تحميل رواية سبع ايام بقلم ماهي احمد pdf
بقلم ماهي احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
يعني إيه؟ عايزني أتجوز بنت من الصعيد يا بابا؟ أنا تميم الدالي، دكتور أمراض نفسية وعصبية، أتجوز من الصعيد؟ انت أكيد بتهزر. أبو تميم: مسمهاش بنت جاية من الصعيد، اسمها بنت عمك، وأخويا الله يرحمه مات وسابهالي أمانة. تميم: وأنا مالي؟ هو سابهالك انت مش سيبهالي أنا؟ أنا مش مسؤول عنها. وبعدين هو كل واحدة أبوها يموت، تجوزهالي ولا إيه؟ أبو تميم: (بنرفزة) اللي مات ده يبقى أخويا، انت فاهم؟ 😡 واسمعني كويس. ومن الآخر كده، لو ما اتجوزتش بنت عمك، اعمل حسابك إنك مش هتقعد معانا في البيت، وكمان الفيزا كارد اللي م...
رواية سبع ايام الفصل الأول 1 - بقلم ماهي احمد
يعني إيه؟ عايزني أتجوز بنت من الصعيد يا بابا؟ أنا تميم الدالي، دكتور أمراض نفسية وعصبية، أتجوز من الصعيد؟ انت أكيد بتهزر.
أبو تميم: مسمهاش بنت جاية من الصعيد، اسمها بنت عمك، وأخويا الله يرحمه مات وسابهالي أمانة.
تميم: وأنا مالي؟ هو سابهالك انت مش سيبهالي أنا؟ أنا مش مسؤول عنها. وبعدين هو كل واحدة أبوها يموت، تجوزهالي ولا إيه؟
أبو تميم: (بنرفزة) اللي مات ده يبقى أخويا، انت فاهم؟ 😡 واسمعني كويس. ومن الآخر كده، لو ما اتجوزتش بنت عمك، اعمل حسابك إنك مش هتقعد معانا في البيت، وكمان الفيزا كارد اللي معاك هتتلغي. أما بقي حلم المستشفى اللي بتحلم بيها إني أبنيها لك، انساها خالص. انت فاهمني يا تميم؟ الحاجات دي كلها كوم، وجوازك من بنت عمك كوم تاني خالص.
تميم: يووووه يا بابا، المستشفى دي حلمي، وانت وعدتني إنك هتفتحلي مستشفى بعد تخرجي.
أبو تميم: وأنا لسه عند وعدي، بس بشرط تتجوز بنت عمك.
تميم: أنا ماشفتهاش من وقت ما كان عندي تسع سنين.
أبو تميم: وهي كمان نفس الكلام، مش شافتك من وقت ما كان عندها خمس سنين.
تميم: وأنا مش هتجوزها يا بابا، يعني مش هتجوزها.
أبو تميم: انت حر، أنا قلت اللي عندي.
تميم سابهم ومشي، ركب الموتوسيكل بتاعه وساق بسرعة، لدرجة إن كاوتشات الموتوسيكل عملت شرار من كتر ما كان سايق بسرعة.
ماما تميم: انت إيه مالك؟ فيك إيه؟ جاي على ابني اللي طلعت بيه من الدنيا كده ليه؟ وبعدين على آخر الزمن ابني أنا، تميم الدالي، دكتور قد الدنيا، يتجوز من الصعيد؟ ومنعرفش شكلها إيه ولا بتتعامل إزاي، وأكيد هتحرجنا في الوسط اللي احنا فيه.
أبو تميم: (بسخرية) ههه، محسساني إن ابني فالح أوي ودكتور بمجهوده ده، لولا الكليات الخاصة اللي ودتهاله. وكان بيعيد السنة في سنتين، لولا فلوسي اللي كنت بدفعها للدكاترة بتوعه عشان ينجحوه، السنة دي ما كانش نجح.
ماما تميم: ما أنا تميم، وماله؟ هو انت فقير؟ ما تخلي الواد يصرف ويتبسط ويعيش حياته.
أبو تميم: أهو دلعك ده هو اللي خلاه بتاع نسوان وبيشرب وبييجي وش الفجر، خلاه ماينفعش في حاجة. لا عارف أعتمد عليه في إدارة شركاتي، ولا حتى هو نفسه عارف يعتمد على نفسه. سيبيني بقي أربيه، ولو مرة واحدة في حياتي، انتي فاهمة؟
وعلى فكرة، لو ما اتجوزش بنت عمه، اعتبري نفسك طالق يا فريدة.
ماما تميم: طالق يا بدر؟
أبو تميم: أيوه، طالق يا فريدة. (وسابها ومشي)
---
في الـ night club.
بنات وشباب كتير أوي ملمومين حوالين ترابيزة، وتميم قاعد على الترابيزة وقدامه كوبايات كتير مليانة ويسكي، وداخل تحدي مع شرف الغوري، ابن أكبر صاحب مقاولات في الشرق الأوسط كله. والتحدي مين يخلص الكوبايات اللي قدامه الأول.
البنات والشباب في صوت واحد: تمييييم.. تمييييم.. تمييييم.. تمييييم.
تميم بقي بيشرب كوباية ورا كوباية، كان بيشرب بشراهة عشان ينسى الطلب اللي باباه عايزه ينفذه. ومن كتر الشرب اللي كان بيشربه، الويسكي كان بيقع من بوقه على صدره. وكان لابس وقتها قميص أبيض حرير مفتوح لحد صدره، والسلسلة الفضة اللي مابيقلعهاش من رقبته، وليها ذكرى خاصة معاه لا يمكن ينساها.
والويسكي كان بينزل على رقبته لحد صدره. والبنات لما كانت تشوفه كده، كانت بتبصله بصة إعجاب، لأن كده هو بالنسبالهم الواد الجامد اللي مافيش منه اتنين.
وأخيراً، تميم خلص آخر كوباية ونزلها على الترابيزة، ورفع كوبايته وانه خلص. وقتها البنات كلها بقت تهتف باسم تميم إنه فاز وجريت عليه وحضنته.
شرف الغوري شاف كده، بقي متغاظ جداً ورمى الكوبايات اللي باقية على الترابيزة في الأرض. والولاد اللي كانت حوالين شرف كلهم مشيوا وراه.
تميم بص كده وضحك وقال: مش أوي كده يا عم.
تميم بيبص حواليه، لقي إن كلهم بنات، مافيش ولد واحد معاه من كتر لمة البنات حواليه. ومن كتر ما هو مغرور بنفسه أوي وشايف إن مافيش ولد زيه ولا هيبقي، مبقاش له صحاب ولاد إلا ولد واحد بس.
تميم قعد قعدته معاهم المعتادة وصرف فلوسه عليهم زي كل يوم، وبعدها جه يمشي. لقي سونيا بتنادي عليه.
سونيا: تميم.. تميم، مش هنروح الشقة النهارده؟
تميم وهو بيتمطوح ومش حاسس بنفسه: لا يا سونيا، مش وقته، أنا (هق) لازم أروح.
تميم ركب الموتوسيكل بتاعه ولبس الخوذة، وبقي يسوق الموتوسيكل وبقي مش شايف قدامه. ومرة واحدة بيبص قدامه ولقي بنت بتقوله:
البنت: حاسب.. حاااسب.. حااااااسب! 🥺😳😳
تميم حاول يقف بسرعة عشان ما يدوسهاش، راح لف الموتوسيكل بتاعه وعمل فرملة جامدة جداً، ومبقاش عارف يتحكم في الموتوسيكل ولا عارف يعمل إيه.
مرة واحدة خبط في الشجرة ووقع، والموتوسيكل بقي عليه. تميم مبقاش عارف يطلع من تحت الموتوسيكل. البنت جريت عليه بسرعة.
البنت: كابتن.. كابتن، انت كويس؟
تميم كان لابس الخوذة ورجليه كان فوقيها الموتوسيكل، راح قالها:
تميم: انتي شايفة ياحيوانة انتي إني كويس؟
البنت: حيوانة؟ انت بتكلم مين كده يا كابتن؟ انت ما تحترم نفسك.
تميم: أنا أحترم نفسي؟ انتي عارفة انتي بتكلمي مين؟
البنت: هكون بكلم مين يعني؟
وبعدها تميم خلع الخوذة من على راسه. وقتها البنت شافته. وأول ما شافته، البنت تنحت وبقت باصة له.
تميم أول ما شافها متنحة كده، أول ما شافته راح ضحك واعجب بنفسه أكتر. راحت البنت راحت قالت له:
البنت: إيه ده؟ مش مصدقة؟ معقول جون ترافولتا قدامي؟
تميم: إيه ده؟ إيه اللي انتي بتقوليه ده؟
البنت: يبقي أكيد نيكولاس كيدج.
تميم: لا طبعاً.
البنت: ولما هو لأ طبعاً، واخد في نفسك مقلب كده ليه؟
تميم: اسمعي يابت انتي، أنا مش فيقي. ارفعي الموتوسيكل من عليا حالا.
البنت: لأ مش رافعة.
تميم: بقولك ارفعيه.
البنت: لما تطلب مني إني أرفع الموتوسيكل بأدب الأول، أبقي أرفعه. وغير كده كمان، تقولي لو سمحت.
تميم: انتي اتجننتي أكيد.
البنت: خلاص، خليك كده براحتك. أنا ماشية.
تميم: خدي هنا، رايحة فين؟
البنت: (أدته ضهرها ومشيت)
تميم: انتي ياااا.. انتي يابنتي.. يازفتة.
البنت بصت وراها وقالت له:
البنت: أنا زفتة؟ طيب شوف بقي مين اللي هيرفع لك الموتوسيكل.
وجت تمشي، رجل تميم بقت توجعه جداً، كل ما يحرك رجله عشان يقوم، حديدة في الموتوسيكل كانت بتغرز في رجله أكتر.
البنت: سلاااام.
تميم: طيب اسمعي.
البنت ماشية ومش معبرّاه.
تميم: استني بس، هقولك.
البنت بصت وراها.
البنت: يانعم.
تميم: (بغيظ وداس على سنانه قالها) لو سمحت، ممكن ترفعي الموتوسيكل من على رجلي.
البنت: ممممممم، ماشي. أيوه كده.
البنت رفعت الموتوسيكل لتميم. وتميم بقي يعرج برجله ومش قادر يتحرك. راحت البنت حطت إيده على كتفها عشان يسند عليها.
تميم بصلها كده وقالها:
تميم: لأ خلاص، سبيني انتي، أنا هعرف أتصرف.
البنت: تصدق أنا غلطانة.
تميم طلع فونة واتصل بصاحبه خالد الوحيد وقاله على مكانه.
تميم: الووو؟ أيوه يا خالد، تعالي لي حالا يا غبي.
تميم: انت غبي يا خالد؟ بقولك تعالي لي يعني تعالي لي حالا، انت فاهم.
البنت بقت تبص كده لتميم ومستغربة هو بيتكلم كده ليه.
وبعدها تميم قفل الفون مع خالد. ولسه البنت جايه عشان تمشي، بتبص سمعت صوت كلاب جاية عليهم.
البنت خافت جداً وطلعت تجري تستخبى في تميم.
البنت: (بخوف) الحق، ده في كلاب جاية علينا.
تميم: إيه؟ كلاب؟ أنا بخاف أوي من الكلاب. 🥺
البنت: انت مش راجل يابني ولا إيه؟
صوت الكلاب شغال يعلى، ومش أكتر من 10 كلاب جاية في الشارع وبيجروا عليهم.
تميم: وبعدين هنعمل إيه؟
البنت: اطلع اجري طبعاً بسرعة.
البنت حطت دراع تميم على كتفها، وبقت تجري هي وهو من الكلاب. وبقي تميم يعرج وبيجري بالعافية والكلاب وراهم.
تميم والبنت اتخبوا بسرعة ورا مبنى، والكلاب جريت على طول.
تميم والبنت بقوا بيشوفوا الكلاب وهما بيجروا في اتجاه تاني.
تميم: (بنهجان) الحمد لله، أخيراً بعدنا عنهم.
البنت: (بقت تشمشم بمناخيرها وبقت تقول) أنا شامة ريحة وحشة. دي ريحتك دي ولا إيه؟
تميم: اخرسي، أنا ريحتي طول عمري حلوة.
البنت بتبص وراها، هي وتميم بيبصوا لاقيت حتة كلب وراهم، سنانه باينة والشر كله في عينيه.
البنت: (بخوف) يانهار اسوووووود.
تميم: لا لا لا لا، أنا مش متعود على كده. أنا بخاف من الكلاب أوي.
ولسه هيتحرك، راح الكلب بسرعة عض تميم من التوتااا.
تميم: اااااااااااه.. اااااااااااه.
والكلب ماسك فيه مش راضي يسيبه.
البنت بسرعة جريت وسابت تميم. الكلب شافها كده، ساب تميم وجرى وراها. ولسه هيمسكها، راح خالد صاحب تميم جه بعربيته وخبط الكلب بعربيته. ونزل ركب تميم العربية.
تميم: اااه، بالراحة يا خالد، مش قادر.
خالد بقي ماسك تميم بالراحة جداً، وبقي تميم مش عارف يقعد على التوتا بتاعته.
تميم: خالد، هاتلي البت بنت الكلب اللي سابتني وجريت دي.
خالد: بت.. بت مين اللي سابتك وجريت دي يا تميم؟
تميم: البت اللي كانت لسه بتجري من الكلب دلوقتي يا خالد. اهييه هناك أهيه، مش شايفة؟
خالد: (بص كويس تاني) وقاله: مافيش أي بنت واقفة قدامي يا تميم.
تميم: 😳
رواية سبع ايام الفصل الثاني 2 - بقلم ماهي احمد
خالد: مافيش أي بنت واقفة قدامي يا تميم.
تميم: 😳
تميم: ده إزاي يا ابني؟ البنت قدامي أهيّه، أنت عايز تجنني؟
وبعدها تميم بص على خالد كده وقال له:
تميم: آآآه، وأنا أقول برضوا أنت مش شايفها ليه؟
خالد: ليه؟ ها؟ ليه يا تميم؟
تميم: (حط إيده على وشه من كتر غيظه)
البس النضارة يا خالد، البس النضارة بقولك.
خالد: أصل... أصل أنت لما زعقت فيا في التليفون أنا خفت أتأخر عليك ومالقتش النضارة.
تميم: أومال أنت جيت هنا إزاي يا غبي؟
خالد: لا مافيش، كنت أي حد ماشي على الطريق بشيله. حتى كنت فاكر إني خبطتك بدل الكلب.
تميم: (بنرفزة) أنت مش نافع في أي حاجة، أنا مش عارف أنا مصاحبك إزاي.
خالد: اتنيل، أنت يعني لقيت حد تاني تصاحبه وقولت لأ؟ أنت محدش بيطيقك يومين ورا بعض يا تميم.
تميم: اخلص... اخلص فين النضارة الاحتياطي؟
خالد: دور عليها في تابلوه العربية هتلاقيها.
تميم كان كل ده وهو قاعد بالمقلوب، يعني مدي ضهره للتابلوه عشان مش قادر يقعد على توتته من كتر عضة الكلب ما بتوجعه. حاول يتعدل بالراحة جدًا عشان يدور لخالد على النضارة.
تميم: آآآه... آآآه مش قادر. 🥲
خالد: مد إيدك كمان شوية هتلاقيها يا تميم.
تميم أخيرًا بقى قاعد وإيده للتابلوه، جاب النضارة بتاعة خالد ومسحالهاله.
تميم: خد، البس أم النضارة.
خالد أول ما لبس النضارة، كأن النور نور.
تميم: ها؟ الرؤية وضحت ولا لسه؟
خالد: وهو بينغمش عينيه... رؤية؟ رؤية إيه؟
تميم: البنت يا ابني، البنت اللي واقفة قدامك شوفتها.
خالد: آآآه، البنت... بنت... بنت مين؟
تميم: يادي النيلة اللي أنا فيها، ارحمني من غباؤه يا رب.
خالد: آآه، خلاص يا عم عرفت تقصد البنت اللي واقفة هناك دي.
تميم: أخيرًا! أيوه هي.
خالد: (بيضحك ببلاهة) آآآه شوفتها، مالها؟
تميم: انزل يا غبي، هاتها.
خالد: خلاص، ما تزعقش، هجيبها أهوه.
خالد نزل وراح عندها وقال لها:
خالد: يا آنسة... يا آنسة.
البنت: مش جاية معاك. 😏
خالد: ما شاء الله عليكي نبيهة، عرفتي منين إني عايزك تيجي معايا يا آنسة؟
البنت: من صوته العالي في العربية وهو بيقولك يا غبي.
خالد: أي ده؟ هو أنتِ كمان عرفتي اسمي؟
البنت: أنا... أنا... أنا مقصدش، أنا أقصد إن وهو بيقولك هاتها يا غبي كان صوته عالي أوي عشان كده سمعت.
البنت: أنت زعلت؟
خالد: لا، وأنا أزعل ليه؟ ما أنا غبي فعلًا، كله بيقول عليا كده.
البنت: لا، ما تصدقش حد.
تميم: (بصوت عالي وهو بيبص من شباك العربية) أنت يا غبي، مش قادر أقعد أكتر من كده، يلا.
البنت اتنرفزت جدًا من تميم، وراحت بقت تمد برجليها وراحت ناحية العربية وقالت له:
البنت: أنت إيه؟ فاكر نفسك إيه عشان تدوس على مشاعر الناس كده؟ ما تحترم نفسك، هو مالوش اسم ولا إيه؟
تميم: وأنتِ محموقة عليه أوي كده ليه؟ هو كان ابن اختك ولا إيه؟ 😏
البنت: أنت فعلًا إنسان مغرور ومعندكش دم.
خالد: ما تزعليش نفسك يا آنسة، أنا واخد على كده.
البنت خالد صعب عليها أكتر، ولسه هتتكلم تاني مع تميم، بتبص لقيت الكلاب جايين يجروا عليهم من بعيد.
تميم: (بعصبية) اركبي... اركبي بسرعة، الكلاب جاية عليكي، اركبي.
خالد بسرعة لف الناحية التانية وركب العربية، والبنت فتحت الباب اللي ورا وركبت بسرعة جدًا وقفلت الشباك.
البنت: بسرعة، سوق بسرعة يا خالد. الكلاب... جاية عليهم بسرعة.
خالد: (بتوتر) حاضر... حاضر أهو.
تميم: يا ابني بسرعة، مش عارف أقفل الشباك، الكلاب هتيجي تنفخنا.
خالد من كتر ما هو مش عارف يتصرف في المواقف اللي زي دي، راح المفتاح وقع منه في الدواسة من تحت. الكلاب جت وكان تميم قاعد بالمشقلب برضوا ومش عارف يقفل الشباك. ومرة واحدة وخالد بيوطي عشان يجيب المفتاح، راح كلب تاني عض تميم للمرة التانية من توتته.
تميم: (بنفس مقطوع ووشه أحمر) آآآه... لأ... حراااام... مش... مش قادر.
خالد وقتها جاب المفتاح بسرعة وطلع بالعربية.
خالد: (وهو سايق) تميم... أنت كويس؟
تميم: الله يخربيتك، مش قادر أتحرك.
تميم كان قاعد على الكرسي ومدي وشه للبنت، وهي كانت قاعدة في الكرسي اللي ورا. البنت من كتر ما شايفه تميم وشه أحمر وعروقه طالعة من رقبته، بصت له كده وقالت له:
البنت: ينهار أبيض، باين عليك الهبشة المرة دي أصعب من الهبشة اللي فاتت. استني كده لما أشوف.
وجت تقوم عشان تشوفه.
تميم: تشوفي إيه يا مجنونة أنتِ؟
البنت: أنا مجنونة؟ أنت تستاهل اللي حصلك والله.
خالد بسرعة وصل المستشفى، والبنت بقت ماسكة تميم من إيده، حطاها على كتفها، والإيد التانية خالد ماسك إيده وحاطتها على كتفه.
