نضال: وأنا موافق أتقدم لها. نجوان اتفاجأت: أنت اتجننت يا نضال؟ سهير بضيق: بس يا بت أنتِ، هو ده الصح. نجوان بانفعال: وأنا مش سلعة عشان أتجوز بالطريقة دي. وبعدين نضال أخويا ده لو آخر واحد في الدنيا، مستحيل أتجوزه. أنا شايفاه حاجة أكبر من مجرد حد ممكن أتجوزه. بطلي جنان يا ماما وادخلي نامي. معتصم: وإيه المشكلة يا نجوان؟ نجوان بتأفف: جماعة ممكن ما حدش يتكلم معايا؟ كلامكم مستفز. أنا مش هتجوز أساسًا، ارتاحوا.
سهير اتعصبت: بس أنتِ سيرتك بقت على كل لسان والناس أكلت وشي بسبب تنشيف دماغك. نجوان: أكلوا وشك ولا أكلوا قفاكي، أنا بره عني. نضال: طب ممكن نقعد نتكلم بالعقل؟ معتصم: وأنا شايف كده. دليلة خرجت من أوضتها: نضال عنده حق. اقعدي يا نوجة نتكلم، يمكن طنط عندها وجهة نظر. نجوان بتأفف قعدت: اديني قعدت. دليلة: اقفل الباب يا حمزة وادخل أوضتك، وأنتي يا توتة روحي معاه، وأنا جاية وراكم.
الأطفال دخلوا أوضتهم، ودليلة قعدت ومن غير تفكير معتصم قعد جنبها وتعمد يقرب منها. دليلة بحنق: ما بتصدق أنتَ. معتصم ببراءة: وأنا عملت إيه؟ نضال قعد قصاد نجوان ومامتها، وجواه موجوع. سهير: دلوقتي احضرنا يا معتصم يا ابني. أنا راضية ذمتك، ينفع واحدة في نظر المجتمع أرملة، تتحرك براحتها مع راجل غريب حتى لو كان صديقها؟ وأنا كمان واثقة فيه وفيها، لكن فيه حاجة اسمها أصول وناس هتتكلم والقصة فيها عرض وشرف.
معتصم: لا بصراحة مينفعش خالص، وخصوصًا إنكم عايشين جوه منطقة شعبية الكلام فيها كتير. سهير: عليك نور. أنا بقول كده عشان خايفة على البت اللي حيلي من كلام الناس اللي لاحظت إنها قريبة من سي الدكتور نضال الفترة الأخيرة. نجوان بعناد: مدام مش بعمل حاجة غلط يبقى أنا حرة أعمل اللي على كيفي. دليلة: نجوان، العناد وتنشيف الدماغ مش هيفيد.
نجوان: حسي بيا يا دليلة. أنا واحدة خسرت جوزي، في ليلة فرحها، وعندي أوجاع بالكوم. حرام أفك عن نفسي شوية مع الإنسان اللي برتاح له؟ سهير بضيق: مدام بترتاحي له، اتجوزيه ويهون عليكي في بيته. نضال بتعب: أنا تحت أمركم في اللي تحبوه. نجوان بضيق: أنتَ تسكت خالص. هتجوزني غصب عنك ولا إيه؟ لا، متعملش الشهم، قول لأ. نضال ابتسم بحزن: بس أنا فعلاً شارى بكامل قواي العقلية، ومحدش يقدر يغصبني.
