رجع لغرفته اللي بتجمعه بتارا وحالته حالة سكران وبيتمايل بتعب. تارا لما شافته قلقت عليه وجريت سندته لحد السرير وخلعت عنه الشوز وجاكيته. تارا بحزن: مش عارفة إيه مغير حالك معايا. معتصم بضعف: متغير ههههههه لاء أنا تمام، لعلمك بقي إحنا جامدين أوي أوي. تارا: طيب ممكن تنام! معتصم: تؤ تؤ مش هنام، إنتِ وحشاني أوي. تارا بيأس: إنتَ سكران يا حبيبي. معتصم شدها ناحيته وبص لعينها: -لا أنا كويس، ولا إنتِ لسه مخصماني!
تارا: يعني زعلت منك، كلامك زعلني أوي. معتصم ابتسم: طيب أصالحك ممكن؟ تارا بتردد: طيب لما تفوق نتكلم.. معتصم احتواها بين إيديها: -أنا فايق أوي يا حبيبتي، بصيلي بس. تارا ابتسمت برضا لما شافت لهفته عليها ومكنتش تعرف إنه مكنش يقصدها وفى عقله دليلة، وهربت معاه لدنيا تانية وحست برضا أكبر لما سمعت منه همسات عشق زي اللي كانت بتسمعها منه زمان. مجرد ما فاق تاني يوم استوعب اللي حصل. انتفض من مكانه بتافف ولعن جده بأبشع الألفاظ.
تارا بنعاس: قومت ليه يا حبيبي! معتصم باقتضاب: مفيش. قربت لمست كتفه بحنان بالغ. تارا: في إيه بس يا معتصم !! كان حاسس إنه مش طايق لمسة إيدها، بعدها عنه وقام من مكانه ودخل الحمام وشغل الماية فوق دماغه، كان بيحاول يستجمع نفسه. وينسي إنه خان دليلة من ساعات معدودة !! معتصم: مضطر، أكمل عشان أرجع حقي منها. عدى عليهم كام يوم بنفس الشكل ده. لحد ما في يوم بعد ما صحيوا من النوم نزل معاها للفطار تحت في مطعم الأوتيل.
تارا بحنية: مالك يا حبيبي مبتتكلمش. معتصم: مفيش مصدع شوية. تارا بيأس: عشان شربت امبارح كالعادة! معتصم بهدوء: مية مرة أقولك محدش بيحاسبني، أعمل اللي أحبه في أي وقت. تارا: أيوه بس أنا مراتك ومن حقي أمنعك كمان. معتصم بضيق: تمنعيني! تارا: أيوه، أنا ليا حقوق عليك على فكرة. معتصم بانفعال: حقك فيا أنتَ خدته، ممكن بقي تعدي اليوم الزفت ده عشان أنا اتخنقت. تارا لاحظت إن الناس حواليهم متابعاهم.
تارا بضيق: طيب ممكن تهدى وهنتكلم برة؟ معتصم لم حاجته بضيق: أنا مش هتكلم مع حد، سيبني لوحدي لو سمحتي، ممكن !! وسابها وخرج برة الأوتيل كله. تارا جريت وراه وقفته: -استنى هنا، أنتَ بتعمل كل ده ليه! ليه بتعاملني كده!! هو ده الحب يا معتصم هي دي الحياة اللي إنت وعدتني بيها!!! أنا مش فاهمة لما إنت مش طايقني اتجوزتني ليه، ها رد عليا! معتصم بتعب: أنا تعبان ودماغي وجعاني.