خالد: (أول ما وصل المستشفى) الحقونا... الحقونا، تميم عض كلب.
البنت: بقت تضحك في سرها.
تميم: الله يخربيتك، فضحتني يا غبي.
الممرضات جريوا بسرعة على تميم ونيموه على الترولي، بس كان نايم على بطنه طبعًا، وخدوه دخلوه الأوضة.
الممرضة: الدكتور جاي حالا، يا ريت تقلع صاحبك البنطلون.
البنت سمعت إنه هيقلع البنطلون، اتكسفت وطلعت بره بسرعة.
خالد ابتدي يقلع البنطلون لتميم. وبعد ما قلعه.
خالد نزل بوشه وبقى يبص على توتة تميم، بيبص لقي البوكسر كمان مقطوع ومدور في كل ناحية.
خالد: تميم، الحق يا تميم.
تميم: وهو نايم على بطنه، في إيه يا غبي؟
خالد رفع النضارة وبقى يبص أكتر وقاله:
خالد: ده في حاجات بتتحرك جوه يا تميم.
تميم حط إيده على توتته واتخض وقاله:
تميم: حاجات؟ حاجات إيه؟ الله يخربيتك.
الدكتور دخل.
الدكتور: أهلاً... أهلاً يا شباب، ازيكم؟
خالد: الحمد لله يا دكتور، حضرتك عامل إيه؟ طمني على صحتك وازي الأولاد، إن شاء الله يكونوا بخير.
الدكتور: الحمد لله... الحمد لله، كلهم بخير وبيسلموا عليك.
تميم: أنت تعرفه يا ابني؟
خالد: لأ، معرفهوش.
تميم: أنت تعرف الواد ده يا دكتور؟
الدكتور: خبط على توتة تميم وقاله:
الدكتور: لأ، معرفهوش.
تميم: آآآآه يا توتتي، مش قااااادر.
الدكتور: آه... أنا آسف، حقيقي آسف.
تميم: أرجوك يا دكتور، شوف لي بسرعة أي حاجة، تعبان، هموت.
الدكتور وطي هو وخالد، والاتنين لابسين نضارات زي بعض، ومع بعض بحركة واحدة راحوا رفعوا النضارة بإيديهم عشان يشوفوا جرح تميم.
خالد: شايف اللي أنا شايفه يا دكتور؟
الدكتور: دي عضة كلب عويصة.
خالد: لا والله، وعرفت منين؟
تميم: لف رقبته وبص وراه وراح قاله: يا ابني أنت غبي، ما باينة.
الدكتور: أرجوك سيبني أشوف شغلي، أنا بتكلم مع الحالة دلوقتي.
تميم: حالة مين يا دكتور؟ يادكتور أنا الحالة.
الدكتور: هوووووش، خليني أشوف شغلي.
خالد: سيبك منه يا دكتور وركز معايا، أنا تفتكر الكلب اللي عض ده نتاية ولا دكر؟
الدكتور: وهو مركز أوي في العضة.
الدكتور: أنا شايف إنه اتعض من كلبين. كلبة نتاية، شايف الفرده دي.
راح تميم حط إيده على توتته.
الدكتور: إيدك كده يا كابتن.
شايف الفرده دي تحس إنه معضوض بحنية شوية. أما بقي الفرده التانية تحس إنه اللي عض دكر ابن دكر.
تميم: الله يخربيت اللي خلاك دكتور.
خالد والدكتور وهما لسه موطيين برضوا ومركزين في توتة بتاعة تميم.
خالد: وتفتكر إيه اللي بيتحرك جوه يا دكتور؟ أنا شايف كويس.
الدكتور: وريني كده.
الدكتور قرب أكتر وأكتر وبعدها جاب ملقاط وطلع ناب من توتة تميم.
الدكتور: آآآه، شوفت مش قولتلك الكلب ده باين عليه عارفه من زمان، ده ناب الكلب، عض عضة لدرجة إن ناب الكلب غرز فيه.
خالد: يا خسارة، صعبان عليا أوي.
تميم: ما صعبش عليك يا غبي.
خالد كمل كلامه وقال:
خالد: مش أنت، أنا صعبان عليا الكلب، هيقعد من غير ناب إزاي دلوقتي؟
تميم: الصبر يارب. 🙂🙂
تميم: أقسم بالله أنت لو ما خيطت لي الجرح دلوقتي واديتني علاج، لأعضك عضة أخليك ما تعرفش تقعد عليها سنتين.
الدكتور: الله، وأنت جاي تتشطر عليا؟ ما تروح تتشطر على الكلب اللي هبشك، ولا أنتوا مبتجووش غير على الغلابة.
الدكتور ابتدي يدي حقنة لتميم وقاله: الحقنة دي هتاخدها لمدة ٢١ يوم، كل يوم حقنة. أنا نضفت لك الجرح كويس أوي، ويا ريت ما تستعملش التوتة بتاعت حضرتك على الأقل ٣ أيام.
تميم: مستعملش إيه؟
الدكتور: مممم، التوتا... بتاعت حضرتك، ما تحاولش تستخدمها اليومين دول، حاول تريحها على قد ما تقدر.
تميم قام ووقف وقرب من الدكتور وداس على سنانه بغيظ ولسه هيرفع إيده.
الدكتور راح غمض عين وفتح عين.
راح خالد دخل في النص بسرعة ما بين الدكتور وخالد وقال:
خالد: مممم، متشكرين جدًا يا دكتور.
وراح ماسك إيد الدكتور وسلم عليه.
الدكتور: (وهو متوتر من تميم) العفو... العفو على إيه بس.
خالد: يلا يا تميم، يلا.
تميم: استنى يا خالد.
راح بص للدكتور وقاله:
تميم: اقلع.
الدكتور: (الدكتور مسك البلطو وقفلوا عليه بإيديه الاتنين وقاله) أنت بتقول إيه؟ لأ، اسمع، كله إلا كده.
تميم: (وهو بينفخ) صبرني يا رب.
تميم: اقلع أم البلطو، أكيد مش همشي وأنا كده.
الدكتور: آآآه، فهمتك يا قمر أنت يا أبو عيون عسلي، ماشي، خد البلطو، بس لازم تجيبه تاني.
الدكتور قلع البلطو وخالد أخده منه ولبسه لتميم.
خالد: سلام يا دكتور، أبقى سلم لي على الأولاد.
الدكتور: يوصل إن شاء الله.
الممرضة دخلت: هو أنت عندك أولاد يا دكتور؟
الدكتور: صح، افتكرت، أنا معنديش أولاد.
تميم وخالد طلعوا بره في الطرقة.
تميم: بالراحة يا غبي.
خالد: ما بالراحة أهو.
خالد وهو ماشي هو وتميم في الطرقة.
تميم: البت اللي كانت معانا راحت فين؟
خالد: مش عارف، استنى كده لما أشوفها.
ولسه هيسيب تميم.
تميم: ما تسيبنيش يا غبي، خلاص سيبها.
خالد: هز كتفه وقاله: طيب، اللي تشوفوه.
تميم وهو بيركب العربية، بيبص من بعيد لقي البنت بتركب عربية إسعاف مع اتنين تمرجية.
تميم ما أخدش باله أوي إن ممكن تكون هي، كان شايف من بعيد. وبعدها العربية اتحركت.
تميم: خالد، امشي ورا عربية الإسعاف اللي طالعة دي بسرعة.
خالد: ليه بقى؟
تميم: امشي يا غبي من غير كلام.
خالد: طيب، همشي.
وكعادة خالد، بيحط المفتاح في العربية، وعما شغل العربية ومشي، كانت عربية الإسعاف مشيت ولف الشارع، وما بقوش عارفين العربية مشيت منين.
تميم: أنت مش نافع في حاجة أبدًا يا خالد.
خالد: مش بعبال ما لبست النضارة يا تميم.
خالد أخد تميم وروحوا البيت، ماما تميم أول ما شافته كده بقت تجري عليه.
فريدة (ماما تميم): (بخضة) ابني حبيبي، جرالك إيه يا ابني؟
خالد: ما تخافيش عليه يا طنط، ما هو زي الكلب أهو.
تميم: أنا كلب يا غبي.
فريدة: اخس عليك يا خالد، كده تقول على صاحب عمرك كده.
فريدة أخدت تميم وطلعوا أوضته المرفهه جدًا، فيها كل وسائل الراحة، أوضة فخمة جدًا.
فريدة: تعالي... تعالي يا حبيبي نام هنا.
تميم: آآآه يا ماما، مش قادر. ونام على بطنه.
فريدة: حصل إيه يا خالد؟ احكي لي.
خالد: لا يا طنط، دي حكاية طويلة والفجر خلاص قرب يأذن، أنا همشي بقى وتميم يبقى يحكيلك على كل حاجة.
خالد مشي، وبعدها تميم نام.
ماما تميم: تميم حبيبي ماما.
تميم: بكرة يا ماما، بكرة هحكيلك على كل حاجة.
ماما تميم باسته بوسة من خده وقفلت النور ومشيت.
وتاني يوم تميم بقى يحكي لمامته وباباه على اللي حصل امبارح.
بابا تميم: خفت من الكلاب يا ننوس عين أمك.
ماما تميم: الله، وما يخافش من الكلاب ليه؟
بابا تميم: عشان مش راجل، واد خرع، والبت اللي قابله أي أجدع منه.
تميم: أنت دايما شايفني مش راجل، مع إن فيه رجالة كتير بتخاف من الكلاب، مش لازم عشان أبقى راجل مخافش من الكلاب.
بابا تميم: أنت فعلًا مش راجل.
أبو تميم سابوه وخرج، راحت ماما تميم قالت له:
ماما تميم: ما تزعلش يا تميم، الحق مش عليك، الحق على البت اللي خلتك تعمل الحادثة من الأول، لو ما كانتش هي ظهرت مكانش حصلك كل ده.
الأيام عدت وتميم كل يوم كانت بتجيله ممرضة عشان تديله الحقنة، وبقى أحسن وبيعرف يستخدم التوتة بتاعته.
أبو تميم: مش ناوي بقى تروح المستشفى عشان التكليف بتاعك؟
تميم: يا بابا، دي مستشفى حكومي، أنا ما اتعودتش على كده، إزاي أروح أتعامل مع مرضى في مستشفى حكومي.
أبو تميم: اسمع، بنت عمك حصل ظروف، وعمك أخدها، قدامها شهر وتيجي، أنت هاتروح المستشفى وهتتعامل مع الناس من أي طبقة وهتبقى راجل، يا إما كده، يا إما هقطع عنك كل جنيه بتاخده مني.
تميم: أنا مش عارف أنت بتعمل كده ليه.
أبو تميم: أنا قلت اللي عندي، عايز لما بنت عمك تيجي تبقى بقيت راجل.
تميم: (في نفسه) عمرك ما فهمتني في يوم.
ماما تميم: معلش يا تميم، اسمع كلام أبوك اليومين دول، شوف هو عاوز إيه واعمله، مش يمكن لما يلاقيـك بتسمع كلامه يبعد عنك وما يجوزش بنت عمك دي.
تميم: أنتِ شايفه كده يا ماما؟
ماما تميم: طبعًا شايفه كده.
تميم: (اتنهد) حاضر يا ماما.
تميم تاني يوم راح المستشفى، مستشفى العباسية، هناك كان التكليف بتاعه. وأول ما راح دخل للمدير.
المدير: أهلاً يا سيدي.
تميم: أهلاً يا دكتور.
المدير: وحضرتك بقى اتأخرت علينا ليه إن شاء الله؟ يكون المانع خير.
تميم: والله يا دكتور، كان عاضضني كلب.
المدير: لا لو كده بقى يبقى الله يكون في عونك، أوعى تكون ما أخدتش ٢١ حقنة.
تميم: (بقرف) ما أخدتهمش كلهم عشان اللي يضايقني. (بزعيق) آآآهبشه.
المدير: اتخض كده وقام بسرعة وراح قاله:
المدير: طيب... طيب، تعالي معايا أعرفك على بقيت زمايلك، وهما هناك هيقولوا لك تعمل إيه.
تميم طبعًا أول ما راح هناك ونزل لزمايله اللي واخدين تكليف السنة زيه، مارضيش يقعد معاهم وراح ماشي في الطرقة بيلف على العنابر. وبعدها بيبص لقي البنت اللي كانت معاه لابسة لبس أبيض بتاع المرضى، وقاعدة على السرير. دخلها بسرعة.
تميم: أنتِ... أنتِ بتعملي إيه هنا؟ 😳
البنت: _______________
تميم: أنتِ إيه اللي جابك هنا؟ ردي عليا.
البنت: _________________
تميم: مش فكراني؟ أنا قابلتك من شهر تقريبًا لما عضني الكلب وعملتي حادثة معايا.
البنت: ____________________
البنت كانت متنحة قدامها وبس.
تميم مرة واحدة اتكلم من وراه وقاله:
الدكتور: مش هترد عليك.
تميم اتخض وبص لقاه الدكتور أخد نفسه وقاله: مش هترد عليا ليه؟
الدكتور: عشان... عشان
تميم: عشان إيه؟
الدكتور: عشان هي خرسا.
تميم: خرسا؟ 😳
رواية سبع ايام الفصل الثالث 3 - بقلم ماهي احمد
تميم : خرسا؟
الدكتور : أيوه خرسا.
تميم : معلش يعني بس خرسا إزاي ده لسانها طوله شبرين، وبعدين أنا اتكلمت معاها زي ما أنا بتكلم معاك كده.
الدكتور : اتكلمت معاها فين؟ أنا مش فاهم حاجة. المريضة ما بتطلعش من المستشفى أساسًا.
تميم بص كده للبنت وبقي مستغرب، معقول دي مريضة؟ دي كانت بتتكلم معايا في منتهى العقل، وإزاي مش بتطلع من المستشفى؟ أومال أنا كنت بتكلم مع مين؟ ومين اللي كانت راكبة معايا العربية؟ تساؤلات كتير كانت مخلياه هيتجنن.
الدكتور ساب تميم ومشي، وبعدها تميم طلع لمدير المستشفى.
تميم : حضرتك أنا كنت عايز أسأل عن البنت المريضة اللي في عنبر سبعة.
الدكتور : بنت إيه؟ بنت مين؟ ما البنات المرضى عندنا كتير.
تميم : حضرتك أنا معرفش اسمها، وكنت بسأل عن حالتها، دي كانت معايا من شهر وكانت راكبة في عربية خالد صاحبي.
الدكتور : الكلام ده مش ممكن، أكيد واحدة شبهها. إحنا معندناش مرضى بيخرجوا بره المستشفى.
تميم : طيب ممكن أعرف المريضة اللي في عنبر سبعة هنا من إمتى؟
الدكتور : كل مرضى عنبر سبعة هنا من سبع سنين.
تميم : لا والله.
الدكتور : ارجوك سيبني أشوف شغلي.
تميم : أنا محتاج الملف بتاع المريضة دي.
الدكتور : تقدر تاخده من الأرشيف، هتعرف عنها كل حاجة لو حابب تتولى مسؤولية علاجها.
تميم : علاجها؟ لا طبعًا أنا مش هعالجها.
الدكتور : لو مش هتعالجها يبقى مش هديك الملف بتاعها، وأنت حر.
الدكتور ساب تميم ومشي.
تميم الفضول كان مموته لدرجة إنه بقي يشك في نفسه، إن البنت دي هي اللي ركبت معاه ولا لأ.
تميم راح للبنت مرة تانية وفضل واقف قدامها عشان يتأكد من ملامحها مرة تانية، المرة دي كان متأكد إنها هي.
وبعدها الممرضة كانت ماشية في الطرقة، تميم ندا عليها.
تميم : انتي ياااا...
الممرضة : اتفضل.
تميم : ممكن أعرف اسم البنت دي إيه؟
الممرضة : اسمها سيلا.. سيلا الشرقاوي.
تميم : هي حالتها إيه؟
الممرضة : والله معرفش حضرتك، زي ما أنت شايف العنبر فيه ييجي ٣٠ مريض، وهنا فيه مش أقل من ٢٠ عنبر، أكيد مش هعرف حالتهم كلهم.
تميم : ماشي.. ماشي. وشاورلها بإيده كده إنها تمشي.
تميم روح البيت واتصل بخالد.
تميم : أيوه ياغبي فينك؟
خالد : ______________
تميم : أنا عايزك ضروري، مجرد ما أقفل السماعة تكون هنا، أنت فاهم.
خالد : ________________
تميم : مقصدش ياغبي، أقصد إنك تيجي على طول، ولو وراك حاجة تسيب اللي في إيدك وتيجي.
تميم بقي مستني خالد بفارغ الصبر، حرفيًا كان كل شوية يبص في الساعة بتاعته، وكل دقيقة يتصل بخالد، لحد ما مرة واحدة سمع صوت البوابة بتاعت الفيلا، حاجة خبطت فيها. طلع البلكونة بتاعته بسرعة بيبص لقاه خالد خبط بعربيته في باب الجنينة الحديد بتاع الفيلا.
تميم نزل بسرعة على السلالم وفتح باب الفيلا وطلع على البوابة بتاعت الجنينة.
تميم : الله يخربيت غبائك ياغبي، كسرتلنا الباب.
خالد : عادي، فداء. وبعدين هو مش أنت قولتلي تعالي طاير؟ وأديني جيت. إيه عايز إيه؟ خلتني أسيب المشروع بتاعي وأجيلك ليه؟
تميم : مشروع إيه اللي بتعمله في نص الليل ده؟
خالد : مشروع هيكسبني دهب.
تميم : ( بنرفزة ) اخلص، مشروع إيه؟
خالد : الرقد على الفراخ.
تميم : نعم!
خالد : أفهمك.
تميم : لا لا، مش وقته، مافيش وقت.
خالد : طيب قولي بقي مالك؟
تميم : فاكر البنت بتاعت الكلب؟
خالد : ( وهو بيحط إيده على دماغه وبي بص لفوق في السما وبيقول ) البنت بتاعت الكلب.. البنت الكلب بتاعت.. البنت بنت الكلب.
خالد : آه.. افتكرتها، مالها؟
تميم : البت دي طلعت مريضة وفي مستشفى العباسيه.
خالد : وأنت عرفت منين؟
تميم : يابني ما أنا كنت هناك.
خالد : ليه؟ أنت بقيت مجنون؟
تميم : اللهم أطولك ياروح، يابني أنا هناك، التكليف بتاعي.
خالد : طيب وإيه المطلوب؟
تميم : البنت دي بيقولوا عليها إنها خرسا.
خالد : طيب ما تطلع خرسا، إيه المشكلة؟
تميم : ولااااا... أنت هتجيبلي الضغط يلا! خرسا إزاي وهي كانت بتتكلم معانا وكانت في منتهى العقل؟
خالد : اااه صح، دي حتى هزقتك علشاني.. افتكرت. افتكرت.
خالد : طيب برضه مش فاهم، إيه المطلوب؟
تميم : من الآخر كده، أنا هاموت وأعرف هما ليه بيكدبوا عليا في المستشفى. أنا متأكد إنها هي.
خالد : وأنت هتستفاد إيه؟
تميم : هز كتفه وقال: مش عارف، بس أنا مابحبش حد يكدب عليا، وهموت وأعرف حكايتها إيه.
خالد : طيب وهنعرف إزاي؟
تميم : الملف بتاعها كله في الأرشيف، بس الأول أنا لازم آخدك هناك عشان تتأكد بنفسك إنها هي.
خالد : أيوه، بس هنروح دلوقتي في نص الليل؟
تميم : أيوه، هنروح في نص الليل، أومال هندخل الأرشيف إزاي؟
خالد : ماشي، موافق، وبسرعة عشان ما أتأخرش على مشروعي.
مرة واحدة بيبصوا لقوا بابا تميم بيزعق وبيقول:
بابا تميم : مين اللي كسر البوابة كده؟
خالد : تميم يا عمي.
