهار يطلع بأي طريقة.

تميم أول ما جت الساعة سبعة راح المستشفى على طول ونزل تحت وبدأ يدور في السجلات. على أي عنوان لأهل سيلا. الموظف: أيوه، بس أنت عايز السجلات دي ليه؟ تميم: مافيش، هبص على حاجة مش أكتر. وبعدين أنا المسؤول عن حالتها. عايز أعرف عنها شوية حاجات مش أكتر. الموظف أعطاه سجل الزيارات وقال له: اتفضل.

تميم بيبص لقي إن خالة سيلا زاريتها طول السنين اللي فاتت دي بس سبع مرات، وآخر مرة من سبع شهور. وبيبص على التواريخ لقي إن ما بين كل زيارة والتانية سبع شهور. أخذ عنوان خالتها وقرر إنه يروح لها. أول ما راح لقي إن المكان في حتة شعبية جداً والبيت قديم أوي. دخل وخبط على الباب لقي بنت شابة فتحت له. أول ما شافت تميم قفلت الباب في وشه. تميم: يا آنسة... يا آنسة. (ورجع يخبط تاني)

راحت فتحت له مرة تانية، بس المرة دي كانت مسرحة شعرها ولابسة بيجامة غير اللي كانت لابساها. تميم: (أول ما شافها فهم راح ضحك) البنت: أنت مين؟ يخربيت جمال أمك. تميم: ههه، متشكرين ياستي. أنا جاي أسأل على خالة سيلا. البنت: أنا شيماء بنت خالتها. تميم: طيب ماما قاعدة يا شيماء؟ شيماء: دي لو مش قاعدة، نوجدها. شيماء دخلت تميم البيت، ولسه هيقعد راحت خالة سيلا جت. نهال (خالة سيلا) : مين يا شيماء؟ شيماء

جريت عليها وقالت لها: حتة مز يا ماما. نهال: بس يابنت. نهال: أهلاً وسهلاً. مين حضرتك؟ تميم: أنا دكتور المسؤول عن حالة سيلا، وكنت جاي أسأل عنها وأعرف منكِ كام حاجة. نهال أول ما سمعت اسم سيلا اتخضت وقالت له: نهال: أنا معرفش حد بالاسم ده. وابعد عننا، أنت فاهم؟ أوعى تيجي هنا تاني. كفاية اللي جرالنا من تحت راسها. تميم: أنا مش فاهم حاجة. نهال: ابعد أنت كمان عنها أحسن لك. اسمع كلامي. واتفضل اطلع بره.

تميم: أرجوكي، أنا بس هسألك على... نهال: قولت لك اطلع بره، وإلا هصوت وألم عليك الناس. أنت فاهم؟ تميم طلع بره، ونهال خالة سيلا قفلت الباب في وشه. وشيماء بسرعة وقفت في البلكونة. تميم أول ما طلع من مدخل العمارة، راحت شيماء ندهت عليه. شيماء: دكتور تميم... دكتور تميم. تميم بص لفوق ولقاها حدفت عليه ورقة. وطى في الأرض وجابها بسرعة. بيفتح لقي شيماء كاتباله فيها: شيماء: لو عايز تعرف كل حاجة عن سيلا، كلمني على الرقم ده.

تميم روح وبعدها كلم شيماء. تميم: الوووو؟ أيوه يا شيماء، أنا تميم. شيماء: ... تميم: تمام. نتقابل، بس فين؟ شيماء: ... تميم: آه... آه عارفه. شيماء: ... تميم: خلاص، على 8 هبقى هناك. تميم راح المكان اللي شيماء قالت له عليه وفضل يستناها. بس شيماء اتأخرت عليه. ومرة واحدة سمع دوشة بره الكافيه. طلع يشوف إيه اللي فيه. بيبص لقي شيماء في الأرض وغرقانة في دمها. تميم: جرى عليها وقال لها: تميم: شيماء، مين عمل فيكي كده؟

شيماء ردي عليا. شيماء: وهي مش قادرة تتكلم والدم بينزل من بوقها. مرة واحدة راحت قالت له: شيماء: س... سي... سيلا. تميم: سيلا؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...