تارا: لا ما إحنا لازم نحط حد للموضوع ده، إنتَ من مدة بتيجي سكران وتاني يوم الصبح تتقلب كده. معتصم بعصبية: لو مش عاجبك نفضها، أنا واحد مضغوط، وتعبان وقرفان من الدنيا. تارا بسخرية: ليه، ما دليلة ماسكة كل الشغل. معتصم غمض عيونه بتعب كل ما بيفتكرها. بيوجعه قلبه عليها وإنه بقي لغيرها عادي، وهو اللي وعدها إنه مش هيبص لغيرها بطرف عينه. تارا بحنق: شيفاك سرحت!!! معتصم: إنتِ عايزة إيه يا تارا؟
تارا: نفسي ترجع معتصم حبيبي بتاع زمان. معتصم حاول يبتسم: طيب حاضر تعالي نطلع لـ أوضتنا ونتكلم عشان نخلص من القصة دي. طلع معاها وهو مقرر يخلص خطة جده النهارده، ما هو مش هيقدر يعيش جمبها أكتر من كده. تارا بدلال: هدخل الحمام دقايق وهجيلك. معتصم: اه ماشي ياربت. دخلت هي الحمام وهو جاب كاسين وحط فيهم المشروب المحرم وحط حبوب هلوسة في كاسها ومجرد ما خرجت استغربت اللي عامله. تارا بتعجب: هتشربني معاك!
معتصم تنهد: عايزك تشركيني كل حاجة. تارا باستغراب أكبر: أيوه بس إنت زمان مكنتش بتخيلني أشرب منه لو حصل إيه. معتصم ارتبك: ما أصل دلوقتي الوضع اختلف، أنا وإنتِ متجوزين. تارا لاحظت توتره وشكت إنه مخبي حاجة عنها، وقررت تجاريه لحد ما تشوف آخره إيه. خدت منه الكاس بتاعها وقبل ما تشرب طلبت منه إنه يقفل البلكونة مجرد ما اتحرك وقام كب الكاس كله خلف الكنبة، رجع وفهمته إنها شربته. تارا: إشرب إنتَ كاسك. معتصم: طيب بس مش دلوقتي.
تارا رفعت حاجبها: اشمعنى بقي. معتصم مسك إيدها؛ مش إنتِ كنتِ عايزة تعرفي اللي مزعلني ومخليني تعبان! تارا هزت رأسها: طبعاً يا حبيبي. معتصم بحزن مصتنع: موضوع إني متجوز عليكِ مضيقاني وكمان إنها مسؤولة مني و... وحكى في كلام كتير ومستني حبوب الهلوسة اللي خدتها تشتغل شوية شوية لقاها سكتت وبان عليها السُكر أو هي بتمثل كده، كانت عايزة تفهم ماله. معتصم: هي حبوب الهلوسة اشتغلت ولا إيه!! تارا اتصدمت جواها: هلوسة!!!
طيب ماشي هطلع الهلوسة على دماغك يابن الراوي. رفعت راسها وبصتله وابتدت تضحك بهسترية، لقته ابتسم وطلع ورق من جنبه وحطه على الترابيزة. معتصم مسك إيدها: معلش اهدى بقي الله يهديكِ، هتمضي هنا وهنضحك كلنا، ممكن؟ تارا اتصدمت لما استوعبت إنه عايز يمضيها على تنازل عن كل أملاكها، وبالشكل القذر ده. معتصم: حبيبتي أنتِ معايا؟ تارا ضحكت من وجعها: معاك اه أنا تمام أوي. معتصم: طيب امسكي كده القلم، وامضي.
تارا مسكت القلم وخبطت إيدها في كاسه المليان، ودلقته على الورق كله، ضربه على وشه بضيق. تارا بمرارة: ورقك باظ، باظ يا معتصم. معتصم بنفخ: أوووف وأنا أجيب منين نسخ تانية الله يحرقك أنتِ وجدي في ساعة واحدة. تارا مسكت إزازة الويسكى وكسرتها وهتموت كده وتحطها على رقبته تموته وتخلص منه. قربت منه بجنون: بتدعي عليا يا حبيبي؟ معتصم بضيق: اهدي أنا مش ناقصك. تارا: ليه، مش إنت بتحبني! معتصم بانفعال: مبحبكيش ولا زفت أنا بكرهك.
تارا بألم: بتكرهني طب طب أنا مراتك ليه! معتصم بغل وحقد: عشان أوجعك وأحرق قلبك. تارا بدموع حقيقية صرخت؛ توجعني! معتصم: أيوه، وكنت هاخد كل أملاكك بس نيلتي الدنيا وبوظتيها. تارا ضحكت بسخرية: وحب زمان؟ معتصم: أنا محبتش غير دليلة، إنتِ غلطة عمري. تارا قربت بالإزازة المكسورة وحطتها على رقبته: -بتحب مين.؟! بتحبني أنا، إنتَ بتحبني. معتصم مسك إيدها وخد منها الإزازة: -اتهدي بقى الله يكرمك أنا زهقت، زهقت.