تميم بصله كده وقاله:
تميم : ولاااا.. أنت بتهزر؟
بابا تميم : ده اللي أنت فالح فيه، مش فالح في حاجة غير كده.
تميم : يابابا مش أنا، ده خالد.
خالد دخل نضارته على عينيه أكتر وقاله:
خالد : كده يا تميم عشان أنا غلبان ترمي عليا كل حاجة كده؟
تميم : ده أنت مش غلبان، ده أنت سوسة.
بابا تميم : إمتى يابني بقي هتبقى راجل وتتحمل نتيجة أفعالك؟
تميم كان بيقلد باباه عشان عارف الأسطوانة اللي بيقولها كل مرة.
تميم : ماشي، مش يلا بينا بقي يا خالد؟
بابا تميم : روح.. روح اسهر في الكباريهات زي كل ليلة وتعالى وش الصبح.
تميم : حاضر يا بابا، أنا رايح أهو.
تميم أخد خالد وركبوا العربية، وبقي تميم اللي سايق.
خالد : تميم.
تميم : أنت تخرس خالص.
خالد : أبوك ده مش سالك من ناحيتك، أنا بقيت منك، أسيبه وأطفش.
تميم : أنت بتسخني على أبويا يعني؟
خالد : يا عم أنت بوتجاز من ناحيته أصلاً، مش محتاج حد يسخنك عليه.
تميم : طيب سيبك من أبويا دلوقتي، إحنا هندخل المستشفى إزاي في نص الليل كده؟
خالد : لاااا، من الناحية دي اطمن، أنا هدخلك.
تميم : أنت متأكد يا خالد؟
خالد : تميم.. عيب.. خلاص الموضوع انتهى، قولت هدخلك يعني هدخلك.
تميم : ماشي يا خالد.
تميم فضل سايق العربية لحد ما وصلوا لحد سور المستشفى، وخالد نزل من العربية وراح ناحية البوابة.
تميم بينادي على خالد بالراحة.
تميم : ( بشويش وبصوت واطي ) خااالد.. ياخااالد.. رايح فين ياغبي؟
بس خالد مكانش بيرد عليه وراح ناحية الأمن وداخل المستشفى.
الأمن : إيه ده يا كابتن، أنت رايح فين؟
خالد : ( بضحكة بلاهة ) هكون رايح فين؟ داخل جوه.
الأمن : جوه اللي هو فين يعني يا أستاذ أنت؟
خالد : جوه اللي هو جوه المستشفى.
الأمن : ماينفعش طبعًا، يلا اتكل على الله، أنت باين عليك غلبان وأنا مش عايز أأذيك.
خالد : لااا تأذيني إيه؟ أنا مروح.
خالد رجع تاني لتميم.
خالد : ما رضوش يدخلوني.
تميم : لا ياشيخ، احلف كده.
خالد : آه والله.
تميم : صبرني عليه يارب. تعالي ورايا.
تميم لف من ورا السور وطلع السور ونط من عليه.
تميم من ورا السور:
تميم : يلا يا خالد دورك.
خالد : طيب امسك النضارة الأول.
تميم : ماتسيبها في عينك يابني.
خالد : لا أخاف عليها لا تتكسر.
خالد راح حذف النضارة من فوق السور، وقعت اتكسرت.
وبعدها نط مع تميم.
خالد : يلا بقي هات النضارة.
تميم أداله النضارة وكانت مكسورة نصين.
خالد : إيه ده؟ النضارة اتكسرت.
تميم : امشي قدامي يا خالد، امشي.
خالد بقي يلبس النضارة وإزازها فيه شرخ.
وبعدها راحوا بسرعة على العنبر بتاع سيلا.
تميم : ( بهمس ) خااالد.. خاالد أهو العنبر.
خالد حاول يفتح العنبر معرفش.
خالد : وبعدين ده مقفول.
تميم : أكيد طبعًا مقفول، ماتقلقش، أنا عامل حسابي.
تميم طلع بنسة من جيبه وحطها في القفل وفتح العنبر.
وقربوا من السرير بتاع سيلا، لقوها قاعدة على السرير ومش نايمة، والدنيا كانت ضلمة ويادوبك ضوء خفيف أوي داخل من الشباك كان بيعمل خيال للي واقف.
سيلا شعرها كان نازل من الجنبين، ومرة واحدة تميم قرب أكتر منها وقال لخالد:
تميم : أهيه يا خالد، اتأكد كده إنها هي ولا لأ.
خالد : إيه يا عم بيت الرعب اللي أنت جايبنا فيه ده؟ أنا خايف.
تميم : يا جبان.
خالد : بس ماتقولش جبان.
خالد قرب من سيلا أوي، وأول ما مد إيده منها عشان يشيل شعرها ويشوف ملامحها، سيلا رفعت وشها ومسكت إيديه وقربته منها، وعينيها كانت مبرقة وقالتله:
سيلا : ( بغيظ وعينين مبرقة وشعر منكوش على الجانبين ) ماتلمسنيش.
خالد : ( بخوف ) أنا.. أنا.. مش هلمسك، سيبي إيدي.
تميم : أنتِ بتتكلمي ياسيلا.. أنتِ مش خرسا زي ما الدكتور بيقول؟ ولسه جاي يقعد على طرف السرير.
سيلا : أوعى تقعد عشان هيضايق.
تميم : هو مين ده اللي هيضايق ياسيلا؟
ولسه جاي يبص وراه، سيلا بسرعة قالتله ( بشخيط ):
سيلا : أوعى تبص وراك، لو شوفته مش هيسيبك في حالك.
خالد : تميم قوم بينا نمشي من هنا يا تميم.
تميم : اتكلمي ياسيلا، أنا سامعك، هو مين اللي مش هيسبني في حالي؟
تميم : إيه مش حابة تتكلمي؟
سيلا : أصلك مش هتصدقني زيهم.
تميم : أنا موجود هنا عشان أصدقك وأساعدك.
سيلا : عقلك مريض، مش هيستوعب إنهم معانا وحوالينا.
تميم : جربيني.
سيلا : كان بيلمسني.
تميم : هو مين؟
سيلا : معرفش اسمه.
تميم : طيب احكيلي من الأول، ممكن؟
سيلا : هما مرعبين، أنا لسه بسمع صوتهم حواليا.
تميم : فهميني أكتر، يمكن أساعدك.
سيلا : لما أفهم أنا هبقى أفهمك.
سيلا : احكيلي كل حاجة من الأول.
سيلا : كنت ببقى في البيت لوحدي وأسمع أصوات حواليا، صوت ولاعة، كركبة في المطبخ، أصوات كتير. لما كنت بقولهم مكنش في حد بيصدقني، ف يوم لقيت المطبخ بيولع، ولمآآ جريت على ماما عشان أوريها كان طفى، لا.. لا مكنش طفى، دا مكنش في نار أصلاً.
خالد خاف واترعب وابتدي يبص حواليه.
تميم : هاا.. وبعدين؟
سيلا : بدأت أشوفه. كنت فاكراه مجرد حلم، كان طيف مفيش ملامح. خفت في الأول وبعدها اتعودت على إني أشوفه كل يوم معدي من قدام أوضتي. أنكر لو قولتلك خفت، بالعكس، أنا تعودي على وجوده طمني.
خالد : طمنك.. طمنك إيه يا حاجة؟
تميم : بص لخالد وقاله: هووووش.
تميم : وإيه كمان؟ كملي.
سيلا : لما حس إني اطمنت بدأ يقرب أكتر، كان بيبقى قاعد جنبي على السرير، ملامحه مرعبة، شعره طويل وعلى طول ماسك سيجارة في إيده بس، بس ضحكته فيها شغف ناحيتي، كنت بشوف دا في عينيه. حبيت شغفه ليا.
تميم : حد غيرك كان بيشوفه ياسيلا؟
سيلا : لا، وده أكتر شيء رعبني، بس حبيت الاختلاف. بدأ يلمسني.. يحضني.. حبيت حضنه. الحقيقة إني حبيته رغم بشاعة منظره، افتكر إنه هو كمان حبني. كان بيتعصب ويهددني دايماً إنه هيبعد لو كلمت حد، خلاني بعيدة عن كل الناس حتى أهلي، مكنتش بطلع من أوضتي أو حضنه. عذبني كتير وإذاني أكتر، كان بيضربني بس ضربة مكنش عقاب، كان خوف عليا أنا.. أنا متأكدة.
تميم : مش ممكن يكون اللي أنتِ فيه ده وهم؟
سيلا : لا مش وهم.
سيلا قلعت فستانها وقالتله:
سيلا : شايف.. والجروح دي هي كمان وهم؟ ولا فاكر إن جرحت نفسي؟ أنا عارفة إنه مش إنسان، بس مش وهم، هو كان حقيقة بالنسبة لي ومازال، هو بيحبني، لا بيعشقني، وأنا كمان حبيت كونه مختلف، وإن في حد بيحبني كده.
تميم : أنتِ متأكدة إنه مش إنسان زينا؟
سيلا : بذمتك في إنسان رجليه تبقى مليانة شعر شبه رجول الحيوانات ويكون إنسان؟
خالد ابتدي يخاف أكتر وابتدى يرجع ورا ضهر تميم.
سيلا : لو رجعت خطوة واحدة لورا هيأذيك.
خالد وقف مكانه ومبقاش يتحرك.
سيلا بتبص لتميم وبتكلمه:
سيلا : وأنت قوم من على طرف السرير عشان ده مكانه.
تميم لسه هيتكلم لقي خالد بيصوت واتشعلق فيه.
خالد : ااااااااااه!
تميم : في إيه ياغبي؟
خالد : كان فيه خيال بيتحرك على الحيطة واحنا ما تحركناش.
سيلا : ( بصت لخالد وتميم وهي مبرقة وضحكت ضحكة شريرة وقالت ) مش هيسيبكم في حالكم.
خالد : يلا بينا نمشي.
تميم ابتدي يصدق سيلا ولسه هيتحرك، بيبص لقي النور نور.
ولسه بيبصوا على الباب لقي الممرضة داخلة.
الممرضة : انتوا بتعملوا إيه هنا؟
خالد : الحقينا الله يخليكي، طلعينا من هنا.
تميم بيبص على سيلا لقاها نايمة في سابع نومة، لاء والغريب إن شعرها متسرح وملموم بتوكة كمان، ده كان لسه من لحظة منكوش.
خالد : أول ما شاف كده راح قال:
خالد : لاااا، ودوني القسم، أنا عندي تودوني في داهية ولا إني أقعد هنا ثانية واحدة بعد كده.
الممرضة ندهت على الأمن بسرعة.
الأمن جم ومسكوا خالد وتميم.
تميم : سيب إيدي يا حيوان أنت وهو، أنا عايز مدير المستشفى حالا.
الأمن عرفوا إن تميم دكتور في المستشفى، راحوا قعدوه في أوضة المدير هو وخالد لحد ما المدير ييجي الصبح.
خالد : تميم أنا خايف.
تميم : البت دي وراها سر وأنا لازم أعرفه، دي كانت لسه صاحية من لحظة واحدة.
خالد وتميم استنوا لحد ما المدير جه الصبح، وأول ما دخل عليهم:
المدير : إيه اللي أنت عملته ده يا أستاذ؟
تميم : أنا عايز أعرف حالة البنت دي بالظبط يادكتور.
الدكتور : أنت عارف يعني إيه تدخل على مريضة أنت وصاحبك بالليل وكمان مريضة نفسية؟
تميم : أنا كنت عايز أعرف حالتها مش أكتر، وأنت لازم تقولي.
مرة واحدة بابا تميم دخل.
بابا تميم : متشكر جداً إن حضرتك اتصلت بيا يادكتور.
الدكتور : ما تقولش كده يابدر باشا، دي التبرعات بتاعت حضرتك مغرقة المستشفى.
تميم : مكانش لازم تتصل بوالدي يادكتور.
الدكتور : لاء لازم، وأنت لازم تقولي كنت بتعمل إيه عند بنت زي دي، شابة وحلوة وصغيرة، الساعة ٢ بعد نص الليل.
خالد : أصل.. أصل..
تميم : الحالة دي يافندم عايز يعالجها، وكان حابب يعرف عنها كل حاجة بطريقته الخاصة.
الدكتور : طريقته الخاصة؟
بابا تميم : أيوه يادكتور، وأوعدك إني متأكد إن تميم ابني هيعالج الحالة وهيكتشف طرق لعلاجها.
الدكتور : أنا مش مصدق، بس عشان خاطرك أنت يابدر باشا أنا هصدق، وأكبر عقاب لتميم على اللي عمله إنه يا إما يعالج الحالة في خلال شهر، يا إما يعتبر نفسه مطرود من التكليف بتاعه.
تميم : أنت بتقول إيه؟
بابا تميم : اخرس ياتميم.
بابا تميم : وأنا متأكد إن ابني هيقدر يعالجها كويس أوي، يا إما مش هيبقى مطرود من التكليف بس، ومطرود من البيت كمان.
تميم : أنا حتى معرفش تشخيص الحالة بتاعتها.
الدكتور : بس كده؟ هعرفك كل حاجة عنها حالا.
ومن هنا بقي تبدأ حكايتنا.
رواية سبع ايام الفصل الرابع 4 - بقلم ماهي احمد
تميم : أيوه بس أنا لحد دلوقتي معرفش تشخيص الحالة.
الدكتور: بس كده، هعرفك حالتها حالا.
المدير نادى على التمرجي.
المدير: يا عم حسين.. عم حسين.
التمرجي: أيوه يا دكتور.
المدير: عايزك تاخد دكتور تميم الأرشيف تحت، وخلي الأستاذ محمد المسؤول عن الأرشيف بتاع المرضى يديله ملف سيلا الشرقاوي.
التمرجي: تحت أمرك يا دكتور.
خالد: طيب أنا.. أنا هروح بقى يا تميم، كفاية عليا أنا كده.
تميم: هاتروح تعمل إيه، ما تخليك معايا.
خالد: لا، أنا اتأخرت على بيضي أوي.
بابا تميم: اتأخرت على إيه يا خالد؟
خالد: على بيضي يا عم، ياء الملكية للبيض.
بابا تميم: واتأخرت على البيض بتاعك إزاي مش فاهم؟
خالد: عشان لازم أرقد عليه.
بابا تميم: إيه.. إيه.. تعمل إيه؟
تميم: يا بابا سيبك منه، ده متخلف.
خالد: فعلاً تميم عنده حق، أنا لازم أمشي.
بابا تميم: طيب استنى نمشي سوا.
بابا تميم وخالد روحوا سوا.
وتميم نزل الأرشيف تحت.
التمرجي: أستاذ محمد، ده دكتور تميم جديد معانا هنا، كان عاوز يطلع على ملف سيلا الشرقاوي عشان هيبقي مسؤول عن حالتها.
المسؤول عن الأرشيف: ويا ترى بقى هتسيب حالتها وتتجنن امتى؟
تميم: نعم.. مش فاهمك.
المسؤول عن الأرشيف: ما أنت أكيد هتبقى حاجة من الاتنين، يا تتجنن يا تموت زيك زي غيرك، مش معنى أنت يعني.
تميم: زيي زي غيري.. أنا مش فاهم حاجة.
تميم بص للتمرجي، راح التمرجي ودا وشه الناحية التانية.
المسؤول عن الأرشيف: أحسن لك ما تقراش الملف بتاعها.
تميم: والله دي حاجة ما تخصكش.
المسؤول عن الأرشيف: على العموم، دي سابع مرة يطلع فيها الملف ده، وأنت سابع دكتور ياخده، لما نشوف هتعمل إيه. أما جيت عيطت هنا زيك زي كل الدكاترة، ما بقاش أنا عمك محمد.
تميم وقتها ابتدى يقلق، بس ما أخدش كلام عم محمد (المسؤول عن الأرشيف بجد).
وبعدها عم محمد طلع الملف من الأرشيف واداه لتميم.
تميم: إيه ده كله؟ ده ملف حالة ده ولا إيه؟
عم محمد المسؤول عن الأرشيف: اتفضل اقعد عشان تقراه.
تميم بص شمال ويمين وبقى مش عارف يقعد في المكان ده، وقال لعم محمد:
تميم: أنا مش عارف أقعد هنا، أنا هاخد الملف ده معايا.
عم محمد: ماينفعش، مافيش ملف بيطلع من المستشفى.
تميم: آه طبعًا عارف.. عارف.. زي بالظبط ما مافيش مريض بيخرج من المستشفى.
عم محمد: (غمز لتميم وقاله) ابتديت تفهم.
تميم طلع 200 جنيه من جيبه واداهم لعم محمد.
راح عم محمد قاله: مع إنه قليل، بس الملف ده لازم يكون هنا على بكرة الصبح.
تميم: أكيد طبعًا.
تميم أخد الملف ووقف تاكسي ومشي ورجع على البيت.
طلع أوضته وحط الملف على السرير ودخل ياخد شاور.
وبعدها بقى يسمع صوت بره حد بينادي عليه.
تميم وهو فاتح الدش بياخد شاور، من كتر ما كل شوية سامع الصوت، بقى يحسس على الدش لحد ما لقى الحنفية بتاعت الدش وقفل الدش ووشه كله كان مليان صابون.
تميم: في حد بينادي؟
محدش بقى يرد.
تميم: ماما.. أنتي بره؟
برضه مكانش حد بيرد.
تميم رجع تاني يفتح الحنفية والصابون بقى ينزل من على جسمه.
وبعدها لف الفوطة على وسطه وبقى ينشف شعره بالفوطة التانية، راح على المراية ومسك المشاطة بتاعته وبقي يسرح شعره وبيصفر وكان مزاجه رايق أوي.
وبعدها لبس البنطلون بس مالبسش حاجة من فوق وشال الملف من على السرير وحطه على الكومود ورفع الغطا اللي على السرير ونام واتغطى بيه، وبعدها بشوية حس زي ما يكون الملف صفحاته بتتفتح.
تميم اتخض ولف وبص للملف لقي الملف مقفول ومتحركش من مكانه.
لف ورجع نام تاني.
بيبص سمع صوت الملف مرة تانية، اتقلب بسرعة لقي الملف مكانه، وبعدها قام وقعد على السرير ومبقاش جايله نوم.
نزل تحت عمل النسكافيه بتاعه وطلع مرة تانية وفتح الملف.
أول حاجة قراها:
اسم المريضة: سيلا أدهم الشرقاوي.
السن: 23 سنة.
وقت المرض: 7 / 7 / 2014.
تميم وقتها وقف قراية وقال في نفسه:
تميم: الله.. إيه حكاية البنت دي مع رقم سبعة؟ كل حاجة متصلة حرفيًا برقم سبعة.
بقت مريضة من سبع سنين في عنبر سبعة سرير رقم سبعة، أكيد في حاجة غلط.
وبعدها كمل قراية.
تشخيص الحالة: شيزوفرينيا (انفصام في الشخصية).
وابتدى تميم يقرا اللي حصل لسيلا بالظبط.
سيلا بنت كانت توأم لأربع بنات، هي الرابعة بتاعتهم.
مامتها ماكنتش بتخلف، بابها ومامتها عملوا كتير عشان ربنا يكرمهم بالأطفال، وأخيرًا عملوا الحقن المجهري ومرة واحدة ربنا رزق بابها ومامتها بأربع أطفال في بطن واحدة.
كانوا أربع بنات زي القمر ومامتها مابقتش مصدقة إنها بعد 10 سنين حرمان ربنا أخيرًا رزقها بطفل ومش طفل واحد، دول أربعة في بطن واحدة.
حياتهم كانت مستقرة جدًا والأربع بنات مكانوش بيسيبوا بعض حرفيًا، كانوا يشبهوا بعض بالملي لدرجة إن ساعات مامتهم مكانتش بتفرقهم عن بعض، لحد ما في مرة عملت وشم لكل واحدة على دراعها باسمها.