نجوان اتصدمت وتنحت. هو ليه بيتكلم كأنها حلمه؟ والبنت اللي اتمناها من الدنيا؟ معتصم بخبث: طيب نجيب المأذون؟ نجوان: أنا عايزة أتكلم مع نضال لوحدنا. سهير: ادخلي البلكونة يا أختي. نجوان قامت بجدية: اتفضل معايا لو سمحت. دخل معاها وعارفها هتتكلم في إيه. نجوان: أنتَ قلت كده ليه؟
نضال: عشان أنا بجد شارى، ومش هلقى ونس لعمرى أجمل منك. معرفش علاقتنا سوا كـ صحاب والراحة اللي بحسها معاكي خلتني بتمناكِ حاجة أكبر من كونك صديقة ليا. عايزك نصي التاني وشريكة حياتي. نجوان: بس الجواز ده خطوة كبيرة يا نضال. مش معنى إنك مرتاح لي هبقى المناسبة ليك. هتقولي، جواز هقولك الركن الأول والأهم فيه الحب. لازم يكون بينا حب، مش مجرد راحة في الكلام. نضال ابتسم: ولو موجود من طرف واحد؟ نجوان اتسعت عيونها: إيه؟
نضال بارتباك: أقصد يعني مثلاً. نجوان: طرف واحد مش هينفع. نضال: طب أنتِ معترضة ليه؟ نجوان: أنتَ أكتر واحد المفروض تعرف ليه. نضال بمرارة: آه، عندك حق. ما إحنا صحاب. نجوان بحزن: وغير كده أنا منستش فريد يا نضال. فريد في قلبي وعقلي ومستحيل أنساه. ولو فكرت ووافقت هبقى بظلمك أنتَ معايا. نضال: أنتِ هتبقي بتظلميني لو بعدتي عني. نجوان وارتبكت: يعني إيه؟ نضال: يعني أنا بحبك يا نوجة. نجوان: أنتَ بتهزر صح؟
نضال تنهد: لأ، دي أصدق حاجة ممكن أكون قلتها ليكي يا نوجة. نجوان ضحكت بعدم تصديق: نضال، أنا نجوان. نضال: عارف وشايف وواثق من اللي بقوله كمان. نجوان: لا، لا كده مش صح. أنا كنت شايفة أخ. نضال بتعب: وأنا زهقت من كتر ما أنا بخبي عنك. أنا تعبت من الوحدة اللي أنا محبوس فيها بقالي سنين. أنا محتاجلك جنبي ونس يا نوجة، افهميني. نجوان بشفقة: بس أنتَ فاهم إن...
نضال بحنان: عارف إن أنتِ لسه خارجة من تجربة صعبة على بنت تتحملها، وأنا مقدر ده كويس. ولو حصل وبقالى نصيب فيكي، هفضل جنبك لحد ما تتعافي، لحد ما تقفي على رجلك من تاني. نجوان لأول مرة تقف محتارة. مكانتش قادرة ترفضه وتقسي عليه وتكسره، ومش ممكن توافق تدخل تجربة بعد فريد حبيبها!!! نضال: خدي وقتك وأنا معاكي في كل الظروف. نجوان: نضال، أنتَ بجد مصدق نفسك؟ نضال: أنا بحبك من قبل ما فريد يتوفى. نجوان اتصدمت: إيه!!
نضال: أيوه، دي حقيقة. فكري فيا، وإنك هتطلعيني من وحدتي لو وافقتي عليا. دليلة دخلت عليهم. ونجوان مازالت تحت تأثير الصدمة. دليلة: فيه إيه يا جماعة؟ نضال: عن إذنكم، أنا لازم أمشي. وخرج لمعتصم وخده ومشي من البيت. دليلة: إيه اللي حصل! نجوان بشرود: نضال بيحبني.. دليلة شهقت: إيه! نجوان: وقالي مستني ردي. دليلة: وأنتي زعلانة ليه؟ نجوان بألم: عشان مقدرتش أرفضه. دليلة ابتسمت: طب ما دي حاجة حلوة. نجوان: وفريد يا دليلة؟
دليلة: الحي أبقى من الميت. المهم راحتك أنتِ. نجوان: أنا أول مرة أتألغط كده. سهير بخبث: يعني موافقة؟ نجوان بخنقة: أنتِ بالذات متتكلميش. سهير بضيق: أمال كنتِ عايزة أعملكم إيه؟ نجوان: أنتِ كده بترخصيني، ولولا إنه شاريني بجد كنت قتلت قتيل النهارده معاكي. سهير: يا شيخة اتلهي، عاملة نفسك فاهمة والواد دايب فيكي. أنا كنت متأكدة عشان كده عملت كده. نجوان: هو قالك حاجة؟
سهير تنهدت: لا، بس كان هيتجنن عليكي لما تعبتي، وساب الدنيا وقعد جنبك يومها. نجوان: بس يا جماعة أنا.. دليلة: فكري كويس يا نوجة. أنتِ هيجيلك يوم في حياتك وهتتجوزي. ليه تضيعي الدكتور من إيدك. نجوان: طيب سيبوني أفكر براحتي. دليلة ابتسمت: على مهلك يا حبيبتي. في الناحية التانية. معتصم اتصدم: قولتلها إيه! اعترفت! نضال ببساطة: أها، كنت هستنى ليه تاني؟ معتصم: أيوه، بس البت دي دماغها ترباس.