وسابها وخرج وهو مخنوق إن خطته باظت. مجرد ما خرج دموعها نزلت وكسرت كل حاجة حواليها، مش مصدقة إنه بجد كان طمعان زي ما حسام، قالها، ولعنت قلبها اللي صدقه وحبه في يوم. وتوعدت جواها إنها هتخسره كل حاجة وأولهم اللي خدته منها، دليلة اللي مكنش ليها ذنب في حاجة. ومن توترها وتوهانها ومفكرتش غير في حسام هو أكيد اللي هيحللها الموضوع كله. اتصلت عليه ورد في الحال. حسام بسخرية: خير يا بنت عمي. تارا بدموع: طلع عندك حق يا حسام.
حسام: عرفتي إنه طمعان فيكِ؟ تارا: أيوه ومبيحبنيش أنا، وبيحب دليلة. حسام: وعايزة مني إيه؟ تارا: أنا تايهة مش عارفة أعمل معاه إيه! حسام ابتسم بخبث: عايزة الحل خليكِ معايا. تارا: أنا مستعدة أعملك اللي إنتَ عايزه. حسام: أول حاجة تحكيلي كشفتيه إزاي وهو البيه فهم إنك عرفتي ولا لأ! تارا حكتله كل حاجة بالتفصيل، وهي بتعيط، ابتدى حسام يستغل غضبها ووجعها من معتصم. وعرفها اللي هتعمله وهو مبسوط تماماً.
كان قاعد في مكانه المفضل على البحر بيتكلم مع دليلة في الفون يمكن تهون عليه خنقته. دليلة بقلق: مالك يا حبيبي، إيه اللي مزعلك؟ معتصم: مفيش أنا بس محتاج أسمع صوتك. دليلة: وأنا معاك أهو، بس قولي ليه صوتك مش كويس، أنا حاسة بيك. معتصم بألم: دليلة هو أنا لو في يوم بصيت لغيرك هتعملي لي؟ دليلة برقت بغيرة: نعم نعم تبص لغيري، دي أنا كنت أموتك يا معتصم، واقتلها معاك كمان. معتصم: يعني مش هتسبيني؟
دليلة: لا أقتلك أحسن، عايزني أبعد عشان أسيبك ليها، وأقعد بقى أعاني ظلموني وأتفرج عليك. معتصم ابتسم: وده الرد اللي بتتمناه، موتي أهون على قلبي من إنك تبعدي عني أو تفارقيني. دليلة ابتسمت: بعيد الشر عنك أنا مقدرش أبعد. معتصم: بحبك أوي أوي يا دليلة. دليلة: احم.. مسألتش عن تقى النهاردة! معتصم ابتسم: مطمن عليها معاكي يا قلبي. دليلة: طب ممكن أسأل عن حاجة؟ معتصم: أكيد يا دليلة. دليلة: هو أبوها كويس ولا وحش؟
معتصم اتغاظ: وإنتِ بتسألي ليه؟ دليلة بارتباك: لا أبداً أصل عندي فضول أعرف ليه ميشالش عنها، هل هو وحش ولا... معتصم قطعها: لا متسأليش. دليلة تنهدت: طيب على راحتك يا حبيبي. معتصم لسه هيكمل كلامه لقى تارا واقفة فوق راسه، وباين إنها فاقت وحاطة ميكب رقيق وقعدت جنبه حضنت كتفه بنعومة وهمست بدلال: -اختفيت عني فين يا بيبي؟ دليلة اتصدمت: مين اللي جنبك؟ معتصم قفل الفون في وشها على طول، وبص لتارا.