رغم التشابه بتاعهم الفظيع، لكن كل واحدة كان ليها شخصيتها المستقلة بنفسها.
سيلا: بنت محجبة وكيوت جدًا، هادية أوي وأكتر حاجة بتكرهه في حياتها التكبر وبتحب تقرا بس كتب الفلسفة وعلم النفس.
سمر: بتحب الروايات زي عينيها حرفيًا وكان كل حلمها في حياتها إنها تعيش مغامرة وتحب وتتحب زي الروايات وتعيش في الآخر مع البطل بتاعها في تبات ونبات.
سافانا: مؤمنة بوجود الجن جدًا وأرت في حياتها رواية واحدة لأمير الجان لما عشق بنت الإنس وبقى معاها وحواليها في كل مكان.
سهر: مابتحبش في الدنيا في حياتها قد الرقص وكان كل حلمها إنها تبقى رقاصة مشهورة قد الدنيا وكمان كانت بتتعلم الرقص من أشهر الراقصين وكانت ليها في أي كتاب بيتكلم عن الرقص وبس.
الأربعة مكانوش بيسيبوا بعض لحظة واحدة، وفي يوم عيد ميلادهم الـ 16 أبوهم عمل لهم حفلة عيد ميلاد في كافيه كبيرة أوي وكلهم كانوا راجعين مبسوطين من الحفلة، بس للأسف وهما في العربية عملوا حادثة وخبطوا في تريلا كبيرة قلبتلهم العربية وكلهم دخلوا المستشفى وماتوا في لحظتها إلا سيلا دخلت في غيبوبة ولأن حالتها كانت خطيرة الدكاترة كانت فاقدة الأمل فيها.
وبعدها بسبع أيام سيلا ابتدت تفوق وحالتها اتحسنت.
خالتها خدتها عندها، بس بعد أول سبع أيام عدوا عليها ابتدت سيلا تتصرف بتصرفات سهر أختها بالظبط وبقت تحب ترقص وتضحك وتتكلم زيها وتاكل وتشرب زيها، واللي كان بيناديها بسيلا كانت بتزعق فيهم وتقولهم إنها سهر مش سيلا.
خالتها افتكرت إن ممكن تكون سهر هي اللي عاشت مش سيلا، ومع إن الوشم اللي باسمها كان على دراعها، إلا من كتر ما كانت بتتكلم وتتحرك زي سهر، قالوا بس يبقى سمر هي اللي نجت مش سيلا.
وفضلت كده سبع أيام على شخصية سهر والكل في البيت ابتدى يعرف إن اللي معاهم دي سهر مش سيلا.
تميم وقتها وهو بيقرا كده استغرب جدًا وبقي مهتم يقرا أكتر في ملف سيلا.
وبعدها بسبع أيام بالظبط ابتدت سيلا حركتها تتغير وكلامها ونظرة عنيها تقلب وبقت تحب تقعد في أوضة ضلمة لوحدها على أمل إن أمير الجان يجيلها في يوم ويعشقها زي ما كانت بتقرا في الرواية.
وبقت خالتها بتناديها بسهر، بقت تزعقلها وتقولها أنا اسمي سافانا وهكذا.
لحد ما عدى سبع أيام كمان وفي الآخر رجعت تقرا روايات بشغف كبير جدًا وبقت تتخانق مع أي حد يقولها اسم غير سمر.
وقتها خالتها عرفت إن أكيد في حاجة غلط وبقت كل شوية تعرضها على دكتور نفسي وكلهم بيأكدوا إن سيلا عقلها رافض حرفيًا إن أخواتها ماتوا عشان كده اتقمصت شخصيتهم، ولأنها كل سبع أيام بحالة، خالتها ما قدرتش تتحملها أكتر من كده وودتها المستشفى عشان تتعالج.
وبعدها بقى بيحصل اللي محدش يتوقعه.
تميم بقى بيقلب في الصفحة عشان يقرا الباقي ومندمج جدًا في اللي حصل مع سيلا.
ومرة واحدة وهو بيقرا ومندمج، خالد جه من وراه وبقي يتسحب بالراحة أوي ومرة واحدة غمزه في جنبه وقاله:
خالد: أوعى الكاريوكي يعوضك.
تميم: (اتخض) الله يخربيت غباءك يا أخي، خضتني يا غبي.
خالد: لا لا لا، كان نفسي أصورك فيديو وأنت مخضوض بالشكل ده، كان منظرك يضحك أوي.
تميم: لم معايا.. لم معايا يا غبي.
خالد: طيب ما تزوقش، هلم أهو. قولي كنت بتعمل إيه؟
تميم: كنت بقرا ملف البت اللي اسمها سيلا.
خالد: إيه؟ وفهمت حاجة؟
تميم: مش عارف، بس حكايتها غريبة. أنا عرفت إيه اللي بيحصل معاها بالظبط.
خالد: طيب ما تحكيلي.
تميم: يعني لو حاكيتلك هتفهم.
خالد: يا عم جرب، ولو ما فهمتش ده العادي بتاعي.
تميم: اللي فهمته إن البت دي جواها أربع شخصيات، شخصية فيهم اللي هي الشخصية الحقيقية اللي هي سيلا، والتلاتة التانيين يبقوا شخصيات أخواتها البنات التوأم ماتوا في حادثة عربية، ومن وقتها عقلها رافض إنه يستوعب إنهم ماتوا، فبقت عشان ماتحسش إنها لوحدها اتقمصت شخصيتهم وبقت كل سبع أيام تظهر شخصية منهم.
خالد: مش عارف ليه يا تميم حاسس إن البت دي بنت عمك اللي أبوك عاوز يجوزهالك 🤔🤔.
تميم: ليه بتقول كده؟
خالد: مش عارف، أصل كل اللي بيعلقوا على اللي بيقرا حكايتنا عند ماهي بيقولوا كده، مش فاهم ليه، يكونوا قرايب بنت عمك وأنا مش عارف 😏.
تميم: سيبك منهم.. سيبك منهم، أنا بنت عمي معندهاش أخوات توأم أساسًا.
خالد: طيب وبعدين، هتعالجها إزاي؟ أنت قدامك شهر بالظبط.
تميم: أنا فهمت ليه المدير اداني شهر عشان أعالجها.
خالد: ليه.. ها.. ليه؟
تميم: يا غبي، عشان كل شخصية فيهم هتظهر لي أسبوع، يعني أربع أسابيع.
خالد: آآآه.. لا بتفهم ياض يا تميم.
تميم: بس برضه هنعمل إيه عشان نعالجها؟
خالد: أنت حاطط حرف النون ليه حضرتك؟ ليه كلمة نعالجها يا تميم؟ اسمها تعالجها، شيل حرف النون ده خالص، كفاية عليا خضت امبارح يا عم، ده البت عليها بصة كنت هموت فيها.
تميم: اسمع يا خالد، إحنا في الحوار ده سوا وهنحله سوا، أنت فاهم 😡.
خالد: طيب ليه.. ليه بتزعق ليه؟ من غير زعيق خلاص، أنا معاك.
تميم: أيوه كده، وبلا بقى عشان لازم نرجع الملف ده ده الأرشيف.
خالد: ماشي، قوم البس ولا هاتروح ترجع الملف وأنت بلبوص كده؟
تميم بيبص لقي نفسه عريان من فوق.
تميم: استناني هنا، أنا راجع حالا.
تميم لبس بسرعة وأخد الملف ومشي، بس للأسف مكانش قرأ آخر ورقتين كانوا في الملف ووقعوا منه تحت سريره وهو ما يعرفش.
تميم راح يرجع الملف للأرشيف.
تميم رمى الملف على المكتب بتاع عم محمد المسؤول عن الأرشيف وقاله:
تميم: الملف عندك أهو.
عم محمد: أريت الملف كله.
تميم: أريته.
عم محمد: أنت متأكد؟
تميم: أيوه متأكد.
عم محمد: ولسه عايز تكمل في علاجها؟
خالد: طبعًا هنعالجها.
عم محمد: وأنت مين أنت كمان؟
خالد: أنا ضل تميم.
عم محمد: أنا حبيت أتأكد بس إنك أريت الملف كله.
عم محمد أخد الملف ورجعوا تاني الأرشيف.
رواية سبع ايام الفصل الخامس 5 - بقلم ماهي احمد
عم محمد أخذ الملف الخاص بسيلا ورجعوا الأرشيف مرة أخرى.
خالد: ها يا تميم، هنعمل إيه؟
تميم: تعالى معايا.
خالد كان يمشي وراء تميم في الطرقة، وبعدها ذهبوا عند سيلا.
كان ينظر ليجد سيلا ترتدي الإسدال وتصلي العصر.
أخيراً انتهت من الصلاة، وأول ما رأتهما.
سيلا: إيه ده؟ هو أنتم... إيه اللي جابكم هنا؟
خالد: إيه ده؟ انتي فاكرانا؟
سيلا: (ذهبت ونظرت لتميم) طبعاً فاكراكم. مش أنت اللي الكلب عضك من... (وبدأت تضحك في سرها، وبعدها سيلا سكتت واتكسفت).
خالد: أيوه... أيوه هو. 😂😂😂 ده اتعض حتة عضة.
سيلا بدأت تضحك.
تميم نظر لجمال ضحكتها وابتسامتها أضاءت وجهها.
وفي ذلك الوقت، خالد أيضاً أول ما رأى ابتسامتها خلع نظارته من وجهه، وفتح فمه وبدأ يتنحى في ملامحها.
سيلا رأت ذلك، فذهبت ونظرت في الأرض واتكسفت وقالت:
سيلا: بس أنتم عرفتم مكاني هنا إزاي؟
خالد كان لا يزال سيفتح فمه ويتكلم، راح تميم نظر له ووضع يده على فمه وقال له:
تميم: بالصدفة. أصل أنا دكتور والتكليف بتاعي هنا. شوفناكي وإحنا ماشيين في الطرقة بندور على عنبر سبعة على مريضة اسمها سيلا الشرقاوي.
سيلا: (بابتسامة وشاورت على نفسها وقالت) على فكرة أنا سيلا الشرقاوي.
تميم: والله؟ معقولة؟ أنتي سيلا الشرقاوي؟
سيلا: والله أنا سيلا الشرقاوي.
تميم مد يده وقال لها:
تميم: (بابتسامة) وأنا تميم بدر الدالي.
سيلا مدت يدها وسلمت عليه بابتسامة جميلة مثلها. في ذلك الوقت، كلاهما أصبح ينظر إلى الآخر كما لو أنهما أول مرة يريان بعضهما، ربما كانا يحفظان ملامح بعضهما. وظلا هكذا لدقيقة.
خالد كان يقف في الوسط بينهما، وأصبح ينظر إلى تميم وسيلا معاً، وبعدها ذهب ليقطع صمتهم وقال:
خالد: احم... احم.
سيلا في ذلك الوقت ابتعدت عن تميم على طول، وتركت يده ورجعت خطوة للوراء.
تميم ابتسم ووضع يده على شعره. وبعدها خالد قال:
خالد: وأنا خالد... خالد كده وبس. عادي مش لازم أقول اسم أبويا وعيلتي عشان تعرفيني.
سيلا: طيب ما أنا عارفة اسمك.
خالد: عارفة اسمي إزاي؟
سيلا: أيوه، لما كنت معاكم سمعتكم بتنادوا بعض بأسامييكم.
خالد: الله! وإيه لازمة التعارف ده بقى؟
تميم: اسكت يا خالد.
خالد: (وضع يده على فمه وقال) سكت.
سيلا ابتسمت من كلام خالد وذهبت ونظرت لتميم وقالت له:
سيلا: بس غريبة، شكلك مش دكتور خالص.
تميم: ولا أنتي شكلك مريضة خالص.
سيلا: لا للأسف أنا مريضة، بس إن شاء الله هتعالج وأخف.
خالد: بس أنتي عاقلة أهو، امال كنتي موريانا العين الحمرا ليه امبارح؟
تميم داس على رجل خالد عشان يسكت وما يتكلمش.
سيلا: امبارح؟ هو إحنا اتقابلنا امبارح؟ أنا آخر مرة شوفتكم فيها تقريباً لما تميم كان في المستشفى وبيتعالج من العضة.
تميم كان يحاول يداري على الموضوع وقال لها:
خالد: بيهزر معاكي هو. أكيد إحنا مش شوفناكي امبارح ولا حاجة.
سيلا: طيب أنا مضطرة أسيبكم دلوقتي.
سيلا عدلت حجابها وأخذت كتابها المفضل عن علم النفس وخرجت في الجنينة بره.
وتميم كان ينظر لها وعيناه تذهب وراءها.
خالد: ولا يا تميم... أنت يا ابني.
تميم: إيه... إيه؟ عايز إيه؟
خالد: ما البنت يا ابني في منتهى العقل أهو، امال في إيه؟
تميم: لا، الموضوع ده كبير. سيبني بس أظبط شوية حاجات كده عشان أعرف هو بيحصل إيه.
خالد: تميم.
تميم: إيه يا زفت؟
خالد: هو أنت كنت بتبصلها كده ليه؟
تميم: ببصلها إزاي يعني؟
خالد: أنت فاهمني كويس. المفروض إن البنت دي مريضتك يعني، وتتعامل معاها على الأساس ده.
تميم: وأنت مالك؟ هي كانت اشتكتلك؟ وبعدين هي اللي دلقت... نظرات عينيها كانت باينة.
خالد: أنت بتقول إيه؟ أنت هتعالج مخها عشان تكسر قلبها ولا إيه؟
تميم: ولا يا خالد، كبر دماغك وماتقلقش. دي مش من نوعي اللي بحبه. وبعدين دي مجنونة وأنا مابحبش مجانين.
تميم ساب خالد ومشي. وخالد في ذلك الوقت قال في نفسه:
خالد: عمرك ما هتتغير يا تميم.
خالد مشي وراح. وتميم كان يراقب سيلا من بعيد، حركاتها، الكتاب اللي بتقرا فيه، بتتعامل مع اللي حواليها إزاي. وبعدها كان ينظر ليجد سيلا انتهت من قراءة الكتاب وقفلته. وكان في ست كبيرة مريضة بس عقلها رايح منها. مرة واحدة بدأت تجري في الجنينة زي المجنونة وبدأت تضرب في الكل. الممرضين أول ما شافوها كده طلعوا يجروا عليها بسرعة عشان يدولها حقنة تهدّيها.
سيلا ذهبت ووقفت جنب الست دي بسرعة، ووقفت قدام الممرضين وقالت لهم:
سيلا: سيبوها... سيبوها. أنا ههديها زي كل مرة. بلاش حقن.
الممرض: طيب بسرعة شوفي لك حل معاها.
سيلا بسرعة دخلت جابت ألوان وورق أبيض، وبدأت تحاول تهدي في الست دي وقعدتها على ترابيزة. وبعدها بدأت تخليها تلون في الورق الأبيض ده، وبدأت تتكلم معاها على قد عقلها.
الست بدأت تهدي جداً، وبدأت تمسك الألوان وتلون في الورق الأبيض. وبدأت سيلا ترجع للست شعرها الأبيض ورا ودنها. وبدأوا يلونوا ويرسموا هما الاتنين سوا.
تميم شاف كده وشاف اللي سيلا بتعمله وابتسم، وبعدها مشي وراح البيت.
وتاني يوم راح المستشفى لقي سيلا بتنضف سريرها وبتساعد المرضى اللي معاها وبتنضفلهم سريرهم.
تميم قعد على كرسي في الجنينة. راحت سيلا جابت فطارها وقربت منه وقالت له:
سيلا: تسمح لي أقعد معاك؟
تميم: آه طبعاً. اتفضلي.
سيلا: تاكل؟
تميم: لا، أنا ما بفطرش.
سيلا: تعرف إنك لازم تفطر. ولو إن شاء الله سندوتش صغير أدددد كده عشان جسمك يقدر يقاوم تعب اليوم كله.
تميم: أكيد عارف.
سيلا: طيب وليه ما بتفطرش مع إنك عارف؟
تميم: عشان ما اتعودتش على كده.
سيلا: أنا بابا وماما الله يرحمهم كانوا بيفطروني أنا وأخواتي دايماً. الفطار ده كان أساسي عندنا. بس من وقت ما بابا وماما ماتوا وبقيت كل واحدة من أخواتي بتفطر لوحدها.
تميم: أنتي هنا ليه يا سيلا؟
سيلا: عشان بنسى كتير. معرفش بنسى إزاي، بس هما بيقولوا إنّي بفتكر أسبوع واحد في الشهر مش أكتر. وأخواتي نفس الكلام، بس هما في مستشفى تانية مش هنا.
تميم: أنتي عارفة إنتي عندك كام سنة يا سيلا؟
سيلا: أيوه، عندي 16 سنة.
تميم عرف وقتها إن سيلا عقلها وقف عند الـ 16 سنة، وإنه متقبل فكرة موت أمها وأبوها، بس أخواتها لأ.
سيلا بدأت تفطر وبدأت تدي سندوتش لتميم.
سيلا: عشان خاطري سندوتش صغير. مش هيحصل حاجة أبداً.
تميم ابتسم وأخذ منها السندوتش وبدأ ياكل معاها. وفضلوا يتكلموا سوا، وعرف إن سيلا شخصية مرحة جداً.
سيلا: على فكرة أنت اتغيرت خالص. حاسة إنك بتحاول تكون لطيف معايا، مش زي أول مرة شوفتك فيها، كنت رخيم وبارد.
تميم: أنا رخيم وبارد؟
سيلا: جداً. وبتكلم الناس من طرف مناخيرك كمان. أصلاً الدنيا مش مستاهلة. من تواضع لله رفعه.
تميم: ماشي يا ست الشيخة.
سيلا سمعت الأذان، سابت تميم بسرعة وقالت له:
سيلا: ربنا بيناديني. حاضر يا رب، أنا جايه أهو.
وبعدها سابت تميم ومشيت ونسيت كتاب علم النفس بتاعها.
تميم بعدها أخذ الكتاب وراح. فضل يقرأ الكتاب بتاع سيلا عشان يفهم منه هي ليه ماسكة الكتاب 24 ساعة كده، ما بتسيبهوش. لحد ما الليل ليل عليه ومحسش بنفسه.
وبعدها حاول ينام شوية بس معرفش. بقي يتقلب يمين وشمال على السرير والنوم مش راضي يجيله أبداً. كل ما يغمض عينيه كان بيشوف سيلا وهي بتكلم الست المجنونة بكل عقل، وإزاي قدرت تخليها تهدي بحاجة بسيطة بدل ما تاخد حقنة والممرضين يجرّوها لأوضتها ويحبسوها. وبعدها راح نزل وركب الموتوسيكل بتاعه والخوذة وراح الـ night club اللي دايماً بيسهر فيه.
سونيا صاحبة تميم.
سونيا: تميييييييييم!
سونيا جريت على تميم وهي في إيديها السيجارة بتاعتها وكاس الويسكي. وأول ما شافته راحت بسرعة جداً حضنته ومسكت وشه بإيديها الاتنين. وكان في إيد منهم فيها السيجارة، راحت قربتها منها وباسته من بوقه.
تميم بدأ يبوس سونيا هو كمان عشان كانت وحشاه أوي. ومرة واحدة شالها وبقت متعلقة فيه ولفّت رجليها حوالين وسطه وبدأت تبوس فيه. راح الكاس بتاعها وقع من إيدها هو والسيجارة، وبدأت تحوط إيديها حوالين رقبته. وأخيراً خلصوا بوس، كانت بوسة طويلة بصراحة.
راح تميم نزل سونيا في الأرض.
سونيا: وحشتني... وحشتني أوي يا تميم. وحشني شقتنا. كل ده كنت فين؟ بقالك شهر ما بتجيش. كل ما بتصل بيك فونك يا مقفول يا مابتردش. كنت هموت وأجيلك، بس أنت عارف أبوك لو شافني عندكوا في الفيلا ممكن يقتلني.