نضال: أنا أكتر حد فاهمها وعارف إنها هتفهمني. معتصم: ولو رفضتك؟ نضال بمرارة: زي بعضه، مش هزعل. معتصم: أنتَ مالك كده حزنان في نفسك. نضال: مفيش، بس زي ما تقول اتعودت أتخذل، فـ عادي لو رفضت مش حكاية. معتصم بحزن: نضال، أنتَ مالك كده. أول مرة أحس إني مش فاهمك. ما تفضفض معايا؟ نضال: مفيش، صدقني أنا كويس. معتصم بحنية: وأنا جنبك، أنتَ صاحبي. نضال ابتسم: منحرمش منك. معتصم بغرور: متقدرش تستغنى عني!
نضال: يا أخي مفيش في غرورك. مش عارف دليلة بتحب فيك إيه، وأنتَ فيك كل العبر. معتصم: ههههه، هو أنا وحش أوي كده؟ نضال: دانت يا راجل مصيبة. معتصم: بس أتحب، وبنات الكون تتمناني. نضال: المهم بتحب مين فيهم. معتصم ابتسم بهيام: مفيش غيرها في القلب. نضال: إياك تزعلها تاني. معتصم: مقدرش، صدقني دي قلبي. نضال: لما نشوف. المهم أنتَ مروح معايا؟ معتصم تنهد: لا، راجع الفيلا. نضال: أوصلك على طريقي!
معتصم: لا، أنا عربيتي أهي. روح أنتَ لبيتك. نضال: طيب ماشي، تصبح على خير. وسابه ومشي. ركب عربيته وانطلق لبيته. مجرد ما دخله افتكر حاجات كتير مغبتش عن باله، لكنه كان بيحاول ينساها بكل الطرق بس منجحش في ده. نضال بتعب: يارب أنجح في الخطوة اللي خدتها. *أمام فيلا الرواى* وصل ونزل من عربيته، ودخل العربية جراج الفيلا، ورجع عشان يدخل. عدى على الجنينة شافها قاعدة ورغم برودة الجو مستنياه وسرحانة.
معتصم نفخ بتأفف وحاول يتجاهلها، لكن هي شافته للأسف وجريت عليه حضنته بتتطمن عليه. تارا بقلق: مالك يا حبيبي، وشك أصفر ليه! معتصم بعدها عنه: زهقان يا تارا، عايز أنام. تارا: هو أنت لسه محموق على ست.. معتصم قطعها: ارجوكِ، مش ناقص أنا. سبتها وهي زعلانة، ومحبش أجيب سيرتها كل شوية. تارا بتأفف: طيب، المهم على اتفاق بكرة..
معتصم بتأكيد: أيوه بكرة هكتب عليكي، وزي ما اتفقت معاكي مفيش أخبار هتتسرب للصحافة، وإلا الفرح هيتعمل. متفقين!! تارا بحنق: بس أنا كنت عايزة أفرح بيك يا حبي. معتصم ابتسم: هنفرح وهنسافر وهنعمل كل اللي تحبيه. مش سعادتك في قربي!! اتعلقت في رقبته برقة وبصت جوه عيونه. تارا: أيوه يا حبيبي، بس إحنا مش هنحتفل؟ معتصم: أكيد هنحتفل وهعملك زفة متحلميش بيها في تركيا. متقلقيش، أنا مظبط كل حاجة.
تارا بسعادة: بحبك أوي يا عمري، أنا بعشق تركيا. معتصم: وأنا كمان يا ستي. تارا بدلال: وأنت كمان إيه! اتخنقت من تلميحها وهرب منها بحجة إنه عايز ينام. تارا هبدت برجليها في الأرض وصعبت عليها نفسها. تارا: هو أنت اتغيرت أوي كده يا معتصم!! طلعت أوضتها، وهو كمان. ومجرد ما دخل أوضته، اتصل على دليلة، أطمن إنها كويسة وقفل معاها. نجوان لاحظت سرحانها بعد ما قفلت. صعبت عليها صحبتها إنها مخدوعة في واحد زي ده.
