تميم : أيوه بس أنا لحد دلوقتي معرفش تشخيص الحالة. الدكتور: بس كده، هعرفك حالتها حالا. المدير نادى على التمرجي. المدير: يا عم حسين.. عم حسين. التمرجي: أيوه يا دكتور. المدير: عايزك تاخد دكتور تميم الأرشيف تحت، وخلي الأستاذ محمد المسؤول عن الأرشيف بتاع المرضى يديله ملف سيلا الشرقاوي. التمرجي: تحت أمرك يا دكتور. خالد: طيب أنا.. أنا هروح بقى يا تميم، كفاية عليا أنا كده. تميم: هاتروح تعمل إيه، ما تخليك معايا.
خالد: لا، أنا اتأخرت على بيضي أوي. بابا تميم: اتأخرت على إيه يا خالد؟ خالد: على بيضي يا عم، ياء الملكية للبيض. بابا تميم: واتأخرت على البيض بتاعك إزاي مش فاهم؟ خالد: عشان لازم أرقد عليه. بابا تميم: إيه.. إيه.. تعمل إيه؟ تميم: يا بابا سيبك منه، ده متخلف. خالد: فعلاً تميم عنده حق، أنا لازم أمشي. بابا تميم: طيب استنى نمشي سوا. بابا تميم وخالد روحوا سوا. وتميم نزل الأرشيف تحت.
التمرجي: أستاذ محمد، ده دكتور تميم جديد معانا هنا، كان عاوز يطلع على ملف سيلا الشرقاوي عشان هيبقي مسؤول عن حالتها. المسؤول عن الأرشيف: ويا ترى بقى هتسيب حالتها وتتجنن امتى؟ تميم: نعم.. مش فاهمك. المسؤول عن الأرشيف: ما أنت أكيد هتبقى حاجة من الاتنين، يا تتجنن يا تموت زيك زي غيرك، مش معنى أنت يعني. تميم: زيي زي غيري.. أنا مش فاهم حاجة. تميم بص للتمرجي، راح التمرجي ودا وشه الناحية التانية.
المسؤول عن الأرشيف: أحسن لك ما تقراش الملف بتاعها. تميم: والله دي حاجة ما تخصكش. المسؤول عن الأرشيف: على العموم، دي سابع مرة يطلع فيها الملف ده، وأنت سابع دكتور ياخده، لما نشوف هتعمل إيه. أما جيت عيطت هنا زيك زي كل الدكاترة، ما بقاش أنا عمك محمد. تميم وقتها ابتدى يقلق، بس ما أخدش كلام عم محمد (المسؤول عن الأرشيف بجد) وبعدها عم محمد طلع الملف من الأرشيف واداه لتميم. تميم: إيه ده كله؟ ده ملف حالة ده ولا إيه؟
محمد المسؤول عن الأرشيف: اتفضل اقعد عشان تقراه. تميم بص شمال ويمين وبقى مش عارف يقعد في المكان ده، وقال لعم محمد: تميم: أنا مش عارف أقعد هنا، أنا هاخد الملف ده معايا. عم محمد: ماينفعش، مافيش ملف بيطلع من المستشفى. تميم: آه طبعًا عارف.. عارف.. زي بالظبط ما مافيش مريض بيخرج من المستشفى. عم محمد: (غمز لتميم وقاله) ابتديت تفهم. تميم طلع 200 جنيه من جيبه واداهم لعم محمد.
راح عم محمد قاله: مع إنه قليل، بس الملف ده لازم يكون هنا على بكرة الصبح. تميم: أكيد طبعًا. تميم أخد الملف ووقف تاكسي ومشي ورجع على البيت. طلع أوضته وحط الملف على السرير ودخل ياخد شاور. وبعدها بقى يسمع صوت بره حد بينادي عليه. تميم وهو فاتح الدش بياخد شاور، من كتر ما كل شوية سامع الصوت، بقى يحسس على الدش لحد ما لقى الحنفية بتاعت الدش وقفل الدش ووشه كله كان مليان صابون. تميم: في حد بينادي؟ محدش بقى يرد.
تميم: ماما.. أنتي بره؟ برضه مكانش حد بيرد. تميم رجع تاني يفتح الحنفية والصابون بقى ينزل من على جسمه. وبعدها لف الفوطة على وسطه وبقى ينشف شعره بالفوطة التانية، راح على المراية ومسك المشاطة بتاعته وبقي يسرح شعره وبيصفر وكان مزاجه رايق أوي. وبعدها لبس البنطلون بس مالبسش حاجة من فوق وشال الملف من على السرير وحطه على الكومود ورفع الغطا اللي على السرير ونام واتغطى بيه، وبعدها بشوية حس زي ما يكون الملف صفحاته بتتفتح.