تميم افتكر إيه هيقولها. معقول هيقولها إن في كلب عضّه واضطر إنه يقعد شهر في البيت؟ راح قال لها:
تميم: أنا بس كنت مشغول اليومين دول مع بابا في إدارة شركاته، وبعدين عشان بعمل مشروع المستشفى بتاعي.
سونيا: (صفقت بإيديها وهي فرحانة وقالت) بجد؟ أخيراً باباك هيعملك اللي نفسك فيه؟
تميم: آه... آه... طبعاً. شوفتي؟
سونيا: أنا مبسوطة عشانك أوي يا تميم، أوووووي. إحنا لازم نروح الشقة بقى عشان نحتفل بالخبر الحلو ده.
تميم: أكيد طبعاً يا سونيا، ده أنتي وحشاني بشكل.
تميم شرب ويسكي لحد ما بقى سكران طينة، وبعدها أخذ سونيا وطلع على شقته اللي في المعادي.
وبعدها فتح الباب بالمفتاح وبدأ يقلع هدومه وقرب من سونيا وابتدا يبوسها في كل مكان، وسونيا كانت تحضنه حضن جنوني. ومرة واحدة وهو معاها جت في باله سيلا وضحكتها القمر وهي بتضحك. وبعدها وقف مع سونيا وقعد نص قعدة على السرير. سونيا قربت من تميم وبدأت تلمسه من ضهره وقالت له:
سونيا: تميم، في إيه؟ مالك؟ حصل إيه؟
تميم كان يبص في الأرض وقال لسونيا:
تميم: لا، لا أبداً. مافيش.
سونيا: اومال مالك؟ وقفت ليه؟
تميم راح بص لسونيا وقال لها:
تميم: مافيش.
راحت سونيا وهي قاعدة جنبه بدأت تلعب لتميم في شعره. وقتها تميم ابتسم لسونيا. ومرة واحدة شاف سيلا في وش سونيا.
راح تميم بعد عن سونيا وقال:
تميم: لااااااا... إيه الهبل ده؟ هو في إيه؟
تميم لبس التي شيرت الأسود بتاعه.
سونيا: أنت بتعمل إيه؟ تميم، هو في إيه؟
بس تميم لبس التي شيرت وأخذ مفاتيحه ورجع البيت، وبقي مستني النهار يطلع بأي طريقة.
تميم أول ما جت الساعة سبعة راح المستشفى على طول ونزل تحت وبدأ يدور في السجلات.
على أي عنوان لأهل سيلا.
الموظف: أيوه، بس أنت عايز السجلات دي ليه؟
تميم: مافيش، هبص على حاجة مش أكتر. وبعدين أنا المسؤول عن حالتها. عايز أعرف عنها شوية حاجات مش أكتر.
الموظف أعطاه سجل الزيارات وقال له: اتفضل.
تميم بيبص لقي إن خالة سيلا زاريتها طول السنين اللي فاتت دي بس سبع مرات، وآخر مرة من سبع شهور. وبيبص على التواريخ لقي إن ما بين كل زيارة والتانية سبع شهور.
أخذ عنوان خالتها وقرر إنه يروح لها.
أول ما راح لقي إن المكان في حتة شعبية جداً والبيت قديم أوي. دخل وخبط على الباب لقي بنت شابة فتحت له.
أول ما شافت تميم قفلت الباب في وشه.
تميم: يا آنسة... يا آنسة. (ورجع يخبط تاني).
راحت فتحت له مرة تانية، بس المرة دي كانت مسرحة شعرها ولابسة بيجامة غير اللي كانت لابساها.
تميم: (أول ما شافها فهم راح ضحك).
البنت: أنت مين؟ يخربيت جمال أمك.
تميم: ههه، متشكرين ياستي. أنا جاي أسأل على خالة سيلا.
البنت: أنا شيماء بنت خالتها.
تميم: طيب ماما قاعدة يا شيماء؟
شيماء: دي لو مش قاعدة، نوجدها.
شيماء دخلت تميم البيت، ولسه هيقعد راحت خالة سيلا جت.
نهال (خالة سيلا): مين يا شيماء؟
شيماء جريت عليها وقالت لها: حتة مز يا ماما.
نهال: بس يابنت.
نهال: أهلاً وسهلاً. مين حضرتك؟
تميم: أنا دكتور المسؤول عن حالة سيلا، وكنت جاي أسأل عنها وأعرف منكِ كام حاجة.
نهال أول ما سمعت اسم سيلا اتخضت وقالت له:
نهال: أنا معرفش حد بالاسم ده. وابعد عننا، أنت فاهم؟ أوعى تيجي هنا تاني. كفاية اللي جرالنا من تحت راسها.
تميم: أنا مش فاهم حاجة.
نهال: ابعد أنت كمان عنها أحسن لك. اسمع كلامي.
واتفضل اطلع بره.
تميم: أرجوكي، أنا بس هسألك على...
نهال: قولت لك اطلع بره، وإلا هصوت وألم عليك الناس. أنت فاهم؟
تميم طلع بره، ونهال خالة سيلا قفلت الباب في وشه.
وشيماء بسرعة وقفت في البلكونة.
تميم أول ما طلع من مدخل العمارة، راحت شيماء ندهت عليه.
شيماء: دكتور تميم... دكتور تميم.
تميم بص لفوق ولقاها حدفت عليه ورقة. وطى في الأرض وجابها بسرعة. بيفتح لقي شيماء كاتباله فيها:
شيماء: لو عايز تعرف كل حاجة عن سيلا، كلمني على الرقم ده.
تميم روح وبعدها كلم شيماء.
تميم: الوووو؟ أيوه يا شيماء، أنا تميم.
شيماء: ...
تميم: تمام. نتقابل، بس فين؟
شيماء: ...
تميم: آه... آه عارفه.
شيماء: ...
تميم: خلاص، على 8 هبقى هناك.
تميم راح المكان اللي شيماء قالت له عليه وفضل يستناها. بس شيماء اتأخرت عليه. ومرة واحدة سمع دوشة بره الكافيه. طلع يشوف إيه اللي فيه. بيبص لقي شيماء في الأرض وغرقانة في دمها.
تميم: جرى عليها وقال لها:
تميم: شيماء، مين عمل فيكي كده؟ شيماء ردي عليا.
شيماء: وهي مش قادرة تتكلم والدم بينزل من بوقها. مرة واحدة راحت قالت له:
شيماء: س... سي... سيلا.
تميم: سيلا؟ 😳
رواية سبع ايام الفصل السادس 6 - بقلم ماهي احمد
تميم: مين عمل فيكي كده؟
شيماء: س.. سي.. سيلا.
تميم: سيلا!
شيماء: خلي بالك.. منها.
تميم: أخلي بالي منها؟ تقصدي إيه؟ أخلي بالي منها يعني أبقى حريص منها ولا عليها؟
شيماء مرة واحدة غمضت عينيها.
تميم بيبص لقي الناس اتصلت بالإسعاف، والإسعاف جت. الممرضين أخدوا شيماء بسرعة وركبوها على الترولي ودخلوها في عربية الإسعاف.
تميم ركب عربيته ومشي ورا عربية الإسعاف لحد ما وصل المستشفى. نزل مع شيماء ودخلوها العمليات.
الممرضة: ما تقلقش، إن شاء الله خير. اتفضل دي شنطتها اللي كانت لابساها.
تميم أخد شنطة شيماء وفتحها. لقى موبايلها بيرن ومكتوب "ماما".
تميم بسرعة أدى الفون للممرضة وقال لها ترد وتقول لمامتها إن بنتها عملت حادثة وهي في المستشفى دلوقتي.
وفعلاً ده اللي حصل. الممرضة ردت على ماما شيماء.
ماما شيماء: الووو، أيوه يا شيماء.
الممرضة: ...
ماما شيماء: ده مش صوت شيماء، انتي مين؟
الممرضة: ...
ماما شيماء: يالهوووي.. يالهوووي بنتي عملت حادثة!
الممرضة: ...
ماما شيماء: عربية خبطتها وهربت! (بزعيق وصريخ) طيب.. طيب انتوا فين؟ المستشفى اسمها إيه؟
الممرضة: ...
ماما شيماء التليفون وقع من إيدها وجريت بسرعة. قومت جوزها من النوم.
ماما شيماء: قوم.. اصحي يا أبو عبدالله الحقني!
أبو عبدالله: في إيه يا ولية؟
ماما شيماء: شيماء عملت حادثة، قوم بسرعة معايا.
أبو عبدالله: إيه؟ يانهار أسووووود! حادثة!
ماما شيماء وباباها جريوا بسرعة على المستشفى. راحوا هناك وبقوا يسألوا الممرضة.
الممرضة: ما تقلقوش، إن شاء الله خير. هي دلوقتي في أوضة العمليات، لسه ما طلعتش.
ماما شيماء: بنتي.. يالهوي.. بنتي حبيبتي هاتروح مني زي عبدالله ما رااااح!
أبو شيماء: اهدي بس يا نهال، إن شاء الله خير.
تميم كان واقف بعيد مستخبي ومخبي وشه من ماما شيماء عشان ما تعرفوش. وراح على الريسيبشن دفع كل المصاريف وهو جواه ألف سؤال.
وبعدها ركب عربيته وطلع على المستشفى ودخل العنبر بتاع سيلا. بيبص لقاها نايمة في مكانها ونايمة على جنبها وشعرها مفرود وراها.
تميم قعد جنب سيلا على طرف السرير وبقي متحير. بقي يبص لوشها وملامحها اللي شبه الملايكة ويقول:
تميم: احترت معاكي ياسيلا. أنا ما بقتش فاهم حاجة حرفياً. انتي طيبة وشبه الملايكة فعلاً ولا انتي شيطان لابس وش ملاك؟ ولو انتي فعلاً اللي خبطتيها، إزاي بتطلعي من المستشفى وبتدخلي؟
أسئلة كتير في دماغ تميم مالهاش إجابة.
وبعدها تميم راح لخالد بيته.
تميم: (بيخبط على الباب) خالد افتح ياخالد.
بس مكانش حد بيرد.
تميم اتصل بخالد.
تميم: الووو، انت فين ياغبي؟
خالد: ...
تميم: في البيت؟ اللي هو إزاي يعني يا ابني؟ أنا قدام الباب وانت مابتفتحش.
خالد: ...
تميم: وليه داخل بالتليفون الحمام يعني؟
خالد: ...
تميم: طيب انجز.. انجز واخلص يلا، أنا مستنيك.
خالد اتأخر شوية على ما فتح الباب وأخيراً فتح.
خالد: (بنهجة وعرق) تميم! إيه اللي جابك دلوقتي؟
تميم: إيه يا ابني انت عرقان وبتنهج كده ليه؟ انت كنت بتعمل إيه يلا في الحمام؟
خالد: خش.. خش، أكيد في مصيبة.
تميم: مع إنك غبي وعارف إنك مش هتفهم حاجة، بس مش عارف أنا بجيلك ليه؟
خالد: عشان معندكش غيري، ولو عندك محدش بيتحملك غيري. ولو حد عصر على نفسه ليمونة واتحملك مش هيفهمك غيري. ولو لاقيت حد فهمك غيري مش هتلاقي حد يداري على مصايبك غيري. ولو لاقيت حد يداري على مصايبك غيري مش هتلاقي حد ينفذ معاك كل اللي بتقوله غيري. ولو لقيت اضرب بقي كل اللي أنا قولتهولك ده في بعضه هتلاقي أنا، لأن أنا شخصية بتتحمل عقول البهايم.
تميم: (اتنرفز وقاله) يعني أنا عقلي زي عقل البهايم؟
خالد: (رجع لورا وفتح عين وغمض عين وحط إيده على وشه وقال) لا لا، أنا ماقولتش كده، انت اللي بتقول.
تميم: بقولك إيه، أنا مش ناقصك، أنا ماشي.
خالد عدل نضارته وقام بسرعة وقاله:
خالد: استنى بس، قولي كنت جاي ليه في نص الليل كده؟
تميم: سيلا مجنناني.
خالد: ليه، حصل إيه؟
تميم ابتدى يحكي كل حاجة لخالد حرفياً. وبعدها خالد بعد ما بقي يهرش في راسه وقعد يفكر، راح قال:
خالد: طيب مش يمكن تقصد بـ "خلي بالك من سيلا" بأنك تخلي بالك عليها؟
تميم: كلمة "خلي بالك" دي ليها احتمالين، يا إما أحرس منها وأخاف على نفسي منها، يا إما أخلي بالي عليها. أنا مش عارف أعمل إيه بجد. البت تشوفها وتتكلم معاها عاملة زي الملاك، لا يمكن تبقى شيطانة للدرجة دي وتقتل، بس كلمة "خلي بالك من سيلا" دي حيرتني.
خالد: طيب ما ممكن ما تكونش دي سيلا، وتبقى شخصية تانية من الشخصيات اللي سيلا بتتقمصهم؟
تميم: لأ طبعاً يا غبي.
خالد: لأ ليه؟
تميم: عشان سيلا لسه قدامها خمس أيام على ما تبدأ تبقى حد من الشخصيات التانية، انت نسيت.
خالد: طيب وبعدين هنعمل إيه؟
تميم: أنا لازم أسأل دكتور عفيفي في الحكاية دي. أنا مهما كنت فاشل وأخدت الشهادة بالعافية.
خالد: طيب وده هاتروحه إمتى؟
تميم: بكرة الصبح إن شاء الله.
خالد: تمام، ابقي كلمني عشان أجي معاك.
تميم مشي ورجع تاني لأوضته وهو دماغه شغالة تودي وتجيب.
وبعدها مسك الكتاب بتاع علم النفس بتاع سيلا وبقي يفر في صفحات الكتاب كده ورا بعض بزهق. وبعدها لاحظ حاجة في الكتاب.
لقى في كل صفحة سيلا حاطة خط على كلمة. راح كتب الكلمة على جنب الصفحة وقعد يفر في الصفحات اللي بعدها لحد ما لقي كلمة تانية محطوط عليها خط وهكذا لحد ما كون كلام كتير على بعض، بس مكانش فاهم معناه. حاول يجمع جملة واحدة مافيش أبداً. كل جملة كانت بتدل على كلام عادي مالهوش لازمة لحد ما عينيه وجعته ونام.
صحى الصبح وراح لأستاذه الدكتور عفيفي في الجامعة.
تميم: أيوه يا خالد، انت فين؟
خالد: ...
تميم: تمام، استناني على البوابة.
خالد: ...
تميم راح وكان خالد مستنيه هناك في الجامعة. بيبص لقي أستاذه بيدي محاضرة. تميم دخل وقعد في المحاضرة. الدكتور عفيفي شافه وأول ما خلص تميم بقي يجرى وراه دكتور عفيفي عشان يلحقه قبل ما يمشي.
تميم وهو بيمد:
تميم: دكتور عفيفي.. دكتور عفيفي، ممكن دقيقة من وقت حضرتك؟
دكتور عفيفي: (وهو ماشي بسرعة وبيمد ومش راضي يقف) غريبة تميم الدالي اللي مكانش بيحضرلي محاضرة واحدة أيام الدراسة، جاي بعد ما اتخرج بيحضر محاضراتي.
تميم: أرجوك يا دكتور عفيفي، أنا عايز حضرتك في موضوع يهمني جدا، مش هاخد من وقت حضرتك دقايق.
خالد: أرجوك يا دكتور، اسمعه.
دكتور عفيفي: طيب تعالوا ورايا على المكتب.
تميم وخالد دخلوا المكتب بتاع دكتور عفيفي.
دكتور عفيفي: خير يا تميم، أنا سامعك.
تميم: حكى كل حاجة لدكتور عفيفي حرفياً.
دكتور عفيفي: يابني، ما الانفصام في الشخصية ده اتكلمنا عنه كتير قبل كده. دي من الواضح إنها كانت مرتبطة جداً بأخواتها، عشان كده مش قادرة تقتنع بفكرة إن أخواتها مش موجودين. يا إما كل واحدة من أخواتها كان عندها حلم لسه ما حققتهوش، ولأنها مرتبطة جداً بأخواتها، فخلتهم يعيشوا جواها لحد ما تحقق لكل واحدة حلمها.
تميم: يعني هي عشان تخف وتبقى كويسة لازم أحقق حلم كل شخصية من شخصيات أخواتها التوأم؟
دكتور عفيفي: ده أكيد. لأنك لما تحقق لكل شخصية اللي هي عايزاه، وقتها سيلا هتعتبر إنها عملت اللي عليها كده مع أختها، وبالتالي الشخصية هتختفي.
خالد: تميم لقي كلمات سيلا حاطة عليها خط في كتاب دايمًا بتكون ماسكاه في إيدها.
دكتور عفيفي: وريني كده الكلمات دي يا تميم.
تميم: اتفضل.
دكتور عفيفي بيقرأ: موت.. مساعدة.. رقص.. مغامرة.. جنون.
تميم: حاولت أحطهم في جملة مفيدة عشان أعرف هي تقصد إيه، مش عارف.
دكتور عفيفي: واضح كده إن شخصية سيلا دي شخصية ضعيفة أوي، وشخصيات أخواتها كانت أقوى منها لدرجة إن هي مش قادرة تتحكم في نفسها، فبتطلع نداء استغاثة للي حواليها بالكلمات دي.
تميم: هي ممكن سيلا تأذي نفسها؟
دكتور عفيفي: طبعاً ياتميم. ممكن شخصية من الشخصيات دي تبقى قوية عليها لو حست إن سيلا ممكن تتخلى عنها. بس لأ، إنهم كلهم شخصيات بنات، ممكن نتعامل معاهم بالحب واللين لحد ما نعرف كل شخصية فيهم كانت عايزة تحقق إيه قبل ما تموت ونحققه عشان تختفي خالص.
خالد: طيب حتة إن كل شخصية بتفضل موجودة لمدة سبع أيام دي ليه يا دكتور؟
دكتور عفيفي: أكيد رقم سبعة ده ليه ذكرى معينة بيربط الشخصيات الأربعة مع بعض، ولأن كل شخصية لازم تظهر، فعقل سيلا حدد إن كل شخصية منهم تظهر كل سبع أيام.
تميم: متشكر جداً يا دكتور.
دكتور عفيفي: العفو على إيه، أنا اللي متشكر لسيلا إنها أخيراً عرفت تخليك تسيب القرف اللي كنت بتعمله وتركز في شغلك.
تميم: مممممممممممم، ماشي يادكتور.
تميم وخالد مشيوا، وتميم قرر إنه لازم يفضل مع سيلا لحد ما تخف.
خالد: هتعمل إيه دلوقتي يا تميم؟
تميم: لسه مش عارف، بس أنا لازم أعرف معلومات عن سيلا أكتر من كده عنها وعن أخواتها.
خالد: أكيد سيلا كان عندها فيسبوك أو انستجرام أو أي حاجة زي كده.
تميم: يابن اللعيبة يا خالد، صح! طيب تعالي معايا.
خالد راح هو وتميم على اللاب توب بتاع تميم وفتحوا الفيسبوك وابتدوا يدوروا على اسم سيلا الشرقاوي. لحد ما لقوا أكونت باسمها. وآخر بوست فيه كان منشور من 2014 وباباها بيهنيها بعيد ميلادها هي وأخواتها وصور أخواتها وهما سوا. وكان فيه فيديوهات ليهم سوا هما الأربعة وهما طالعين رحلة مع بعض. وأكتر حد كانت سيلا عاملاله منشن بنت اسمها سارة.
تميم دخل على بروفايل سارة وابتدى يقلب فيه شوية. وبعد كده دخل كلمها.
وعرفها بنفسه. وأول ما جاب لها سيرة سيلا بقت مبسوطة جداً. وبعدها نزلت قابلت تميم.
تميم: أنا مبسوط جداً إنك وافقتي تقابليني.
سارة: أنا اللي مبسوطة أوي إن حضرتك واخد موضوع سيلا بجد كده وفعلاً عايز تساعدها.