نجوان بحزن: بتحبيه يا دليلة! دليلة بارتباك فركت إيدها وبعدت نظرها. نجوان: أنا لسه أختك يا دليلة ومفيش ولا كلمة قلتها زمان، صح؟ كله هبل. دليلة: عارفة يا حبيبتي والله. نجوان: طب ما تتكلمي معايا مالك! دليلة ابتسمت بخجل: مالي يا بت، مانا كويسة. نجوان: بتحبي معتصم؟ دليلة: للأسف مش قادرة أبطل أحبه. نجوان بحزن: يارب يعرف قيمتك يا دليلة. دليلة: مانا هسيبه لحد ما أعلمه الأدب. نجوان: لو عايزة تعلميه الأدب، مترديش عليه.
دليلة ضحكت: أنتِ ناوية على خراب بيتي. نجوان: والله أبداً، بس أنا عارفة النوعية دي. دليلة: لو قدرت أبعد عنه، مش هرد صدقيني. نجوان بيأس: يبقى هتفضلي خيبة طول عمرك. دليلة: هههههه خيبة خيبة، بدل ما يطير مني. نجوان: أيوه لحسن يبص بره، أبو عين زايغة. دليلة: معتصم عينه مش زايغة، هو عنده أصل. نجوان: يمكن يا أختي، نامي بقى الله يخليكي. دليلة: أيوه صح عشان هنزل الشغل بكرة. نجوان بضيق: شغل إيه إن شاء الله!!
عشان تشوفيه هناك مش كده!! ونبقى معملناش حاجة. دليلة ضحكت: متقلقيش، هو مسافر فترة، وقالي أخلي بالي من الشركة في غيابه بعد ما أخف. نجوان: مسافر! دليلة: أيوه، رايح تركيا في شغل. نجوان: امممم، يمكن يا أختي. دليلة: مالك يا بت بتتريقي. نجوان: مفيش يا روحي، أنتِ أدرى بجوزك، بس إيه مش هتنزل بكرة الشغل لما ترتاحي يومين. دليلة: سيبها على الله، المهم أنتِ. نجوان: اسكتي، متفكرنيش بس، أنا دماغي بتشت. أول ما بفتكر إن نضال يعني..
ومقدرتش تكمل ووشها جاب الألوان واتكسفت. دليلة بخبث: إيه ده اتكسفتي! نجوان بضيق حقيقي انتفضت: ما حصلش، أنا كنت بحكيلك وسكت، مجراش حاجة. دليلة: طيب براحة يا أختي، أنا مقلتش حاجة. نجوان: أنا هغور أنام في أوضة أمي أحسن. دليلة ضحكت: بس يابت خليكي معايا، أنتِ عارفة إني بخاف أنام لوحدي. نجوان: طيب هتخمد جنبك بس اسكتي. دليلة هزت رأسها بيأس منها، ونامت على جنبها، وتنهدت بحب وهي بتفتكر قد إيه خاف عليها.
#رواية سد خانة بقلمي فيروز مغازي. "بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير." اتعقد قران معتصم عليها بجد، وهو في قمة الندم والحزن إنه خان دليلة وخلى واحدة تانية تكتب على اسمه، رغم إنه وعدها هتكون هي ليه كل حاجة. تارا حضنته بسعادة: مبروك عليا أنتَ يا عمري. معتصم بجمود: الله يبارك فيكِ. إبراهيم بضيق: مالك يا بيه! معتصم: مبسوط جداً زي ما أنتَ شايف. يلا يا مولانا أوصلك، معلش الكلام خدني.