تميم اتخض ولف وبص للملف لقي الملف مقفول ومتحركش من مكانه. لف ورجع نام تاني. بيبص سمع صوت الملف مرة تانية، اتقلب بسرعة لقي الملف مكانه، وبعدها قام وقعد على السرير ومبقاش جايله نوم. نزل تحت عمل النسكافيه بتاعه وطلع مرة تانية وفتح الملف. أول حاجة قراها: اسم المريضة: سيلا أدهم الشرقاوي. السن: 23 سنة. وقت المرض: 7 / 7 / 2014. تميم وقتها وقف قراية وقال في نفسه: تميم: الله.. إيه حكاية البنت دي مع رقم سبعة؟
كل حاجة متصلة حرفيًا برقم سبعة. بقت مريضة من سبع سنين في عنبر سبعة سرير رقم سبعة، أكيد في حاجة غلط. وبعدها كمل قراية. تشخيص الحالة: شيزوفرينيا (انفصام في الشخصية) وابتدى تميم يقرا اللي حصل لسيلا بالظبط. سيلا بنت كانت توأم لأربع بنات، هي الرابعة بتاعتهم. مامتها ماكنتش بتخلف، بابها ومامتها عملوا كتير عشان ربنا يكرمهم بالأطفال، وأخيرًا عملوا الحقن المجهري ومرة واحدة ربنا رزق بابها ومامتها بأربع أطفال في بطن واحدة.
كانوا أربع بنات زي القمر ومامتها مابقتش مصدقة إنها بعد 10 سنين حرمان ربنا أخيرًا رزقها بطفل ومش طفل واحد، دول أربعة في بطن واحدة. حياتهم كانت مستقرة جدًا والأربع بنات مكانوش بيسيبوا بعض حرفيًا، كانوا يشبهوا بعض بالملي لدرجة إن ساعات مامتهم مكانتش بتفرقهم عن بعض، لحد ما في مرة عملت وشم لكل واحدة على دراعها باسمها. رغم التشابه بتاعهم الفظيع، لكن كل واحدة كان ليها شخصيتها المستقلة بنفسها.
سيلا: بنت محجبة وكيوت جدًا، هادية أوي وأكتر حاجة بتكرهه في حياتها التكبر وبتحب تقرا بس كتب الفلسفة وعلم النفس. سمر: بتحب الروايات زي عينيها حرفيًا وكان كل حلمها في حياتها إنها تعيش مغامرة وتحب وتتحب زي الروايات وتعيش في الآخر مع البطل بتاعها في تبات ونبات. سافانا: مؤمنة بوجود الجن جدًا وأرت في حياتها رواية واحدة لأمير الجان لما عشق بنت الإنس وبقى معاها وحواليها في كل مكان.
سهر: مابتحبش في الدنيا في حياتها قد الرقص وكان كل حلمها إنها تبقى رقاصة مشهورة قد الدنيا وكمان كانت بتتعلم الرقص من أشهر الراقصين وكانت ليها في أي كتاب بيتكلم عن الرقص وبس.
الأربعة مكانوش بيسيبوا بعض لحظة واحدة، وفي يوم عيد ميلادهم الـ 16 أبوهم عمل لهم حفلة عيد ميلاد في كافيه كبيرة أوي وكلهم كانوا راجعين مبسوطين من الحفلة، بس للأسف وهما في العربية عملوا حادثة وخبطوا في تريلا كبيرة قلبتلهم العربية وكلهم دخلوا المستشفى وماتوا في لحظتها إلا سيلا دخلت في غيبوبة ولأن حالتها كانت خطيرة الدكاترة كانت فاقدة الأمل فيها. وبعدها بسبع أيام سيلا ابتدت تفوق وحالتها اتحسنت.
خالتها خدتها عندها، بس بعد أول سبع أيام عدوا عليها ابتدت سيلا تتصرف بتصرفات سهر أختها بالظبط وبقت تحب ترقص وتضحك وتتكلم زيها وتاكل وتشرب زيها، واللي كان بيناديها بسيلا كانت بتزعق فيهم وتقولهم إنها سهر مش سيلا. خالتها افتكرت إن ممكن تكون سهر هي اللي عاشت مش سيلا، ومع إن الوشم اللي باسمها كان على دراعها، إلا من كتر ما كانت بتتكلم وتتحرك زي سهر، قالوا بس يبقى سمر هي اللي نجت مش سيلا.
وفضلت كده سبع أيام على شخصية سهر والكل في البيت ابتدى يعرف إن اللي معاهم دي سهر مش سيلا. تميم وقتها وهو بيقرا كده استغرب جدًا وبقي مهتم يقرا أكتر في ملف سيلا. وبعدها بسبع أيام بالظبط ابتدت سيلا حركتها تتغير وكلامها ونظرة عنيها تقلب وبقت تحب تقعد في أوضة ضلمة لوحدها على أمل إن أمير الجان يجيلها في يوم ويعشقها زي ما كانت بتقرا في الرواية. وبقت خالتها بتناديها بسهر، بقت تزعقلها وتقولها أنا اسمي سافانا وهكذا.