تارا برقة: كنت بتكلم مين وقفلت فجأة؟ معتصم: وإنتِ مالك؟ تارا: مش مهم، بس ممكن تقولي سبتني ونزلت لي. معتصم بتردد: يعني إنتِ مش فاكرة؟ تارا ببراءة: حاجة إيه مش فاهمة. معتصم براحة: لا مش مهم خلاص. تارا مسكت إيده بحنان: طيب تعالى نتمشى شوية ونتصور بقالي كتير متصورتش معاك. معتصم: طيب ماشي يا ستي. واتمشى معاها وخدت ليهم صور كتير كانوا قريبين من بعض أوي فيها، وهما في نص الخروجة، تليفون تارا ابتدى يرن، وهي قفلته ومردتش.
معتصم بشك: مردتيش ليه؟ تارا عدلت شعرها: مش مهم دي مكالمة من مدير أعمال زكريا جوزي الله يرحمه. معتصم: طب ما تردي فين المشكلة. تارا بيأس: أصله عمال يزن إنه لازم حد يتولى كل شغل زكريا، وإن المسؤلية كبيرة عليه وانت عارف إني مش بفهم بيزنس أوي يعني. معتصم ابتسم: طيب وأنا لازمتي إيه جنبك؟ تارا جواها بحزن: كان عندك حق يا حسام. معتصم: سمعاني يا قلبي؟ تارا: سامعة يا حبيبي بس أنا مش عايزة أشغلك.
معتصم: تشغليني إيه أنا ليا مين غيرك. تارا: ودليلة هتسيبيها تمسك الشغل زي ماهي. معتصم تنهد: وإيه يعني هى مستعدة تعمل حاجات كتيرة ردًا للجميل بتاعي. تارا: هو إنتَ بجد اتجوزتها عشان تملي مكاني! معتصم بخنقة: ما قولنا متفتحيش الموضوع ده. تارا: ليه بس مش دي الحقيقة؟ معتصم: أيوه يا تارا، اتجوزها عشان تملي مكانك في حياتي، دليلة بالنسبالي سد خانة وبس وياريت إنتِ تنسي الموضوع ده محبش أقلب فيه. تارا ابتسمت بخبث: من عينيا.
معتصم: ها قولتي إيه في موضوع شغلك. تارا بمكر: موافقة طبعاً تتابعي الشغل، وبفكر كمان إن يعني أعملك توكيل عشان تبقي في إيدك كل حاجة. معتصم بلهفة: وامتى الكلام ده؟ تارا بمرارة: استنى شوية لحد ما مدير أعمال زكريا يرجع من السعودية عشان معاه كل الأوراق. معتصم: طيب يا ستي. تارا ابتسمت: تعالى نرجع الأوتيل عشان عاملة ليك مفاجأة جميلة أوي.
ومشي معاها لهناك، وابتدت تشرب وشربته معاها، واحدة واحدة مبقاش شايف تارا أساساً وكل اللي شايفه دليلة وبس، لدرجة إنه راح معاهم في دنيا تانية وهو مش في كامل وعيه. فاق تاني يوم على صوت اتصال من دليلة. وتارا مكنتش جنبه، حمد ربنا ورد بسرعة. معتصم ابتسم بهيام: صباح الجمال. دليلة بجمود: أنتَ لسه صاحي دلوقتي؟ معتصم بص في الساعة وقال بحرج: اه اصل نمت متأخر، معلش بقى المهم أنا مبسوط إنك كلمتيني. دليلة بصوت مليان مرارة:
-اه نمت متأخر، كتر خيرك بتتعب أصلك. معتصم بتعجب: مالك يا دليلة؟ دليلة بصوت مليان وجع: طلقني يا معتصم. معتصم اتصدم: أطلقك؟ ليه؟ دليلة بدموع: إنتَ عارف كويس ليه؟ اسأل نفسك، ليه اتجوزتني هتعرف إجابة سؤالك. معتصم بسرعة: طيب اهدى، اهدى وفهميني. دليلة صرخت: قولتلك طلقني مش هتكلم في حرف ممكن يجرح كرامتي معاك أكتر من كده. معتصم: طيب أنا جاي حالاً في أول طيارة.