وخد المأذون وصله وحاسبه، ووصاه ميقولش لأي حد إنه اتجوز تارا، وأكد عليها كويس. تارا لإبراهيم بحزن: هو ماله معتصم يا جدو! إبراهيم: معلش يا حبيبتي، تلاقيه لسه متأثر بوفاة أخته. ده قطع نفسه عليها. وجودك أنتِ هون عليه. تارا: تفتكر كده بس!! معتصم دخل عليهم، ولسه وشه خالي من تعابير. تارا قربت بحزن: مالك يا حبيبي مش مبسوط؟ معتصم: لو مكنتش لسه باقي عليكِ، كان زماني هنا واتجوزتك؟؟
تارا بعتاب: أنا مش عايزة الرد ده. أنا عايزة ترجع تحبني زي زمان يا معتصم. دخل حسام عليهم بشكل مفاجئ. حسام: مستحيل يحبك زي زمان يا بنت عمي. تارا بضيق: وأنت مالك! أنا عارفة إنه بيحبني. حسام: عشان كده متجوز غيرك يا أختي. تارا ربعت إيدها: عارفة إنه متجوز، هو قال لي. إحنا مش بنخبي حاجة عن بعض. أنتَ فاهم!! حسام بص لمعتصم: عرفت تضحك عليها؟ معتصم ضحك: أضحك عليها؟ ليه هو أنا زيك!
حسام: لا، أنتَ ألعن مني وشيطان كبير كمان. أنتَ داخل على طمع، بس أنا مش هسيبك، ومقابل اللي عايز تاخده من بنت عمي، هاخد منك الأحلى. معتصم اتعصب وشده من ياقته: -كلمة تانية وهدفنك مكانك. تارا بسرعة: معتصم عشان خاطري سيبه. حسام بغضب: هأذيه، وهحسرك عليه يا تارا هانم. تارا بتهديد خفي: مش هتقدر صدقني، وأنت عارف ليه كويس أوي، يبقى تمشي من سكات.
حسام هز راسه وهو فاهم اللي في دماغها، ومكنش في دماغه يأذيه بشكل مباشر، وبيفكر بطريقة تانية توجعه أكتر، أكتر مما كان متخيل معتصم. تارا بصت لمعتصم: يلا إحنا يا حبيبي، هنسافر. معتصم بحدة: أنتِ كنتِ بتلمحي لإيه معاه؟ تارا حاولت تداري الموضوع، وابتسمت: -إيه ده أنتَ غيران عليا ولا إيه؟ معتصم بضيق: متطلعيش من الموضوع. تارا لمست إيده: مفيش حاجة صدقني. إبراهيم بضيق: ما تاخد مراتك وتسافر يا معتصم.
معتصم هز راسه: تمام، بس الموضوع في بالي. تارا بارتباك: أنا جهزت الشنط بتاعتنا وهما برة في العربية. ممكن نسافر أنا وأنتَ بقى! معتصم وافقها وهيموت ويفهم قصدها إيه، وسافر معاها. وركبت جنبيه الطيارة. وسرح شوية سمعها بتقول له إنها متوترة، وبال تلقائية حضنها. في بالي إن اللي جنبه دليلة. تارا ابتسمت برضا: بحبك أوي يا معتصم. معتصم انتبه لنفسه ولقى نفسه بيبعد عنها تماماً، وهي لاحظت ده وحزنت، بس مضغطتش عليه.
وصل بيها تركيا ولقت الزفة اللي وعدها بيها جاهزة، واتزفت عليه بعد ما لبست فستان أبيض وهو لبس بدلة سودة. يومهم خلص وجه الليل وطلع بيها. وهي في قمة سعادتها، وقعدت على السرير مستنية تتحقق بقيت أحلامها جنبه. اتفاجأت إنه سابها في مكانها ودخل أخد حمام وخرج تاني ولعلع سيجارة ودخل البلكونة بيتهرب طبعاً منها على أمل تتكسف، ومتتكلمش معاه في حاجة. لقاها دخلت وراه. تارا بتردد: أأنتَ مش هتساعدني أقلع الفستان.
معتصم بزهق: مانتِ هتعرفي تخلعيه يعني، وبعدين أنتِ طالعة البلكونة ليه؟ ادخلي شوفي حالك جوه. تارا حزنت: معتصم أنتَ مبقتش بتحبني صح؟ معتصم ابتسم بتكلف وباس راسها: بالعكس يا توتة، ده أنتِ حبك كبر جوايا أكتر. معقولة كلامك ده؟ تارا براحة: طمنت قلبي. طب أنا هدخل أغير. وسابته ودخلت الحمام. استغل الفرصة ونزل تحت عشان يتهرب منها وتزهق وتنام. وقعد قصاد البحر، وفي باله دليلة بكل تفاصيلها. مشتاق لها، اتصل بها. مردتش من أول مرة.