تميم: أنا عايزك تحكيلي عن سيلا كانت إزاي وشخصيتها كانت إزاي بالظبط، وكانت عاملة إيه مع أخواتها، بتحب إيه وبتكره إيه، كل حاجة ياسارة.
سارة: سيلا كانت انتيمتي من واحنا في ابتدائي واحنا سوا. كانت هادية جداً وطيبة أوي. الوحيدة اللي كانت محجبة في أخواتها لأن هي اللي كانت عايزة كده. اتحجبت واحنا في 2 اعدادي. أخواتها كانوا شخصيتهم قوية عليها شوية، بس كانوا كويسين معاها. إلا سافانا.. سافانا كانت مرعبة لكل اللي حواليها، مش سيلا بس. كانت أقرب واحدة ليها هي سمر عشان بيحبوا يقروا كتب مع بعض. مع إن سمر بتحب تقرا الروايات، بس مكانتش بتحب ولا الفلسفة ولا علم النفس. بس كانوا دايمًا بيروحوا معرض الكتاب سوا ومع بعض، عشان كده كانوا قريبين لبعض شوية. ورغم إنهم على طول سوا وفي أوضة واحدة، إلا إن سيلا عشان أضعف شخصية فيهم، فكانت دايمًا وحيدة. بس كانت بتحبهم جداً والله ومكانتش تقدر تعيش من غيرهم في يوم.
تميم: طيب كانت بتحب إيه وبتكره إيه؟
سارة: أكتر حاجة سيلا كانت بتحبها إنها تقعد في المكتبة وتفضل تقرا كتب. ده كان بالنسبالها الدنيا وما فيها. والتصوير كانت بتعشق التصوير زي عينيها، وكانت بتقولي إن باباها واعدها في عيد ميلادها الـ 16 هيجيب لها كاميرا كانون أصلية عشان تصور براحتها. وفي حاجة كمان.
تميم: إيه هي؟
سارة: كانت بتحب جدا تقعد في دريم بارك مثلاً، وسط الألعاب. وكانت دايمًا بتقول إنها لما تكبر وتحب وتتحب هتروح هي وخطيبها دريم بارك.
ابتدت سارة تحكي لتميم عن سيلا كل حاجة حرفياً. بتحب إيه، أفضل مغني عندها، أكتر أكلة بتحبها، كل حاجة حرفياً. وأخيراً بعد ساعتين كلام.
تميم: أنت متشكر جداً ليكي ياسارة، أنا بجد مش عارف أقولك إيه. أنتِ ما تعرفيش أنتِ ساعدتيني إزاي النهارده.
سارة: أنا اللي بجد متشكره إنك ممكن فعلاً ترجعلي سيلا تاني في يوم.
تميم راح لسيلا المستشفى، لقاها بتصلي. فضل مستنيها لحد ما خلصت صلاة.
تميم: حرما ياسيلا.
سيلا: جمعا يادكتور تميم.
تميم: أنا جاي عشان أديكي حاجة نسيتيها في الجنينة.
سيلا: (بفرحة) أو إيه لاقيت الكتاب؟
تميم: أيوه ياستي لاقيته، اتفضلي.
سيلا: ده أنا قلبت عليه الدنيا والله، دورت عليه في كل المستشفى مالقيتهوش خالص.
تميم: أنا لاقيته واخدته معايا البيت وقولت وأنا جاي المستشفى هجيبهولك.
سيلا: متشكرة أوي يادكتور تميم.
تميم مد إيده عشان يدي الكتاب لسيلا. وسيلا وهي بتاخد الكتاب منه، طراطيف صوابعهم لمست بعض. سيلا حست بلمسة تميم ليها، راحت بصتله بكسوف وحطت وشها في الأرض.
تميم ابتسم لها واداها الكتاب وفضل تميم باصص لسيلا. وأخيراً اتكلم وقال لها:
تميم: سيلا...
سيلا: اتفضل، أنا معاك.
تميم: تحبي نتمشى مع بعض بره شوية في الجنينة؟
سيلا: أكيد طبعاً.
سيلا عدلت حجابها ومشيت مع تميم.
سيلا: تحب أوديك مكاني المفضل؟ المكان اللي كل ما بكون مخنوقة بحب أكون فيه.
تميم: أكيد طبعاً، وديني.
سيلا بقت تبص شمال ويمين. وبعد كده طلعت مع تميم على الأسانسير. وراحت داسه على الدور العاشر.
تميم استغرب وقال:
تميم: هنعمل إيه في العاشر؟
سيلا: ده مكاني المفضل أصلاً.
تميم طلع مع سيلا. وراحت سيلا جابت المفتاح من ورا طوبة معينة وفتحت باب الروف بتاع المستشفى.
تميم: انتي عرفتي المفتاح ده منين ومين اللي سايبه هنا ياسيلا؟
سيلا: معرفش، بس كل اللي أعرفه إن مرة لاقيت نفسي هنا وماسكة المفتاح ده. ومن وقتها بقيت أحطه هنا. وكل ما أكون مضايقة أطلع أقعد هنا شوية.
سيلا دخلت هي وتميم الروف.
تميم جري على السور بتاع السطح ووقف عليه.
سيلا جرىت وراه وبقت مرعوبة عليه وقالت له:
سيلا: تميم! انت بتعمل إيه؟ انزل!
تميم فتح دراعه وغمض عينيه وقال لها وهو مغمض وواقف على السور:
تميم: تعالي.. تعالي، ما تخافيش.
سيلا: لا طبعاً، انت مجنون.
تميم: ابتسم وراح بص لها وهو لسه فارِد إيديه وقال لها:
تميم: أنا فعلاً مجنون وبحب الجنان.
سيلا: تميم، أنا مقصدش.
سيلا: ولا تقصد، يصدقني مش هتفرق. تعالي. اعملي زيي بالظبط، خليكي واثقة فيا، ممكن؟
سيلا ابتدت تعمل زي تميم وطلعت فوق السور ووقفت.
تميم: افتحي إيديكي.
سيلا: تميم.. أنا مش مطمنة.
سيلا: بقولك افردي إيديكي، ماتخافيش.
سيلا: ابتدت تفرد إيديها واحدة واحدة. والهوا بقي في وشهم. من كتر ما كان فيه هوا، راح طير لها الحجاب ووقع منها.
وبعدها سيلا بقت باصة قدامها هي وتميم. وبقي الهوا يطير لها شعرها لورا.
تميم: اصرخي ياسيلا، طلعي كل اللي جواكي.
سيلا: بجد؟ أصرخ؟
تميم: أيوه اصرخي، طلعي كل الطاقة السلبية اللي جواكي.
سيلا: في الأول بقت تقول اسم بابها بس بصوت واطي شوية.
سيلا: بابا... وحشتتتتتتتني أوووي.
تميم: عالي صوتك، أعلى ياسيلا، أعلى.
سيلا: بقت تعلي صوتها أكتر.
سيلا: باااااااااباااااااااا محتجااااالك اوووووووووي.
تميم: أعلى ياسيلا، أعلى كمان، عالي صوتك، خللي الدنيا كلهاتسمعك.
سيلا صوتها بقي عالي، أعلى وأعلى.
سيلا: بااااااااااااااااااااااااااااااااابااااااااااااااااااا.
ومرة واحدة صوتها اتغير وملامح وشها اتغيرت. وريأكشنات وشها البريئة اتحولت وقالت له بصوت غليظ:
سيلا: مهما عملت مش هتعرف تاخدها مني.
تميم من الخضة وصوتها المرعب راح وقع على ضهره على السطح. وسيلا بتبصله.
تميم: سافانا!
رواية سبع ايام الفصل السابع 7 - بقلم ماهي احمد
تميم: سافانا؟
سيلا استغربت وقالت لتميم:
سيلا: سافانا؟ انت تعرف اختي؟
تميم كان واقع في الأرض وما بيتحركش.
سيلا جريت عليه:
سيلا: مالك يادكتور تميم؟ في إيه؟
تميم بيبص لقي سيلا وبتكلمه طبيعي جداً.
سيلا: انت كويس؟ قوم.. قوم معايا يادكتور.
تميم، وهو بيبص لسيلا ومتنح:
تميم: انتي مش كنتي بتقولي حاجة من شوية؟
سيلا، باستغراب:
سيلا: حاجة؟ حاجة إيه؟
تميم قام ونفض إيده وراح قالها:
تميم: لا لا أبداً. مافيش حاجة.
سيلا: طيب تحب ننزل؟ واضح إن أعصابك بايظة.
تميم: لا أبداً. أنا كويس. مش فيا أي حاجة. تعالي نقعد هنا شوية لو معندكيش مانع.
سيلا قعدت هي وتميم في الأرض وبقوا ساندين ضهرهم على السور.
تميم: باين عليكي بتحبي باباكي جداً.
سيلا ابتسمت وقالتله:
سيلا: بحبه، بس أنا كنت بعشقه حرفياً. بابا كان كل حاجة ليا بجد والله. كان دايماً بيدافع عني وسط أخواتي. وكان دايماً يقعد معايا. ورغم إن إحنا كانت حالتنا المادية متوسطة وأربع بنات مرة واحدة، بس عمري ما طلبت منه حاجة وقال لي مش معايا. كان دايماً يقول لي اصبري عليا شوية وهجيبهالك. ومافيش أسبوع بالكتير والاقي اللي أنا طلبته عندي.
تميم: باين عليه كان بيحبك أوي.
سيلا: الله يرحمه. كان أحن أب في الدنيا. على فكرة أنا لما أكبر وأدخل الجامعة هبقى دكتورة زيك عشان هو كان عايز كده.
تميم: طيب وانتي ياسيلا كنتي عايزة تطلعي إيه؟
سيلا: تعرف إن انت أول حد يسألني عايزة أطلع إيه.
تميم: بجد؟
سيلا: أيوه بجد. بص ياسيدي أنا نفسي أوي كنت أطلع فوتوجرافر. بحب التصوير بطريقة غبية. طول عمري كنت بحلم بكاميرا كانون. بس للأسف أول ما بابا جابهالي عملنا الحادثة وللأسف مات والكاميرا اتكسرت في العربية. ومن وقت الحادثة ما صورتش حاجة أبداً.
تميم: يعني عايزة تقنعيني إنك فوتوجرافر شاطرة؟
سيلا، بابتسامة:
سيلا: جداااااا.
تميم: تعرفي إني عاجبني ثقتك بنفسك.
سيلا: متشكره أوي.
تميم بص في ساعته وقال:
تميم: طيب مش يلا بقي؟
سيلا: على فين؟
تميم: هننزل تحت. أنا لازم أمشي عشان اتأخرت.
سيلا: تمام. ماشي.
تميم قام وبعدها مد إيده لسيلا عشان تقوم. وسيلا حطت إيدها في إيديه. راح شد سيلا جامد أوي. وسيلا قربت منه أوي وبقوا الاتنين قريبين من بعض ووشهم قريب أوي لبعض. تميم كان أطول من سيلا حبتين وهو بيبصلها راح ابتسم.
تميم: يااااه. انتي إيدك بتترعش كده ليه؟
سيلا بسرعة شالت إيدها من إيديه وبعدت عنه وقالت له:
سيلا: أنا.. أنا لازم أنزل. بقي هيقفلوا العنبر بالمفتاح ومش هعرف أدخل.
تميم بصلها كده وقال لها:
تميم: ماشي ياسيلا. تعاالي.
تميم ركب الإسانسير هو وسيلا ومرة واحدة راح وقف الإسانسير.
سيلا: هو في إيه؟
تميم: مش عارف. هو الإسانسير وقف ليه؟
سيلا: مش عارفة. أكيد في حاجة غلط.
سيلا بقت تدوس على كل الزراير بتاعت الإسانسير بس الإسانسير ما اشتغلش.
سيلا: طيب وبعدين هنعمل إيه ياتميم؟
تميم طلع تليفونه بيبص ملقاش فيه شبكة.
تميم: مش عارف ياسيلا. مافيش شبكة في الفون.
سيلا قعدت في الإسانسير. راح تميم مرة واحدة راح قال لها:
تميم: سيلا الحقيني. مش قادر.
سيلا: مالك ياتميم؟ فيك إيه؟
تميم: أنا بخاف من الأماكن الضيقة. عندي فوبيا منها.
تميم قعد في الأرض وسيلا بقت مش عارفة تعمل إيه. قعدت جنبه وبقت تهديه وتقوله:
سيلا: تميم ماتخافش. خد نفسك.
تميم: مش قادر ياسيلا. حاسس إني مخنوق.
سيلا بسرعة راحت حطت دماغ تميم على رجليها وقطعت حتة من الدريس بتاعها من تحت وبقت تهوي لتميم.
تميم: سيلا أنا باين عليا هموت.
سيلا، بخوف:
سيلا: لا ياتميم ماتقولش كده. حرام عليك.
تميم: أنا نفسي بيضيق وحاجة واحدة بس هي اللي هتخليني أعيش.
سيلا: طيب إيه هي؟
تميم، بقي يبص على شفايف سيلا وبقي يقول في نفسه: يخربيت دماغك انتي خام كده. أبيض. احضنيني. اديني بوسة من بوقي. أي حاجة. ده انتي عليكي جوز شفايف يجننوا.
سيلا: تميم روحت فين؟ إيه الحاجة اللي أقدر أعملها عشان تبقى كويس؟
تميم: خوديني في حضنك ياسيلا. أنا تعبان.. تعبان أوي. أنا خايف. قربيني منك أكتر.
سيلا، بخوف على تميم وبراءة:
سيلا: حاضر.. حاضر ياتميم.
سيلا قعدت وبقت تقرب تميم منها شوية.
تميم: الله. حضنك حلو أوي ياسيلا. تعرفي كده.
سيلا: انت متأكد إنك تعبان؟
تميم: إيه.. آه.. آه.. أنا تعبان.. تعبان جداً. مش قادر.
سيلا: معلش اتحمل شوية. ومرة واحدة قامت بسرعة ودماغ تميم خبطت في الأرض.
سيلا بقت تخبط على الإسانسير بإيديها الاتنين وبقت تزعق وتقول:
سيلا: ياجماعة يااللي تحت افتحولنا الباب.
وكل شوية تبص وراها عشان تشوف تميم كويس ولا لأ. وتميم يمثل عليها إنه تعبان عشان يقرب منها أكتر.
سيلا: معلش ياتميم اتحمل شوية. أكيد في حد هيسمع صوتي.
سيلا، بصوت عالي:
سيلا: افتحولنا الإسانسير.
مرة واحدة الإسانسير ضلم والنور اتطفى.
سيلا أول ما النور اتقطع من الإسانسير خافت جداً وبقت مرعوبة.
سيلا بقت تترعش. تميم أول ما شافها كده راح بسرعة قام من مكانه.
تميم: سيلا.. سيلا ماتخافيش.
سيلا، برعشة في صوتها:
سيلا: لا لا.. أنا.. أنا بخاف من الأماكن الضلمة. أنا.. أنا بخاف أوي.
تميم بسرعة طلع الفون بتاعه وشغل الكشاف وقال لها:
تميم: ماتخافيش. أنا معاكي.
سيلا من كتر ما بتترعش تميم مسك إيدها وبقي يحاول يهديها. ومرة واحدة الفون الكشاف قفل والشحن بتاع الفون خلص. وقتها سيلا اتخضت ومسكت في تميم واستخبت في حضنه. وقتها تميم لأول مرة حس بشعور غريب ناحية سيلا. مش مجرد بنت حلوة وخلاص في حضنه. بالعكس حس إنها في اللحظة دي مسؤولة منه.
تميم بقي يلمس شعر سيلا وهي في حضنه وقال لها:
تميم: ماتخافيش. أنا معاكي.
وسيلا كانت وقتها مغمضة عينيها أوي ومن كتر الرعب اللي كانت فيه كانت ماسكة في تميم بإيديها الاتنين. وتميم حط إيديه على ضهرها بالراحة أوي وسند راسه على راسها وغمض عينيه.
وبعدها بلحظات نور الإسانسير رجع والإسانسير اتفتح. بس سيلا كانت لسه ماسكة في تميم ومغمضة عينيها. كانت عاملة زي البيبي وهي متشعلقة في حضنه.
تميم: سيلا.. سيلا الإسانسير اتفتح.
سيلا: إيه؟ بعدت عن تميم بسرعة وقالت له:
سيلا: آه.. آسفة. أنا مش عارفة إزاي ماحسيتش إنه اتفتح.
سيلا طلعت من الإسانسير وتميم وراها وهو بيبتسم وبيحط إيده على شعره. وبعد كده سيلا رجعت لتميم وبصت له وقالت له:
سيلا: هو انت مش كنت بتموت جوه وضيق تنفس وأماكن مقفلة مرة واحدة كده قمت بقدرة قادر؟
تميم: ما أنا أصل.. أصل لما شفتك وانتي خايفة وكده خفت لأ يغمى عليكي. قولت ياواد امسك نفسك كده ولازم تقوم عشان سيلا.
سيلا: لا ياشيخ. تصدق صدقتك.
تميم، بابتسامة:
تميم: أكيد لازم تصدقيني يعني.
سيلا: لا والله. ده بجد. على فكرة أنا غلطانة إني وثقت في واحد زيك.
سيلا مشيت وسابت تميم وهي زعلانة منه.
تميم: سيلا.. سيلا استني.
سيلا دخلت العنبر بتاعها وهي متضايقة جداً. وبعدها جه الميعاد اللي بيقفلوا العنبر فيه والتمرجي قفل العنبر.
تميم: افتح العنبر.
تمرجي: ماينفعش يادكتور. ميعاد قفل العنبر جه.
التمرجي ساب تميم ومشي.
تميم راح لخالد وحكاله عن اللي حصل.
تميم: بس ياسيدي وهي دلوقتي زعلانة مني ومش راضية تكلمني.
خالد: طيب ما عندها حق. انت فاكر سيلا دي زي الضوشاتك اللي تعرفهم؟ سيلا دي غير أي حد. شخصيتها مختلفة.
تميم: طيب وبعدين؟ أنا مش هينفع أسيبها تنام زعلانة.
خالد: انت مالك مهتم بسيلا أوي كده؟
تميم: ولا مهتم ولا حاجة. كل الحكاية إنها المريضة بتاعتي وإنها تزعل بقي وتفكر هيأخر في علاجها. انت عارف وإني قدامي ٢٧ يوم بس عشان أعالجها.
خالد: لا يارااااجل عليا أنا الكلام ده.
تميم: إيه يابني في إيه؟ إيه؟ أيوه عليك.
خالد: طيب إيه رأيك تروحلها وتخرجها وتوديها مكان هي بتحبه؟
تميم: هو النهاردة كام؟
خالد: النهاردة ٧/٧.
تميم: ليه؟
خالد: النهاردة عيد ميلاد سيلا.
تميم: طيب ما دي فرصة كويسة إنك تعمل لها مفاجأة وتخرجها في يوم زي ده.
خالد: إزاي يافالح هتخرج؟
تميم: لا دي بقى سهلة. سيبها على العبدلله.
تميم: لا ياخويا شكراً. ابعد انت خالص هتودينا في داهية.
تميم ركب الموتوسيكل بتاعه ونط من فوق السور ودخل لسيلا.
تميم: سيلا.. سيلا.. اصحي ياسيلا.
سيلا صحيت:
سيلا: تميم انت بتعمل إيه هنا؟ ياتميم؟
تميم: قومي عايزك.
سيلا: أقوم فين؟ انت مجنون لو حد شافك هنا هتبقى يوم مش فايت.
تميم: مالكيش دعوة. قومي بس.
سيلا: لأ. أنا زعلانة منك ومش هكلمك تاني.
تميم: ما أنا جاي هنا عشان أصالحك. قومي بس.