لحد ما عدى سبع أيام كمان وفي الآخر رجعت تقرا روايات بشغف كبير جدًا وبقت تتخانق مع أي حد يقولها اسم غير سمر. وقتها خالتها عرفت إن أكيد في حاجة غلط وبقت كل شوية تعرضها على دكتور نفسي وكلهم بيأكدوا إن سيلا عقلها رافض حرفيًا إن أخواتها ماتوا عشان كده اتقمصت شخصيتهم، ولأنها كل سبع أيام بحالة، خالتها ما قدرتش تتحملها أكتر من كده وودتها المستشفى عشان تتعالج. وبعدها بقى بيحصل اللي محدش يتوقعه.
تميم بقى بيقلب في الصفحة عشان يقرا الباقي ومندمج جدًا في اللي حصل مع سيلا. ومرة واحدة وهو بيقرا ومندمج، خالد جه من وراه وبقي يتسحب بالراحة أوي ومرة واحدة غمزه في جنبه وقاله: خالد: أوعى الكاريوكي يعوضك. تميم: (اتخض) الله يخربيت غباءك يا أخي، خضتني يا غبي. خالد: لا لا لا، كان نفسي أصورك فيديو وأنت مخضوض بالشكل ده، كان منظرك يضحك أوي. تميم: لم معايا.. لم معايا يا غبي. خالد: طيب ما تزوقش، هلم أهو. قولي كنت بتعمل إيه؟
تميم: كنت بقرا ملف البت اللي اسمها سيلا. خالد: إيه؟ وفهمت حاجة؟ تميم: مش عارف، بس حكايتها غريبة. أنا عرفت إيه اللي بيحصل معاها بالظبط. خالد: طيب ما تحكيلي. تميم: يعني لو حاكيتلك هتفهم. خالد: يا عم جرب، ولو ما فهمتش ده العادي بتاعي.
تميم: اللي فهمته إن البت دي جواها أربع شخصيات، شخصية فيهم اللي هي الشخصية الحقيقية اللي هي سيلا، والتلاتة التانيين يبقوا شخصيات أخواتها البنات التوأم ماتوا في حادثة عربية، ومن وقتها عقلها رافض إنه يستوعب إنهم ماتوا، فبقت عشان ماتحسش إنها لوحدها اتقمصت شخصيتهم وبقت كل سبع أيام تظهر شخصية منهم. خالد: مش عارف ليه يا تميم حاسس إن البت دي بنت عمك اللي أبوك عاوز يجوزهالك 🤔🤔. تميم: ليه بتقول كده؟
خالد: مش عارف، أصل كل اللي بيعلقوا على اللي بيقرا حكايتنا عند ماهي بيقولوا كده، مش فاهم ليه، يكونوا قرايب بنت عمك وأنا مش عارف 😏. تميم: سيبك منهم.. سيبك منهم، أنا بنت عمي معندهاش أخوات توأم أساسًا. خالد: طيب وبعدين، هتعالجها إزاي؟ أنت قدامك شهر بالظبط. تميم: أنا فهمت ليه المدير اداني شهر عشان أعالجها. خالد: ليه.. ها.. ليه؟ تميم: يا غبي، عشان كل شخصية فيهم هتظهر لي أسبوع، يعني أربع أسابيع.
خالد: آآآه.. لا بتفهم ياض يا تميم. تميم: بس برضه هنعمل إيه عشان نعالجها؟ خالد: أنت حاطط حرف النون ليه حضرتك؟ ليه كلمة نعالجها يا تميم؟ اسمها تعالجها، شيل حرف النون ده خالص، كفاية عليا خضت امبارح يا عم، ده البت عليها بصة كنت هموت فيها. تميم: اسمع يا خالد، إحنا في الحوار ده سوا وهنحله سوا، أنت فاهم 😡. خالد: طيب ليه.. ليه بتزعق ليه؟ من غير زعيق خلاص، أنا معاك. تميم: أيوه كده، وبلا بقى عشان لازم نرجع الملف ده ده الأرشيف.
خالد: ماشي، قوم البس ولا هاتروح ترجع الملف وأنت بلبوص كده؟ تميم بيبص لقي نفسه عريان من فوق. تميم: استناني هنا، أنا راجع حالا. تميم لبس بسرعة وأخد الملف ومشي، بس للأسف مكانش قرأ آخر ورقتين كانوا في الملف ووقعوا منه تحت سريره وهو ما يعرفش. تميم راح يرجع الملف للأرشيف. تميم رمى الملف على المكتب بتاع عم محمد المسؤول عن الأرشيف وقاله: تميم: الملف عندك أهو. عم محمد: أريت الملف كله. تميم: أريته. عم محمد: أنت متأكد؟
تميم: أيوه متأكد. عم محمد: ولسه عايز تكمل في علاجها؟ خالد: طبعًا هنعالجها. عم محمد: وأنت مين أنت كمان؟ خالد: أنا ضل تميم. عم محمد: أنا حبيت أتأكد بس إنك أريت الملف كله. عم محمد أخد الملف ورجعوا تاني الأرشيف.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!