قام خد حمام سريع، ونزل جرى عالمطار ومخدش حاجة معاه غير الباسبور واللي هيحتاجه للسفر. في الجهة التانية. واقفة في البلكونة اللي في شقة سهير، بتسترجع كل اللي وصلها وسمعته من حسام اللي أكيد كان على اتفاق مع تارا، بسترجع ودموعها مش مبطلة تنزل. رجوع للماضي.. كالعادة كانت مشغولة في شغلها في مكتب معتصم، دخل عليها حسام بكل اريحية كأنه مالك المكان. دليلة بانفعال: أنتَ إيه اللي جابك تاني؟ حسام: جاي عشان أعرفك مصلحتك فين.
دليلة بضيق: كنت عرفت مصلحة نفسك الأول. حسام: على فكرة تقى بنتي وأنا بحبها ومعتصم هو اللي واخدها مني، صدقيني أنا ضحية زيك. دليلة: ضحية زيي!!!! حسام: أيوه والله إنت مضحوك عليكِ منه. دليلة بسخرية: مبقاش اللي إنت اللي تعرفني معتصم اللي أنا فاهماه أكتر من نفسي. حسام: بالعكس إنتِ متعرفيش معتصم. دليلة بضيق: إنتَ عايز مني إيه من الآخر؟ حسام طلع فونه وفتح صور معتصم مع تارا (صور من اللي اتصورتهم معاه في تركيا) وعرضهم ليها.
دليلة ارتعدت إيدها وهي بتمسك الفون من إيديه، دماغها بتلف ومش مستوعبة إن معتصم جوزها هو اللي مع غيرها في وضع قريب ومقرف زي ده، هزت راسها بنفي مش مصدقة ومش عايزة تصدق. حسام ببرود: أهي دي تارا بنت عمي، مراته. دليلة بدموع بصتله: إنتَ كداب. حسام بشفقة: بالعكس أنا صادق جداً، إنتِ طيبة عشان ربنا كشفه ليكِ، ده مخادع كبير. دليلة: أنا واثقة في معتصم وهو قالي إنه حتى لو اتجوزها، هيتجوزها عشان سمعتها وبس.
حسام: طيب أحب أبينلك حقيقته وبـ صوته. وفتح ليها فويس كانت تارا سجلته ليه. معتصم: دليلة بالنسبالي أنا مش أكتر من سد خانة، اتجوزتها عشان تملي مكاني وبس يا تارا. دليلة أصابتها الدوخة من الوجع والصدمة وكـانت هتقع مسك إيدها حسام وسندها وقعدها عالكنبة. دليلة نترت إيده بدموع: أوعى سيبني، إنتَ بشع.
حسام قعد جمبها: أنا بحاول أساعدك، والله ما كدبت عليكي في ولا حرف، ولو مش عايزة تصدقي اساليه واجيه بالحقيقة ومش هيعرف ينطق ولا يرد. وسابها وخرج، وهي انفجرت في عياط مرير، قلبها وجعه وحست بنغزات متتالية وقوية فيه. دخلت عليها نجوان واتخضت من شكلها. نجوان: مالك بس يا حبيبتي؟ دليلة بشهقات عالية: معتصم.. معتصم طلع مخادع، طلع كداب، اتجوزني عشان يرضي نفسه، اتجوزني وكنت أنا في حياته سد خانة يعني ماليش لازمة.
نجوان لانها عارفة سكتت وحزنت عليها. دليلة دموعها زادت: يعني اللي سمعته صح؟ نجوان بحزن: دليلة اهدى إنتِ تعبانة. دليلة حطت إيدها على وشها، وقلبها موجوع أوي، دي طلعت مغفلة ومتعرفش حاجة، طلعت الوحيدة الغبية في القصة، وهو مستغلها احسن استغلال. نجوان حضنتها: أوعي تعيطي هو ميستاهلش.
دليلة بألم: كنت بحبه يا نوجة، كنت بحبه أوي، مانا استغربت الدنيا ليه ضحكتلي فجأة كده، أنا قولته إني متعودة أخسر كل حاجة حلوة، قولته إني مش عايزاه يروح مني هو كمان زي كل حاجة حلوة، لكن هو كمان شكله متفق مع الدنيا عليا وأنا مكتوب على جبيني الشقا والحزن والتعب لحد ما أموت. نجوان دمعت: بعيد الشر عنك يا دليلة. دليلة بألم: أنا هتطلق منه لازم يطلقني. عودة للحاضر..