سيلا قامت مع تميم وتميم بقي يمشي بالراحة جداً عشان محدش ياخد باله. وبعدها بيبصوا لقوا تمرجي جاي من بعيد. راح تميم وطي هو وسيلا عشان التمرجي ما يشوفهمش وطلع يجري بسيلا من ورا الشجر. وبعدها راحوا على السور. تميم طلع على السور وبقي راكب على السور حصان ومد إيده لسيلا.
تميم: هاتي إيدك ياسيلا.
سيلا: تميم أنا خايفة.
تميم: ماتخافيش. أنا معاكي.
سيلا ابتسمت لتميم وحست باهتمام تميم ليها. وبعدها مسكت إيد تميم وطلعت على السور. وبعدها تميم نزل الأول واستنى سيلا تنزل وبقي فاتح إيديه لسيلا عشان لما تنط يمسكها. وفعلاً ده اللي حصل. وبعدها تميم ادى الخوذة لسيلا.
سيلا: تميم إحنا رايحين فين؟ قولي بالله عليك.
تميم: لا يمكن. أنا عاملك مفاجأة.
تميم ركب وسيلا بقت راكبة وراه وماسكة فيه من بعيد يا دوبك لامسة الجاكيت بتاعه. تميم بص لها في المرايا كده وراح ابتسم وزود السرعة أوي. راحت سيلا خافت وقربت منه ومرة واحدة فرمل فرملة جامدة أوي. راحت سيلا من الفرملة راحت اترمت عليه ومسكته حضنته من ضهره جامد أوي.
سيلا: تميم امشي بالراحة. أنا خايفة أوي.
تميم، وهو بيسوق كان بيعلي صوته أوي عشان صوت الهوا كان شديد راح قال لها:
تميم: ماتقلقيش. قربنا نوصل.
تميم وقف عند محل ملابس فخم أوي وحلو أوي.
تميم: ادخلي ياسيلا.
سيلا: تميم أنا مكسوفة. م هينفع أدخل بلبس المستشفى ده هنا. وبعدين انت بذمتك مش هتتكسف مني وأنا لابسة اللبس ده قصاد الناس اللي جوه.
تميم مرة واحدة راح مسك إيديها وشبك صوابعه بصوابعها ومشي جنبها وقال لها:
تميم: اتكسف وأنا ماشي جنبك؟ انتي بتقولي إيه؟ سيبك من كل اللي لابسين جوه دوول.. دوول من جواهم فاضي ياسيلا. إنما انتي لاء.
تميم دخل بسيلا المحل وكان محل شيك أوي وفخم أوي وراح طلب من البنت اللي واقفة تجيب لبس كاجوال لسيلا. سيلا لبست بنطلون على تي شيرت طويل من اختيارها. وبعدها تميم خدها ورجعوا ركبوا الموتوسيكل تاني.
سيلا: مش هتقولي بقي إحنا هنروح فين؟
تميم: ماتستعجليش. دلوقتي تعرفي.
تميم خد سيلا وراح المكتبة القاهرة كبري أكبر مكتبة في القاهرة.
سيلا نزلت وهي واقفة متنحة حرفياً ومش مصدقة إنها قدام مكتبة القاهرة. كانت عاملة زي القصر.
تميم مسك سيلا من إيدها وراح بقي ماشي وهي وراه.
سيلا: تميم انت بتهزر صح؟
تميم: لا مابهزرش. تعالي معايا.
تميم راح للحارس اللي واقف كان يعرف واحد قاله عليه واداله فلوس ودخلهم.
الحارس: بس ما تتأخرش أكتر من ساعة ياتميم بيه عشان النبطشية بتاعتي لازم تتغير واللي هييجي بدالي رخـم أوي لو عرف إني سامحت لك إنك تدخل هيوديني في داهية.
تميم: لا متخافش. إحنا هنطلع على طول.
سيلا دخلت هي وتميم المكتبة وكان في كمية كتب فوق الرهيبة. جريت على قسم علم النفس وبقت تمسك الكتب وبالنسبة لها هي لاقيت كنز.
تميم كان بيبص على سيلا وهي فرحانة جداً بالكتب وشايف وشها بيضحك من السعادة. كان بيتبسط أوي.
سيلا مرة واحدة:
سيلا: لاء مش مصدقة. وبقت من السعادة حاطة إيدها على بوقها وبقت فرحانة أوي.
تميم: إيه؟ في إيه؟ مالك؟
سيلا: مش مصدقة. معقول ده كتاب ضحية عنيد.
تميم: يعني إيه؟
سيلا: دي رواية حلوة أوووووي للكاتبة ماهي أحمد. سمر أختي كانت بتحبها أوي. لو عرفت إن الرواية دي هنا هتفرح أوي.
تميم: طيب تعالي نشوف بتتكلم عن إيه.
تميم قعد هو وسيلا وبقي تميم يقرأ وسيلا تسمعه والوقت سرقهم وصفحة ورا صفحة. ماحسوش بنفسهم إلا ومرة واحدة بيبصوا لقوا الحارس التاني داخل عليهم وماسك الكشاف في إيديه وبيمر ما بين الممرات. تميم خد سيلا وشدها من إيدها واستخبى في ممر ضيق. وسيلا وتميم بقوا قريبين أوي من بعض لدرجة إنهم بقوا سامعين نفس بعض.
سيلا راحت بقت تبص في الأرض. تميم قال لها:
تميم، بهمس:
تميم: المرة دي مش بإيدي. غصب عني والله.
سيلا ابتسمت وفهمت قصد تميم. ومرة واحدة بتبص جنبها راحت قالت لتميم:
سيلا، بخضة:
سيلا: تميم الحق.
تميم: يانهار أزرق.
رواية سبع ايام الفصل الثامن 8 - بقلم ماهي احمد
تميم: يانهار ازرق 😳😳
تميم بيبص لقي حارس قدامهم تخين اوي وبشنب وماسك الساندوتش بتاعه في ايد والايد التانيه ماسك بيها كلبه الدوبر مان.
الحارس: انتوا بتعملوا ايه هنا؟ 😡
تميم: لا لا كلاب تاني لاء حرام 🥺
تميم مسك ايد سيلا وبقي يجرى بيها بسرعه في المكتبه.
والحارس بقي يطلع يجرى وراهم وهو ماسك الكلب والكلب كان بيجرى عليهم وشغال يهوهو علي تميم.
ورغم خوف تميم الا انه ماسابش ايد سيلا من ايده لحد ما اخيرا طلع من المكتبه ونزل علي السلالم بسرعه.
ولان الحارس كان تخين جدا بس مكانش قادر يجرى بسرعه وفي نفس الوقت مكانش راضي يسيب الكلب عشان لو كان سابه كان الكلب ممكن يموت حد فيهم.
تميم وسيلا ركبوا الموتوسيكل بسرعه.
سيلا ركبت ورا تميم.
بقوا يضحكوا هما الاتنين علي اللي حصل.
وبعدها ساق بأسرع ما عنده.
وسيلا كانت ماسكه في تميم وتميم سايق الموتوسيكل.
راحت سيلا قايمه وفكت الطرحه بتاعتها.
ورفعت ايديها وفردت ايديها الاتنين والهوا.
وغمضت عنيها ولاول مره من سبع سنين تحس بالحريه وتحس احساس زي ده.
تميم مره واحده وقف الموتوسيكل ووقفوا علي جنب وبص في ساعته.
بيبص لقي ان ناقص ٣ دقايق علي الساعه ١٢.
سيلا: وقفت ليه ياتميم؟
تميم: استني هقولك.
مره واحده تميم راح جاب كب كيك صغير اووووي من الموتوسيكل بتاعه وحط فيه عود كبريت.
وقلها: كل سنه وانتي طيبه ياسيلا.
سيلا: اوبس 😳
ده عيد ميلادي ازاي كنت ناسيه كده ده انا النهارده هكمل ١٦ سنه.
تميم ابتسم وقلها: عقبال ما تكملي ال ١٦٠ سنه.
سيلا: يآآه انا هعيش كل ده.
تميم: وهتعيشي اكتر كمان ☺️
سيلا بصت لتميم واتبسطت اوي انه احتفل معاها بعيد ميلادها.
وبعدها تميم ولع الكبريت وبيبص في ساعته لقاها ١٢ بالدقيقه.
تميم: يلا ياسيلا طفي الشمع بس اتمني امنيه قبلها.
سيلا غمضت عنيها وراحت اتمنت امنيه وقالت في نفسها: بتمني انك ماتسبنيش.
وبعدها فتحت عنيها وطفت عود الكبريت الصغنن اللي تميم كان مولعه.
تميم بعدها رمي عود الكبريت وراح قاسم الكب كاب نصين وقال لسيلا: افتحي بوقك افتحي بوقك بسرعه.
وبعدها حط ايده علي دقن سيلا عشان تفتح بوقها.
وبقت سيلا مبسوطه اوي وحط كل الكب كب في بوقها مره واحده.
سيلا كانت بتاكل وكان شكلها يضحك اوي.
وتميم كان شغال يضحك عليها.
واخيرا سيلا اكلت واول ما خلصت تميم راح جاب علبه صغننه وجه.
سيلا: اي ده ياتميم؟
تميم: افتحيها وانتي تعرفي.
سيلا فتحت العلبه بتبص لاقيت كاميرا كانون.
سيلا: كانت متفاجئه جدا وقالتله تميم انت بتهزر صح.
تميم: لا مابهزرش ياسيلا وبعدين عيد ميلاد يعني لازم يكون في هديه وانا مبسوط ان هديتي عجبتك.
سيلا: عجبتني بس دي عجبتني جدا ياتميم .. عجبتني اوي والله.
سيلا بقت كل شويه تبص للكاميرا وعنيها كانت هتدمع من السعاده اللي كانت فيها ولبست الكاميرا حوالين رقبتها.
راح تميم قلها: طيب اي مش هنجرب الكاميرا الجديده بقي.
تميم وسيلا بقوا يتصوروا بالكاميرا سوا مره هي تصوروا ومره هو يصورها ومره هما الاتنين سوا.
اليوم كان كله تصوير حرفيا.
اليوم ده كان حلو اوي بالنسبه لسيلا.
واخيرا تميم وسيلا روحوا وركبت الموتوسيكل.
بس المره دي اول ما ركبت حضنت تميم من ضهره وحطت راسها علي ضهره وغمضت عنيها.
تميم شاف كده اتبسط اوي وابتسم ومشي ورجع المستشفي تاني بسيلا.
ورجعوا زي ما طلعوا بالظبط من علي السور.
وتميم طبعا والبنسه بتاعته المعتاده فتح باب العنبر ودخل سيلا العنبر بتاعها.
وبعدها سيلا دخلت وتميم بقي واقف بيشاور لسيلا انها تغير هدومها لهدوم المستشفي و تنام.
راحت سيلا دخلت علي سريرها وغيرت هدومها.
وحضنت الكاميرا في حضنها ونامت.
تميم بقي راجع اليوم ده البيت وكان مبسوط جدا كان حاسس ان في حاجه بتتغير جواه شعور محسش بي قبل كده.
وبعدها دخل اوضته ورمي نفسه علي سريره وحط ايده ورا رقبته وبقي يبص للسقف واتنهد وهو بيفكر في سيلا.
سيلا برضوا نفس الكلام حطت ايدها ورا رقبتها وهي نايمه ومفتحه وبقت تبص للسقف واتنهدت وهي بتفكر في تميم.
تميم وهو باصص للسقف راح قال: تصبحي علي خير ياسيلا.
وغمض عنيه.
سيلا وهي باصه للسقف وبتفكر في تميم راحت قالت: وانت من اهل الخير ياتميم.
وغمضت عنيها.
رواية سبع ايام الفصل التاسع 9 - بقلم ماهي احمد
الصبح طلع وسيلا كانت أول مرة تعملها، نايمة لحد الضهر وما صحيتش. طبعاً ما هي نايمة متأخر امبارح بالليل. الممرضين افتكروا إن فيها حاجة.
الممرضة: سيلا لسه ما صحيتش لحد دلوقتي.
الممرضة التانية: غريبة، مع إن سيلا لسه يومين على ما تكون سهر.
الممرضة: اسكتي، سهر دي عليها لسان طوله شبرين، ما بسلمش منها طول الأسبوع.
الممرضة التانية: بس والله جدعة وطيبة وفرفوشة وبتحب تساعد. طيب إيه رأيك بقى إني بحب سهر أكتر من سيلا.
الممرضة: لا يا شيخة، طيب وسافانا بتعملي معاها إيه، بتحبيها هي كمان؟
الممرضة (تفت في صدرها كده وقالت): يا خراااااشي، يجعل كلامنا خفيف عليها يا رب. أنا بترعب منها، ده لو الأسبوع بتاع النبطشية بتاعتي صادف الأسبوع بتاعها، ما بطلعش من أوضة الممرضين وببقى ورا الدكاترة طول الليل عشان ما أبقاش لوحدي.
الممرضة التانية: ربنا يجعل كلامنا خفيف عليها. بس تعالي نصحي سيلا، أنا برضه خايفة عليها.
الممرضة: سيلا.. سيلا.. اصحي يا سيلا.
سيلا فتحت عينيها وابتسمت للممرضة وقالت لها:
سيلا: (بابتسامة) صباح الخير.
الممرضة: لا طالما قلتي صباح الخير يبقى انتي لسه سيلا.
سيلا: يعني إيه لسه سيلا؟ أنا مش فاهمة حاجة.
الممرضة راحت غمّزت الممرضة التانية اللي معاها وقالت لسيلا:
الممرضة: لا أبداً يا حبيبتي، هي ما تقصدش. قوليلي بقى إيه اللي منيمك لحد دلوقتي، إحنا خلاص داخلين على العصر.
سيلا قامت من مكانها بسرعة وقالت:
سيلا: يانهار أبيض، العصر! أنا مصليتش الضهر.
وسابتهم وقامت بسرعة عشان تصلي.
الممرضات بيبصوا لقوا كاميرا كانون على السرير بتاع سيلا.
استغربوا جداً لما شافوا الكاميرا.
(في نفس الوقت)
تميم كان نايم وبيتقلب على السرير وبيحلم، وهو نايم بيبتسم.
راح اتقلب على جنبه وحط إيده وبيحاوط المخدة. حس إنه بيحاوط حاجة تانية غير المخدة. بقى بيحسس كده وهو نايم. بيبص لقي نفسه بيلمس بوق ووش ومناخير. لأ، وكمان فيهم نظارة.
تميم فتح عينيه وهو مش شايف قدامه. وأول ما فتحها بيبص لقي خالد فاتح بوقه ونايم جنبه وش لوش وبيقول له:
خالد: صباااااح الخيررررررر!
تميم أول ما شافه اتخض وقام مفزوع من النوم. وبحركة سريعة راح قام نط من على السرير وقعد وقال:
تميم: إيه يا عم، يخربيتك!
خالد قام وهو ماسك عنقود عنب وبيأكل فيه وقاله:
خالد: إيه يا عم، مالك مخضوض كده ليه؟
تميم: يا عم ارحم أمي، في حد يصحى على الخلقة دي وما يقومش من النوم مخضوض؟
خالد وهو بياكل العنب وقف قدام المراية وبص فيها، راح قاله:
خالد: مالي؟ ما أنا قمر أهو. ولا لازم سيلا هي اللي تصحيك عشان تقوم مبسوط من النوم؟
دخلت عليهم ماما تميم ومعاها صينية الفطار.
ماما تميم: مين سيلا دي يا تيمو يا حبيبي؟
خالد: رد يا تيمو يا حبيبي.
تميم: ما.. ما فيش يا ماما.. دي.. دي المريضة اللي المفروض أعالجها.
ماما تميم: آه، افتكرت.
خالد: هز راسه وقال لها: اللي افتكرتيه مظبوط يا طنط.
ماما تميم: يعني إيه الكلام ده بقى؟
تميم: سيبك منه يا ماما، ده غبي.
ماما تميم: اسمع ياتميم، أنا آه مش عايزة إني تتجوز بنت عمك، بس مش معنى كده إنك يوم ما تحب.. تحب بنت مجنونة زي دي. أنا عندي بنت عمك أهو أهون بكتير، على الأقل عاقلة.
تميم: حب وإيه وكلام فارغ إيه يا ماما، أنا برضه بتاع الكلام ده.
ماما تميم: أيوه كده يا حبيبي، أهو ده تميم اللي أعرفه.
ماما تميم مشيت من هنا وخالد قعد على السرير قدام تميم.
خالد: (بتريقة) حب وإيه وكلام فارغ إيه يا ماما.
تميم: اسمع يا تيمو، سيلا بالنسبالي حالة وبس، خلاص خلصنا. بلاش بقى نفتح سيرة الموضوع ده تاني.
خالد: ماش ياتيمو.
تميم: هي الساعة كام دلوقتي؟
خالد: يابني، إحنا داخلين على العصر.
تميم: (بخضة) إيه! العصر؟
وقام بسرعة من على السرير وقال:
تميم: اتأخرت جداً على سيلا.
خالد: سيلا تاااااني!
تميم: أقصد المستشفى يا غبي.
تميم بقى يلبس الجاكيت وهو نازل من على السلالم وبيجري.
خالد نازل وراه بسرعة.
خالد: طيب خدني في طريقك طيب.
تميم: اركب تاكسي، اركب تاكسي، سلام.
تميم راح المستشفى وأول ما راح، ما لقاش سيلا في العنبر.
ولقاها عند مدير المستشفى.
مدير المستشفي: مش ناوية تقولي برضه جايبة الكاميرا دي منين يا سيلا؟
مدير المستشفي: (بشخط) انتي عمرك ما كنتي عنيدة أوي كده، في إيه؟ ما تقولي جايبة الكاميرا منين.
تميم: انت بتزعقلها كده ليه؟ أنا اللي جيبتهالها.
سيلا بصت وراها راحت قالت:
سيلا: تميم.
تميم اتقدم خطوات لقدام وبقى واقف جنب سيلا.
مدير المستشفي: وتجيب للمريضة كاميرا بمناسبة إيه؟
تميم: بمناسبة عيد ميلادها.
سيلا: ومن امتى الدكاترة بتجيب هدايا للمرضى بتوعهم بمناسبة عيد ميلادهم؟ اسمع يا تميم.
تميم: اسمع انت يا دكتور، انت جيت وقلت لي قدامك شهر في علاج سيلا، وأنا قلت لك موافق. ولحد الشهر ده ما يخلص، سيلا مسؤولة مني. ودي طريقة علاجي، فا ارجوك ما تدخلش في شغلي.
مدير المستشفي: أنا أعرف الطبيب بيعالج المرضى بتوعه بالأدوية، بالجلسات الكهربائية، مش بكاميرا كانون يا أستاذ. انت عارف دي تمنها كام؟ ده أنا لو حوشت مرتبى أربع شهور مصرفتش منه حاجة، مش هعرف أشتريها.
تميم: والله أنا حر، انت بتعالج بطريقتك وأنا بعالج بطريقتي، والعبرة للنهاية. الشهر لسه مخلصش يا دكتور.
تميم شد الكاميرا من المدير وقاله:
تميم: بعد إذنك.
وأخد سيلا ومشي.
سيلا بعدها مشيت مع تميم وما بتتكلمش.
تميم: سيلا، خدي الكاميرا.
سيلا: مش عايزاها يا تميم.
تميم: ليه يا سيلا؟ في حاجة ضايقتك؟
سيلا: أبداً، ما فيش. بس أنا خلاص مبقتش عايزاها.
سيلا وهي ماشية في الطرقة مع تميم، راحت لاقت الحمام.
تميم: سيلا، فهمني في إيه؟ بقولك.
سيلا راحت دخلت الحمام. جه تميم يدخل وراها، راحت قافلة الباب في وشه. تميم بص شمال ويمين وبقى يخبط عليها.
تميم: (بشويش وبصوت واطي) سيلا، افتحي.
سيلا: قعدت في الأرض وكانت ساندة ضهرها على باب الحمام.
تميم: سيلا، أنا مش فاهم، في إيه؟ عرفيني عملت إيه غلط لكل ده.