معتصم بتردد: أنتِ لسه صاحية ولا أزعجتك؟ دليلة ببسمة حب: لا يا سيدي صاحية. قولي أخبار تركيا عندك، وأخبار الشغل عامل إيه؟ معتصم بزعل: إيه ده، ومأسألتش أنا عامل إيه؟ دليلة: لا، مانا لسه مخصماك. معتصم: بجد لسه في بالك الموضوع؟ دليلة: اممممم يعني. معتصم بندم: حقك عليا، متزعليش ارجوكِ. دليلة: معلش، أنا منزلتش الشغل النهارده. معتصم: بتطلعي من الموضوع ليه؟
دليلة: متقلقش، مش زعلانة، بس مش عايزة أتكلم في الموضوع ده عشان متخنقش أكتر. معتصم بسرعة: خلاص منتكلمش، تحت أمرك. دليلة ابتسمت برضا: أنتَ اتغيرت أوي. معتصم بهيام: لأ، أنا بحبك أوي يا دودى. دليلة خجلت: طيب هقفل أنا عشان تطلع تنام. معتصم: وأنتِ عرفتي منين إني لسه تحت؟ دليلة: صوت تلاطم الأمواج يا رايق. معتصم ضحك: عندك، طيب خليكِ معايا حبة. لسه الوقت بدري مش متأخر أوي، وأنتي وحشاني. دليلة خجلت: طيب، اللي تشوفه.
وفضل يتكلم معاها ساعتين أو أكتر والوقت جرى بيهم. ورغم اتصالات تارا عليه مهتمش ولا طلع لحد ما بطلت ترن. وقفل مع دليلة، طلع أوضته لقى تارا نامت على الكنبة من كتر تعبها. نقلها على السرير وغطاها ونام على الكنبة. صحيت تاني يوم لقته عالكنبة ومش جنبه. تارا بضيق صحته: معتصم، يا معتصم. معتصم قام بزهق: خير عالصبح؟ تارا: أنتَ نايم بعيد عني ليه؟
معتصم: ما أنتِ كنتِ نايمة، مكنش هتفرق نمت فين، لأن سيادتك مقدرتيش تستنى لما أجي من بره. تارا بحنق: أنتَ اتأخرت وأنا كنت تعبانة، وبعدين أنا كلمت لقيتك waiting، كنت بتكلم مين يا بيه؟ معتصم ببرود: مش من حقك تحقق معايا. تارا بضيق: معتصم، أنا مراتك على فكرة. معتصم: وأنا مش بعمل حاجة غلط. تارا: ممكن أعرف كنت بتكلم مين؟ معتصم: التليفون عندك، شوفي لو حابة. تارا ابتسمت برضا: مدام كده يبقى مش بتخوني.
معتصم ابتسم: أيوه، خلي فيه بينا ثقة، أوك؟ تارا قربت قعدت جنبه بتحرك إيدها في شعره. تارا برقة: طيب اليوم من أوله واحنا سوا. معتصم بتهرب: أنا جعان، تعالي ننزل نفطر تحت.
ولبس هدومه وسبقها على تحت، وهي نزلت بعده مخنوقة من تهربه ده، ومكنتش فاهمة ماله. فضل على الحال ده طول الأسبوع بيتهرب بحجج مش مفهومة. وعلى الجانب التاني بيكلم دليلة اللي بقت تنزل الشركة، رغم إنه مكنش عايزها تتعب نفسها. طبعاً تارا شكت إنه بيكلم غيرها لأنه دايما يخرج بالليل على معاد النوم ويتكلم بالساعات. جت يوم وجهته بالموضوع ده. معتصم ببساطة: أيوه بتكلم في الفون، مش فاهم مشكلتك أنتِ إيه معايا.