فاقت من شرودها لما شافته تحت بيتها، مسحت دموعها بجمود وقعدت منتظراه عشان تتطلق. خبط الباب وفتحت نجوان ولما شافته اضايقت. نجوان: جاي هنا ليه بعد ما اتجوزت عليها؟ معتصم بانفعال: بعد إذنك اطلعي منها. دليلة بهدوء: دخليه يا نوجة وكلمي المأذون ينهي مشروع الجواز الفاشل اللي مش هكمل فيه. نجوان بحزن: طيب اللي تشوفيه يا دليلة. معتصم بعصبية: مأذون إيه أنا مش هطلق.
دليلة وقفت وربعت إيدها: أأنتَ جاي من تركيا ليه كنت خليك جنب عروستك. معتصم لانت ملامحه: دليلة هتصدقيني لو قولتلك إن جوازتها هي مجرد مشروع أو صفقة. دليلة: أنا مش عايزة أسمعك عشان أصدقك. معتصم: طيب قوليلى إيه اللي حصل؟ دليلة بقلب موجوع: أبداً فاعل خير قالي كل حاجة عرفني إني ماليش لازمة في حياتك، مجرد مسكن.
معتصم: ددليلة أقسم لك إني حبيتك بجد، أيوه أنا كدبت وأيوه أنا اتجوزتك عشان كنت محتاج لحد يملي مكان جوايا لكن والله حبيتك ومبحبش في حياتي غيرك والله العظيم بحبك أوي. دليلة ضحكت بألم: أيوه أيوه وأنا المفروض أقولك مسامحة زي كل مرة بتجرحني فيها صح؟ كملت بقهر: بس لاء لاء يا معتصم المرة دي أنا مش باقية عليك، ومش عايزاك وبكرهك حبى ليك كله اتحول لكره ملى قلبي ومش هينقص.
معتصم مسك إيدها: أيوه أنتِ هتسامحي محتاجلك ومستعد أعملك كل اللي عايزه بس متبعديش. نترت إيده وبعدت نظرها بتخبي دموعها. دليلة: قولتلك مش هكمل، إنتَ مية مرة تجرحني، وأسامحك، كل مرة أقول يا بت عادي هيتغير لكن مش بيحصل، ولا عمرك هتتغير أساساً. معتصم: بس المرة دي أنا محتاج لوجودك بجد تارا متلزمنيش ومبحبهاش والله ما بحبها. دليلة بمرارة: ومين قالك إني هبقي ليك سد خانة، أرجع بمزاجك وتجرحني بمزاجك!!
مين قالك إني هعيش معاك تاني وأبقي من غير كرامة صدقني كل الظروف كانت بتقولي إنك مخادع بس أنا مكنتش بصدق، ومشيت معاك طريق طول مليان شوك بس كنت بتجاهل كل وجع عشان أكمل بيك حياتي لكن إنت إنت كنت دايماً جاي عليا وأنا فاض بيا. معتصم دمعت عيونه: حقك عليا، سامحيني. دليلة بصوت مجهد: مش هقدر أسامح تاني امشي، ارجوك سيبني، أنا خسرت كتير بلاش كرامتي هي كمان أخسرها، وماله يعني، أعيش لوحدي. نجوان دخلت ومعاها المأذون في اللحظة دي.
نجوان: المأذون يا دليلة. دليلة مسحت دموعها: اتفضل يا مولانا هتطلق. معتصم: لا مش هطلقك، مش هطلقك إنتِ فاهمة. المأذون: يا بنتي استهدي بالله الطلاق مش سهل. دليلة بتعب: أنا عايزة أتطلق ممكن؟ معتصم بانفعال: هو الطلاق بالعافية، أنا حر. دليلة بصت جوه عيونه: وأنا مش عايزالك، هتفرض نفسك عليا؟ هتكمل وأنا مش طيقاك. معتصم شدها من إيدها: أيوه لينا بيتنا نتحاسب هناك، واتفضلي قدامي. دليلة كانت بتقاومه لكن فجأة داخت ووقعت.
معتصم بهلع: دليييييلة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!