سيلا: امشي يا تميم، امشي.
تميم: لأ، مش همشي يا سيلا لحد ما تعرفيني أنا عملت إيه لدلوقتي، إيه اللي مزعلك مني؟
سيلا:
تميم بقى يمسك الأكرة ويحاول يفتح الباب، بس سيلا كانت قافلة الباب بالترباس.
تميم: سيلا، حرام عليكي، ما تعمليش فيا كده. مش هينفع أسيبك وأمشي وأنا حاسس إني مضايقاك.
سيلا بقت تعيط وبقت تحط إيدها على بوقها عشان تميم ما يسمعش صوت عياطها.
تميم رغم إن سيلا بتحاول ما تعرفهوش إنها بتعيط، بس تميم سمع صوت عياطها.
(تميم وهو ماسك الأكرة وساند بكتفه على الباب)
تميم: سيلا، ما تعيطيش. أنا والله ما أستاهل دمعة منك تنزل بسببي. لو وجودي مزعلك أوي كده ومخليكي تعيطي، أنا همشي يا سيلا، وأتمنى ولا إني أشوفك بتعيطي بسببي في يوم.
تميم ساب الأكرة وسيلا شافت الأكرة من جوه وهي بترجع مكانها.
قلبها دق أوي، خافت فعلاً لا يمشي ويسيبها. وسمعت خطوات تميم وهي بتبعد. وبحركة لا إرادية منها فتحت الباب بسرعة وقالت:
سيلا: تميم.
تميم وقتها ما كانش مشي، وهو عمل كده بس عشان سيلا تفتح.
سيلا أول ما شافته ابتسمت وقالت له:
سيلا (بابتسامة): يعني ما مشيتش.
تميم: يعني فتحتي الباب.
سيلا: أنا.. أنا فتحت الباب بس عشان افتكرت إنك مشيت، مش أكتر.
تميم: يعني عايزاني أمشي يا سيلا؟
سيلا: براحتك.
تميم: سيلا، همشي.
سيلا: هزت كتفها وقالت: امشي.
تميم: طيب، أنا همشي، بس اعملي حسابك إني هاجي آخدك بالليل زي امبارح. وعلى فكرة، أنا ما جبت لكش الكاميرا عشان انتي مجرد حالة بعالجها. ما فيش حاجة في الطب ولا طريقة علاج تبقى كده. أنا اضطريت بس أقول للدكتور كده عشان يرجع لك الكاميرا، مش أكتر. عشان انتي مش مجرد حالة يا سيلا، أنا بعالجها.
سيلا لفت وبصت لتميم وهي بتبتسم لما سمعت منه الكلام ده.
تميم: خدي الكاميرا بقى، وما تزعليش تاني، اتفقنا.
سيلا مدت إيدها واخدت الكاميرا من تميم، وتميم بيديها الكاميرا لمس إيديها وابتسم لها. عيونهم وقتها كانت بتقول اللي لسانهم مش عايز ينطقه. وبعدها تميم ساب الكاميرا وبقى بيرجع خطوات لورا وهو باصص لسيلا. وهو في مشاعر جديدة بيحسها بس وهو مع سيلا. وبعدها حط إيده على شعره ومشي.
سيلا فضلت باصة لتميم لحد ما بعد عنها خالص، وراحت على الكتاب بتاعها وهي حاضنة الكاميرا بتاعتها. وعلمت على كلمة في الكتاب، وكانت الكلمة دي هي: حب. وقفلت الكتاب وهي مستنية الليل ييجي بفارغ الصبر عشان تميم يجيلها.
العنبر اتقفل والساعة عدت ٩ وبعدها عشرة، وتميم ما جاش.
سيلا ابتدت تقلق، وكل شوية تبص من الشباك عشان تشوفه جه ولا لأ.
وأخيراً سيلا بقت تسمع صوت الباب بيتفتح بالراحة أوي. بس كانت عدت الساعة ١٢، يعني ده آخر يوم لسيلا مع تميم، وقدامها ساعات وتختفي.
سيلا أول ما سمعت الباب بيتفتح جريت على السرير وعملت نفسها نايمة بسرعة.
تميم: سيلا.. سيلا.. اصحي. أنا كنت فاكرك مستنياني.
سيلا: لأ طبعاً، وأنا هستناك ليه؟
تميم ابتسم وقال لها:
تميم: واضح فعلاً إنك مش مستنياني.
سيلا: لأ خالص، أصلاً.
تميم: طيب، يلا بسرعة.
سيلا: انت اتأخرت كده ليه؟
تميم: دلوقتي هتعرفي، يلا بس.
سيلا مشيت مع تميم بطريقتهم المعتادة.
وركبت معاه. بس المرة دي تميم كان جاي بالعربية بتاعته.
سيلا: إيه ده؟ أومال فين الموتوسيكل؟
تميم: قلت أجي بالعربية النهاردة أحسن. اركبي بسرعة.
تميم وسيلا ركبوا العربية، وسيلا بتبص لقت نفسها قدام دريم بارك.
سيلا: تميم.
إحنا بنعمل إيه هنا؟
تميم: دريم بارك كلها تحت أمرك النهارده.
سيلا: تميم، انت بتتكلم جد؟
تميم: تعالي معايا.
تميم أخد دريم بارك كلها لحسابه اليوم ده عشان سيلا وبس.
وأول ما دخلوا، الأنوار بتاعت دريم بارك كلها ابتدت تنور.
سيلا: (والفرحة مالية عينيها) بس.. بس انت عرفت منين إني بحب دريم بارك أوي كده؟
تميم: عيب عليكي، أنا أعرف عنك اللي انتي ما تعرفيهوش نفسك.
سيلا: (اتكسفت وحطت وشها في الأرض).
تميم أخد سيلا اليوم ده وبقوا يلعبوا كل الألعاب حرفياً. سيلا ماسابتش ولا لعبة إلا لما ركبتها، بس كلها لعب الأطفال الصغيرين.
تميم: يابنتي، اكبري بقى! إحنا هنفضل نلعب الألعاب الصغيرة دي؟ بصي قطر الموت هناك أهووه، يلا.
سيلا: لا لا، والنبي إلا قطر الموت ده، أنا بخاف منه أوي والله.
تميم: تخافي منه وأنا معاكي.
سيلا هزت راسها شمال ويمين وقالت:
سيلا: لأ، مش خايفة.
تميم أخد سيلا من إيدها وركبت معاه قطر الموت. ورغم إنها بتخاف منه، إلا إن تميم كانت إيديه حاضنة إيدها. وقتها سيلا كانت حاسة بأمان الدنيا كله من حضن إيديه ليها.
وأول ما نزلت، سيلا بتبص لقت غزل البنات كان نفسها فيه أوي، بس اتكسفت تقول لتميم. بس تميم مجرد ما سيلا بصت على غزل البنات، راح تميم بسرعة جاب لها واحدة كانت كبيرة أوي ولونها أبيض. سيلا بصت له:
سيلا: بس أنا كنت عايزاها pink.
تميم: وإيه الفرق يعني يا سيلا؟ ما حلوة وهي بيضا وزي الفل أهو.
سيلا: آه، بس أنا بحبها وهي pink.
تميم: حاضر، هجيبهالك pink.
تميم راح يجيب لسيلا غزل بنات تاني، بس المرة دي pink. وأول ما رجع بيبص لقي سيلا خلصت الغزل البنات الأبيض اللي كان معاها.
تميم بص كده وراح قال لها:
تميم: اللاه، مش كنتي مابتحبيش الأبيض؟
سيلا: لا، ما أنا أصلي لقيته حلو وانت اتأخرت.
تميم: ماشي، بألف هنا وشفا.
تميم أدي لسيلا غزل البنات التاني اللي جابوه، وكان كل ما ييجي عشان ياخد منها حتة تقوم ضاربه على إيده.
تميم: برضه هاخد.
سيلا طلعت تجري وتميم بقى يجري وراها لحد ما مسكها من إيدها وشدها لحضنه. وقتها سيلا اتنهدت وبقت تبص في عيون تميم العسلي الفاتح، وهو كمان بقى يبص في عينيها. وبقت ما بينهم نظرة طويلة قطعتها سيلا أول ما شافت لعبة التحدي إنها لو وصلت لهدف معين تكسب أحلى دبدوب. تميم بقى يبص لسيلا ويبص لفرحتها وهي بتفرح بأقل حاجة. حسها طفلة من جواها، قلبها ما يشلش أي شر جواه، لا فيها خبث ولا حقد، قلبها أبيض من اللبن الحليب. وبعدها دخل التحدي وجابلها الدبدوب اللي نفسها فيه. وبقت فرحانة بالدبدوب جداً وبتحضنه. وكانت طول ما هي ماشية تصور كل لحظة كانت بتجمعها بتميم، كل لحظة حرفياً.
كل اللي حصل بين سيلا وتميم في دريم بارك هيفضل في قلوبهم، مش هينسوا في يوم.
ومن كتر ما الوقت جري بيهم، بيبصوا لقوا النهار ابتدى يطلع.
سيلا: تميم، فاضل ساعة بس والتمرجي ييجي يفتح العنبر، ولو مش لقاني في السرير هتبقى مصيبة.
تميم: الوقت أخدنا، ما تقلقيش، هنوصل قبل الميعاد.
تميم رجع هو وسيلا بسرعة جداً، وخلاص التمرجي ابتدى يلف على الممرات عشان يفتح العنابر.
وابتدى تميم يفتح باب العنبر بالبنسة.
سيلا: (بتوتر) بسرعة.. بسرعة يا تميم، نبي.
تميم: مش عارف، إيه بحاول والله.
تميم كان موطي وبيفتح الباب، وأخيراً الباب اتفتح.
تميم: يلا ادخلي يا سيلا بسرعة.
سهر: (بصوت عالي) سيلا مين؟ يادلعدي، أنا سهر يا عنيا.
ومسكته من التي شيرت بتاعه وقالت له:
سهر: ده أنا هوديك في داهية، انت مين ياض؟
تميم: سهر!
رواية سبع ايام الفصل العاشر 10 - بقلم ماهي احمد
تميم: سهر
سهر: (بصوت عالي ورفعة حاجب) أيوه يا حبيبي. سهر، أيوه يا عينيا. سهر، أيوه يا روح خالتك، سههههر.
تميم: (بتوتر) يا نهار أسود.
سهر: نهار أسود على دماغك ودماغ اللي جابك. إنت مين يا جدع إنت وعايز مني إيه؟
التمرجي جه بسرعة على الصوت.
التمرجي: في إيه؟ حصل إيه؟
سهر: أحضرنا يا تمرجي، احضرنا يا أخويا، احضرنا يا روحي.
تميم: يا ستي، كل دي احضرنا؟ احضرنا واحدة بس كفاية.
سهر: الله، الله، الله، الله. إنت هتعدلي على الكلمة ولا إيه؟ لا يا كبدي، أنا أحب أتكلم براحتي. (وشاورت بصباعها على راسها وقالت) كله بكيفي.
تميم: كبدك؟ 🤨
سهر: أيوه يا عينيا، كبدي. مالك يا نوغة إنت؟ ما فيكش كبد زي البني آدمين ولا إيه؟
التمرجي: إيه اللي جابك الصبح كده يا دكتور تميم؟
تميم: أنا... أنا... أنا ماروحتش أصلاً. أنا كنت بايت في المستشفى والظاهر كده إن الباب كان مفتوح بتاع العنبر وأنا كنت بقفله.
سهر: ياااااااااااااالهوووووي، يا خراااااشي.
تميم: في إيه يا ولية؟ مالك؟
سهر: (بترفع حواجبها وبتغمزه بعنيها) مش عيب أما تكون راجل زي القمر كده وبتكدب؟
التمرجي: سهر، كفاية كده. ادخلي يلا العنبر بتاعك.
سهر: آآآه. هو أنا عشان وليّه فاكرين نفسكم هتضحكوا عليا؟ لا يا حبيبي منك له. الراجل ده كان بيتحرش بيا وبيناديني باسم سيلا وبيقولي ادخلي العنبر يا سيل.
تميم: إيه؟ إيه؟ اتحرش يعني إيه؟ 🤔
سهر: تتحرش... يعني تتحرش يا كبدي. وعايز تخدش حيائي. أوعى تفتكر إني لسه صغيرة بقي وأندر إيدج عشان عندي ١٦ سنة. لااااااء. ده أنا أمحّي بيك بلاط العنابر، عنبر... وأعملك زعااااافة.
تميم: يخربيت لسانك.
سهر: ليه يا كبدي؟ مال لساني بقي؟
تميم: لاااا... أنا مش هخلص النهارده.
التمرجي جه من ورا سهر واداها حقنة عشان تهديها. ومرة واحدة سهر غمضت عينيها وكانت لسه هتقع على راسها هتتخبط على الأرض. راح تميم بسرعة حط إيديه تحت دماغها عشان ماتتخبطش في الأرض. وبعدها تميم شال سهر ونيمها على سريرها.
تميم: إيه اللي عملته ده يا غبي؟
التمرجي: يعني ده جزاتي إني خلصتك من لسانها يا دكتور؟ وبعدين سهر ما بتكدبش. ولو كانت طولت معاك أكتر من كده كان المستشفى كلها عرفت إنك كنت واخد سيلا بره المستشفى طول الليل.
تميم: إيه ده؟ إيه الكلام الفارغ ده؟ إنت بتقول إيه؟
التمرجي: مش أنا اللي بقول. اللبس اللي لابساه سهر هو اللي بيقول، والكاميرا والدبدوب اللي في إيديك هما اللي بيقولوا.
تميم: وإنت عايز إيه دلوقتي؟
التمرجي: والله يا دكتور تميم، كلك نظر.
تميم طلع ٥٠٠ جنيه واداهم للتمرجي.
التمرجي بص على الفلوس كده وقاله:
التمرجي: ماشي، تشكر.
التمرجي جه يطلع. تميم قاله:
تميم: طيب، ولبس اللي لابساه سيلا دلوقتي، هنقلعهولها إزاي؟
التمرجي: ما تقلقش، هخلي الممرضة تقلعهولها وتلبسها لبس المستشفى. بس القلع واللبس ده بياخد وقت، وأكيد الممرضة هتبقى محتاجة يعني...
(التمرجي لسه هيكمل)
تميم طلع ٢٠٠ جنيه تاني وادهاله.
تميم: خدوا، اديها دول.
التمرجي: كلك ذوق والله يا دكتور، كلك ذوق.
تميم مشي من هنا وبقي مستغرب من هنا. سهر دي شخصيتها بيئة أوي، تحت الحضيض. وبعدين هتعامل معاها إزاي دي؟
تميم روح البيت وهو دماغه فيها ألف سؤال. ولأنه منامش طول الليل راح اترمي على السرير. وهو نايم بقي بيفكر في طريقة رد سهر، ويترى سهر نفسها في إيه عايزة تحققه عشان بعدها ماتبقاش موجودة. ومن كتر التفكير نام. اليوم ده ومصحيش إلا بالليل.
تميم صحي على الساعة ١٠ بالليل على رنة تليفون خالد.
تميم: أيوه يا غبي، بتصحيني ليه دلوقتي؟
خالد: ____________________
تميم: إيه؟ الساعة عشرة بالليل؟ معقول؟
خالد: _____________________
تميم: وبعدين، أنا كده راح يوم من السبع أيام بتوع سهر وأنا لسه معرفش عنها أي حاجة.
خالد: ___________________
تميم: يابني، سهر... سهر الشخصية التانية بتاعت سيلا، بس شخصية زبالة يا خالد. مش عارف أتعامل معاها نهائي.
تميم: يعني هتعرف بجد المرة دي؟
خالد: __________________
تميم: أنا قلقان منك والله.
خالد: _________________
تميم: طيب، تعلالي على هناك، إنجز بس.
تميم راح المستشفى بالعربية. وفضل مستني خالد بره. بيبص لقى الحراس بتوع البوابة مطلعين سهر.
الحارس: قفلت كاميرات المراقبة؟
الحارس ٢: قفلتها طبعاً.
الحارس: ماشي، بس اوعوا تتأخروا المرة دي زي المرة اللي فاتت والبت تهرب منكم وترجع.
شخصية سيلا.
الحارس: لا، لا، ما تخافش. إحنا لسه أول يوم في الأسبوع. ما تقلقش. الكلام ده لو كنا آخر يوم.
الحارس: ماشي، يلا على بركة الله.
سهر: ما تخلص يا عنيا إنت وهو، خلينا نشوف أكل عيشنا يا كبدي.
الحارس: ماشي يا سهر، اركبي.
تميم شاف كده وسمع الكلام ده مابقاش مصدق وبقي يقول في نفسه:
تميم: الله، واخدينها على فين دول؟
العربية اللي راكبة فيها سهر اتحركت. وكان خالد لسه ما جاش. تميم ركب بسرعة عربيته عشان يلحقهم. ولسه هيتحرك.
خالد جه من وراه وبقي ينادي.
خالد: يا تميم.. يا تميييييم.
تميم بص في مراية العربية راح لقاه خالد. رجعله بسرعة بالعربية لورا وركبه معاه.
تميم: كنت فين يا غبي؟
خالد: إنت اللي رايح فين؟ إحنا مش هنروح المستشفى؟
تميم: لا.. لا. الحارس اللي كان واقف على الباب واخد سيلا في العربية وماشي ومش عارف رايح فين.
خالد: سيلا؟ 🤨 إنت مش قولت إنها بقت سهر؟
تميم: يابني، أي حاجة. المهم إنه واخدها ومش عارف رايح بيها على فين.
خالد: طيب، وإنت رايح فين دلوقتي؟
تميم: ماشي وراهم يا غبي، عايز أعرف رايحين فين وواخدينها بالليل كده ليه؟ أكيد في حاجة. وعشان كده لقينا سيلا في نص الليل لما عملت الحادثة. واللي أنا متأكد منه بقي، لما سيلا كانت بره وشوفناها أنا وانت يوم لما...
خالد: قول.. قول. يوم لما الكلب عضك. قول، ما تتكسفش.
تميم: أيوه يا غبي، يوم لما الكلب اتزفت. أنا متأكد إنها كانت معاهم. بس كان آخر يوم لسهر وهما اتأخروا، راحت اتحولت لسيلا وهربت منهم.
مرة واحدة عربية سهر وقفت قدام كباريه. وسهر نزلت منه وراحت دخلت من باب الموظفين.
تميم خبى وشه هو وخالد ودخلوا من الباب الرئيسي. وبعدها وقعدوا على ترابيزة. وبعدها بشوية لقوا سهر لابسة بدلة رقص حمرا وحاطة باروكة بشعر أصفر وميكب أوفر أوووووي. وبترقص والرجالة عليها بالهبل. كلهم بينقطوها وبيرموا عليها الفلوس رمي.
تميم بقي هيتجنن. معقول اللي بيحصل ده؟ ولسه هيقوم عشان يجيبها من شعرها.
خالد راح مسكه من إيده وقعده وقاله:
خالد: اهدى.. اهدي يا تميم. إنت بالنسبة لسهر شخصية غريبة وما تعرفكش. يعني الرجالة اللي في الكباريه دول هيدونا حتة علقة محترمة هنقعد سنة نتعالج منها يا كبدي.
تميم: كبدي؟ 🤨
تميم: إنت جبت الكلمة دي منين؟
خالد: كلمة إيه يا تميم؟
تميم: كلمة كبدي يا خالد. أول مرة أسمعك تقولها.
خالد: وإيه المشكلة يعني؟ سمعتها من فيلم "الراقصة والطبال". عادي، كانت نبيلة عبيد بتقول لأحمد زكي يا كبدي. إيه المشكلة في كده؟
تميم: طباااااال.. يابن اللعيبة يا خالد.
خالد: هو في إيه؟ أنا قولت إيه؟ أنا مش فاهم حاجة.
تميم: أنا عرفت هدخل لسهر إزاي.
خالد: إزاي؟ 😳😳