تارا دمعت: مشكلتي إنك مطنش أهلي. معتصم: حبيبتي الحاجات دي مبتجيش كده. تارا: واحنا بقالنا أسبوع أهو وحضرتك بتتهرب. معتصم بضيق: قصدك إيه بـ بتتهرب دي؟ تارا: معتصم، أنتَ بتخوني!! معتصم ضحك: بخونك مع مين طيب!! تارا بضيق: معرفش، يمكن دليلة اللي بتكلمها دي. معتصم بتأكيد: أيوه دليلة اللي معاها بنت أختي. تارا: عايز تفهمني إنك ساعتين بتسأل على تقى؟
معتصم: تارا، دليلة ماسكة شغل الشركة كله، وأنا مش هبرر أكتر من كده بكلمها عشان إيه! تارا رجعت حزنت: طيب ليه بعيد عني؟ معتصم: إيه ده، أنا نسيت الماية في الحمام. سهيتني في الكلام، هدخل آخد شاور وبعدين نتكلم. تارا بضيق: مبدهاش بقى، أنا هكلم جدو إبراهيم. كلمت إبراهيم بجد وحكتله اللي معتصم بيعمله، وإنها شاكة فيه وحاسة بيخونها أو بيحب غيرها. إبراهيم اتضايق ومعرفش يبرر لابن ابنه المرادي، وملقاش غير حل واحد يمكن يقنعها بيه.
تارا شهقت بصدمة: عنده مشكلة!! إبراهيم بتأثر: اه، وتلاقيه اتكسف يقولك. سيبه على راحته كم يوم، متضغطيش عليه. تارا اتحرجت وقفلت وسكتت. عدى كمان أسبوع، ومعتصم على نفس الحالة. فـ قررت هي تفتح معاه الموضوع، وتشوف لو يروح لدكتور كويس. معتصم: ها، موضوع إيه اللي تتكلمي فيه؟ تارا بحرج: أنا عرفت أنتَ بتتهرب مني ليه! معتصم رفع حاجبه: بتتهرب برضه؟ تارا: سميها زي ما تسميها، بس أنا فهمت مالك وأنا عذرتك بجد ومش زعلانة منك.
معتصم ابتسم: طب كويس. يعني خلينا حلوين بقى وسيبها بظروفها لحد ما أقدر أتخطى الموضوع. تارا لمست إيده بحب: هنتخطاه مع بعض لو مش هيضايقك يعني، ممكن؟ معتصم ضحك: هنتخطاه مع بعض إزاي يعني! تارا بخجل وتردد: يعني أنا أعرف دكتور كويس هنا في اسطنبول. صحبتي عرفتني عليه. معتصم انتفض بغضب: دكتور!!؟؟ تارا بتردد: عارفة إنك متحسس من الموضوع ده.. معتصم بعصبية: متحسس إيه وزفت إيه؟ مين زفت دخل الكلام الغبي ده في دماغك! أنتَ بتهينني.
تارا: جدو إبراهيم قالي إنك عندك مشكلة طبية وإنك مكسوف تقول لي، لما أنا حكيت لك إننا لسه بعاد يعني. معتصم شد شعره بجنون: جدي ده لسع وخرف. تارا بخبث: طب اثبتلي إنك جامد بجد بقى. معتصم بعصبية: يا شيخة اتنيلى أنتِ كمان. تارا اتعصبت: ماهو أصل اللي أنتَ فيه ده مش صح ومش طبيعي. معقولة بقالنا أسبوعين متجوزين..
معتصم شدها ناحيته بجنون: أنا لما أعوزك هعوزك بمزاجي. أنا لسه قرفان منك من ساعة ما سمحت لحد غيري يلمسك، فاهماني يا تارا هانم!!! وسابها ورزع الباب وراه ومخنوق. كلم إبراهيم وهو متعصب على الآخر. إبراهيم بعصبية: ما أنتَ عايزني أقولها بيحب دليلة! والمليارات تتطير مننا بسبب غباءك. معتصم: أنا كنت هحل الموضوع بطريقتي، أنتَ إيه دخلك بينا، وبعدين كنت اتجوزتها أنتَ لو زعلان.
إبراهيم بحدة: الزم حدودك يا زفت، وبحذرك تفضل بعيد عن البنت تاني. العب عليها، مضيها، خليها هي بنفسها تعملك توكيل بكل حاجة باسمها يا غبي. معتصم بعصبية: أنا مش غبي بس مش طايقها. إبراهيم: تعالى على نفسك، وراضيـها بأي طريقة حتى لو هتسـكـر ولا هتــتـنـيـل على عينك، المهم تـراضيها. معتصم قفل الفون بنرفزة، ومطلعش الفندق. «في القاهرة» في مكتب معتصم قاعدة وبتتابع الشغل بنفسها، وبمساعدة مدير أعمال معتصم.
دليلة بجدية: راجع الحسابات كويس أوي. الدنيا مقلوبة من ساعة ما معتصم مشي من الشركة. -من عيني يا ست دليلة، عن إذنك. خرج مدير أعمال معتصم، مع دخول حسام. دليلة بضيق: مش تخبط يا أخـيـنا أنتَ! حسام: براحة يا جميلة، دانا من قرايب معتصم. دليلة: قريبه إزاي يعني! حسام: أنا حسام جوز أخته الله يرحمها. دليلة باستيعاب: أبو تقى مش كده؟ حسام: الله ينور عليكي. دليلة: طب عايز إيه يا أستاذ حسام! حسام ابتسم: طالب القُرب من الجميلة.
دليلة بضيق: وأنا متجوزة، ممكن تخرج؟ حسام بخبث: متجوزة مين؟ دليلة ارتبكت لما افتكرت إن معتصم رفض يخليها تعرف حد عشان تتعرف بشغلها وشطارتها. حسام: مردتيش عليا. دليلة: أقصد مطلقة، كنت متجوزة. حسام: معندوش نظر أيمن بصراحة. دليلة بضيق: أنتَ شكلك لافف وعارفني كويس، ولو غاوي مزاولة، فشوف حد غيري، مفهوم. حسام غمزلها: دانا رايدك في الحلال. دليلة بضيق: وأنا معنديش وقت لأمثالك. حسام: عموماً الأيام بينا يا دليلة.
خرج من المكتب وابتسم بخبث. حسام ضحك: شكلك مش معرف حد إنها مراتك، وهي يا عيني غلبانة شكلها، وأنا هعرفها كل حاجة وهخرب عليك من كل النواحي يا معتصم. دخلت نجوان على دليلة لقتها مضايقة. نجوان: مالك يا حبيبتي؟ دليلة تنهدت: مفيش يا قلبي، تعالي ادخلي. نجوان قعدت وفضلت تلح عشان تعرف، مرضيتش تقولها أبداً، لحد ما وصل نضال المكتب هو كمان. دليلة ابتسمت: نورت يا دكتور.
نضال: دانتِ اللي منورة المكتب، شكلك تنفعي بيزنس ومن هايلة يا مدام دليلة. دليلة بفخر: معتصم علمني كل حاجة. نضال ابتسم: بالمناسبة، معتصم اللي قالي أطمن على أحوالك هنا، وسبت شغلي عشانك. دليلة بحب شردت: ربنا يحفظه مكان ما هو. نجوان بخبث: سرحنا شكلنا ولا إيه؟ دليلة خجلت: حيوانة. نضال بتردد: نجوان ممكن نتكلم! نجوان حزنت: آه، الحقيقة أنا كنت عاوزة أقولك على ردي بس محرجة وخايفة تزعل مني وأجرحك.
نضال حزن: كنتِ قلت لي، على الأقل مكنتش هتعشم. نجوان: معلش، كل شيء نصيب، وأنت عارف أنا.. نضال قطعها بألم: عارف يا نجوان، عن إذنكم. ونزل خده بعضه وذهب لشقته مباشرةً. واتملت عينه بدموع الوجع والحسرة. دخل أوضة خالية من كل حاجة إلا من صورة كبيرة لطفل في عمر الأربع سنين، ودولاب فيه ذكرياته كلها.. نضال قرب بدموع لمس الصورة:
-مليش مكان غيرك بعد ربنا يا زين يابني. رفضتني زي ما أنت قولتلي، قالت لي إن كل شيء نصيب، عشان مبتحبنيش زي ما فاتن أمك مكنتش بتحبني. ****************************
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!